عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏

بقلم : اياد العطار

في خمسينات القرن المنصرم قال طبيب العائلة لوالدي بأن جدتي المريضة لن تعيش لأكثر من ثلاثة أيام لكنها ‏رحمها الله عاشت خمسة وعشرين عاما أخرى في حين مات طبيبها قبلها بسنوات! مفارقة طريفة تدفعني أحيانا ‏للتساؤل عن السر والحكمة الكامنة وراء العديد من مفارقات الحياة. مثلا لماذا يختلف الناس من حيث الوسامة ‏والصحة والفقر والغنى .. الخ؟ وحتى في الموت يختلفون فترى آجالهم متباينة، صحيح إن الجميع يموتون في ‏النهاية، لكن هناك من يغادر الدنيا في عز قوته وعنفوان شبابه بينما هناك من يعيش حتى يتقوس ظهره ويرى ‏أحفاد أحفاده، وهناك أيضا من يموت أثناء نومه في فراشه الدافئ الوثير بدون علة واضحة في حين يتم شنق بطل ‏قصتنا ثلاث مرات من دون أن يموت .. أليست هذه مفارقة عجيبة!!.‏

“يعلم الله إني بريء” قالها جون لي (John Lee ) بهدوء وبرود حسده عليه جميع الحاضرين في المحكمة بينما كان يخاطب القاضي الذي اصدر عليه للتو حكما بالإعدام شنقا. جريمته الغامضة وملابسات إعدامه المثيرة جعلت من قصته حديث الصحافة في انجلترا في نهاية القرن التاسع عشر، فمن هو جون لي يا ترى وما هي قصته العجيبة؟

ولد عام 1864 في إحدى البلدات الصغيرة الواقعة إلى الجنوب من مدينة ديفون الانجليزية.

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
خليج باباكومب حيث منزل الآنسة كيز

في مراهقته تمكن جون بمساعدة أخته إليزابيث من الحصول على عمل كخادم في منزل فخم كبير يقع على شاطئ خليج باباكومب. إليزابيث كانت أختا غير شقيقة لجون من أمه وكانت تعمل كخادمة لدى مالكة المنزل الآنسة ايما كيز منذ فترة طويلة لذلك لم تمانع هذه الأخيرة في تعيين أخوها جون حين قدمته لها. الآنسة كيز كانت امرأة طيبة من علية القوم في نهاية عقدها السادس من العمر وتعيش لوحدها.
عمل جون كان يتضمن العناية بالحديقة والإسطبلات. وإضافة إليه والى أخته إليزابيث كان هناك خادمتان أخريان في المنزل هما جان و اليزا نيك.

في سن السادسة عشر ترك جون العمل لدى الآنسة كيز والتحق بالأسطول الملكي، لكن أيامه في البحرية لم تدم طويلا إذ سرعان ما تم الاستغناء عنه بسبب عدم انضباطه.
عاد جون أدراجه إلى ديفون وعمل لعدة سنوات كخادم في عدد من فنادق المدينة لكنه كان يتعرض للطرد دائما بسبب يده الطويلة حتى انه أمضى عقوبة قصيرة في السجن بعد أن امسكوا به متلبسا بالسرقة.

بعد أن تقطعت به السبل وفشل في جميع الوظائف التي عمل فيها عاد جون للعمل لدى الآنسة كيز في صيف عام 1884 بعد أن توسطت له أخته إليزابيث. هذه المرة كخادم وساقي. ومرة أخرى لم يستطع جون كبح جماح يده الطويلة فقام بسرقة بعض الحاجيات من منزل الآنسة كيز التي اكتشفت الأمر فعاقبته بقطع راتبه.

بعد منتصف ليلة 15 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1884 تعرضت الآنسة كيز فجأة لهجوم شرس أثناء نزولها السلم من غرفة المطالعة إلى الطابق الأرضي، شخص ما ضربها على رأسها بواسطة قضيب معدني يستعمل لتقليب الرماد في الموقد، وهي وظيفة كان مناطة بجون، ثم أجهز القاتل على العجوز الطيبة بذبحها بواسطة سكين كبيرة كانت تستخدم لتهذيب الأغصان في حديقتها، وأخيرا رش الطابق الأرضي بالكيروسين وأشعل النار قبل أن يفر هاربا.

