ماكسيميليان دو روبسبير…سفاح الثورة الفرنسية

يعجب الإنسان عندما يتنقل بين صفحات التاريخ… يرى عجائب النفس البشرية … عندما يتحول الإنسان من شخصية مفكرة راديكالية إلى قاتل بدم بارد…عندما يتحول من زعيم ثائر بلغ قمة المثالية إلى دكتاتور متسلق لا يعرف رحمة ولا شفقة. يزهق مئات الأرواح دون وجه حق …لا يشبع من سفك الدماء.. ولا يشبع من التمثيل بالآخرين… لا لشيء سوى “السلطة” ولو كلفه ذلك أن يسوق أقرب الناس إليه إلى “المقصلة” دون أن يشعر بالخجل ودون الإحساس بأنه من الممكن أن يساق إلي نفس المصير المؤلم الذي ساق إليه الآخرين.. إنه روبسبير سفاح الثورة الفرنسية !
“كانت شخصية روبسبير مزيجاً غريباً من الريبة السياسية الحادة والعداء الشخصي لكل من يختلف معه، الأمر الذي حمله إلى طريق التفرد خلال الثورة”، هكذا أشارت المؤلفة روث سكور إلى بعض المفاتيح التي تفصح عن شخصية روبيسبيير. إضافة إلى ذلك، هناك صورة أُخرى يرسمها عن نفسه باعتقاده بأنه لم ولن يُخطئ إطلاقاً، يرى نفسه كمصدر للقانون، حاله حال كل الطغاة في التاريخ القديم والحديث… والمعاصر.
المحامي الأنيق
![]() |
|
اصبح محاميا وممثلا للطبقة الثالثة في قصر فرساي |
أبصر النور يوم 06 ماي 1758 بمدينة آراس الفرنسية ، نشأ في أسرة فقيرة حيث كان أبوه عاطلا عن العمل ومبذرا وماتت أمه وعمره ست سنوات.و لهذا اتسمت حياته بمسحة حزينة، متزمتة وغيورة. “رجلٌ، لم يمر بمرحلة الشباب”، كما كتبت عنه شقيقته ذات مرة. إلا إنه كان ذكياً، وأُختير من بين جميع الطلبة ليلقي خطابا بمناسبة تتويج لويس السادس عشر عام 1775. لقد عانى روبيسيير مثل ملايين الفرنسيين من عامة الشعب من الفقر والحرمان وكان يحلم مثلهم بالتخلص من هذه الأنظمة الفاسدة والعيش في دولة حرة يسودها الإخاء والمساواة والعدل .
شقّ روبيسيير طريقه بقوة وعزم حتى أنهى دراسته القانونية، وفي عام 1789 أصبح محامياً، وممثلاً للطبقة الثالثة في قصر فرساي.كان مظهره عاديا.قامته متوسطة وجسده نحيل ورأسه كبير، ولكنه تميز بقدرته الخطابية وبلاغته المؤثرة وأناقته المفرطة وأدبه الجم وحرصه الشديد على الفضيلة وآداب السلوك.
السياسي المتطرف
![]() |
|
اندلعت الثورة الفرنسية .. |
انتخب روبسبير نائبا لرئيس مجلس الطبقات، الذي اجتمع عام 1789 م عشية اندلاع الثورة الفرنسية، ثم التحق بالجمعية التأسيسية الوطنية (المكونة من ممثلي الشعب)، حيث لمع نجمه ولفتت خطبه وأحاديثه البارعة الأنظار إليه.
في عام 1790 انتخب رئيسا لحزب اليعاقبة، وازدادت شعبيته كعدو للملكية ونصير للديمقراطية. وعقب سقوط الملكية في فرنسا عام 1792 انتخب روبسبير أول مندوب لباريس في المؤتمر القومي الذي ألح فيه على مطلب إعدام الملك لويس السادس عشر وعائلته، فبعدما كان ينادي بإلغاء حكم الإعدام نجده في هذا المؤتمر يناقش بحماس لصالح تنفيذ حكم الإعدام بحق الملك : “يجب على لويس أن يموت، لأنّ الأمة يجب أن تعيش” وهو ما تحقق عام 1793. وسرعان ما انتخب روبسبير عضوا في الهيئة التنفيذية العليا ولجنة الأمن العام. بل وسيطر عليها بعد أن تخلص من جميع منافسيه، وعلى رأسهم عدد من زعماء الثورة الفرنسية مثل “دانتون” و”هيبير” و”ديمولان”. ليصبح بذلك الزعيم الأوحد في فرنسا ويرتكب من الفضائح والأهوال ما لن يمحوه التاريخ أبدا. وصارت المقصلة هي أداته المفضلة في إقامة مجتمع الإخاء والمساواة والعدل .
