رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏

بقلم : اياد العطار

الجوع كافر! .. قول مأثور يضرب أحيانا لتبرير تصرفات الجائع الذي يقدم على أي عمل لملء بطنه بالطعام ‏حتى لو كان ما يأكله مذموما من قبل الآخرين , فحتى الديانات المختلفة تبيح لأتباعها أكل المحرمات إذا كان في ‏ذلك حفظا لأرواحهم من الهلاك , و احد المحرمات الذي تتفق عليه جميع الديانات والقوانين و الأخلاق هو لحم ‏البشر , لكن الناس استباحوه منذ القدم عند المجاعات و الكوارث و الحصارات الحربية , خاصة عندما لا يتبقى ‏شيء يؤكل سواه , و قصتنا اليوم هي حول قافلة بائسة حاصرتها الثلوج في الجبال فلم يعد أمام ركابها سوى ‏التهام لحوم زملائهم , قصة رحلة مخيفة اقترع مسافروها فيما بينهم حول أيهم يجب إن يذبح و يؤكل!!.‏

لقرون مديدة , كانت السفن الأوربية المتخمة بأعداد كبيرة من المهاجرين البيض تمخر عباب المحيط الأطلسي لتقذف بحمولتها البشرية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة , كان القادمين الجدد أناس من شتى المشارب و الأعراق أنهكتهم الحروب و الثورات في القارة العجوز لذلك يمموا وجوههم صوب العالم الجديد بحثا عن حياة أفضل , و عاما تلو أخر , تكدس الملايين من هؤلاء الأوربيون الحالمون عند الساحل الشرقي للولايات المتحدة حتى ازدحمت بهم المدن و فاضت بهم الطرق فعمت البطالة و انتشرت الفاقة و تضاءلت الأعمال و فرص الثراء. وفيما كانت تلك المدن و الولايات الشرقية تضيق بسكانها يوما بعد أخر , كانت الأجزاء الغربية للولايات المتحدة أرضا بكرا جديدة (1) لم تطأ أقدام الإنسان اغلب أرجائها , لهذا أخذت قوافل المهاجرين الفارين من زحمة الشرق تتسابق للوصول إليها , و قد كانت للدعاية الكاذبة التي روج لها سماسرة النصب و الاحتيال دور بارز و فعال في دفع وتحفيز الكثير من الرعاع و السذج لهذه الهجرة الجماعية بعد أن صوروا تلك الأراضي البعيدة القاحلة على أنها تربة غنية تزخر بالمعادن الثمينة و تحفل بمناجم الذهب التي تنتظر معاول و أزاميل القادمين الجدد لتنثر ثرواتها الخرافية فوق رؤوسهم المتخمة بالأوهام.

رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏
كانت القوافل تتجه نحو الغرب

في 8 أيار / مايو عام 1846 غادرت بلدة سبرنغ فيلد الأمريكية قافلة صغيرة مكونة من تسع عربات خشبية تجرها الأبقار , توزع عليها و حولها 33 مسافرا ما بين رجل و طفل و امرأة هم مجموع عائلات المزارع جورج دونير ذو الأعوام الستة و الخمسون و شقيقه جاكوب و جارهم رجل الأعمال جيمس ريد. كان هؤلاء الرجال قد عقدوا العزم على المضي مع عائلاتهم و كل ما يملكون في هجرة طويلة و شاقة تمتد لمسافة 2500 ميل نحو ولاية كاليفورنيا في أقصى الغرب الأمريكي , و قد خططوا للوصول إلى غايتهم تلك خلال أربعة أشهر فقط , على ان تبدأ الرحلة فور توقف هطول الأمطار الربيعية و تنتهي قبل حلول الشتاء. كان التوقيت عاملا مهما في نجاح رحلتهم لأن أي تأخير كان يعني ان الشتاء سيدركهم و تحاصرهم الثلوج وسط الوديان و الجبال النائية. كانوا يعلمون أن هناك الكثير من الأنهار و الفيافي القاحلة و الجبال الوعرة التي عليهم تجازوها بسلام , وهناك أيضا خطر قطاع الطرق المتربصين بالقوافل من اجل سلبها و نهبها , و هجمات الهنود الحمر الناقمين بسبب استيلاء المستوطنين البيض على أراضيهم. لكن الأمر الجيد و المشجع بالنسبة لجورج دونير و رفاقه هو إدراكهم بأنهم لن يكونوا وحدهم في رحلتهم الطويلة تلك , فقوافل المهاجرين كانت تتدفق كالسيل العارم تحمل معها ألاف البشر من شتى أنحاء البلاد نحو غاية واحدة , ولم تلبث قافلة دونير الصغيرة أن ذابت في ذلك السيل المتدفق بلا هوادة فانضوت تحت راية قافلة اكبر يقودها رجل يدعى وليم راسل.

