رمسيس الثاني الفرعون الصقر
علي الرغم من مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام على وفاة “رمسيس الثاني” إلا أنه يعد و بحق الفرعون الأكثر إثارة للجدل من بين كل الفراعنة! ليس بسبب ما تركه من آثار خالدة و صروح عملاقة ما زالت شاهدة على قوته و جبروته بل لأسباب أخري كثيرة سنعرض لها في هذا المقال ، الذي لم نقصد منه سرد أمجاده و أعماله فالمواقع مليئة بها بل التوغل داخل حياته الشخصية و إلقاء الضوء على جوانب مظلمة لا يعلمها البعض عن الفرعون الصقر.
الملك الطفل
![]() |
|
رمسيس الطفل في حماية الآله الصقر حورس .. |
”اجعلوه يبدو ملكا.. حتى أشاهد جماله و أنا ما زلت حيا” .. بالضبط هذا ما قاله الفرعون”سيتي الأول” والد “رمسيس” لأعوانه و كان وقتها في السادسة عشر من عمره، أمرهم بوضع التيجان على جبهته و هذا يعد بمثابة تتويج لرمسيس و جعله ملكا شرفيا، خصصت له أسرة من الحريم أطلق عليهن “جمال القصر” و أختير له عدد من الزوجات و المحظيات كما كان سائدا في ذلك الزمان.
أولي زوجاته الملكيات كانت “نفرتاي” التي تمتعت بقوة شخصية مكنتها من استعمار واحتلال قلب الفرعون حتى أنه أطلق عليها “أجمل جميلات القصر” من فرط غرامه و هيامه بها ، في هذه الفترة أصبح رمسيس أبا لعدد كبير من الأولاد ، عج بهم القصر و امتلأت بصيحاتهم جوانبه و فرح بهم “سيتي الأول” فعلى الرغم من كونه فرعون إلا أنه جد في نهاية الأمر ، رمسيس نفسه كان مزهوا بأولاده و كثيرا ما كان يصطحبهم معه في حملاته لإخماد ثورة هنا أو هناك (طول عمرنا ثورجية تجري جينات المعارضة داخل عروقنا) ، و كان عمرهم لا يتعدي الخمس سنوات كما هو منقوش على جدران المعابد التي شيدها “رمسيس الثاني” .
الملك الأوحد المطلق
![]() |
|
مومياء سيتي الاول .. والد رمسيس الثاني .. |
في صيف عام 1289 ق.م مات والد رمسيس الثاني فأنتقل إليه التاج و جميع السلطات التي جعلته الحاكم المطلق.
و كعادة الفراعنة تبدأ مهام الفرعون الجديد بدفن الفرعون الراحل و تستغرق هذه المهمة سبعين يوما و هي المدة اللازمة لتجهيز الجثمان و تحنيطه و تجهيز المتاع الجنائزي و الغريب أن بعض تلك العادات ما زال سائدا حتى اليوم ! مثل وضع خبز و ملح في المقابر الجديدة و عندما تسألهم عن سبب فعلهم لذلك يهزون أكتافهم قائلين : (هكذا فعل آباؤنا و هكذا سيفعل أبناؤنا)!.
أقيمت طقوس الدفن و أحكم غلق المقبرة الضخمة في طيبة.
العثور على الذهب
كان الفرعون الشاب يتوق إلى العثور على الذهب بأي وسيلة لتمويل المشروعات العملاقة التي يتطلع لتنفيذها لبناء إمبراطورية عظيمة يهابها الأعداء و يحرص على صداقتها الأصدقاء ، وجد ضالته في تلال النوبة بالصحراء الشرقية التي تزخر بهذا المعدن النفيس ، و لكن أعترضته نفس العقبة التي واجهت أجداده من قبل ، فهذه المنطقة شديدة الجفاف جدباء ، و كلما أرسل إليها طاقم تعدين لقي أفراده حتفه هم و حيواناتهم قبل الوصول ! . أمر رمسيس أعوانه بإرسال مجموعة كشفية إلى منتصف الطريق و الحفر شهرا كاملا و رغم تعجب الأعوان من تلك الأوامر إلا أنهم ما كانوا ليجرؤا على مخالفتها ، و حدث ما لم يتوقعه أحد ظهر الماء علي عمق (18) قدم ، فأتي الناس ليشاهدوا “بئر رمسيس” كما أسموها و لا يصدقون أعينهم ! .
و بهذه الخطوة أصبح الطريق ممهدا أمام الفرعون الشاب ليعيد مجد أجداده العظام .
معركة قادش
![]() |
|
رمسيس الثاني كان ملكا محاربا .. |
أراد “رمسيس الثاني” استرداد المدن الفينيقية و إخضاعهم لحكمه ، الأمر الذي لم يعجب عدوه اللدود و خصمه العنيد “مواتالليس” الذي عزم علي توجية ضربة قاسية للفرعون ، فجهز جيشا ضخما عندما علم به رمسيس أصر على قيادة الجيش بنفسه و تحت أمرته أربع فرق (آمون، رع، بتاح،ست) و هي أسماء كبار الآلهة تبركا بها ، و كعادته دوما أصطحب معه عدد من أولاده و بعض حريمه و أتجه إلى “قادش” (على الضفة الغربية لنهر العاصي بسوريا) مرتديا ملابسه الحربية و راكبا عربته الذهبية التي تلمع كالشهاب، أراد الفرعون أن يصل بسرعة الريح إلى وجهته، الأمر الذي جعله يقترف خطأ جسيما ،إذ رافق فرقة آمون و تخلفت عنه الفرق الباقية التي كانت علي بعد أميال منه.
