جيري هيدنك و منزل الرعب
رافقت رجال الشرطة فتاة نحيلة يظهر على ملامح وجهها الخوف و الإرهاق ، و قد قادتهم إلى داخل ذلك المنزل ، كان المنزل من الداخل يبعث على الكأبة و تنبعث منه رائحة سيئة ، و في الطابق السفلي ( القبو ) عثر رجال الشرطة على فتاتين شبة عاريتين مضطجعتان على فراش رث و قد قُيّدت ذراعيهما بالسلاسل إلى عمود في أعلى السقف ، شعرت الفتاتان بالقلق و بدأتا بالصراخ لكن الضابط دايف سافيدج قام بطمأنتهما و تبين لاحقاً أنهما جاكلين أسكينز و ليزا توماس ، و عند سألهما عما إذا كان أحداً أخر محتجز بالمنزل ؟ أشارتا بأصابعهما المرتعشة إلى زاوية قذرة من القبو تغطيها أكياس مملوءة بالتراب ، تقدم الضابط ماكسويل أزال تلك الأكياس ليجد تحتها لوحاً خشبياً ، و عندما أزاله وجد تحته حفرة بعمق أربعة أقدام و رأى فتاة شبه عارية قابعة بأسفلها ، تبين لاحقاً أنها أجنيس أدمس .
![]() |
| تخيل ، هذه الحفرة كانت سجنا للفتيات ! |
أمر الضابط بإسعاف الفتيات الثلاث على الفور ، فيما توجه الضابط دايف سافيدج إلى المطبخ لجمع الأدلة ، كان المطبخ بحالة يُرثى لها ، فالأواني و السكاكين مرمية بكل مكان ، كما عثر على آلة لفرم اللحم و عليها بقايا متعفنة ، و على الموقد رأى قدر من الألمنيوم و قد ظهرت عليه طبقة من الدهن الأصفر و بأسفله وجد ما يشبه أضلاع بشرية محترقة ، شعر الضابط بالذهول و تساءل هل من الممكن أن تكون هذه بقايا بشرية ؟ لتأتيه الإجابة الصادمة عندما فتح باب الثلاجة ليجد ذراع و قدم بشرية ملفوفة بغلاف بلاستيكي و قد كُتب عليها طعام للكلاب ، خرج الضابط من المنزل مسرعاً و أمر بتفتيش باحة المنزل الخلفية بحثاً عن مزيد من البقايا البشرية و لكن دون جدوى ، فما سر ذلك المنزل و من مالكه ؟ .
السفاح جيري مايكل هيدنك :
وُلد جيري بتاريخ 22 نوفمبر عام 1943 م في ضاحية أيست ليك بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية ، لكن ما لبث والداه أن تطلقا عام 1946 م مما أضطره إلى الانتقال للعيش مع والدته إلين مع أخيه الأصغر تيري بعد زواجها من رجل آخر . و بعد أربع سنوات عاد للعيش مع والده مايكل الذي تزوج هو الأخر .
![]() |
| جيري مايكل .. طفولته كانت صعبة ومعقدة |
كانت طفولة جيري سيئة للغاية فقد كان والده يعاقبه بشدة عندما يبلل فراشه ليلاً و قام بتعليق ملاءته على النافذة حتى يراها الناس ليشعره بالخزي و الإهانة ، أما في المدرسة فقد كان جيري طالباً خجولاً منعزلاً لا ينظر إلى عيون زملائه ، و كان يعاني من اضطراب عقلي بسبب سقوطه من أعلى الشجرة مما تسبب له بإصابة غائرة في رأسه ، بالرغم من ذلك فقد كان ذكياً جداً و قد بلغ مستوى ذكائه 148 درجة ، مما شجع والده على دعمه للانضمام إلى أكاديمية ستونتون العسكرية بولاية فرجينيا بعمر 14 عام ، و قضى فيها عامين ثم عاد لاستكمال الدراسة الثانوية ، و لكنه شعر بالملل و قرر الالتحاق بالجيش بعمر 17 عام و خدم هناك 13 شهر و تقدم بطلب الالتحاق بالشرطة العسكرية و لكن طلبه قوبل بالرفض ، و لكنه قرر الالتحاق بالمجال الطبي و تم إرساله إلى المستشفى العسكري في ألمانيا الغربية و حصل على شهادة التخرج كممرض مؤهل .
