ذئب السهول .. جنكيزخان

وضع جنكيزخان نصب عينيه الهيمنة علي العالم ولم يكترث بعدد القتلي بل قاد حرب خاطفة علي ما يقارب من ربع سكان الآرض وأباد معظم شعوبها وطافت قصص الرعب عن سيد الحرب المنغولي العالم وتحولت إلي اسطورة ، وفي العصور الوسطي لم يكن أحد اكتسب شهرة مثل هذا الشقي جنكيزخان بالرغم أنه بدوي أمي الآ أنه فتح مدن ومناطق وحولها إلي امبراطورية بضعف حجم امبراطوريتي روما والاسكندر المقدوني وصعوده الدموي ترك وراءه عدد بل أكوام من الجثث تمتد من الصين حتي الشرق الأوسط ، فهو واحد من أعظم مزوري دوافع القتل في التاريخ حيث انه صمم على تحقيق ما يعتقده أنه قدر منزل اليه من الله ويحقق الرؤيه التي أوحت إليه بأنه هو الشخص الذي سوف يقوم بتغيير العالم .
نشأته
![]() |
|
طفولة جنكيزخان كانت بائسة .. |
ولد ” تيموجين ” أو ما نعرفه باسم جنكيزخان في عام 1160م في وسط منغوليا ، رعي الغنم والآحصنة وحلب النعاج وطرد الذئاب وتعلم ركوب الخيل ، وكان والده قائد لآحدي القبائل الاربعة التي تحاربت من اجل السيادة علي البادية وعاش في جو كله مشقة وصراع ، وقد سمي ” تيموجين ” تيمنا بمولده في يوم انتصار والده علي أحد زعماء القبائل وقتله وكان يحمل نفس الاسم ” تيموجين ” ، وما لبث حتي لقي والده مصرعه علي يد أشد المنافسين للمنغوليين وهم التتار ، تاركا حملا ثقيلا ومسئولية كبيرة على الفتي ” تيموجين ” واستغلت قبيلته صغر عمره ورفضت الدخول فى طاعته بل وصل الامر انهم نفوه فى بادية جرداء برفقة والدته واخواته الخمسة واخته ، وتوقع الجميع انهم سوف يموتون لظروف المعيشة الكالحة في هذه البقعة وهامت العائلة في الارض تعيش حياة قاسية وتذوقوا مرارة الجوع والفقر والحرمان ، وصار ” جنكيزخان ” ابا لنفسه وكان عليه جمع شمل العائلة والحرص علي بقائها واخذ ينمو فى القامة والقوة بسرعة عجيبة وتمتع ببنيان صلب جعله المصارع الاول بين اقرانه ، ووضع يده علي مزراع ومراعي اسرته واهتم بها فتحسنت احوالها وزاد انتاجها وجذب القبائل للتعامل معه في التجارة ودخل في صراع مرير مع قبيلته حتي اجبارها أن تدين له بالولاء وهو دون العشرين من عمره ولكن اخيه الاكبر الغير شقيق حاول السيطرة على جنكيزخان حتي يحد من سطوته فما كان منه الا أن أستدرج اخيه وقتله دون شفقه أو رحمه وكانت هذه الجريمة ما هي الآ أفتتاحية لمهنة الذبح .
عقد الصداقة مع جاموقا
![]() |
|
جنكيزخان وجاموقا .. صورة من مخطوطة فارسية .. |
بعدها عقد صداقة مع ” جاموقا ” أبن قائد عسكري قوي ودخل الشابان فى رابطا لا يتفكك بينهم وكأنهما اخوة في الدم وأصبحا نجمين ساطعين في ميدان المعركة ، ثم قام جنكيزخان بتوحيد شعوب البادية الفقراء والمرتزقة فى خطة قتالية عظمي وهو علي رأسها ضد القبيلة التي قتلت والده من التتار وبعد ما تاكد من جاهزية جنوده قاد الجيش وانقض على التتار وسحق جنود جنكيزخان الجيش التتاري وقتلوا معظمهم لكن بعض الاسري من التتار المهزومين لا يعترفون بجنكيزخان قائدا لهم ورفضوا ان يقسموا له بالولاء ، وجنكيزخان نفسه كان يعلم ان التتار لا يقدمون سوي التحدي والخصام لذا امر بتطبيق الحل وهو أن يقوم جنوده بنحر كل رجل تتاري يجدونه صغيرا كان أو كبيرا ، وعاد جنكيزخان منتصرا وقام بتوطيد سلطانه والسيطرة على جميع المناطق التي يسكنها المغول حتي تمكن من توحيد منغوليا تحت سلطانه وقام بتحطيم التقاليد التي كانت تجعل المرء يعطي الولاء إلي عشيرته وقبيلته بل صار الآن الولاء لجنكيزخان نفسه ولم يعد الامر يتعلق بمعارفك حتي ترتقي إلي المناصب بل بما فعلته لاجل جنكيزخان وما سوف تفعله حتي تثبت ولاءك له .
