سفاح الطريق السريع ذو الوجه المبتسم
وقفت الفتاة ذات 23 عام أمام المرآة لتصفف شعرها ، ثم التقطت حقيبتها المزركشة من فوق الطاولة و طبعاً لم تنسى أن تأخذ المظلة و معطفها الدافئ ثم انطلقت مهرولة للخروج ف تلك الليلة الشديدة البرودة و الحالكة الظلام ، ورغم محاولة أمها منعها ، لكنها لم تستطع كبح جماحها ، فهي كالعادة تقود سيارتها إلى احد الحانات القريبة من بيتها حيث تقضي الوقت مع بعض الأصدقاء ، و لسوء حظها لم تجد هناك من يرافقها فاضطرت أن تشرب كأس من الشراب ثم اتبعته بكأس أخر و تقدمت بخطوات مترنحة نحو طاولة البليارد لعلها تجد من تتسلى معه ، و كما يرصد النمر المفترس ضحيته و يلاحظ ضعفها ، فقد لاحظ حركتها الغريبة شخص حمل لقب ذو الوجه المبتسم لاحقاً ، كان يحتسي الشراب في زاوية مظلمة من الحانة و بخبرته الطويلة بالشراب فقد عرف أنها ثملة و ليست في وعيها ولهذا قرر أن يستغل الفرصة و وضع خطة خبيثة و محكمة للنيل منها و إشباع رغباته السادية ، و قد استطاع أن يتقرب منها بحديثه الشيق عن مغامراته و رحلاته بالشاحنة حول البلدان ، و دعاها لشرب كأس أخر ، ثم اقتادها إلى خارج الحانة و دعاها لتناول وجبة العشاء معه ، و بحركة خبيثة منه اخبرها أن محفظته فارغة من المال و اقترح عليها أن تذهب معه بشاحنته إلى منزله لجلب المال ، ذلك المنزل الذي لم يكن إلا بيت قام باستئجاره حتى يكون مصيدة لطريدته التي سرعان ما وافقت و ذهبت معه في رحلتها الأخيرة ، و هناك أغراها بالمال لكي تقضي معه ليلة على الفراش و عندما انتهى ، تغيرت معاملته معها فجأة و نعتها بأشنع الصفات مما أثار غضبها و ردت عليه بسيل من الشتائم ، و تسببت بغضبه و رد عليها بعده صفعات و لكمات على وجهها ، و عندما حاولت أن تدافع عن نفسها استطاع كيث أن يلتف خلفها و يطبق بذراعيه الضخمين على عنقها حتى افقدها وعيها ، ثم لف الحبل حول عنقها و أخذ يستمتع بمشاهدتها و هي تنتفض و يهمد جسدها ببطء حتى فارقت الحياة ، و من اجل أن يحصل على حجة للغياب توجه كيث لنفس المكان ليشرب كأس من الشراب و تحدث مع بعض رواد الحانة ، ثم عاد للمنزل و أخذ الجثة و وضعها بالمقعد الأمامي بسيارة صديقه و اتجه شرقاً خارج مدينة بورتلاند الواقعة بولاية أوريجون ، و في منطقة نائية و مظلمة من الطريق السريع رمى جثه تلك الفتاة و في طريق عودته رمى بقية متعلقاتها في منطقة وحلة بالقرب من نهر كولومبيا و عاد لعمله على نفس الطريق في اليوم التالي.
![]() |
| صورة كينث وضحيته الاولى تونجا بينيت |
و بعد عده أيام وجُدت جثة الفتاة بواسطة إحدى طالبات الجامعة التي كانت تتجول بدراجتها الهوائية ، و بعد معاينة الشرطة لمسرح الجريمة تم نقل الجثة للمشرحة حيث كانت الجثة مصابة بعده كدمات في منطقة الوجه ، و قد اخترقت الأسنان شفتها العليا ، كما أن الحبل لا زال مربوط حول عنقها ، مع بعض السحجات في منطقة القديمين بسبب جر الجثة لمسافة طويلة ، و تعرفت الشرطة على هوية الضحية بعد نشر الخبر و الصور بالصحف المحلية و اتضح أن اسمها تونجا بينيت و أخر مرة ظهرت فيها بتلك الحانة يوم الثلاثاء 23 يناير عام 1990 م و لم تستطع الشرطة تحديد هوية القاتل .
