شكرا يا أبي

بقلم : بحة ألم – بيتنا المشؤوم، مصر

شكرا يا أبي ..  عنوان مشاركتي لكم في موقعي المفضل كابوس ، لم أرد أن تكون هذه أول مشاركة لي لكنني عجزت عن الإحتفاظ بسري ، أحتاج للكلام وأنتم خير من يسمع .

أكتب لكم وأنا أبكي ، هذا الكلام لأول مرة أكتبه أو أحكيه لأحد ، كان أسيرا في قلبي المجروح لسنوات ، إسمي منى عمري الآن ٢٥ سنة ، كان عمري ١٧ عاما عندما اغتصبني أبي ، نعم أبي وليس أحدا غريبا ، ليس شابا طائشا وليس رجلا شريرا ، إنه أبي ، الذي إنتزع أغلى ما لدي بالقوة ،

أمي تعمل ممرضة ولديها دوام مناوبة مسائي و أبي تاجر حر ، يعمل بلا دوام محدد ، كنت في ذلك اليوم النحس أدرس ، دخل أبي للغرفة كانت نظراته غريبة! ، تلك النظرات تختلف عن النظرات التي تعودت عليها ، فمنذ بلوغي  كنت أجد أبي يطيل التحديق بجسدي ويتصرف بغرابة كلما كنا وحدنا، بالمناسبة أنا البنت الوحيدة لوالدي توأمي أختي ماتت وعمرها أربعة سنوات في حادث مروع وقعت من الشرفة ، ربما ذلك من حسن حظها ، ليتها تعرف ما حل بأختها ، في ذلك اليوم كما قلت دخل أبي لغرفتي وهو ينظر بغرابة ويتفوه بكلام غير مترابط ووجهه أحمر ، قال لي : منى أريد أن أريك شيء تعالي إلى غرفتي ، ذهبت إليه مسرعة أنا أخاف أبي فهو حاد الطباع وعصبي لكن بالمقابل أحبه أقصد كنت أحبه ياللأسف ، ليس بعد ذلك اليوم الذي أصبح فيه المجرم وأنا الضحية ، ذهبت للغرفة كان يجلس على حافة السرير ، قام وأقفل الباب بالمفتاح ، بدأ قلبي يخفق بقوة ، قلت له : لماذا يا أبي أقف… لم أكمل الجملة حتى قال لي : ما سيحدث اليوم سيحدث كل يوم ومتى أردت أنا ، إما أن نفعله بالطريقة السهلة أو الصعبة انتِ اختاري ، إرتبكت لم أفهم حقا مازلت أضحك على نفسي ضحك مصحوب ببكاء كم كنت بريئة ، لم تلوثني الحياة بعد ، ليس كما أنا اليوم ، اقترب مني كثيرا كنت أشم أنفاسه الساخنة ضربات قلبه كانت واضحة حتى أنه كان يلهث ، قام بجري للسرير وأنا مصدومة !! نزع ملابسي ، لقد كانت ليلة سيئة نزل ضغطي وأصبحت أترجف ، لم أستطع الصراخ ولا إبعاده ، كان أقوى مني بكثير ،

أبي الذي لطالما افتخرت أنه أبي،  الذي كان عندما يغضب مني أسارع لإرضائه ، كنت أحترمه لأقصى ما يمكن ، كان الأب المثالي بنظري رغم عصبيته ومشاكله الأبدية مع امي ، فعل فعلته وأنا أبكي بصمت ، ثم بعدما انتهى الأمر قام وقال لي : اذهبي وغيري ملابسك والدتك ستعود في الصباح ، لا أريدها أن تشعر بشيء ، اذا قلت لها اي شيء فلن تصدقك أمك ستصدقني أنا ، ولن أخسر شيء أنتِ التي ستذوقين العذاب ، ستتعودين على ذلك وتحبينه مع الأيام ، سترين أنك ستقبلين يدي لأفعلها مجددا ، كان يقول هذا الكلام وأنا أفكر في عقلي النازف مالذي حصل ؟ ، ثم نادى بإسمي التعيس ليناولني علبة دواء قال لي إشربي منها الآن ، أخذتها ولم أكن افهم ماهي ، قام باللحاق بي وصرخ علي وضربني ، قال قلت لك اشربيها الآن وإلا ستحملين ، أعطاني كأس ماء وشربتها،

وتواصلت الأيام ، والمعاصي والآثام تتواصل وتزيد ، إستمر الوضع هكذا ، كلما سنحت الفرصة أكون على سرير والدتي أنا الخائنة لأمي ولنفسي ، أنا الجبانة التي لم أستطع الإنتحار ولا الهرب ، فكرت في حل وفي كل مرة افشل ، أبي يعرف كيف يخيفني وكيف يرضيني ، هددني أن أترك المدرسة وأن أجلس في البيت ، وقتها لا أنسى الموقف انهرت باكية وأنا أترجاه على ركبتي ، اكتفى بقول الجملة الملعونة اذهبي إلى السرير ،

مازلت كما أنا وتلك الليلة السيئة أنجبت ليال وأصبحت كلها متشابهة إلا انني فيها اتظاهر بالرضا والسعادة كي لا يضربني أو يمنع عني مصروفي ، لم أخبر أحدا ، أعيش كما لو انني طبيعية احب والدتي ، اقدسها اقوم بمساعدتها أنا اقوم  بكل أعمال البيت وأطبخ لها كي اكفر عما أفعل ، ليتها تعرف وتريحني من العذاب ، انها تظنني الفتاة البارة المتفانية في التضحية لكنني النقيض أنا الخائنة السيئة المستسلمة ، أكره نفسي لقد قمت بعمل جعل أبي يضربني بحزامه وأنا بلا ملابس لساعات حتى فقدت وعيي ، قمت بتهديده أن أخبر الشرطة ، وأن أسلم نفسي لدار الأحداث او الرعاية ، لم تفلح ايا من خططي ، أبي يفعل ما يفعل لكنه لا يقصر معي بالملابس والأكل ، حياتي جيدة بإستثناء انني وحيدة ومغتصبة ، والمشكلة مغتصبة بإرادتي .

