فيلم "سارقة الكتاب": الوجه الآخر للموت

بقلم : ميرفا عون – lebnon

عديدة هي الأفلام التي تناولت الحرب العالمية الثانية و لكن النقطة الوحيدة التي تجمعها هي شيطنة الطرف الألماني الذي دوما ما نراه يقدم كوحش كاسر يسعى بالخراب و الدمار في أرجاء العالم، مماهيا بذلك بين “هتلر” و ألمانيا.
لا أحد ينكر ما قامت به النازية من مجازر إبان الحرب و لكن للأسف أيضا لا أحد يذكر بأن ألمانيا لم تكن كلها مع الفيرهور و أنه و كما هو الحال هناك دائما نور وسط العتمة مهما كان ضئيلا و ضعيفا و فيلم “سارقة الكتب” خير مثال على ذلك.

هو فيلم انتج سنة 2013 من اخراج براين بيسفال مقتبس عن رواية للكاتب ماركوس سوزاك و من بطولة الطفلة صوفي نيليس و جيفري راش و ايملي واتسون و عدد من الممثلين الاخرين.

يروي الفيلم قصة الطفلة ليزيل
يروي الفيلم قصة الطفلة ليزيل

يروي الفيلم على لسان الموت (صوت روجر آلام) قصة الطفلة ليزيل و التي تفقد شقيقها الأصغر بسبب البرد و الأوضاع الإجتماعية و المادية القاسية فتضطر والدتها للتخلي عنها و عرضها للتبني، فيتبناها زوجان ألمانيان فقيران و هما هانز (راش) و روزا (واتسون) و تعيش في كنفهما حياة بسيطة و لكنها آمنة و هادئة.

يتم تبني ليزيل من قبل هانز و روزا
يتم تبني ليزيل من قبل هانز و روزا

في تلك الظروف العصيبة و الحرب تدق طبولها حثيثة و عنيفة تجد ليزيل سلواها في القراءة فتبدأ باستعارة الكتب من منزل أحد قيادي الحزب النازي إضافة إلى تسكعها مع صديقها الجديد رودي.

ليزيل تمضي وقتها مع صديقها رودي
ليزيل تمضي وقتها مع صديقها رودي

يبدأ هتلر مخططه لإبادة اليهود الألمان فيداهم بيوتهم و يسوقهم جنوده إلى مختلف المعتقلات. و في إحدى الليالي يدق الشاب ماكس أحد اليهود المطلوبين باب منزل هانز والد ليزيل و يطلب منه مساعدته في التخفي من هتلر و جنوده و يوافق الأب دون تردد لأن لوالد ماكس فضلا عليه في الحرب العالمية الأولى.
و هنا تبدأ صداقة ليزيل الصغيرة و ماكس الشاب المحب للكتب و تتعلم منه التمسك بالأمل في أحلك الظروف.
فتنقل ليزيل ما تعلمته من الكتب و من والدها و الشاب ماكس إلى العالم من حولها فتبدأ بقص الحكايات على الجيران و الأصحاب في ملاجئ الإختباء وقت الغارات مانحة إياهم بخيالها عالما جميلا يتوقون جميعا إليه و إن لم يصرحوا بعيدا عن الحرب و رائحة قنابلها و بارودها.

تبدأ صداقة بين ليزيل الصغيرة و ماكس الشاب المحب للكتب
تبدأ صداقة بين ليزيل الصغيرة و ماكس الشاب المحب للكتب

يرحل ماكس في احدى الليالي كما جاء مخلفا ثغرة في قلب ليزي ثم ما يلبث أحبائها في الرحيل هم الآخرون و تبقى الفتاة وحيدة.
تنتهي الحرب و يرحل هتلر و النازية و تبقى ألمانيا غارقة في الدمار و العار تتلمس طريقا جديدا لا تعترضها فيه رائحة الموت التي خيمت طويلا عليها.

