حكايات شرقية مرعبة .. جني الحمام
لم يكن في الشارع سوانا في ذلك المساء البارد، كنا أربعة أصدقاء مجتمعين حول موقد نار صغير وقوده بقايا الأوراق وسعف النخيل، تظللنا شرفة كبيرة مطلة على الشارع. كان الهواء ثقيلا مشبعا بالرطوبة والسماء ملبدة بغيوم سوداء كثيفة تجود علينا بين الحين والآخر بزخات مطر قصيرة يصحبها برق ورعد.
![]() |
|
كان الشارع خاليا تماما .. |
ماذا كنا نفعل في الشارع في تلك الساعة .. لا أعلم ؟ .. نزق شباب .. وملل .. ورغبة في تدخين سيجارة بعيدا عن أنظار الأهل. ففي ذلك الوقت، قبل أكثر من عقدين من الزمان، لم تكن خيارات الترفيه كثيرة ومنوعة كما هي اليوم، لم يكن هناك حاسوب ولا موبايل ولا قنوات أم بي سي الفضائية! .. كان الشارع هو الملاذ الأكثر شعبية لمعظم الأولاد والشباب.
ومن بين جميع الليالي التي قضيناها على رصيف ذلك الشارع، علقت تلك الليلة بذهني حتى يومنا هذا، ليس فقط لأنها باردة وموحشة ومخيفة.. وإنما أيضا بسبب طبيعة الحديث الذي تطرقنا إليه في تلك الجلسة .. حديث يعكس معتقدات شريحة واسعة من الناس حول الجن والبيوت المسكونة.
* * *
– "أغلب الحمامات مسكونة بالجن" .. همس صديقي ياسر وهو يتلفت يمنة ويسرة كأن أحدا يراقبه ويرصد كلماته.
– "ولماذا الحمام ؟! " .. قلت متعجبا، فأنا لم أستوعب لماذا يختار الجني السكن في الحمام دونا عن بقية حجرات وأقسام المنزل المريحة.
– "لأن أسم الله لا يذكر في الحمام .. هذا ما تقوله جدتي" .. أجاب ياسر وهو يخفض صوته أكثر وقد اكتسى وجهه بنظرة جبانة لا تخطئها العين. وكنت أعجب كثيرا لحال صديقي هذا، فمن ناحية هو أشد المتحمسين لقصص الجن ، ومن ناحية أخرى هو أكثرنا خوفا وهلعا من تلك القصص! .. فتراه يرتجف رعبا وهو يقص علينا حكايات جدته التي لا تنضب أبدا.
– "نعم .. هذا صحيح" .. قال صديقنا الآخر، وأسمه مهند، مؤكدا كلام ياسر .. وأسترسل قائلا بثقة .. "في كل حمام يوجد جني .. بعضهم طيب .. والبعض الآخر شرير".
– " أنا لا أصدق ذلك .. هل لديك دليل على ما تقول ؟ " .. قلت محتدا وأنا أشعر بانزعاج شديد من هذا الحديث الذي يتسبب لي غالبا بكوابيس مرعبة ويجعلني أخاف النوم وحيدا في حجرتي . وكم وددت لو أتمكن من تغيير مجرى الحديث ، لكني لم أرد أن اظهر بمظهر الخائف الجبان أمام أصدقائي.
– "نعم .. لدي دليل" .. رد مهند بنبرة يشوبها شيء من التحدي ثم تابع قائلا .. "سأحدثكم عن قصة كنت شاهدا عليها .. فقد حدث قبل سنوات، في أحد فصول الشتاء الباردة، أن استيقظت والدتي مبكرا كعادتها لصلاة الفجر. فوالدتي امرأة متدينة وحريصة على أداء الفروض في مواقيتها منذ نعومة أظفارها . وهي تحتاط كثيرا لنظافة وطهارة المنزل .. وفيما هي تتوضأ سمعت والدتي صوت خرير الماء يتدفق في الحمام ، فانزعجت وحسبت بأن أحد أخوتي نسى الماء مفتوحا بعد اغتساله، وهمت بدخول الحمام لإغلاق الحنفية. لكنها تجمدت في مكانها ما أن فتحت النور داخل الحمام، ففي الداخل كانت هناك امرأة عجوز شعرها أبيض كالقطن ، ترتدي ثوبا أبيض طويل، وتمسك بيدها مكنسة، وكانت مشغولة بغسل الحمام بعناية كبيرة! .. ولأن أمي امرأة شديدة الإيمان ولا تخاف سوى الله فقد صرخت بتلك المرأة العجوز وسألتها عن سبب وجودها في حمامنا؟ .. فرفعت العجوز رأسها واستدارت نحو أمي، وأحست أمي ببرودة عجيبة تسري في جسدها ما أن التقت عيناها بعين العجوز، فرغم أن وجهها كان يوحي بالطيبة ويبعث على الاطمئنان، لكن عيناها كانتا مخيفتان جدا .. كانتا أشبه بعيون القطط ..وكانتا تلمعان وتتوهجان بشكل غريب ..".