و في أغسطس 1962 عام تعرض جيري لوعكة صحية و شعر بصداع شديد و غثيان و عدم وضوح في الرؤية ، وتلقى العلاج ولكن تم تشخصيه بحالة اضطراب الشخصية الفصامي و نال تسريح مشرف من الخدمة العسكرية . عمل بعدها كممرض في مستشفى الأمراض النفسية للمحاربين القدامى في مدينة كوتسفيل بولاية بنسلفانيا ، و لكن ما لبث أن خسر وظيفته بسبب إهماله و سوء معاملته للمرض ، دخل بعدها في دوامة طويلة من الاضطراب النفسي دخل على إثرها مستشفى الأمراض النفسية عدة مرات و حاول الانتحار فيه 13 مرة . و في عام 1970 م أقدمت والدته على الانتحار بشرب السم بعد معاناة طويلة مع مرض سرطان العظام ، و قد أصيب أخاه الأصغر بمرض نفسي و دخل هو الأخر مستشفى الأمراض النفسية و حاول الانتحار عدة مرات .
في أكتوبر عام 1971 م فتح جيري حساب بنكي باسم كنيسة أودع به 1500 دولار ، و مع مرور السنين و بفضل ذكائه فقد حقق نجاحاً باهراً بسوق الأسهم و أصبح يملك مبلغ 550 الف دولار . في عام 1976 م اعتدى جيري على رجل و هشم وجهه لأنه لم يدفع إيجار منزله ، و في عام 1978 م قام جيري باختطاف فتاة معاقة عقلياً تدعى ألبيرتا و احتجزها في قبو منزله و قام باغتصابها و تعذيبها ، حتى تمكنت الشرطة من القبض عليه و إنقاذها ، و كانت في حال يُرثى لها و مصابة بمرض السيلان الذي انتقل إليها بسبب الاغتصاب . و في المحكمة سُردت عدد من التهم كانت كفيلة بزجه طويلاً خلف القضبان و لكن بسبب تاريخه المَرَضي قررت المحكمة احتجازه في مستشفى الأمراض العقلية و قد أُطلق سراحه بتوصية برنامج الصحة العقلية في 12 أبريل عام 1983 م ، بعد أن أمضى 3 سنوات من العلاج المتواصل .
و خلال هذه الفترة كون علاقات غرامية مع عدد من النساء و استطاع أن يتعرف على فتاة فلبينية الجنسية تُدعى بيتي بيستو التي ظلت تراسله عبر البريد لمدة عامين ثم قدِمت من بلادها للزواج به في 3 أكتوبر عام 1985 م و استقرا في ولاية ماريلاند . و لكن زواجهما لم يستمر طويلاً ، فسرعان ما اكتشفت بيتي أن جيري يخونها مع الكثير من البغايا ، و طفح بها الكيل عندما رأته بصحبة ثلاث مومسات من أصول أفريقيا على سريرها و طلبت منه الطلاق ، و لكنه ضربها و قام باغتصابها مما دفعها إلى الاستعانة بالجالية الفلبينية في أمريكا و التي دعمتها و حصلت على الطلاق في شهر يناير عام 1986 م .
أطفال من غير سابق إنذار :
و في خضم الفوضى التي عاشها جيري ، اكتُشِف فجأةً أنه أب لثلاثة أبناء ، حدث ذلك عندما تلقى جيري دعوى قضائية بعد عام من طلاقه ، طالبته زوجته السابقة بيتي بنفقه أبنها الذي أسمته جيسي جون ديستو ، كما أدعت جيل لينكو أنها أنجبت طفل منه و اسمته جاري جونيور ، هذا بالإضافة إلى طفلة تُدعى ماكسين ديفيدسون من والدتها أنجيانت ديفدسون التي أستغل ضعف قدراتها العقلية و قام باستغلالها و وعدها بالزواج ، و بعد أن أنهى الدعاوي القضائية لم يسمح لجيري بالالتقاء بأطفاله ، مما تسبب له بالحزن و الغضب الشديد من هؤلاء النساء اللواتي أخفين أطفاله و من النظام القضائي الذي خذله .