يرحل جميع احبائها .. لكن ليزيل تنجو لتعيش حياة اخرى
يرحل جميع احبائها .. لكن ليزيل تنجو لتعيش حياة اخرى

تلك بإيجاز شديد قصة فيلم سارقة الكتب و لعلكم أو بعضكم قد أدركتم سبب اختياري له من بين كل الأفلام التي تتحدث عن تلك الفترة من التاريخ.
إنها إنسانيته و تناول مختلف لقضية الحرب العالمية، ففي هذا الفيلم لا نجد ذلك التعميم الذي نتلمسه في بقية الأعمال التي عادة ما تقدم لنا الألمان و هم حينها شعب مكون من 70 مليون نسمة و كأنهم نسخ مكررة من هتلر!
مع أن التاريخ قد أثبت بأن شريحة لا بأس بها من الشعب الألماني كانت ضد النازية و حروبها و منها من إنتقل إلى العمل السري في سبيل تصحيح مسار ألمانيا و النأي بها عن مصير مظلم تقودها إليه طموحات الفروهر.
بل إن الفيلم تجاوز ذلك إلى تصوير معاناة الألمان أنفسهم ممن كانوا أول من دفع ثمن سياسات الحزب النازي و حروبه الطويلة المكلفة، فعائلة هانز ـ و هو جندي سابق في الجيش الألماني خاض غمار الحرب العالمية الأولى و كاد أن يلقى فيها حتفه لولا أن أنقذه والد ماكس ـ تعاني و كشأن بقية أفراد الشعب من صعوبات المعيشة اليومية و استحالة توفير الحاجيات الأساسية فتعمل زوجته روزا في غسل الملابس لمساعدة زوجها في إعالة الأسرة فيما يتمتع أعضاء الحزب النازي و مسؤولوه بحياة رغدة تتوافر فيها جميع الكماليات و كأنهم يعيشون في زمن آخر.
معاناة لا تقف عند مصاعب المعيشة بل تمتد إلى تسخير الشبان للخدمة في الجيش و مغادرة البلاد إلى أراضي المعارك البعيدة في مشارق الأرض و مغاربها و لا يعودون إلا في توابيت خشبية أو بعد فقدان عضو من أعضائهم و لم يبقى في ألمانيا سوى العجائز و الصبية و ذبلت فيها الحياة و كأنها مجتمع أشباح!

blank
صورة لاحراق الاف الكتب على يد النازيين في احدى الساحات العامة عام 1933 .. من سمات الانظمة الشمولية احراق وحظر ومنع الكتب خصوصا تلك التي تقدم رؤية ومنظور اخرى مختلف عما تتبناه هي

قد أبدع الفيلم في تصوير هذه المآسي من خلال قصص عدد كبير من شخصياته فوالد رودي المعيل الوحيد لأسرة كبيرة و أب لأربعة أطفال يساق إلى الجبهة مخلفا ورائه عائلة تكافح للصمود في برد الشتاء القارس.
و هانز والد ليزيل العجوز هو الآخر يجبر على الإلتحاق بجبهات المعارك عقابا له على دفاعه عن جاره اليهودي الذي هاجم الجنود محله و قادوه إلى المعتقل.

آلاف اليهود الالمان يقادون الى معسكرات الاعتقال .. والكثير منهم سيذهب الى عنابر الاعدام بالغاز فور وصوله
آلاف اليهود يقادون الى معسكرات الاعتقال .. والكثير منهم سيذهب الى عنابر الاعدام بالغاز فور وصوله

لكن الرعب الحقيقي لم يكن نقص الطعام و لا الملبس و لا بقية الحاجيات المعيشية و لا حتي قنابل التحالف التي تسقط على رؤوس الألمان و إنما كان الخوف الذي نجح العمل في أن ينقله إلينا عبر الشاشة فنعاينه في نظرات الشخصيات المفزوعة و في إرتعاش الشفاه الصامتة و في إلتفات الجميع خلف ظهورهم إن نبسوا بحرف حتى داخل مخادعهم!
الجميع متوجس و مرتعب لا ينطق إلا لماما و حديثهم في مجمله همس و إشارات.
الكبار يلاحقون الأطفال بالتنبيهات و الوعيد و الأسرار خوفا من أن تزل ألسنتهم أمام عيون و أذان الحزب النازي المنتشرين في كل ركن من المدن الألمانية.
حملات تفتيش مفاجئة، مداهمات للمنازل ، الجميع مرَاقَب و الجميع يراقِب حتى الأطفال في المدارس يتجسس بعضهم على بعض و يشي بعضهم ببعض!
لا ريب فقد تحولت البلاد إلى سجن كبير مخيف، لا مجال فيه سوى للطاعة.
هذا الوضع بالذات لامسني خاصة و أنني أدرك تماما معنى أن يتحول الوطن إلى ثكنة عسكرية يطحن فيها الفرد فلا يعود له أهمية و لا لحقوقه وجود بتعلة الأمن العام و حماية الوطن!