الحريق في الطابق الأرض أدى إلى استيقاظ الخادمات، في هذه الأثناء هرول جون لي مسرعا نحو المنازل القريبة لطلب النجدة، العجيب هو أن جون اخبر الجيران عن موت السيدة كيز مع انه لم يكن قد رأى جثتها بعد!، ثم عاد مسرعا إلى المنزل الذي كانت النيران تضطرم داخله وقام بإنقاذ الخادمة جان التي كانت محاصرة في غرفتها بالطابق العلوي. أثناء إنقاذها انتبهت الخادمة إلى وجود جرح نازف على يد جون الذي زعم لاحقا أنه جرح يده أثناء كسره لزجاج نافذة الخادمة بينما كان يهم بإخراجها من الغرفة، لكن الشرطة توصلت فيما بعد إلى أن النافذة كسرت من الخارج وليس من الداخل، كما نفت الخادمة مشاهدتها لجون لي وهو يكسر زجاج نافذتها. إضافة إلى ذلك عثرت الشرطة على قنينة كيروسين فارغة عليها آثار دماء في غرفة جون الخاصة داخل المنزل.

تصرفات جون المشبوهة ليلة مقتل الآنسة كيز والجرح الغامض على يده وكذلك شهادة بعض معارفه بأنهم سمعوه يهدد بقتل الآنسة كيز بسبب قطعها لراتبه، كل ذلك أدى إلى اتهامه بالقتل وتقديمه لمحاكمة سريعة لم تستغرق سوى أسبوعين اصدر القاضي في نهايتها حكما بإعدامه شنقا.

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
كان في منتهى الهدوء في يوم اعدامه

في صباح يوم 23 شباط / فبراير عام 1885 تم تقديم آخر وجبة طعام لجون في زنزانته ووقف السجانون متعجبون وهم يشاهدون جون يلتهم فطوره بشهية كبيرة وهو الذي ينتظر إعدامه بعد دقائق معدودة!. لم يكن جون خائفا أو مضطربا ذلك الصباح، مضى مع السجانين إلى غرفة الإعدام كأنه ذاهب إلى نزهة، لم يقاوم أو يصرخ كما يفعل الآخرون ولم يضطروا إلى سحله أو حمله قسرا إلى غرفة الإعدام، لم يفقد جون هدوءه وتماسكه حتى بعد أن لفوا حبل المشنقة حول عنقه.
المشنقة كانت من النوع الذي يقف فيها المحكوم على بوابة معدنية ترتبط بطريقة آلية بقبضة خشبية طويلة يسحبها الجلاد فينفتح الباب نحو الأسفل ويهوي المحكوم عليه إلى غرفة تحت المنصة، في اغلب الأحيان كان المحكوم عليه يموت في الحال حين يصل حبل المشنقة إلى مداه فتلتف الانشوطة بقوة حول عنقه وتكسرها، أما سيء الحظ فقد لا تنكسر عنقه حين يهوي من المنصة فيظل يتخبط ويتلوى لعدة دقائق حتى يختنق تماما وتغادر الروح جسده.