وهنا سكت مهند ليستقرأ وقع كلامه علينا ، ولا أخفيكم بأن الخوف والفضول وسكون الليل من حولنا كان قد ألجم أفواهنا إلى درجة أنك لو ألقيت إبرة بيننا لسمعت صوت ارتطامها بالأرض بوضوح!. ويبدو بأن هذا المشهد قد راق لصديقنا مهند فأسترسل في صمته كأنه يود تعذيبنا أكثر حتى صاح به صديقنا ياسر أخيرا وهو يبتلع ريقه بصعوبة : "وماذا حدث بعد ذلك .. اخبرنا؟".
![]() |
|
عجوز ترتدي ثوبا أبيض في حمامنا ! .. |
فتنحنح مهند قليلا في جلسته كأنه يتهيأ لإلقاء خطاب، وقد سره تشوقنا لمعرفة بقية القصة، ثم تابع قائلا : "العجوز قالت لأمي بنبرة لطيفة : أرجوكِ اخبري أولادكِ أن لا يتبولوا في الحمام .. أنا أسكن هنا منذ سنين طويلة وأنا مرتاحة معكم لأنكِ امرأة مؤمنة وطاهرة .. لكن تبول أولادكِ في الحمام يؤذيني وقد يدفعني للرحيل .. وما أن أتمت العجوز كلامها حتى أنطفأ نور الحمام من تلقاء نفسه .. وحين فتحت والدتي النور مرة أخرى كانت العجوز قد اختفت تماما! .. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم سألتنا أمي حول ما إذا كان أحدنا قد تبول في الحمام فأعترف شقيقي الأصغر بأن دورة المياه كانت مشغولة فأضطر للتبول في الحمام .. ومنذ ذلك الحين تحرص أمي أشد الحرص على طهارة ونظافة الحمام لكي لا تؤذي ساكنيه".
– "هذه قصة غريبة حقا! " .. قلت أنا متحيرا.
– "لا ليست غريبة كما تظن ، فتلك العجوز من الجن الأخيار، ووجودها في البيت بركة .. وهناك لعلمك قصص أغرب بكثير من هذه القصة " .. قال صديقنا زكي ثم أستطرد بنبرة حزينة : "كما حدث مع خالي المسكين وعائلته ..".
– "وما قصة خالك ؟" .. تسأل ياسر بفضول.
فقال زكي : "قبل عدة سنوات .. أستأجر خالي منزلا قديما وسط البلدة وأنتقل للسكن هناك مع عائلته. كان المنزل بحالة سيئة، كان مهجورا لفترة طويلة .. وكان شرقي الطراز .. أي في وسطه باحة كبيرة تحيط بها الحجرات من كل جانب ويصعد منها سلم إلى الطابق الثاني. وكان الحمام مشتركا مع دورة المياه ويقعان أسفل السلم" ..
– "هذا خطأ كبير .. يجب أن لا يوضع الحمام إلى جانب دورة المياه" .. قال مهند مقاطعا.
– "وما الضير من ذلك ؟" .. تساءلت أنا.
– "لأن دورة المياه مكان النجاسات .. والحمام مكان يتعرى فيه الناس من ثيابهم .. واجتماع النجاسة مع العري يجذب الشياطين وقد يتسبب بالمس الشيطاني".
– "هراء " .. قلت أنا بشيء من الحدة وأردفت معترضا : "نحن لدينا دورة مياه وحمام مشتركة في شقتنا ولم يحدث لا مس شيطاني ولا هم يحزنون .. لماذا تضخمون الأمور ؟!".
– "أنا لم أقل بأنه سيحدث حتما .. قلت بأنه قد يتسبب بالمس الشيطاني .. أي أن احتمال حدوث ذلك يتزايد في حالة دورة المياه المشتركة مع الحمام" .. أجاب مهند بشيء من النرفزة وساد صمت ثقيل قطعه ياسر أخيرا قائلا : "دعونا من هذا الجدل .. أرجوك يا زكي .. أكمل قصة عمك رجاءا".