صورة من برلين بعد نهاية الحرب مباشرة
صورة من برلين بعد نهاية الحرب مباشرة .. هكذا انتهت طموحات نظام ظن انه من عرق اعلى وارقى من بقية البشر وانه سيحكم العالم

سارقة الكاتب هو فيلم ينأى بنفسه عن التصنيفات أيا كانت و يجعل من محوره الإنسان و صراعه للحصول على إنسانيته في ظروف مجنونة كحال الحروب التي يختلط فيها الحابل بالنابل و الخطأ بالصواب و الوحشية بالوطنية.
الإنسانية جعلت الكتاب و حب الكلمات و الصداقة و الأمل تجمع شتات قلوب شخصيات الفيلم المختلفة.
تلك الإنسانية التي فتحت للأمومة طاقة في قلب روزا فرعت ليزيل ثم ماكس و كأنهما من صلبها، و بثت الشجاعة في قلب هانز فهب يدافع عن جاره حينما وقف الجميع حوله متفرجون، و جعلت ليزيل تواسي طوابير اليهود المرحلين إلى المعتقلات غير عابئة بالسلاح المصوب نحوها.

هذا المعنى تجلى بوضوح من خلال اختيار الموت ليروي لنا وقائع قصة الفيلم و كأنه يهمس في أذاننا بأنه وحده الخصم الحقيقي الذي يجب أن نعد له العدة “لأن لا أحد سيعيش إلى الأبد ” و نتوقف على عداء بعضنا و أن لا نكون عونا للموت على أنفسنا.

و للسخرية فإن الموت هنا لم يكن عنيفا مع من يقبض أرواحهم بالعكس كان لطيفا و مراعيا فإستخدم تعابير كالأحضان و القبل و السهر و غيرها ربما في محاولة لإبراز قسوة الإنسان ضد أخيه الإنسان و شراسة عدائه له التي قد تفوق في وحشيتها فاجعة الموت.
الموت يحتضن و الإنسان يفجر و يفرق، الموت يقبّل و الإنسان يطعن !

المقطع الترويجي للفيلم

فيلم سارقة الكتب هو نظرة مختلفة على تاريخنا الإنساني الذي نعتبره مسلما به فتتحجر أفكارنا عند طرح معين منه أو رواية محددة له فنتبناها دون التفكير فيها حقا.
لأننا لو تأملنا الحروب بعقولنا و قلوبنا لعرفنا بالتأكيد بأنها بعيدة كل البعد عما يتغنى به مهندسوها أيا كانوا و أيا كانت أيدولوجياتهم و أسبابهم أو تبريراتهم.. إنها كوارث لا ينتصر فيها أحد بل جميعنا خاسرون و أبسط ما نقامر به في الحروب إنسانيتنا !
أو ليست تلك خسارة فادحة ؟!

المصادر :

The Book Thief (2013) – imdb
The Book Thief (book) – Wikipedia
The Book Thief (film) – Wikipedia

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

38 تعليقات
mr none
mr none
7 سنوات

حقا التاريخ لا يكتبه الا المنتصرون

نغم
نغم
7 سنوات

وااو اسلوب الكاتب اروع من الفيلم نفسه ، اتمنى ان اقرأ لك المزيد .

