كريستوفر برنارد وايلدر : قاتل ملكات الجمال

برغم كتابتي الدائمة عن القتلة المتسللين والمجرمين، إلا أنه في كل مرة تفاجئني قصة بنوع جديد من الشر والأذى، وتترك لدي انطباعاً مختلفاً عن النفس البشرية المعقدة فقد حاولت وأنا أتمعن في قراءة تفاصيل هذه الأحداث أن أجد سبباً واحداً أو حتى شرارة صغيرة تسببت فيما حدث، لكنني لم أجد شيئاً حتى تقبلت في النهاية حقيقة أن هذا النوع من الشر موجود بالفعل، شر معدوم خالٍ من المعنى بلا مبرر أو تفسير.

الهروب من الموت

blank

في الثالث عشر من مارس عام 1945، رزق الضابط البحري الأمريكي برنارد وزوجته ربة المنزل الأسترالية بمولودٍ جديد داخل أحد مشافي مدينة سيدني.

لكن الطفل ولد معتلاً جسدياً ، بينه وبين الموت بضع خطوات فقط، مما جعل والديه لا يطرقون باب الأطباء فحسب، بل باب كهنة الكنيسة أيضاً، على أمل أن ينجو من الموت وقد تحققت آمالهم بالفعل إذ تعافى الصبي

ولكن فرحتهم لم تدوم طويلاً فقد عادت الغربان للتحليق فوق رأسه مجدداً ، حيث كاد أن يلقى حتفه مجدداً داخل حوضً للسباحة ، هذا بالإضافة إلى وجود نوبات من التشنجات قد أصابته في العام التالي وجعلته يسقط أرضاً.

لتتسبب هذه الحوادث في جعل أبويه أكثر حرصًا على سلامته، محيطين إياها بقدرٍ كبيرٍ من العناية والاهتمام حتى أتت فترة مراهقته، واثبتت أن صحته الجسدية ليست المشكلة الوحيدة التي لديهم هنا.

فقد ظهرت عليه عادة التلصص على البيوت، إلى جانب تنقله المستمر مع رفاقٍ لا يختلفون عنه في السوء، حتى بلغ السابعة عشرة من عمره، هنا ظهرت بوادر لما سيكون عليه في المستقبل،بعد أن بدأ القناع يتفتت ويسقط أرضاً.

وقد حدث ذلك حين ألقت قوات الشرطة القبض عليه هو وأصدقائه بتهمة اغتصاب فتاةٍ على الشاطئ.

ليتم تقديمهم إلي المحاكمة لكن بسبب سجله النظيف وحداثة عمره

حكم عليه بالسجن لمدة عام مع الخضوع للعلاج النفسي والصدمات الكهربائية.

لكن الصدمات التي تلقاها لم تعالجه بل على العكس زادت من خيالاته المريضة جموحًا.

وبعد مرور بضع سنوات من الخضوع للعلاج، في عام 1968، وبعد أن بلغ
الثالثة والعشرين، قرر أن يؤسس عائلة ويستقر، لكن بعد حوالي ثلاثة أسابيع من مراسم الزفاف هجرته زوجته بسبب ميوله العنيفة وعثورها على صور نساء أخريات يرتدين ملابس السباحة الخاصة بها. ناهيك عن اتهامها له بالتحرش ومحاولة قتله.

ليقوم بعدها بفترة بالإلحاح على أحد الممرضات كي تقيم معه علاقة، ولجعل عرضه المغري لا يرفض، قام بفتح حقيبته وأخرج منها صورًا لنساء عاريات، وبدأ في عرضها عليها سائلاً أيهن تفضل، مما أثار فزع المرأة، وجعله ترفع سماعة الهاتف لتستغيث بالشرطة.

لكن وللأسف الشديد فقد نجا من عقوبة الاحتجاز بعد فشل المرأة في إثبات التهمة عليه.

ورغم خروجه من المازق إلا أنه قد اتخذ قراره بشد ترحاله ومغادرة أستراليا التي لم يعد يستطيع العيش بها، بسبب سمعته السيئة وسجله الجنائي الحافل داخل أقسام الشرطة.

ليتجه إلي المطار ويركب أول طائرة إلى بلد الفرص ، الولايات المتحدة الأمريكية، عام 1969 ويستقر في مدينة فلوريدا.

حياة جديدة

blank

بعد استقراره في الولايات المتحدة ، بدأ في عمله الخاص كفني كهربائي للمباني تحت الإنشاء، وأثناء ممارسته مهنته تعلم ما يكفي عن العقارات، فبدأ باستثمار ماله بحكمة في مشاريع الإسكان.

ليجد نفسه بين ليلة وضحاها رجلًا ناجحًا يمتلك منزلًا راقياً يدعو فيه أصدقاءه ومعارفه ويقيم هناك حفلات الشواء بل ويتسكع دائماً بسيارته البورش الفارهة ويشارك بها في السباقات.

إضافة ً إلي شغفه الجديد بالتصوير الفوتوغرافي، حيث يحب تصوير النساء،

حتى آتي ذلك اليوم المتوقع عندم تم تقديم بلاغ فيه للشرطة عام 1971 حين ألح على امرأة بأن تقوم بخلع ملابسها لالتقاط بعض الصور وقد دفع غرامة بسبب فعلته تلك.

حتى عاود الزيارة مجدداً الي مخفر الشرطة بعدها بمدة قصيرة بسبب أجباره طالبة في المدرسة الثانوية على ممارسة الجنس الفموي معه.

ليتم تقديمه إلى المحكمة حيث قال أمام هيئة المحلفين والقاضي إنه يستثار عندما يتخيل أنه يعتدي على النساء.

لكن هذه التصريحات، ولسبب غير معروف، لم تتمكن من جعل هيئة المحلفين والقاضي يدينونه، ولا أن تجبره حتى على متابعة حالته العقلية أو اختلال سلوكه لدى طبيب نفسي، رغم تحذير طبيبين نفسيين حضرا المحكمة وأكدا أن على المحكمة أن تجبر وايلدر على الخضوع للعلاج النفسي.

بل على العكس تم إطلاق سراحه دون أن يقدم أية ضمانات على أنه سيحاول إصلاح سلوكه.

لكنه مع ذلك تمكن من تجنب رجال الشرطة لمدة ثلاث سنوات من خلال كبح جماح خيالاته المريضة تجاه النساء ، حتى عاد مجدداً إلى محاولاته السابقة.

بعد ان ذهب إلى أحد مراكز التسوق في فلوريدا مدعياً أنه مصور محترف يدعى ديفيد بيرس، وهناك استدرج تلميذة بحجة التقاط صور احترافية لها، وما إن خرجت الفتاة معه ووصلوا إلى شاحنته حتى قام بالاعتداء عليها وحقنها بالمخدرات قبل أن يطلق سراحها لاحقاً

لتتوجه الفتاة المرتعبة لتقديم شكوى ضده ويقبض عليه لكن حدث بعد ذلك ما كان متوقعاً حيث إبرام وايلدر صفقة مع الشرطة للحصول على الإفراج المشروط بشرط المتابعة مع طبيباً نفسي

وهو ما حدث بالفعل حيث ظل يتردد على المعالج وقد تمكن من إقناعه أنه في طريقه للتعافي بينما كان المرض يلتهم عقله إلى حد التآكل.