بداية مسيرة الخطف و القتل :
و كما يقوم العريس بتجهيز المنزل لاستقبال عروسه و شريكة حياته ، فقد قام جيري بتجهيز منزله ، وقد ثبّت قضبان حديدية على النوافذ و الأبواب ، و حفر حفرة بعمق 4 أقدام في قبو منزله و اشترى الكثير من السلاسل و القيود ، و كل هذا من أجل أن يكوّن عائلة تعيسة و يصبح هو المتحكم فيها .
![]() |
| جوزيفينا .. اولى ضحاياه |
و في 25 نوفمبر عام 1986 م و أثناء تجوله بسيارته الكاديلاك في أحد الشوارع المجاورة لمنزله رأى فتاة سمراء البشرة نحيلة الجسد تقف على ناصية الطريق ، و من طريقة وقوفها و تدخينها للسيجارة خمّن أنها من فتيات الليل ، فاقترب منها بسيارته و أغراها بالمال مقابل قضاء بعض الوقت معه . و في منزله و أثناء قيامها بارتداء ملابسها استعداداً للمغادرة ، استطاع جيري أن يلتف من خلفها ثم أطبق على عنقها و هددها بالقتل إن لم تطع أوامره ، و قام باقتيادها إلى القبو و وضع يديها و رجليها بالأصفاد المثبتة على أنبوب صدئ في سقف القبو . استخدم جيري مع جوزيفينا المسكينة أسلوب الترهيب و الترغيب ، فتارة يضربها بعنف و تارةً أخرى يعاملها بلطف و يخبرها أنه رجل مظلوم تخلى عنه الجميع و أخذت الدولة منه أطفاله بالقوة و أنه يريد أن يجمع عدد كبير من النساء ليكون معهن أسرة سعيدة . حاولت جوزيفينا مجاراته بالكلام حتى يثق بها و عندما فك وثاقها انطلقت نحو النافذة تصرخ طلباً للمساعدة و لكنه أمسكها و ضربها ضرباً مبرحاً و جرها و رماها بالحفرة الضيقة و أغلق عليها بلوح خشبي و وضع عليه أكياس من التراب حتى لا تهرب ، و كان يخرجها و يعيدها بين فترةً و أخرى حتى يروضها و تصبح خاضعةً له .
و في 3 ديسمبر و بينما كانت جوزيفينا قابعةً في ظلام الحفرة سمعت وقع أقدام شخصين و صراخ فتاة ، و عندها فتح جيري غطاء الحفرة و أخرجها ليعرّفها إلى سجينته الجديدة التي قام بتقييدها بنفس الطريقة ، كانت تُدعى ساندرا ليندسي 25 عام ، و أمر جوزيفينا بمراقبتها و إلا عاقبها هي . مع الوقت صارت جوزيفينا صديقته الحميمة التي تطيعه في كل شيء و ساعدته بتعذيب النساء و ربما أصابها ما يُطلق عليه بمتلازمة ستوكهولم 1 ، و بعد عشرين يوم استطاع جيري أن يوقع بضحية بالشارع . حيث رصد فتاة تقطع الشارع ، و هذا المرة لم تكن مومس كسابقاتها بل كانت فتاة بريئة قادها حظها العاثر لتقع بين براثنه ، فأثناء تجوله حاول التقرب منها و أغراءها بالمال ، و لكنها غضبت منه ، فحاول تدارك الموقف و دعاها إلى شرب العصير في أحد المطاعم القريبة لكي يعتذر لها ، و هناك عرّفته بنفسها أنها تُدعى ليزا توماس 23 عام ، و أثناء شربها للعصير شعرت بصداع رهيب ، فقد وضع لها مخدر في الشراب دون أن تشعر و اقتادها إلى منزله و وضعها بالقبو بصحبة الفتاتين السابقتان .