حكيم الاقزام
حكيم الاقزام
7 سنوات

حتى ننصف التاريخ وناخذ الحقائق لابد ان ننظر من عدة امور وليس من منظور واحد
ومن يريد ان يقراء عن التاريخ والحقائق اولا لايضع هوليود كمصدر للحقائقو التاريخ
لكن افلام كلها مزورة ومضافا اليها احداثا من خيال كاتب لكي يضيف عليها دراما
واكشن للفلم

yacmin
yacmin
7 سنوات

فعلا أبدعت

الى أشرف
الى أشرف
7 سنوات

تعليقي هنا في الحقيقه موجه لجميع من يساند هتلر و يدعم حكمه النازي و ما فعله ليس في حق ملايين الأبرياء من كافه أنحاء العالم بل أيضا في حق شعبه و تلك الأمة التي كان يتشدق بها و بأنها ستكون أعظم أمة عرفها التاريخ
هتلر و كغيره من الحكام الدكتاتوريين يبحث فقط عن مجد شخصي و مكاسب خاصة مهووس بأن يبقى ذكره و يخلد بعده ليس مهما بالايجاب أم بالسلب ما دام التاريخ يضع السفاحين قبل العلماء دائما
و لكنه كان محتاجا لعذر أو لهدف يخدر به شعبه و يقنعه بالسقوط في هاوية الحرب و الموت دون مقاومة و لكي يضمن ولاءهم التام في حربه الخاصة التي صار واضحا بأنها لم تجلب لألمانيا و للعالم سوى الدمار و الموت
و أليس هذا ما فعله و ما يفعله و سيفعله كل حاكم ديكتاتوري ، المتاجرة بدماء شعبه في سوق الحرب السوداء!
فلماذا تسمون هتلر بطلا و تداعون عنه فيما تلعنون بقيه الحكام و بقيه الدول

أ لأنه قام بقتل و إبادة اليهود؟
حسنا ما ذنبهم دينهم عقيدتهم !
حسنا لنصمت و نترك الغرب اليوم يبيد المسلمين لنفس السبب إذا
هل هذا معقول أن نحقد على أتباع دين كامل بسبب ما فعله افراد!!

أم تدافعون على هتلر لأنه كان بارعا في الخطابة و الشعارات و قديرا جدا في الباس الحق بثوب الباطل؟
حسنا ما فعله هذ الخطيب البارع سوى أن ساق شعبه إلى محرقة عظمى مازال يدفع ثمنها اليوم و كلف العالم 60 مليون روحا ربعها من الاطفال الذين كانت الحياه تفتح لهم احضانها
قد يأتي من يقول بأن الضحايا من الطرفين نعم
و لكن هتلر من بدأ و سعى إلى استعباد العالم و ابادته و فرض معاييره الخاصه و المريضه على غيره
كان من الجنون بحيث ظن بانه قادر على تشكيل الانسان على ذوقه لقد صور له جنون عظمته بأنه إله!
هو البادئ بالظلم و لكنه جعل العالم كله يدفع معه ثمن جنونه

العاقل لا يرى هتلر الا ديكتاتورا وحشيا مجنونا يتمتع بموهبه خطابه و اقناع رائعين ليته استخدمها في الفلسفه لجنبنا فصلا حالكا من تاريخنا

و لحقق مجده الخاص الذي يطمح إليه

أشرف
أشرف
7 سنوات

للأسف أنه ليس سوي أحد الأفلام التي تزيف التاريخ
بلمناسبة الكتب التي أحرقت هي كتب إباحية و تتكلم عن روايات جنسية شاذة بالإضافة إلي الكتب الشيوعية لكن تم تم تصوير الحادت علي أنه حرق لكتب مهمة لكنها لم تكن سوي كتب سوداء

هدوء الغدير - مشرفة -
هدوء الغدير - مشرفة -
7 سنوات

<div>مقال رائع كفى ووفى بحق الفلم رغم اني متابعة جيدة للسينما الهوليوودية لكن لم ارى هذا الفلم من قبل مع اني شاهدت سابقا افلام عن النازية مثيرة للغثيان من شدة الموت الذي يكتنفها وعلى يد من ! على يد ثلة من البشر الذين هم اساسا عبيدا عند الموت .. <br /> تحياتي لك صاحب المقال سرد رائع بمعنى الكلمة..</div>

هتلر
هتلر
7 سنوات

هكذا انتم ايها الشعوب، دوما تنظرون الى التاريخ من
منظوركم الخاص .لا من وجه نظر القائد الذي تكون
نظرته اوسع واشمل.دعو عنكم التفكير واستريحوا كما
انتم دوما ، واتركو لي قيادة العالم.لانه لي نيه
لنقلكم الى مصاف الدول و لنكون في طليعة الامم..
لاكنكم لم تستمعوا لي و عاندتني ظروف قاهرة لم احقق بسببها ما وعدتكم به .ربما في مرات قادمه..