الوحش يكسر قيوده

blank

في الوقت الذي اقتنعت به السلطات والطبيب النفسي أنه لا يشكل خطرًا، أخذ هو إجازة لزيارة والديه في أستراليا.

وعندما أصبح في أرض الوطن، يتمشى بين شواطئها ويلقي ببصره هنا وهناك، وجد فتاتين مراهقتين تستمتعان بالجلوس على الشاطئ بينما لا أحد موجود في الجوار.

فلم تمضي سوى لحظات حتى دار وايلدر حولهما كسمكة قرش، قبل أن يشن هجومه عليهما

حيث قام بتقيدهم وتجرديهم من ملابسهم، ليلتقط لهم بعض الصور قبل أن يتركهم لاحقاً.

وكالعادة، انطلقت الفتاتان ركضًا تستغيثان بالشرطة التي ألقت القبض عليه، حتى آتي والده ودفع الكفالة له كي يخرج من السجن حتى يحين موعد محاكمته بعد خمسة أشهر.

وبما أن من أمن العقاب أساء الأدب، فقد استغل وايلدر عدم احتجازه هذا وجمع أغراضه وسافر إلى فلوريدا

وحينما بدأت جلسة الاستماع الأولية عام 1984، كان الجميع متواجدًا داخل قاعة المحكمة عدا المتهم نفسه

العودة

لا شك أننا جميعاً شاهدنا الأفلام الأجنبية حيث الشخص الهارب من أحكام بالسجن مختبئاً في مكان ما، يشعر بالرعب من امتداد يد العدالة إليه

أو أنه قام بتغير اسمه ومكان إقامته وعمله، محاولًا تجنب أي شخص كان على صلة شخصية به من قبل ليتجنب المطاردة

لكن هذا لم يحدث لبطل قصتنا، بحكم أنه عرف أن القانون بطيء وعقيم وأحياناً بلا جدوى.

blank
إليزابيث كينيون

ولهذا السبب تحديداً ، وبدلًا من الاختباء، تسبب في جعل الشرطة في أثره مجدداً ، حيث تم اتهامه في الرابع من مارس عام 1984 بالتسبب باختفاء حبيبته السابقة، والتي كان قد طلب الزواج منها في وقت سابق وقد رفضت، وهي إليزابيث كينيون البالغة من العمر 23 عاماً، حيث كانت تعمل بالتدريس في مدرسة كورال جابلز الثانوية ،كما أنها مرشحة سابقة لمسابقة ملكة جمال فلوريدا.

“وقد قدم والداها هذا البلاغ بعد أن لاحظا وجود كدمات على ذراعيها وساقيها، بعد عودتها من الخارج، وعندما سئلت عن سبب الكدمات، أخبرتهما أنها ناجمة عن شجار في ساحة المدرسة لتخرج بعدها من المنزل مجدداً بعد عدة ساعات لكن هذه المرة لم تعد قط.

ليتم العثور على سيارتها لاحقاً في مطار ميامي الدولي رغم أنها لم تحجز تذكرة طيران، أو تحزم حقيبتها، ولا شيء يدل على أنها سافرت.

في هذه الأثناء قبض على حبيبها السابق وايلدر مع مشتبهين آخرين، لكنه زعم أنه لم يرها منذ شهر.
رغم أن القرائن كانت ضده، مثل سجله الحافل بالجرائم الجنسية، وسكرتيرته التي شهدت أنه كان يلتقي إليزابيث كينيون، وليس كما يدعي أنه لم يرها منذ شهر.

ورغم وجود عدداً من المشتبه بهم في القضية، إلا أن الشرطة استهدفت وايلدر كمشتبه به رئيسي وبدأت بالتفتيش خلفه، بل أنهم اتهموه باختفاء فتاة تُدعى روزاريو غونزاليس، تبلغ من العمر 20 عاماً ، حيث كانت تعمل في سباق جائزة ميامي الكبرى، التي كان وايلدر أحد المتسابقين فيها، وقد شوهدت آخر مرة وهي تغادر حلبة السباق برفقة رجل تنطبق عليه أوصاف وايلدر.

وعكس كل مرة، لم تتساهل الشرطة معه، بل قاموا من باب تضييق الخناق عليه، بنشر صوراً له في الصحف في الثالث عشر مارس، معلنين أنه مشتبه به رئيسي في اختفاء كينيون وغونزاليس.
وليس ذلك فحسب، بل إنه تلقى اتصالًا من محقق خاص، حيث قام والدا كينيون بالاستعانة به لعدم رضاهما عن أداء المحققين في القضية.

لذلك، وجراء هذا الحصار، شعر وايلدر بالهلع واستقل سيارته هاربًا إلى ميامي
لكنه لم يفعل ذلك هرباً من الملاحقة القضائية بل ليجد مكان بعيداً ليطلق فيه سراح جنونه وانحرافاته النفسية على تعساء الحظ في طريقه.

جولة على الطريق

blank
تيري فيرغسون

وكانت أول من أوقعها حظها العاثر بين قبضته هي تيري فيرغسون، البالغة من العمر 21 عامًا، ، حيث قام باستدراجها من أمام مركز ميريت سكوير للتسوق بولاية فلوريدا

وقام بضربها بوحشية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن يتخلص منها في قناة ممتلئة بالثعابين.

ليعثر على الجثة بعد خمسة أيام من الاختفاء، ويتم التعرف عليها من خلال سجلات أسنانها، بعد أن اختفت معالمها نتيجة الضرب المبرح.

blank
ليندا جروفر

وفي هذه الأثناء كان وايلدر يحاول استدراج أحد الفتيات داخل مركز تسوق، وهي ليندا جروفر البالغة من العمر 19 عامًا، حيث قام باستدراجها ثم أجبرها على ركوب السيارة، حتى وصلوا إلى فندق في بينبريدج بولاية جورجيا.

وهناك اعتدى عليها ، ثم عذبها بالصعق الكهربائي، قبل أن يسكب الغراء على عينيها.

لتظل الفتاة تعيش هذا الكابوس، إلى أن أُتيحت لها الفرصة حين حدث خلل في جهاز التلفاز، وانشغل وايلدر بمحاولة إصلاحه.

فأخذت تركض بأقصى سرعة باتجاه الحمام، مغلقةً الباب على نفسها لتصرخ بأعلى ما تستطيع حبالها الصوتية أن تتحمله، طالباً للمساعدة.

ليبدأ النزلاء المفزعون بفتح الأبواب ويشعر وايلدر بالرعب من أن يحاول أحد اقتحم الغرفة، مدركًا أن الأمر مسألة وقت قبل أن يقع في قبضة العدالة.