فأطرق زكي قليلا كأنه يحاول تذكر الأحداث ثم تابع قائلا : "لم تمض فترة قصيرة على سكن خالي وعائلته في ذلك المنزل حتى بدأت تقع أمور في غاية الغرابة .. فخالي وزوجته وأطفاله الصغار كانوا ينامون جميعا في حجرة كبيرة واسعة في الطابق الأرضي .. وفي إحدى الليالي استيقظ خالي مذعورا على صوت باب الغرفة وهو يفتح من تلقاء نفسه ووقع خطوات في الباحة .. فهرع خارجا ظنا منه بأن لصا قد تسور المنزل ليسرقه .. لكنه تفاجأ بخلو المكان تماما! .. فتش المنزل بأسره .. لم يكن هناك أحد! .. كان الأمر غريبا .. والأغرب من ذلك هو تكراره في الليالي اللاحقة .. واستفحاله بالتدريج .. فأصبحت لأنوار تضاء في الغرفة من تلقاء نفسها .. والتلفزيون يعمل فجأة من دون أن يلمسه أحد .. وفي كثير من الأحيان كانوا يسمعون صوت شخص يتحدث ويضحك بصوت خافت .. كان الصوت يأتي من جهة الحمام ودورة المياه ..وكانت هذه الأمور تحدث غالبا في ساعة متأخرة من الليل ..".
– " أعوذ بالله .. ولهذا السبب أنا أكره البيوت القديمة" .. قال ياسر بصوت متهدج وقد شحب وجهه.
وتابع زكي قائلا : "أغرب ما في الأمر هو أن ابنة خالي الصغيرة .. وهي طفلة عمرها ثلاث سنوات ونصف .. كانت تخبر أمها ببراءة عن رؤيتها لشخص غريب يدخل ويخرج من جهة الحمام أسفل السلم .. قالت بأن جسده كان عاريا .. وقدمه شكلها عجيب .. كالحافر .. تشبه أقدام الماعز .. لكن خالي لم يصدق أقوال الطفلة وظن بأنها تتخيل تلك الأمور".
![]() |
|
قدمه كأقدام الماعز .. |
– "يا لطيف!" .. صاح ياسر مرعوبا وقد أنتفض جسده بالكامل على صوت الرعد الهادر فجأة، والغريب هو أننا لم نضحك عليه كما نفعل عادة في هذه المواقف. فنحن في الحقيقة لم نكن أقل منه رعبا وهلعا في تلك اللحظة.
أما زكي فقد انتشى للأثر الذي تركه حديثه في نفوسنا فقال بلهجة فيها الكثير من التيه والتمنع المصطنع : "هل تريدوني أن أكمل القصة أم لا ؟ .. أنا أحذركم .. فالقادم أكثر رعبا".
وكم وددت لو أنه يصمت ويرحمنا من هذا الرعب، لكن مهند سارع قائلا : "لا أرجوك أكمل القصة يا زكي".
فتابع زكي قائلا : "بعد فترة حدث شيء غير متوقع .. فخالي بدأ بالعودة إلى المنزل يوميا عند الظهيرة، ولم تكن من عاداته وطبائعه أن يترك العمل ليعود إلى المنزل في تلك الساعة من النهار، والعجيب هو أنه كان يغادر المنزل ثانية قبل عودة الأطفال من المدرسة بقليل. وقد لاحظت زوجة خالي تغيرا مدهشا في تصرفاته حين يعود مبكرا، فكان يصبح أكثر لطفا ورقة .. واستمر هذا الحال حتى تشاجر خالي مع زوجته في احد الأيام لسبب ما، وكانت زوجة خالي امرأة بارعة الجمال، وأثناء المشاجرة قالت لخالي : من يراك حين تعود في المساء لا يصدق بأنك نفس الشخص الذي يكون هنا عند الظهيرة! .. فتعجب خالي أشد العجب من قولها .. وأقسم بأنه لم يكن هنا ساعة الظهيرة وبأنه لم يعد يوما إلى المنزل قبل انتهاء عمله عند المساء .. فحلفت زوجته بأغلظ الأيمان بأنه كان يعود إلى المنزل يوميا عند الظهيرة ويغادر قبل عودة الأطفال من المدرسة .. وأشهدت على كلامها طفلتها الصغيرة .. فأيدت البنت أمها وقالت ببراءة كبيرة : نعم .. بابا كان يعود يوميا عند الظهيرة .. ثم أردفت قائلة بسذاجة : لكن قدم بابا عند الظهيرة لا تشبه قدمه الآن .. لأن قدمه تكون شبيهة بقدم الماعز!!".
