غلطة صغيرة…كلفتني الكثير

بقلم : أنثى عربية – عربية

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

موقع كابوس من أحب المواقع إلى قلبي ، اقضي الكثير من الأوقات في تصفح جديده و قراءة مواضيعه لكني لم امتلك الجرأة من قبل للكتابة هنا ، لكن ما حصل لي اليوم ذكرني بحادثة حصلت لي و أرجعت إلي ذكرى من ذكريات الماضي .

أنا فتاة ابلغ من العمر 21 ، سنة سأرجع إلى حادثة قديمة حصلت لي في سن الحادية عشر ، كنت حينها و عائلتي نسكن في منزل العائلة الكبير ، كان لأبي شقة في أعلى البيت نقيم فيها رغم الكثير من المضايقات من إفراد العائلة كأعمامي و عماتي الذين طالما كانوا يطالبوننا بالرحيل لبيع البيت ، لكن كون أبي كان يواجه صعوبات مادية لإتمام البيت الجديد ، صبرنا و تحملنا ، لم نتلقى منهم أية إساءة فقط بعض التعاليق الساخرة و المحرجة ، كان في البيت ساحة كبيرة لم نكن أنا و إخوتي الذكور ندخل إليها و لا حتى نلعب فيها فقط لتجنب رؤيتنا هناك و القول أننا استولينا على البيت و أصبحنا نتمتع فيه ، أخي الاكبر و اخي الاصغر كانوا يقضون معظم الاوقات في الشارع أما انا فتاة كنت ألعب وحدي في الغرفة لكني في كل عطلة أسبوع أتوجه إلى بيت عمي القريب لأبيت مع ابنة عمي .

كانت صديقتي اكبر مني بسنتين ، كان ذلك البيت جنة بالنسبة لي لما ألقاه من حرية و لعب ، كنت أحب إفراده ( عمي و ابنته و ابن عمي الأكبر ) و كانوا يبادلونني نفس الشعور ففي كل نهاية أسبوع يأتي ابن عمي أو عمي لاصطحابي إلى بيتهم أما زوجة عمي كانت ميتة ” رحمها الله ” ، كنا نطبخ مع عمي و نقوم بأعمال المنزل و نسهر و نلعب و نشاهد التلفاز ،حتى أنني أحببتهم أكثر من عائلتي لما لقيته من حسن المعاملة والسعادة بينهم ، هكذا قضيت طفولتي حتى بلغت سن 11 سنة ،

في يوم مشؤوم كنت أنا و قريبتي وحدنا في البيت فأرسلتني لشراء بعض المأكولات الخفيفة ، دخلت إلى غرفة عمي لتغيير ملابسي و كان فوق المكتب دراهم معدودات لم أعرف كيف أغرني الشيطان و أخذتها ، ذهبت لاشتري و بتلك الدنانير اشتريت لوحي شوكلاتة ، واحدة لي و الأخرى لبنت عمي ، عدت إلى البيت و أكلنا ما ابتعناه و انقضى اليوم بسلام ، في صباح الغد اتصل أبي بعمي لكي يخبرني أنه علي العودة إلى البيت للذهاب إلى بيت جدتي ، عمي لم يتدخل كالمعتاد و لم يقل له لا باس اتركها هنا بل وافق و أحسسته غاضب و لم يخطر في بالي أمر المال بل اعتقدت انه مرهق أو مريض ، و بالفعل في ذلك المساء أعادني عمي إلى البيت ، انقضى الأسبوع و أمضيته في انتظار يوم الخميس للذهاب إلى بيت عمي مجددا ،

جاء الخميس و حل المساء و حضرت ملابسي و جلست أنتظر احدهم ، لكنه لم يأتي احد فقلت لا بأس غدا سوف يأتون ، لم يظهر لا عمي و لا ابن عمي ، انقضى أسبوعان هذا غريب ليس من عادتهم التخلي عني ، جاء ابن عمي إلى البيت ففرحت كثيرا لكنه لم يسألني و لم يعطني أية أهمية ، تناول العشاء معنا و ذهب ، أحسست بحزن رهيب و ما أحزنني أكثر هو سؤال أمي ، قالت لي ما الذي فعلتيه ؟ لماذا لم يسالوا عنك ؟ و لم يبحث عنكِ أحد ؟ فأجبتها أنني لا ادري ، في تلك اللحظة تذكرت المال لكني فكرت في نفسي ( هل من المعقول أنهم كرهوني لأجل المال ؟؟ ) مرت الأيام و انقضت الأسابيع و ها أنا في البيت لمدة ثلاثة أشهر و لم أزر بيتهم أو ألتقي بأحدهم ، في يوم من الأيام عدت إلى البيت ، كانت عمتي و أمي و أبي و ابنة عمي الكبرى المتزوجة التي لم اذكرها جالسون يتحدثون ،