و أثناء سير الفرعون و قع في قبضته رجلين من رجال قبيلة “الشاسو” و عند استجوابهما و سؤالهما عن مكان تواجد الإمبراطور الحيثي زعما أنه ما زال في حلب ترتعد أوصاله خوفا من لقاء الفرعون و أنه لا ينوي التقدم للأمام، هنا طار رمسيس الثاني فرحا، فها هي قادش تقدم له على طبق من ذهب بدون أدني مجهود ، و لكن الحقيقة التي كان الفرعون يجهلها أن تلك مكيدة حاكها له “مواتالليس” الذي أرسل هذين الرجلين ليضللاه بتلك المعلومات الكاذبة ، و قد نجحت الحيلة و أبتعلها “رمسيس” دون أن يكلف أحد رجاله و جواسيسه بالتأكد من صدقها ! أتجه بسرعة البرق صوب “قادش” التي لم يعد يفصلها عنه سوي أميال قليلة بفرقة واحدة ! فالمعركة في ظنه ستكون سهلة و لا داعي لانتظار الثلاث فرق.
و في هذه الأثناء وقع جاسوسين من القوات الحيثية تحت أسر قوات الفرعون الذي استجوبهما بنفسه للحصول علي مزيد من الاطمئنان عن مكان تواجد خصمه ، و قد أجابا: ( ملكنا الآن على مقربة من هنا يؤازره جيش عرمرم يسد الأفق خلف قادش) . و نزلت تلك الكلمات كالصاعقة على الفرعون ، الذي كان يظن أن عدوه على بعد مائتي ميل و ها هو لا يفصله عنه سوي ميلين فقط. أجتمع بقواده و صب عليهم جام غضبه خاصة جهاز مخابراته و جواسيسه الذين فشلوا في معرفة مكان تمركز القوات الحيثية.
![]() |
|
بقي الفرعون وحيدا في ساحة المعركة وقد فر جيشه .. |
أرسل يستعجل وصول باقي الفرق قائلا لهم : (أسرعوا بالزحف ..سيدكم الفرعون يقف في المعركة وحيدا ) . أمر بإبعاد العائلة الملكية من الميدان بعد أن أوشكت طبول المعركة على الدق.
هجمت عربات الحيثين و أخذت تشتت قوات الملك و تطوق معسكرهم حتى لاحت الهزيمة أمام أعين الفرعون الذي تبددت آماله تحت عجلات العدو ، و لكن ما كان لشخصية عنيدة مثل رمسيس أن يلين أو يستسلم بسهولة ، صاح بقائد عربته و قفز إليها كما و لو كان نمرا هائجا و أخذ يصيح في قواته للتجمع و الالتفاف حوله مرة أخرى ، و أستل سيفه الخاباش ( سيف يجمع بين أوصاف السيف المقوس و المستقيم) و أخذ يسدد به الطعنات هنا و هناك.
![]() |
|
مشاة الجيش الفرعوني .. مجسم من احد المقابر .. |
في تلك اللحظات العصيبة جاء المدد من قبائل ساحل أمورو لنجدة الفرعون ، فتقهقر الحيثين و لكن ما كان رمسيس ليتركهم يفرون بسلام ، فقد أنقض عليهم بينما “مواتالليس”يقف مذهولا فاتحا فاه لا يصدق ما يراه ! فها هي قواته التي يتجاوز عددهم ضعف عدد قوات الملك يفرون نحو النهر يتشتتون و يقعون في الماء ليشربوا حتى تمتلئ أجوافهم!.
عندما حل المساء أمر الملك قواده بحصر الخسائر البشرية ،وكان لهم طريقة غريبة لفعل ذلك بقطع يد من كل جثة!.
لقن الفرعون قواده و جنوده درسا في الشجاعة لا ينسي حينما صاح فيهم قائلا :
(ماذا تنتظرون ان يقول الناس عندما يسمعوا أنكم فررتم عني و تركتموني وحيدا؟ و أنه لا جندي و لا ضابط و لا قائد حاول أن يساعدني في القتال! و للحق وجدت جياد عربتي العظيمة هي التي أعانتني و أنا وحيد أحارب الجيوش الأجنبية ، و سوف أنحني لها بنفسي و هي تتناول علفها كل يوم أمام ناظري في قصري) .
حتى رمسيس أدرك قيمة الحيوان و رغم أنه فرعون إلا أنه لا يجد غضاضة في الانحناء أمام تلك الكائنات الوفية.
لم تحسم المعركة لصالح أحد لذلك أرسل “مواتالليس” رسله ليعرض الصلح ، فوافق الملك عليه و فيما بعد تزوج من أميرتين حيثيتين أنضمتا لزوجاته الملكيات لتقوية هذا الصلح.
العودة للوطن و العائلة
![]() |
|
نفرتاي زوجة رمسيس .. البعض يخلط بينها وبين نفرتيتي زوجة اخناتون .. |
عاد الفرعون إلى أرض الوطن في موكب ملكي يتقدمه الأسرى و الغنائم ،و كل ما دار خلال المعركة سجل في ملحمة مصورة بالنقوش البارزة على جدران المعابد ، بداية من رجال “الشاسو” و مرورا بجواسيس الحيثيين ، حتى أنهم صوروا أحد الأمراء الحيثيين و هو مقلوب رأسا على عقب بينما أعوانه يفرغون الماء من جوفه بعد أن سقط في النهر (روح السخرية في المصريين منذ القدم، حتى أنهم كثيرا ما يسخرون من أنفسهم).
على الرغم من انشغال الفرعون بأمور الحرب و السلام إلا أنه أولى لعائلته أهتماما كبيرا ، فقد كان أبنا بارا بوالدته الملكة “تويا” ، أعلى من شأنها و نحت لها تماثيل ضخمة و أعد لها مقبرة عظيمة في وادي الملكات و ماتت و هي في الستين من عمرها .
أما زوجاته فقد وصل عددهن إلى ثمان زوجات ملكيات ، كانت الأقرب إلى قلبه “نفرتاي” كما سبق و ذكرنا ، ترافقه إلى الإحتفالات بالأعياد و المحافل و قد أقام لها تماثيل تجاور و تماثل تماثيله هو شخصيا.
أما باقي الزوجات و المحظيات اللاتي تعدين المائة فقد أدركت كل واحدة منهن أنها مهما فعلت فلن تحظي بمكانة “نفرتاي” في قلب الفرعون ، لذا أثرن الإنزواء في الظل حتى تحين الفرصة المناسبة.