لمدة شهرين سارت قافلة راسل بمحاذاة خط سكة حديد قطار كاليفورنيا حتى وصلت إلى نهر ليتل ساندي حيث توقفت وخيمت عنده لعدة أيام , هناك اتخذ جورج دونير و رفاقه قرارهم الخاطئ و المأساوي بالانفصال عن قافلة راسل الكبيرة و المضي منفردين عبر طريق قديم يدعى هاستنغ كتاوف ظنا منهم بأنهم سيختصرون المسافة المتبقية من سفرتهم , وقد انضم إليهم في مغامرتهم الطائشة تلك بعض المسافرين من القوافل الأخرى فأصبح عددهم 87 مسافرا توزعوا على 23 عربة انتظمت في قافلة جديدة بقيادة جورج دونير.

رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏
واجهتهم مصاعب جمة اثناء عبور الجبال

في 31 آب / أغسطس 1846 انطلقت القافلة الجديدة عبر المعبر القديم , كان مسيرها خلال الأسبوع الأول سريعا و مشجعا , لكن المتاعب لم تلبث أن أدركتها أثناء اجتياز صحراء الملح الكبرى و الجبال المحيطة بها فنفقت بعض الأبقار و الخيول و لحقت أضرار كبيرة بعدد من العربات , و تعرضت القافلة لهجوم الهنود الحمر , ولفظ احد المسافرين أنفاسه خلال الطريق , و لم تصل القافلة إلى نيفادا إلا بشق الأنفس متأخرة ثلاثة أسابيع عن موعدها المقرر فتوترت أعصاب الرجال واخذوا يتبادلون اللوم و العتب. و قتل احد المسافرين على يد جيمس ريد على اثر مشاجرة عنيفة نشبت بينهما فعوقب السيد ريد بطرده من القافلة و إبعاده عن عائلته.

في نهاية شهر تشرين الأول / أكتوبر وصلت القافلة إلى سلسلة جبال سييرا نيفادا الممتدة على طول حدود ولاية كاليفورنيا , كان جورج دونير و رفاقه يعلمون بأنهم تأخروا كثيرا في الوصول إلى هذه النقطة من رحلتهم لذلك ساروا بأقصى سرعة على أمل أن يجتازوا الجبال الشاهقة قبل أن يدركهم الشتاء , لكن الحظ خذلهم هذه المرة , فعلى مسافة يوم واحد فقط من المعبر المؤدي للخروج من المرتفعات اخذ الثلج يتساقط بغزارة.

خيم الخوف على جورج دونير و هو يراقب حبات الثلج البيضاء و هي تتهادى ببطء نحو الأرض , لقد أدرك جيدا بأن رحلتهم تحولت الآن إلى سباق محموم مع الموت لذلك حث المسافرين على مواصلة السير , لكن حين حل المساء كان التعب و الإعياء قد نال من الجميع , والتمست النساء المنهكات من السيد دونير أن يخيموا قرب بحيرة – تعرف اليوم بأسم بحيرة دونير –  على أمل أن ينقطع الثلج أثناء الليل , فوافق الرجل على مضض و هو يتوقع الأسوأ , و قد صدق حدسه لأن الثلج هطل طول الليل , و حين طلع الصباح كانت كتلة ثلجية هائلة وصل ارتفاعها إلى عشرين قدما قد سدت المعبر.

رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏
بحيرة دونير حيث حوصرت القافلة

حوصرت قافلة دونير تماما , أغلق الثلج كل سبلها فما عادت تستطيع التقدم ولا العودة , و أيقن المسافرون بأنهم سيمضون الشتاء في هذه البقعة النائية و المنعزلة من الأرض , و قد أدركوا حجم مأزقهم المميت بعد أن أخذت مؤنة القافلة من الطعام تتقلص بالتدريج حتى نفذت تماما فعمد الرجال إلى ذبح حيوانات القافلة من أبقار و خيول حتى أتوا عليها جميعا خلال فترة قصيرة , و حين لم يعد هناك أي طعام حاول بعض الرجال صيد الحيوانات البرية لكن ما اقتنصوه من سناجب و عصافير صغيرة لم يكن ليغني عن جوع أكثر من ثمانين شخصا نصفهم من النساء و الأطفال. في النهاية اضطر المحاصرون في القافلة إلى التهام لحاء الأشجار و أغصانها و قام بعضهم بسلق جلود الحيوانات الميتة و تناول حسائها.

في غمرة اليأس الذي خيم على القافلة , قرر بعض المسافرين الانطلاق في رحلة ماراثونية من اجل الحصول على المساعدة و إحضار فرق الإنقاذ. كانت المهمة صعبة لأن اقرب منطقة مأهولة بالسكان كانت عبارة عن حصن جبلي يقع على بعد 160 ميلا , وقطع هذه المسافة من الجبال الوعرة الباردة المغطاة بالثلوج بدون مؤنة كافية من الطعام كانت في نظر الكثيرين رديفا للمستحيل. لكن الرجال العشرة – ثمانية من البيض و اثنان من الهنود الحمر – و النساء الخمسة الذين تكونت منهم مجموعة النجاة كانوا قد عقدوا العزم على المضي في رحلتهم أيا ما كانت النتائج. كانوا يدركون ان فرصة وصولهم إلى هدفهم و النجاة من الموت جوعا و بردا تبدو ضئيلة للغاية لذلك اختاروا لأنفسهم اسما يدل على صعوبة مهمتهم و هو “الأمل البائس” , وانطلقوا في رحلتهم تلك , محملين بالقليل من الطعام و بعض البنادق القديمة و أحذية للمشي على الثلج صنعوها بأنفسهم من عظام و جلود الحيوانات الميتة.