فأسرع مهرولًا ليلتقط أغراضه الشخصية مع بعض أغراض جروفر، قبل أن ينطلق إلى بومونت في تكساس.
بينما توجهت الفتاة إلى مركز الشرطة، حيث تعرفت على صورته.

blank
تيري والدن

بينما ذهب وايلدر ليبحث عن فتاة أخرى ليقتلها أو يدمر صحتها الجسدية والنفسية لما تبقى من حياتها البائسة وهنا وقع بصره على طالبة التمريض تيري والدن، البالغة من العمر 24 عامًا،

فأخذ كاميراته وظل يطاردها مستخدماً حيلته المعتادة التي لم تنجح حيث شعرت الفتاة بالغرابة من تصرفاته ورفضت التقط الصور وحينما وصلت إلى بيتها اخيراً أخبرت زوجها عن ذلك الرجل الأسترالي الملتحي الذي طاردها محاولاً تصويرها.

لتختفي في اليوم التالي بلا أثر، ويتم العثور على جثتها بعد خمسة أيام، بها آثار تقييد بالحبال وطعنات متفرقة بجميع أنحاء الجسد.

وتذهب القضية إلي مكتب التحقيقات الفيدرالي للمساعدة في القبض على القاتل.

blank
سوزان لوجان

في هذه الأثناء كان وايلدر يتحرك بسرعة للانقضاض على أكبر عدد من النساء، وكانت ضحيته هذه المرة هي سوزان لوجان، البالغة من العمر 21 عامًا، حيث استهدفها من مركز تسوق بولاية أوكلاهوما.

ومثلما حدث مع الفتيات الأخريات في جولة وايلدر الدموية، تم قتلها بوحشية، وعثر على جثتها في اليوم التالي في خزان ميلفورد.

blank
شيريل بونافينتورا

وفي نفس اليوم، بعد أن تخلص من سوزان، اختطف فتاة تدعى شيريل بونافينتورا، تبلغ من العمر 18 عامًا، من مركز تسوق في غراند جنكشن بولاية كولورادو.

وقد أبقى وايلدر على حياتها حتى وصلوا إلى لاس فيغاس، ليتخلص منها في اليوم التالي، حيث تعرضت لإطلاق نار وعدة طعنات متفرقة.

blank
ميشيل كورفمان

ليستهدف بعدها فتاة تدعى ميشيل كورفمان، تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، كانت تشترك في أحد عروض الأزياء.
حيث ظهر وايلدر وهو يحدق بها بينما ترتدي تنورة قصيرة في أحد الصور الملتقطة داخل العرض.

ويعثر لاحقاً على جثتها المتحللة بعد شهر تقريباً في غابة أنجيليس الوطنية بكاليفورنيا، حيث أظهر التشريح أنها توفيت اختناقاً نتيجة دخول التراب إلى حنجرتها وقصبتها الهوائية.

في هذه الأثناء بدأت وسائل الإعلام تضج بقصتها هي وعدداً من الفتيات اللواتي يعتقد أن وايلدر قام بقتلهن، بينما قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بوضعه على قائمة أكثر عشرة مطلوبين طالبين من الناس مساعدتهم في القبض عليه.

لكن ولأن ما يبحثون عنه ليس إلا وحش على هيئة بشر، فقد استطاع تجنب الخطة المحكمة للإمساك به، وذلك حينما اختطف فتاة تدعى تينا ماري ريسيكو…

تسعة أيام : ظل الوحش

blank
ريسكو .. الوحيدة التي عاشت طويلا لتروي قصتها

بدأ الأمر في الرابع من أبريل عام 1984، حينما ذهبت ريسيكو الطالبة ذات الستة عشر عامًا، إلى المركز التجاري في كاليفورنيا، حيث كانت تحاول الحصول على وظيفة في متجر هيكوري فارمز للأزياء، وبينما هي تنتظر دورها، إذا برجلاً يقترب منها بابتسامته اللزجة، مبدياً إعجابه بجمالها، قبل أن يكمل حديثه عن عمله في وكالة الأزياء، قائلاً لها أن لديها فرصة كبيرة في أن تصبح عارضة، وأن الأمر يستغرق فقط أن تذهب معه ليلتقط لها بعض الصور.

ورغم ما كان يعتري الفتاة من ريبة في ذلك الوقت، فإنها وافقت على الذهاب معه حيث اصطحبها بسيارته إلى غابة تدعى أنهايم،

وعندما وصلا أخبرها وايلدر أنهم يجب أن يتوغلا إلى الداخل لالتقاط بعض الصور.
وما هي إلا بضع دقائق من المشي بالداخل حتى وجدت الفتاة أن سلوكه قد تغير، حيث بدأت ملامح العنف والعدوانية تظهر عليه، وتأكدت مخاوفها عندما أخرج مسدساً من جيبه وأجبرها على نزع ملابسها، قبل أن يلصق فمها بشريط لاصق ويجعلها ترتدي نظارة شمسية وقبعة بينما كانت ترتجف هلعاً.

ليصطحبها مجدداً ويعودوا إلى السيارة متجهين الي أحد الفنادق وهناك قام بتعذيبها باستخدام السكين والصعق بالكهرباء بجانب الاعتداء عليها

ولكن ما جعل ريسيكو تختلف عن بقية الضحايا هي أنها نشأت في بيت مضطرب ، لذلك أدركت أن أي اعتراض على تصرفات هذا المختل قد يسرع من موتها، فالتزمت الصمت وحاولت التأقلم مع وضع يصعب على الإنسان أن يتخيل نفسه به.
وهو ما دفع وايلدر إلى وضعها ضمن مخططاته ، وقد بدأ ذلك بتطبيق أحد خيالاته المريضة عليها، إذ قام بقص شعرها لتشبه إحدى شخصيتها المفضلة من فيلم فلاش دانس.

قبل أن يأخذها معه داخل السيارة إلى ولاية إنديانا، حيث أجبرها على النزول ومحاولة استدراج إحدى الفتيات

وقد اختارت هي المراهقة ذات الستة عشر عامًا داونيت ويلت التي كانت داخل المركز التجاري حيث
تعمل والدتها هناك مديرة لأحد المتاجر.
بينما تحاول هي نفسها الحصول على وظيفة حتى تستطيع جمع بعض المال الإضافي.

لتقترب منها ريسيكو وتسألها إن كانت مهتمة بالمشاركة في عرض أزياء سيقام في المركز التجاري لاحقًا، ليتقدم وايلدر منهما ويقتحم الحديث، مدعيًا أنه مصور محترف ويمكنه التقاط بعض الصور لها من أجل العرض لكن عليها أولاً أن تأتي معه إلى أحد المستودعات القريبة لشراء بعض الملابس.