فمن هو كيث و ما سر لقب القاتل ذا الوجه المبتسم ؟
![]() |
| كيث جيبرسون و زوجته روز هوكس |
ولد كيث هنتر جيبرسون في 6 ابريل عام 1955م لعائلة أمريكية تسكن مدينة تشيليواك الكندية ، و كان ترتيبه الأوسط بين إخوته و أخواته الأربعة ، عاش كيث طفولة سيئة للغاية فوالده جلاديوس كان مدمن على الكحول و قاسي في التعامل معه ، حيث كان يضربه بالحزام و يصعقه بالكهرباء و لم تستطع والدته المسكينة ليزلي من إنقاذه من ذلك الأب المتسلط ، أما في المدرسة فلم يكن الحال أفضل ، و لأن كيث كان ضخم البنية مما جعله يبدو اكبر من سنه ، لهذا تعرض للمضايقة من إخوته و زملائه في المدرسة ، حيث أطلقوا عليه لقب العملاق الغبي ، و هذا ما دفعة ليكون طفل منعزل يلعب مع نفسه العاب يفرغ فيها غضبه و حقده الدفين ، و منذ سن الخامسة عشق كيث تعذيب الحيوانات و قتلها و قد ابتداء بتعذيب الجرذان و الطيور الصغيرة و عندما كبر قليلاً كبر معه هذا الهوس القاتل و صار يقتل الكلاب و القطط الضالة ، و حتى حيوانات الجيران الأليفة لم تسلم من بطش كيث ، كان الهاجس المسيطر على كيث بشكل سؤال ملح ، هل متعة قتل البشر مثل قتل الحيوانات أم أن النشوة تزيد ؟ .. و لم يمضي وقت طويل على كيث حتى جرب هذا الشعور ، فبعد سنوات قليلة حاول كيث قتل زميله مارتين قبل أن ينقذه والده منه في اللحظات الأخيرة ، و بعدها حاول أن يغرق طفل في حوض السباحة عندما سحب رأسه للأسفل لولا تدخل حارس المسبحة في اللحظة المناسبة ، و تمر السنين سريعاً و يتخرج كيث من المدرسة الإعدادية عام 1973م ، و رغم حماسته لإكمال مشواره التعليمي بالجامعة إلا أن والده اعترض على دخوله للجامعة و وصفه بالغبي ، و مع هذا و رغم أن كيث لم يكن له أصدقاء و صديقات أثناء سنوات الدراسة ، إلا انه تمكن لاحقاً من التعرف على فتاه تدعى روز هوكس و تزوجها بسن العشرين عام 1975م و أنجب منها 3 أبناء ، بنتان و ولد ، و لتغطيه نفقات أسرته استطاع أن يعمل كسائق شاحنة ينقل البضائع ، و بعد 14 سنة من زواجه ، أصاب زوجته الشك و اتهمته أنه يخونها مع فتاة أخرى ، فغضبت منه و أخذت أولادها و انتقلت إلى منزل والدها في منطقة سبوكين في ولاية واشنطن ،
![]() |
| صورة عائلية لكيث و زوجته و أبنتيه .. من الواضح انه عملاق |
و مع هذا استمر كيث في زيارة أولاده رغم أن المسافة حوالي 200 ميل و بعدها تطلق الزوجين في عام 1990م ،
و بعمر 35 عام حاول كيث أن يحقق حلمه و يلتحق بشرطة الخيالة الكندية الملكية ، و لعل طوله البالغ حوالي 6 أقدام ساعده في قبول طلبه ، و لكن وزنه خذله ، فقد كان وزنه 240 رطل و تسبب له بالمتاعب أثناء تأديته للتدريبات العسكرية و أدى إلى سقوطه من على الحبل أثناء التسلق و أصيب أصابه بالغة أنهت حلمه بالانضمام للشرطة ، بعدها عاد لمدينة تشيني في ولاية واشنطن و عاد لعمله السابق كسائق بشركة نقل البضائع و قد اكتشف أن بعمله هذا يستطيع أن يرتكب الجرائم دون أن يتعرف عليه احد بسبب تنقله المستمر بين المدن و خصوصاً أنه قرر أن يستهدف المومسات و الفتيات التي يسافرن بالتنقل بالشاحنات ، و تلك الفتيات بالغالب ليس لهن اسر و لا احد يسأل عنهن .