سار أفراد “الأمل البائس” تسعة أيام وسط الثلوج قبل أن يدركوا بأنهم يسيرون في حلقة مفرغة و أنهم قد أضاعوا سبيلهم تماما وسط هذا البساط الأبيض اللامتناهي الذي يحيط بهم من كل جانب , كانت مؤنتهم من الطعام قد نفذت منذ ثلاثة أيام فاخذ الجوع ينهش أحشائهم وأصابهم الضعف و الإعياء و راحوا يتعثرون في خطاهم ما بين منكب على وجهه لا يقوى على القيام و متكأ على جذع شجرة يقاوم السقوط , وفي لجة الموت المحدق بهم من كل صوب و حدب , راح أولئك البائسين يفكرون في طريقة للنجاة فتوصلوا إلى حل عجيب هو اقرب إلى تلك الحلول التي نسمع عنها في الخرافات و الأساطير , فحين أرخى الظلام سدله ذلك المساء تحلق أولئك المسافرون الجائعون و المنهكون حول نارهم الموقدة في العراء و اتفقوا على أن يقترعوا فيما بينهم بأعواد القش (2) و الخاسر يجب أن يذبح كالشاة و يؤكل من قبل الفائزين!. و قد كان باتريك دولان , 35 عاما , هو سيء الحظ الذي سحب القشة الخاسرة في قرعة الموت تلك , ولك عزيزي القارئ أن تتخيل الرعب الذي اعتصر قلب الرجل المسكين وهو يطالع وجوه و عيون رفاقه المحدقة به كأنها ذئاب تتأهب لنهش لحم فريستها.
ما حدث بعد ذلك هو أمر قد لا يعلم حقيقته سوى الله تعالى , فالناجين من مجموعة “الأمل البائس” قالوا فيما بعد ان أيا منهم لم يطاوعه قلبه على قتل السيد دولان و انهم لم يمسوه بأذى تلك الليلة , إلا إن الرعب و الوسواس الذي أصاب الرجل و خوفه من زملائه دفعه إلى الهرب و الاختباء وحيدا داخل الغابة , و في صباح اليوم التالي عثر أفراد المجموعة على جثته المتجمدة متكورة عند جذع إحدى الأشجار فعاجلوها بسكاكينهم تقطيعا و سلخا ثم أقاموا “حفلة” شواء صغيرة التهموا فيها جزءا من لحم الجثة و احتفظوا بالباقي لقادم الأيام.

طبعا هناك شكوك عديدة تلقي بظلالها القاتمة على موت أو مقتل السيد دولان , فأغلب الناس يعتقدون أن رواية هروبه و موته متجمدا في الغابة ما هي إلا قصة مختلقة من قبل زملائه الذي قاموا على الأرجح بقتله بأنفسهم تلك الليلة لكنهم أنكروا ذلك فيما بعد بسبب بشاعة الجريمة و الخوف من أن يحاكموا و يعدموا شنقا بتهمة القتل.

رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏
افراد مجموعة الامل البائس (فلم قافلة دونير 2009)

لكن رحلة الموت و الرعب لا تنتهي هنا , ففي ذلك اليوم الذي قتل فيها السيد دولان رفض الهنديان الأحمران المرافقان للمجموعة تناول لحمه , و الظاهر أن تلك الوليمة البشرية قد أثارت اشمئزاز و خوف الرجلين فافترقا عن الآخرين و تواريا بين أشجار الغابة. ثم مضت تسعة أيام نفذ خلالها لحم السيد دولان و نال الجوع و الإعياء من أفراد مجموعة “الأمل البائس” مرة أخرى حتى اشرفوا على الهلاك , لكن القدر جاد عليهم بالمزيد من اللحم البشري! فبينما إحدى سيدات المجموعة تمشي بمفردها بين الأشجار في الغابة , ربما لقضاء حاجة , عثرت فجأة على الهنديان الأحمران اللذان كانا قد هربا في الأسبوع المنصرم و هما يلفظان أنفاسهما بين الثلوج , و زعم الناجين من المجموعة ان الهنديان كانا يحتضران بسبب الجوع و البرد و أنهما لم يكونا ليعيشا لأكثر من ساعتين , لذلك وضعوا رصاصتين في رأس كل منهما , ربما بداعي العطف و الرحمة!! , ثم قطعت أجسادهم النحيلة على عجل و سرعان ما عبقت أجواء الغابة النائية برائحة الشواء مرة أخرى.

مثل قصة موت السيد دولان فأن حكاية فرار الهنديان الأحمران إلى الغابة و العثور عليهما يحتضران بعد تسعة أيام تبدو ساذجة جدا و لا تنطلي على احد , و اغلب الظن ان الرجلين قتلا و تم التهامهما لأنهما كانا الطرف الأضعف بين أفراد مجموعة “الامل البائس” , فالهنود الحمر في ذلك الزمان لم يكونوا يتمتعون بأي حقوق و ما كان لرجل ابيض أن يحاكم بتهمة قتل هندي احمر.

