جينيفر شيوت : الناجية الصغيرة

في إحدى المدن الصغيرة ، كانت تعيش جينيفر شيوت ذات الثمانية أعوام مع والدتها إلين بأحد المنازل الصغيرة بمدينة ديكنسون ، في ولاية تكساس الأمريكية .
جينيفر شيوت أو جيني كما كانت تناديها أمها . كانت غالبا ما تنام مع والدتها في حجرتها ، لكن ذلك اليوم طلبت إلين منها أن تنام في حجرتها المنفصلة .
وضعت إلين جيني في سريرها واتجهت للنوم ، لم تكن تدري أن حياتها لن تعود كما كانت عندما تستقيظ . في الخامسة صباحا استيقظت إلين واتجهت لغرفة طفلتها لإيقاظها ، لكن جيني لم تكن هناك! .
كيف حدث هذا؟ . لاحظت إلين نافذة الغرفة مفتوحة على مصراعيها ولكن من غير الممكن أن طفلتها الصغيرة تسلقت النافذة وخرجت! . بحثت عنها في كل مكان لكن لا أثر! . إتصلت إلين بالشرطة وهي في حالة ذعر تام لتبلغ عن الحادثة .

أتى رجال الشرطة سريعا للتحقيق في اختفاء جينيفر شيوت . وفي السادسة ونصف من صباح ذات اليوم ، أتى نداء بلاغ من والد أحد الاطفال يخبرهم أن ابنه وصديقه أثناء تجولهم في إحدى المنتزهات القريبة عثروا على جسد طفلة ملقى . يعتقدون أنها ميتة .
اتجهت الشرطة سريعا إلى المكان ، تلحقهم إلين التي كان قلبها يخبرها أن تلك الفتاة تكون إبنتها المفقودة . ووصلوا إلى المنتزه المقصود ، وتأكدت إلين أنها بالفعل ابنتها وسط ذعر وذهول الجميع .. كيف إنتقلت جينيفر من غرفتها الصغيرة إلى المنتزه؟ .
ظن الجميع أن جينيفر شيوت ميتة بوجود الجرح القطعي الكبير في رقبتها ، جرح غائر وواضح أنها ذبحت من الأذن للأذن . ولكن إرادة الله كانت فوق الجميع إن جينيفر مازالت علي قيد الحياة! .
إقرأ أيضا : شافيليا أحمد .. ضحية العادات والتقاليد
تم نقلها جينيفر في حالة سيئة بواسطة هليكوبتر إلى أحد المستشفيات القريبة ، كانت إحتمالات نجاتها جد ضعيفة . ولكن كما ذكرت سابقا إرادة الله كانت فوق الجميع ، فالقاتل رغم نيته الواضحة بقتلها ذبحا ، إلا أنه لم يصب أي شريان رئيسي على مستوى الرقبة .
تم معالجة جروح الطفلة و الكشف عليها لمعرفة هل تعرضت لأي اعتداءات أخرى ، وبالفعل تم اكتشاف تعرضها لإغتصاب وحشي .
لم تصدق إلين أذنيها عندما سمعت من الأطباء خبر نجاة ابنتها ، لكن الصغيرة جيني فقدت القدرة على النطق لتضرر أحبالها الصوتية . لكن ذلك يبدو هينا أمام نجاتها من الموت المحتم .

وبدأت رحلة البحث عما حدث للناجية الصغيرة ، بدأت جينيفر في الإفاقة ، ولكنها كانت تصرخ في ذعر عندما ترى أي طبيب أو ممرض . بمعنى أي ذكر بصفة عامة وخاصة رجال الشرطة ، كانت تهيج بصورة مفجعة . كانت تهدأ وتشعر بالأمان في وجود الممرضات فقط .