جون وقف فوق منصة المشنقة وبدا متماسكا وهادئا كأن الأمر لا يعنيه!. في تمام الساعة الثامنة صباحا قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية التي تؤدي لفتح الباب السفلي لكن لشدة دهشة الرجل فأن جون ظل واقفا مكانه ولم يهوي نحو الأسفل!.
قام الجلاد بأبعاد جون عن المشنقة ثم استدعى ميكانيكي السجن لمعرفة الخلل في الآلة. الميكانيكي كان متأكدا من سلامة الآلة لأنه قام بفحصها عدة مرات في اليوم السابق، ومع هذا قام بفحصها وتجربتها مجددا أمام الجميع وما أن سحب القبضة الخشبية حتى انفتح الباب السفلي على الفور، كرر الميكانيكي العملية عدة مرات حتى اطمئن الجلاد إلى أن الآلة تعمل بصورة جيدة فقام بإيقاف جون مجددا فوق الباب السفلي ولف حبل المشنقة حول عنقه، ومرة أخرى قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية لكن جون ظل واقفا مكانه هذه المرة أيضا ولم يتزحزح قيد أنملة!.
هذه المرة قام السجانون بإعادة جون إلى زنزانته ريثما يقوم ميكانيكي السجن بفحص المشنقة بصورة دقيقة لمعرفة مكامن الخلل فيها، هذه العملية استمرت لقرابة الساعة حتى تأكد الرجل بأن الآلة تعمل بصورة طبيعية وقاما بتجربتها عدة مرات.
في الساعة التاسعة والنصف صباحا اصطحب السجانون جون من زنزانته إلى غرفة الإعدام للمرة الثانية، وتارة أخرى قام الجلاد بإيقاف جون فوق الباب السفلي ثم لف الحبل حول عنقه. هذه المرة تمهل الجلاد لبرهة قبل سحب القبضة الخشبية كأنه كان يخشى أن تفشل عملية الإعدام مجددا وهو ما حصل بالضبط عندما سحب الرجل القبضة إذ بقى جون واقفا مكانه بهدوء من دون أن يهوي إلى الأسفل!!.
جميع من شاهدوا ما حدث ذلك اليوم أحسوا برعشة خفيفة تسري في أجسادهم، الجلاد ضرب جبهته بيده وكاد أن يفقد صوابه فيما تراجع السجانون إلى الوراء وهم ينظرون إلى وجوه بعضهم غير مصدقين ما يحدث.
الضابط المكلف بمراقبة تنفيذ الإعدام رفض أن يقف جون على المشنقة مرة أخرى وأمر السجانين بإعادته إلى زنزانته ريثما يقوم بإخبار مدير السجن أولا بتفاصيل ما حدث في ذلك الصباح العجيب.

مدير السجن حضر بنفسه إلى غرفة الإعدام واستمع إلى شهادة الجلاد والسجانين حول ما حدث ثم قام بنفسه بسحب القبضة الخشبية فأنفتح الباب السفلي للمشنقة على الفور. مدير السجن أمر بإيقاف الإعدام مؤقتا ريثما يكتب إلى مراجعه العليا في لندن شارحا لهم ما جرى بالتفصيل ومنتظرا تعليماتهم.

وخلال أيام قليلة وصل الرد من لندن بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق جون لي وتخفيفه إلى عقوبة السجن المؤبد.

منذ ذلك اليوم أصبح جون لي مشهورا في انجلترا بأسم “الرجل الذي لم يستطيعوا شنقه”.

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
من الصور النادرة لجون لي بعد تقدمه بالسن

جون لي أمضى عشرون عاما في سجن بورتلاند قبل أن يطلق سراحه في عام 1907. حين خرج من السجن كانت قصته مع المشنقة قد طواها النسيان ولم تعد الصحافة تهتم لأمره كثيرا لذلك فالمعلومات حول ماذا جرى له بعد إطلاق سراحه متضاربة, لكن يبدو أن الرجل تزوج وعاش عمرا مديدا حتى عام 1945 حيث مات ودفن في قبر أصبح هو بحد ذاته لغزا إذ أن شاهد القبر يحتوي على تاريخ الولادة لكن تاريخ الوفاة ظل فارغا.

قصة جون لي لم تنتهي بموته، لسنوات طويلة ثارت العديد من الأسئلة حول ما إذا كان هو قاتل الآنسة كيز الحقيقي؟ أو على الأقل كان يعلم من هو قاتلها؟.

جون نفسه خلال محاكمته وسجنه وتنفيذ إعدامه وحتى أخر يوم في حياته كان يصر على براءته لكنه لم يفصح أبدا عن سر تصرفاته الغريبة في ليلة وقوع الجريمة. هناك من يعتقد أن جون هو القاتل فيما يرى فريق أخر ممن درسوا شخصيته وسيرته بأنه لم يقتل الآنسة كيز لكنه يعلم من هو القاتل، أصحاب الرأي الأخير زعموا أن القاتل الحقيقي كان شخصا يدعى ريجنالد تيمبلر كانت تربطه بإليزابيث أخت جون غير الشقيقة علاقة غير شرعية، ويبدو أن الآنسة كيز اكتشفت بطريقة ما هذه العلاقة الآثمة التي كانت تجري سرا داخل منزلها وهددت بفضحها لذلك قام السيد تيمبلر بقتلها بمساعدة إليزابيث و ربما جون أيضا.
تيمبلر مات بعد عامين فقط على موت الآنسة كيز بسبب إصابته بمرض الزهري وقد قال معارفه عنه انه فقد صوابه في أعوامه الأخيرة، أما إليزابيث فقد أنجبت بعد عدة أشهر من الحادثة طفل سفاح لم تفصح أبدا من هو والده الحقيقي.