الى الاستاذ اياد العطار
الى الاستاذ اياد العطار
7 سنوات

الف تحيه، سلمت اناملك لما تقدمه لنا من كل جديد
وامدك الله برداء الصحه و العافيه .. امين..

اخوك محمد

خالد الحربي
خالد الحربي
7 سنوات

الفوهرر أدولف هتلر *

الفوهرر أدولف هتلر

إلى Aorhan Ümut
إلى Aorhan Ümut
7 سنوات

نظرية المؤامرة لا يجب أن تكون أول حجة خاصة مع وجود الأدلة الدامغة أمام عين المتكلم
أنت تكرر ما تدعيه ألمانيا النازية في نفي ما تسميه إدعاء ات الحلفاء حول جرائمها و محارقها
التاريخ يكتبه المنتصرون ذلك صحيح و لكن يصححه و يراجعه الجميع من يملكون بالطبع أدلةعلى زيفه أو تزييف
و لكن إسمح لي كيف يمكننا أن ننكر الهولوكست أو جرائم النازية في مستعمراتها و في ألمانيا نفسها من نفي و إبعاد للمعوقين و المرضى و ديكتاتوريه و حكم شمولي مقيت و ملاحقة للمعارضة
و لدينا صور و تقارير و ملفات من أرشيفات الحزب النازي نفسه!
تدعمه إعترافات مسجلة صوتا و صورة لقادته و جنرالاته و جنوده و ضحاياه!
إنه النكران ذاته الذي يمنعنا من الإعتراف بالحقيقة
هتلر و حزبه و ألمانيا النازية مجرمو حرب و مرتكبوا فظائع ما في ذلك شك
و لكن في المقابل الحلفاء أيضا لم يكونوا ملائكة و ارتكبوا أيضا جرائم حرب و على مجرميها دفع الثمن

Aorhan Ümut
Aorhan Ümut
7 سنوات

الضابط النازي “هيرمان غورينغ/Hermann Göring” أحد أبرز أعضاء حزب العمال الألماني الإشتراكي (النازي) ومؤسس جهاز البوليس السري الألماني “غيستابو/Gestapo” أكثر أجهزة الأمن الألمانية سرية

بعد سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية تمت إدانت الضابط بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
تمت محاكمة قيادات الحزب النازي في سلسلة محاكمات مشهورة اسمها “نورمبرغ – Nuremberg Trials” في ألمانيا سنة 1945-1946

تم الحكم عليه بالإعدام شنقاً، “غورينغ” إلتمس من المحكمة طلب الإعدام رمياً بالرصاص حتى يموت بشرفه العسكري، لكن المحكمة رفضت الطلب، وقبل تنفيذ حكم الإعدام بيوم واحد وجدوه منتحراً بإبتلاع حبة “سيانيد بوتاسيوم” سامة.
____________________________
______________________________
أثناء محاكمته قال له ممثل الإدعاء أثناء المحاكمة :
“سيلعنكم التاريخ إلى الأبد”
فرد عليه “غورينغ” بهدوء شديد :
” طبعاً لأنكم أنتم من سيكتبه، ولو كنا نحن المنتصرين لجعلنا التاريخ يلعنكم أنتم إلى الأبد !!”
وعلى هذا اشتهرت مقولة “التاريخ يكتبه المنتصرون”
و بالتالي لا أؤمن بأي شيء ذكره المنتصرون عن ألمانيا في الفترة ما بين 1933-1945 و على وجه الخصوص “هولوكوست”

نسيم العراق
نسيم العراق
7 سنوات

مقال ممتع ومختلف ولكل حدث اكثر من قصة واكثر من جانب
شكرا لك

حيدر العبيدي
حيدر العبيدي
7 سنوات

أسلوبك رائع ومميز كالعادة احييك على حكمتك وحسك الإنساني العالي وأتمنى ان ينصلح حال بلدنا العراق ونعود اليه معززين مكرمين ونعيش مثل باقي البشر