سلسلة من الغباء المطلق
أثناء تحقيق الشرطة في جريمة مقتل تونجا بينيت و نشر الأخبار عبر الصحف ، كانت لافرين بافلينك تتابع أخبار تلك الجريمة بشغف و قد خطرت في عقلها فكرة غبية جداً ، و قررت أن تورط صديقها السكير جون سوسنوفسك و تتخلص من صداقته لأنه كان يستغلها و يضربها ، و لهذا اتصلت لافرين بالشرطة و أخبرتهم أنها تعرف هوية قاتل تونجا ،
و بقسم الشرطة التقت بالمحقين كورسن و إنجرام ، و أثناء التحقيق أخبرتهم أن صديقها جون قام باختطاف تلك الفتاة و اجبرها على مساعدته في اغتصابها و قتلها ثم تخلص من الجثة في ذلك المكان ، و قد أعطتهم معلومات دقيقة عن كيفية خنق الضحية بالحبل و مكان إيجاد الجثة ، و لكن المحققين لم يسألوها عن مكان إخفاء أغراض الضحية و هذا هو السؤال الأهم.
![]() |
| صورة لافرين بافلينك صاحبة الحيلة الغبية و جون سوسنوفسك المتهم بقتل دونجا بينيت |
اعتقلت الشرطة جون سوسنوفسك و كان مرتبك جداً و قد ورط نفسه أكثر من خلال كلامه المتناقض و حججه الكاذبة عن مكان تواجده وقت الجريمة ، و نتيجة لاكتمال دائرة الغباء بين الشاهد و المحقق و المتهم ، فقد تمت محاكمة لافرين و جون بتهمة اختطاف و قتل الضحية تونجا بينيت و رغم محاولة لافرين الاعتراف أنها كذبت و لفقت القصة ، لكن أحداً لم يصدقها ، و في شهر فبراير من عام 1991م حكمت المحكمة على لافرين بافليك بالسجن 10 سنوات ، أما جون سوسنوفسك فقد اعترف بالجريمة مقابل تخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد .
السفاح ذو الوجه المبتسم
![]() |
| نسخة من الرسائل التي أرسلها كيث و تحمل توقيعه بالوجه المبتسم |
بعدما سمع كيث جيبرسون خبر اعتقال قاتل دونجا ، شعر بالغضب الشديد ، فكيف يخطف الأضواء منه شخص أخر و يسرق منه انجازه ؟ لهذا قرر أن يعلن مسئوليته عن قتلها و هدد بعمليات قتل آخر سوف ينفذها و ذلك من خلال كتابته رسائل على أوراق الحمام و رسم في أخرها شكل وجه مبتسم و من هنا أطلق عليه لاحقاً لقب السفاح ذو الوجه المبتسم ،
و رغم انتشار رسائله حتى وصولها للصحف إلا أن الشرطة لم تصدق تلك الادعاءات و اعتقدت أن هناك من يحاول الكذب من اجل إطلاق سراح لافرين و جون .
سلسلة من الجرائم و الجثث مجهولة الهوية
بعد قتل دونجا زادت شهية كيث للقتل ، و صار يبحث بلهفة عن ضحيته التالية ، و قد وجد ضالته في امرأة أربعينية تحمل طفلها الرضيع بين ذراعيها و عرض عليها أن يوصلها بحافلته في طريقه للمدينة ، و في الشاحنة وضعت المرأة طفلها في المقعد الخلفي بعد أن أغراها كيث بالمال مقابل الجنس ، و لكن الأمور سارت على نحو خاطئ فغضب كيث و حاول خنقها و لكنه تردد و أشفق على طفلها الرضيع ، فهو بالأخير يحمل مشاعر الأبوة ، حملت المرأة طفلها و ركضت مذعورة إلى اقرب مركز شرطة و قدمت بلاغ ضد كيث تتهمه بمحاولة خنقها و قتلها ، و لكن الشرطة لم تأخذ الاتهام بعين الاعتبار كون كيث و المرأة كانا تحت تأثير الشراب ، استفاد كيث من هذه الحادثة و انتزع من قلبه التردد الذي كان سوف يوقع به في قبضه الشرطة و عزم على عدم ترك أي ضحية على قيد الحياة.
