ضحكات الموقد .. الكيان الذي حير سرقسطة

مقدمة
_____________
في خريف عام 1934 لم تكن سرقسطة مدينة تنتظر أن تُدوَّن في كتب الظواهر الغامضة أو أن تتحول إلى مسرح لحكاية يتناقلها الناس همسًا بعد إطفاء الأنوار .. كانت مدينة إسبانية هادئة تعيش إيقاعها اليومي المعتاد .. عربات تمر في الشوارع الضيقة .. نساء يتبادلن الأحاديث من النوافذ .. وأطفال يركضون خلف كراتهم قرب الجدران العتيقة .. ثم في مساء عادي تمامًا داخل منزل متواضع بشارع غاسكون إي غاتشيس حدث أمر صغير في ظاهره .. لكنه كان كافيًا ليزرع الرعب في قلوب الآلاف .. ضحكة خرجت من موقد مطبخ .. ضحكة لم تكن عالية ولا مسرحية .. بل خافتة أول الأمر .. كأن الحديد نفسه تنفس فجأة بعد صمت طويل .. ثم تحولت الهمهمة إلى صوت واضح .. صوت يتكلم .. ومنذ تلك اللحظة لم تعد سرقسطة كما كانت .
“الموقد الذي استيقظ من صمته“
كان الموقد في منزل عائلة بالازون قطعة حديد داكنة قديمة الطراز يؤدي وظيفته اليومية في طهي الطعام وتدفئة المطبخ خلال ليالي الشتاء الباردة .. لم يكن تحفة أثرية ولا يحمل أسرارًا ظاهرة .. مجرد موقد كبقية المواقد في بيوت الحي .. لكن في ليلة السابع والعشرين من سبتمبر وبينما كانت لورينزا تعد العشاء سمع زوجها خوسيه صوتًا غريبًا يخرج من داخل الموقد .. في البداية ظنه احتكاكًا في المدخنة أو عبث ريح عابرة .. اقترب أكثر فانبثقت ضحكة قصيرة ساخرة كأن شخصًا يختبئ في الداخل يسخر من ارتباكه .. تراجع خطوة وهو يحاول إقناع نفسه بأن الأمر لا يتجاوز خدعة سمعية .. غير أن الصوت عاد ثانية أوضح وأقرب وقال كلمات مفهومة تمامًا .. لم يكن صدى ولا طقطقة معدن يتمدد بالحرارة .. كان صوتًا بشريًا عميقًا يحمل نبرة تهكم باردة .. ومن تلك اللحظة بدأ القلق يتحول إلى خوف حقيقي .
“صوت يعرف الأسرار”

(باسكوالا الكوسير وهي تقف بجانب الموقد والمدخنة)
لم تتوقف الظاهرة عند ضحكة غامضة خرجت من الموقد ثم اختفت .. ففي اليوم نفسه دخلت الخادمة “باسكوالا ألكوسير” إلى المطبخ كعادتها لتشعل النار استعدادًا لإعداد الطعام .. وما إن دفعت الحطب إلى داخل الموقد حتى انطلق صوت حاد من أعماقه يصرخ : “أنت تؤذينني” .. تجمدت المرأة في مكانها لثوانٍ وقد شحب وجهها حتى كاد يفقد لونه .. ثم تراجعت مذعورة وهي تحدق في الحديد الأسود كأنها تنتظر أن يخرج منه أحد .. لكنها لم تر شيئًا .. وقبل أن تتمكن من الهرب دوى الصوت مرة أخرى أكثر وضوحًا وأشد غرابة : “الضوء .. الضوء .. لا أستطيع أن أرى” .. هرعت تستنجد بأفراد الأسرة وهم يظنون أنها أصيبت بنوبة هلع أو أنها أساءت السمع .. لكنهم ما إن دخلوا المطبخ حتى سمعوا الصوت بأنفسهم يخرج من الموقد بوضوح لا يترك مجالًا للشك .. عندها سقط أول تفسير منطقي حاولوا التمسك به .. فلم يكن في الموقد تجويف يختبئ فيه إنسان .. ولم يكن في الجدران ممر سري أو فراغ يسمح لأحد بأن يخدعهم .. كان هناك صوت فقط .. صوت يتكلم من قلب الحديد البارد وكأنه موجود فيه منذ زمن بعيد ينتظر من يوقظه.
