في سن الـ 18 عام

بقلم : ديم – العراق

 

منذ أن كنت صغيرة وأنا انتظر بفارغ الصبر أن أبلغ الـ 18 عام لأنني كنت أعتقد أني سوف أتغير جذرياً و أصبح فتاة ناضجة استطيع اتخاذ قرارات مهمة في حياتي واستطيع الاعتماد على نفسي ، وكنت في غاية الشوق لأصل إلى سن الـ 18 عام ،

ومر الوقت حتى أصبح عمري الأن 18 عام وكنت في غاية السعادة ، ومنذ أول يوم كنت أفعل الكثير من الأمور التي لا يعلم بها والداي على عكس ما كنت افعله في ما مضى ، لقد تغيرت أفكاري وحتى شخصيتي كنت أحسب نفسي كبرت ، حتى صديقاتي غيرتهن و تعرفت على صديقات سوء و بدأت بلبس الملابس التي لا يقبلها  والداي بحجة الحرية ، كنت اخفي الكثير من الأسرار عن أمي ، فتحت مواقع تواصل من دون علم أبي أو أمي ، تعرفت على شاب وكان يغرد لي بالكلام ويعزف لي كلام الغراميات ، أحببت الأمر كثيراً و بدأت بالانجذاب نحوه ، إلى أن مرت فترة من الزمن حتى تغيرت طريقة كلامه وبدأ بالكلام البذيء و شعرت بقرافة الأمر ،

لم أشعر بالراحة وتلك الفتاة التي بداخلي التي كانت تخبرني أنني كبرت نفسها شعرت بأنها ما زالت طفلة على هذا ، لم أعد أستطيع التعرف على تلك الواقفة أمام المرآة ، حدثت الكثير من المواقف السيئة والتي ندمت عليها ، شعرت أنني أصبحت وقحة في التعامل مع والداي وأقربائي ، كرهت نفسي إلى حد الجنون ، وبدأت أتسأل كيف من الممكن أن أفعل ذلك وأنا أبنة لعائلة محافظة ؟ ربما هي هرمونات المراهقة أثرت علي ؟ أو أفكاري عن سن الـ 18 عام  كانت خاطئة ، أو ربما شخصية صديقاتي السيئة أثرت على طريقة تصرفاتي؟

كنت أكره تسلط والداي علي وتحكمهم في قراراتي ، لكن بعد ما فعلت بدأت أفهم وجهة نظرهم و أنهم يريدون أن يحمونا من هذا العالم السيء ، كم هو أمر قبيح ومخيف أن تكون خارج أحضان والديك ! ما أود قوله أنه سيأتي يوم وتعلمون لماذا أهلكم هكذا يتصرفون معكم ، صدقوني إنه بدافع الحب والاهتمام و لأنهم قلقون عليكم ، ما زال الوقت مبكراً كي تتصرفوا كما يحلو لكم ، ما زال أمامكم الكثير لكي تتعلموه.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

18 تعليقات
ساحرة الى تقت شيرة
ساحرة الى تقت شيرة
6 سنوات

حقا اوافقك و لكن حتى لو شرحو فلن يجدو ما سيقولون لان حججهم ستكون غير منطقية بحيث يمنحون كامل الحق للذكر و اما الانثى فهي عبارة عن قنبلة قد تنفجر في اي وقت بلعار و لذا يخافون منها طبعا في وجهة نضر مجتمعاتنا الشرقية ،، لكي تنضجي حقا يا صاحبة القصة عليكي و بكل بساطة ان تحافظي على دراسة و بها حاولي الهجرة الى الغرب حيث الجميع سيحترمك سواء ذكر او انثى

تقت شيرة
تقت شيرة
6 سنوات

مشكلة غالبية الوالدين لا يشرحون وانما فقط يامرون
وفي الحقيقة حتى ولو شرحوا لا يعرفون لانهم يعلمون بانه لا يوجد بديل حقيقي فالواقع مريض
مجتمعات عالمية ساذجة – رجال و نساء ساذجين تشم فيه رائحة بيبي رضيع من كثرة السذاجة

ديم صاحبة المقال
ديم صاحبة المقال
6 سنوات

شكرا لكم اخوتي الاعزاء كلماتكم ونصاحكم جميلة وان شاء الله اطبقها
الحمد لله انه هداني الى طريق الصواب
انا الان عدت الى طبيعتي وحذفت كل المواقع السيئة وتركت صديقات السوء
واتمنى ان يغفر الله لي ما فعلت