![]() |
| داون ريشارت وطفلها .. الوحيدة التي نجت من براثن القاتل |
و بعد سنتين و نصف على جريمته الأولى و بتاريخ 30 أغسطس عام 1992م عثرت شرطة مدينة بلايث بولاية كاليفورنيا على جثة فتاة قُتلت خنقاً بعد اغتصابها و رميها بجانب الطريق السريع و لم تتعرف الشرطة عليها إلا من خلال رسالة كتبها كيث يعلن عن قتلها و قد ادعى أن اسمها كلاوديا و كانت تعمل كعاهرة و قد ختم رسالته برسم الوجه المبتسم .
و توالى ظهور الجثث بين تلك المدن و الولايات ، فبعد عدة أشهر عثرت الشرطة على جثة سينثيا لين روز ذات 32 عام قرب احد مواقف السيارات في مدينة ترلوك بولاية كاليفورنيا و كانت تعمل مومس و لقيت ما حصل لغيرها من الضحايا ، و أما ضحيته الرابعة فكانت مومس تدعى لوري آن 26 عام و قد وجدت جثتها في نوفمبر من تلك السنة في مدينة سايلم بولاية اوريجون ، و بعد ستة أشهر و في شهر يونيو عام 1993م وجدت الشرطة جثة بمنطقة سانتا نيلا بولاية كاليفورنيا و بسبب أن الفتاة كانت تتعاطى المخدرات فقد اعتقدت الشرطة أنها ماتت نتيجة جرعة زائدة من المخدرات ، و لكن كيث عاد ليرسل رسالة يخبرهم بها أنه هو القاتل و أن الضحية تدعى كارلا أو سندي و انه قتلها بسبب اختلافها معه على مبلغ من المال لقاء قضاءها ليلة معه .
و بعد مرور أكثر من سنة و في شهر سبتمبر من عام 1994 م وجدت الشرطة بقايا عظمية يعتقد أنها لفتاة بالقرب من مدينة كريستفيو بولاية فلوريدا ، و بلهجة ساخرة أرسل كيث رسالة يخبر الشرطة أن اسم الضحية سوزان و انه استمتع بقتلها و لم ينسى أن يترك شعاره على الرسالة برسم الوجه المبتسم .
و ربما أصاب كيث الملل من أسلوبه المعتاد فقرر أن ينتهج أسلوب اشد قسوة و وحشية ، في يناير من عام 1995 التقى كيث بفتاة شابة تدعى انجيلا سوربرايز في مدينة سبوكين بواشنطن وعرض عليها أن ينقلها في طريقة فوافقت دون تردد ، و لان الرحلة إلى ولاية إنديانا طويلة فقد قرر كيث تأجيل قتلها و مع الأيام صارت أنجيلا عصبية خصوصاً بعد مشاداتها الكلامية مع والدها عبر الهاتف و قررت الذهاب إلى منزل أحد أصدقاءها ، و بعد نفاذ صبره ، قام كيث بقتلها ثم ربط جثتها أسفل الشاحنة و جعل رأسها للأسفل حتى يتهشم و يصعب التعرف عليها و بعد عدة كيلومترات رمى الجثة في أحد الأماكن النائية ، و لم تعثر عليها الشرطة إلا بعدما اخبرهم بمكانها بعد اعتقاله لاحقاً .
الجريمة الأخيرة و اعتقال المجرم
![]() |
| جولي آن ويننجهام صديقته و ضحيته الأخيرة |
طوال مسيرته الإجرامية لم تشتبه به الشرطة لأنه كان يقتل بشكل عشوائي ، لكنه أرتكب خطأ فادح عندما قرر أن يقتل صديقته جولي آن ويننجهام ، فبعدما أصابه الشك أن جولي لا تحبه و تستغله فقط من اجل المال ، لم يتردد كيث و قتلها بتاريخ 10 مارس عام 1995م ثم رمى بالجثة على قارعة الطريق في مدينة واشوغال بولاية واشنطن ، لتكون الضحية الثامنة و الأخيرة بمسيرة كيث الدموية.
وقد ربط محققو الشرطة بين جريمة مقتل جولي و بين كيث جيبرسون كونه صديقها الوحيد ، و عندما استجوبه المحققون لمدة ست ساعات ، كانت ردوده ضعيفة و مرتبكة و رغم هذا أطلقوا سراحه لعدم كفاية الأدلة ، و بذلك الوقت صارت القضية بيد المحقق ريك بوكنر الذي اشتهر بحل أصعب القضايا تعقيداً .