بعد أن ذهبت ابنة عمي بدأت أمي بقول كلام مشفر و نحن جالسون على مائدة العشاء ، لم افهم و لم اهتم رغم أنها كانت تنظر إلي بغضب ، بعد مرور أيام من الكلام المتكرر سألتها عن الذي تقوله و ما علاقته بي ، كانت دائما ما تتكلم عن السرقة و عذاب جهنم للسارقين الخ … فاجأتني ، كل هذا و أنا كالصنم أستمع إلى كلام أمي الذي جن جنونها ، نهضت وأنا غاضبة أفكر : مال البناء ؟ ناقص ؟ ماذا؟ أصابني الذعر و الخوف و الغضب في نفس الوقت حتى أنني بدأت اشك في نفسي و أقول : ربما حقا مددت يدي لأموال عمي و نسيت لكن كيف و متى ؟؟

ثم عدت إلى رشدي و تذكرت فعلتي و تأكدت من ما أخذته ، دخلت في نوبة بكاء تلك الليلة و حزن شديد و استمرت لشهور عديدة و تقطع قلبي على أيامي التي لن تعود معهم أبدا ، و ما أحزنني أكثر هو فراق صديقتي و الحكايات و المغامرات المخبأة في قلبي التي لطالما انتظرت لقاءها لأحكيها لها ، و الفكرة التي لم يتقبلها عقلي أبدا هي ” هكذا إذن…انتهى كل شيء ؟ لن نعود أبدا ”
لكن الحمد لله بعد سنة انتقلنا لمنزلنا الجديد و هناك نسيت و تناسيت ، لكن بعد أن كبرت قليلا كرهت عمي و كرهتهم جميعا لأنهم اتهموني اتهاما باطلا و فضحوني في تلك السن الصغيرة ، عمي من كان اقرب الناس إلي ، كان أبي الثاني و الأسوء من كل هذا هو انتشار الإشاعة بين العائلة ، أصبحت في نظر الجميع الخائنة سارقة البيوت ،

إلى يومنا هذا لازلت أكره عمي كثيرا ، و أكن له مشاعر الحقد و لن أسامحه أبدا بسبب ما سببه لي من عقد نفسية و ألم و حزن ، في الماضي بكيت لفراقهم أما بعد أن فهمت أمور الدنيا فأكثر ما يحزنني هو خذلان أمي و أبي .. بالله عليكم يا بشر لماذا كل هذه الأذية و الكذب ؟؟ سرقت أجل أنا اعترف و ليسامحني الله على ذلك المبلغ الصغير لكنني كنت فتاة صغيرة رغم صغر سني في ذلك الوقت إلا أن هذه الحادثة لا زلت أتذكرها من الألف إلى الياء ، و بعد أن زارنا عمي اليوم تذكرتها ، أعزائي القراء كتبت لمجرد إفراغ مكنونات صدري و لأقول أن الأذى يأتي حتى من اقرب و أعز الناس إلينا و من لن نتوقع منهم الطعنة .

 

والسلام .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

38 تعليقات
قلب مكسور
قلب مكسور
6 سنوات

إلى الأخت الحزينة. هل يمكنني التواصل معك؟ هل لازلت متواجدة أو عصفت بك ظروف الحياة بعيدا عن هذا الموقع؟؟؟

من غير معروف الى اختي عبير
من غير معروف الى اختي عبير
6 سنوات

انا بحط الحق عل امك لانوا انت بنت ٨ سنين كيف تصدق هاذا وحسبيا الله في اختك العقربه

الحزينة إلى عبير
الحزينة إلى عبير
7 سنوات

جذبني تعليقك لسبب ما لقد تذكرت امراً حدث لي في طفولتي، بل هو مأساة لدي اخت تكبرني متسلطة وسيئة وتحاكي الرجال في تصرفاتها، اكرهها كثيراً عندما كنت صغيرة، كانت تجبرني على فعل “قلة الادب” وتعلمني إياها وإذا اخبرتها أنني لا اريد ذلك تبدأ بتهديدي وأنها ستخبر أمي وابي، دمرت طفولتي ،ولا زالت تدمر مستقبلي اكرهها حقا ولن اسامحها عندما كبرت أصبت بعقد نفسية بسببها واعلم ان ما سأقوله ينافي الشرع ولكننه حقا لا اريد ان أراها في حياتي واكرهها بشدة واتمنى أن تموت لأرتاح منها