![]() |
|
وظهرت الآساطير عن الجنود المغول الخالدون الذين لا تؤثر فيهم السهام .. |
والتف الجميع حول ” جنكيزخان ” لانهم راوا فيه قائدا بلا هوادة وذالك جعل نفوذه يتسع بلا توقف وظهرت الآساطير حول العالم عن الجنود المنغوليين الخالدون الذين يضربهم العدو بالسهام لكنها لا تخترقهم وكأنهم جيش من الموتي الآحياء فهل كان لديهم حماية باهرة من نوع ما .. بالطبع لا .. كان الجندي المنغولي يرتدي درع مزين من المسامير المدببة وأسفل جلد الجيفه يرتدي قميص حراري يوقف اختراق السهام لآجسادهم وذالك يخفف من شدة الجرح ويسمح للمحارب بمواصلة القتال وترجيح كفة الميزان لصالح المنغوليين ، وحدث ذات يوم ان الاخ الاصغر ل “جاموقا ” ويدعي ” تايشار ” قام بسرقة قطيع من الخيول تخص ” جوجي ” من قبيلة الجلائر التابعة ل ” جنكيزخان ” فقام ” جوجي ” بقتل ” تايشار ” واستعادة القطيع فاستنفر ” جاموقا ” واخذ قبيلته ليثأر لاخيه وهجم علي قبيلة الجلائر وقتل ” جوجي ” وعندما وصل الامر الي جنكيزخان لم يجد هذا قبول لديه وانفكت صلة الآخوة بالدم وعلي القائدين العسكريين أن يتحاربا لفض الخلاف بينهما وكلا منهما يعلم قوة الاخر.
![]() |
|
صورة نادرة لجنكيزخان من مخطوطة صينية .. |
كان جنكيزخان لديه سمعة مخيفة مسبقة ولكن جاموقا لديه جيشا اكبر وهذه مثلت عقبة امام ” جنكيزخان ” واخذ يفكر في الامر كثيرا حتي توصل لطريقة باهرة لجيشه تجعله اقوي حيث كانت العادة ان يحمل كل جندي مشعلا واحدا لكن جنكيزخان امر بأن يحمل كل جندي خمسة مشاعل وفي الظلام بدا جيشه اكبر واضخم من حجمه بخمسة أضعاف ، وعندما راي جيش ” جاموقا ” هذا الامر بدا يتراجع ظنا منهم أن جيش ” جنكيزخان ” مهول العدد وقبل أن يبدا القتال هرب كثيرا من جنود ” جاموقا ” ونجحت خدعة ” جنكيزخان “وكانت المعركة انتصارا مذهلا له ، كما أن الحرس الشخصي ل “جاموقا” غدروا بقائدهم وسلموه إلي جنكيزخان املا بأنقاذ انفسهم ولكهم لم يدركوا أنهم خرقوا قاعدة ذهبية ل “جنكيزخان” وهي عدم التسامح مع الخونة .. وعلي الرغم أن الحرس سلموا أنفسهم إلي “جنكيزخان” ليكونوا من اتباعه إلي أنه كان يعلم أنهم خائنون وبلا وفاء ولا يمكن له التسامح مع الخيانة وقام بقطع روؤسهم جميعا ، ولم ينسي جنكيزخان أن “جاموقا” ساعده يوما في تحرير زوجته التى خطفتها قبيلة الميركيت وأراد أن يستعيد صداقته معه ولكن الاخر أثر الموت فكان له ما اراد ، وامر جنكيزخان بتكسير عظام ظهر “جاموقا” وتركه يقاسي موتا اليما ، وبعد انتهاء الحرب اجتمعت جميع القبائل بما فيهم قبيلة جاموقا وحلفائهم عند البحيرة الزرقاء في منغوليا واعترف الجميع بجنكيزخان قائدا اعلي لهم واطلقوا عليه لقب “جنكيزخان” أي الملك الاقوي أو القائد الفولاذي واعلن “جنكيزخان” أنه لديه مهمة الهية لكي يفتح العالم وأن الاوامر تأتيه من الله مباشرة وفي احدي رؤياه قال جنكيزخان ” أن الرب أعطى الدنيا للمنغوليين وسيتحقق هذا علي يديه ” ومن هذه الرؤيا نفهم أن جكيزخان تملكه جنون العظمة وجعلته واهما .