رجال الشرطة كانوا على أحر من الجمر لسماع قصتها ، فقرروا التواصل معها عن طريق إرسال الأسئلة مكتوبة إلى الأم . و دالتي بدورها تسأل تبنتها لتجيب عليها الأخيرة بخطها الطفولي .
بالتأكيد أول سؤال كان ما حدث في تلك الليلة؟ .
تقول جينيفر :
_ كنت مستغرقة في النوم ، عندما بدأت أشعر بالإهتزاز ، هنا فتحت عيني ووجدت أنني أجلس في حجر رجل غريب يقود سيارة .
ماذا حدث؟ ، هكذا سألت جينيفر . ليجيبها الغريب أنه من رجال الشرطة وأن أمها في مشكلة ما وأنها ستأتي لأخذها فيما بعد (هذا يفسر ذعرها من رجال الشرطة ) . وعلى الرغم من صغر سنها ، إلا أن جينيفر شعرت أن هناك شيئا غير طبيعي فيما يحدث .
توقف الغريب عند أحد مواقف السيارات وأخبرها أن والدتها ستأتي لأخذها بعد قليل عندما يتغير لون القمر لذلك عليها التحديق فيه .
أخذت حينيفر تسأله عن إسمه فأخبرها أن إسمه دينيس .
إقرأ أيضا : كيف إختفت هذه الطفلة 31 يوماً بدون علم أمها؟
سألت مرة أخرى :
_ هَــل أنت شرطي حقا؟ .
رد بالايجاب ، وأخبرها أن مسدسه في المقعد الخلفي ويمكنها رؤيته . وهنا إستدارت جينيفر واستطاعت أن ترى مسدسا ضخما على المقعد الخلفي . ولكن شعور الخوف بدأ يتملك الصغيرة ، خاصة عندما تأخر الوقت وأخبرها الغريب أن أمها لن تأت ويجب عليهما الذهاب .
أخذها الجاني إلى المنتزه الذي تم العثور عليها فيما بعد ، وشرع في خنقها ، و هنا غابت جينيفر عن الوعي فقام باغتصابها (التفاصيل تم التكتم عليها لوحشيتها ومراعاة لصغر سنها ) ،ثم قام بنحرها منهيا بذلك مبتغاه .
في حين أنها استفاقت في ما بعد ، أثناء جره لها على الأرض العشبية ، وبذكاء منها تظاهرت بالموت . لا تدري لما فعلت ذلك . ألقاها القاتل على عش من النمل الناري الذي ساعدها على البقاء حية . فكلما أوشكت على فقدان الوعي تلقت لسعة من النمل أفاقتها . لا تدري كم من الوقت مكثت وهي على تلك الحال ، لكنها أخيرا سمعت صوت الأطفال وهم يلعبون فرفعت يدا واهنة طالبة للمساعدة .
أحداث رهيبة عاشتها طفلة في الثامنة من عمرها ، ولك أن تتخيل ألم والدتها وهي تنقل تفاصيل هذه الأحداث . وزادت أسئلة الشرطة ، كيف شكله؟ ، لون السيارة؟ ، لون المقاعد؟ ، نوع السجائر؟ ، وزجاجات البيرة في السيارة .
إستطاعت جينيفر الصغيرة أن تعطي وصفا لملامح الغريب ، ورسمها المختص بذلك في قسم الشرطة ، وتم تعميمها ونشرها بكل الأرجاء ، لكن للأسف لم يتعرف عليه أحد ولا حتى خيوط أمل .

إستمرت أسئلة الشرطة ، وهنا بدأت جينيفر تثور ، ولأول مرة بعد مرور شهرين يصدر منها صوت أشبه بالغمغمة . فأخذتها الأم فورا للأطباء ، ليتفاجأوا أن الأحبال الصوتية بدأت بالإلتحام ، وأنه قريبا سيكون بإمكان جينيفر الكلام مجددا .