ومنذ تلك الليلة لم يعد الهدوء يعني أن كل شيء انتهى .. بل أصبح يعني أن شيئًا ما يستعد للكلام من جديد .. كانت تمر ساعات طويلة لا يُسمع خلالها أي صوت فيتنفس الجميع الصعداء ويظنون أن الكابوس انقضى .. ثم فجأة ومن دون أي مقدمة يعود ذلك الحضور الغامض إلى الحياة .. أحيانًا في هيئة أنين خافت يكاد يشبه بكاء طفل ضل طريقه في الظلام .. وأحيانًا في صورة ضحكة خشنة ترتطم بجدران المطبخ فتبدو وكأنها تأتي من كل زاوية في الوقت نفسه .. والأسوأ من ذلك أن نبرة الصوت نفسها بدأت تتغير مع مرور الأيام .. ففي البداية وصفته الخادمة بأنه يشبه صوت فتاة صغيرة .. ثم أخذ يخشن شيئًا فشيئًا حتى أصبح أجشًا غليظًا يخلو من أي ملامح بشرية .. لم يعد صوت رجل أو امرأة أو طفل .. بل صار شيئًا يصعب على السامع أن ينسبه إلى كائن يعرفه.
ولم يكتف ذلك الصوت بإطلاق الضحكات أو الصراخ .. بل بدأ يتصرف كما لو أنه يرى كل ما يدور داخل المنزل .. كان أفراد الأسرة يسألونه بقلق : “أين أنت؟” .. فيأتي الجواب هادئًا ومقتضبًا : “داخل الموقد” .. وكلما تكرر السؤال تكرر الجواب بالنبرة نفسها .. لا ارتباك فيها ولا تردد .. حتى إن بعض من حضروا الواقعة أقسموا لاحقًا أن الصوت لم يكن يخرج من فتحة المدخنة وحدها .. بل كان يملأ المطبخ كله بطريقة يصعب معها تحديد مصدره .. كأن الجدران نفسها أصبحت تتكلم .. وكأن البيت بأكمله تحول إلى فم خفي لا يرى أحد صاحبه .
“المدينة أمام لغز لا يُمسك”
وصلت الشرطة المحلية في البداية بثقة المعتادين على كشف الحيل .. فتشوا الغرف بدقة .. طرقوا الجدران .. صعدوا إلى السطح .. دققوا في المدخنة بحثًا عن شخص يختبئ أو جهاز ميكانيكي يطلق الصوت .. لم يجدوا شيئًا .. البيت كان خاليًا من أي أثر للخداع .. وبينما كانوا يستعدون لمغادرة المكان على افتراض أن الأمر لا يعدو توترًا عائليًا انطلق الصوت فجأة من الموقد أمامهم جميعًا .. نادى أحد الضباط باسمه الكامل ثم علق ساخرًا على ارتجاف يده وهو يمسك عصاه .. تجمدت الابتسامة الساخرة على وجوه بعضهم وتحول الشك إلى صمت ثقيل .. ومع تصاعد الاهتمام الإعلامي تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام .
الصحف الوطنية تناولت الخبر .. وتجمعت الحشود أسفل المبنى يوميًا على أمل سماع الضحكة الشهيرة .. استُدعي مهندسون لفحص الأنابيب والفراغات الداخلية واستُخدمت أجهزة تسجيل حديثة نسبيًا لتوثيق الصوت .. لكن في كل مرة كانت الأسطوانات تدور دون أن تلتقط شيئًا يُذكر .. كأن الضحكة تختار أن تُسمع ولا تُسجل .. استُدعي أطباء نفسيون فطرحوا فرضيات عن هستيريا جماعية أو إيحاء متبادل بين أفراد الأسرة .. إلا أن المشكلة كانت بسيطة ومعقدة في آن واحد .. الصوت لم يختف أمامهم .. بل تكلم بحضورهم .. وأجاب عن أسئلة طُرحت عليه في اللحظة نفسها .