– "يا لطيف".. صاح ياسر مجددا .. هذه المرة وكأنه يصرخ بلسان حالنا جميعا، فالرعب أخذ منا كل مأخذ. وسادت لحظات من الصمت والترقب قبل أن يتابع زكي قائلا :
– "زوجة خالي كاد أن يغشى عليها حين سمعت ما قالته أبنتها الصغيرة، وأقسمت بأنها لن تبقى في ذلك المنزل المرعب دقيقة واحدة. والحقيقة هي أن خالي أيضا كان يشعر بخوف شديد مما يجري بالرغم من تظاهره بالتماسك والشجاعة أمام زوجته. لكن الكيل طفح في ذلك المساء، ولم يعد في قوس الصبر منزع، فجمع خالي وزوجته ما خف حمله من ثياب وغادرا المنزل على عجل مع أطفالهم، ولم يعد خالي إلى منزل الرعب ذاك مرة أخرى إلا من أجل جمع أثاثه وأغراضه".
– "يالها من قصة" .. قال مهند وهو يرمقنا بنظرة فاحصة ثم أردف قائلا : "أظن بأن الجني قد أعجب بزوجة خالك وعشقها، فهي كما تقول امرأة بارعة الجمال، وقد أحتال لنفسه بالتصور في هيئة خالك .. ولولا بنت خالك الصغيرة لما اكتشفوا أمره أبدا، فالأطفال يستطيعون رؤية ما لا نراه .. لأنهم أبرياء أنقياء".
– "جن يعشق البشر! .. هذا لا يعقل" .. قلت أنا مدهوشا.
– "نعم يحدث ذلك كثيرا .. فرجال الجن قد يعجبون بنساء الأنس .. ونساء الجن قد يعشقن رجال الأنس" .. قال مهند وأيده ياسر قائلا :
– "هذا صحيح .. وقد حدث شيء من هذا القبيل لإحدى قريباتي الجامعيات .. ففي مرة كانت تغتسل في الحمام، وكانت تقف تحت دش الماء وهي مغمضة العينين حين أحست فجأة بشعور غريب وإحساس لا يقاوم لكي تفتح عينيها .. ففتحتها لتجد أمامها قزم بشع ذو رأس ضخم، كان وجهه داكن ومخيف، وعينان حمراوان كأنهما شعلتا نار .. ومن هول الصدمة والفزع أغشي على قريبتي تلك على الفور، وحين استعادت وعيها كان القزم قد اختفى .. ومن حينها بدأ أهلها يلحظون بعض التغيرات الطارئة على تصرفاتها .. فأصبحت كثيرة الشرود ولا تتحدث كثيرا .. وصارت تتضايق بشدة عند سماع تلاوة القرآن .. وتستحم أكثر من مرة في نفس اليوم .. فشك أهلها في إصابتها بالمس الشيطاني وعرضوها على احد المشايخ .. وقد أكد الشيخ شكوكهم فأخبرهم بأن جنيا قد عشق أبنتهم وتلبس جسدها .. ولم يتمكن الشيخ من إخراج الجني إلا بشق الأنفس، وبعدها عادت الفتاة إلى طبيعتها الأولى".
![]() |
|
عيناه حمراوان كأنهما شعلتا نار .. |
– "بالفعل مثل هذه الأمور تحدث كثيرا .. للنساء والرجال .. وتلك القصة شبيهة بما حدث لأحد أقربائي" .. قال زكي وهو يتأهب لسرد وقائع قصة جديدة .. لكني قاطعته صارخا :
– "كفى .. أرحمونا .. لا نريد سماع المزيد" .. قلتها بعصبية واضحة ثم قمت تاركا أصدقائي حتى من دون أن أودعهم، وعدت إلى منزلي وأنا أشعر بالخوف يهز كياني هزا، ولا أخفيكم بأني لم أستطع النوم بسهولة تلك الليلة، ولازمني الخوف لعدة ليال ، فلم أكن أطيق البقاء وحيدا في حجرتي، وصار عندي نفور كبير من دخول الحمام، حتى أنتبه أهلي لذلك، وأصروا على أن أغتسل لكي لا أؤذي الآخرين برائحة جسدي، فاغتسلت مجبرا، وبأسرع ما أستطيع، وقد حرصت على أن لا أغمض عيني للحظة، ولم يطرف لي جفن حتى عندما كنت أشعر بحرقة الصابون .. فبعد هذه الحكايات التي سمعتها .. من يدري ماذا يخبأ لي الحمام ؟!.