![]() |
|
ترك العديد من الشواهد والتماثيل المحيرة في ضخامتها ودقة صنعتها .. |
و بالفعل و بمجرد أن ماتت جميلة الجميلات “نفرتاي” احتلت “است نفرت” الزوجة الثانية المكانة الأولى ، و لكنها لم تحظى بها لمدة طويلة فقد تزوج الفرعون من أبنته و أبنتها “بنت عنان” و لم يكن هذا زواجا شكليا بل كانت زوجة حقيقية فعلية حملت من أبيها و أنجبت له بنت ، و هذه العادة عرفتها مصر الفرعونية و ظلت حتى العصر البطلمي، حتى أن كليوباترا تزوجت من أخيها هي الأخرى و لم يكن هذا نزولا على العادات الفرعونية بل تطبيقا للنظام المعمول به في الحضارة الإغريقية ، التي كانت تسمح بذلك ، و هو ما كان سائدا أيضا في بلاد فارس و الهند و بلاد أخري كثيرة.
بلغ عدد أولاد الفرعون مائة من الذكور و الإناث ،إلا أن أغلبهم فارقوا الحياة في حياة و الدهم الواحد تلو الآخر.
وفاة الفرعون
![]() |
|
مومياء رمسيس الثاني .. واضح انها لعجوز طاعن في السن .. |
بعد سبعة و ستين عاما قضاها “رمسيس الثاني” على عرش مصر كما و لو كان ماردا متوجا مات و هو في سن الثانية و التسعين ، خلفه ابنه “مرنبتاح” و كان يتجاوز الستين من عمره.
حزن الجميع لوفاة الملك الراحل و لكنهم في الوقت نفسه فرحوا بتتويج ملكهم الجديد و كالعادة : (مات الملك..عاش الملك)!
بدأت مهام “مرنبتاح” بدفن والده الراحل ، و ها هي مقبرة وادي الملوك تستعد لاستقباله خلال سبعين يوما ،تبدأ الطقوس بالتحنيط الذي يقوم به كبار رجالات الكهنة ، وضع جسده على مائدة التحنيط واستخرجت أحشائه عن طريق فتحة في الجانب الأيسر شقت بحجر أثيوبي ،غسل كل عضو على حدة بعرق النخيل و التوابل و حفظت في أوعية تعرف بأسم “الأواني الكانوبية”، فرغ جسد الفرعون بالكامل فيما عدا القلب ، فهو العضو الأكثر أهمية عند الفراعنة بدونه لن يستطيع الجسد العبور إلى العالم الأبدي لأنه في اعتقادهم مركز الروح و العاطفة ، وضع بجانبه تميمة تعرف ” بجعران القلب” نقش عليها إحدى التعاويذ من “كتاب الموتي” لضمان سلامة هذا العضو.
ملأ الكهنة تجويف الجثمان بالنطرون، شرعوا بعدها في إفراغ محتويات المخ و كان هناك طريقتين للقيام بذلك، إما بإدخال آلة حديدية من فتحة الأنف أو بعمل فتحة خلف الرأس ، بعدها ملأ التجويف بنبيذ الخل و الطيب و صمغ الصنوبر.
بعد ذلك غطي الجسم كله بالنطرون و عندما تأكد الكهنة من جفاف جثة الفرعون عالجوها بالتوابل و الراتنجات تحت الجلد ليحافظوا على طراوته و لإعطائه مظهر الأحياء . وضعوا حشوة داخل تجويف الجسد تكونت من خليط عبارة عن ( نشارة خشب، للبان، توابل، مر، مواد عطرية،كاسيا و هي نوع من القرفة) وذلك حتى يعود الجسد إلى شكله و مظهره الطبيعي،قاموا بعد ذلك بخياطة الشق ثم طلاء الجثة كلها بزيت الراتنج لسد كافة المسامات حتى لا تكون وسطا مناسبا للتحلل و أغلقوا العين و الأنف و الفم بشمع العسل.
![]() |
|
صورة مجسمة لما يعتقد العلماء بانه كان شكل رمسيس حين كان حيا .. لاحظ قوة الفك وبروزه .. تماما كما في فك والده ساتي الاول .. |
لفوا بعد ذلك الأطراف بالأربطة الكتانية كلا على حدة ، ثم لفوها على الجسد كله حتى بلغ طول تلك الأربطة عدة أميال، و بالطبع وضعوا بداخلها مجموعة من التعاويذ و التمائم الذهبية المرصعة بالأحجار الكريمة لحفظ جثة الفرعون ، ثم وضعت المومياء داخل تابوت وضع بدوره داخل عدة توابيت متدرجة الحجم ، كلها صنعت من الخشب المطعم بالذهب .
كان الفراعنة يعتقدون أن احتياجات البشر الأبدية هي ذاتها احتياجاتهم أثناء حياتهم ، لذلك رافق جثمان الفرعون عرباته الحربية و ملابسه العسكرية و أسلحته التي لطالما اصطحبها معه في معاركه الخالدة، فضلا عن مجموعة كبيرة من القدور و كميات هائلة من الحبوب و الطعام و الزيوت و العطور .
ظلت تلك الطريقة في التحنيط هي المتبعة حتى العصر الروماني ، فقد استبدلت بطريقة أسهل وهي وضع الجثة في القار المغلي.
و قد آثر ملوك الدولة الحديثة أن يدفنوا بالمقابر الصخرية المنحوتة بعد أن تعرضت الأهرامات للسرقة و النهب على أيدي لصوص المقابر رغم عقاب الكثير منهم .
تقدمت المسيرة يتقدمها جثمان الملك الراحل على محفة تجرها الثيران ، يتبعها “مرنبتاح” و العائلة الملكية و الكهنة و كبار الموظفين و عدد لا حصر له من العبيد الذين يحملون المتاع الجنائزي للفرعون و ممتلكاته الشخصية ، و مجموعة من الناحبات أو ما نطلق عليه الآن “الندابات” لإظهار الملك الراحل في مظهر المحبوب أمام الآلهة .
