حقيقة المهرج
المهرج أمتعنا في طفولتنا … أثناء عروض السيرك … حفلات النجاح … أعياد الميلاد .
هو فنان يؤدي أعمال كوميدية ويضع مساحيق التجميل يرتدي ثياب غريبة وأحذية غير عادية ، يخرج للمسرح ليضحك الجمهور ويلاعب الأطفال و يقدم العروض وألعاب الخفة .
لكن ماذا تقول الأسطورة ؟
المهرج بالأساس رجل شرير يعيش في كهف منعزل عن إحدى القرى الأمريكية ، أثناء فصل الشتاء يقوم بخطف الأطفال والتهامهم ! ..
بشرته البيضاء بسبب الجو القارص , أنفه الأحمر بفعل البرد .
لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد للخوف من المهرجين فهناك نوع من أنواع فوبيا تدعى الخوف من المهرجين (Coulrophobia ) ..
في الحقيقة هناك العديد من الناس يخافون من الفنانين الذي يضيعون الكثير من المساحيق والمكياج , ولهذا ظل الناس يخافون المهرجين لقرون .
![]() |
|
عازف المزمار السحري .. إلى أين ذهب بالأطفال ؟ .. |
كما أن هناك تراث قديم من الخوف من المهرجين , ربما تعود جذوره إلى العصور الوسطى , فكلنا سمعنا بأسطورة عازف المزمار السحري ( كتبنا عنها بالتفصيل في الموقع ) , وهي تتحدث عن مهرج لديه مزمار سحري أختطف جميع الأطفال في مدينة هاملن الألمانية انتقاما من أهلها الذين أكلوا حقه , ويقال بأن أحدا لم يرى الأطفال بعدها وأختفي أثرهم إلى الأبد .
أما في عصرنا الحديث , فأكثر من ساهم في إثارة الخوف من المهرجين هو السفاح الأمريكي الشهير جون واين جيسي , الذي عرف بأسم المهرج السفاح , والذي قام بأغتصاب أكثر من 33 صبيا ومراهقا ثم قتلهم بصورة بشعة ودفنهم أسفل منزله , وقد أثارت جرائمه واكتشافها موجة من الرعب في الولايات المتحدة وشوهت صورة المهرج بصورة غير مسبوقة .
![]() |
|
جون جيسي .. احد ابشع السفاحين .. انظر صورته بزي المهرج .. مخيف حقا .. وإلى الأسفل صور بعض ضحاياه .. |
وعلى عكس ما يشاع فأن جون جيسي لم يكن يستدرج أو يخطف الأولاد وهو يرتدي بزة المهرج , هو في حقيقة الأمر لم يرتدي بزة المهرج سوى مرات قليلة أثناء مشاركته في حفلات خيرية للأطفال , حيث أخترع لنفسه شخصية مهرج يدعى بوغي . وبصراحة فأن شكله بهيئة المهرج يثير الرعب , وجرائمه السادية الرهيبة تثير الرعب أكثر .
هناك أيضا حكاية شعبية مشهورة جدا في أمريكا ساهمت في إثارة الرعب من المهرجين ..
تقول الحكاية أن هناك زوجين ثريين قررا أن يقضيا السهرة في الخارج , كان لديهم منزل كبير وطفلين جميلين , ولد وبنت , الزوجان قاما بإحضار جليسة أطفال , وهي فتاة مراهقة يعرفانها جيدا ويثقان بها , وقبل أن يتركا المنزل أخبرا الفتاة بأن تعتني بالطفلين جيدا وتعد لهم طعام العشاء ثم ترسلهم إلى الأسرة وبعد أن يناموا يمكنها أن تجلس وتشاهد التلفزيون بانتظار عودتهما . وقد طلب منها الزوج أن تشاهد التلفاز في غرفة نومهما لتكون قريبة من غرفة الطفلين في حال لو استيقظا من النوم أثناء الليل لأنهما يعانيان من الكوابيس في الفترة الأخيرة , فوافقت الفتاة عن طيب خاطر .
![]() |
|
كان هناك تمثال مهرج في زاوية الغرفة .. |
وبالفعل غادر الزوجان إلى سهرتهما بينما ظلت الفتاة مع الطفلين حتى ناما , وعندما ناما ذهبت إلى غرفة نوم الزوجين وشغلت التلفاز , لكن لفت نظرها وجود تمثال كبير لمهرج يقف في زاوية الغرفة , شيء ما لم يعجبها بالتمثال , بدت عيناه مخيفة في العتمة , كما لو أنه يراقبها ويرصد حركاتها , الفتاة حاولت تجاهل التمثال والانشغال بمشاهدة التلفاز , لكنها لم تستطع , كانت عيناها لا إراديا تتحرك وتختلس النظر إلى التمثال , وراودها شعور ثقيل بعدم الراحة من وجوده , حتى أنها أخذت تتخيل بأنه يتحرك , بشكل طفيف جدا , كلما أدارت وجهها تغيرت وضعيته قليلا .. أو هكذا توهمت بسبب الخوف .