غزو الصين
![]() |
|
غزو المغول للصين .. صورة من مخطوطة صينية .. |
بعد ذالك توجه ” جنكيزخان” نحو الصين التي كان يطمع في السيطرة عليها واتجه نحو مملكة التانجوت في شمال الصين فقدم ملك التانجوت ابنته كزوجه لجنكيزخان ودفع له الجزية من الايل البيضاء وتعهد بأن يرسل جنود إلي جنكيزخان في حال طلب الاخيرذالك شريطه أن لايهاجم المملكة .. فوافق جنكيزخان واخذ جيشه الجرار نحو امبراطورية الصين التي كانت تحكمها عائلة “سونج” فأشتبك معهم لاول مرة في عام 1211م واستطاع أن يحرز عدد من الانتصارات عليهم ولم يستطع سور الصين العظيم أن يحميهم وسيطر على كل البلاد الواقعة داخل سور الصين ولكن فى عام 1213م عاود القتال واشتبك مع جحافل جيوش الصين وسقطت على أثرها العاصمة بكين في عام 1215م وكان لسقوطها دوي هائل وخلال هذه المعارك طلب جنكيزخان من ملك التانجوت امداده بالجنود حسب المعاهدة فرفض الاخير هذا الامر .
غزو المملكة الخوارزمية
![]() |
|
الشاه قام بقتل الوفد المغولي .. |
توجه “جنكيزخان” بأنظاره نحو امبراطورية خوارزم التركية التي شملت افغانستان الحالية وجميع ايران المعاصرة .. في البداية لم يطلق جنكيزخان جنوده بل أرسل تجار يحملون اصنافا مختلفة من البضائع والذهب ومعهم ممثلون عن جكيزخان لآبرام معاهدات تجارية مع الشاه محمد بن خوارزم ولكنه لقي أستجابة دامية عندما قام “ينال خان ” حاكم مدينة أترار بقتل جميع التجار والمبعوثين المنغول بتهمة أنهم جواسيس في زي تجار وما أن وصلت الآخبار إلي ” جنكيزخان ” حتي استشاط غضبا وأرسل إلى ” الشاه ” يطلب منه تسليم “ينال خان” لكي يعاقبه علي جرائمه لكن “الشاه” رفض الطلب وزاد الامر سوء بأن قتل الوفد الذي حمل الرسالة وعندها أطلق “جنكيزخان” العنان لجيوشه المنغولية وهاجموا مدينة “اترار” وفتحوها واسر حاكمها “ينال خان” وقلع عيناه وصب فيهما الفضة وقاموا بقتل سكان المدينة بكل أطفالها ونسائها وشيوخها ومحوها عن بكرة ابيها وما لبثوا حتى دخل المغول مدينة “بخاري” في عام 1220م وأستخدم الألاف من شعب “الشاه” كدروع بشرية للمغول وبهذا أضطر الجنود فى المدينة إلي الاستسلام وأحرق المدينة بمن فيها أحياء ولم يكترث بعدد الموتي حتى مدينة “مارفا” الجبارة بأسوارها المنيعة ودفاعها القوي بوجود خندق مائي لم تصمد امام جنكيزخان الذي كان لديه خبرة في الفتوحات السابقة جعلته يتعلم بسرعة درس التكتيكات العسكرية للشعوب.
![]() |
|
كان جيشه بارعا في دك اسوار المدن المحاصرة .. |
وكان جيشه يتضمن مهندسين بارعين فى ضرب حصار وموانع المدن وصنعوا منجانيق ضخم يشبه المدفعية واطلقت المنجانيقات العملاقة كراتها المدمرة وسحقت اسوار المدينة ومبانيها وسوتها بالأرض واخذ الآسري وقذف بهم في الخندق المائي لصنع جسر بشري وروع هذا الأمر شعب “الشاه” ودخل المدينة واخذ جميع سكانها إلي الصحراء ثم قتلوهم وبحسب رواية احد المؤرخين أن كل محارب منغولي نحر ثلاثمائة شخص وتقول الروايات انهم ذبحوا ثلاثة ملايين شخص وصنعوا من روؤس سكان المدينة كومة كبيرة ، وفي طريقه لتعقب “الشاه” حاصر مدينة “سمرقند” وحرقوها بمبانيها الرائعة وقام باعدامات جماعية في مدينة “هرات” ولم يترك سوي اشخاص قليلين أحياء وباقي سكان المدينة سلقهم أحياء ، وفي مدينة “أوغنس” قام بتحويل مجري النهر واغرق البلدة احياء ثم قطع روؤسهم خوفا من كونهم متظاهرين بالموت ، اما الشاه محمد الخوارزمي لجا إلي إحدي الجزر الصغيرة في بحر قزوين هربا من “جنكيزخان” ومات هناك مرعوبا بعد أن خارت قواه وعزيمته ودفع غاليا ثمن رفضه طلب جنكيزخان .