![]() |
| ساندرا ليندسي |
ازدادت معاملة جيري سوءً مع الفتيات و صار يمارس عليهن هواياته السادية و يضربهن و يغتصبهن بشكل مستمر ، حتى أنه اجبرهن على ممارس الجنس مع بعضهن فيما جلس مستمتعاً بمشاهدتهن ، و قد اعتاد على رفع صوت الموسيقى من جهاز التسجيل حتى لا تُسمع أصوات صراخهن . و بعد الانتهاء منهن كان يحشرهن في تلك الحفرة و هن مصفدات بالقيد لفترة طويلة ، و لكي لا يشك أحداً بسبب اختفاء الفتيات فقد اجبرهن على كتابة بطائق أعياد الميلاد و أرسلها إلى أهاليهن مع مبلغ 10 دولار لتطمينهم ، و في أحد الأيام حاولت ساندرا إزاحة لوح الخشب فضربها جيري بشدة حتى كسر فكها ، و قام بتقييدها من يديها إلى سقف الغرفة لمدة أسبوع ، و طوال تلك الفترة لم تستطع ساندرا تناول الطعام بسبب أصابتها و اشتدت عليها الحمى . حاولت ساندرا أن تكسب عطفه و أخبرته أنها ربما تكون حامل و لكنه لم يأبه لتوسلاتها ، و في شهر فبراير عام 1987 م صرخت الفتاتان و أخبرتا جيري أن ساندرا ربما ماتت ، سخر جيري من كلامهما ، و لكنه شعر بالصدمة عندما تحسس نبضها و توقف تنفسها ، و بسرعة فك قيدها و نقلها إلى الطابق العلوي ، أثناء ذلك عم الهدوء المكان فيما تصاعدت أصوات همسات الفتاتين اللتان تتساءلان عن حال المسكينة ساندرا .
لم يمضي وقتاً طويل حتى بعثر السكون صوت أزيز منشار كهربائي أفزع الفتاتين ، في هذا الوقت كان جيري يقوم بتقطيع جثة ساندرا في الطابق العلوي ، و بعد أن مزق أوصالها وضع يديها و رجليها في الثلاجة بعد أن لفها بغلاف بلاستيكي و كتب عليها طعام للكلاب ، أما الرأس فقد وضعه في قدر مليء بالماء الساخن و أختار جزء من القفص الصدري و وضعه على النار لتبدأ حفلة الشواء ، تلك الحفلة التي انبعثت رائحتها إلى القبو حتى وصلت تلك الرائحة المقرفة إلى منازل الجيران ، الذين قاموا بدورهم بإبلاغ الشرطة ، و بعد ساعات قليلة طرق باب منزل جيري ضابطان من الشرطة للتأكد من مصدر تلك الرائحة و لكنه اخبرهما أنه أقام حفل شواء مع أصدقائه و لكنه نام و احترق اللحم ، و قد انطلت عليهما الحيلة ، ثم عاد جيري إلى الداخل و خلط اللحم المطبوخ مع طعام الكلاب و قدم تلك الوجبة المقززة للفتاتين اللتان لا تعلمان شيئاً عن مكونات تلك الوجبة و لا عن مصير ساندرا .
و لتعويض خسارة ساندرا قرر جيري خطف فتاة أخرى ، و وقع اختياره على ديبرا دودلي 23 عام و استطاع اختطافها رغم مقاومتها في 2 يناير عام 1987 م ، ثم أتبعها بخطف جاكلين أسكينز 18 عام في 18 يناير ، و بعد أن صار عدد المختطفات لديه أربع فتيات ، جعل جوزيفينا المشرفة على تعذيبهن و المراقبة على تصرفاتهن و بالمقابل جعلها فتاته المميزة و استثناها من جلسات التعذيب التي تتعرض لها بقية المختطفات .
![]() |
| ديبرا |
و قد استغلت جوزيفينا هذه الفرصة و أبلغت جيري أن الفتيات يتآمرن عليه لكي يهربن ، فاستشاط غضباً و قام بوضع أشرطة اللاصق على أفواههن لكتم صراخهن ثم ضرب أذانهن بمفك البراغي حتى يفقدهن السمع و لا يستطعن التواصل فيما بينهن ، و لكن هذا لم يضعف من عزيمة ديبرا التي حاولت بكل ما أوتيت من قوة مقاومته مما أضطره إلى جرها من شعرها إلى الطابق العلوي و جعلها ترى رأس سندرا و ما تبقّى من جسدها المحفوظ بالثلاجة ، ثم أعادها إلى الطابق السفلي و هي ترتجف من هول ما رأته و أخبرت الفتيات الأخريات بما حصل لساندرا ، و ما أكد كلامها هو رؤية الفتيات لكلب جيري ينهش ما يشبه عظمة ساق بشرية . و بالرغم من ذلك أستمرت ديبرا بالتمرد على جيري و حرضت الفتيات ضده .