و على مدخل المقبرة تم إجراء أخر طقس و هو طقس “فتح الفم” و الذي يحفظ للفرعون سمعه و بصره و فتح فمه لتناول الطعام في حياته الأبدية.
![]() |
|
جانب من قبر رمسيس الثاني .. لكن الكهنة نقلوه لاحقا لقبر آخر .. |
أدخلت بعدها المومياء إلى حجرة” بيت الذهب ” حيث مرقدها و مستقرها الأخير، و بعد خروج الجميع شرع العبيد في سد باب الدخول بالحجارة ثم ردموه بالرمل و الحصى حتى يخفوه عن أعين اللصوص .
و على الرغم من كل تلك الإحتياطات إلا أن المقبرة تعرضت للعبث من البعض ، فاضطر الكهنة إلى نقل المومياوات التي كانت بداخلها و عددها أربعين إلى مكان أخر سمي “خبئة الدير البحري” و كان ذلك بعد 127 عاما من دفن “رمسيس الثاني”.
![]() |
|
برع المصريون القدماء في التحنيط .. وكانت جثث الملوك تلقى عناية خاصة .. |
و لعبت الصدفة دورا كبيرا في إكتشاف هذا الدير، في عام 1872م تعثرت إحدى الأغنام في حفرة فزلت قدمها وسقطت بداخلها و عندما هبط صاحبها لإحضارها وقعت عيناه على ما لم يراه حتى في أعتى أحلامه ! كنوز عظماء ملوك الأسرة الحديثة و منهم أحمس قاهر الهكسوس و تحتمس الثالث و سيتي الأول و بالطبع رمسيس الثاني ، أخفى هو وعائلته هذا السر و أعتبر هذا الكشف كنزه الخاص ! طوال عشر سنوات وهم يستخرجون من المقبرة كنوزها و يبيعون محتوياتها في غفلة من الجميع، حتى جاء اليوم الذي أختلفوا فيه ، فذهب أحدهم إلى الشرطة نكاية فيهم ليخبرهم بالسر.
نقلت محتويات الخبئة إلى المتحف المصري ، و هناك تم فك الأربطة الكتانية من على مومياء “رمسيس الثاني” وبمجرد أن تم فكها حدث أمر غريب فقد أرتفعت اليد اليسرى و هو وضع مخالف لما أعتاد رجال الآثار مشاهدته في المومياوات الملكية ، التي دائما ما تكون اليد فيها موضوعة علي الصدر في وضع تقاطع ، و هو الأمر الذي أصاب المتخصصين بالاندهاش و التعجب و لم يجدوا له تفسيرا حتى الآن.
فرعون الخروج
![]() |
|
النبي موسى وبنو اسرائيل يشاهدون البحر المفلوق وهو يبتلع الفرعون وجنوده .. |
على الرغم من ورود قصة فرعون موسى في التوراة و القرآن إلا أن تحديد من يكون هذا الفرعون لم يحسم بعد ، هناك من يعتقد أنه”رمسيس الثاني” و يعطي أدلته التي تؤيد هذا الإعتقاد من وجهة نظره ، من أكثر الأدلة طرحا في هذا الصدد أن العبرانيين دخلوا مصر مع الهكسوس لذلك يكون فرعون الخروج هو أحد ملوك الأسرة الحديثة ، و الوحيد الذي حكم و عاش أمدا طويلا يخوله معاصرة قصة موسى من أولها لآخرها هو “رمسيس الثاني” ، فضلا عن تطابق أوصافه مع أوصاف فرعون موسى ، فعندما كذب بنو اسرائيل بنبأ موت الفرعون أمر الله عز و جل البحر أن يلقي بجثته إلى الشاطئ ، و قد وصفه من شاهده بأنه أصلع و رمسيس بالفعل أصلع مع و جود شعر أحمر خفيف على الجانبين ، و كان قصير و طول رمسيس 173 سم و هو بهذا الطول من قصار القامة في هذا العصر ، و كان أثرم – الأثرم هو من انكسر سنه من أصلها – والأشعة التي أجريت لمومياء رمسيس الثاني أثبتت أنه يعاني كسور في أسنانه ، كما كان ذو أنف مرتفع و هو ما ينطبق على أنفه أيضا .
![]() |
|
هل هو فرعون النبي موسى ؟ |
في سبعينات القرن الماضي طالبت فرنسا من الحكومة المصرية السماح بإرسال مومياء الفرعون بحجة معالجتها و لكنهم في الحقيقة أرادوا أثبات تلك الظنون ! و بالفعل أرسلت إلى هناك.
حتى أن مناحيم بيجن رئيس وزراء اسرائيل و قف أمام الجثمان قائلا : ( لقد أخرجناك من مصر كما أخرجتنا منها)!
أما هؤلاء الذين يخالفون هذا الاعتقاد فيستدلون على موقفهم بأن فرعون موسى مات غرقا ، و الموت غرقا يستلزم تسرب الماء إلى ممرات الجهاز التنفسي و الرئة لينتقل بعد ذلك إلى الدم، و هو ما لم تظهره الفحوصات و التحاليل التي أخضعت لها المومياء بفرنسا.
ختاما
عن نفسي لا يهمني كثيرا معرفة شخصية فرعون موسى، لأن الأمر لو كان ذا فائدة لنا لأخبرنا به الله عز وجل ، المهم أن نأخذ العظة و العبرة من القصة.
أعتدنا أن نشبه جبابرة و طغاة هذا الزمان بالفراعنة و هو أمر في غاية الإجحاف لهؤلاء الملوك! فهذا مثلا فرعون موسى يحاوره و يجادله و يفسح له المجال ليبرهن على أحقية ربه في العبادة ، ها هو يتركه يستعرض حججه أمام الجمع الغفير يوم الزينة ! أما طواغيت هذا الزمان فمعارضيهم إما مقتول أو مسجون أو مسحول! يريدون أن نرتدي دوما ثياب الرعايا المستكينة! يريدون أن نتوهم أننا في أيد أمينة! يريدون أن يكونوا سي السيد و نحن الست أمينة!.