وبذالك يكون الذئب المنغولي قد مزق أفغانستان وتركستان ومعظم أقطار اسيا الوسطي وايران ودمر معالمها واصبحت خرابا يبابا تاركين وراءهم بحر من الدماء . واغلب الظن ان جنكيزخان قال خلال حملته هذه جملته الشهيرة “لو انك لم تقترف ذنوبا عظيمة فإن الله ما كان ليرسل عليك عقابا مثلي”.
إبادة مملكة التانجوت
![]() |
|
كان يترك تلالا من الرؤوس المقطوعة عند اسوار المدن .. |
بلغ “جنكيزخان” الستينيات من العمر وهو عمر يبلغه عشرة في المائة من معاصريه ولكن العمر لم يوقفه لقد كان يستمد قوته ودوافعه من عاملين مهمين له ، العامل الاول رؤياه ورغبته في فتح العالم والعامل الثاني الضمني هو الوفاء فلابد من تصفية الحسابات مع المستصغرين ولا يهمه مدي قدم هذا الاستصغار وعاد بجيشه إلي مملكة التانجوت الصينية لكي يسوي حسابه معهم بعد أن رفضوا ارسال الجنود له منذ عشر سنوات مضت لذا قرر العودة والانتقام ، وجاء هذا الرفض نتيجة شعور التانجوت انهم قوة عظمي وتعداد سكانهم بالملايين ومنطقتهم محميه بالامتداد الشاسع لصحراء “جوبي” وحاجز عظيم من الجبال التي تمتد شمال الصين لكن جنكيزخان اجتاز هذه العقابات واظهر جيشه قدرة مدمرة سريعة ورجاله كانوا يتمتعون بلياقة عالية حتي أنهم كانوا يدخلون المدن قبل غلق ابوابها وكأنهم تعاطوا المنشطات واستطاع المنغوليين تدمير كل قوة عسكرية صادفتهم ودفع شعب التانجوت إلي داخل مدنهم وبعدها صاروا هدفا سهلا لجيش “جنكيزخان” الذي اثبت مسبقا أنه يستطيع اختراق اي اسوار مدينة وادار “جنكيزخان” مجانيقاته العملاقة المدمرة ولكن هذه المرة لا تقذف الحجارة بل كرات نارية مشبعة بمواد دهنية سريعة الاشتعال كأنها قنابل ذرية مدمرة وقذفت عشرات المنجانيقات العملاقة مدن التانجوت بالنار .
![]() |
|
امبراطورية المغول على عهد جنكيز قبل سقوط بغداد .. |
كانت الكرات النارية تنزل على شعب التانجوت تحرقهم وتقتلهم على الفور كان الامر مروع للغاية واحرق جميع المنازل الخشبية وبداخلها سكانها وجعلها انقاضا ينبعث منها الدخان ولم يجد شعب التانجوت خيار سوي الاستسلام وذهب ملك التانجوت إلي “جنكيزخان” متوسلا الرحمة ، لكن في ذالك الوقت كان جنكيزخان يحتضر ، قال البعض انه جرح جراء اصابته بسهم واخرون قالوا أنه سقط من فوق حصانه أو سممته احدي زوجاته من الاسيرات ، ولكن كان هناك راي اخر هو أقرب إلي الحقيقة وهو أنه اصيب بحمي التيفوئيد التي كانت منتشرة بين جنوده ولقي “جنكيزخان” مصرعه فى عام 1227م ، وكما في معظم حياته كان لموته عواقب وخيمة حيث كان اخر امر له وهو علي فراش الموت يسبب القشعريرة حيث انه أمر بقتل وابادة التانجوت بنسائهم وأطفالهم وشيوخهم ، وجيشه الوفي اطاع الامر وقاموا بحرق مدن التانجوت واهلكوا جميع سكانها والطبقة الكهنوتية أبيدت واخرجوا جثث قادة التانجوت من قبورهم واحرقوهم وحرقوا الكتب ومحو أمة التانجوت عن بكرة ابيها ، حضارة باكملها ابيدت من علي وجه الآرض وكل ما تبقي اليوم هي أثار قديمة عن حضارتهم وأثار قبورهم المهيبة ، ويقال أن اخر كلمات “جنكيزخان” كانت ” بمساعدة السماء فإنني استوليت لكم علي امبراطورية عظيمة ولكن حياتي كانت اقصر من ان تسمح لي باحتلال العالم وهي المهمة التي أتركها لكم من بعدي ” .
