عصور الظلام
العصور الوسطى يقصد بها الفترة ما بين القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الخامس عشر الميلادي … سميت تلك الحقبة بعصور الظلام نظرا لحالة التخلف والجهل والفوضى التي سادت أوروبا بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية.
البعض منا يعرف القليل عن تلك العصور من خلال أفلام هوليوود التي صورتها عكس ما هي عليه بالفعل… تلك الأفلام جعلت الكثيرين يتمنوا لو عاشوا تحت كنفها بدلا من تلك العصور الحديثة بأثقالها ، وأنا على يقين عزيزي القارئ إن كنت واحد ممن تمنوا تلك الأمنية .. لكنك ستندم على مجرد التفكير في هذا…. يكفي أن تعرف طرق التعذيب في هذا الوقت لتتراجع… و طرق الإعدام لتضرب نفسك عقابا لها على تلك الفكرة الحمقاء.. و ما كان يفعله الطبيب بالمريض لتركع شاكرا الله على انك لم تكن محل هذا المريض.. يكفي أن تتعرف على أحد فرسان عصور الظلام لتدرك أنك إنسان حسن الحظ لأنك لم تتواجد معهم في زمان واحد.
في هذا المقال سأقتصر على نقطتين .. الطب في العصور الوسطى .. وفرسان تلك العصور
الطب في العصور الوسطى
اتسم طب تلك العصور بالبشاعة والقسوة في طرق العلاج التي كانت تجعل المريض يتمنى الموت على العلاج بتلك الطرق المؤلمة .. ومنها :
![]() |
| طريقة علاج البواسير في العصور الوسطى |
– علاج البواسير : البواسير عبارة عن أوعية دموية منتفخة في القناة الشرجية عندما تصاب بالمرض تتضخم وتلتهب فيقوم طبيب العصور الوسطى بشقها بآلة حادة حتى يسيل الدم، ثم يقوم بكيها بسيخ من الحديد الملتهب، ولك أن تتخيل شعور هذا الحزين وهو يسلم نفسه طواعية لهذا الجزار الممسك بالسكين بيد وسيخ الحديد باليد الأخرى، راكعا على ركبتيه ليفعل به هذا دون استخدام مخدر!
– شراب الحلزون : الحلزون من القواقع التي تفرز مادة صمغية اعتقد الأطباء أن لها قدرة علاجية على شفاء بعض الأمراض كالسعال والهزال، لذلك قاموا باعتصار هذا القوقع لاستخراج تلك المادة وإعطائها للمريض على هيئة شراب وأحيانا كانت تصب في الأذن لتسكين الآلام بها… عن نفسي لا أمانع أن أصاب بكل تلك الأمراض وأكثر في سبيل ألا تمسني إفرازات هذا الكائن الرخوي اللزج، فماذا عنك أنت عزيزي القارئ؟
![]() |
| اللباس والقناع الذي كان يرتديه اطباء العصور الوسطى لأعتقادهم انه يحمي من المرض |
– الخطافات المعدنية : يكفي أن تصاب بحصوة في المثانة ليدس الطبيب خطاف معدني معقوف داخل المجرى البولي لك ليحث تلك الحصوة على النزول، تاركا خلفه آلاما مبرحة قادرة على جعل هذا المريض يصيح قائلا : (اتركوا الحصوة انا أريدها)!
– نقب الجمجمة : وهو عبارة عن قطع أو نشر لأجزاء دائرية من الجمجمة بهدف علاج بعض حالات الصداع المزمن والصرع ، وكان يتم ذلك عن طريق آلة معدنية لها مثقاب دون استخدام أي مخدر والأدهى من ذلك انهم يحتفظون بالجزء المقطوع لطرد الأرواح الشريرة! بالأمانة لا أجد أشر منهم بعد تلك الفعلة الحمقاء.
![]() |
| عمليات الدماغ كانت تتم بعمل فتحات في الرأس او عن طريق العين |
– استئصال جزء من الدماغ : أن تكون مريضا نفسيا في تلك العصور يجعلك أنت وفأر التجارب سواء، ومن أبشع طرق علاج الأمراض النفسية والعقلية هي إدخال قضيب جليدي طويل إلى جوف العين وصولا للدماغ لاستئصال أجزاء منه لإزالة الكهرباء الزائدة عن المخ.