“الكيان الذي يتكلم”

(أحد المسؤولين يتفقد الموقد)
حين وصلت الشرطة إلى المنزل كانت مقتنعة بأنها أمام خدعة بارعة لن تحتاج إلى أكثر من دقائق لكشفها .. دخل الضباط المطبخ بثقة المعتادين على حل الألغاز الجنائية .. وبينما كانوا يتفقدون الموقد والجدران انطلق الصوت فجأة ساخرًا : “جبناء .. لقد استدعيتم الشرطة” ..
تجمدت الأيدي في أماكنها والتفت الجميع نحو الموقد في اللحظة نفسها .. لم يكن هناك أحد .. لا خلف الجدران ولا فوق السطح ولا داخل المدخنة .. ومع ذلك كان الصوت واضحًا إلى درجة جعلت بعض الضباط يتراجعون خطوة إلى الخلف دون أن يشعروا .. وخلال ساعات امتلأ المنزل برجال الشرطة والقضاة والمهندسين والأطباء والصحفيين .. وتحول المطبخ الضيق إلى مسرح لواحد من أغرب التحقيقات التي عرفتها إسبانيا.
وقف أحد الضباط أمام الموقد وقد عقد ذراعيه محاولًا إخفاء اضطرابه ثم صاح بصوت مرتفع : “ماذا تريد؟” .. ساد صمت ثقيل حتى خُيل للحاضرين أن الظاهرة انتهت وأن الصوت اختار الصمت هذه المرة .. لكن بعد لحظات خرج الرد ببطء من أعماق الموقد : “لا”.
تغير السؤال : “هل تريد مالًا؟” .. فجاء الجواب فورًا : “لا”.
“هل تريد عملًا؟”
“لا.”
بدأ الضابط يفقد هدوءه وصاح بعصبية : “إذن ماذا تكون؟” .. فجاء الرد الذي تناقلته الصحف بعد ذلك : “أنا لست رجلًا.” لم تكن الكلمات وحدها هي ما أثار الرعب .. بل الطريقة التي قيلت بها .. نبرة باردة خالية من الانفعال .. كأنها لا تنتمي إلى إنسان يعرف الخوف أو الغضب أو حتى الحياة.
قال أحد الضباط بصوت عالٍ : “إن كان هناك من يختبئ فليتكلم الآن أمام الجميع.” .. ساد صمت ثقيل لدقائق بدت أطول من قدرتهم على الاحتمال .. ثم خرج الصوت هادئًا عميقًا من داخل الفراغ الأسود : “أنا هنا .. ولم أختبئ يومًا.”
قال الضابط وهو يحاول التماسك : “من أنت؟”
جاء الجواب ببطء ووضوح : “أنا لست ضيفًا في هذا البيت .. أنتم الضيوف.”
ثم أعقب ذلك ضحكة قصيرة وهمسة أكثر حدة : “تبحثون عني في الجدران .. وأنا أسمعكم من داخلكم.”
ولم يكن ذلك أغرب ما شهده الحاضرون .. فقد أراد أحد الضباط اختبار الصوت فسأله فجأة : “إن كنت ترانا فعلًا .. فكم شخصًا يقف في هذه الغرفة؟” .. لم يتردد الصوت لحظة واحدة .. أجاب بالعدد الصحيح فورًا .. ساد صمت ثقيل خيم على المكان .. وتبادل الواقفون النظرات في ذهول .. لم يكن الرعب في الإجابة نفسها .. بل في معناها .. فإذا كان لا أحد يرى المتكلم .. فمن الذي كان يرى الجميع؟
ومع ازدياد الحيرة بدأ المهندسون يفكون الموقد قطعة بعد أخرى .. وراح البناؤون يهدمون أجزاء من الجدران ويقيسون الفراغات الداخلية بحثًا عن تجويف سري أو ممر خفي يمكن أن يفسر ما يحدث.. وبينما كان أحد العمال يمد شريط القياس نحو الجدار خرج الصوت بهدوء قبل أن ينتهي العامل من القياس قائلًا: “خمسة وسبعون سنتيمترًا.”.. وحين اكتمل القياس جاءت النتيجة مطابقة تمامًا لما قاله .. عندها خيم صمت ثقيل على المطبخ .. وتراجع بعض العمال وقد ارتسم الذعر على وجوههم .. بينما رفض آخرون مواصلة العمل وغادروا المكان تاركين أدواتهم خلفهم.