سافر بعدها كيث لولاية أريزونا و هناك حاول الانتحار مرتين بتناول الحبوب المنومة لكنه فشل ، لقد شعر بانكشاف أمره و أن نهايته اقتربت ، و لهذا قرر كتابه رسالة إلى أخيه يخبره بها بسره الخطير قائلاً : ” أنا أسف ، لقد سلكت الطريق الخطأ ، لقد أصبحت قاتل و لخمس سنين قتلت 8 أشخاص و هاجمت آخرين ، لا استطيع أن احدد بالضبط” ،
![]() |
| صورة المحقق ريك بوكنر وكيث جيبرسون بقبضة الشرطة |
في هذا الوقت استطاع المحقق بوكنر أن يجمع الكثير من المعلومات عن كيث جيبرسون و رغم أن سجله لدى الشرطة نظيف ، إلا انه استطاع أن يثبت علاقته الحميمة بضحيته الأخيرة جولي ، كما حصل على سجل رحلاته من شركة النقل التي يعمل بها و التي توافقت مواعيده مع كثير من الجرائم ، و بهذا تم اعتقاله بتاريخ 30 يناير عام 1995 م ، و أثناء التحقيق اعترف كيث بقتل صديقته جولي ، و اخبر محاميه أنه ارتكب عده جرائم لكن المحامي طلب منه إخفاء ذلك حتى لا يعتبره المحققون قاتل متسلسل ، و لكن كيث تكلم بذلك أمام المساجين ، كما أن أخوه أرسل رسالة اعترافه للشرطة ، و لهذا تم فتح التحقيق من جديد و استطاع كيث أن يراوغ المحققين و اخبرهم بالبداية مدعيا أنه قتل 160 امرأة ثم عاد و نفى ذلك ، و قد تواردت التقارير عن جرائم القتل التي تمت في تلك الفترة في المناطق التي عبر كيث من خلالها بشاحنته.
و لم يستطع المحققون تحديد ما إذا كانت له علاقة بتلك الجرائم ، و عندها اخبرهم كيث انه بإمكانه الاعتراف و إرشادهم للأدلة و الجثث في مقابل أن يتم تخفيف الحكم عليه من الإعدام إلى المؤبد ، و كانت أول جريمة اعترف بها هي قتل تونجا بينيت و قد ارشد الشرطة لمكان إخفاءه حقيبتها و أغراضها الأخرى ، كما دلهم على مكان جثة انجيلا سوربرايز ، و رغم أن الجثة كانت شبة متحللة إلا أن كيث اخبرهم عن وشم موجد في يد الضحية على شكل الطائر الكرتوني تويتي و بالفعل تمكن الطب الجنائي من إيجاد الوشم عبر الأشعة السينية ، و غيرها الكثير من الاعترافات التي قادت المحققين إلى إثبات 8 جرائم قتل قام بها كيث طوال الخمس سنوات الماضية .
![]() |
| صورة كيث بالسجن و قد رسم الوجه المبتسم وملصق فيلم happy face killer |
وفي شهر أكتوبر عام 1995م حكمت عليه محكمة واشنطن بالسجن المؤبد بتهمة قتل صديقته جولي ، أما لافين و صديقها جون سوسنوفسك فقد تم أطلاق سراحهما بتاريخ 27 نوفمبر عام 1995م بعدما قضيا بالسجن حوالي خمس سنين ، و في 3 يونيو عام 1998 م حكمت محكمة ولاية أوريجون على كيث حيبرسون بالسجن المؤبد بجريمة قتل تونجا بينيت .
و توالت أحكام المؤبد على كيث جيبرسون و تم نقله لسجن ولاية أوريجون ليقضي بقية حياته هناك .
![]() |
| مليسا جي مور .. ابنة القاتل كينث |
أبنة كيث الكبرى ، مليسا جي مور ، حظيت بنصيب كبير من الشهرة حيث ظهرت في الكثير من البرامج و من أشهرها برنامج الدكتور فيل و أوبرا وينفري ، و قامت بتأليف كتاب باسم shattered silence الصمت المدمر و تم نشره عام 2009 م و قامت هوليوود أيضاً بإنتاج فلم يحمل أسم happy face killer القاتل ذو الوجه الضاحك عام 2014م مستوحى أحداثه من حياة السفاح كيث حيبرسون .