– العلاج بالهيرويين : نعم كان الهيرويين الذي يعد من أخطر المخدرات في وقتنا الحالي إحدى طرق علاج السعال لدى الأطفال، والهيرويين مخدر مستخلص من الافيون مدمر الخلايا العصبية لدى البالغين فما بالنا بالصغار المساكين؟! الذين امتلأت بهم المشافي ليسوا كمرضي سعال ولكن كمدمنين!
![]() |
| قطع الاطراف كان يتم بالمنشار وبدون تخدير |
– نزف الدم : ربط الأطباء في تلك العصور بين حيض المرأة الذي أعتبر مطهرا للجسم وبين العديد من الأمراض التي قاموا بعلاجها عن طريق إحداث جرح في إحدى الأوردة الرئيسية بالجسم للرجال والنساء على حد السواء حتى يتخلصوا من الدم الفاسد والذي يعرف بعملية (الفصد)، وكانت هذه الطريقة سببا في موت الكثيرين نزفا، ومنهم الرئيس الأمريكي (جورج واشنطن) الذي كان مصابا بالتهاب الحنجرة.
فرسان العصور الوسطى
![]() |
| فرسان العصور الوسطى |
أحد أهم العبارات الشهيرة في الملحمة التاريخية (Brave Heart) عندما دخل البطل وليام والاس على النبلاء أثناء اجتماعهم قائلا : (إن وحدتنا تجعلنا نحصل على شيء لم يحصل عليه أحد من قبلنا، نحصل على وطن) .. مثل تلك العبارات النارية جعلتنا نتمنى لو يحالفنا الحظ يوما ونقابل أحد فرسان العصور الوسطى ولو أثناء حلم عابر، ممتطيا فرسه ، مرتديا درعه ، حاملا سيفه ورمحه في منظر مهيب تقشعر له الأبدان، ولكن عذرا عزيزي القارئ اسمح لي أن اهدم تلك الصورة واقلبها رأسا على عقب، أقرأ تلك السطور لتحمد الله ألف مرة على أنك لم تجتمع معهم في زمان أو مكان، تخيل أنك في رحلة داخل آلة الزمان متجها إلى العصور الوسطى، هذا بالضبط ما ستجد عليه الفارس هناك…. رجل قصير القامة وليس كما صوروه لك، فارع الطول، عريض المنكبين، ضخم الجثة،فطوله لا يتعدى متر ونصف، وعلى الرغم من كوني قصيرة إلا أنني سأقف أمامه شامخة…. ليس هذا فحسب بل ستجد جسدا ممتلئ بالأمراض الجلدية ووجها مغطى بالبثور والقروح حتى تكاد ملامحه تختفي خلف تلك الندوب.
![]() |
| تحت هذا الدرع البراق المهيب يقبع رجل غارق في قذارته |
ستشم رائحته من على بعد كيلو متر، فهو يرتدي درعا معدنيا لفترات طويلة، يتراكم تحتها العرق والأتربة ويختلط كل هذا بأصناف شتى من الحشرات، لا يستحم إلا مرتين في السنة فالاستحمام من المحرمات في تلك الفترة … عليك أن تدعوا الله ألا يبتسم فارسنا الهمام حتى لا تشاهد أسوأ كوابيسك في صورة أسنان صفراء بشعة بمجرد رؤيتها تستطيع أن تعرف ماذا أكل لمدة أسبوع، فثقافة غسل الأسنان لم تكن موجودة… ولا يتعدى عمر الجندي ثلاثون عاما إلا ويكون فمه خاليا من الأسنان.
هذه الأمور لم يختص بها الفرسان فقط بل شاركهم العامة وحتى الملوك .. الكل لا يستحم إلا في المناسبات حتى أصبحت أوروبا مرتعا للعديد من الأمراض الفتاكة حاصدة الأرواح، الماء كان عدوهم اللدود لا يقربونه إلا بغرض الشرب، الصابون لم يعرفوه إلا من العرب، وصل الأمر أن وصف ملك فرنسا أن رائحة الحيوان البري أفضل منه! وتلك الحادثة الشهيرة عن الملكة إيزابيلا الثانية التي قطعت عهد على نفسها ألا تغير ملابسها الداخلية حتى ينجح حصار إحدى المدن وظلت ترتدي تلك الملابس مدة ثلاث سنوات هي مدة الحصار، وقد ماتت جزاء وفائها بالعهد!
