عبقرية الأشياء الصغيرة : اختراعات غيرت عالمنا دون أن تثير ضجة ..

حين يمر ببالنا سؤال عن الاختراعات التي غيرت وجه البشرية تقفز إلى أذهاننا فورا صور الطائرات الفارهة .. والسيارات .. وشاشات الحاسوب .. وعالم الانترنت اللامتناهي .. ننبهر بالضخامة .. وننسى التفاصيل ..
لكن .. لو أمعنّا النظر قليلا .. سنجد أن هناك جيشا من المساعدين الصامتين يحيطون بنا .. اختراعات متناهية الصغر .. بسيطة المظهر .. لكنها تدير تفاصيل يومنا بدقة كبيرة .. لدرجة أن غيابها ليوم واحد كفيل بنشر الفوضى في حياتنا ..
خذ مثلا عندك السحّاب في الملابس والحقائب .. قطعة معدنية نمررها بأصابعنا آلاف المرات دون تفكير .. لكن تخيل حجم المعاناة لو اختفت فجأة واضطررنا للتعامل مع أزرار لا تنتهي ..
أو عجلات الحقائب .. فكرة تبدو اليوم بديهية لكنها حرفيا رفعت أطنانا من المعاناة عن كاهل ملايين المسافرين في المطارات ..
أيضًا الممحاة المثبتة في قمة قلم الرصاص ؟.. دمج ذكي في آداة واحدة .. كذلك فتاحة العلب التي اختصرت علينا مهمة مزعجة في ثوان..
هل فكرتم في اللاصق الطبي الصغير الذي يداوي جروحنا الطفيفة .. ولا ننسى المفتاح القابع في جيبك يحرس أمانك .. فكيف تتصرف لو فقدته فجأة ؟..
حتى الملعقة التي نستخدمها منذ طفولتنا لم نتوقف لحظة للتفكير فيها ..
هذه الاختراعات لم تحظى ببساط أحمر في المهرجانات .. ولم تُنتج عنها أفلام وثائقية لكنها تصنع جودة حياتنا خلف الكواليس .. خلف كل فكرة منها انسان مر بلحظة إحباط أو مشكلة .. فقرر أن يبتكر حلًا بسيطا .. فهل فكرنا يوما بهوية هؤلاء المخترعين ومن يكونون ؟..
وهنا .. أود أن نتشارك النقاش في ثلاثة أمور :
١- خارج القائمة السابقة .. ما هو الشيء الصغير جدا في بيتك وترى أنه مظلوم إعلاميا رغم عبقريته..
٢- هل تعتقد أننا كمجتمعات نربط بالخطأ بين قيمة الاختراع وحجم ضخامته وشهرته .. بدلا من قياسه بمدى حاجتنا إليه ؟..
٣- لو استيقظت غدا ووجدت أن أحد هذه الاختراعات الصغيرة قد اختفت من الوجود تماما .. ما هو الاختراع الذي ستشعر أن حياتك تعطلت بدونه ؟..
شاركوني أفكاركم .. فلعلّنا ننصف هذه التفاصيل الصغيرة اليوم !..
إشراف ، التحرير : روميساء طارق البدري
مقص الأظافر, لأنه نقلة نوعية من الجز والقص والقطع, الى أظافرنا الكيراتينية. وهو ليس نقلة في مبدأ احتدام قطعة علوية وسفلية, ولكن في توجيه تلك التقنية المؤلمة! وجعلها بردا وسلاما على أظفارنا, بوزنها الخفيف وحدتها المحسوبة, حتى المقلم المرفق بها يعتبر حاد نسبيا مع ذلك لا يهيج الجلد أو يؤذيه. ولو استيقظت على واقع لم أجد فيه جرارا أشتري حقيبة من النوع المركب, نظام الذكر والأنثى في الكهربائيات. ولا أجد خطأ في الربط بين حجم اختراع وفائدته, لكن لكل مجال تصاريفه. فكلما كان هاردوير الحاسوب أصغر كلما قلت المسافة التي تقطعها شحنات الترانزستور وبالتالي قدرة ترليونية على معالجة المعلومات. وكذا كان هناك روبوت ايطالي على شكل كلب استطاع جر طائرة بالأطنان فهو كعجلة الحقيبة التي تطرقت لها.