وبالفعل ، إستعادت النطق ، لكن المجرم كان لا يزال حرا طليقا حتى ذلك الوقت ، والشرطة عاجزة عن إيجاده ، رغم كل التفاصيل التي أعطتها لهم جينيفر . ليمر عام تلو الآخر حتي توقف البحث واعتبرت قضية باردة ، كان ذلك عام 1990م .
إقرأ أيضا : جيني اتعس فتاة في العالم
مر ما يقارب ال20 عاما ، إستعادت فيها جينيفر شتيوت حياتها الطبيعية ، لكن ذكرى الحادثة لم تغب عن تفكيرها ، فكل جزء من كيانها يرغب في الوصول للشخص الذي فعل بها تلك الفعلة الشنعاء .

في عام 2008 ، إستلم ملف القضية محقق يدعي تيم كرومي ، وتواصل مع جينيفر وأعطاها أملا جديدا .. موضحا لها أن هدفه هو الايقاع بالجاني . فتعاونت معه جينيفر بكل ما أوتيت من قوة ، قائلة بإحدى المقابلات الصحفية التي أجريت معها :
” كل يوم كنت أذكر نفسي بالأحداث حتى لا أنسى أدق تفاصيلها ” .
عمل كرومي على القضية لمدة عام ، أعاد فحص الأدلة ، وملابس حينيفر والعينات ، ولجأ إلى خدمة DNA التي لم تكن موجودة وقت الحادثة . كان عاما ثقيلا ، وأخيرا جاءت المكالمة المنتظرة من مختبر التحاليل النووية ، هناك تطابق! .
إنطلق المحقق كرومي لأخذ النتائج ، لم يصدق عينيه عندما رأى الإسم ، دينيس إيرل . عاد بسرعة إلى أوراق القضية بخط جينيفر الطفولي : أخبرني الغريب أن إسمه دينيس .
صورة رخصة قيادة قديمة لدينيس تشبه إلى حد كبير رسم الشرطة التي وصفته جينيفر شتيوت .
هو دينيس إيرل ، كان متهما بمحاولة اغتصاب لسيدة ، لكنها استطاعت الهروب والتبليغ عنه وتم الإمساك به ، لذلك ظهر في قاعدة البيانات .
إتصل المحقق بجينيفر ليخبرها أنه تم العثور على المعتدي . لكن لم تصدق الأخيرة الخبر ، فبعد أكثر من 20 عاما انتظرتها أخيرا تم الإيقاع بالغريب عام 2009 .
إتجهت الشرطة مباشرة إلى منزل دينيس وتم اصطحابه إلى مركز الشرطة . دينيس بالتأكيد لم يظن للحظة أن جينيفر شيوت لازالت على قيد الحياة .

إقرأ أيضا : كيلي آن بيتس: طفلة سرق الحب عينيها
بدأ المحقق بتوجيه الأسئلة له بخصوص جناياته السابقة ، ثم سأله عن الطفلة الصغيرة ، هنا بدأ دينيس في الإرتباك والتردد في إجاباته . ولكن المحقق عاجله قائلا : أنها في الخارج وهي من أوقعت بك .
هنا إنهار دينيس ودخل بنوبة بكاء غير مصدق أنها فعلا على قيد الحياة ، وأنه لم يقصد فعل ذلك بها وأنها وحش أو شبح . أخبره المحقق أن كلامه هذا لا طائل منه ولن يغير من مصيره شيئا .
شرع دينيس في سرد وقائع يوم الحادثة ، قال أنه أثناء تجوله شاهد الصغيرة نائمة والنافذة غير محكمة الإغلاق فقرر أخذها ، هكذا فقط! . بهاته البساطة! . وأنه حاول منع نفسه وإعادتها ، ولكن الشيطان تمكن منه ، وقرر التخلص منها ، خاصة بعد أن رأت وجهه .
كانت محاكمة دينيس قريبة ، فأعدت جينفر مذكرة من عدة صفحات ، تصف فيها إحساسها كطفلة وتصف مشاعرها على مدار سنوات بعد الحادثة .