* ملاحظة من الكاتب : أنا لم أرى جنيا في حياتي .. وليست لدي رغبة في رؤية أحدهم .. ولا أعلم يقينا مقدار صحة وحقيقة الحكايات التي أوردتها ضمن هذه القصة، فأنا كنت قد سمعتها فعلا من بعض أصدقائي الذين زعموا بأنها حقيقية .. وعليه فأن خيار تصديق أو تكذيب هذه القصص متروك لك بالكامل عزيزي القارئ.

قصص جميلة جدا أخي العزيز بسام الكامل .. لقد استمتعت بقراءتها .. ممتن جدا لجنابك الكريم على هذه المشاركة الرائعة ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
من الممكن ان يكون هذا صحيحا لان رسول الله صلى الله عليه وسلمامرنا عند دخول الخلاء ان نقول اعوز بالله من الخبث والخبائث وان ندخل بقدمنا اليسرى
يااااه قصص رائعه بنكه الارياف وبرائحه الجدات صار لي زمننا لم اتتذوق أفلام الرعب التي كانت تحكيها لي وانا صغير ومما يزيد الطين بله فنحن كنا في القريه لم نعرف الكهرباء بل كنا نستعمل الفانوس شانها شان القرى اليمنية .فعندما كانت تحكي لي جدتي عن القصص كنت انا ذاك صغير فكنت اتخيلها بطلت القصه التي ترويها فتاره اتخيلها ساندرلا..؟ وتاره اتخيلها العجوز الشماء ههههههه ياويلي كانت ليالي رعب بجد ومع ذالك كنت احب يحل الظلام وارى تجاعيد وجه جدتي بضوء الفانووس لتحملني فوق مكنستها السحرية ……المهم ساذكر لكم اليوم قصتين عايشت احداثها في القريه
الحادثة الاولى كانت لاحد أصدقائى وكان وقتها في الإجازة الدراسيه فكنا نتعهد في الصباح الباكر ونلتقيفي مفرق الطريق لنذهب سويا إلى الجبل لنرعي الماشيه وبعض الاغنام وفي ذات صباح كعادتي تناولتو وجبه الافطار وشربت لبن طازق من البقرة اعدته أمي سابق ثم لبس حذائي القديم وكنت أخفي إحدى أصابع رجلي بعد أن صار لحذاءى نوافذ وابواب ههههههه سقاء الله ذاك الزمن كانت قلوبنا طيبه وصفافيه نقيه المهم أخذت الأغنام والماشيه وقد كانت تنتظرلي بفارغ الصبر وذهبت مع صوت أمي التي وتدعتني بالدعاء وكل هم أن أرى صديقي لأخبره أني قدجمعت في جعبتي بعض الريالات لا اشتري ساعه فلما أن وصلت إلى قارعه الطريق كنت احدق إلى مكانه عله يلوح بيديه مثل كل مره أو يحكي لي عن حلم أتاه ليل لكني وجدته شاحب الوجه مصفر يبدو عليه آثار السهرة الارهاق فبادرته بسؤال مابك وما الذي جرى لك فا خبرني انه رى جنيه وهو يعلم أن مهووس بكل شيى غريب اوعجيب المهم قال لي انه بعد صلاه المغرب ذهبت إلى الحمام وعند خروجي منه لمحت اختي الصغرى وفي يدها الفانوس فخطر في بالي أنها اتت لكي تساعدني بضوء الفانوس لكي امشي فأخذت يدي كي امسح على رأسها لكن قلبي خفق بشده وتصبب العرق من جبيني لاحضت يدي غطست في رأسها ومرت أصابعي على من خلالها فتصلبت مكاني
وبلحضه كا نه دهر لمحت عينها فوجدتها حمراويتين يشعان كا القطط فصرخت بكل مالو تيتو من قوه وهربت واتو الجيران مفزوعين ليرو مصدر الصوت
أما القصه الثانية فبطلها احد الأصدقاء الذين كانو يحبون المشي لليل بشجاعه وثبات وتبدى القصه عندما صحوت من النوم على قرع شديد على نافذتي المطله على المزرعة ففتحت النافذة فإذا بصوت اخوه الأصغر منه يناديني بصوت مبحوح وخافت هيا انهض وتعال معي بسرعه إلى الوادي وكما. تعرفون فان الوادي عندنا مشهور بأشجاره الخضراء الفارعة الطول وبعض الأنهار الصغيرة وهو بعيد عن مسكن الناس يعني كغابه صغيره