وما هي لحظات حتى كانت الفتاة تخرج معهم خارج المركز التجاري بينما كان وايلدر ينتظر الفرصة المناسبة التي أتت عندما كانت الفتاة تقف بجوار سيارته..
فصوب مسدسه باتجاه رأسه.

ليركب معها بعد ذلك في المقعد الخلفي للسيارة ويعتدي عليها عدة مرات بينما ريسيكو تتولى القيادة.

blank

وقد انتقل بالفتاتين الي مدينة أوهايو ونيويورك، وعندما أوقف السيارة في أحد الفنادق قام بتكرار أحد سيناريوهاته المريضة المعتادة حيث اعتداء على داونيت ويلت بجانب تعذيبها بالصعق الكهربائي

وبالطبع لم ينسي تهديد الفتاتين بالقتل لو فكرتا في الهرب لكنه تفاجأ باليوم التالي بنداء بحث منتشراً في الأخبار عن ريسيكو، فعرف أنه سوف يلفت الأنظار بوجود فتاتين تحت السن القانوني في سيارته ليختار تخفيف حمولته، ويصطحبهم في سيارته إلي أحد غابات نيويورك المظلمة.

وما أن وصلوا حتى شرع في محاولة خنق داونيت، التي كانت تشعر بحالة من الرعب مع وجود يدى وايلدر الملتفة حول عنقها لكنه سرعان ما ارخي يديه بعد أن فشل في قتلها ، ليخرج سكيناً ويسدد لها أربع طعنات مميتة، قبل أن يتركها خلفه لتواجه مصيرها.

غير أن الفتاة التي ظن أنها سوف تستلقي بانتظار الموت، استجمعت ما تبقى لديها من شجاعة، وقامت بخلع سروالها الجينز وربطته بإحكام على الطعنات في بطنها محاولةً إيقاف النزيف لتبدأ بعدها بشق طريقها خلال الغابة حتى خرجت وعثر عليها سائق شاحنة قام بنقلها إلى المشفى لتلقي العلاج. وقد تعافت داونيت جسدياً خلال فترة قصيرة، لكن الأذى النفسي للاسف سظل يلاحقها لسنوات طويلة.

blank
بيث دودج

وفي هذه الأثناء، كانت ريسيكو تستدرج لوايلدر امرأة تدعى بيث دودج، تبلغ من العمر 33 عامًا، حيث اصطحبها إلى أحد الأماكن، وقام بإطلاق الرصاص عليها في ظهرها، وترك جثتها في إحدى الحفر.

بعد ان أخذ مفاتيح سيارتها وانطلق بها إلى مطار لوغان في بوسطن.

وما إن وصل حتى طلب من ريسيكو أن ترحل بعد أن قطع لها تذكرة طيران قائلًا لها: “أنت تفضلين ألا تكوني معي عندما أموت خوفاً على حياتك”

لتأخذ الفتاة بعضاً من أغراضها، وتذهب مسرعة إلي الطائرة المتجهة نحو ولاية لوس أنجلوس، وما أن وصلت حتى توجهت رأساً إلى مركز الشرطة.

الجولة الأخيرة

blank

بينما استمر وايلدر في قيادة سيارته المشؤومة على طريق ماساتشوستس، وهو يعرف أن النهاية تقترب، حيث بدأت الملصقات التي تحمل صورته والمنتشرة في أرجاء المدن بالقفز في وجهه

حتى توقف فجاءة عندما وجد أمامه فتاة تقف بجوار سيارتها المعطلة، فاقترب منها بخبث بسيارته وعرض عليها المساعدة بإيصالها إلى أقرب مكان، وما إن وافقت وركبت معه حتى أشهر مسدسه في وجهها، لكن الفتاة المذعورة لم تجلس ساكنة بل فتحت باب السيارة وقفزت منها لتنجو بحياتها.

بينما انطلق هو إلى نيو هامبشاير، إلي محطة خدمة كولبروك، على بعد اثنتي عشرة ميلًا فقط من الحدود الكندية، و هناك يلفت انتباه رجال الشرطة الذين تعرفوا على سيارته من الأوصاف التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ليقترب منه أحد الرجال ويشعر وايلدر بالذعر فينطلق عائدًا إلي داخل السيارة، ويخرج مسدسه ماغنوم عيار 0.357.

ليبدأ الضباط ليو جيليسون في الاشتباك معه، وتنطلق رصاصتان بالخطأ أثناء العراك، اخترقت إحداهما وايلدر مما تسبب في مقتله على الفور أم الأخري فقد استقرت في ليو الذي كان يحاول انتزاع السلاح منه

ولم يعرف حتى الآن هل تعمد أن ينتحر أم أن هذه الطلقة لم يكن من المفترض أن تصيبه هو .

لكنه بعد أن توفي قامت الشرطة بتفتيش سيارته وقد وجدوا بجانب ادوات الخطف والتعذيب التي كان يستخدمها

blank
جثة وايلدر بعد مقتله

رواية “المجمع” لجون فاولز، وهو الكتاب الذي عثر عليه مع عدد من القتلة المتسلسلين الآخرين.

وقد خرج شقيقه ستيفن بعد انتشار خبر وفاته قائلًا: “كنت سعيداً بإيقافه، ومع ذلك فإن وفاة وايلدر تعني أن أيًا من جرائمه لن تحاكم ابداً “

وفي عام 2024، تم عرض حلقات أُجريت فيها محادثات مع ضحايا وايلدر، وبينما أظهر الوثائقي شجاعة تينا ريسيكو في مواجهة القاتل.

فقد قالت داونيت ويلت في نفس الوثائقي “إنها لا تكن أية ضغينة ضد ريسيكو لامتثالها لمطالب الجاني من أجل البقاء إلا أن الطريقة التي سارت بها الأحداث جعلتها تبدو وكأنها متواطئة، فبجانب موافقتها على خطته لاستدراجها، لم تنبس ببنت شفة عندما اغتصبها عدة مرات في طريقهما إلى نيويورك ، بجانب أنه عندما تركهما بمفردهما لفترة وجيزة في السيارة، وحاولت هي التحدث عن كيفية الهروب، قاطعت ريسيكو الحديث تمامًا”

لتنتهي بذلك قصة أسوأ قاتل متسلسل ويسدل الستار على جرائم ما كانت لتحدث لو أن السلطات انتبهت منذ بدايتها إلى أنه شخص خطير، وحكمت عليه بعقوبات رادعة، أو حتى رفض والداه دفع كفالته وتركاه محتجزاً لدى رجال الشرطة الأسترالية حتى موعد محاكمته.
لكن تساهل جميع الجهات معه هو ما أدى في النهاية إلى هذه القصة القاسية، التي تترك الرعب في نفوس من يقرؤها كما تركته قبل ذلك في نفوس ضحاياه

5 4 الأصوات
Article Rating
المصدر
Christopher Wilder - Wikipedia

مقالات ذات صلة

34 تعليقات
سارة فايز
سارة فايز
5 شهور

رابط مقهى كابوس
https://kabbos.com/cafe/

سارة فايز
سارة فايز
5 شهور

القوانين فعلا اوقات بتتغير لدرجة ان الضحية بيكون هو الجاني والعكس بالعكس.. ودي بتكون فترة نشاط للقتلة المتسلسلين… مافيش قاتل متسلسل واحد الا لما من بدايته كان ظاهر اجرامه واعتداءاته الجنسية والاكثر من ذلك انه بيكون اخر من شوهد مع الضحايا… انا بعتبرهم محظوظين لان الطبيعي انه يتقبض عليهم من تاني جريمة او التالتة على الاكثر..
وكمان جرائمهم وسط المساكن وداخل فنادق!! ايه لابسين طقية الاخفاء!!