ولكن مع الأسف لم يحكم على دينيس ، لأنه انتحر بزنزانته بعد أيام قليلة من القبض عليه . وفي 2018 استضيفت جينيفر شيوت في برنامج تلفزيوني ، وروت أحداث حياتها منذ الواقعة حتى لحظة القبض على دينيس إيرل برادفورد .
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
الحمدالله إلي كتب لها عمر جديد،عشان كذه لازم يكون فيه حديد حماية على الشباك لمنع أي شخص من الدخول،كمان لازم يكون على شبابيك قفل أمان،إلي برد قلبي أن القاتل انتحر لأن لو عاش راح ينسجن كم سنة و يطلع لأنه حسن سلوك،الحمدالله على نعمة الإسلام و نعمة دولتي التي تحكم بالقصاص
monstre
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
/ماحدث لها شيء فضيع ومؤلم …
والحذر واجب قبل النوم لازم الواحد يسكر النوافذ والأبواب لأجل مايحصل مثل هذه القصص التي تقشعر لها الأبدان ..
في منطقتنا حصلت حوادث قبل سنتين ببيتنا وبيوت الجيران وتلقينا أذيه من أشخاص يسرقون النظر من النوافذ ليرو النساء وقت مابعدالمغرب ..
ويحاولون دخول المنازل الليل ودائما ما يستغلون خلو المنزل من الرجال ولكن رحمه من الله لم يتمكن أحد الدخول دائما ما يتم إكتشافهم عند محاولتهم ولكن يهربون ولم يتمكن من الامساك بهم وإلا لحصل ما هو أكبر ..
الحمدللّه انقطعت الحوادث…لكن لازلنا في رعب الى الآن ..
سبحان الله … دارت الايام واقتص هو من نفسه بنفسه
شكرا على المقال..
أقدار عجيبة، في لحظة تكون غير معتادة يتغير كل شيء وتحدث الكارثة…
اللهم الطف بنا.
😢😢😢😢لاحول ولا قوة الا بالله مسكينة 😭
هدا كان لازم يعذبوه و يموت بالبطييئ 😭
منازل الأجانب مكشوفة ، ما اعرف شلون ينامون باطمئنان وهمة يعرفون انو المجرمين منتشرين ببلدانهم وبسهولة يگدرون يقتحمون بيوتهم
مؤسف الحادثة الي تعرضتلها جينيفر والمؤسف انها كانت آية في الجمال بصغرها ولمن كبرت فقدت جمالها
الحمد لله ان هذا الوحش انتحر والا كان حكموا عليه سجن كم سنة وبعدها يطلع حسن سلوك ،، قانون متهاون بحق المجرمين مع الاسف.. رغم انه في امريكا أسوأ انواع المجرمين هم مغتصبي الاطفال بحيث السجناء البقية يحتقروهم ويعاملوهم باحقر معاملة وهذا اللي يستحقوه طبعا. شكرا على الموضوع صاحبة المقال.
صحيح والله صحيح كلامك ولقد ذكر كاتب المقال أنه مؤسف أنه لم يحكم على دينيس!!!!! بل والله هو من المفرح أنه لم يحكموا عليه باحكامهم الغبية وأنه طبق في نفسه الحكم الصحيح
بعد قراءة المقال في ساعة متأخرة من الليل ..وجدت نفسي أنهض مرغمة لتفقد الأطفال..النوافذ و الأبواب وكل المخارج..علنا أننا نحرص على ذلك..الحياه أصبحت مخيفة.
رغم حرص القاتل على إخفاء جريمته لكن مشيئة الله و رحمته كفلت هاته الصغيرة..اما المجرم..فر من عقاب الدنيا وتبقى المحاكمة السرمدية في الدار الآخرة..حيث لا يمكنه الهروب..
سبحانك ربي قاضي السماء و الأرض