قصتي مع الكون الآخر ( الأرض الثانية ) الجزء الثاني و الأخير
بعد ان اطعمت القطط , دخلت الى المنزل وانا اضحك على نفسي بسبب تكلّمي مع القطة , ظنّاً مني بأنها ستكلّمني .. ولكن عندما اذكر ما حصل ليلة البارح , ترتسم على وجهي ملامح الجدّية ممزوجة ببعض الخوف .. و اردّد في نفسي
( لابد ان اكتشف سرّها ، لابد ان افعل !! ) .
وانقضى ذلك اليوم بخيره وشرّه , ولله الحمد .
في اليوم التالي , كان يوم الجمعة ..خرجت لصلاة الفجر فوجدتها في الخارج نائمة على سيارتي . استغربت كيف خرجت , رغم ان سور المنزل مرتفع , ولا يوجد شيء في الفناء تقفز عليه
القطة للخروج خارج المنزل ! فقلت في نفسي : ربما تسلّقت الجدار , فالقطط ماهرة في هذه الأمور ..
انتهت الصلاة وخرجت من المسجد ولم اجدها , فدخلت المنزل وايضاً لم اجدها .. وبعد صلاة الجمعة وتحديداً بعد الغداء خرجت لاطعم القطط بقايا العظام , وفعلت مع هذه القطة ما فعلته يوم امس . ولما انتهيت , نظرت الى القطة وقلت :
-لن اطعمك حتى تتكلمي
ثم دخلت المنزل .
اتى يوم السبت سريعاً , ثم توكلت على الله وسافرت لمدينة ينبع
وصلت الى سكن الجامعه قرابة الساعه 10 ليلا , رتّبت اموري ثم ذهبت للنوم .
و حلمت تلك الليلة (بأني ارى القطة فوق جدار المنزل , وانا جالس على الأرض تحتها , واشاهدها وهي واقفة لا تتحرّك) .. و هكذا حلمت !
العجيب في الأمر انني عندما استيقظت من الحلم , وجدت نفسي لا استطيع الحركة ..
-يالله ! ماهذا ؟!
لقد كان ” الجاثوم ” .. فتعوذت بالله من الشيطان وقرأت اية الكرسي والمعوذات , الى ان ذهب ولله الحمد ..
نظرت الى الساعه فوجدتها قرابة الثالثه ليلاً .. فما ان لبثت دقائق , حتى غلبني النوم من جديد.
انقضت ايام الأسبوع حتى اتى يوم الثلاثاء .. اتصل عليّ ابن عمي ( مازن ) و بعد ان تكلمنا قليلاً قال لي :
مازن : مشعل ابعد عني قطتكم , و الا ضربتها !!
انا : قطتنا ؟! اي واحدة تقصد ؟
مازن : نعم ، ذات اللون الرمادي .. يا اخي اقسم بالله لم ارى قطة مثلها في اذيتها لنا .
انا : لماذا ؟ ماذا فعلت لكم ؟
( وعلى وجهي ابتسامة تعجب بسبب هذه القطة )
مازن : لقد مزقت ثياب محمد عندما وضعها في الشمس ليجففها ، وقطعت الزهور التي في الفناء .. ودخلت المجلس وتسلّقت الكنب لتنظف اظافرها , فمزقته
انا : لا !! لا داعي لذلك ..فقط اطردها خارج منزلكم , لكن لا تضربها ابداً !!
و انتهت المحادثة .. و اتى يوم الأربعاء , و كعادتي ارجع الى السكن الساعه 6 مساءً .. وانام الى 12 ليلاً , ثم اسافر الى المدينة المنورة .. عندما وصلت لم الاحظ ايّ شيء غريب , ولم ارى تلك القطة .
دخلت المنزل وايضا لم اراها . انتظرت الى صلاة الفجر ذهبت للمسجد , و وجدتها تنتظرني على سيارتي !
عندما رأيتها , قلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. فنزلت القطة مسرعة اتجاهي , فلم اتمالك نفسي و ذهبت مسرعاً الى المسجد هارباً منها (لا ادري لما فزعت منها , شيء مضحك فعلاً) .