Asia
Asia
5 شهور

نفسي اعرف هوا ازاي كده ولا هوا في حاجة خليته كده ولا هو الي مريض نفسي

قاهر
قاهر
6 شهور

برغم الالم الذي ينتابني عند قرات هذه المقالات بسبب الضحايا .. الااني اشكر كاتبه المقال💐

احمد علي
احمد علي
6 شهور

مارلين مونرو قتلت، بالاضافة لملكات جمال اخريات منصبات علي العرش كرمزا للجمال الخارق الانيق تم قتلهن ايضا ببرود، انا شخص كاره للبشر، يجب ان اعترف بذلك، انا فعلا اكره الكاءن البشري، واود استبداله بمخلوق اخر متطور ليغزو الارض ويعمرها بنسله بدلا منه، البشر محدودي الذهن، وايضا العقل والاجساد، الانسان بحد ذاته مخلوق نمطي لابعد الحدود، لكن خارج اطار النمطية يوجد هؤلاء المميزون الذين سيصلحون للتعايش مع الغازي المتطور القادم من وراء السحب، والنساء الجميلات مميزات، الاطار الخارجي يجعلهن بعيدات عن النمطية، حتي هذا الغازي سيحتفظ بهن كغنيمة، ما بالك بهذا القاتل المعتوه الذي اباد التميز بيده.. عمت مساءا

احمد علي
احمد علي
6 شهور

النساء الجميلات فقط كن يؤخذن كغنيمة حرب من قبل فرسان العصور الوسطي، كالذهب، والمؤن، والماس، المراة المميزة جينيا، ذات الجمال الخلاب لايمكن قتلها ابدا، واتي صديقنا هذا وعكس المثل.. عمت مساءا

سيلا رضوان
سيلا رضوان
6 شهور

كيف لإنسان أن يتحول إلى وحش بهذا الشكل
ما يثير الرعب حقاً ليس فقط وحشيته بل تسلسل الإهمال الذي سمح له بالاستمرار
تساهل المحاكم تقصير الأطباء النفسيين
كفالة والده له رغم معرفته بجرائمه

وكأن المجتمع أعطاه الرخصة للتطور من متحرش إلى مختطف إلى قاتل متسلسل

الأكثر إيلاماً أن ضحاياه كن حلم كل عائلة جميلات طموحات في ريعان الشباب تحولن إلى أرقام في سجل وحش

شكراً للكاتبة على السرد المتماسك لهذه المأساة التي تذكرنا أن الشر لا يحتاج إلى سبب بل يحتاج إلى فرصة 💔

المتزنه
المتزنه
6 شهور

كله بسبب الشهرة بنات تبي شهرة تركب معه وهو شخص غريب في سيارته

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور

اريد ان أتوجه بالشكر الجزيل لأستاذنا العزيز إياد على تحرير المقالة وتصميم هذه الصورة الرئيسية التي أذهلتني منذ أول لحظة رأيتها إذ تختصر مضمون المقالة بلمحة بسيطة فقط

لك مني خالص التقدير والاحترام ودمت لنا دائماً بخير صحة وعافية 💜💜

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور

أضحكتِني بصدق عزيزتي 😄 وتسعدني كلماتك كثيراً لكني اريدك ان تعرفي أن لقب سلطانة المقالات ما زال محفوظاً لكي دون منازع 💕

لوريكا
لوريكا
6 شهور

تذكرنا هذه المأساة بأن الألم والمعاناة لا تحمل جواز سفر. ما عاشته هؤلاء النساء من خوف وعجز هو نفسه ما يشعر به أي إنسان يُسلب أمانه، بغض النظر عن هويته أو مكانه.

العنف الذي يبدأ بصمت، وينمو بالإهمال، قد يطال أيًا منا. القصة توقظ فينا الحاجة إلى اليقظة المجتمعية، وإلى سماع الصرخات الخفية، وإلى عدم التغاضي عن أي ظلم صغير فقد يكون جذرة لشجرة ألم كبيرة.

الأمل يكمن في قدرتنا على التعاطف، وفي إيماننا بأن حماية الضعيف ليست خيارا، بل هي أساس إنسانيتنا المشتركة

تحياتي لك 🌺🌺
روكسانا✌️✌️🕯️

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 شهور

🫣🤔🫠🫠🫠
يقطع ابليسه ‏كل وحده تقول الزود عندي أقول صراحة ما عليه لوم 🙃🙃
‏أقول يستحق أسباب تخفيفيه ‏الصدق هذا واحنا على الصور ضعنا اجل كيف على الطبيعة
‏وكانوا راح يدوخونه ‏يا عمي الوحدة منهم هذه مهرها الظاهر 10 مليون ‏الرجال حب يختصر الطريق وبلاش هالدوشه كلها ‏وهي هي موته واحدة

‏بس ‏الغبي ‏لو كان علمني كنت ضبطت ‏لا إياهم ترى كل شي يجي بالأسلوب من دون عنف ههههههه
‏يا عمي البنات حتى لو ملكة جمال ما يبغى لهم غلوتين ‏على النار
‏تعال بال عواطف يا حبيبي أوف أوف أوف صدق اهلك ما يحبونك أوف أوف صدق كل الشغل عليك في البيت صدق صدق ولا وحده من إخواتك تساعدك في المطبخ ‏لا لا لا معقول اختك هذيك تغار منك لا لا معقول صديقتك هذيك حاسدتك ‏لا لا اجل بنت عمك عاملة لك سحر عشان تقطع نصيبك

‏يا الله يا الله أبدا أبدا أنا ما يهمني الشكل نهائي نهائي بالعكس تدرين أنا عجبني شخصيتك كثير و أن كل هذه العالم ضدك و ‏تغار منك وكمان حاسدينك بس أنت غير غير أنت صبورة و أقوى منهم كلهم

‏ويش ‏وش كنت أقول معليش أنت تقولين يغارون ‏مني صح وش كنت أبغى أقول لك أكيد إنك أجمل وحده فيهم صح
‏طيب ممكن ترسلين الصورة عشان بس اثبت لك انه أنت أحلى وحده فيهم خليني اشوف وااكد لك
‏أو تدرين لا لا لا عيب عيب أنا لازم أغار عليك وأحافظ عليك مثل أختي خلاص خليها بعدين بعدين
‏المهم طمنيني اليوم في احد ساعدك ولا كل شيء مثل العادة عليك يا قلبي
ااا ‏معليش معليش سامحيني على كلمة يا قلبي طلعت لحالها و الله من كثر ما أنا مقهور عشانك أرجوك سامحيني بالعكس أنت مثل أختي ما أحب أقول لك غير الكلام المؤدب