في النهاية قد لا يعلم سوى الله من قتل الآنسة كيز، لكنك عزيزي القارئ ستتساءل حتما بفضول عن حقيقة ما جرى مع جون لي في غرفة الإعدام. البعض يعتقد بأن الذي أنقذ جون من الموت كان على الأرجح خللا أصاب عمل المشنقة، وان هذا الخلل كان يتكرر في كل مرة يقف فيها المحكوم على الباب السفلي للمشنقة، أي أن الخلل يحدث فقط عندما يكون هناك ثقل فوق الباب وحين يتنحى هذا الثقل فأن المشنقة كانت تعمل بشكل طبيعي.
وهناك طبعا رأي أخر يعتقد أن نجاة جون من الموت كانت بفضل معجزة إلهية؟ فهدوء جون وسكينته في يوم إعدامه كانت تثير الدهشة كأنه كان على ثقة من نجاته.
طبعا نحن متأكدين من قدرة الله على اجتراح المعجزات لكننا قد نتساءل عن سبب عدم تدخل العناية الإلهية في إنقاذ ملايين الأشخاص الأبرياء الذين اعدموا وقتلوا على طول التاريخ في حين تشمل بعطفها شاب متهور اشتهر بالسرقة!!.
على العموم يقولون إن لله طرقا عجيبة وغريبة في إظهار حكمته ورحمته وقد تكون حادثة جون لي هي إحداها .. من يدري؟!.

لم يتحمله حبل المشنقة!

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
في كل مرة كان الحبل ينقطع!

جوزيف صاموئيل (Joseph Samue ) كان لصا انجليزيا تم نفيه إلى حيث كان الانجليز يرسلون مجرميهم لقرابة قرنين من الزمان، أي إلى استراليا. هناك تمكن من الفرار من السجن وانضم إلى عصابة مسلحة ارتكبت العديد من الجرائم، إحدى تلك الجرائم كانت السطو على منزل سيدة وحيدة عام 1801، وقد حاول احد رجال الشرطة التدخل لإنقاذ السيدة من قبضة العصابة فأطلق احدهم النار عليه وارداه قتيلا في الحال. لاحقا قامت الشرطة بإلقاء القبض على جوزيف صاموئيل وحكم عليه بالإعدام على الرغم من إصراره على براءته من تهمة قتل الشرطي.

في يوم تنفيذ الحكم تم إحضار جوزيف صاموئيل مع عدد أخر من السجناء إلى ساحة عامة لينفذ فيهم الإعدام أمام الجمهور. في ذلك الزمان كان الإعدام يتم عن طريق إيقاف المحكوم على عربة ثم يلفون حبل المشنقة حول عنقه ويسحبون العربة من تحت إقدامه فيتدلى المحكوم من المشنقة ويظل يتلوى لدقائق حتى يفارق الحياة.

الجلاد قام بلف حبل المشنقة حول عنق جوزيف صاموئيل والمحكومين الآخرين ثم سحبت العربات من تحت أقدامهم فتدلوا يتخبطون ويتلوون، لكن جوزيف صاموئيل كان الوحيد الذي سقط أرضا بسبب انقطاع حبله وهو أمر أثار دهشة الجميع لأنه لم يحدث من قبل فحبل المشنقة كان متينا بإمكانه رفع طن من الوزن. الجلاد كرر العملية مرتين، وفي كل مرة كان حبل صاموئيل ينقطع ما أن تسحب العربة من تحت أقدامه.
وبعد فشل المحاولة الثالثة أخذت الجماهير تصرخ مطالبة بالعفو عن صاموئيل مما حدا بالحاكم إلى إطلاق سراحه على الفور باعتبار أن نجاته من الموت ثلاث مرات هي إشارة ربانية على براءته من جريمة القتل.

الناجي الوحيد من الكرسي الكهربائي

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
ويلي فرانسس في غلاف احد الكتب عنه

ويلي فرانسيس (Willie Francis ) شاب اسود فقير اتهم عام 1945 بقتل الصيدلاني الذي كان يعمل عنده. جريمة ويلي شابتها الكثير من الشكوك وعلى الأرجح كان الشاب بريء منها تماما، لكن ربما تكون بشرته السوداء هي التي أدت إلى إدانته في النهاية والحكم عليه بالإعدام بواسطة الكرسي الكهربائي بعد محاكمة قصيرة لم تستغرق سوى يومان.

