لماذا نتجاهل الحقيقة؟

مرحباً بكم يا معشر القراء..
في الآونة الأخيرة، بدأت ألحظ سلوكاً بشرياً غريباً يثير الكثير من التساؤلات في نفسي. ينتابني أحياناً شعور بأننا –كـ بشر– نخشى الحقيقة؛ بل نخافها أكثر بكثير من الكذب، وتحديداً إذا كانت هذه الحقيقة قاسية، أو جاءت لتهدم قناعات وعادات ألفناها لسنوات وطمأنتنا.
لقد رأيت ناساً يتمسكون بأشياء يعرفون في أعماق قلوبهم، وبوعي كامل، أنها ليست حقيقية نهائياً.
على سبيل المثال؛ نرى شخصاً يستمر في علاقة مؤذية ومستنزفة، رغم أن كل علامات الخطر والرفض واضحة أمامه كالشمس. ونرى آخراً يصر على تصديق وعود تتكرر لفظاً دون أي تغيير ملموس على أرض الواقع. بل إننا حتى مع أنفسنا، قد نتمسك بفكرة معينة عن ذواتنا أو عن الحياة من حولنا، لا لشيء، إلا لأنها تمنحنا شعوراً مؤقتاً بالسلام والسكينة.
الواحد منا قد يلاحظ كل التناقضات، ويشعر في داخله أن هناك شيئاً غير صحيح، لكنه يختار عمداً تجاهل هذا الهامس الداخلي، ويستمر في حياته وكأن شيئاً لم يكن! وكأن العيش في “الوهم المريح” أهون بكثير من مواجهة حقيقة قد تقلب حياتنا رأساً على عقب، وتجبرنا على تغيير نظرتنا للأشياء.
لذلك، أتوجه إليكم اليوم بهذه الأسئلة لنبحر معاً في تحليل هذا الغموض النفسي:
- لماذا يتقبل الناس الكذبة المريحة أسرع من الحقيقة المُرّة، حتى وإن كانوا على علم داخلي بأنها مجرد وهم؟
- لماذا يثور البعض ويغضب ممن يواجههم بالحقيقة، بينما يتعاملون بتسامح وهدوء مع من يكذب عليهم؟
- هل تعتقدون أن بعض الأكاذيب والأوهام تصبح ضرورة نفسية ملحة لا غنى عنها لكي نستطيع تحمل قسوة هذه الحياة؟
- هل سبق وأن اكتشفتم حقيقة كنتم ترفضون تصديقها رغماً عن وضوحها الشديد أمامكم؟ وما الذي كان يمنعكم من تقبلها في ذلك الوقت؟
لكم كامل الحرية في مناقشة هذه النقاط بشكل عام، أو من خلال تجاربكم الشخصية..
تحرير، تدقيق ومراجعة: رنين.
صورة وجرافيك: روميساء طارق البدري.
نتجاهل الحقيقة لانها آلية دفاع نفسية لحماية عقولنا من الصدمات والتهديدات العاطفية
اشكرك على الإضافة الجميلة للموضوع ❤️..
دمتي بخير ..
نعم حقائق كثيرة اكتشفتها لكن نطقها في نظري عبث وخداع، فأفضل الحقيقه الأولى، نعم الحقيقه الأولى كانت كذب لكن ما زالت حقيقه موازيه لم تغير الكثير لكن لم تترك شيئ على حاله، افكر هل الحقيقه شيئ مهم حتى اتعب نفسي هه
افهم ما تقصدينه ..
وربما لهذا السبب يحتار المرء بين راحة الوهم وثقل الحقيقة .. فلا يعرف أيهما أقل كلفة عليه 💔 ..
شكرا على مشاركتك وتأملك الجميل في الموضوع..
اسعد الله يومك لمي …يبدو ان الانسان الي وقتنا الحاضر يرفض الحقيقة ويعيش في الوهم …فالحقيقة مرعبة عندما تكتشف ان انسان كان لك قدوة قد انهار كل ما بنيته حوله بعد.سقوط قناعه
فلا تستطيع تصديق ذلك وتحيا طول عمرك في الشك في كل الناس ولن تطيب لك الحياة مرة اخري.
…واغلب الناس يثورون ويغضبون عند مواجهتهم بالحقائق عند الناس العاديين امثالنا يعني ذلك الفراق والعداوة وعند الحكام ذلك يعني الموت.
تطلب الامر من رسول الله محمد عليه السلام زمنا طويلا لاقناع قومه بأن الاسلام هو الدين الحق وانه من الله رب العالمين فهم الفوا عبادة الاصنام وتقديسها وتقديم القرابين لها واي فكرة اخري هي تهديد لوجودهم وان كانت الدين الحق دمرت البيوت وهجر الناس وحدثت حروب سالت فيها الدماء ثم اقتنع الجميع وانتصر الاسلام.
للاسف الحقيقة احيانا تكون قاتلة لذا يفضل الكثيرون العيش مخدوعين او في الوهم من ان تصدمهم الحقيقة فتكون تلك اخر صدمة في حياتهم.