و كانت مهمة تنظيف الأسواق والشوارع ملقاة على الخنزير، الذي يتكفل بالتمام فضلات البشر الذين كانوا يتغوطون ويتبولون في الشوارع فضلا عن الفضلات الأخرى لكنه في النهاية يترك فضلاته هو لتملأ الطرقات جالبة معها الكثير من الأمراض المعدية!
الخاتمة :
لم اكتب هذا المقال من باب المعايرة أو الاحتقار بل لنرى كيف كانت أوروبا بالأمس وكيف أصبحت اليوم، جميلة مشرقة كاللؤلؤة تسحر الألباب بنظافتها .. لعل هذا يكون حافز لنا على إزالة أوساخ معنوية ومادية تراكمت فوق أوطاننا حتى زكمت الأنوف ! كنا منذ عقود نغسل شوارعنا بالماء والآن توقفنا عن فعل ذلك يمكن لأننا أصبحنا نرويها بالدماء!
هل لنا أن نطمع يوما أن يتغير حالنا كما تغير حال غيرنا؟
سلام










مقال جدا رائع اهنئك على اسلوبك المثير والشيق .والله يغير حالنا للافضل زي ما تغيرت اوروبا
حقا روعه .. لقد سحرتينى بروعة مقالك
العزيزة الدكتورة
ممتنة على هذة المعلومات القيمة….. وبالفعل عزيزتي ما نحن فيه هو إنتكاسة ولا شك…. أتذكر مقولة للإمام محمد عبده يقول مامعناه انه ذهب لبلاد الغرب فوجد الإسلام ولم يجد المسلمين وذهب لبلاد الشرق فوجد المسلمين ولم يجد الإسلام….. تحياتي.
العزيزة فايزة الحبيبع
يطول المرة القادمة من أجل عيونك…. تحياتي
أخي نبيل البغدادي
الحق معك أخي…. كان يجب أن أكتب مصادري بوضح أكثر… ولا اكتفي بالإجمال كما فعلت (محدش بيتعلم بالساهل)… تحياتي
سلام
حبيبتي نانا
مساءك معطر بالياسمين والفل فهما من أحب الزهور إلى قلبي ويوم أن دخلت كابوس قمت باضافتك إلى قائمة عطوري المفضلة…. فبمجرد رؤيتي لإسمك أشعر وكأنني فى فصل الربيع بكل ما يمثله من بهاء ونضارة.
عزيزتي تلك الملكة ايزابيلا الثانية كانت تتباهى دوما انها لم تستحم سوى مرتين مرة عند مولدها ومرة في يوم عرسها وكلما تذكرت هذا كلما اشفقت على هذا المأسوف على حظه زوجها.
نورتي المقال يا نانا…. فأنا لا أنسى ابدا كيف رحبتي بي من اول يوم لي في كابوس….. دمتي بخير جوهرتنا المصونة.
ملحوظة (كتبت لك تعليق على صفحة الإدارة لكنه لم ينشر للأسف)
تحياتي وقبلاتي
اﻻخت العزيزه بنت بحري
تحيه …ها انت تشعلين اجواء كابوس من جديد بمقالتك الرائعه . بغض النظر عما نعيشه اﻻن المصائب والكوارث والمأسي اﻻ انني لست ممن يتغنون بالماضي ويحلمون بعودة امجاده وﻻ اجد ان كل عصوره كانت زاهيه وذهبيه .
واشكر الله على نعمة وجود الماء في الحمامات واﻻ كانت ستكون الحياة كارثية بالنسبة لي . عزيزتي .. العن ماحصل في الماضي على مستوى العالم لعنة الاسر والسبي والعبودية .تخيلي ان حيوانا ادميا يبتاع انسان ؟ وسأترك لك حرية التخيل واﻻبداع من قلمك الرائع ..
تقتلني فكرة ان يملي علي احد رأي ما فكيف ان يمتلك انسان انسان اخر ويلغي وجوده تماما . لن اثني على كتاباتك اكثر التعليقات وحدها شاهدي ..