لا أعرف ماذا أفعل ولا لمن ألجأ ، أنا أخاف من أبي وأخاف على امي ، أنا أخاف على جدتي فهي تحب أبي كثيرا ، ستصدم أن حصلت الفضيحة أمي قد تموت او تنتحر او اقل ما يمكن حدوثه دمار نفسيتها ، يكفيها فقدها لأختي وفشلها في الإنجاب بعد أن انجبتنا ، هي تعاني من مشاكل صحية كثيرة وأخشى عليها ، لا أعرف ماذا أفعل ومن أنا ، أنا في الصباح وبوجود امي انسانة وفي المساء وبغيابها شيطانة ، أنا ظالمة ومظلومة ، أنا حقيرة لا استحق الحياة ، ادعو الله لي كي اموت ، أنا استحق القتل بأبشع الطرق ، آه يا أمي سامحيني 

آسفة لقد تكلمت كثيرا لكن مازال هناك مواقف لم أخبركم بها ، سامحوني على الجرأة أو الكلام السيء لا أعرف ، كتابتي غير مرتبة آسفة مرة أخرى أتمنى عدم الإساءة لي بالكلام ، أنا مذنبة وأعترف .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

68 تعليقات
رضا
رضا
4 سنوات

يا عزيزتي قصتك مؤلمة جدا لأبعد حد
اول شيء حاولي إخبار أي أحد تثقين فيه حتى يزيح عنك جانب من الألم
اعرفي نقاط ضعف أبوك وما أكثر الامور المخيفة له
الواضح إنه شخصية شهوانية وبدون مبادئ لكن حاولي ان تعرفي الامور التي يكون فيها ضعيف جدا وحاولي استغلالها
قدمي في منحه في دولة اخرى وسافري اقنعي والدتك بذلك
استشيري مستشار أسري في موضوعك

يااختي الضحايا دائما يخافون من شيء ما وهذا يجعل الجاني يتمادى تهوري تهوري وما سيحدث سيكون مقدر له
المهم ان تقولي الخطأ خطأ لا تكوني ضعيفه وتوكلي على الله واكثري من قول(( لا حول ولا قوة الا بالله حسبي الله ونعم الوكيل اللهم اكفنيه بما شئت وكيفما شئت إنك على ما تشاء قدير ))

ندى حوراني
ندى حوراني
6 سنوات

تعليقك ..قصه مرعبه

احمد نور
احمد نور
6 سنوات

حسبي الله وحده نعم الوكيل اقراها وانا ابكي الله يصبرك

علياء الى ماضي ﻻ ينتهي
علياء الى ماضي ﻻ ينتهي
6 سنوات

ﻻ اعلم هل انت ذكر ام انثى ولكن ساحاورك بصيغة اﻷنثى ﻷنني لشعر إنك انثى قلت

عدم ردها على التعليقات هو انهيارها ولو محدش فهمها كان ﻻزم يحس بيها

ﻻ يا عزيزتي انهيارها ليس سببا كافيا لعدم ردها هي طرحت مشكلتها في الموقع والقراء تأثروا بها بين مصدق بالقصة و ومكذب بها ،هناك من حس بيها وصدق بالقصة وتعاطف معها وقدم لها الحلول لمشكلتها اقرأي التعليقات جيدا وستجدين هذا بنفسك هي حتى ما كلفت نفسها ترد على التعليقات المتعاطفة معها وتقدم لهم الشكر وبقيت ساكته وﻻ تهتم ﻷي تعليق حتى فقدت التعاطف معها هذا خطأوها هي وتعاتب عليه وﻻ عتب على المعلقين ..

انا بالنسبة لي اتوقع حدوث هكذا قصص في مجتمعاتنا وﻻ انكرها بتاتا البتة ولكن وجدت صاحبة المشكلة ﻻ تتفاعل مع القراء وﻻ تناقشهم وبقيت صامتة طوال الوقت كصمت ابي الهول انزعجت منها وقلت ما قلت في تعليقاتي

عزيزتي يا (ماضي ﻻ ينتهي)اذا كنت انت صاحبة المشكلة فأنا اعتذر اليك من تعليقاتي واتراجع عنها وأعلن تعاطفي معك في محنتك واتمنى ان تجدي لها حلا قريبا جدا والسلام

ماضي لا ينتهي
ماضي لا ينتهي
6 سنوات

القصه غير مزيفه
ولو مزيفه في ابشع منها حقيقه

المجتمع معمظمه مختل

عدم ردها على التعليقات هوا انهيارها

ولو محدش فهمها كان لازم يحس بيها

ده مش كلام كاتب اة محترف

ده كلام في منتهى الاألم

مينا
مينا
6 سنوات

علياء
الله اعلم

ديم
ديم
6 سنوات

اتمنى ان تكون القصة مزيفة

زر الذهاب إلى الأعلى