أحيانا أدعوا أن يأخذ الله الشعوب حتى لا يجد هؤلاء من يحكموهم ، فيموتون قهرا وهو المطلوب تحقيقه.

السلام عليكم ..
موضوع شيق و جميل .. و لكن و رغم طوله أحس أن هناك أششياء كثيرة لم تعرفينا عنها ..
على كل حال شكرا على جهودك الجميلة ..
ملاحظة : أثناء قراءتي للموضوع خطرت في بالي فكرة ماذا لو كانوا الفراعنة مستمرين لعصرنا هذا ؟؟؟ ماذا لو لم تقتل كليوباترا نفسها من أجل مارك أنطونيو ؟؟؟ هل تعتقدون ان الفراعنة سيكونون مسلمين في هذا العصر ؟؟ أم سيكونون على الوثنية و الخرافات …. .. ؟؟؟
نحن لا نهاجم مصر ولا حضارتها بالعكس مصر بلد عربي غني عن التعريف يزخر بثقافته وحضارته وشعبه الطيب ..نحن فقط مستغربون من كل هذا التمجيد لفرعون الذي توعده الله تعالى بأسوء العذاب فكيف لنا ان نفتخر بانسان غضب الله عليه …تحياتي لﻷخت فاطمه
السمآء تحبني
همستك الأخيرة ترن في أذني كلما أعدت قراءة التعليقات (مجتمعين نقف متفرقين
نسقط) أنصت يا أخي فالسقوط سيكون مدويا وسيتردد صداه في المجرات المجاورة لنا! ربنا يستر علينا.
أخي dino
أنت على الرحب والسعة في أي وقت تستعد فيه للنقاش.. تحياتي.
أخي نور
ليس كل ما يقال يستحق التوقف أمامه.. ولكنك كفيت و وفيت
أخيل
مرحبا… في المقال القادم هناك ذكر لشخصية أخيل فأنا أعشق تلك الشخصية
.. أرجو أن تكون موجودا حين يحين موعد نشرها… تحياتي.
جميع أراؤكم على رأسي بشرط ألا تكون إحياء للعصبية القبلية وتطويرها لتصبح عصبية دولية… تحياتي للجميع
اخي العزيز انسان لماذا لم ارى تعليق لك يزين موضوع قلبي بنت بحري ..
تعليقاتك من اكثر التعليقات المنطقيه والصادقه في الموقع .. وبعد هذا الجدل انا مؤمنه بما سوف تكتبه سيكون صادق بمعنى الكلمه .. بﻷنتظار اخي او اختي ..انسان
شلة المنخوليا بعثت بتعليق لكم ﻻاعلم هل وصل ام ﻻ ..ﻷن شبكة النت في بغداد عباره عن تأخير ورداءه ..اذا لم يصل سوف احاول اعادة كتابته مره اخرى
سﻻم سليم ارق من النسيم يأتي ويروح ﻷحباب الروح شلة اامنخوليا ..احباب قلبي .
اعتذر لعدم استطاعتي التواصل معكم ..ﻷن الموبايل اصبح من الممنوعات عاي في بغداد .. اﻻن فقط استطعت امساكه ..والكتابه .اشعر منذ يومان كأني لص يحاول سرقة شئ ثمين ..مشتاقه لكم كثيرا يا اعز اخوات وصديقات ..
لم اقرأ المقال حتى اﻻن .. ولكن عند عودتي سوف افرأه واعطيكي رأيي فيه وفي الردود عليه ..
فقط احببت ان اشكركي ﻷنكي استجبتي لطلبي وكتبتيه ..فأنا من عشاق الحظارات القديمه ..
احبكم ..كثيرا كثيرا..
الحاكم في فترة حكم الهكسوس لمصر كان يسمي او يدعي ملك وليس فرعون بدليل ان سورة يوسف وقصته كان القرآن الكريم عندما يتحدث عن الحاكم يذكر لفظ ملك.
اما في قصة سيدنا موسي عليه السلام كان القرآن يذكر الحاكم بلقب الفرعون مما يدل ان فرعون موسي كان مصريا وليس من الهكسوس- هذا الاستنتاج ذكره الشيخ الشعراوي.
الاخت العزيزة بنت بحري
يمكن لاحظتي في مشاركاتك ومواضيعك السابقة ان الجميع تقريبا كانوا يثنون عليك ويمدحونك ويعتبرونك نجمة الموقع ويحبونك وبالتالي يحبون مصرا فكيف اذا فجأة هبطت عليهم الروح العدائية تجاهك او تجاه مصر!! وحقيقة هذه اول مرة اراك تضيقين باراء الاخوة والاخوات.
واحب ان اذكرك بان التعليقات كانت لديها حسايسية ذائدة بسبب ان من تحدثتي عنه او من اسرته كان يقول انا ربكم الاعلي.
عدالة محكمة قضائية–من حقك ان تجملي من تشائين ومن حقنا ان نوضح رأينا في التجميل.
التوقيع/سوداني
اختي بنت بحري..اتقبل نصيحتك..لك كل الحق ..ولكن اعذريني اختي فقد اعدد نقاطي في وقت اخر..حيث يكون عندي المجال متسع اكثر…مره اخري مقالك رااائع…وانا كمصري فخور بكون هذه الحضاره قد قامت علي ارض بلدي..وان مهندسيها وعمالها واطباءها و بناؤها مصريين..ولكني لا استطيع ان افخر بحكامها الذين استخفوا قومهم فاطاعوهم..و علي راي المثل..يا فرعون مين فرعنك….تحياتي..
عموماً إذا كان كلامي ليس محل ثقة ، فأنا مستعد ان ادعو صديقي صاحب البحث ههنا في الموقع يرد بنفسه ، إذا اردتي
لكني فقط اخشى الإطالة
استاذي الفاضل
انا لا ادري لماذا اغلبكم تفهمون كلامنا على عكس مُراده !