‏لا لا لا أرجوك لا تشكريني على الاهتمام أنا إنسان أحب ما احد يكون مظلوم قدامي ولا اتكلم او أكون متعاطف معه
‏ويش سألتيني ما هي نظرتي للحب
‏لا لا وين كلا كذب لعب من جد ما احد يصدق هذه الامور خاصة عن طريق التواصل الاجتماعي والله كلهم كذابين
‏المهم أنت انتبهي على نفسك وخليك حريصة وترى حتى أنا شايف أنا لا تصدقيني بس اهم شي صدقيني أنا متعاطف معاكي هذا الشيء الوحيد ‏الي أبغاه تصدقيه من خاطري

‏تمام باي باي حبي عفوا عفوا أنا آسف ترى أي واحد أنا أكلمها حتى الشباب أقول حبي يعني لا تفهمين غلط يلا باي

🤣🤣🤣🤣🤣
‏وبس يا حبيبي سفاح بعد كده أمورك طيبه والفريسة وقعت في الشبكة بدل ما توجع راسك ‏وتاخذ لك كم مؤبد على الفاضي هذه جاتك ببلاش لا وهي الي تدورك بعد هههه
‏انتبه عزيزي السفاح مو على طول ترد على أول مكالمة أو الثانية لا لا سوي نفسك ثقل و ‏غامض ومشغول و الله إنك مو فاضي لها أبدا ترى هذا يخليها تطرد وراك طرد هه

‏وبس هذا وجهي إذا ما عاد تقدر ترد على الرسائل من كثر الأرقام والاتصالات الي عندك رايح توجع راسك ودماء وسكاكين ودعوه ما يبغالها هههه

‏هذه النصائح برعاية مستنقع التماسيح المتحده ‏لأي استفسارات يرجى زيارتنا على الموقع تمساح.com شكرا

UCF
UCF
6 شهور

ما يحيرني في قضايا القتلة المتسلسلين هو عندما يقوم المجرم باغتصاب الضحية لمدة أربعة ساعات أو ستة ساعات متتالية ما هذا هل يعمل بالبطاريات والطاقة الشمسية

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  UCF

هذا سؤال بيولوجي دقيق عن سبب القدرة الجنسية لبعض القاتلة المتسللين الذين يعيشون على الجانب الآخر من العالم

😑

حسنا فيما كنت تفكر وأنت تسأل عن هذا !؟

فرح
فرح
6 شهور

اهلا بك يا اختي
جريمة بصراحة حيرتني وبما اني مثلك باحثة في هذا المجال
سبب القتل ليس واضح ابدا ؟
كالعادة هذا سؤال مشهور في الجرائم الأخرى ايضا
دمتي بخير
فرح

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  فرح

أتفق معك أن هذه الجرائم دائماً ما تتركنا في حيرة خاصة عندما يكون الدافع خفي أو مختلط في كثير من الأحيان أو أن السبب الظاهر للقتل مجرد غطاء والحقيقة أعمق وأكثر تعقيداً وهذا بالضبط ما يجعل دراسة السلوك الإجرامي أمراً معقداً للغاية

لكي منى التحية والتقدير اختي العزيزه فرح 🌹

بنت بحرى
بنت بحرى
6 شهور

(المنيل ذوقه حلو)🙂 هن بالفعل دون استثناء ملكات جمال ولكن فى الحقيقة مالفت نظرى هو عدم تناسب اشكالهن مع اعمارهن..كل واحدة منهن تبدو وكأنها أم معيلة لاطفال مطلعين عين اللى خلفوها🤔
بمقارنة بسيطة بينهن وبين الآسيويات مثلا..سنجد ان الاوربية بشرتها افتح وارق والميلانين اقل فبالتالى الحماية من الشمس اقل وهذا يؤدى الى ظهور التجاعيد والخطوط التعبيرية أكثر من الاسيوية التى تتمتع ببشرة سميكة نسبيا وميلانين اعلى…فبالتالى شيخوخة ابطأ.دة غير ان الاروبيات اغلبهن يدخن ويشربن الكحول اللى بيسحب طراوة الجلد وبيقلل الكولاجين..وعناية الآسيويات بالبشرة معروفة بالمواد الطبيعية زى الشاى الأخضر وماء الارز والكركم والعرقسوس ..دة غير الحاجات اللى ممكن نعتبرها احنا غريبة زى الطحالب البحرية ومخاط الحلزون
(خد التقيلة) فضلات العصافير تطحن وتستخدم كقناع تعطى إشراقة فورية 😃
النظام الغذائى ايضا بيلعب دور فعال..فالاوربية تعتمد فى نظامها على الالبان والسكر والمنتجات المصنعة انما الاسيوية واعية تعتمد على المأكولات البحرية والخضروات الورقية والفواكهة.. البابايا تؤكل وتستخدم كقناع والكيوي والاناناس والفراولة 🍓
لم اعقد المقارنة بين الاروبيات وبين نساء منطقتنا العربية لعلمى بعقدة الخواجة المصاب بها البعض وخوفا من اتهامى بالتحيز والانحياز 😏
اعتقادي ان مرضه جعل والديه يتساهلان فى تربيته ونشاته..فخرج إلى العالم هذا المدلل السادى..ونتيجة لتراخى الاجهزة المعنية عن إخضاعه للعلاج النفسي او الزج به داخل احدى المؤسسات العقابية لينال جزاء ما فعلت يداه تمادى اكثر فأكثر حتى توحش (يا فرعون اية فرعنك ملقتش حد يلمنى)..ولكن فى الحقيقة ارمى ببعض الذنب على الضحايا انفسهم.. نشأنا على أن عدم اعطاء الأمان خاصة للغرباء عنا قاعدة حياتية…الف باء حياة .. علمنا الاباء والاجداد اننا لا نعلم نوايا من أمامنا..ولا نعرف ما يكنه لنا من مشاعر… بالامس قتلت احدى الجارات ابنة جيرانها وخرجت للبحث عنها معهم..لان الصغيرة اعطتها الامان والثقة ..اذا كان هذا الحال مع القريب فما بالنا بالغريب…مهما كانت المغريات مال شهرة هدايا….امنك وسلامك اهم ..الشر ابدا لا يعلن عن نفسه..المجرم لن يقول أنا مجرم وافتخر …والسادى المنحرف لن يشدو قائلا انا سادى.. جميعهم سيرتدى قناع الحمل الوديع وعندما ينفرد بالضحية سيقذف القناع كاشفا عن انيابه… الحذر ليس جبنا…وقول لا ليس قلة ذوق بل لفظ بسيط قادر على انقاذ حياة ☘️
العزيزة كارميللا ملكة مقالات القتلة المتسلسلين بلا منازع…احداث مرتبة..سردا سلسا…نص انيق يليق باسمك .. سلمت يداك 💚
سلام 🌹

.
.