![]() |
|
صورة معبرة عن قسوة المغول .. أم وأبنها وأبنتها أختبأوا داخل فرن المنزل أثناء قتل المغول لسكان المدينة .. لكنهم لم ينجوا للأسف .. إذ ماتوا اختناقا بالدخان .. |
كان الامر بمثابة انجاز باهر بالنسبة لفتي جاء من البادية ليقيم امبراطورية تمتد من المحيط الهادي حتى اوروبا ونشر قوانين وثقافة لكي يخلق امة موحدة هى امة قوانين وتعليم وذات ادارة مركزية واسس الحكومات فى الاراضي التي فتحها وصنع ميراث عظيما وخلق امبراطورية من لا شئ ولم تعد منغوليا تلك الارض المنعزلة خلف آسيا فقد قلبها إلى أقوى دولة في الشرق وبهذا الانجاز جعل من جنكيزخان واحد من اكثر شخصيات التاريخ جدلا ..
أقيمت جنازة مهيبة لجنكيزخان فى منغوليا وبعد دفنه أمر ابن جنكيزخان ” أوغادي” باعدام جميع الذين شاركوا في مراسم الجنازة وكل من شهد الدفن حتي لا يتسرب مكان قبره ..!!
وظل قبره مجهول إلي يومنا هذا ..!
إلي روح جنكيزخان : أصرخ في الجحيم من جرائمك .. وليس في الوجود من يسمعك .!!

موضوع رائع , استاذ اياد اتمنى يكون فى مكان بموقعك للروايات او القصص الطويلة الخيالة المرعبة بالفلكلور الغربى .. بطريقة سردك للقصص ستكون بالتأكيد روعة
تسلم..
أخوتي : ♥
warm dona تسلمي هذا من ذوقك
مارسيلين اميرة الظلام اسأل الله لك الشفاء العاجل
و الاخت نانا صدقا كتبتي: لو استحضرت من الجحيم روح ذلك القاتل .. لن تخرج في حوارك معه عن شي . سوى مزيد من الاصرار على القتل ..
معك حق بكل كلمة
و كل الشكل من جديد للاخ باسم و نحن بأنتظار المزيد من مقالاتك المميزة
موضوع جميل
مشكور
تسلم اناملك يا باسم على كتابة هذا المقال الاكثر من رائع واتمنى
ان تروي عقولنا بالمزيد وشكرا لكل من ساهم في هذا الموقع الجميل
شكر خاص للجميع …
قصه رائعه فعلا رغم ماتحمله من مأسي وسرد اكثر من رائع
ولا يقل تشويقاً واثاره من الفلم نفسه يعطيك العافيه اخ باسم وبنتظار جديد دوما
تحيه وسلام للجميع.
اخي العزيز أبو عمر الشامي .. اصبت يا صديقي .. اعجبتني جدا جملتك الاخيرة ..
“يجب ان يكون لدى الانسان نوع من العدالة الذاتية التي تدفعه لكراهية الظلم اينما كان و من اي شخص , و الا فهو منافق” ..
للأسف اغلبنا منافقون .. هناك اشخاص يتحدثون كثيرا عن الانسانية وحقوق الانسان فأذا وصل الامر الى اوطانهم .. وطالبهم احدهم مثلا بمنح الاقليات في بلدانهم المزيد من الحقوق والاستقلال .. او بشجب حقبة من تاريخ بلادهم تسببت بالأذى للشعوب الأخرى .. تراهم ينقلبون على كل مبادئهم .. ويصبحون عدائيين الى درجة لا تصدق .. لا بل يحاولون بكل طريقة واسلوب قلب الحقائق .. فيصبح السفاح فاتح عظيم .. والاحتلال ضرورة لابد منها لتخليص الآخرين من الظلم! ..
الوطن بالنسبة للبعض يعني الامجاد .. لا يهم اذا كانت هذه الامجاد مبنية على جماجم الآخرين .. على دماء وحقوق وعرق المستضعفين .. الناس كما اسلفت تنظر الى الصورة كاملة ولا تدقق في التفاصيل .. لو كان المغول اجدادنا .. ربما لأفتخرنا نحن ايضا بجنكيزخان ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
اخي العزيز اياد , هذا فعلا ما قصدته , و لو ان هتلر انتصر في الحرب لما وجدت اليوم شخصا المانيا يذمه , الامريكان و البريطانيون انتصروا في الحرب العالمية لكنهم احدثوا مجازر لا تقل بشاعة عن النازيين – هيروشيما و ناغازاكي تكفي – و لكن لن نسمع عن ذم لتشرشل او روزفلت . ستالين بقي محبوب الجماهير حتى انهار الاتحاد السوفياتي و هو مسؤول عن موت ملايين اكثر باضعاف من جنكيز خان ,
شاكازولو زعيم قبائل الزولو في جنوب افريقيا على نفس المنوال , و هلم جرا.