إذا رجعت الى التعليقات بتدقيق ستجد اني قلت :
ان لكل حضارة مساوئها و حسناتها ، و ان اي انسان خلقه الله يخطئ و يصيب (قاعدة اساسية constant)
و قلت اني احترم جوانب كثيرة من حياة المصريين قدماء ، لكن بنفس الوقت ليس لدرجة التقديس لأنهم على الجهة الاخرى كانوا كذا كذا كذا
ارجو ان تكون خلاصة رسالتي وصلت
اختي فاطمة ، شكرا لك
انا بالفعل لست من اهل العلم ، لكن الذي اقوله لك ليس من تأليفي الشخصي
بل هذا نتيجة بحث ضخم توصل إليه زميل متخصص اعرفه شخصياً عكف على الدراسة و البحث طيلة 17 سنةً ، و استعان بأكثر من 100 مصدر موثوق ، مع المناقشة و التحليل و الربط … و استنتج بالنهاية ما اقوله لك . بل إن رأيه هذا ليس خاصاً به ، لقد وافقه الرأي العديد من كبار العلماء الآخرين
و كتابه يُباع الآن – في دار الكتاب العربي
إذا رأيتي كتابه ستندهشين بالفعل بدسامته و ضخامته و ترتيبه و مرجعيته ، انه فوق الالف صفحة !!!
شكرا ، و معذرة على الإطالة
الاخ Dino
كفيت ووفيت شكرا لك .
المقال اكثر من رائع شكرا لكى اختى
لقد قرأت التعليقات لقد ارد الرد على كل من اساء ألينا ولكنى اشعر بالاختناق كثيرا من تلك التعليقات ولكن ردى لن يزيل المشكله يكفى ان اقول لمن ربط مصر بالماسونيه واستدل بالقرأن احب ان اخبرك ايضا وانا استدل بالقرأن ما لم تذكره انت
اولا ذكر مصر بكلمة مصر ذكرت خمس مرات
في الايات 1-وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا
2- وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ
3- فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ
4- وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ
5- اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ
أيضا جاء في كتاب الله ذكر اشياء من مصر كالعجل الذي اتخذه بنو إسرائيل اله وكالحلي الذي اعطاه المصريون لهم ابان خروجهم من مصر وكالشجرة التي تخرج من طور سيناء
وايضا قوله تعالي { وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد } وهى على الأرجح الأهرامات التى تشبه الأوتاد الثابتة في الأرض المتينة البنيان ، وفرعون المشار إليه هنا ، فرعون موسى الطاغية الجبار
فأذا كانت مصر ذكرت فى القرأن بكل هذا فكيف لك ان تربطها بكل سهوله مع الماسونيه واذا كنتى لا تصدقى بكل ما يأتى بالتلفاز والاخبار فكيف لكى انه بمجرد رأيتك اشياء مشابه للفراعنه يعبدونها او يستخمونها فى السحر ان تربطيها بسرعه بمصر
انا غاضب للغايه حقا فأذا كان من يشكك فينا او يهيننا ويحاربنا من الغرب لم اكن لاغضب كل هذا الغضب فما بالك بأخى او اختى العربى الشقيق هذا يؤلمنى اكثر فحسب انا لن اقرأ بقيت التعليقات هذا كافى بالنسبه لى
أخيdino
لك على واجب النصيحة كما نصحتني.. أود من سيادتك مشكورا أن تراجع تعليق أخي باسم الصعيدي لتدرك أن التعقيب على مقال معين لا يتأتى إلا بتحديد نقاط محددة بعينها وطرحها للنقاش.. كان يجب عليك أن تقول لي جانبك الصواب يابنت بحرى في هذه النقاط.. . الجزء الوحيد الذي أتبنى فيه وجهة نظري بكل أريحية هو الخاتمة فهي بصمتي على المقال وبالطبع أنا لا أطلب من أحدكم تبنيها أو الإعتراف بها وبالمقابل أطلب من الجميع إحترامها عملا بمبدأ المعاملة بالمثل.. أما باقي المقال فالتزم فيه بما ورد بالمصادر التاريخية وعلى من يرى العكس أن يثبت ذلك عملا بمبدأ البينة على من أدعى.. تحياتي
سلام
موضوع أكثر من رائع شكرا لك ( بنت بحري ) بالفعل انت بحر كبير وحضارة عريقه وهويه مجسده تطل علينا من هذه النافذه الفكريه والأدبيه فيما تقدميه لهذا الموقع
اخي احمد السيد عذرا لنغلق الجدل حول هذا الموضوع
فلو تبادلنا اطراف الحديث حول هذا الامر فلن ننتهي
لذلك فلنقل راينا بالمقال ولننتهي هذه ليست قضيه للنقاش ويجب علينا
احترام الكاتبه…
ونحن هنا لسنا علماء لنحكم علي تاريخ دوله انشائت في قرون
بعده ساعات قليله ونحن جلوس
وتاريخ مصر ليس عرضه للنقاش او الجدل فالنترك هذا للمختصين
اختي العزيزة ، رجاء راجعي تعليقاتي ، لتعرفي انه لا علاقة بين الحضارة المصرية و بين الفراعنة
الذين ذكرهم الله في القرآن هم الهكسوس (على ارجح الاقوال) يعني الحضارة المصرية بريئة من اتهامات الفرعنة (بغض النظر عن حياة المصري القديم بحلوه و مره)
” دبينا على الأرض ومشينا في ملك الله.. الضحكة من تحتها لابده عيون الآآآه.. يوم فوق ويوم تحت.. يوم صحبة ويوم غربة.. تنظر على اللي معاك بكرة ولا تلقاه”.. الموت علينا وعلى أحبائنا حق.. و البكاء والحزن على من فقدانهم حق
ولكن هل يجوز لنا نستأجر من تنوح و تندب عليهم؟
أقصد هنا الندابة وهي تلك السيدة ذات المقدرة الفائقة على النحيب والعويل والتي تتخذ من هذا النشاط مهنة تكسب بها رزقها! نطلق عليها في مصر المعددة.. وإذا أردت أن تسب أحدهم وتقهره بحق يكفي أن تقول له( يا ابن المعددة).
