دفعت الثمن غالياً
بداية دعوني أعرفكم بنفسي .. اسمي دعاء و أبلغ من العمر 20 سنة ، أدرس حالياً بالجامعة علم الاجتماع ، و لأن منزلي يبعد عن جامعتي بمسافة بعيدة تقدر بحوالي ساعة اضطررت أن أقطن بالسكن الجامعي ..
وجدت صعوبةً في بداية الأمر ، لا أعرف أحداً .. كنت أبكي كل ليلة و أنا أحتضن وسادتي المشبعة بالدموع ، و كنت أنام من القهر و ليس من التعب .
مرت الأشهر و جاء فصل الشتاء .. و في يوم ممطر جداً و بعد انتهاء دوامي بالجامعة اتجهت مباشرةً إلى غرفتي و وضعت حقيبتي .. و بينما كنت أغير ملابسي انقطع التيار الكهربائي .
وقتها أحسست أنني أواجه الموت ، فغرفتي كانت بالطابق الخامس و كانت هي الأخيرة و ملتصقة بالحمام – أكرمكم الله – ناهيك عن أصوات الطبيعة المرعبة .. امتزج صوت الرعد مع الرياح العاصفة و قطرات المطر الغزير فشكلوا قطعة موسيقية مرعبة كالتي نسمعها بأفلام الرعب ، و ما زاد الطين بلة صرخات البنات المدوية .
أذكر وقتها أنني بدأت أتلو آيات قرآنية و فتحت نافذتي مما جعل القليل من الضوء ينير غرفتي ، بحثت عن مفاتيحي لكي أخرج من الغرفة لكنني لم أجدها ، استسلمت و جلست على سريري ، احتضنت نفسي و كنت أقلب عيناي داخل الغرفة أنتظر ذلك الوحش الخفي ينقض علي بمخالبه و أنيابه و يخلصني من تلك اللحظة المشؤومة ، لكن ما حدث وقتها قد أصابني بالذهول و الخوف !!
لقد سمعت صراخ فتاةٍ بالحمام تنادي بأعلى صوتها .. افتحو الباب أرجوكم افتحوه ، أنا أختنق .. هل هناك أحد ؟
و تنادي بأسماء صديقاتها ريم .. أحلام افتحا لي باب الحمام .
ارتعبت أكثر و لكن ذلك الشيء النبيل المدعو بالضمير الحي جعلني أتغلب على مخاوفي و صرخت بقوتي ما هو رقم صديقاتك لكي أتصل بهما ليفتحن لك الباب ؟ فأنا أيضاً مسجونة داخل غرفتي فقد أضعت مفاتيحي ، أجابت الفتاة أنا رانيا و غرفتي رقم 112 ، هل عرفتني ؟ أجبت أنا .. لا أنا لا أعرف أحداً هنا .. المهم هيا بسرعة ما هو رقم الهاتف ؟ لكن الصمت كان سيد الموقف ، رانيا رانيا .. ناديت لكنها لم تجب !! و كأن أحدهم الهمني و وجهني فاتجهت نحو نافذتي و ناديت على رجل الأمن الذي يحرس السكن و قد كان رجلاً كبيراً بالسن ..
ناديت يا عم ، لم يسمعني .. ناديت يا عمي أنا هنا بالأعلى ، لم يسمعني ! اتصلت برئيسة ذلك السكن و كانت امراة طيبة قلت لها هناك فتاة بالحمام و هي محجوزة و الرياح قد أغلقت باب الحمام و هي وحيدة هناك ، كما أنني أضعت مفاتيحي أرجوك لا تنسي أن تحضري مفتاح غرفتي رقم *** قالت حسناً ( نحن نقدم نسخة عن المفتاح لرئيسة السكن و هذا القانون إجباري ) بعد دقائق فتحت الباب لي من فرحتي أردت احتضانها لكنني وجدتها فكرة غبية ، تراجعت و شكرتها ..
أسرعنا لفتح باب الحمام لكن الموقف كان .. لا أجد الكلمة المناسبة !! أحياناً تعجز الكلمات عن التعبير ، لم يكن هناك أحد سوى قطرات الماء التي كانت تنساب ببطء شديد من الحنفية ، قالت لي رئيسة السكن أين هي ؟ قلت لها كانت تصرخ قبل قليل و اسمها رانيا و غرفتها رقم 112 ، رأيت ملامح الفزع مرتسمة على وجهها الشاحب و تلك التجاعيد رسمت علامة تعجب واضحةً وضوح الشمس ، قالت لكن.. لكن الغرفة 112 لا يسكنها أحد و هي مغلقة من 8 سنوات لأنها لا تصلح للسكن !! قلت ماذا إذن ؟ من رانيا ؟!!
هذه المرة لم أتمالك نفسي و سألت رئيسة السكن من تكوني ؟ أنت لست السيدة أماني صحيح ؟ أجيبيني .. بدأت بالصراخ .. ضحكت بصوت مرتفع و أمسكت بيدي و قالت لي هيا بنا .
خرجنا من الحمام و الجو كئيب و مظلم ، و يد السيدة كانت باردة جداً ، اتركيني أرجوك أنا أرجوكِ لا تقتليني .. قالت لي أنت مريضة حقاً !! أنا رئيسة السكن و لا تصرخي لقد أحدثت ثقباً بأذني ، كم أنتِ مزعجة
ابتسمت وقتها و تأكدت من أنها السيدة أماني رئيسة السكن لأن أسلوبها دائماً وقح و مستفز .. قلت لها حسناً اتركي يدي أنا لست خائفة منك ، كنت أمزح معك و أختبر شجاعتك .