يجب ان يكون لدى الانسان نوع من العدالة الذاتية التي تدفعه لكراهية الظلم اينما كان و من اي شخص , و الا فهو منافق .
اخي العزيز أبو عمر الشامي .. جنكيزخان يعتبر بطل قومي في عيون المغول اليوم .. هو بمثابة الاب الروحي للامة المنغولية وموحدها .. وهذه الحالة موجودة لدى اغلب الامم يا صديقي .. دائما القادة الذين يحتلون بلدان اخرى ويبنون امبراطورية عظيمة يعتبرون ابطال بنظر شعوبهم بغض النظر عن المآسي والدماء التي سببوها للشعوب الاخرى .. الناس في الغالب ينظرون الى النتيجة ولا يهتمون للتفاصيل ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
يعني حتى الذي حضر دفن هذا السفاح لم يسلم , يا الهي لو أن كل هذه المجازر لم تحدث كم كانت البشرية متطورة الان , اللعنة على هذا المجرم في قبره .
لكن يا ترى هل يعتبره المغول المعاصرون سفاحا و مجرما أم بطلا قوميا ؟
رائع
لكن
كل اللي مر بيه في طفولته
مستحيل يكون سبب المجازر دى كلها
واللى اروع ان جنكيز خان مطلوب مني كبحث واجباري كمان وفادني كتير
الف الف شكر
صديقي العزيز باسم
مقال اكثر من رائع . مختصر مفيد جدا والقصه اسردتها بشكل رائع وجميل مشكور علي مجهودك العظيم . اتمني لك كل التوفيق
اخي العزيز أيمن .. التتار والمغول قومان مختلفان .. المغول ليسوا اتراك .. التتار اتراك .. وكلاهما عاشا في منغوليا قبل ان يقوم جنكيزخان بتوحيد قبائل واقوام منغوليا فأصبح التتار جزءا من امبراطوريته وقاتلوا تحت رايته .. ولهذا فالتسمية العربية صحيحة في الحالتين .. فالمغول هم التتار والتتار هم المغول تحت راية جنكيزخان .. لكن المغول كانوا هم المسيطرين على الامبراطورية .. ولاحقا استقل التتار بدولتهم في جنوب روسيا ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
الملاحظة هنا ان مصادر التاريخ العربي المكتوب تذكر التتار كثيراً بينما ذكرت بالموضوع
ان التتار قوم ابيدو على يد المغول
وهناك مصادر تذكر ان التتار هم المغول
فالسؤال هل هالتتار هم المغول
ام ان هناك اختلاف ؟
اختي العزيزة warm dona .. شكرا جزيلا لذوقكِ ولطفكِ الجم اختي الكريمة .. في الحقيقة بعد عدة سنوات من ادارة هذا الموقع اصبحت اعرف نوعية المقالات التي تجذب القارئ ولهذا اعاني كثيرا حتى اجد موضوعا اكتب عنه .. يكون غير مكرر ولا مطروق سابقا وفيه الكثير من التشويق والغرابة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
ريما حبيبتى
__________
كلمات مختصرة معبرة كالرصاص صغيرة وقاتله احسنت
اخى الحاااااااقد
_____________________
حلوة صراحتك ولقبك وشخصياتك المفضلة انت خلطة سرية لاذعة ولطيفة
مارسلين …….. يا اميرة الظلام
__________________________________
الف لا بأس عليكى وانشاء الله تكونى خبير وربنا يتم شفاكى على خير وانا شخصيا منتظرة تعليقك وسلامتك يا اميرة
د و ن ا
___________
احسنت وابدعت وفصلت وجزلت وجملت كل ما تنتجة لنا متعة يا عزيزى ارجو الا يتوقف قلمك عن ادهاشنا