أخيرا لم تعد الفتاة تتحمل جلوسها هناك فنزلت إلى الطابق الأرضي واتصلت بالزوجين على الهاتف ..
الفتاة : ألو .. أهلا إنها أنا .. لا تقلقا كل شيء على ما يرام والأطفال نائمون بهدوء في أسرتهم .. أنا اتصلت فقط لأسأل إن كان من الممكن أن أشاهد التلفاز في البهو بدلا من غرفة النوم .
الزوجة : بالطبع عزيزتي تستطيعين .. لكن لماذا ؟ ..
الفتاة : أنا أعلم أن ما أقوله قد يبدو سخيفا .. لكني بصراحة أشعر ببعض الخوف من تمثال المهرج ..
الزوجة : تمثال المهرج ؟! ..
الفتاة : نعم تمثال المهرج الموجود في غرفة نومكما .
الزوجة : انتظري لحظة عزيزتي ..
ساد الصمت لبرهة ثم سمعت الفتاة الزوج يتحدث إليها وكانت نبرته يشوبها القلق والكثير من الجدية ..
الزوج : أسمعي جيدا .. الآن وفي الحال أريدك أن تصعدي إلى حجرة نوم الأطفال أحمليهم من أسرتهم وأخرجي بسرعة من المنزل ونحن سنقوم بالاتصال بالشرطة فورا .. هيا أسرعي ..
الفتاة بصوت مرتجف : لكن ما الخطأ ؟ .. ما الذي يحدث أرجوك اخبرني ؟ ..
الزوج : نحن لا نملك تمثال مهرج ! ..
للحظة أحست الفتاة بأن شعر جسدها كله ينتصب من الخوف وشيء بارد يسيل من أعلى رأسها إلى أخمص قدمها , لكنها تمالكت نفسها وركضت نحو حجرة الأطفال فاحتضنتهم وأسرعت بهم إلى الخارج , وفيما هي تنزل الدرج التفتت وراءها فشاهدت المهرج يقف أعلى السلم وهو ينظر إليها نظرة كاد أن يتوقف قلبها بسببها , وحين وصلت إلى أسفل السلم نظرت مرة أخرى فرأت المهرج قد اختفى في عتمة الطابق العلوي . الفتاة خرجت بالطفلين إلى الشارع والتجأت إلى بيت الجيران .
![]() |
|
عثر على الفتاة بعد بضعة سنوات .. |
بعد دقائق حضرت الشرطة وبتفتيش المنزل عثروا على المهرج مختبئ في علية المنزل فألقوا القبض عليه , وقد عثروا على سكين معه , وتبين بأنه رجل مختل عقليا وسفاح مطلوب للشرطة بعدة جرائم قتل , وأنه مختبئ في منزل الزوجين منذ عدة شهور , في النهار يختبئ في العلية وعندما ينام الزوجان في الليل ينزل إلى الطابق الأرضي ليأكل , وقد رآه الطفلان عدة مرات وهو يسير داخل المنزل في ظلام الليل واخبرا والديهما لكنهما لم يصدقا وظنا بأنها كوابيس .
القصة لا تنتهي هنا , فيقال بأنه بعد عدة سنوات هرب ذلك المهرج مرة أخرى من المصحة العقلية وعثر على الفتاة جليسة الأطفال التي كانت السبب في كشفه وإلقاء القبض عليه فسلخ فروة رأسها ثم قام بتقطيع جسدها إلى أجزاء صغيرة . ويقال , والعهدة على الراوي , بأن ذلك المهرج مازال طليقا إلى يومنا هذا ويقوم بالانتقام من الأولاد والفتيات .. لذا عليك بالحذر عزيزي القارئ .. أركض وأهرب على الفور لو لمحت مهرجا يقف في زاوية غرفتك في عتمة الليل ! .
هذه القصة وغيرها من القصص , إضافة إلى أفلام الرعب , ساهمت بشكل كبير في خوف الناس المتزايد من المهرجين , ولهذا فأن هناك أكثر من سيرك الآن يسمح لزوراه برؤية المهرجين قبل وضع المساحيق والتنكر وذلك لكي يتخطوا خوفهم.