تدخل العزاء وهي في حالة شحتفة و ولولة على الفقيد رغم أنها لا تعلم عنه شيئا سوى بعض المعلومات القليلة التي لقنها لها أهل الميت قبل دخولها بثواني! تدخل وهي تتشح بالسواد ممسكة بإيشارب أسود طويل لزوم وصلة الندب! تجلس في مركز العزاء ليصل نحيبها للجميع بالتساوي (حق الله) تبدأ في إخراج مواهبها المدفونة حتى لحظة دفن الميت.. لطم خدود وشق جيوب كله موجود بحوزتها وكلما زاد المعلوم (النقود) كلما أتقنت وأجادت عملها! تظل تصرخ بالصوت الحياني و بالطبع ماهي إلا لحظات وجيزة وتجد من تدخل معها على الخط! يشتعل العزاء بفضل تلك المعددة صاحبة الصوت العذب الجمهوري القادر على جذب أنتباه كل الحضور.. ذكية لبقة فما يقال في عزاء طفل يختلف عما يقال في عزاء شيخ طاعن في السن.
عادة أستأجار معددة عادة مقيتة ولا شك.. وأحمد الله على أنها أوشكت على الأختفاء لدينا… فالحزن لا يلزم له كل هذه المظاهر.. فأقسي أنواع الحزن هو الحزن الصامت المكبوت.. كفانا الله شره.
سلام
استمري في ما تنشديه بنت بحري فقضيتكي عادلة مادام اصبحت مقالاتك مثيرة للجدل فاعلمي ان …….. ..
وهل لو كان الفراعتة شئ بسيط كان سيكون الجدل عليهم بهذا الشكل ؟؟؟؟؟؟؟
الاستاذ الذي يقول انا لن احترم حضارة كانت تعبد الاصنام احب اقوله الحضارة الوثنية دي صنعت ارث وتاريخ يتمني ملايين البشر ان يتمسحوا فيه علماء بريطانيا وامريكا يعيشون حياتهم باكملها يدرسون تاريخ مصر مصر الدولة الوحيدة الذي لديها علم باسمها واذا كنت مخطا فليصححني احد السؤال لماذا حضارة مصر صامدة وكيف شيدت هذه الصروح العظيمة بهذا الشكل وكيف صمدت الاف السنين ولماذا يهتم الاوربيين بالاثار المصرية بالذات بعكس باقي الحضارات كابابل وسومر ؟؟؟؟؟؟؟؟
هل بالفعل مصر مهد الماسونية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لست من هواة نظرية المؤامرة ولكني اقول القصة من جميع جوانبها
اختي بنت بحري..انت لاتاخذي بالنصائح العائمه..حقك ..ولكن لما اقول لك انك تميلين بهواك نحو اتجاهات بعينها في مقالاتك الناريخيه فهو ما اراه ققارئ.ودلائلي في ذلك.واضح من اول تحيزك في مقال الملك فاروق للاميره فلانه و ذمك البالغ لعلانه.او حتي في مقالك هذا هواك في تجميل صورة رمسيس خارج عن الحياديه..وبوضوح لو لم تستمعي لنصيحتي العائمه..كما ذكرت..ستظل مقالاتك..علي حسنها..تلقي اكبر جدل ممكن علي الموقع..وهو دليل اخر علي تعصبك لافكار معينه ..وهو غير محبب في الكتابات التاريخيه..فالتاريخ عزيزتي لا يكتب بالهوي…تحياتي مره اخري
ما اغاظني في المقال هو الدفاع عن فرعون. ومقارنته مع طواغيت العصر وكأنه حمل وديع ،، اليس الله من ذكره في القرآن وذكر طغيانه ويعد من اكثر الناس عذاباً يوم القيامه ،، محزن ان يصل الانسان بأرائه الى الاعتقاد بأنه يملك الحريه في الدفاع عن من انزل عليه الله جام غضبه وسخطه ،، لا ادافع عن طغاة اليوم ولكن الانسان هو الانسان والطغاة هم الطغاة تقطيع الايدي والارجل وقتل الاطفال والتجبر وادعاء الالوهيه ليس بشيء هين ولين وودود أمام طغاة اليوم !!
رداً على بعض التعليقات :
انا مصري مسلم ، و ليس في قلبي ذرة عنصرية و لا حقد و لا مرض
((وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً)) هذه هي صفة المؤمنين
و لا اقدّس حضارة كانت تعبد 2000 إله محلّي و اجنبي !! (طبقاً لبعض المصادر) ، و بها من صفات الجاهلية التي نهى عنها رسول الله صل الله عليه و سلم الكثير مما لا يتسع المجال لذكره (طبعاً مع استثناء الجانب المشرق العلمي و العملي من حياتهم)
رجاءاً يا جماعة الخير انسوا قوميتكم و تعصبكم لأي نعرة مكانية و عرقية جاهلية …. إن اكرمكم عند الله اتقاكم و اطهركم
مش مصر بس اللي عندها تاريخ …. كل بلاد العالم ايضاً لها تاريخها الجذّاب الذي يستحق منا ان نقرأ عنه بشغف و اهتمام كما قال استاذ اياد
نقطة اخرى …. الحضارة المصرية لم تكن ملائكية لكي تُنزّه عن النقد و الجرح ! لقد كانوا بشراً لهم مساوئهم و حسناتهم … لذلك ارجو من بعض المتعصبين ان لا يغضبوا من انتقادنا لهذه الحضارة احياناً في بعض الامور
مقال جميل عن ملك من اعظم ملوك الفراعنه واللى حتى الان تدرس طرقه الحربيه والعسكريه ٠٠ بس لازم نعرف ان كل من اعتلى عرش مصر ف زمن الفراعنه يسمى فرعون سواء كان من اهل مصر او من اجنبى فحكم مصر حكام حيثين ومن الهكسوس ايضا وغيرهم ولم يصل المؤرخين لتحديد هويه من هو فرعون مصر الذى ذكر ف القران حيث كانت مصر تمر بفتره انتقاليه مضطربه وحكمها ف هذا الوقت حكام اجانب ولم يذكر ف المعابد او ع الجدران اى شئ عن سيدنا موسى ف زمن رمسيس التانى..لينا الفخر ان اننا احفاد الفراعنه اصحاب حضاره لا مثيل لها وسيظل هناك من يشكك ف هذا
تحية طيبة للجميع .. لا ادري لماذا تحول الموضوع إلى مشاحنات عنصرية وقطرية .. انا شخصيا لست من دعاة القومية العربية ولا من المعجبين بخطابها .. انا من دعاة الثقافة العربية التي تحتضن الجميع على اختلاف اديانهم وقومياتهم وتوجهاتهم الفكرية .. لكن شئنا ام ابينا .. فهناك صلات وروابط عديدة تجمعنا نحن سكان الشرق الأوسط وشمال افريقيا .. او ما يطلق عليه بالعالم العربي .. لذا لا داعي لأن نكره بعضنا بهذا الشكل المقيت .. يجب ان نفرح ونفتخر بكل السمات البارزة لثقافتنا وتاريخنا سواء في مصر او المغرب او الامارات او لبنان الخ .. لا داعي للأحقاد والمزايدات .. هنا في كابوس نحترم جميع البلدان .. لا مكان لمشاحنات عنصرية ودينية وسياسية .. نريد ان نبني جسورا للمحبة والصداقة والوئام .. لذا رجاءا لا تتعبوا انفسكم بكتابة تعليقات مثيرة للجدل تعلمون جيدا بأني لن انشرها .. نحن نقبل الانتقاد .. والرأي والرأي الآخر .. لكن من دون عصبية وهتافات تحريضية ضد ثقافة او بلد معين .. مع تقديري واحترامي للجميع ..