عزيزى اياد العطار اشتقت كثيرا لكتابتك على الرغم انها لم تغب عنى الا اننى تواقة دائما لكل جديد منك اردت ان ابدى اعجابى الشديد بتعليقك للاخت ندولا فهو متزن ووافى رغم اختصارة واتحفتنى فى النهاية بمدى فهمك لطبيعة قراء موقعك وحرصك على توفير الرفاهية مع المعلومة دون ملل مع كل الحق فنحن لا نبحث عن التاريخ ولا حتى مهتمون بالحقيقة نود تمضية اوقات رقيقة بين سطور مقالاتك المشوقة واحيانا المخيفة المهم انها توفر اثارة تحرك نمط ايامنا الراقدة المملة فشكرا لك وانا فعلا اعتز بوجودى هنا واتمنى للجميع اطيب الاوقات واكثرها اثارة
د و ن ا
__________
الحبيب اياد العطار
الاخت مارسلين
تحية
الف سلامة يا عزيزتى .. لقد تاثرت حينما قلت ِ ” حقا انا اتالم الان”
للحظة تذكرت اختي الصغيرة بسمة .. اتمني لك ِ الشفاء العاجل وانا فى انتظار تعليقك ِ الرائع علي المقال
تحياتي ونرفع القبعة للجميع ..باسم
الحبيب اياد العطار
جوهرة الموقع.. نا نا
تحية
استطيع ان اقول ان بصماتك في مقالتي دوما تترك اثر في نفسي كما الورود برائحتها .. نتابع بشغف كل ما تجود به اناملك الذهبية ..وما زلنا نطلب ونتمني ان نقرا لك ِ مقال على صفحات كابوس .. وشاكر من كل قلبي انك ِ فضلتي اخوتنا عن المليون دولار ..من يدري ربما لو كنت مكانك كنت قلت ” طز في باسم وجد ابو اللي خلف باسم هههههه”
لكن انت ِ بت اصول والاصل ليس له اصل قدامك ..
اختي الغالية
تاخري فى ارسال مقال الي الموقع هو الوقت القليل المتبقي لي بعد ساعات العمل الطويلة .. ماذا افعل ..الغربة متعبة اختي نانا
علي كل حال ممتن ليك ِ ويسلم نبض قلبك الراقي الذي لم ينسي اصدقاءه ..سعيد جدا بمعرفتك .. فانتِ من الاشخاص النادرين فى هذا الزمان ..واسمحيلي استرد عبارتي من جنابك وارفع القبعة لروحك الجميلة
تحياتي ونرفع القبعة للجميع .. باسم
موضوع رائع وشيق وكنت اتمنى الا ينتهى وانا مستغرقة فى القراءة شكراااااااااااااااا جزيلا
اختي العزيز السماء الصافيه .. اهلا بكِ يا عزيزتي .. هذه إحدى المدونات التي انتحلت اسم موقعنا وبعض مقالاته .. وهناك العديد من هذه المدونات والمواقع .. نحن لا نبالي لها كثيرا .. لأن مصيرها الفشل عزيزتي .. فالناس ليسوا مغفلين .. ويستطيعون التمييز بين الاصلي والمزور بسهولة .. المشكلة ليست في هذه المدونات او صفحات فيسبوك الصغيرة .. المشكلة في مواقع ومجلات وجرائد لها وزنها وثقلها تنسخ مقالاتنا من دون ذكر المصدر وتنسبها لنفسها ..
ممتن جدا لأهتمامكِ وحرصكِ على الموقع اختي الكريمة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
السلام عليكم استاذ اياد -القصه رااااااائعه وحقا مشوقه واحببت مشاهدتها كثيراولاكن(عندى تفسير بسيط ارجو الرد عليه لقد شاهدت موقع اسمه (موقع كابوس)ههه نفس اسم هذا الموقع فاعتقدت انه لك يا استاذ اياد ممكن تقول لى اذا كان لك ام لاوشكرا وهذا رايط الموقع(http://tamer000.blogspot.com/).شكرا
معلوومات ثقافية جميله جدا وجنكيز كان عبرة لانة كان من اعظم القتلة والسفاحين الجبابرة ولكن فى النهاية ذهب الى خالقة مثلة مثل غيره
لقد درست عن هذه الشخصية في المدرسة وقد شاهدت الفيلم أيضاً .. لكن صياغة الموضوع بهذه الطريقة الممتعة والمعلومات الاضافية جعلتاني أقرأه كما لو كانت أول مرة أطلع علي هذه المعلومات .. أتمني من الله ألا يبتلي البشرية بشخص مثله مرة أخري فالحروب والمآسي والانقسامات التي تحدث الآن في العالم تجعلنا نتسائل .. وماذا بعد؟ ..