نبيل
نبيل
6 سنوات

ارجوك .. لا تقسي على والديك حتى و ان كانت ارائهم و مواقفهم مضادة لك … منذ يومين فقدت ابي لقد تمنيت انني لم سمعت نصائحه و قضيت معه المزيد من الوقت …لن تدركي قيمة الشخص الا اذا فقدته .. لقد فقدت ابي و انا اصلا لم اصل الثامنة عشر مازالت لي سنة لبلوغها مع هذا انا اكبر اخوتي لذا سوف اتحمل مسؤولية لا تتعلق بالعمر .. لا تغتري بالحياة و كوني صاحبة موقف و لا تعتمدي على احد .. انتم الفتيات من السهل خداعكن فيكفي بعض الكلام المعسول حتى يفرغ فيك الفتى كل رغباته … لا تكوني مثل ذلك القطيع ..المراهقة و سن الثامنة عشر ليست سوى اعذار لاخطاء قمنا بها

عدنان اليمن
عدنان اليمن
6 سنوات

المحاربة ساكورا:
سيادة المحاربة أود توضيح شي بسلام لكم وهو ان الكاتبه تحكي تجربتها في سن المراهقه وماذا كان يدور بخاطرها وبحياتها ثم ماذا اكتشفت بعد ان انتهت هذه الفتره وعرفت انها كانت فتره مرت عليها وهي بهذا تنصح جميع الفتيات بان ينتبهوا على انفسهن بهذا السن فهدف الكاتبه هو إصال كل النصايح التي انتي قولتيها لها إلى جميع الفتيات فلها كل الشكر والتقدير منا جميعا

ياسيادة المحاربه بدل مانشكرها نقوم ننتقدها.

المحاربة ساكورا
المحاربة ساكورا
6 سنوات

نعم فأفكارك عن سن ال18 خاطئة كليا.فالنضوج يحدث في العقل فيكبر و يصير اكثر حكمة و رزانة.و ليس تمردا على الوالدين .فوالديك مهما فعلوا و قالوا انما من اجل مصلحتك و واجبك ان تتبعي اوامرهم لا ان تخالفيها.
انصحكي بمراجعة حساباتك و تصحيح ما فعلتيه و الابتعاد عن رفاق السوء كما انصحك بالالتزام باللبس المحتشم لانك كبيرة و الله يحاسبك عليه

عدنان اليمن
عدنان اليمن
6 سنوات

<div><br /> بارك الله فيك أختي وجزاكي الله خير لنشريك للموضوع الملامس للواقع <br /> <br /> رساله إلى <br /> بنتي الصغيرة<br /> أختي الصغيرة ِ<br /> أختي المسلمة <br /> أقراء القصه وخذ الحكمه وطبقها ولاتجعلي الشيطان يلعب بكي بهذا السن</div>

"مروه"
"مروه"
6 سنوات

الله لا يحرمنا من حضن والدينا ورعايتهم لنا
اجمل شئ في الدنيا عندما تريحي راسك علي صدورهم ويضموكي اليهم بكنوز الدنيا والله
وانتي رائعه لأنك لم تتمادي..من عاش تحت ظل والديه فهو ملك الملوك:)
كوني تحت طوعهم ورضاهم فهم عزوتك وسندك وعائله اطفالك في المستقبل..
عندما يرا أطفالك علاقتك جيده باهلك يحترموكي وخصوصا عندما تتكلم الجدود امام الأحفاد عن ان ابائهم كانوا متفوقين ومطيعين فهذا يجعل ابنك فخور بكي وانتي فخوره بنفسك،ويحاول أن يقلدك فأنتي
ستكونين حينها قدوه.
ولا تقلدي الضائعين الكارهين لاهلهم المشتتين الفشله
الله يثبتك ويسعدك ♥

حمادي الترهوني
حمادي الترهوني
6 سنوات

النضج ليس هكذا ، النضج يكون نضج فكريا و التفكير في القرارات قبل اتخاذها و الاعتدال في الحياة ، اما ما ذكرتيه اعلاه هو مجرد افعال لا نضج ولا نفع فيها ، و ايضا اعملي بنصائح زهرة الامل فرأيها سديد ايضا