ارتديت قميصي بسرعه وذهبنا إلى الوادي وفي الطريق سألته لماذ نذهب اليه في الصباح الباكر وماهو السبب فقال لي في تبره جزينه وعلامه الرابه في وجهه أتانا أخي في الليل وهو في حاله هستيريا وفزع والدم على رجليه من اثر الشوك البري وقد تقطع ملابسه أوضاع حذائه وابيض وجه وشفتيه فجلس يحكي قصته وهو يرتجف فقال كنت ماشي في الليل فإذا بصوت احد أصدقائي يستوقفني فنتظرته وقال لي ما ريك أن نذهب في نزه إلى والوادي فقلت له كيف ستكون نزه ونحن في الليل فقال لي لا عليك ستكون رحله مذهله لست تحب أن تمشي في الليل فتحسست مسدسي فوجده معي فطمئن قلبي ووافقته الرئي فاخذنا نتجاذب اطراف الحديث حتى وصلنا إلى وسط الوادي فنتابني خوف وقشعريره كالأمواج في جسدي
فصمت فإذ بضحكته كضحكه ساخره في وسط الوادي وترددها الأشجار فلتفت اليه لأخبره أن يكف المزح في هذه الساعه لكني صدمت وأحسست ان شعري وقف من شده الخوف عندما رأيت عيونه كأنها حبات خرز تدور من أعلى إلى اسفل وجهه بشع من وجه الفزاعه فأخذ مسدسي ووجهته نحوه ولكن ما زاد في صدمتي ان المسدس لم يطلق ولو برصاصة وكان الزناد تمسكه قوه خارقة ففرعت ورميت من يدي وهروبت بكل ما اوتيتو من سرعه
فلما وصلت انا واخوه الصغير إلى الوادي وجدنا احذيته مفرقه ووجدنا مسدسه على قارعه الطريق
ثم اتضح لنا ان رفيقه كان في تلك الليله ساهر مع الشباب وان ذالك ماكان إلى جني على شكل رفيقه ومن ذالك الحين وصديقي يخاف ان يمشي ليلا
وتوته توته خلصت الحتوته كمان في جعبتي الكثير من القصص الي تعجبكم ان شاء الله شاكر ومقدر قراءه مقالي ولا أقول لكم وداع بل إلى لقاء يتجدد بكم
واو عيونه
اللهم احفظنا
اخي اياد انا جديد في الموقع واعجبت بمقالاتك الرائعه ولكن عندي سوال هل جميع القصص في الموقع حقيقيه ام بعضها وشكرا لك
انا بعشق الموقع ده جداااااااااااااااااااااا استمرو شكر خاص لكل القائمين عليه
شكرا لك اخي اياد على هذه القصص لكن ما قيل ان الحمام لا يذكر فيه اسم اللة فهذا غير صحيح فنحن عند الخول للحمام نسمي بسم اللة الرحمن الرحيم ولا يبقى لا جني ولا هم يحزنون مع تحياتي
شكراً لمشاركتك هذه القصص معنا…
انا شخصياً لست مؤمنة , لكن لدي
بعض الشكوك وكل شيء محتمل ..اعني
هذه القصص لم تأتي من فراغ , ما حقيقة
هذه القصص بالفعل ؟
انا سمعت الكثير منها عائلتي واقربائي يصدقون
بهذه الامور وحتى لي قريب يؤكدون
اصابته بمس , لكنه يبدو لي خلل عقلي
او نفسي …او ربما يكون مس حقيقي
بالرغم من انني لست مؤمنة لكن
لدي خوف من البقاء لوحدي في مكان هادئ
ولدي فوبيا من الظلام ..ولطالما كان الذهاب
الى الحمام ليلاً مخيف وهذا الموضوع
لم يساعد بتقليل خوفي ,انا لا اخاف حقاً
من مس الجن لاني لا اؤمن به لكني
اخاف من دماغي ومن مخيلتي الواسعة
فألاشكال التي وصفتها ضمن االموضوع
لن تذهب لأي مكان , بل ستبقى عالقة في
عقلي
لكن هذا الموضوع انت كاتبه وقرأته
لأني متأكدة بأنه سيعجبني ..انت لا تخيب
ظن القراء ابداً استاذ اياد العطار .