أظن أننا نسير من سئ إلي أسوأ .. أحييك سيدي علي المقال الممتع 🙂
شكرن على الموضوع لوسمحت هل يمكن ان تكتب عن حفيده هولاكو
اختي العزيزة ندولا .. شكرا جزيلا على مرورك العطر .. وان آسف يا عزيزتي لأني لا استطيع ان اكتب عن عين جالوت في هذه العجالة .. المعركة كانت فاصلة وحاسمة .. وكانت نتائجها كبيرة ايضا .. ثبتت حكم المماليك في مصر لقرنين من الزمان .. واوقفت الزحف المغولي الى الابد .. طبعا اغلب الكتاب العرب والمسلمين يكتبون عن المعركة بصورة عاطفية وحماسية وستجدين الكثير من المصادر عنها على النت .. فقط اكتبي عين جالوت في غوغل ..
في الحقيقة جيش المغول كان لا يقهر .. لا احد .. لا في اسيا ولا في اوربا ولا الصين ولا الهند استطاع ان يصمد بوجه المغول .. لذلك كان انجاز جيش المماليك المصري انجازا عظيما بكل المقاييس .. لقد قاتل المصريون بشجاعة .. لكن كان هناك عامل مهم ساهم في انتصار المماليك .. وهو ان الزحف المغولي العالمي كان قد بدأ يفقد زخمه .. الامر اشبه بالموجة .. تكون قوية في البداية ثم تبطيء وتنتهي بالتدريج .. الجيش المغولي كان قوامه 120 الف مقاتل بقيادة هولاكو .. مدمر الخلافة العباسية وقاتل المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين .. وهولاكو بالفعل احتل نصف الشام وكان ميزان القوى في صالحه .. وكان الرعب من المغول في العالم الاسلامي على اشده .. حتى ان احد المؤرخين يروي حادثة عن فارس مغولي واحد على فرس هزيل استولى على قافلة كاملة وقام بتسليب رجالها من دون ان يجد احدهم في نفسه جرأة المقاومة .. هكذا كان الرعب من المغول .. لكن ما حدث هو ان امبراطور المغول مات فجرى استدعاء هولاكو من اجل انتخاب امبراطور جديد .. وهكذا فقد انسحب بأغلب الجيش ولم يترك وراءه سوى 20 الفا قابلوا الجيش المصري الذي كان يفوقهم عددا في عين جالوت في فلسطين وكانت الدائرة على المغول ولم تقم لهم قائمة بعدها ..
عموما قد نعود لنتكلم عن المغول بالتفصيل في مقالات اخرى .. المغول لم يستهدفوا العالم الاسلامي فقط .. المغول دمروا الصين واسيا الوسطى وروسيا واوربا الشرقية .. والكتابة عنهم قد تحتاج الى سلسلة مقالات وليست مقالة واحدة .. لكننا نحجم عن الخوض في هذه المسائل التاريخية لأن اغلب القراء يستعذبون المقالات الخفيفة والغير مطروقة ولا يهضمون الامور التاريخية جيدا ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
ولولا الانقسامات الداخلية وانكسارهم في هنغاريا بعد احتلالهم القصير والمدمر لها .. وكذلك هزيمتهم المرة على يد الجيش المصري في عين جالوت .. لكان المغول احتلوا العالم كله ..
الأخ المحترم أياد العطار هذه كتابتك الأخيرة شوقتني لمعرفتها كيف حدثت ؟ هل لك ان تفيدنا كيف تم الانكسار وهزيمتهم على يد الجيش المصري ،،، اتمنى ان احصل على هذه الأمنية منك ،. وتحية عطرة إلى كاتب المقال السيد باسم الصعيدي ، لقد أفدتنا كثيرا بان ما في الأرض من شيء مهم او اهم ، وأبشع ما اثر بالأرض سؤا هو الإنسان ، عجيبا الم يقتنع برضى بما وجد على الأرض من جمال وخير ونساء وأطفال ،، لكن هيهات ، كم هي بشعة الحياة والتاريخ أبشع بكثير .
إياد درت بمقالاتك و كلها جميلة حقا و أسلوبك مذهل في الكتابة
لكن على الرغم اني استغربت انك لم تتطرق لقصة “فندق ستانلي” و الاشباح التي تسكنها اذا لم تخونني ذاكرتي بُني في اوائل القدن التاسع عاشر فس و لاية كولورادو
على كلٍ أتمنى يوما ما أرى كتابتك عن هذة القصة ، متشوقة جدا لذلك ، بالتوفيق عزيزي و استمر في ابداعك 😉
التاريخ يخلد الطغاة والسفاحين اكثر من غيرهم
اختي العزيزة مارسلين .. ألف لا بأس عليكِ يا عزيزتي .. اتمنى لكِ الشفاء العاجل لكي تعودي وتمتعينا بتعليقاتك الجميلة المتألقة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.