في 18 كانون الثاني / يناير , بعد حوالي الشهر على انطلاقها , وصلت مجموعة “الأمل البائس” أخيرا إلى إحدى المناطق المأهولة بالسكان , كان المتبقين على قيد الحياة هم سبعة فقط , والطريف في الأمر هو أن من بين الرجال العشرة الذين انطلقوا مع المجموعة في البداية اثنان فقط بقوا على قيد الحياة أما النساء الخمسة فلم تمت  أي واحدة منهن , و طبعا ما كانت النساء لتنجو لولا أنهن التهمن لحوم الرجال المساكين!! , و قد اعترف الناجون صراحة فيما بعد بأنهم التهموا لحوم زملائهم الموتى اضطرارا لكي يبقوا على قيد الحياة و لكنهم أنكروا أن يكونوا قد قتلوا أي منهم زاعمين بأن الرجال الثمانية (احدهم صبي في الثانية عشر) ماتوا جميعا بسبب البرد و الجوع و المرض.

بعد وصول مجموعة “الامل البائس” توجهت أربعة قوافل إنقاذ نحو قافلة دونير المحاصرة في الجبال , لم تكن عمليات الإنقاذ سهلة بسبب بدائية الوسائل المتبعة آنذاك و وعورة المنطقة و خطورتها. الوجبة الأولى من المنقذين صدموا لما شاهدوه داخل المخيم , كان من تبقى على قيد الحياة من المحاصرين أشبه بأشباح الموتى , وجوههم شاحبة و عيونهم غائرة ذابت أجسادهم و تحولت إلى هياكل عظمية لا يميزها عن جثث الموتى سوى أنفاسها المضطربة.

في عربات القافلة و حولها تناثرت جثث البشر و الحيوانات , بعض الجثث البشرية كانت مشوهة انتزعت منها الأفخاذ و الأوراك , وبدا جليا أن الناجين مارسوا أكل لحوم الموتى.

رحلة الموت .. قافلة طعامها لحوم المسافرين!‏
ملصقات افلام رعب تدور حول قصة قافلة دونير

كان عدد الناجين 47 شخصا من ضمنهم زوجة جيمس ريد و أطفاله الخمسة أما الموتى فكانوا 39 من ضمنهم جورج دونير نفسه الذي فارق الحياة بسبب تعفن جراح أصابت يده و كذلك زوجته تامزن التي كانت جثتها قد تعرضت للأكل من قبل شخص يدعى لويس كيسبيرغ , و لويس هذا هو أخر شخص غادر المخيم برفقة قافلة الإنقاذ الرابعة و قد تعرض  بعد نجاته إلى التهديد من قبل عدة أشخاص لأنه كان قد اكل من جثث ذويهم و أقربائهم في المخيم.

اليوم هناك نصب تذكاري قرب بحيرة دونير يخلد ذكرى أولئك المهاجرين الذين قضوا نحبهم في مخيم الموت. صحيح أن قصتهم ترافقت مع الكثير من الفظائع , و صحيح أيضا أن رحلة أولئك الرجال و النسوة الذين انطلقوا في رحلة مضنية عبر الثلوج للحصول على النجدة صاحبتها العديد من الحوادث المثيرة للاشمئزاز , لكن يجب أن نتذكر في النهاية بأن تلك البشاعات ارتكبت اضطرارا و أن أولئك الناس البسطاء لم يكونوا من عشاق اللحم البشري و لا تخيلوا أن يتناولوه في يوم من الأيام , لكن كما أسلفنا في بداية المقال فأن الجوع كافر و الحياة عزيزة على نفوس معظم الناس – لا يغرنك لعن بعض الناس إياها في زمان الراحة و الاطمئنان فذات أولئك اللاعنون تراهم يتمسكون بها حتى الرمق الأخير و يبذلون دونها الغالي و النفيس في أوقات الشدة – و ربما لو تعرضنا نحن أيضا إلى نفس الظروف التي أحاطت بالمحاصرين في قافلة دونير لكنا سنتناول ما تناولوه ..
و كنا لنتفنن في طبخه و شواؤه …
وكنا لنملئ منه البطون ..
ربما .. من يدري؟!.