و عندما خرجت من المسجد لم اجدها .. و ذهبت الى البيت وانا اتعوذ من الشيطان , ولله الحمد لم اجدها .
بعد الغداء خرجت اطعم القطط , و ايضاً لم اطعم هذه القطة معهم .. و هنا !! قفزت عليّ بمخالبها , فما كان مني الا ان ركلتها برجلي دون قصد ( كردّة فعل ) لكن يبدو انني آلمتها .. فابتعدت الى آخر الفناء , وجلست تناظرني ..
قلت لها : ايتها الشيطانة !! لن اطعمك حتى تتكلمي .
لكنها لم تفعل شيء , فعدت لمنزلي … و نظرت الى يدي فوجدتها قد خدشتني بأظفارها , فنظفت الجرح وطهرته ..
ولكن !!! اتى يوم السبت والجرح لم يلتئم ؟! رغم انه خدش صغير . ذهبت الى مدينة ينبع , و لما دخلت غرفتي في السكن الجامعي وجدتها مكرّكبة , و وجدت الأوراق متناثرة , و التلفزيون
مرمي على الأرض ! فظننت انها حالة سرقة رغم ان باب الغرفة لا يفتح الا ببطاقة , لهذا من غير الممكن ان يدخلها الا المشرف .. كما ان جوالي و حاسوبي (اللابتوب) لم يسرقا ! بالواقع لم يسرق ايّ شيء ! ..
فذهبت مسرعاً دون ان المس شيئاً الى مبنى الإدارة لأخبرهم بما حصل .. فذهب معي المسؤول ورأى الغرفة , وكتب تقريراً بذلك.. و سألني ان كان هناك مفقودات ؟! فأجبته بالنفي , فطلب مني ان اراجعهم في الغد ..
ثم رتّبت الغرفة تلك الليلة .. ووضعت التلفزيون على قناة قرآن بعد ان غطيت شاشته بالسجادة , كي لا يزعجني الضوء , ثم نمت ..
استيقظت في الصباح و صليت الفجر ..ثم ذهبت الى الجامعة , لكني مازلت اشعر بألم و حرقة في يدي , فنظرت الى مكان الألم , فوجدته نفس الجرح الذي سبّبته لي تلك القطة ! .. و كان منتفخاً و يؤلمني بشدة عند لمسه .. فذهبت الى المستشفى فور خروجي من الجامعة .
فسألني الطبيب عن سبب الجرح , فأخبرته بأنها خدش قطة .. فقال لي : بأن هذا الجرح متسمّم .. قلت له : لكني طهّرته جيداً .. فقال لي : بأنه مضطر ان يشقّه ليخرج منه بعض الدم , ثم يطهره من جديد .. فقلت : حسناً لا مشكلة ..
و بالفعل طهّره , لكن ذلك الجرح احدث ندبة !
واخيراً اتى يوم الأربعاء وذهبت الى المدينة المنورة , و شاهدت هذه القطة ..لكن لم تحدث معي اي احداث غريبة , الى ان جاء يوم الجمعة بعد صلاة العشاء ..
ذلك الوقت المشؤوم الذي سبّب لي كل هذه الحيرة و هذا الخوف ..
(( اقسم اني اكاد افقد عقلي يا اخوتي , بسبب ما حصل لي يومها )) …
دخلت الى البيت , فوجدت اختي الكييرة قد اتت لزيارتنا .. فسألتها عن ابنها ذو الخمس سنوات .. قالت لي : لا ادري اين هو , ربما يكون في غرفة الألعاب .. فذهبت الى تلك الغرفة , فوجدته ..
قلت له : فيصل !! هيا لنلعب الكرة في فناء المنزل ..