لم تخبرينا باسم ذلك العاشق الذي يهوى تلك التي نذرت ان ﻻ تغير ملابسها الداخليه ثلاث سنين …
نانا
العصور الوسطى او (عصور الظلام ) كما هي معروفة لدينا واسمها يدل عليها كانت مليانة ظلم وجهل وامراض ، لكن طريقة عرضك المختصرة كانت ممتعة جدا وذكرتنا بما كدنا ننساه ، واضيف انه في تلك العصور ومع انتقال الانسان هناك من مرحلة الرعي البدائية الى مرحلة بناء المدن واستعمال المعادن وتصنيع الدروع والأسلحة الخ ،،وابتكار أدوات العلاج ومحاولة التدخل للقضاء على الأمراض كان هناك شيئ مهم من المفترض ان يتطور بشكل موازي وهو الاهتمام بالنفس البشرية وماتحتاجه من نظافة شخصية وتعامل انساني ورفق وتواد ورحمة وهو مانسميه (الاخلاق الحميدة ) ، وهذا بالتحديد الفرق بيننا وبينهم نحن كنّا محظوظين بالإسلام الذي اهتم بهذه الجوانب قبل كل شي وأعطاها دفعة قوية ماجعلنا ننطلق بسرعة ونكتشف وتبتكر ونتحضر ونظهر بصورة ارقى .
وعلى كل حال نبقى متفوقين عن الغرب أنسانيا منذ القديم رغم تبجحهم الحالي بالانسانية وتنصيب أنفسهم حماة لها !! وسواءا بالإسلام او قبله التاريخ يشهد لنا بذلك على سبيل المثال التخدير او البنج ليس اختراع حديث بل عرفه الفراعنه منذ اكثر من 4000 عام
وطريقة الوخز بالابر لم تكن هي الطريقه الوحيده المعروفه لدى الفراعنه للتخدير بل كانوا يستخدمون البنج وكانوا يسمونه (ممفيتس)وكان عبارة عن سحق حجر الرخام ومزجه بالخل ويستعمل كمخدر حتى ان الطبيب الفرعوني كان يقطع ويكوي الجرح بدون الم . لكننا كما نوهتي ( بنت بحري) انتكسنا انسانيا حتى صرنا نغسل شوارعنا بالدماء !!
اختي الزهرة المزدهرة كيف يعالج الكهرباء بالمخ أو الصرع بالدفن في الرمل يعني يدفن حيّا كيف هذا
بنت بحري مقال جيد اُسلوب سلس لكن قصير و ينقصه بعض المعلومات الاخرى تمنيت لو كان أطول
عزيزتي بنت بحري
لماذا لم تكتبي اسم كتاب (اعترافات برجوازي) كمصدر للمقال اذاً؟
مقولة شهد شاهد من اهلها لا تصدق دائماً
هل انتِ على استعداد لتبنّي مقولة المتنبي: يا امة ضحكت من جهلها الاممُ ؟
مثلاً: الجنس الاوربي يمتاز بالطول الفارع وقلّما تجدين رجل بالغ طوله اقل من 170 سم اما الرجال الذين طولهم اقل من 150 سم فلا تتعدى نسبتهم واحد الى خمسة آلاف،
هذه معلومة خاطئة تماماً
تحياتي
انتي نقلتي الوجه الاسود. فقط عن هذا الزمن
موضوع جميل شكراً
عندما يسعدني الحظ ويكون هناك شاهد من أهل الخصم يشهد لصالحي اكون حينها على يقين أن القاضي سيحكم لصالح موكلي قائلة بعلم صوتي في قاعة المحكمة (سيادة القاضي :شهد شاهدا من أهلها) لذلك من يريد التأكد من صحة المعلومات الواردة من المقال أن يقرأ للكاتب النمساوي ‘ساندور ماراي’ كتابه الشهير (اعترافات برجوازي) والذي يعترف فيه كيف كانت عائلته الارستقراطية تخشى الماء ويعتبره عدوهم وسبب لكثير من الأمراض حتى أن تنظيف وجوههم كان يتم عن طريق قطعة جافة من القماش حتى لا تذهب نضارة الوجه كما يعتقدون والكثير والكثير عن تحريم الاستحمام في تلك الفترة… عليكم قرأة الكتاب… تحياتي للجميع
أخي قصي النعيمي
سعيدة ومتشوقة لقراءة المقال… تحياتي لقلمك المتميز
سلام
ما يميز كابوس هو المصادر الاجنبية الصحيحة المرجو الانتباه لهذا الامر لا يمكن كتابة مقالة اجنبية بمصادر عربية خاصة غير المعتمدة مثل اليوتيوب و المواقع المشابهة .