من Black flower الي Dr. dry
من Black flower الي Dr. dry
7 سنوات

انت من السودان ؟

Dr.dry
Dr.dry
7 سنوات

<div>الي من وجه لي التعليق <br /> من افتقد الشئ تشابي من اجل ان يحصل عليه ومن لم يجد ما تمناه كان سيسمو اليه بالقوة<br /> <br /> نحن شعبا دعونا دعوة مضرا لانفسنا وانفسنا تدانت للانحطاط<br /> <br /> تفرقنا وامسينا نمجد الطغاة شعب لم يعرف معني التضرع سوي لجلاديه فكانت دعواهم شعتاء تنذر بالموت وتجعت بعد الفراق<br /> اجبنا دعوة انفسنا ونحن نشق طريق الجهل والظلام وربما سطع نورنا وحطمنا عزة اللاهوت وعبادة الاصنام تحركنا وامتلئت انفسنا بغيظ النيران التي كانت تدفع بنا لنسمو ملوكا فوق بقاع الارضي لكننا تخاذلنا وتهاوينا امام عقاب الموت وشمتت بنا الاطماع وسقنا كرها للموت لمن يساقي واندثرت قيمنا وامست رمادا ف غابر الازمان<br /> تهوات كلمات الفرسان الشجعاني واتحنت رؤسنا لابناء اللجة الزرقاء بعد ان طوقو روسنا بالحبال<br /> وامام عقاب الموت يكاد يهوي ينا سلمنا القدس بكل صمت ودون عناء والكل ينظر بخوفا ولوهة جرذان<br /> لكننا سنردي .. بكل عضب وطار طير شؤم هزيمتهم حذر اللحاق<br /> كنا كالنعام عذاة نخشي قارعه التلاقي وكم من .. قبلهم اذقناهم المنايا واخرين اوثقناهم بالوثاق<br /> <br /> ستنهض الضحية وتقطع راس جلادها وتمسح الام دمعة ابنها وستفتح تلك الفتاة عينها لتري ان ابيها كان مجرد رجل عادي<br /> وسيعدو فرس الحرية رمال الامل يمتطيها حلم شعبا ترامت به الايام<br /> <br /> هذا ردا لك لقولك اننا صمتنا امام. جلادينا نرجو منهم الرحمة<br /> <br /> اما سبب حبي لهتلر ليس لذاته بل من اجل طريقة تفكيره الذي لم يتواري ثانية واحدة من اجل تحقيق حلمه واما لكل عبدا طريقه يرضي به الهه من اجل ان يسلم من شره</div>

الحزين العراقي
الحزين العراقي
7 سنوات

اليوم .راح اشوفه.انا كنت ضد الانظام الفاشي بمثل عمر بطلة القصة .شكرا لكي

naz
naz
7 سنوات

شاهدت الفيلم

الى Dr.dry
الى Dr.dry
7 سنوات

<div>نحن نصنع الأصنام و نسجد لها و نسبح بحمدها لأننا شعوب مصابة بمتلازمة ستوكهولم ، نحب الطغاة و الجلادين و نمجد القوة و السلطة&hellip;<br /> أنظر الى الطريقة التي ينظر بها الشعب للحكام الديكتاتوريين ، فالشعب مازال غير ناضج و ينظر للرئيس أوالحاكم كما تنظر البنت لأبيها ، الأب الأفضل من كل الآباء، البطل و النموذج و القدوة ..<br /> مجتمع طفولي لابد أن يكون عاجزا عن رؤية الصورة الحقيقية لهذا الأب المزيف، فجلالة الحاكم المعظم فوق كل الشبهات&hellip;<br /> رغم تشدق جزء كبير من شعوب البلاد الاسلامية بالديمقراطية و المؤسسات الا انهم في الحقيقة هم سليلو ثقافة عبادة الشخص و تقديس الصنم، هم عالقون في خرافة الرجل الصالح و البطل المنقذ و … و لازالوا يحاكمون الساسة بمعيار اللاهوت .<br /> العيب ليس في الزعيم و الحاكم و انما هي في الاتباع، فالتايع شخص يصنع مثاليات يعيش عليها فيحتاج الى صنم يسقطها عليه ، و يتمثل هذا الصنم البشري في الشيخ أو الزعيم … ، الذي هو ليس سوى حاجة نفسية بالنسبة للأتباع .</div>