![]() |
| رسمة توضح كيفية حبس المجرم للفتيات .. لا أعرف كيف استطعن التحمل |
و في 19 مارس قام جيري بجر الفتيات الثلاث ليزا و ديبرا و جاكلين إلى الحفرة و ملئها بمساعدة جوزيفينا بالماء ، ثم أمر جوزيفينا بتوصيل سلك الكهرباء بالقابس مما تسبب بصدمة كهربائية لبقية الفتيات بالحفرة ، و إمعاناً بالتعذيب قام بتوصيل سلك الكهرباء بالطوق المثبت على عنق ديبرا مما جعلها تنتفض من شدة الألم حتى سكنت حركتها و طفى رأسها على سطح الماء ، عندها قام جيري بجر جثتها إلى الطابق العلوي و تبعته جوزيفينا بخطوات متعثرة ، و بعد أن أغلقا الباب جلس جيري أمام الجثة و هو ممسكاً رأسه بين يديه ، و عندما سألته جوزيفينا عما سيفعله بالجثة ؟ أجابها أنه سوف يتخلص منها في منطقة نائية . ثم أخرج ورقة و قلم من جيبه و أجبر جوزيفينا على كتابة رسالة تعترف فيها أنها هي من قتلت ديبرا ، ثم أحتفظ بالرسالة ، و نزل إلى الطابق السفلي و وزع الطعام الجيد و المثلجات على بقية الفتيات كنوع من التكفير عن الذنب
و في 23 مارس أمرها بارتداء ملابسها للخروج معه من أجل التخلص من الجثة ، و اتجه بسيارته إلى غابة باين بارينز في ولاية نيو جيرسي و هناك رمى الجثة بين الأشجار ، و في طريق العودة حاولت جوزيفينا أقناع جيري بالسماح لها بالذهاب لزيارة منزل أهلها فرفض طلبها ، و لكنها حاولت أقناعه بشتى الطرق أنها تحبه و صارت مطيعة له ، و كدليل على صدق كلامها عرضت عليه أن تساعده في اختطاف فتاة جديدة ، و بالفعل قامت باستدراج أجنيس أدامس 24 عام إلى سيارة جيري الذي اقتادها إلى منزل الرعب و أضافها إلى مجموعة الفتيات المختطفات
![]() |
| آجنيس .. آخر الضحايا |
شعر جيري بالارتياح و الرضى من جوزيفينا و وعدها بأن يتركها تذهب لزياره أهلها و هددها أنها إذا هربت أو أبلغت عنه الشرطة فإنها سوف تتورط معه بسبب الرسالة التي خطتها بيدها و عليها اعترافها و سوف تصبح هي المجرمة ، أما هو فقد اعتاد على التملص من جرائمه بداعي المرض النفسي . و في ظهر اليوم التالي انطلق جيري بسيارته الكاديلاك مصطحباً جوزيفينا إلى محطة الوقود حيث أخبرها أنه سوف ينتظرها هناك ريثما تنتهي من زيارة أهلها و تعود إليه ، خرجت جوزيفينا من السيارة لتتنفس هواء الحرية و انطلقت مسرعة نحو منزلها بخطوات مترنحة فساقيها قد تعودتا على القيد ، و عندما وصلت إلى المنزل حيث استقبلها صديقها فينسنت نيلسون و عندما سألها عن غيابها طوال تلك الفترة ، قصّت عليها ما حدث معها في منزل الرعب و كيف قام جيري بتعذيبها مع الفتيات المختطفات ، استشاط فينسنت غضباً و قرر الذهاب بنفسه لتلقين ذلك المجرم درساً لن ينساه و لكن جوزيفينا أقنعته أنها سوف تخبر الشرطة لتقوم بدورها بالقبض عليه .
و بالفعل اتصل جوزيفينا بالشرطة من هاتف عمومي و سرعان ما وصل إلى المكان ضابطان من الشرطة ، و عندما قصّت عليهما جوزيفينا ما حدث معها لم يصدقاها ، فكيف لفتاة ترتدي تلك الثياب الأنيقة أن تدعي أنها كانت مخطوفة ؟ و لكنهما صدقا كلامها عندما كشفت عن ساقيها و شاهدا أثار القيد غائراً في جلدها ، و على الفور انطلقت سيارة الشرطة إلى محطة الوقود ، و عندما أمر رجال الشرطة جيري بالخروج من سيارته ، ترجل من سيارته رافعاً يديه إلى الأعلى و هو يردد ” أعلم أن رخصة قيادتي منتهية الصلاحية و عندي بعض الجنح البسيطة ” و لكنه عندما رأى جوزيفينا بسيارة الشرطة علم أن الشرطة كشفت أمره ، و تم اقتياده إلى مركز الشرطة للتحقيق معه ، و مع ساعات الصباح الأولى داهمت الشرطة منزله و حررت الفتيات المختطفات و جمعت الأدلة ضده.