تحياتي لك وشكرا علي طرح هذا الموضوع
اسعد الله يومك ايضا بكل خير ..
فعلا .. بعض الحقائق لا تؤلمنا لذاتها بقدر ما تؤلمنا بسبب ما تكشفه لنا ..
كما أن الإنسان ميّال بطبعه الى التمسك بما اعتاد عليه حتى لو كان خاطئًا .. لان التغيير ليس امرا سهلا أبدا..
شكرا لك على المشاركة .. وعلى الوقت الذي خصصته لكتابة هذا التعليق القيّم ..
الصدق هو الراحة الكاملة، لاتوجد اي راحة تذكر في الكذب والوهم، الأنسان الذي يتهرب من حقيقته لهو انسان جبان يكره ذاته، فيجملها بالوهم والاكاذيب هذا لانه يواجه نقصا شديدا في داخله، النقص الداخلي، اساس كل علة..
السؤال الاول.. للشعور المؤقت بالراحة فقط، راحة مؤقتة ليس اكثر.
السؤال الثاني.. ربما حقيقتهم مرة وهم لايستطيعون تقبلها، لهذا النفاق معهم ضروري.
السؤال الثالث.. بالطبع لا، لا، الاكاذيب والاوهام لاتصنع حياة، بل تصنع فيلما سينمائيا وفاشلا، الواقع، يحتاج دوما الي الحقيقة.
السؤال الرابع.. نعم، حدث ذلك كثيرا ومع اشخاص كثيرين في تصرفاتهم المبطنة نحوي، كنت احسن الظن، وكنت لا انوي تصديق بعض الاشياء في داخلي نحوهم، لكنهم كالطعام الفاسد، دوما راءحته كريهة، لهذا، لايمكنني توقع منهم خير.. عمت مساءا
نحن ما بنكره الحقيقة نفسها قد ما بنخاف من العراء اللي بنحس فيه لما تسقط أقنعتنا قدام حالنا والكذبة المريحة مش مجرد خداع هي عبارة عن حيطان بنيناها طوبة طوبة عشان نحمي أرواحنا من إنها تنهار ولما الحقيقة تيجي بقسوتها كأنها عاصفة بتهد كل هالجدران..فبنصير نقاومها مش لأننا مش فاهمين..لا بس لأننا خايفين نكتشف إننا صرنا غرباء عن النسخة اللي ألفناها من حالنا
أما الناس اللي بتواجهنا بالحقيقة فغضبنا منهم مش لأنهم حكوا الصح بل لأنهم دخلوا على ملاذنا الخاص وكسروا التخدير اللي كنا مستخدمينه عشان نتحمل دوشة الحياة والاعتراف بالخديعة يعني إنا نعترف إننا خدعنا بمحض إرادتنا وهذا اعتراف بيكسر كبرياء أي واحد فينا
بالنسبة للأوهام بشوفها زي الضمادات على جروح قديمة والمشكلة إننا أحياناً بنخلي الضمادة تطول لحد ما بننسى إننا مصابين وبنصير نفكر إن هذا هو وضعنا الطبيعي والحقيقة مش بس بدها شجاعة بدها قلب مستعد ينسى كل اللي عرفه ويبدأ من الصفر وهذا أصعب شيء ممكن يعمله إنسان
صدقت يا أبو العز .. الحقيقة لا تحتاج إلى عقل يتقبلها فقط ..
بل أيضًا إلى قلب مستعد لتحملها ..
شكرا لك على هذه المشاركة الثرية والقيّمة ..
– لماذا يتقبل الناس الكذبة المريحة أسرع من الحقيقة المرة حتى وإن كانوا على علم داخلي بأنها مجرد وهم؟
لانهم يبحثون لحظتها عن شيء يهون عنهم مرارة الحقيقة
– لماذا يثور البعض ويغضب ممن يواجههم بالحقيقة، بينما يتعاملون بتسامح وهدوء مع من يكذب عليهم؟
لأنها تربك الصورة التي اعتاد الانسان ان يعيش بها عن نفسه او عن الاخرين
– هل تعتقدون أن بعض الأكاذيب والأوهام تصبح ضرورة نفسية ملحة لا غنى عنها لكي نستطيع تحمل قسوة هذه الحياة؟
قد يحتاج الانسان شيئا ليخفف عنه ليستمر لكننا لا نستطيع ان نعيش داخل هذا التخفيف الى الابد
– هل سبق وأن اكتشفتم حقيقة كنتم ترفضون تصديقها رغماً عن وضوحها الشديد أمامكم؟ وما الذي كان يمنعكم من تقبلها في ذلك الوقت؟
قبل عدة سنوات حين اضطررنا للسفر
وترك المكان الذي عشنا فيه طوال حياتنا
وترك كل من عرفناهم
كان الوضع صعب للغاية أولها بالرغم انه كان شيء مقدر حدوثه منذ زمن بعيد
الحمد لله على كل حال
اشتقت لك ايتها النحلة 🤝♥️♥️
اسئلتك كلها رائعة كالعادة
هلا عزيزتي كرمل ..