1 – العديد من الولايات الغربية و الجنوبية لما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية (أكثر من ثلث مسحتها الحالية) هي في الحقيقة أراض احتلتها أمريكا من المكسيك خلال الحرب الأمريكية المكسيكية (1846 – 1848) , تلك الحرب التي خسرت خلالها المكسيك نصف أراضيها (تكساس – نيومكسيكو – كولورادو – أريزونا – يوتاه – نيفادا – كاليفورنيا).

2 – تؤخذ مجموعة من أعواد القش أو الحشائش البرية و تقطع بأطوال مختلفة ثم يساوى بين رؤوسها و تضم معا بين كفي احد الحضور بحيث لا يستطيع المقترعون معرفة أو تخمين أطوالها و الخاسر هو من يسحب اقصر قشة.

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

79 تعليقات
مايا عصام
مايا عصام
13 سنوات

انا لو هموت مستحيل هكله حتى لو طعمعه ذي رقائق البطاطا ذي ما بتقول يا اياد

هيثم ربابعه
هيثم ربابعه
13 سنوات

القصة مثيره لكن الموت اهون من اكل لحوم البشر

ابو بنين 000
ابو بنين 000
13 سنوات

اعوذ باللة من شر الشيطان الرجيم الموت ارحم من اكل لحم البشر تحياتي لكاتب الموضوع

hiba
hiba
13 سنوات

القصة قصيرة جدا لو كانت طويلة شوي لكانت احسن انا حتى لو كنت رح موت من جوعي مستحيل آكل من لحم انسان لكن من يدري انها الضروف التي تفعل هكذا

دياب
دياب
14 سنوات

انا شربت دم قبل كدا احساس رخم بس بيدى قوى غير طبيعية

medo
medo
14 سنوات

بصراحه انا مشعرف اقول ايه بس انا عندي اموت بس ماشفش حد بياكل حد

داليا المنقبة
داليا المنقبة
14 سنوات

مش مصدقة هل يوجد اكلي لحوم بشر حقيقي غير هؤلاء المضطرون فى هذة القصة

ريان
ريان
14 سنوات

انا اكل لحو ن ولكن لحم خاروف مو بشر

الحاضر المنسي
الحاضر المنسي
14 سنوات

لا أعرف ماذا أقول فأنا لا أستطيع أن أشكوا للناس جرحا لست صاحبه !!! دائما الضروف هي سيدة الموقف على ما أظن !!! لا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

wafa
wafa
14 سنوات

الله لا يحيجنا لاكل لحم بعضنا 🙁

المسافر
المسافر
14 سنوات

لا تعتقد بانك ستقاوم الجوع حتى الموت بل ستاكل لحم اقرب شخص لديك لان بداخلك غريزه للبقاء ستلغي عقلك ووعيك بل ربما تحولك لمفترس يطارد اي شي ليسد جوعه ولن تشعر ابدا بهذه الحقيقه الا ان اعياك الجوع ايام والتجربه خير برهان 🙂

jwan
jwan
15 سنوات

والله افضل الموت جوعاالف مرة على اكل لحم البشر شيء مقزز جدا

ندى
ندى
15 سنوات

فعلا الجوع كافر بس مش لدرجة لحم البشر اعجبنى هذا كثيرا

الحزين
الحزين
15 سنوات

كان من الافضل لهم ان لا يركضو خلف الطمع و الثروة الذي اهلكهم ولو اقتصدو با لحوم الحيوانات لنجوا للجسم البشري قدرة عجيبة على التحمل والبقاء 000لقد خلقنا الانسان بااحسن تقويم000