محاكمة المجرم :
![]() |
| وأخيرا تم إلقاء القبض عليه ووقف تصرفاته الجنونية |
و في المحكمة وُجّهت تهم اختطاف و اغتصاب 6 فتيات و قتل فتاتين و لم يُثبت أن جيري تناول اللحم البشري . أنكر جيري أنه من قام بخطف الفتيات مدعياً أنه وجدهن بالقبو بعد أن انتقل إلى المنزل و أن الفتيات هن من قتلن ساندرا لأنها كانت سحاقية . كما حاول جيري الادعاء أنه مريض نفسي مستغلاً تاريخه المرضي متنقلاً بين المصحات العقلية ، و لكن الادعاء أثبت زيف ادعاءه ، فهذه الوثائق تثبت أنه تعافى من مرضه عندما غادر المصح العقلي ، هذا بالإضافة إلى أنه شخص ذكي جداً و قد استطاع جمع 550 الف دولار من سوق البورصة . كما أنه يشكل تهديد على المجتمع و تاريخه الإجرامي مليء بجرائم القتل و الخطف و الاغتصاب . و على ضوء كل هذا صدر حكم الإعدام على المجرم جيري هيدنك في 1 يوليو عام 1988م و تم نقله إلى سجن مدينة بيتسبرج الواقعة ضمن ولاية بنسلفانيا ليحجز مقعدة في طابور الإعدام بالحقنة القاتلة . و في يناير عام 1989م حاول جيري الانتحار بتناول كمية مضاعفة من دواء الذهان الذي كان يتناوله و تم إسعافه ، و في عام 1997م حاولت أبنته ماكسين ديفيدسون بالتعاون مع زوجته السابقة بيتي برفع دعوى تظلم إلى المحكمة كون أبيها غير مؤهل عقلياً ، و لكن المحكمة أكدت قرار الإعدام في 3 يوليو عام 1999 م .
إعدام المجرم :
في الساعة 8 مساء يوم 6 يوليو عام 1999م و بعد أن أنهى عشاءه الأخير ، قام ضابطان من الشرطة باقتياد جيري هيدنك إلى غرفة الإعدام ، و هناك تلقفه ضابط آخر و قام بتثبيته على كرسي الإعدام ، و قبل أن يسري السم في جسد جيري تقدم أحد القساوسة و طلب من جيري أن يعترف بذنوبه لكي ينال الغفران ، و لكنه رفض و أشاح بوجه ناظراً إلى زجاج النافذة الوحيدة بالغرفة ، دون أن يعلم أن ضحاياه من الفتيات كن ينظرن إليه من خلال الزجاج المعتم و قد رأينه و هو ينتفض من الألم فيما انطفاء نور عينيه و أعلن عن وفاته عند الساعة 10:30 مساءً . و الغريب بالأمر أن لا أحد من أقاربه طالب بجثته! فتم إرسال الجثة لأحراقها .
و من هذا يتضح أن جيري قد أنشاء عائلة كانت صِلاتها أوهن من بيت العنكبوت و لم يكن دفاع ابنته و زوجته السابقة عنه إلا من أجل الحصول على أمواله المحتجزة بالبنك .
على الرغم من أن جيري هيدنك لم يُصنف كسفاح كونه لم يقتل سوى فتاتين ، لكن جرائمه من اختطاف و تعذيب و اغتصاب جعلت أسمه يُوضع بين أشد المجرمين خطورة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية .
هامش :
1 – متلازمة ستوكهولم : هي حالة نفسية عندما تتعاطف الضحية مع المجرم الذي قام بخطفها و تقوم بمساعدته .