كم أنا متشوقة لقراءة مقالك فأسلوبك اعجبني جدا
مرحباً
اسلوب رشيق وخاتمة رائعة تبيّن ان الهدف من المقال هو هدف نبيل
لكن اسمحيلي ان اكون صريحاً
المعلومات غير دقيقة وبعضها غير صحيحة بالمرة والسبب اعتمادكِ على مصدر غير موثوق
تحياتي
إلى الكاتب المتألق قصي النعيمي
انتظر قراءه مقالك بشوق لكن أتمنى أن يكون شاملا ومدعوما بالصور الجميله والفيديو إن أمكن
تحياتي
إلى مارد و حازم :
لقد هززتم كريما. قد أعددت مقالا عن شيء من مآثر الأندلس، و أرسلته، فلعله يُنشر.
تعليق قصي النعيمي مقال لحاله اعجبني بقوه..
ومن ليس لهو ماضي او تاريخ فالينسي حاضره ومستقبله وهذا هو التشتت والضياع الحقيقي:
اعتقد بأننا جميعنا لدينا فكره مسبقة عن حال أوروبا في العصور الوسطى وذلك من خلال أفلامهم عن تلك الحقبة من الزمن فهم أنفسهم انتجوا افلام تدل على قباحه تلك الفتره والظلم والجهل الذي عاشوه . وتطورهم بدأ فقط بعد سقوط الإندلس وكانت العلوم من اختراعات وابداعات في جميع مجالات العلوم شبه جاهزه للتطبيق في المكاتب الاسلاميه فمثلا كان هناك كتاب يشرح كيفية اختراع وعمل الكاميرة بمسمى القمره وهناك الكثير من اﻻمثله أما بالنسبه للمحاربين اﻻوروبيين في تلك الفتره أظن أن ما كتب في المقال هو الأقرب للواقع لأن طبيعه الجو باردة في أوروبا ولباسه الحربي الثقيل لا يساعده على أن يستحم كثيرا خصوصا أنهم لا علم لهم بعلم الطهاره بعكس المسلمين وطبيعة المناخ في الشرق وعلمهم بالطهارة والوضوء تحياتي
العديد من المواقع و اليوتيوب لا يمكن ان نعدهم مصدرا موثوقا لما ورد بالمقال و الكل صار يعلم ان القنوات اليوتوبية خاصة العربية صارت تلفق و تعدل معلومات خاطئة اما من اجل اضفاء لمسة تشويقية أو من اجل زيادة عدد المشاهدات و الربح من المقاطع فلم يعد احد يثق مثلا في سلسلة “هل تعلم” العربية و انا شخصيا دائما ما اقف على اخطاء و مغالطات تاريخية في المواقع و القنوات العربية
ف مثلا ما ورد في المقال اعلاه عن فرسان العصور الوسطى و مدى قباحتهم و قذارتهم لا يوجد لديه اي سند موثوق مائة بالمائة فالبطبع كان من عادة الفرسان ألا يغتسلوا في فترات الحروب و الحصارات التي كانوا يخوضونها لأن هذه الفترات ليست فترات راحة و استجمام لكن ان نقول انهم لم يكونوا يستحمون الا مرتين في السنة فهذا مبالغ فيه كثيرا جدا و انا ارى ان هذه مغالطة تاريخية خاصة ان الكل كان يعلم بالامتيازات و الحضوات التي كان يلقاها الفرسان و المحاربون الكبار لدى الامراء و الملوك بالطبع كانت فترات الحروب و الحصارات تؤثر على نظافة و صحة الفرسان كما تؤثر على اي محارب في أي مكان اخر و في وقت اخر سواء المحاربين الرومان أو الفرس أو حتى العرب لكن ما ان تنتهي الحروب حتى يعود الفارس و المحارب ليهتم بنفسه قليلا
اما بخصوص معدل الطول فلا اظن ان فتوحات الحملات الصليبية في المشرق كانت تتم على ايدي محاربين و فرسان قصار مشوهين
اعني مترا و نصف هو معدل طول الفارس في العصور الوسطى؟؟؟
هذه مبالغة
اشتقت الى مواضيعك بنت بحري شكرا لك وحشتينا
رباه!
كم هو أسلوبكِ رائع و شيق
و كم هي مصطلحاتك دقيقة ^^
بنت بحري…..أحسنتي.
العرب اليوم اضاعوا الدين والدنيا
كنّا منذ عقود نغسل شوارعنا بالماء والآن توقفنا عن فعل ذلك يمكن لأننا أصبحنا
نرويها بالدماء !