![]() |
|
افلام الرعب ساهمت في زيادة الخوف من المهرج .. |
والمفارقة أن نتائج الإحصائيات الحديثة أظهرت أن نسبة كبيرة من الأطفال تكره المهرجين لأنه بنظرهم سخيف و شكله مرعب , ويقول بعض علماء علم النفس أن القليل من الأطفال يحبهم .
أتمنى عزيزي / عزيزتي القارئ أن يعجبكم مقالي ويسعدني سماع آرائكم حول نظرتكم للمهرجين عندما كنتم أطفالاً . عن نفسي عندما رأيت المهرج لأول مرة في حياتي كنت في سن السابعة وشعرت بالرعب لمنظره الغريب وفمه الكبير الحجم لكن بعدها أحببتهم وأحببت العروض التي يقدمونها بالسيرك .
————————–
* تنقيح موقع كابوس

انا عندي فوبيا من المهرجين وما اقدر اطالع فيهم وانا اقرا الموضوع. اغطي الصور بيدي
شي يخووووف
شكرا لك اخي محمد رح احظر الفيلم اللي حكيت عنو .. و احتمال يكون هو نفسو لانو هداك كمان ما بكون القاتل مهرج
اين اخذ عازف المزمار الاولاد لغز ارجو حله
لم احبه يوما وايضا لا اخاف منه كل مافي الامر اني كنت اجد عروضه غير مضحكه منز كنت صغير اعلم انه يبزل جهد حتى يضحك الناس لذا اعتزر منه
الأخت حنين يوجد فيلم يشابه لهذه القصة لكن المجرم ليس بمهرج اسم الفيلمWhen a Stranger Calls وهذا هو رابط الفيلم لكن بترجمة انكليزية
https://www.youtube.com/watch?v=ZlL2O5boZAc
موضوع جميل.. قصة جليسة الأطفال و المهرج هي قصة فيلم يا ريت اللي بعرف اسمه يحكيلي لاني تعبت وانا بدوره و الفيلم مرعب جدا و مشوق لكن انا ناسيه اسمو
عاشقة موقع كابوس….♥︎سًلِمَتْ انَاملكْ اُخْتِي ع المقال الرائع
اممممم…بالنسبة للمهرجين بصراحه احب اشوف عروضهم
السلام عليكم شكرا للكاتبة علی المقال ولكن اود ان اقول انني رايت فلم عن المهرج في زاوية الغرفةة ولكن للاءف لم تسنح لي الفرصة لانهاء مشاهدة الفلم لذلك اشكر الكاتب علی سردها لنهايتة
أسعدتني مشاركاتكم
مقالي القادم ( ساحرة التلال السوداء )
مقال مثير ومشوق أنتظروني
شكرا غاليتي مرام، الله ينور طريقك و يسعد قلبك،
مقالة جميلة وغنية بمعلومات لم اسمع بها قبلا سلمت الآنامل
بالنسبة لي لما كنت صغيرة لم تكن لدي اي صورة سلبية عن المهرجين بالعكس لطالما استلطفتهم ولم اكن اعرف بأن هناك حقا من قد يخشى المهرج حد الفوبيا والذعر سوى من مشاهدة الكارتون الأمريكي وجه التحديد وبعد لما اعيد النظر أشعر فعلا ان مظهره غير مريح ربما لأنو ملى بالألوان بشكل مبالغ وغير متناسق بس دا مو مبرر لكرههم او الهلع منهم العكس هيا مهنة بها الصالح والطالح والجيد والردئ متل أي شى أخر بها الدنيا والمسألة أذواق وتجارب
أختي مغربية أهلا بك نورتي الموقع
موضوع رائع .. أنا أحب السيرك كثيرا منذ الصغر إلى الآن وأنا كبيرة مازلت أستمتع بعروضه وفقراته، وأكثر فقرة تعجبني فيه هي فقرة المهرج، أستغرب كيف يخاف منه البعض، لطالما كان مصدر بهجة وسرور لي، تروقني أزياؤه الغريبة وحذاؤه العملاق، وتضحكني حركاته وقفزاته الغبية العبيطة…. أرعبتني كثيرا قصة المربية والمهرج، شكرا لك أختي عاشقة كابوس لإمتاعنا مقالك مثير وجميل بانتظار مقالك القادم ^_^
التنكر وسيلة معتادة للخداع
قصة رائعة
أعزائى
أبو اياد الخولى…..Assora…السمآء تحبنى
ممتنة لكم على سؤالكم عنى …لا حرمنى الله من كل
اصدقائى على كابوس….تحياتى لكم
سلام
اتفق مع الكتابة في كل ماقالته جملةً وتفصيلاً في موضوعها، وخصوصا في ان افلام الرعب ساهمت في زيادة الخوف من المهرجين،لانه هناك العديد من أفلام الرعب عن المهرجين مثل Stitches,clownstrophobia,spawn,amusemen
ولا ننسى ظهور شخصية الجوكر في فيلم باتمان(١٩٨٩-٢٠٠٨م)، كما لا ننسى الفيلم الشهير
(it)عام١٩٩٠م للكاتب الشهير ستيفن كينج.