أختي العزيزة lolo .. شكرا على مشاركتكِ ونعتز برأيكِ اختي الكريمة .. بالنسبة للأسم فلا يمكن تغييره للأسف .. اسماء المواقع عادة ما تكون ثابتة ويصعب تغييرها .. ونحن نحاول دوما ان نركز على المحتوى في الموقع بدلا من التركيز على المظهر والأسم ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والأحترام.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يارب اتحمينا منهم ⊙﹏⊙
المهم شكرا على الموضوع
والي يبغا يسأل عن حكم التعامل مع الجن فهدا الي حرام ولو كان مسلم وهادي هي الفتوه http://audio.islamweb.net/audio/index.?page=FullContentaudioid=1668
والسلام
اخ اياد لقد تاخر مقالك وانا دائما اراقب الموقع متى ستنزل المقال وبالنسبه للاخ ليث درادكه طمنا عن نتيجته الثانويه العامه ومتى سيتحفنا بمقال جديد
موضوع جميل جدا ورائع ولكن لي تعليق بسيط على اسم الموقع (كابوس ) اعتقد انه ليس جذاب كثيرا بالنسبة لموقع بهذه الروعة ولكن الراي اولا واخيرا يعود لصاحب الموقع
أختي العزيزة نانا .. لقد كنت بصدد الكتابة عن القاتل المهرج .. وخلال بحثي عن المصادر عرضوا برنامجا وثائقيا كاملا عنه على قناة ناشيونال جوغرافيك ابو ظبي .. فقلت اؤجل الموضوع قليلا لأني اريد دائما ان اقدم الجديد الذي قلما سمع عنه القارئ ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والأحترام.
أختي العزيزة Rana .. آسف جدا لأني تأخرت في نشر تعليقك أختي الكريمة .. حقا انا شرير .. واعتذر منكِ ومن جميع القراء فأنا لم اقصد إخافة أحد يا عزيزتي ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والأحترام.
كان حمام سطحنا تطلع منه اصوات تكسير صحون .. وجبنا شيخ وراحت الاصوات والحمدالله.
ليس بالضرورة أن تكون القصص حقيقية ولكن مضامينها واقعية، شكرا لك أخ اياد على القصص الممتعة.
قصص منطقيه مقبوله واقعديه انا سمعت مثلها كثير وانصح عدم التفكير بيها بكثره لان هذا يساعد على ظهورها عاشت ايدك على هاي القصص الحلوه تحياتي
اياد لماذا تتاخر في نشر المقلات يوجد مقال سابق و ان نصحتك به هو المهرج الذي يقتل الاطفال ابحث عنه و ضع مقال بروعتك 🙂 لئنه يستحق ان يكون في موقعك الجميل :×)
موضوع مشوق ومخيف .. الله يسامحك .. لن أتمكن من النوم الآن بسبب هذه القصص 🙁 انتا شرير
أخي العزيز Saleh .. آسف جدا واعتذر لأني سهوت عن نشر تعليقك .. ارجوا ان تقبل اعتذاري يا صديقي .. وممتن جدا لمشاركتك وتعليقك ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والأحترام.
شكرا على هذا الطرح الرائع استاذ اياد بالفعل حدثت لي قصه مشابهه في احدى زياراتي لمنزل عمي في سكن قوات الامن الخاصه بالرياض حيث من المعروف ان حمام ذلك المنزل مسكون بجني لونه اسود ولايوجد له ملامح رأيته مره واحده وانا صغير ومن ذلك اليوم لم ادخل دوره مياه ذلك المنزل ابدا (اعوذ بالله من الخبث والخبائث)
أخي العزيز JAFAR .. أرجوا ان تسامحني يا صديقي لأني سهوت عن نشر تعليقك .. لا يا عزيزي تعليقك لم يخالف شروط الموقع .. وهو بغاية الروعة والأدب والذوق .. لكن يبدو بأن هناك خطأ ما .. فلقد اكتشفت بأن هناك تعليقات اخرى غير منشورة .. واخشى ما اخشى ان اكون قد سهوت عن الكثير من التعليقات سابقا من حيث لا ادري ..
شكرا جزيلا أخي الكريم لأنك نبهتني .. واعتذر من جنابك مرة أخرى .. وممتن جدا لذوقك ولطفك ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والأحترام.