في 3 أيار / مايو عام 1946 خطى ويلي فرانسس بأقدام مرتجفة إلى داخل غرفة الإعدام في سجن ولاية لويزيانا الأمريكية، اجلسوا الشاب على الكرسي الكهربائي ثم ربطوا معصميه وقدميه وغطوا رأسه بقناع جلدي. الشهود الذين حضروا عملية الإعدام توقعوا للشاب موتا مؤلما وسريعا، لكن لشدة دهشتهم فأن ويلي لم يمت حتى بعد مرور عدة دقائق من توصيل الكهرباء إلى كرسي الموت. شهود العيان قالوا إن ويلي اخذ يتوسل ويصرخ قائلا: “اخلعوه عني ..اخلعوه عني .. دعوني أتنفس” قاصدا الغطاء الجلدي الذي يغطي وجهه ثم أردف قائلا بصوت متهدج “أنا لا أموت! .. أنا لا أموت!”.

اضطر الحراس أخيرا إلى إيقاف عملية الإعدام ونقلوا ويلي إلى المستشفى. وفي الحقيقة كانت هذه هي المرة الأولى –والأخيرة- التي يخفق فيها الكرسي الكهربائي في قتل شخص ما، وقد تبين لاحقا أن سبب عدم موت ويلي هو وصلات الأسلاك الخاطئة التي قام بربطها احد الحراس الجدد الذي كان يفتقر إلى الخبرة.

لكن رغم نجاته من الموت وتقدمه بالتماس للحصول على العفو، إلا أن حكومة لويزيانا أصرت على تنفيذ حكم الإعدام بويلي مرة أخرى في 9 أيار / مايو عام 1947 .. وهذه المرة لم يستطع ويلي الإفلات من الموت على الكرسي الكهربائي.

لم يعثروا على وريده!

عجائب الإعدام .. شنقوه ثلاث مرات ولم يمت!‏
اعلى اليمين صورة روميل بروم الى جوارها صورة الفتاة التي قتلها والى الاسفل صورة منضدة الاعدام

روميل بروم (Romell Broom ) مجرم أمريكي متهم بالعديد من قضايا الاختطاف والاغتصاب لمراهقين من الجنسين. تمت محاكمته عام 1984 بتهمة اغتصاب وقتل مراهقة في الرابعة عشر من العمر تدعى ترينا ميدليتون كان روميل قد اختطفها أثناء عودتها إلى منزلها من ملعب الكرة. وبعد محاكمات ماراثونية استغرقت سنوات طويلة  تم الحكم على رومل بالإعدام بواسطة الحقن بالمواد كيميائية.

في 15 أيلول / سبتمبر عام 2009 دخل روميل بروم إلى غرفة الإعدام في سجن ولاية أوهايو الأمريكية، ولأول مرة في تاريخ الإعدام بواسطة الحقن فشل طاقم الإعدام في العثور على وريد مناسب في جسد المحكوم لحقنه بالعقاقير المميتة.

محامي روميل قال للصحفيين لاحقا :”إن فريق الإعدام حاول ولعدة ساعات، العثور على أي وريد في جسم موكله لحقنه بالجرعة القاتلة دون طائل. وأضاف: “من الواضح أن الجهود قائمة منذ حوالي الساعتين، وأن فريق الإعدام يأخذ الآن قسطاً من الراحة”.

في النهاية لم يستطع طاقم الإعدام العثور على وريد في جسد روميل وتم تأجيل إعدامه وقد لا ينفذ الحكم فيه أبدا.