مقطع فيديو للفائدة:https://m.youtube.com/watch?v=-OH2xcn7nYw
بالنسبة لي أنا لا أخاف من المهرجين.
قبل سنتين تقريباً حضرت سيرك مكسيكي في دبي في الرقة ولايوجد خوف ههههههه.
الموضوع نادر بصراحه اقرأه عدة مرات ولم يصيبني الملل.
تحياتي للكاتبة،،
الأخ ريان الزهرانى
ممتنة لجنابك ….تحياتى لك…..سلام
المهرج..لم أره يوما
كل ما أتذكره بأنني عندما كنت صغيرة لم أكن أرى سوى
رجال يتنكرون بزي أرنب وذئب وحيوانات أخرى ويحملون بيدهم سلات
(لا أعلم لماذا ولا أعلم ماذا تحوي) يمثلون مسرحيات أتفه من التفاهة
ويغنون ويرقصون وفي نهاية الحفل نأخذ بعض الصور معهم(لو رأيتمها لعرفتم مدى معاناتي وقتها) برغم صغر سني وقتها يكاد يغمى علي
من شدة سخافتهم..تبا لطفولتنا البائسة..
لكن بعد قرائتي للمقال عرفت كم كنت محظوظة وقتها..أشكركم يا حيوانات حقا كنت أشعر بالتسلية..
أعتقد بأن المهرجين سخيفين بعض الشيئ(ليسوا اسخف من الحيوانات)
ربما لأن الأفلام التي كنت أشاهدهم فيها لم تكن تعرض سوى الجانب السخيف منهم،حقا أود رؤية مهرج مضحك ويفضل ألا يكون يشبه (أبو زاوية)
شكرا لكي عزيزتي عاشقة الموقع على المقال الجميل وبانتظار جديدك
تحياتي للجميع
~£~
السلام عليكم أستاذ أياد لك فائق التقدير والإحترام منذ شهرين تقريبا أرسلت إليك مقال بعنوان تقدم يا جسد وأحمل عن نفسك آلامها ولكن لم ينشر حتى الآن إذا كان يحتوى على أى خطأ أو هناك مشكلة رجاءا أخبرنى
ربما ما تقوله صحيح لكن لا اظن ان شكلهم مخيف
ربما يشبه خوفك هذا من المهرج خوفي أنا من شخصية عم أيوب في مسرحية الجوكر لطالما كرهت النظر إليه وأصابني وجه الدمية العجوز بالرعب الشديد ونغص علي نومي طفلا ولا أزال حتي لآأطبق النظرإليه حتي يومنا هذا.
مقال رائع أتمنى لكى مزيد من التقدم
بصراحة حلوةالمقالة رائعة ممتعة للقراءة حلوة جدا
احسنت ايتها الاخت عاشقة موقع كابوس فعلا موضوع رائع و ملفت للنظر و اتمنى ان تنشري موضوعك القادم ساحرة التلال السوداء لان الشوق اعتراني لقرائته كما اشكر ادارة هذا الموقع الرائع و الراقي و اتمنى لكم الديمومة في نشر المواضيع و تقبلو فائق الاحترام و التقدير و التحيات
تبا الئ عمي الذي جعلني اخاف من المهرجين والوحوش كان دائما يلبس ملابس مخيفه ليخيفنا انا واولاد عمي الله يسامحه. اصبحت لدي فوبيا من كل شي اسمه عمي
لاننسى الفلم العربي(البلياتشو) من بطولة هيثم احمد زكي والذي يقوم بدور المهرج السفاح
لم ينيفني المهرج صغيرا لكن الان بدات اخاف من المهرجين فهناك الكثير منهم الذين يضهرون على شاشات التلفزيون بتهريجهم سمموا حياتنا اكيد فاهميني
المهرجين مرعبين لدى بعض الناس ومخيفين
والبعض يرى أنهم ساذجين
هذا مقالي الثاني بعد أولاد الجنيه فأنا كاتبه جديده ، أنتظرو مقالاتي القادمة فلدي الكثير (:
المقال القادم ( ساحرة التلال السوداء ) موضوع مثير لا يفوتكم
الأخت العزيزة بنت بحري .. تم حذف ذلك التعليق .. نعتذر منك فلقد نشر سهواً .. مع التحية والتقدير .