فذهب معي ، وخرجنا الى الفناء وقمت الاعبه وارمي عليه الكرة …
و بعد مرور ربع ساعة تقريباً .. كنت حينها انطّنط الكرة على قدمي , فسمعت صوتاً غريباً جداً قادماً من آخر الفناء ! اتعرفون ما كان ذلك الصوت ؟! انه نفس الصوت السابق الذي سمعت القطة تصدره , ليفتح بعدها باب منزلنا لوحده ؟!!!
انا لا ادري ان كان هذا هو صوت الجن , ام ماذا ؟!
عندها التفت الى جهة الصوت , فرأيت تلك القطة اللعينة الخبيثة واقفه في آخر الفناء تناظرني …
فجأة احسست و كأنه شخصاً ما ضربني من الخلف .. فأصابني دوار شديد ! و سقطت بعدها على الأرض , واخذ سمعي يضعف شيئاً فشيئا .. و احسسّت بضغطٍ شديد على اذنايّ , فلم اعد اسمع سوى الصفير !! ولا ارى شيئاً سوى الظلام
و قبل ان استيقظ شممت رائحة كريهة جداً , و ايضاً كنت اشعر و كأني اسبح في الفضاء .. فتحت عيني لأرى اين انا .. ولكن الرؤية كانت ما تزال مشوّشة .. كنت ارى اشياء تشبه النجوم , كأنها من تحتي وانا فوقها اشاهدها .. وارى شهباً تطير , فأصابني رعب لم اشعر بمثله في كل حياتي … كدت افقد عقلي لحظتها .. و كنت اقول في نفسي
( انا في الفضاء ؟! ماهذا ؟! مالذي اتى بي الى هنا ؟! )
و من بعدها , اختفت النجوم .. وانا متأكد انها كانت نجوم لأن فيها الصغير والكبير , لكنها لم تكن واضحة تماماً .. و عندما اختفت , بدأت اسمع صوتاً غريباً كأنه صوت رجل يتحدّث اليّ .. كان خافتاً ثم بدأ يزداد شيئاً فشيئاً , الى ان اصبح الصوت مرتفعاً .. بعدها فجأة !! و من دون مقدّمات , وجدت نفسي في غرفتي مستلقي على سريري وبيدي جهاز التحكم في التلفاز , ورجل يتحدّث في التلفاز ..
-اين انا ؟! وكيف وصلت الى هنا ؟!
خرجت مسرعاً الى غرفة الجلوس , فوجدت اختي واهلي هناك .. و يبدو من وجوههم انه لم يحدث لي اي شيء ! فسألتهم عن الساعة , فقالوا : بأنها قرابة 10 ليلاً .. فخرجت الى الفناء , ابحث عن ابن اختي الذي كنت العب معه , فوجدته يلعب بالماء مع اخي الصغير .. ناديته : فيصل !! تعال الى هنا .. ثم سألته : هل لعبت معك الكرة قبل قليل ؟! فقال لي : لا !! … فقلت
: امتأكدٌ انت ؟! .. فأجابني بدهشة : نعم ! ..
فرجعت مسرعاً الى المنزل , فقلت لأمي : منذ متى و انا في البيت ؟!
قالت : لقد اتيت بعد صلاة العشاء , ودخلت فوراً الى غرفتك ؟!
فأصابني الذهول ولكن لم اوضح ذلك لأمي , لأني لا اريدها ان تقلق .. خرجت الى الفناء بحثاً عن تلك القطة .. و اقسم انني كنت انوي قتلها !! بحثت كالمجنون في الفناء . كنت اجري
بأقصى سرعتي و لم اتوقف .. سألني اخي الصغير الذي كان يلعب في الماء : مشعل , ما بك ؟!
قلت له : اين القطط ؟! …قال مستغرباً : ايّ قطط ؟ .. قلت : القطط التي كانت هنا … قال لي : ليس عندنا قطط ! .. قلت له بعصبية : انا لست في مزاجٍ جيد للمزاح , هل رأيتها ام لا ؟!
فقال لي : مشعل ! اقسم انني لا امزح , و لا اعلم عن ايّ قطط تتكلم !