أفهمك .. وافهم جيدا صعوبة تقبل مثل هذه التغييرات .. الحمدلله على قضاءه وقدره ..
تشتاقلك الجنة وتبوسك الكعبة يا رب ❤️ ..
دمتي بخير ..
الرابعة :
لم بسبق لي لن رفضت حقيقة كانت ، معالمها واضحة لدي ..
الثالثة :
ليست الأكاذيب و الأوهام ضرورة ملحة ، إلا عند من يتعامل مع الأمور ، بانها لابد ان تخضع للصدفة و لضربات حظ الياناصيب !!.
و أحيانا يعتمد و يعول على ان المصيبة التي ستصيبه ما هي الا قضاء و قدر .. وهذا النوع من الناس ، ما أد ذنبه حينما يقول و يظم ذلك .. و هم للاسف كثر ..
الثانية :
أولئك الذين قلوبهم و سمعهم و أيصارهم عليها غشاوة !!..
و هم فئة تعتبر ذات نسبة لا بأس بها من حيث التواجد في المجتمع ، احيانا قد يكونون بنسبة عشرة بالمائة و احيانا اخرى 25 بالمائة.
الأولى :
اولئك الذين ليس لديهم ثقة في أنفسهم ،. و يعيشون في قلق هم يعرفون سببه جيدا ، و مع ذلك لا يريدون إعطاء أنفسهم الثقةراللازمة ، بل القليل منها رغم توفر الدوافع لهم .. و لكنهم يأبوا ذلك .!!..
وهم نسبة ضئيلة ..
عموما شكرا على هذا الطرح الرائع ، الذي يتناول المشكلة الإجتماعية في زماننا هذا منذ بدايات القرن العشرين ..
الله هو الحقيقة الوحيدة فقط
وماذا عن مخلوقات الله ؟؟
هل هي وهم و خدع بصرية ؟؟
.اقصد الأكوان و عوالم الأحياء من حولنا ، وأنت ايضا يا إسلام !!؟؟.
كل ذلك حقائق ، يا عزيزي ..
الخروج من وهم الجهل وامتلاك القوة لمواجهة الترهات ورؤية الحقيقة شيء لا يمتلكه جميع الناس للأسف. لكي تضع الأمور في نصابها، يجب أن تسلّح نفسك بمبدأ الشك، وأن يكون عقلك قوياً ومتوازناً يعرض كل فكرة على المنطق، وفي الوقت ذاته، تستمع لقلبك لتعرف ما هو الصواب. هذا، في نظري هو السبب الأهم الذي يجيب عن سؤال: “لماذا نتجاهل الحقيقة؟”. وسأجيب عن الأسئلة الأخرى الآن:
1. لماذا يتقبل الناس الكذبة المريحة أسرع من الحقيقة المُرّة، حتى وإن كانوا على علم داخلي بأنها مجرد وهم؟
بسبب عقلية التبعية العمياء، وغياب المنطق، وتعطيل المشاعر الحقيقية.
2. لماذا يثور البعض ويغضب ممن يواجههم بالحقيقة، بينما يتعاملون بتسامح وهدوء مع من يكذب عليهم؟
لأن العقول المغلقة تشعر بالخوف والاستفزاز عندما تواجه بالحقائق، فالحقيقة تزعزع راحتهم المزيفة وتعرّي أوهامهم.
3. هل تعتقدون أن بعض الأكاذيب والأوهام تصبح ضرورة نفسية ملحة لا غنى عنها لكي نستطيع تحمل قسوة هذه الحياة؟
فعلاً، فمهما كان الإنسان ذكياً وعاقلاً تبقى الحياة مليئة بالغموض والأسرار، وكما يقول بعض الفلاسفة: “لا توجد حقيقة مطلقة!”. لهذا، عندما لا نجد تفسيراً منطقياً لبعض الأمور نميل بطبيعتنا البشرية نحو التفسير الخيالي الأسطوري. أضف إلى ذلك أن الحياة قاسية، والعيش في الوهم أحياناً يصبح ملاذاً ضرورياً لتحمّل هذه القسوة.
4. هل سبق وأن اكتشفتم حقيقة كنتم ترفضون تصديقها رغماً عن وضوحها الشديد أمامكم؟ وما الذي كان يمنعكم من تقبلها في ذلك الوقت؟
اكتشفتُ الكثير عندما بدأتُ أُشغل عقلي وأتبع قلبي، وما دمتُ حيّة سأظل أكتشف. وما كان يمنعني في السابق هو الخوف والجهل ليس إلا.
شكراً أختي لمى على هذا السؤال الجميل الذي أشعل في داخلي روح الفلسفة! (ههههه).
نعم يا عزيزتي رنين ..
الخوف والجهل من أكثر الأسباب التي تدفع الكثير الى تجاهل الحقيقة..
ممتنة لك جدا على المشاركة الجميلة ❤️ ..
الحقيقة بتوجع علي قولة وليد الفراج