اختي بنت بحري حياك الله واحيا بك هذا ،وان المقال لشرف كبير الى التاريخ المصري القديم،ولطالما راودني تساؤل غريب حول مصير فرعون الذي عاصر سيدنا موسى عليه السلام،وهو لما امن فرعون في اخر رمق هل كانت ابواب التوبة مفتوحة،بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ،باب التوبة مفتوحا مالم يغرغر؟ يسعدني كثيرا ان اجد اجابة عن هذا السؤال،تحياتي
ياعزيزي انها مصر !!!!!!!!!!!!!!
شئنا ام ابينا انها مصر !!!!!!!!!!!!!!!
مصر مهد كل شئ مهد الانبياء
ولن اقول بان موسي كان بها ولن اقول ان العائلة المقدسة احتمت بها ولن اقول ماذا قال عنها رسول الله محمد
ولن اقول بان الغرب يضع تماثيل مصر ومسلتها الفرعونية في كل عواصم اوربا
ولن اقول كيف صنع الفراعنة هذه الحضارة الغريبة والعجيبة بدون اي امكانيات
ولن اقول ان جميع الغزاة الذين ابادوا شعوب وحضارات باكملها سقطوا في مصر …………
ولن اقول بان مصر هي رمز الحضارة
ولن اقول بان مصر هي من علمت الشرق
…………………………..
…………………………..
…………………………..
ولن اقول بان جميع البلاد الكبري تعرتضت لنكبات وسقطت الا مصر
ولن اقول باننا حكمنا العالم في يوم من الايام
ولاكن ساقول ياعزيزي انها مصر
موضوع شيق وممتاز شكرا
آسفة أختي أم سلينا لم أنتبه لها وأشكرك على التصحيح.
أختي فراولة الآية ناقصة “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”
أخواني لماذا كل تلك الروح العدائية للحضارة المصرية القديمة؟ لدرجة أن يصف أحدكم أحد أهم روائعها وهي الأهرامات بأن أبليس يتربع عليها! أبليس وإن تربع فإنما يتربع على قلوب تحاول إثارة الفتنة وإشعالها في كل مكان يتواجدون فيه! كلما تحدث أحدهم عن الماسونية أشعر وكأن توفيق عكاشة يتجسد أمامي! هناك هراء لا يستحق مني أو من غيري سوى التجاهل… لأننا لن نجر لإفساد روح المحبة والمودة التي تربطنا في كابوس.
سلام
رغم ان قدماء الملوك المصريين والفراعنة لهم اساطير رائعة لكن لم انجذب لها او لم تدخل ذهني مع اني اريد ذلك!! ولا اعرف لماذا اظنها لكن ها انا اعرف واحد من الملوك وحفظت اسمه وكل ذالك بفضل اسلوبك.تحياتي لك يا بنت بحري
اقتباس التعليق 55 :
((مقال رائع سلمت اناملك ..
حقيقةً لايهمني ان كان فرعون المذكور ف القرآن ام لا ولكن مايهمني بل يحزنني ان مكانهم ليس ف المتاحف وتحت الزجاج ليكونوا فرجة للناس وكأنهم دمى او تماثيل !!! كلما اراهم انزعج واحزن هم بشر مثلنا عاشو حقبه زمنيه كانو يتنفسون مثلنا لديهم عائلات وانشغلوا مثلنا بمشاغل الحياه التي لاتنتهي ومنهم الصالح ومنهم الطالح ومكانهم الافضل التراب لترتاح اجسادهم وليس ف المتاحف))
اتفق معك ، لكن هذه الثقافة التي تربط حرمة الميت و كرامته بدفنه بالأرض ، هي ثقافة متأثرة بالفكر الاسلامي
فالجسد يُنظر اليه من مناظير اخرى عند باقي الديانات و الشعوب ، فالمصريين القدماء مثلاً كانوا يعتقدون ان هناك تمايز طبقي بين البشر …
و ان العمّال او الخدم و العبيد يجب ان يُدفنوا في الارض لأنها تليق بمكانتهم
اما الملك الذي يمثل ابن الشمس الأعظم ، فالأليق به ان يُخلَّد بالتحنيط و بالتموضع في التوابيت الفخمة ، و لا يوضع في الأرض لكي يبلى و يذهب