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

65 تعليقات
مي
مي
14 سنوات

سبحان الله اكيد لله حكمة في انقاذ هؤلاء الناس حتى لو كانوا كفار

نوووووووووووووووووووني
نوووووووووووووووووووني
15 سنوات

استاذ اياد كلامك اكثره فيه شك بقدرة الله تعالى
استغفر الله العظيم
انا لا اتهمك يمكن تكون مسوي ترجمة للموضوع من الموضوع الاصلي الانجليزي فانا هنا لا الومك ولكن كان بامكانك تعديلها وشكرا

سندريلا
سندريلا
15 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله يعلم ان هذا الرجل برئ لانهم حاولوا شنقه ثلاث مرات ولكنه لم يمت سبحان الله القادر على كل شئ والعالم بكل شئ ولكن هذا الرجل مثل كثيرا من الناس المظلونين واكنهم اتعدموا بالفعل لذلك لماذا لم ينجوا منها مثل هذا الرجل ولكن جميع المظلومين يتمنوا ان يكون حظهم مثل حظ هذا الرجل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احمد
احمد
15 سنوات

القصة الثانية كان المتهم برئ وظلو خلفة حتى اعدموه اما الاخيرة فكان هوالمتهم وعفو عنه سبحان الله زمن العجب العجاب قسما بالله الموت ارحم لي من العيش في زمن النفاق

مبلء
مبلء
15 سنوات

اطلقو سراحه

الحزين
الحزين
15 سنوات

لازال له دور باالحياة شاء الله ان ينجو

منو
منو
15 سنوات

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته استاذ اياد دعني اوضح لك امرا تعليقي لم يكن الا مجرد تساؤل فهكذا فهمت من خلال ما كتبته واعذرني اذا كنت قد اسأت الظن بك وما اردت قوله هو ان الإنسان بشر لا يعلم اين الخير او اين يجده وربما يكون في موت الأبرياء خيره لهم اما موضوع القسوه فأنا ابعد ما اكون عن هذا الوصف دعني اوضح لك اذا احببت شخصا ما وأردت له ان يعيش سعيدا فحتما سوف تدله على طريق السعاده لأنك ببساطه تحبه وتحب ان تراه سعيدا وتكره ان تراه انسان محبط كئيب قد كبلته الهموم ذو نفسيه محطمه هذا هو ماتعلمناه في صغرنا ان نحب جميع الناس على مختلف اعراقهم ومحبتنا لهم توجب علينا ان ندلهم على طريق السعاده ليسعدوا هم ايضا انا عن نفسي حزنت كثيرا على ذلك الرجل الذي عانى في حياته وتمنيت لو كان مسلما .فقط هذا ما اردت قوله اعذرني يا استاذ على الإطاله وقبل ان انهي حديثي احببت ان اقول ان لديك اسلوب رائع في سردك للقصص .هذا والسلام خير ختام

اياد العطار
اياد العطار
15 سنوات

أختي العزيزة منو .. لاحظت من خلال تعليقاتك بأنك تنظرين الى كل الامور من منظار واحد فقط وهو المنظار الديني .. وانا ساجيبك على تساؤلاتك لكن اسمحي لي مقدما بأن اخبرك بشيء عن هذا الموقع .. فهو موقع ترفيهي ثقافي ذو توجهات ليبرالية لا يتطرق الى مسائل الدين وينظر الى كل الناس بعين واحدة بغض النظر عن دينهم وجنسهم وقوميتهم .. اما المسائل الدينية فهي محترمة بالتأكيد لكن هناك مواقع أخرى متخصصة بها.

اما بالنسبة للعبارة التي كتبتها في المقال فهي ليست تشكيك في القدرة الالهية بقدر ما هي سؤال منطقي يدور في عقل كل انسان عاقل بغض النظر عن آراءه الدينية .. هل يعقل ان ملايين الابرياء من اطفال ونساء قتلوا خلال الحروب والمجاعات والاوبئة ولم تتدخل العناية الآلهية لأنقاذهم بينما تدخلت هذه العناية لأنقاذ انسان لص ؟!! .. المغول مثلا قتلوا ملايين الابرياء من المسلمين وغيرهم في العصور الوسطى فلماذا لم تتدخل العناية الآلهية لأنقاذهم ؟

في الحقيقة التفسير الوحيد لما حدث في القصة هو أن عطلا ما أصاب المشنقة .. وهذا هو المقصود مما كتبته .. اي ان الامر برمته لا علاقة له بمعجزة الهية بقدر تعلقه بالصدفة او بخلل اصاب المشنقة .. انا شخصيا لا اعتقد بأن الله يتدخل لأنقاذ لص صاحب سوابق ويترك الابرياء يموتون والا فأين العدالة الالهية ؟

في الختام اسمحي لي بأن اعتذر عن نشر تعليقاتك التي تنظرين بها الى الناس بدونية وترفضين حتى الترحم على شخص بائس ومسكين لأنه لا ينتمي الى نفس العقيدة التي تؤمنين بها .. يا الله ما هذه القسوة؟!