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  بنت بحرى

تعليقك صديقتي العزيزة بنت بحرى غني بالملاحظات الدقيقة، سواء عن جمال البشرة وتأثير الميلانين والعادات الغذائية على الشيخوخة، أو عن الفرق بين الأوروبيات والآسيويات في أسلوب العناية بالبشرة أحببت كيف ربطت بين الثقافة الغذائية والعناية الطبيعية وحتى الأساليب غير التقليدية مثل الطحالب ومخاط الحلزون

وقد جعلني كل هذا أنسي أننا كنا نتحدث عن قاتل متسلسل بالاصل بل إنني بدأت أتساءل داخل عقلي عن الأسباب التي جعلتني أتوقف عن صنع الخلطات ووضعها على وجهي 😹

احم احم 🧐.. لكن لنترك هذا جانباً الأن عزيزتي ولاخبرك أن
أن ملاحظتك عن الحذر من الآخرين والحاجة للوعي ليست مجرد نصيحة فقط بل تجربة حياتية مهمة خصوصًا عند الحديث عن المخاطر التي قد تأتي من الذين نثق بهم كما أن ما كتبته عن الأقنعة الاجتماعية التي يرتديها البعض قبل أن يظهروا حقيقتهم شديد الدقة والواقعية

وقد أسعدني مرورك الرائع دائماً بنت بحرى فأنا أحب كثيراً قرأت تعليقاتك التي تكون العادة مختلفة ومميزة 💕💕

بنت بحرى
بنت بحرى
6 شهور

♥️🌹🌹🌹🌹🌹♥️

انابيل
انابيل
6 شهور

احد الامور التي الاحظها في قصص القتلة بهدف الاغتصاب ان سلوكهم المنحرف يظهر للمجتمع مبكرا لكن نظام العدالة يعامل كل جريمة تحمل طابعا جنسيا يرتكبها المجرم كما لو انها حادثة منفصلة دون ان يؤدي ذلك الى لفت النظر الى الخطورة المتصاعدة لهذا الانسان بان يقوم القاضي مثلا بتشديد الحكم او نشر تحذير عند عوام الناس عن خطر التعامل معه مع ان الجنح البسيطة مثل تخريب الممتلكات او السرقة تعامل بجدية عند تكرارها اكثر من مرة حتى لو كان الجاني قاصراً
كما ان ريسيكو تسببت بمقتل فتاتين بريئتين برغم انها كانت قادرة على الهرب من المجرم عوضا عن استدراج الفتيات اليه و حجة انها فعلت ذلك للنجاة بنفسها غير مقنعة و ان صحت فهي تدل على انانية بغيضة

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  انابيل

ملاحظتك عزيزتي في غاية الأهمية وهي أن كثيراً ما يتم التعامل مع الجرائم ذات الطابع الجنسي كوقائع منفصلة وكأنها لا تنتمي إلى مسار تصاعدي واضح، رغم أن التاريخ الإجرامي أثبت العكس حيث أن الأمر يبدأ بالتحرش ثم الاغتصاب ثم القتل في النهاية وتجاهل هذا الأمر هو ما يمنح الجناة المساحة الكافية للتصعيد.

أما بخصوص ريسيكو، فطرحك مفهوم حتى لو كان قاسيا فصحيح أن الخوف قد يفسر بعض التصرفات لكن هذا لا يلغي مسؤوليتها الأخلاقية لأنه حتى لو افترضنا أن دافعها كان النجاة بنفسها فإن استدراج فتيات أخريات يفتح باباً للنقاش حول الأنانية والتعاطف مع الآخرين
لكنني لا اريد ان احكم عليه.. لأن من الصعب معرفة ما كانت تفكر به في ذلك الوقت..

دمتي بود صديقتي العزيزة انابيل 💕

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
6 شهور

مقال يغوص حتى العمق ليكشف لنا أن قاع الشر الإنساني لايزال في أعماق سحيقة.. بعيدة..

أي نفوس التي تحمل كل هذا السواد.. من تحرش.. وتعذيب.. وقتل..

ما خطته كلماتك كارميلا كان تذكيرا لنا بأن بعض البشر قد يكونوا أخطر من الكوارث.. وألعن من الشياطين..

طاب قلمك يا مبدعة 🙏

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور

كلماتك عميقة ومؤثرة ويسعدني كثيراً أن المقال وصل إليك بهذا العمق كما أن تشبيهك لبعض البشر بالكوارث وبما هو ألعن من الشياطين دقيق ومؤلم في آن واحد لأن الخطر الحقيقي لا يكون دائمًا صاخباً بل أحياناً قد يأتي متخفياً في هيئة إنسان عادي.
ولك جزيل الشكر على هذا التفاعل الراقي والداعم الدائم لي صديقي العزيز يسري 🌸

كرمل
كرمل
6 شهور

ما اثار تساؤلي هو لماذا ترك المجرم تينا على قيد الحياة رغم كل شيء دون عن اللواتي قتلهن واشترى لها تذكرة طيران ايضا حتى تسافر !
هل هي هدية على استدراجها الفتيات له شيء غير منطقي ثما اعتقد كان لديها فرص للهرب لكن لم تفعل ذلك أمرها غريب حقا

قصة شيقة شكرا على المقال

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  كرمل

سؤالك في محله تماماً وهو من أكثر النقاط إرباكاً في قضية كريستوفر وايلدر فما فعله مع تينا لا يمكن فهمه بمنطق الرحمة بل ربما بمنطق السيطرة
فوايلدر كان يستمتع بإخضاع الضحية أكثر من القتل نفسه أحياناً لذلك اظن ان إبقاء تينا على قيد الحياة وشراء تذكرة الطيران لها يمنحه القوة فهو من يقرر من يعيش ومن يموت ومن يرحل ومن يحتجز

أما مسألة استدراجها للفتيات فأعتقد أن الخوف يشل المرء ولا يجعله قادراً على اتخاذ أي قرار منطقي أو ربما سبباً اخرا لا اعرف الحقيقة هذه النقطة مبهمة لي .

شكراً لك على قراءة المقالة دمت بخير وعافيه 🌷

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
6 شهور

تحية طيبة للاخت كارميللا لوفانو

شكرًا عزيزتي على هذا الطرح القوي والمتماسك..
المقال لا يكتفي بسرد جرائم كريستوفر برنارد وايلدر بل يذهب أعمق إلى تفكيك الشخصية نفسها.. ويضع القارئ أمام صورة مرعبة لقاتل لم يكن يعتمد على العنف المباشر فقط بل على الخداع والتمويه النفسي.