اقترب مهندس وهو يمسك أداة حديدية وقال بتحدٍ : “سنجدك في النهاية.”
فجاء الرد فورًا : “تجدون ما تستطيعون لمسه فقط .. أما أنا فلست شيئًا يُمسك.”
ثم ضحك .. ضحكة باردة خالية من أي انفعال بشري.
تدخل القاضي وسأل بصوت رسمي : “ماذا تريد؟”
جاء الجواب بعد لحظة صمت ثقيل : “أريد أن أتكلم.”
قال القاضي : “ولماذا تتكلم؟”
أجاب الصوت : “لأنكم لا تسمعون .. ولأن خوفكم ألذ من صمتكم.”
وفي تلك اللحظة ارتجفت الخادمة لورينزا عندما قال الصوت فجأة : “لورينزا .. ما زلتِ تبكين حين ينام الجميع .. وتظنين أن أحدًا لا يسمعك.”
صرخت المرأة وانسحبت إلى الخلف .. لم يكن أحد في الغرفة يعلم شيئًا عن نوبات بكائها الليلية.
حاول أحد الضباط استعادة السيطرة فسأل بعصبية : “هل أنت شيطان؟”
جاء الرد ساخرًا : “سمّني ما تشاء إن كان الاسم يريحك .. لكن لا تحاول فهمي.”
ثم أضاف بعد لحظة : “أنهوا البيت إن أردتم .. اكسروا الموقد .. اهدموا الجدران .. لكن لا تحاولوا إنهائي.”
ورغم كل ذلك لم تتوقف التحقيقات .. فقد اتهم بعض الأطباء الخادمة “باسكوالا ألكوسير” بأنها تمارس التكلم من البطن من دون وعي .. ولإثبات صحة هذه الفرضية أُبعدت عن المنزل تمامًا .. لكن المفاجأة كانت أن الصوت لم يختف .. بل عاد يتكلم وهي بعيدة عن المبنى كله .. عندها اتخذت السلطات إجراءات غير مسبوقة .. أُخلي المبنى بالكامل .. وفُرضت عليه الحراسة .. وقُطعت وسائل الاتصال عنه حتى لا يبقى أي احتمال لخدعة بشرية .. ومع ذلك ظل الصوت يظهر بين الحين والآخر .. يسخر من المحققين .. ويشتم الحاضرين .. ويطلق تهديدات زادت من قناعة كثيرين بأنهم لا يواجهون ظاهرة يمكن تفسيرها بسهولة.
وكانت أكثر اللحظات غرابة حين التفت الطفل “أرتورو” إلى والده وقد أنهكه الخوف والضجيج وقال بضيق : “هيا يا أبي .. أريد أن أنام .. لقد جن الجميع.”
وما إن أنهى كلماته حتى خرج الرد من داخل الموقد ببطء شديد : “لا .. لست مجنونًا أيها الصغير…”
ارتسم الذهول على الوجوه .. وتجمد الطفل في مكانه وهو يحدق في الموقد بصمت.
وعندما حاولوا تشغيل جهاز التسجيل قال الصوت قبل أن تدور الأسطوانة بالكامل : “لن تأخذوا صوتي معكم .. أنا لا أخرج من هنا.”
ثم ساد صمت مفاجئ .. صمت أكثر رعبًا من الضحكة نفسها.