مصادر :
– Keith Hunter Jesperson – Wikipedia

دائما السفاحين طفولتهم مؤلمه و اذا كبروا يتحولون مثل الذين آلموهم تماما و ايضا لقد اثار اهتمامي عندما شنق تلك المرأة و حاول ان يقتلها و لكن اشفق على طفلها هذا يثبت بأنه لا زال لديه ذرة من الرحمة في قلبه و الاهم من ذلك ألم يتساءل في نفسه بأن الفتيات الذين قتلهم هم بأنفسهم لديهم والدان !! ام ان تعارض الاعمار هو الاختلاف الوحيد !! او انه استغل عدم نضجهم
القصة رائعة
شكرًا على المقال
رائع
الحمد الله و الشكر من كثر ما شاف من بؤس و تنمر صار الضحك عنده عادي
انه يضحك مثل الاهبل من كثره الحزن وما لاقاه في حياته البائسه.ولكن هناك من هو اخطر منه وهو مدعي الوحده والكئابه لأستقطاب اكبر عدد من الاغبياء اليه وهو يضحك في الخفاء.جميعهم هذا او ذاك مدمرين نفسيآ وعقليآ اخذهم الله عاجلآ.شاهدت اكثر من فيلم رخيص يوجد به هذا الوجه المبتسم ودماء وضحايا يبدو انهم يتحدثون عن هذا السفاح:
تحياااااتي.
الغريب فى الموضوع هوا (ابنته) تعاملت مع الامر كأن اباها نجم سينما !!!
جزيل الشكر للاخ حسين على هذا المقال المشوق،، الحقيقة ارعبتني القصة هذه كثيرا وخاصة اني اعيش في ولاية اوريغون التي حصلت فيها بعض هذه الجرائم،، الولاية هنا مسالمة للغاية والناس عموما لطفاء،، ربما مايساعد مجرمين كهذا على اقتراف الجرائم هو القانون الذي يسامح ويعفو والذي اطلق عليه انا شخصيا الضعيف،، هذا المجرم يستحق الاعدام ويجنني فعلا كيف انه ينتهي بالسجن المؤبد،، وطبعا مصاريف هذا الوحش وحتى احتمالية ان يدرس اثناء سجنه وغيرها من الرفاهية كلها يدفعها المواطن من الضرائب.. هذا والله قمة الدلال..والظلم لهذه الضحايا مهما كانت مهنتهن..
حسبنا الله ونعم الوكيل..
جزيل الشكر لصاحب المقال ونتظر المزيد..
كما عودتنا دائما مقال في قمة الروعه
انت فعلا من المبدعين الرائعين في افضل موقع على مستوى العالم كاااااااااااااابووووووووسسس
مقال رائع لكن اتفق مع حطام ان لا يجب تبرير جنون السفاحين و جرائمهم لأن طفولتهم صعبة معظم الناس عاشوا أيام صعبة و بائسة لكن بالطبع لم يصبحوا مجرمين
استغرب أنه السفاحين يتزوجوا ويكونوا اسر ماهذا!
قاتل من اجل الشهره والاضواء
شكرا ع هالموقع شكرا ( الكابوس)
وووا القصه راىعه ومميزه
احب قصص السفاحين
واستمرو افكاركم جميله
بسالكم فيه قصة سفاح والله نسيت اسمه بس كان يبيع ضحاياه في مطاعم
شكل جميل بنية قوية عمل دائم و اسرة مستقرة و افرادها فائقي الجمال ماذا يريد اكثر من هذا و مع ذلك هناك من يبرر له القتل بسبب طفولته و ماذنب ضحاياه في ذلك ؟
ولكن هذه المرة لم استطع التعاطف مع اي طرف فمستحيل ان اتعاطف مع السفاح الذي يزهق الارواح تحت اي سبب كما ان كل ضحية هنا هي من سعت الى حتفها بنفسها فلا تعاطف مع من باعت شرفها من اجل المال وذهبت باقدامها مع رجل غريب فهي في النهاية لعبت بالنار و نالت جزائها
شكراً للكاتب .. مقال رائع
استشهادكم بالايات القرانيه في التعليقات جميل جدا ويشعرني بالخير ، فعلا افضل اشخاص هنا في(كابوس) احبكم من غير ان اراكم او اعرفكم احب تلك الروح الموجوده هنا
لاحظت في غلط بتواريخ كيث قتل صديقته تاريخ ١٠ مارس ١٩٩٥ وشهر مارس هو شهر ثالث وتم القبض عليه تاريخ ٣٠ يناير ١٩٩٥ ويناير شهر ١ في غلط
قرات معظم مقالات السفاحين على موقع كابوس…تسعون في المائة من المجرمين عانوا من طفولة سيئة و اغلبهم كان ابائهم يشربون الكحول…فسبحان الله الذي ينهانا عما فيه ضرر لنا و يرشدنا لما فيه الخير.