نوار - رئيسة تحرير -
نوار - رئيسة تحرير -
7 سنوات

لفتني أسلوبكِ الجميل بطرح الموضوع ، لم تكتفي بسرد “ببغائي” لأحداث الفيلم بل أضفتِ له رؤيتك وإحساسك ، وقدمتِ تحليلاً رائعاً وهذا لمسته أيضاً في مقالك السابق .. حقاً أرغب بقراءة المزيد من المقالات بقلمك .. تحياتي لكِ

نورا
نورا
7 سنوات

شكرا لطرح الموضوع بهذا الاسلوب الشيق، شاهدت الفلم قبل عدة سنوات.. فلم اقل مايقال عنه انه في منتهى الروعة،، حزين للغاية ومؤلم،، لن يستطيع المرء سوى الاحساس بالظلم والحزن لما حصل ولازال يحدث بسبب الانظمة السياسية في العالم.. هو انتقاد للحرب بكل النواحي بطريقة ذكية وسلسة، ترى الاحداث تتلوا بعضها ببراعة اخراج واداء الممثلين الاستثنائي..
شكرا مجددا لجمال الانتقاء والطرح

فادي
فادي
7 سنوات

مقتل أكثر من رائع

●Asmά Jor ●
●Asmά Jor ●
7 سنوات

الفيلم جدا محمس للمشاهدة ،وأسلوب الكتابة مشوق ﻷبعد الحدود ، تستهويني الأفلام التي تتحدث عن الحروب والدمار الذي تخلفه في المجتمعات؛
سلمت اناملك على هكذا مقال.

Dr.dry
Dr.dry
7 سنوات

مقال اكثر من رائع سلمت يداك

انا من معجبين هتلر وموسليني اتمني لو كنت تحدثت عنهم ف جزء من المقال
الجميع اخذ الصورة الخطا عن هتلر انا اقول انه افضل قائد الماني وعالمي مر علي حياتي كان سيحقق حلمه وسيمدد نفوذه لولا شتاء روسيا القارص الذي اودي بحياة الملايين وكما انه لم يحرق اليهود ف تلك المحرقه التي ابتدعوها فعلو ذلك من ان يكسبو تعاطف العالم معهم ولهتلر جوانب انسانيه كثيرة لم يكشف عنها العالم الا بالطريقه الخاطئه ذلك لان دول الحلفاء والاتحاد السوفيتي كانت تروج عليه بالاكاذيب
حتي انه كان بداء خطبته الاخيرة بالاية التي هزت العالم هزا
اقتربت الساعه وانشق القمر
ما اعظمك ياهتلر بعد احبائي الصالحين

ميسم
ميسم
7 سنوات

حقا إنني أتأسف على هذا الإنسان الفاشل يدمرنفسه بنفسه ويريد النجاح من أن له ذلك،
شكرا لك أختي على هذه المقالة حقا إنها رائعة.

هبة
هبة
7 سنوات

مقال اكثر من رائع

Solomon
Solomon
7 سنوات

ما يشدني دائما هو الكراهية و معاداة وكره هتلر و ستالين رغم انهم نهضو ببلدانهم لكنني اظن ان امريكا وحلفائها اكتر دمارا وقسوة من هؤلاء فيفي زمن هتلر من كان يتحدت عن جرائم انجلترا و فرنسا في افريقيا تحدتو فقط عن هتلر

علي عبدالغفار
علي عبدالغفار
7 سنوات

مقال جميل و خصوصا ما يتعلق بهتلر

عاشقة الموت
عاشقة الموت
7 سنوات

رواية ( سارقة الكتب ) رائعة و لكن الفيلم أروع منها بالتأكيد ، الطريف أن أول مرة أقرأ رواية يكون فيها الراوي هو الموت ، و الحق أنني أحببت شخصية الموت .

عزالدين عزو
عزالدين عزو
7 سنوات

كم يسعدني ان اكون اول من يعلق
مقال رائع سلمت اناملك يا صاحب المقال

زر الذهاب إلى الأعلى