“قرار الهدم .. والصمت الذي لم يجب”

(المبني الأصلي)
أمام ضغط الجماهير وعجز التفسيرات قررت السلطات إخلاء العائلة ثم هدم أجزاء من المنزل بحثًا عن أي دليل مادي يثبت الخداع .. فُكك الموقد قطعة قطعة .. كُسرت الجدران .. ونُبشت الأرضيات .. لم يُعثر على مخبأ ولا جهاز ولا أثر لشخص متوارٍ .. وبعد الهدم خفتت الأصوات تدريجيًا حتى اختفت تمامًا كما لو أن مهمتها انتهت أو أن وجودها كان مرتبطًا بشيء محدد في ذلك المكان لم يعد موجودًا .. أُغلق الملف رسميًا باعتباره حادثة غير مثبتة أو خدعة غير مكتشفة .. واتُهمت العائلة ضمنيًا بالاضطراب أو الرغبة في الشهرة .. لكن لم يُقدَّم دليل قاطع على أي من ذلك .
وبقيت الأسئلة معلقة في هواء سرقسطة لسنوات طويلة .. كيف لصوت أن يخرج من موقد بلا مصدر ظاهر .. كيف يجيب في اللحظة نفسها التي يُسأل فيها .. وكيف يعرف تفاصيل لا يعرفها الغرباء .
في النهاية
ربما كان أسهل حل هو دفن القصة في أرشيف قديم واعتبارها حادثة طريفة من ثلاثينيات القرن الماضي .. لكن الرعب الحقيقي لا يموت بقرار إداري .. تخيل أنك تقف ليلًا في مطبخك والبيت ساكن من حولك .. الموقد بارد والجدران صامتة .. ثم تسمع احتكاكًا خفيفًا في الداخل .. تقنع نفسك أنها أنابيب أو تمدد معدن .. ثم تأتي ضحكة قصيرة .. ضحكة لا يمكن تفسيرها بسهولة .. تبتسم بتوتر وتحاول تجاهلها .. لكن الصوت يناديك باسمك .. ليس اسمك الذي يعرفه الناس .. بل الاسم الذي كان يناديك به شخص واحد غاب عن حياتك منذ زمن .. في تلك اللحظة ستفهم أن الرعب الحقيقي ليس في رؤية شبح عابر في زاوية مظلمة .. بل في أن يتكلم شيء لا تراه .. أن يعرفك .. أن يسخر منك .. وأن يضحك وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.. وربما.. بينما تنتهي الآن من قراءة هذه السطور.. يقف الصمت خلفك منتظرًا أن تسمع الضحكة الأولى.
إشراف ، التحرير ،الجرافيك : روميساء طارق البدري
الغريب ان هذا الصوت كان يتصرف وكأنه يريد الدخول في حوار معهم أكثر ممن يريد اخافتهم .. كانوا يسألونه فيجيب .. ويجادلونه فيجادلهم .. بل ويسخر منهم أحياانا !!!!،،،،.. هذا غريب جدا .. فمعظم قصص البيوت المسكونة تدور حول خطوات وأشياء تتحرك الخ….. أما هنا فنحن أمام شيء يتحدث وكأن له شخصية ورأي ويتمتّع بحس ساخر أيضا هههههه .. صراحة حبيت .. سواء كان خدعة ام لا فهذا وحده يجعل القصة مختلفة عما دونها ..
إهداء رمزي : رحلة ممتعة عبر القطار نحو الريف + يوما هادئا بين الحقول والقرى تقديرا لهذا السرد الشيّق الذي أخذنا إلى مطبخ سرقسطة القديم ..
أكثر شيء شد انتباهي في القصة ليس الصوت نفسه بل أن القضية مرت عليها كل هذه السنوات ومع ذلك ما زال الناس مختلفين حولها إلى اليوم.هناك من يراها خدعة ذكية وهناك من يعتقد أن وراءها شيئ لم نفهمه بعد..وربما لن نعرف الحقيقة كاملة أبداً
أحياناً أشعر أن بعض القضايا لا تعيش بسبب غرابتها بل لأن نهايتها بقيت ناقصة والعقل بطبيعته لا يحب النهايات الناقصةلذلك يظل يعود إليها مرة بعد مرة بحثاً عن إجابة
لو كنت من سكان ذاك الحي في ذلك الوقت فأغلب الظن أني كنت سأغير الطريق كلما مررت بجانب ذلك المنزل😄..شكراً ع هذا الموضوع وأسأل الله أن يبارك فيك وفي وقتك وأن يوفقك دايماً في اختياراتك..دمت بخير