عبير
عبير
10 سنوات

اختي لا عليكي فحادثتك ليست اعضم من حادثتي انا اكتب بغضب شديد في يوم من الايام كنت العب انا وابنه خالي وابن خالي لعبه عروس وعروسه وعمري ثمان سنين نعم ثمان سنين كنا نلعبها ببراءة شديده كنت البس الطرحه البيضاء واركب السيكل الصغير الذي يمتلكه هو ومن ثم نعاود الكره هكذا تقريبا كلما اذهب لبيت جدي نلعب لعبه اخري ونقوم باللعب بالمطبخ وكاننا نطبخ وناكل بعضنا البعض الهواء لقد كنا اطفااال وفي يوم من الايام اتت اختي وقالت انني العب انا وبنت خالي وابن خالي العاب قليله ادب وفي سني لم اكن اعرف ماذا تقصد بقله الادب تحديدا فقله الادب بمفهومي في ذلك السن تختصر علي الفتيات اللواتي يقبلن الشباب المهم لفقت لي قصه كلها كذب وفضحتني فضيحه كاذبه حتي اخبرت صاحب البقاله بفعلتنا التي لفقتها لم تدع احد الا وقالت له ومن ثم كان الجميع يقولون اني لست عذراء ولم اكن افهم هذا الكلام في ذلك الحين وينظرون لي نظرات لا استطيع تفسيرها لقد كنت في افواه الجميع انا وابنه خالي لم يدعنا احد لقد كانوا دائما ما يعايروننا ويقولون لنا كلام قاسي وباننا زانيتان و و و لم اكن افهم حينها تلك الكلمات والان انا ابنه 16 سنه والجميع لازال يعايرني بهذه الكذبه لم اسامح اختي يوما ولكني كنت اتماشي معاها بحكم اننا نعيش في نفس المنزل حتي امي صدقت والجميع صدق والان انا اعيش في ظل هذه الكذبه سنين ولم يصدقني احد ولا حتي يأتي ببراءتي حتي ان خالاتي دائما عندما نتشاجر يقولن لي يازانيه اصمتي انسيتي مافعلتي حتي امي دائما هي وهن ما يتحدثن في هدا الامر امام بنات خالي اللواتي في سني ويضللن يعايرنني بهذه الحادثه الملفقه اتمني ولو استطيع الهرب او حتي انهاء هذه المعاناه اكن للجميع الحقد الدفين حقا

اللة الملك الحق المبين
اللة الملك الحق المبين
10 سنوات

لماذاغيرتى ملابسك فى غرفة عمك الا يوجد غرفة لابنتة لى اقارب مثل مواصفات عائلةعمك حسبي اللة عليهم اكتشفت مواخرا انهم ينطبق عليهم المثل حية من تحت تبن مستنين ع الدعسة و تحياتى لك

رؤيا 1
رؤيا 1
10 سنوات

11 السنة مازالت طفلة و بيت عمها لماذا كبروا الموضوع كأنها أخدت مبلغ كبير أو
مجوهرات ممكن هي كانت تعتبر نفسها منهم لذا أخدتها و أشترت شكولاته لها و لبنت عمها
كان ممكن تنتهي القصة بأن عمك يؤنبك على جنب لوحدك و ليس بطردها من بيتهم كأنها
خطر محدق بعائلته السعيدة يعني هو أولاده ملائكة ! على العموم عائلة عمك غريبة الأطوار
و ممكن هم كانوا يوريدوا أن يبعدوكي عن بيتهم و وجدوها مبرر لهم لي إبعادك أنا لو
منك أخد الملاليم التي أخدتها منهم و أرميها لهم و أرحل و ممكن تزيديها شوية خليهم
يشبعوا بها .

الكسندرا
الكسندرا
10 سنوات

يقولون بعض الاقارب عقارب انت مذنبة ولكن سامحك الله انشاء الله كنت صغيرة ولكن ما مكان على عمك فعل هذا الا يحمل اي مشاعر ماكان عليه تكبير الامر سامحك الله حبيبتي

صديقة الموقع
صديقة الموقع
10 سنوات

عذرا يا اختاه و لكن اعتقد انك مدركة لما تفعلينه في سن 11 و معظم التعليقات معك هذا نسميه الشخص امعة و قد نهى عنه الرسول

زر الذهاب إلى الأعلى