تحياتي لك واهلا بك وبتعليقاتك مادامت تناقش موضوع القصة وليس المعتقدات الدينية .. وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

منو
منو
15 سنوات

(لكننا نتسأل لماذا لم تنقذ العنايه الألهيه الملايين من الأشخاص الأبرياء) هل بامكانك ان تشرح لي ما معنى هذا الذي خطته يداك يا استاذ اياد ؟ هل تشك في مقدره الله عزوجل في نصره المظلوم ؟ام انك تلوم الله عزوجل (معاذ الله من هذه الأفعال والظنون)وهناك عباره اخرى سطرتها (وقد لايعلم سوى الله )@وقد@ انتبه لما تكتبه يا استاذ

meme
meme
15 سنوات

هذا أمر الله والى كاتبة يصير يصير وكل الشكر لك أخ إياد مواضيعك وموقعك روعة يا روعة

أميرة الأحزان
أميرة الأحزان
15 سنوات

هذه حكمت الله

أبوجندان
أبوجندان
15 سنوات

السالفة لا عناية إلاهيه ولا مايحلمون كل مافي السالفه الرجال أجله ماجاء … قال تعالى: ان اعبدوا الله وأتقوه وأطيعون. يغفرلكم من ذنوبكم ويوخركم الى أجل مسمى ان أجل الله اذا جاء لايؤخر لوكنتم تعلمون..

تحياتي …

sahr
sahr
15 سنوات

ما حد بموت قبل اوانه

rewaa
rewaa
16 سنوات

“لكننا قد نتساءل عن سبب عدم تدخل العناية الإلهية في إنقاذ ملايين الأشخاص الأبرياء”
??????????????????

Nana
Nana
16 سنوات

فعلا لله في خلقه شؤون بس قصصهم ذكرتني بقصةقديمة قرأتها في كتاب واحد أعدموه بالشنق وبعد شوية إلا ويصحى وجا الجلاد يبغى يشنقه مرة ثانية بس الناس منعوه وقالوا ده بريء وطلع الراجل يجري ونفد بجلده…ههههههههههههههههه آسفة عالإطالة مشكور أخ إياد ونترقب جديدك دائما

خلود
خلود
16 سنوات

شنقوه 3 مرات ولم يمت يمكن الله مو رايد له انه يموت زي قصه العقرب والر جال الي كان نايم وتحلم ان تقرصه عقرب فستيقظ من نومه خائفن ان يتحقق الحلم ف سافر الي العراق وعندما سافر الي العراق جائت سياره مليئه بالاغنام فكان الرجل يحب الاغنام فمسح علي واحده من الاغنام فاحس ان يقرصه شي فالتفت فوجدها العقرب فمات الرجل وهذه يدل ان الرجل او المرءه اذا كتب الله عليهم الموت يموتون حتى اذا ذهبو الى اخر الدنيا لا يستطيعو الهرب ابدامن قضاء الله وقدره وشكرا عاى الموضوع الشيق والر هيب سلمت يمناك اخي.

هــهـــهــــهــــهــــهــــهــ
هــهـــهــــهــــهــــهــــهــ
16 سنوات

من الواضح أخي الكريم أن القصة ليست قريبة من أن نقول عنها حقيقية لوجود عدة ثغرات بها …

أبو القاسم الأنباري
أبو القاسم الأنباري
16 سنوات

قصص مؤثره ولكني أرى أن جميع هؤلاء المجرمين يستحقون الأعدام فالمدعو جون لي جريمته واضحه وكذلك جوزيف صاموئيل و روميل بروم ما عداصاحب الكرسي الكهربائي فلم توضح قصته جيدا وأعتقد أنها جميعا ليست غرائب فهي مجرد أخطاء تقع عند الإعدام وقد تم كشف بعضها ولكن لم تكشف الآخرى إنها بكل بساطه مشابه للجرائم التي ليست لها حل .