فظيع ومريع،،وكالعادة النساء هن الضحايا،سواء كن مومسات أو لا،لا يحق لأحد سلب الروح الا الخالق،،،يستحق الاعدام لوحشيته وبشاعته،،
دائما أتساءل لم كل القتلة عاشوا طفولة سيئة،لقد أضحت مشاكل الصغر مبررا نبرره نحن للقتلة قبلهم،بدعوى أن نفسياتهم مضطربة،ولكن لا شيئ يبرر الجريمة،،،
مقال جميل مشوق،،ننتظر المزيد دائما أخي:)
تحيااتي،،،:)
كالعادة يجب على هوليوود أن تستغل الوضع و تنتج فيلم عن القاتل لكي تربح من وراءه الملايين
ولنا في القصاص عبره
وحش لايعرف الرحمه
ابدعت اخي
سبحان الله ابنه المجرم كل الجمال والبراءه فيها (يخرج الطيب من الخبيث ) شكرا على المقال انه رائع …
سلمت يداك اخي كالعادة مبدع
اما ابنته مليسا فهي فائقة الجمال مشالله
تحياتي
مقال رائع
دائما متألق كما عهدناك أخى الرائع اياد العطار, والله لقد لقد حلقت بى فوق الخيال..والتشوق بهذه المقالة الرائعة..انا عن رأى الشخصى عن جرائم هذا القاتل المتسلسل انها نابعة عن طفولته التعيسة ومعاملة والده المنحرف والقاسى, وسخريه اخوته وزملاه فى الدراسه, تجمعت كل هذه العوامل لتجعل منه مجرم يستمتع باخذ الثأر من المومسات وكل شخص ضعيف حتى يرضى نفسه لم حدث له فى الصغر..ومن العوامل التى ساعدته فى جذب ضحاياه والايقاع بهم بسهوله هو انه شخص وسيم, ويمتلك ابتسامة بريئة تخفى الشرور التى داخل شخصيته,وجزاك الله خير أخى اياد العطار ولك منى أجمل تحية, ونحن فى انتظار كل جديد منك.
الاخ حسين انت شخص مبدع بحق ..انا دائما انتظر مقالاتك بفارغ الصبر…الموضوع شيق جداا وطريقة السرد ممتعه…امتعنا بمواضيع اكثر واكثر ..موووفق ابن بلدي
السلام عليكم ، أخ حسين سلمت يداك على هذا المقال ، لا أجد كلمات لوصف قصة القاتل ، مهما قلت فالبشاعة و النذالة و الحقارة كانت مكونات رئيسية لهاته الرحلة الدموية . أمر آخر صدق من قال أن أمريكا بلاد الفرص ، أصبح مشهورا و ابنته كذلك و المال يتدفق من حقوق الملكية و التأليف و المقابلات ، حقيقة أمر غريب ذكرتني بلص عادي في أمريكا ألقي عليه القبض و نشرت صوره في الصحف ، لكن هذا اللص وسيم جدا لدرجة أن دور أزياء و مجلات تعاقدت معه و هو في السجن ، حتى هو نفسه لم يصدق وأصبح مشهورا و ثريا جدا ، هذه القصة حدثت منذ شهور فقط ، حقيقة بلاد التناقضات . شكرا لك أخ سالم .
مرة اخري يكون سبب تحول الانسان من شخص طبيعي الي سفاح هو الطفولة المُدمرة , مقال رائع احسنت
من أجمل المقالات التي قرأتها