المصادر :
Gary M. Heidnik – Wikipedia
Gary Heidnik | Murderpedia, the encyclopedia of murderers

شوفو عشان نكون في الصورة صح ان معاناته في صغره كانت سيئة بس هذا مايشفع له انه يسوي في البنات مثل هذه الافعال كأنهم خرفان يحبسهم ضارب الرحمة والضمير والانسانية بعرض الحائط على اني انسان طبيعي وغير سادي والعياذ بالله ولكن لو انا مكان القاضي كنت احكم عليه ببتر كل عضو فيه وصلة صغيرة كل بعد ساعه حتى يعرف هو ومن على شاكلته ان حياة الانسان ماهي لعبة عندهم
اسف على الوصف ولكن حلال فيهم
احب هذا النوع من القصص ابدعت سيدي
إن هذا ما يحدث نتيجة الإهمال الابوي.
لا حول ولا قوة إلا بالله والحمد لله على كل حال
لا حول ولا قوة إلا بالله والحمد لله على كل حال
هذا لو عندنا بقريتي محل ما احنا نازحين حاليا من الحرب وشافوه بيقولوا الله معاه لحية هذا ما في منه شكله مؤمن قوي ويالطيف حتى النور باين عليه بوجهه لسه للآن العقليات هذي موجودة عندي . الله يبعد عنا كل شر
اولا نشكر مجهوداتكم اخ حسين واخت نوار حفظكم الله
ثانيا بقول يستاهل اللي جرا له وياريت لو كان قطعوه قطعة قطعة ايش هذولا الناس كل شيء عندهم متركب غلط . الحمدلله اننا يحكمنا دين وعادات وتقاليد وخوف من الله وشوق للجنة.
هذا لو عندنا بقريتي محل ما احنا نازحين حاليا من الحرب وشافوه بيقولوا الله معاه لحية هذا ما في منه شكله مؤمن قوي ويالطيف حتى النور باين عليه بوجهه لسه للآن العقليات هذي موجودة عندي . الله يبعد عنا كل شر
اولا نشكر مجهوداتكم اخ حسين واخت نوار حفظكم الله
ثانيا بقول يستاهل اللي جرا له وياريت لو كان قطعوه قطعة قطعة ايش هذولا الناس كل شيء عندهم متركب غلط . الحمدلله اننا يحكمنا دين وعادات وتقاليد وخوف من الله وشوق للجنة.
كلما امعن المجرم في جرائمه كان كشفه أقرب ويفتضح أمره حاله كحال باقي المجرمين
لصاحب التعليق 19عبدالرحمن ليس شرط ان يكون عنصري قد يكون من الأشخاص الذين يحبون الملامح والشكل الأفريقي من الجيد انهم اكتشفوه قبل ان يحضر المزيد من الضحايا
لا حول و لا قوة الا بالله
هذا مجرم و يستحق الاعدااام
يبدو ان طفولته و امراضه النفسية اثرت عليه
للهم احفظنا و ابعدنا عن هؤلاء المجرمين المتوحشين
لاكن لماذا كل ضحاياه من البشرة السمراء ؟؟ هدا غريب !
علي كل حال مقال رائع رغم انه مؤلم
احب المقالات التي تتحدث الجرائم و التحقيقات و الرعب
احسنت
تحياتي
لم اتعجب من كون جميع ضحاياه يتصفن بنفس الصفة ، أكيد وراء ذلك سبب خاص به فقد يكون هذا ذوقه أو أنه حقد تجاه هذه الفئة التي يختارها ، قد عرفت فتاة تحمل ضغينة على شعب كامل بسبب أنها عملت هي وأمها خادمات لدى عائلة من تلك الجنسية وتعرضتا للإهانة على يد هذه العائلة ومن قلائل غيرها ، فحكمت على شعب بأكمله وحقدت ، اعذرها إذا كانت تتحامل على من أهانها فقط ولكن أن تحقد على عامتهم بسبب قليل من السفهاء هذا خطأ ، هي فعلت مثل هذا المجرم تكونت لديها عقدة من فئة معينة جعلتها تتمنى قتلهم جميعا ههههه
لاحظت انه كل ضحايه من البشره السوداء … لااعرف ماسبب ذلك
اكره لما يبررون للقاتل بطفوله المؤلمه! في كثير ناس طفولتهم شينه بس ما اذو احد ابداً،يمديه يغير من نفسه بنفسه لما يكبر ويتخطا كل شي صار له بالماضي بس البعض يعجبه مرضه الي هو فيه