الله انقذني بقرانه
الله انقذني بقرانه
16 سنوات

انا احلل ان الشاب الاول في القصة لم يمت خلال الاعدام ثلاث مرات حسب اعتقادي انه لم يمت لان الله يفرج عمن يفرج عن غيره فهو افرج اولا عن الخادمة وذلك لان الانسان حينما يقع في موقف تتحرك مشاعره حتى لو كان هو القاتل ولاكن هو ذهب الى الجيران وقال انها ماتت دون ان يراها لانه كان على علم ان السيدة ستموت السبب هو علم كيف علم انا اقول لكم عندما علم ان اخته على صلة بشاب وصاحبة البيت كشفته اطر الى ان يساعد اخته وذلك بانه تحملان يموت هو وانا اعتقد ان القاتل هي اخته وليس عشيقها وذلك لان ربما السيدة هددتها بان تخبر اخاها فقامة بقتلها كيف السيدة قتلة بسكين يقطع الازهار من الممكن ان اخته قالت له انها سوف تقتل السيدة وهو وافقها لانها قطعت الراتب عنه واثناء خروجها من عند اخيها اخذة بيدها السكين الذي يقطع به الاشجار وبعدها دخلت البيت فرات السيدة بيدها سكين الشجر ربما سالتها لعندما ما تحمله فربما اجابتها انها نسيته معها فادارت السيدة ظهرها فتناول قضيب الفحم فضربتها السبب لان السيدة لم تمت من القضيب انتبهو كتب ان السيدة ماتت فسكين شجر السبب ضربت المراة اضعف من ضربت الرجل ضربة الرجل قاتله فضربة المراة اضعف ربما لم تستطيع ضربتها بقوة فقامت بطعنها ثم ماتت واعتقد ان اخاها لحق بها فقد ان الاوان ثم فكر بحرق البيت عندما راها ميته وحين بدا بحرق المنزل اصيب وجرح بيده…….لذلك اراد ان يموت بدل اخته وهو يعلم انه ليس قاتل لذلك حماه الله لانه انقذ روحين الخادمة واخته لان الاخت والام من اقوى صلة الرحم فمن صانهما وحافظ عليهما رضي الله عنه

صمت الحنين
صمت الحنين
16 سنوات

القصة الاخيرة حسيت ماله داعي يعفونة
اخويا مثلا كانو بسون لة عملية وماحصلو الوريد
الى اليوم الثاني
وقسم طول اليل وهم ينغزون بجسمة يدورون وريد
يعني ربي مايبيهم يسون لة عملية خخخخخخخخخخ

ابن الكويت
ابن الكويت
16 سنوات

الصراحه اظن ان الممتهم جون لي مظلوم
وان الله سبحانه وتعالى قادر على احياء الموتى فما بالك بالمظلوم يعيشه قصب ام طييب

مارية
مارية
16 سنوات

!!!
هناك العديد من الأمور الغريبة التي تحدث في هذا العالم وعلى مر الزمان
حكى التاريخ الكثير من القصص الأسطورية
وقد تكون هذه المواقف كلها إحدى تلك القصص
ولكن من وجهة نظري أعتقد بأن للجن دوراً ما
أو ربما كان بعضها نعمة من الله ..
إلا الأخير فهو يستحق ألف إبرة قاتلة
فلربما كان يتعامل مع الجن أو ما شابه ..
والله تعالى أدرى ..

موضوع شيق وغريب ..
سلمت يمناك أخي ..

خالدالحرازي
خالدالحرازي
16 سنوات

أنا جديدفي المنتدى ولكن احس اني قديم انها ررروعة

منى
منى
16 سنوات

الاله الاالله

dr A
dr A
16 سنوات

موضوع جميل وشيق

لكن قهرررررر ابغي روميل بروم دا ينعدم ومش مهم الطريقة المهم ينعدم

سلمت يداك اخوي اياد

رائع
رائع
16 سنوات

انت غاية بالروعة استاذنا
دائما تأتي الينا بالاجمل
(أجمل ألامنيات)
هالة

حيدر الفيلي
حيدر الفيلي
16 سنوات

مملكة الخوف من اجمل المواقع وارجو توسيع والاكثار من القصص

ابن العراق
ابن العراق
16 سنوات

موضوع جميل……سبحان الله .لله في خلقه شؤون!!!!

Like Angels
Like Angels
16 سنوات

احداث صعبة التصديق وخاصة جون لي لا اصدق انها معجزة
لان تاريخه حافل بجرائم السرقة

علي
علي
16 سنوات

سبحان الله

ولايزال البشر غير قادرين على تحقيق العداله
فهم بشر خطائون

زر الذهاب إلى الأعلى