دخلنا لمكتبها و قالت لي .. يا دعاء الإقامة الجامعية تهجر لأشهر ، و بعض الغرف تهجر لسنوات ، و نحن مسلمين و نعلم أن الجن شيء بديهي و هو معنا في كل مكان ، لذا لا تستغربي الأمر .. أنا هنا منذ سنوات ، لقد شهدت مواقف يعجز اللسان عن وصفها أنصحك لوجه الله أن تعودي لمنزلك و أن تتحملي عناء السفر خير لك من تحمل هاته الأحداث .
قلت لها هل يمكنني أن أغادر الليلة ؟ قالت ممنوع ، لابد أن يحضر ولي أمرك .
اتصلت بأبي و بعد ساعة أسرعت لغرفتي حملت أغراضي و غادرت المكان ، و في الصباح وضبت أغراضي كلها و بينما أنا أغادر رأيت مفتاح غرفتي ، تعجبت كثيراً ، كيف يحدث هذا ؟!! هل يعقل أن رانيا هي من أحضرته ؟ أغلقت غرفتي و قبل أن أذهب كتبت بخط عريض و بقلم أحمر “غرفة للبيع” و غادرت ..
في المساء اتصلت بي رئيسة السكن ، قلت لها ماذا ، هل عادت رانيا ؟ قالت لي غداً تعالي و ادفعي ثمن الكتابة التي كتبتها على غرفتك ، و أغلقت الهاتف..
الكتابه*
:))
هل مقصدك بعنوان القصه هو لأنك دفعتي ثمن الكتباه على باب الشقه ؟
ان كانت القصه حقيقه فهي غريبه حقا! وايضا اسلوبك بالسرد مشوق وجميل
السكن الجامعي وماادراك ماهو السكن الجامعي
يسمي عندنا بالداخلية
فهو مكان يصلح لتصوير فلم رعب
انا مررت بالتجربة وعانيت منها
وبسبب رعب سكن الجامعة
تركتها
بصراحة لم افهم الفقرة الاخيرة ماذا تقصد ارجو التوضيح اكثر. وماذا تقصد بالاتصال
ان عنوان القصة لاينطبق عليها بتاتا :-/
الامر حقا غريب!
سيناريو رائع ^_^
اسفة لم اصدق القصة،،انتي بالغتي فيها بشكل غير طبيعي
وفي البداية قلتي ان السيدة اماني طيبة وبعدها قلتي اسلوبها
وقح ومستفز :-/ واذا كنتي تصرخين لماذا لم يسمعنك الفتيات
اللواتي يسكنن معك في القسم؟
ميوكو كلمة يابانية ولها معان كثيرة منها الجمال واللطف والتفوق
ههههههه لامطلقا انا لم اشتمك رفيقتي
يستحيل ان افعل كل ماقلته هو”فلم هندي”فقط
ولكنني لم ارفق ردي باعتذار لهذا لم يعرض مثلما حصل مع الرد الثاني
قصتك مبالغ فيها تشبه الافلام الاجنبية التي اشاهدها دوما لهذا لم استطع تصديقها
عذرا دعاء كلما ذكرته من نسج خيالك ليس الا فقط انت تريدى تكتبى لك تحياتى
انت فتاة صريحة وانا معجبة بك كثيرا لانك لا تصدقي كل شيء ربما شتمتني لذلك لم يضهر تعليقك !! هه لا باس عزيزتي حدسك في محلو.لكن والله عندي فضول ما معنى ميوكو
لماذا لم يعرض تعليقي ….!!!
احداث قصتك اشبه بفلم هندي
اسفة ولكني لم اصدق
نعم انا مازلت مراهقة شكرا +.+ ؟؟
ههه قصه رائعه:-D 😀 😀
لماذا لم تسالى الطالبات القدامى عن رانيا الم تقولى انها بارعة فى التمثيل بعد ان اخافتك فربما يكون تعليق رقم 4 صحيحاو تحياتى لك
عزيزتي لا عليك
ما زالت اعراض المراهقة تلاحقك.
هه لماذا كتبتي هذه الكتابة على الباب
ربما كانت تريد تحذيركي وهل دفعتي ثمن ما كتبتي ولما كتبتي غرفة للبيع
والله أنا لو مكانك كنت رحت الحمام
جميل
ربما رئيسة القسم هي من تفعل ذلك بنية بعاد بعض ممن لاترغب بوجودهن بالسكن او لتقليل المسئوليات !! ، فليس من الصعب ان تأتي بواحدة وتتفق معها على الصراخ في الحمام تم تخرج وتختفي لتأتي انت ولا تجدي احدا ، تم تنصحك بالمغادرة ! يبدو انك عزيزتي تحصلتي على غرفة في السكن الجامعي بالواسطة وتلك كانت افضل طريقة لطردك دون اي مشاكل مع الوسطاء .
هذا تخميني فكري به دون ان تظلمي احد ،، وعلى اي حال قصة جملة ومشوقة
مرعب وحماسي تخيلتها كفيلم ههه يا لي من غريبة
جميلة القصة أستمتعت بأسلوبك في التعبير و أرتسمت صور القصة في تصوراتي ، و يبدو بأن رئيسة السكن لن تتوقف عن المشاغبة هاهاها