السرد متوازن بين التوثيق والتحليل.. ويجعل القصة أكثر إزعاجًا لأنها واقعية وتكشف كيف يمكن للشر أن يرتدي قناع الثقة والهدوء. مقال يضيف وعيًا حقيقيًا بخطورة هذا النوع من المجرمين ويُحسب له وضوحه وعمقه.

باسم

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور

تحية طيبة لك أخي الكريم باسم

أشكرك من القلب على هذا التعليق العميق كما أن ملاحظتك حول قناع الثقة والهدوء دقيقة جداً وهي من أكثر الجوانب المرعبة في شخصية وايلدر لأن هذا النوع من المجرمين لا يعتمد على القوة وحدها بل على قراءة نقاط ضعف الآخرين واستغلاله ببرود

سعيدة فعلًا بأن المقال ترك هذا الأثر لديك وتعليقك بحد ذاته إضافة قيمة للنقاش
أنني اتباع مقالاتك دائماً واتمنى أن أقرأ شيء لك في القريب العاجل دمت بود دائماً

☘️

مارتن مستري
مارتن مستري
6 شهور

تحية طيبة ملكة الأبداع في موقع كابوس أستاذة كارميللا لوفانو طريقة كتابة المقال مميزة حقا دائما لديك لمسة ساحرة وطريقة رائعة في الكتابة أما بخوص القضية في المقال أظن أن القاتل كريستوفر وايلدر مدمن على الجنس هذا واضح من تصرفاته المبكرة حيث كان يكتفي فقط بالتحرش بالفتيات والتقاط الصور قبل أن يتحول إلى القتل بعد ذلك أما بالنسبة للفتاة ريسيكو فقد أستدرجت فتاتين لكريستوفر ربما لم تحاكم بسبب أنها كانت أيضا تحت التهديد وحياتها في خطر المقال أعجبني فعلا خاصة طريقة تسلسل الأحداث سلمت يداك ياملكة الأبداع ودمت بخير وعافية

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  مارتن مستري

تحية طيبة لك صديقي العزيز مارتن🌷 أشكرك جزيل الشكر على كلماتك اللطيفة

كما أن تحليلك لقضية كريستوفر وايلدر منطقي جداً خاصة فيما يتعلق بتصاعد سلوكه فبداياته القائمة على التحرش والتصوير تشير بوضوح إلى هوس جنسي تطور مع الوقت إلى عنف وقتل وهو نمط معروف لدى كثير من المجرمين الذين تركوا بلا ردع مبكر
أما بخصوص ريسيكو فأنا أتفق معك أن وضعها كان معقدًا ومن المرجح أنها كانت تحت تهديد مباشر مما يجعل مسألة محاسبتها قانونياً وأخلاقياً أكثر التباساً

عُلا النصراب
عُلا النصراب
6 شهور

وقد خرج شقيقه ستيفن بعد انتشار خبر وفاته قائلًا
كنت سعيداً بإيقافه، ومع ذلك فإن وفاة وايلدر تعني أن أيًا من جرائمه لن تحاكم ابداً “

لا ياعزيزي الله حرم الظلم حتى على نفسه .. الشرطة قد أتت بالفعل ولكن من الملائكة وهو يحاسب على كل امرأة على حدى !

لا أعرف كيف لا يؤمن البشر بالعدالة الإلهية ويقدسون العدالة الدنيوية؟
اذكر مره آذتني قريبة لي من عائلة أمي واتهمتني بما ليس في وحاسبتني على مالم أفعل ! .. سمعت أن قدمها قد كسرت ومن شدة قهري تمنيت ألا يحدث هذا ألا تغسل من ذنبها في الدنيا ألا تنال عقوبتها هنا بل في دار الحق..
كنت أريد حقي في الآخرة أولا لأني صبورة وثانيًا لأني قُهرت بشدة .. رغم أني طيبة وأليفة ولكن قسوتها وكلامها كان جحيم ..

هو لم ينجو بل وقع أخيرًا في قبضة أشد تحاسب على أصغر ذنب لأكبر خطيئة!

البنات تحل عن حبل المشنقة 🥺 ملكات جمال فعلا ..يجعل لسان حال القارئ يقول “كل هذا في التراب؟ آه من هذا التراب”😂😍🥰

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور

لا يؤمن بعض أهالي الضحايا بالعدالة الإلهية، لذلك كانوا ينتظرون عدالة المحكمة، لكن الرجل انتحر، وأظن أن ذلك كان أقرب إلى العدالة الإلهية من المحاكمة نفسها فلو عاش لفعلت به الحكومة كما فعلت مع ريتشارد راميريز، حين تركته يجري المقابلات ويتلقى رسائل المعجبين، وبدأ يتصرف كأنه نجم لامع بينما هو في الحقيقة مجرد مغتصب للنساء مثير للشفقة وجبان
لذلك كان من حسن حظ أهالي الضحايا أنه مات.
وأتفق معكِ عزيزتي أنني لم أفهم في البداية لماذا كان لقبه قاتل ملكات الجمال رغم أن معظم الضحايا لم يشاركن في هذا النوع من المسابقات إلى أن رأيت الصور
انهن جميلات بالفعل

هدوء(أسماء)
هدوء(أسماء)
6 شهور

هذا معتوه رسمياً اعتقد ماتنطبق عليه صفات القاتل المتسلسل العاقل بل شخص مجنون كان يجب ان يكون في مشفى الأمراض العقليه من البدايه. بالاضافه لا اعلم لماذا اغلب اللذين لديهم بعض الاعاقات العقليه يميلون للتحرش ألج… اذكر شخصيا في صغري تعرضت لمحاولة من شخص مختل كان يجوب الشوارع ولا اعتقد ان احد كان يفكر انه ممكن ان يكون خطر على أبناءهم لهالدرجه مثل اخينا بطل القصه

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
6 شهور
ردّ على  هدوء(أسماء)

أن وايلدر يختلف كثيراً عن الرجل الذي كان يجوب الشوارع وتحرش بشخصاً تعرفيه عزيزتي لسبب بسيط وهو أن الحكومة الأمريكية لم تتركه لأنه بدا مسالماً أو غير خطير بل لأنه إلى جانب مرضه كان يمتلك مظهراً اجتماعياً وحياة لائقة جعلت هيئة المحلفين والقاضي يتساهلون معه فلو كان من قام بهذه الانتهاكات شخصاً ذو خلفية اجتماعية فقيرة لما نظر أحد إليه بنظرة الشفقة نفسها التي نظر بها إلى وايلدر ولما ترددوا في وضعه في السجن

لكنه بدا لهم كرجل ناجح على وشك السقوط بسبب بعض الانحرافات الجنسية والسلوكية التي يمكن معالجتها لكنهم كانوا ببساطة مخطئين

هدوء(أسماء)
هدوء(أسماء)
6 شهور

نضام الغرب القضائي مليئ بالهفوات اللتي تسببت بكوارث كهذه ، كلامك منطقي جداً

زر الذهاب إلى الأعلى