كالعادة مقالات فوق العادة اسلوب راقي لم ولن يصل إليه أحد سلمت أناملك أستاذ إياد واسمح لي أن أقول( أنت كتوب وغيرك لأ)
بالنسبة للموضوع فهو من القصص الشعبيةالتي تنتشر دائما عندنا في الشام يوجد أيضا اسطورة بأنه لا يجب سكب ماء مغلي في المجارير ولا يجب إشعال الغاز دون البسملة (طبعا هذه القصةانقرضت مع ازمات الغاز المتلاحقة التي نعيشها إذ أصبح رؤية الجني أسهل من الحصول على قارورة غاز) أيا يكن قد حكى لي صديقي مرة بأن أحد الأشخاص أدخل مصحفا إلى الحمام فلبسه جني ولم يخرج إلى أن حضر شيخ من أصحاب إحدى الطرق وغرز في رقبته سيخ بالطبع لم أصدقه فتحداني أن اسكب ماء مغليا في المجارير (البالوعة ) ففعلت ولم يصبني أذى والحمدلله أنا اعتقد أنها مجرد قصص تتناقلها الجدات لا يوجد لها مصداقية تقبل مروري وفائق احترامي
هههههههههههه عجبتني القصص 😛 اشتقت للموقع كثيرا 🙂
أخي العزيز محمود تايب .. لا يعرف جواب اسئلتك سوى الله يا صديقي .. مسئلة الجن هي من المسائل الغيبية التي لا يمكن ادراك حقيقتها بسبب انفصال عالمنا عن عالم الجن .. لكن يقال بأنهم امم وقبائل واديان مثلنا ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
ندعو الله السلامة لك ان شاء الله تعالى استاذ اياد المحترم في الحقيقة يعني انا بدي اعرف
كم عدد الجن مثلا كيف يعيشون وما يأكلون وهل بينهم حروب ومعارك وهل يمكن ان نقول انهم على اطلاع لما تكتب عنهم من قصص استاذ اياد
مثلا ربما انهم يعلقون على ذلك ايضا من يدري او يقرئونها ويضحكون
لما وصلنا اليه من خوفنا منهم ونحن اعلى منهم مكانه عند الله خالقهم
اخبرنا الله سبحانه وتعالى انهم يرونكم من حيث لا ترونهم في اخباره
لنا سبحانه عن عدونا ابليس لكن ماذا عن الصالحين المؤمنين بالله سبحانه من الجن حيث كانوا يزرون بعض الصالحين من اجل التفقه بالدين والا فانى لهم معرفة الاسلام بعدما استمع نفرّ من الجن فقالوا انا سمعنا قراّن عجبا كما اخبرنا ربنا تبارك وتعالى المقصود انك ربما تستطيع رأيتة الصالحين منهم دون اذى …….يا اخوان الجن اقدم منا خلقاّ ووجودنا على الارض وربما اكثر معرفة بالتاريخ وما حدث بالامس لنا نحن البشر فكما علمت اعمارهم كبيرة ولا بد من طريقة
يكون فيها لقاء بيننا لا تتضحكوا من يدري فالله سبحانه وتعالى لم يحرم ذلك …… في النهاية ربما غدا يكون هناك لقاء مع الجن فلان على التلفاز ممكن من يدري عنوان البرنامج لقاء الجاّن هههههههه شكرا لكم جدا وانا اسف على الاطالة لكن كلما قرأت موضوعا في الموقع تبادرت لدي مثل هذة الاسئلة واعجب انه لم يتم
اي ذكر لما سيحدث للجن في علامات الساعة شكرا واسف على الاطالة
حدثتنا امى قديما(وهى سيده قرويه)
عن رجل مزارع كان يقوم باعماله فى الحقل ليلا
وقبل ان ينهى عمله بدا له انه راى احدا
وبالفعل فقد كان هناك زائر………..
سلم الرجل عليه واجلسه بمقربه منه وقدم له الشاى الصعيدى -على سبيل الترحاب–
وتجاذب الاثنان اطراف الحديث الذى سرعان ما تطرق الى الحديث عن الغيبيات والجن والعفاريت
فقال له المزارع ان الحديث يطول فى هذا المجال وقد سمعنا عن رجل يسير ليلا ويجالس الناس ولكنه ليس من بنى الانسان
فاستغرب الزائر كثيييرا
وقال للرجل
ولكن كيف عرفت ذلك
فاجاب المزارع القروى بعفويه
لان اقدامه–كما يقول الناس– ليست بشريه
انها اقدام ماعز
فانتبه الزائر قائلا:اه مثل اقدامى هذه؟؟؟؟؟؟
فسقط الرجل مغشيا عليه
اخى اياد كل الشكر لك على موضوعاتك المبهرة -والمرعبه ايضا
والله ياشباب انا رأي من رأي الكاتب ولكن الحقيقة بأنة فعلا يوجد قصص
من هذا القبيل وقد سمعتها انا ايضا من بعض الشيوخ في اليمن هذا
وشكرا لكم
انا اساسا بموت خوف من الحمامات بقا بعد هل قصة ما بقا استرجي افوت عالحمام بدون امي لقصص التلاتة بموتو رعب يسلمو اديكم و استمرو على هذا النجاح امووووووت فيكوم و بقصصكم