صدمني كلامه , فرجعت الى داخل المنزل , و ذهبت للمطبخ ، فسألت امي :
-امي متى كان آخر مرة وضعتم فيها الطعام للقطط ؟!
( كنت استدرجها , لأعرف ان كان هناك قطط ام لا )
فقالت بدهشة : اي قطط ؟! ..
لحظتها كأن احداً صفعني على وجهي ! فقلت لها : قططنا التي في الفناء ؟!
فقالت : لم تكن هناك ايّ قطط ! ..
خرجت مسرعاً من المطبخ و انا لا ادري ماذا افعل , او الى اين اذهب ! .. و رجعت الى غرفتي , و انا اردّد ( استغفر الله , استغفر الله , لا اله الا الله , لا اله الا الله ) .. ثم تذكّرت الندبة
الذي سبّبتها لي القطة.. فنظرت اليها , لكن المصيبة انه لم يكن هناك ايّ ندب !!! ..ماذا ؟ اين ذهبت الندبة ؟ هل اختفت فجأة ؟! مالذي يحصل ؟
اخذت الهاتف واتصلت على ابن عمي مازن , فسألته :
انا : مازن هل اتصلت عليّ الأسبوع الماضي , عندما كنت في ينبع ؟!
مازن : نعم اتصلت .. لماذا تسأل ؟
انا : حسنا اخبرني عن ماذا تحدثنا ؟
مازن : تحدثنا عن كذا وكذا
انا : فقط ؟!
مازن : نعم
انا : الم تخبرني انك تريد ان تضرب قطتنا , لأنها تأذيكم ؟!
مازن : ايّة قطة ؟! …مشعل , عن ماذا تتحدث انت ؟! ..هل انت بخير ؟!
كانت محادثة طويلة بيني وبين مازن و لم اقتنع , حتى اقسم لي انه لا يكذب عليّ !
والآن اخواني , هآقد اختفت القطط , و اختفت معها ندبة يدي , و ايضاً اختفت بعض الأحداث من حياتي ! فأنا اتذكّر احداثاً , لم تحدث معي اصلاً ! و عندما اخبرها لأحد اخوتي , يقول متعجباً : و متى وقع هذا ؟! لا انا لم اكن معك حينها !
و الكثير من الأحداث الأخرى التي لم تتواجد الاّ في ذاكرتي ! فلا احد يتذكّر شيئاً من هذه الأحداث الماضية .. و ايضاً لم يرى احد هذه القطط , بل ينكرون تماماً انه دخل قطٌ يوماً الى منزلنا !
انا حقاً لا اعلم مالذي يحصل لي .. هل هذه كلها اوهام , ام ماذا بالضبط ؟! .. و هل من الممكن انني انتقلت الى ارضٍ ثانية , بها اشباه اهلي و اقاربي ؟! و لما انا الوحيد الذي اتذكّر كل هذه الأحداث ؟!
اعلم ان بعضكم سوف يضحك من تساؤلاتي , لكني اقسم لكم !! لو ان احدكم مرّ بما مررّت به , لفقد عقله على اقل تقدير !
و الآن ما هو رأيكم بما حصل معي ؟
اعتقد قصتك رساله لي اني اابدأ في كتابي الي شريته من خمس سنين العوالم الموازيه وماقريته الى الان 😅❤️
رحت لعالم موازي وعشت فيه بروحك وكيانك المادي وهذا اعتقد لانك متصل بالحيوانات و بالطبيعه ولانك تمسك خطوط سفر طويلة سبحان الله قدرت تتصل بنسخه اخرى لك مشابهه لحياتك في العالم الموازي. انا اتصل بروحي بالعالم الموازي ولكن بالجسد الاثيري والروحي واشوف اهلي وانا بنسخه اخرى اجمل من نسختي الحاليه ولكن لم يسبق لي ان قدرت اتصل بنسخه لي بالعالم الموازي بجسدي المادي بالعكس افرح هالشيء جميل وتجربة حياتيه نادره تعتبر
اسمع حياك الله في عالمنا دامك جيت من عالم ثاني?