قاهر النمل
قاهر النمل
15 سنوات

النساء اكلت الرجال!
والمصيبة يسموهن الجنس الناعم
حتى الطفل 12 سنة لم ينجو من اسنانهن
والمصيبة يسموهن … الجنس النااااااااااااعم

ريهام
ريهام
15 سنوات

سبحان الله اذا كان أكل الخنزير محرم فى الإسلام واذا أضطر يأكل جيفة وليس انسان ….. انا عندى اموت من الجوع ولا أكل إنسان او حتى حنزير…. هؤلاء ليسو ببشر …

مصطفى
مصطفى
15 سنوات

القصة مذهله بس يا اياد يبقى اكل لحوم البشر شيء فضيع

قاتلة من الجحيم
قاتلة من الجحيم
15 سنوات

كل شي عننا ياي مليت وجعت رح انزل ادور على حدا اكلو

Rewaa
Rewaa
16 سنوات

اشكرك يا اخ اياد على وصف اللحم البشري لكن رغم ذلك ادعو الله بان لا اكون بهذا موقف

عمورررررررررررررر
عمورررررررررررررر
16 سنوات

يا رب يعفينا بجد واللة لو حصلت مجاعة الناس حياكلو بعض ازا كان هما من دلوقتي بيكلو بعض

.........
.........
16 سنوات

لا استغر ابدا اذا اتخذ من هذه القصة مصدر لالهام العديد من كتبة ومؤلفي قصص الرعب ومنتجي افلامها لانها بالفعل قصة تجتذب المتابع لاتمامها لمعرفة الخاتمة.

doda el amer
doda el amer
16 سنوات

بس ايه اخرتهم اكيد نار جهنم

Like Angels
Like Angels
16 سنوات

وحوش البشر ممكن يعملو اي شي
انا حتى لو كنت رح موت من جوعي مستحيل آكل من لحم انسان

صمـ الحنين ـت
صمـ الحنين ـت
16 سنوات

يععععععع
اياد بعلق عليك
ترضا احد ياكل لحمك
بعدين حتا لو لذيذ ومدري ايش ياخي قرف
بعدين افضل اني اكون مذبوح وماكول لحمي
على اني اكل لحم غيري عشان مصلحتي
واتوقع الدين يحث على الايثار
وانا مانتقدك بقوة
انا احاول اقول وجهة نظري
القصة كثيييير حلوة
لاعدمناكم
تحياتي

dr A
dr A
16 سنوات

قصة مسلية بس بتعصبني جدا جدا لانه انا اكتر حاجة بكرهها هي اكلو لحوم البشر لدرجة انه لو شفت واحد منهم قدامي مستعدة اقطعو بسناني من غيظي
شكرا لك اخي اياد

بنت السعوديه
بنت السعوديه
16 سنوات

اياد اسمح لي انتي مقرف افضل الموت على اكل لحم بشري على الاقل اموت انسانه مش وحش او حيوانه

ابن العراق
ابن العراق
16 سنوات

قصة رائعة وبنفس الوقت محزنة لما اصاب هؤلاء المساكين ….. لكن اود ان انوه انه في المقطع الذي يبدي ((سار أفراد “الأمل البائس”))وجود خطأ املائي في مؤنهم=(مؤنتهم)

lebanon
lebanon
16 سنوات

قصة رائعة اشكرك يا اياد العطار

اياد العطار
اياد العطار
16 سنوات

انا مستعد لتناول شريحة لحم بشرية مقددة على ان لا تكون لحما عربيا ههههه .. في الحقيقة انا قرأت و كتبت كثيرا حول هذا الموضوع و في اغلب القصص الحقيقية التي اطلعت عليها قال الذين تناولوا لحم البشر بأنه اطيب و ألذ لحم تذوقوه في حياتهم و وصف البعض طعمه بطعم رقائق البطاطا المقلية.

xhackar
xhackar
16 سنوات

بس انت مقولتلناش اللحمة كان طعمها حلو ولا لأ

زر الذهاب إلى الأعلى