زهرة‏ ‏الأمل‏ ‏
زهرة‏ ‏الأمل‏ ‏
6 سنوات

صدقتي‏ ‏كلامك‏ ‏صحيح‏ ‏١٠٠ب‏ ‏١٠٠‏ ‏
ما‏ ‏عليكي‏ ‏فعله‏ ‏الان‏ ‏هو‏ ‏:‏ ‏
١‏ ‏هوترك‏ ‏صديقات‏ ‏السوء‏ ‏
٢‏ ‏اغلاق‏ ‏مواقع‏ ‏التواصل‏ ‏و‏ ‏حساباتك‏ ‏و‏ ‏ترك‏ ‏العلاقات‏ ‏و‏ ‏الحديث‏ ‏من‏ ‏الشباب‏ ‏
٣‏ ‏و‏ ‏العودة‏ ‏الي‏ ‏ارتداء‏ ‏الثياب‏ ‏الساترة‏ ‏و‏ ‏المحترمة‏ ‏
٤‏ ‏و‏ ‏التقرب‏ ‏الي‏ ‏الله‏ ‏
و‏ ‏ايضا‏ ‏انا‏ ‏اصغر‏ ‏منكي‏ ‏بسنتين‏ ‏
و‏ ‏ايضا‏ ‏انتي‏ ‏كبرت‏ ‏جسديا‏ ‏فقط‏ ‏اما‏ ‏انتي‏ ‏في‏ ‏المواقع‏ ‏مازلت‏ ‏غير‏ ‏ناضجة‏ ‏وواعية‏ ‏
لدي‏ ‏صديقة‏ ‏في‏ مثل‏ ‏عمرك‏ ‏و‏ ‏من‏ ‏نفس‏ ‏بلدك‏ ‏و‏ ‏هي‏ ‏محترمةو‏ ‏رائعة‏ ‏جدا‏ ‏حتي‏ ‏ان‏ ‏الكلمات‏ ‏لا‏ ‏تكفي‏ ‏لوصفها‏ ‏
مازل‏ ‏لديكي‏ ‏وقت‏ ‏لاصلاخ‏ ‏اخطائك‏ ‏
تحياتي‏ ‏لكي‏ ‏عزيزتي‏ ‏يمكنكي‏ ‏دخول‏ ‏المقهى‏ ‏هنا‏ ‏و‏ ‏ستتعرفين‏ ‏علي‏ ‏صديقات‏ ‏رائعات‏ ‏و‏ ‏اخوة‏ ‏رائعين‏ ‏

المترفه
المترفه
6 سنوات

لقد جذبتني جمله ” كم هو امر قبيح ومخيف ان تكون خارج احضان والديك” انا عندما افكر انني سأتزوج يوماً ما وصاصبح مسؤله عن بيت وعائله صدقاً تدمع عيني وقلبي يؤلمني لا اريد ان اكبر اريد ان اضل بأحضان والدي اريد ان يتوقف الزمن اريد ان يكون اكبر همومي دراستي وارضاء والدي اريد ان نبقى عائله واحد لا نتشتت.

اللهم ان لا تحرمنا من حنان والدينا

Ali normal person
Ali normal person
6 سنوات

طبعا هذا يحدث كثيرا في الاسر التي بها والدان “يبالغان” في حماية أبنائهم
فتتولد عند الابناء رغبة شديدة في التحرر لكن بطريقة متهورة و غير صحية (طبعا لست ضد الحماية لكنني ضد المبالغة و التسلط)
و أحيي صاحبة المقال على “وعيها و فطنتها” في تعاملها مع الأحداث مرت بها

غرام العتيبي
غرام العتيبي
6 سنوات

مثل ماذكرت رفيف ليس العيب في أن نخطئ وإنما العيب في عدم الإعتراف وفي الإستمرار ف الخطأ

وثقي أن لكل منا جانب البعض يظهره والبعض يخفيه والمهم أن نتعلم ونستفيد من أخطائنا وأن لاتقف عقبة أمامنا .. ونسعى ف تغيير أنفسنا فإن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. الله يسعدك

بيري الجميلة ❤
بيري الجميلة ❤
6 سنوات

طبعا نظرتك حول سن ال١٨ كانت خاطئة ، لكن يعتبر مافعلتيه تجربة تعليمية ، اتعلمين ايضا أنك رائعة وأصيلة ، لأنك عدت لطبيعتك رغم صغر سنك لم تتمادي ، وعرفت قيمة والديك وقدرتيهما في سن يطيش ويغفل فيه الآخرون ، اعجبتيني بشدة

أنا مثلك كثيرا ما استشعر نعمة اهتمام الوالدين حتى الآن رغم كبر سني وكبر سن ابنائي ، لا زالا يعلمانني ويوبخانني إذا أخطأت ، احيانا ادمع سعادة باهتمامهما ولاحتياجي لهما ، كم هي حنونة قسوة الوالدين

شخصية مميزة الى صاحبة المقال
شخصية مميزة الى صاحبة المقال
6 سنوات

طالما عرفتي مدى اهتمام والديكي بكي الحسن ان تراجعي حساباتكي جيدا ولا تكوني عاقة وكوني عند حسن ظنهم وارجو ان تكون تلك الفترة درسا لكي تعلمتي منه كيف تحترمين والديكي وحفظكي الله مرة اخرى من هكذا افكار

Rfef
Rfef
6 سنوات

ليس العيب بأن تخطأ لكن العيب بأن لا تعترف بخطأك..

ألمطالعة الشغوفة
ألمطالعة الشغوفة
6 سنوات

الحمد لله أنك تعرفين و تعترفين بخطئك أرجو أن تستعيدي نفسك

نغم
نغم
6 سنوات

ههههه القصة طريفة نوعا ما ، نظرتك لعمر 18 عجيبة ..

زر الذهاب إلى الأعلى