هل لنا أن نطمع يوما أن يتغير حالنا كما تغير حال غيرنا .. ما أجملها خاتمة .
سعيد بعودة قلمك المبدع بنت بحري كل عام وانتي بخير ..
الشعب الكابوسي الراقي كل عام وانتم بألف خير
الأعزاء :
مصطفى جمال…. الزهرة المزدهرة…. أنجلينا جولى… . هشام الزمار.. مصطفى… مغربي اندلسي…. مغربي (الخاتمة نقد ذاتي)… لميس… قدوري14…. هند…. منصور إسماعيل…. محبة بنت بحرى…. بلال….. مارد… مجرد عابرة… أحدهم…. جزائرية… القادم أجمل… ايفانو الغامض… مارد… كينج…. رشا…. أحمد…. مفكرة أتفق معك…. سيزيف اضحكتني….. سارة… حازم.
الشبح
كل عام وانت بالف خير اخي الصغير… كل عام وانت حمامة السلام الطيبة بيني وبين صديقتي… كل عام وانت كما أنت طيب ذوق سمح كريم….. تحياتي
أستاذي أياد العطار
خاتمة تعليقك رأيتها وكأنها تقطر دمعا ذكرتني بفقرة كنت قرأتها لعباس العقاد كان هو الآخر يندب حظه بعدما أفنى شبابه في البحث والفكر وكان يتقاضى قروش على ذلك وقارن حالة بحال المطربة نجاة الصغيرة وكانت في بداية ظهورها في عالم الفن قائلا (تلك المفعوصة تأخذ أضعاف ما يأخذ العقاد في ساعة)..الدنيا أحيانا تكون غير منصفة… مهما حاولت التخفيف سأشعر بأنني سخيفة مائعة غبية… ادعوا الله عز وجل أن تشفى من احساس الحسرة هذا لأنه مرض لو تمكن منك لقضي عليك لأنه قاتل للأرواح قبل الأجساد.
تحياتي لجنابك
سلام
هو فعلا يستحق الأندلس مقال شامل يستند إلى البحث الموضوعي من البدايه للنهايه فكنت البارحه ابحث على اليوتيوب لكني لم أجد فيديو واحد صريح وواضح وكان الفيديو اجنبي يبين فيها أنهم تعاطوا الحشيش وأمور لم تخطر على بالي ولا أعلم صحتها وباقي الفيديوهات العربية مجرد كلام ولا يوجد تشويق وصور عن الاختراعات واﻻبداعات فربما تكون حضارة اﻻندلس ليست بعظامه ما تخيلنا لكن اكيد بأن الغرب بنى الكثير من العلوم الحالية على أساس علم المسلمين في ذلك الوقت بعد سنة 1500 ميلادي هل يعني هذا بأن سكان اﻻندلس عندما انبهروا بجمال الطبيعه والوجه الحسن بدأو باختراع الموسيقى والأغاني والرقص وتدخين الحشيشة فاحبوا الحياة ومن حب الحياة ينتج الإبداع والاختراع والخلاف على السلطه أضعف قوتهم فانهزموا ،
مقال تحفه تاريخي وممتع انا استفد جدا شء مبدع يا ريت المزيد ياريت حاجه عن تاريخ الاندلس
تحية طيبة وعام جديد وسعيد للجميع
جارة البحر
لا استطيع ان تمر مناسبة دون تهنئتك وايضا لكى اوصل الامانة
كل عام وانت بالف الف خير…مرتين
الاولى محملة بالقلوب والاشواق من حبيبتك رزكار
والثانية منى محملة بتحية طيبة وسلام صعيدى بس مش اى سلام ده سلام غالى
اتمنى لكى كل خير فى العام الجديد وان تحققى كل امانيكى واحلامك ودمتى دائما بيننا بكل خير
مفكرة …تحياتى
سيزيف…ادام الله ضحكك كم اضحكتنى وكل عام وانت بخير
ليلة سعيدة
*ودمتم بود وسلام
شكرًا بنت بحري رائعه انتي كعادتك ، مقالك جعلنا نفكر بالماضي وماذا نريد بالمستقبل
هذا العام عامي الثلاثين واتشارك الحسره مع اياد العطار أرجو ان لا أتجرع الحسره بعد عشر سنوات أخرى مقبله من لا شئ .
ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ( Brave Heart )
يا رجاله احنا ممكن نفرط فى اى حاجه اى حاجه الا الحريه
__هتفرطوا فى ايه يا رجاله !!
__الرجاله دى مش لابسه بنطلوناتهم ليه يا وديع !!
فكرتينى بالاعلان ده
اريد ان انوه لنقطة مهمة .. من ينسبون العلم و العلماء لجنسيات معينة يقعون في خطا كبير جدا .. كل البشر سواسية سواء كنت عربي او هندي او صيني .. العلم ليس حكرا على جنس او عرق بعينه .. ما تصل اليه المجتمعات من تطور هو نتيجة الكثير من العمل الجماعي و الجهد و الظروف و الرغبة و التضحية من اجل السعي لغد افضل .. كما يقول المثل يد واحدة لا تصفق .. لتغيير مجتمع نحو الافضل يجب ان يتغير جميع افراده كبارا و صغارا و ان يبتدئ الامر خاصة من مرحلة الطفولة .. يجب ان يتعلم البشر حب الحياة و معنى التسامح و التعاون و الاخوة و استخداع العقل .. ربما في البداية نحتاج فقط لعدد من المفكرين و الاشخاص الاسوياء لقيادة الناس نحو الطريق الصحيح .. مع الوقت و الكثير من الجهد سياتي حتما اليوم الذي تشرق فيه الانوار ..
نحن البشر مميزين بالعقل .. اذا لم نستخدمه فلن نعيش بشكل صحيح ابدااا .. الحيوانات مثلا ليست بحاجة الى حياكة اثواب تقيها من البرد فهي تمتلك الصوف او الريش .. ليست بحاجة الى صناعة الاحذية فارجلها مناسبة للمشي فوق الصخور و التراب .. الحيوانات و النباتات و باقي الكائنات تستطيع ان تعيش بشكل طبيعي دون ان تفكر او تعقل .. لكن حياة الانسان لا تستمر و لو ليوم واحد دون ان يشغل عقله .. الانسان هو اقوى المخلوقات فقط بتفكيره يمكنه ان يتغلب على اقوى الوحوش بصنع شبكة او رمي سهم .. الانسان كائن عظيم جدا منذ القدم و هو في تطور مستمر .. الانسان الذي لا يشغل عقله لن يعيش ابدا كما يجب .. لن يحضى باي شيء في حياته ..
الشعوب لا تتقدم بشكل سحري او خيالي .. الانسان الذي لا يشغل عقله و قلبه و مشاعره الانسانية النبيلة سيبقى دائما في دائرة الجهل و التخلف .. ماذا نحتاج للتطور ؟ .. نحتاج فقط الى التفكير و التنظيم و التجربة و حب الوصول الى الاهداف العظيمة و تحقيق الامنيات و تقدير الحياة .. لا يوجد احد مسؤول لوحده .. نحن مجتمعات باكملها كلنا مسؤولون و كلنا يمكننا ان نساهم و لو قليلا في تغيير الاشياء .. انا مثلا لاحظت ان مجتمعنا يهتم بالتقليد و السير مع الجماعة اكثر من استخدام عقله .. لهذا بدات افعل الاشياء الجميلة رغبة مني في تقليدهم لي .. مثلا لو اردت الصعود الى الباص ساحاول ان اقف و احترم غيري و لا اتزاحم .. يمكنني ان اقدم المساعدة .. ابرع في عملي .. احاول التطور .. اتثقف من خلال النت باحثة على المعلومات الصحيحة ذات المصادر الموثوقة الى آخره …
هذه اشياء بسيطة بالطبع .. لكنني اظن ان التغيير الحقيقي لا يحصل لمجتمع معين الا عندما يعاني جدا من تخلفه و بشاعة افعاله .. مثلا اوروبا و غيرها من البلدان بعدما عانت كثيرا من مرارة الحروب و الفقر و المجاعات و العنصريات و غيرها هناك فقط بدات تثمر الاشياء الجميلة .. ربما نحن ايضا بعد موجات طويلة من الالم و المرارة سياتي اليوم الذي نتعلم فيه من افعالنا و ندرك بشاعة ما اقترفته ايادينا .. و نجلس يوما و ننظر الى النافذة و نفكر ؟ .. هل يجب ان نعيش بهذا الشكل ؟ .. ربما حينها سوف نجد الحلول .. شكرا للكاتبة و لصاحب الموقع و للجميع ..
الصراحة مقال جديد ورائع جدا
سلمت يداكى يابنت بلدى