عصر الإرهاب
![]() |
|
حصدت المقصلة ارواح العديد من الابرياء .. |
في 14 يوليو 1789 بدأت أحداث الثورة الفرنسية. وبدأ معها مسلسل مخيف من القتل الجماعي، وذاع صيت طبيب يدعى “جيلوتين” لاختراعه آلة قتل عرفت باسمه – المقصلة – التي حصدت أرواح العديد من الأبرياء تحت شعار الثورة التي لم تكن في الواقع إلا فوضى وتسارع بربري نحو القتل الجماعي.
والجدير بالذكر أنّ تعبير حكم الإرهاب la terreur يعني الفترة الأخيرة من الثورة الفرنسية التي غاب فيها المنطق وتولى زمام الأمور فيها روبيسبيير الذي يعد بحق واحدا من أشهر السفاحين الذين أنجبتهم البشرية.
كان أول مظاهر هذه الموجة هو إرساله لـ”الجيش الثوري” من باريس إلى المدن الصغرى والقرى ومعه مقصلة متحركة تقوم بتصفية معارضيه، أخذ روبيسبيير يطارد ويعدم “أعداء الثورة” ثمّ وسّع نطاق مطارداته لتضم من أسماهم بالثوريين الزائفين ووصلت مقصلته إلى رقاب المعتدلين ، بل وامتدت إلى العديد من زعماء الثورة أنفسهم.
المحكمة الثورية
![]() |
|
خلال تسعة اشهر حكم على 16 الف شخص بالموت .. |
ظلت محكمة الثوريين – المحكمة الثورية – تعمل بجد ونشاط، ولعل ما هوّن عليها مهمتها صدور “قانون المشبوهين” أو قانون “المشتبه فيهم” في سبتمبر 1793 الذي يسمح بالإعتقال والسجن دونما حاجة إلى تقديم الدليل، فازدحمت السجون وأصبح الرجال والنساء المقدّمون لمحكمة الثورة يشكلون سيلا لا ينقطع. كانت أحكام البراءة نادرة وكان الإعدام بالمقصلة هو العقوبة التي تطبق على الجميع. وخلال تسعة أشهر من الإرهاب حكم رسميا على 16 ألف شخص بالموت، ومن أشهر الضحايا:
– في شهر أكتوبر الملكة ماري أنطوانيت باعتبارها العدوة الأولى للثورة، وفي آخر أيام أكتوبر أعدم عدد كبير من الجيروند.
– وفي 6 نوفمبر أعدم فليب دوق أورليان رغم أنه مؤازرته للثورة وإدلائه بصوته مع المطالبين برأس الملك.
– وفي 10 نوفمبر أعدمت مدام رولان السيدة الفاتنة التي كان يلتقي عندنا أعضاء حزب الجيروند.
![]() |
|
اطاحت المقصلة برأس الملكة .. |
وزاد الضغط على المقصلة ففي 11 نوفمبر تم قطع رؤوس اثنين وثلاثين ضحية في ثمان وعشرين دقيقة. وفي 12 نوفمبر واجه الموت “باتي” العالم الفلكي وأول رئيس للجمعية الوطنية – لإصداره الأمر بإطلاق النار سنة 1791 على من طالبوا بإعلان الجمهورية -.
بعد ذلك بأيام قطعت رؤوس اثني عشر رجلا في خمس دقائق. كان هذا هو أسلوب التخلص من الخصوم السياسيين.
ولا يفوتنا أن نشير إلى إعدام بعض القادة الثوررين من أمثال” كوستين” و “بيرون” بتهمة الخيانة أو التواني عن مطاردة العدو.وقد علق روبيسيير على ذلك متباهيا ومتفاخرا بقوله: “إنني سأجعل خط الحدود بيني وبين أعداء فرنسا من حولنا نهرا من الدماء”.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد اخترع روبيسبيير مجموعة فريدة من التهم يعاقب مقترفيها بالإعدام: كالتعرض للوطنية بالسب والقذف، بث روح اليأس لدى المواطنين، ترويج أخبار كاذبة، انتهاك الأخلاقيات، إفساد الضمير العام و تعكير البراءة والطهارة الثورية. ومن أجل الإسراع بهذه الإجراءات صدرت جملة من القوانين بمنع محامي الدفاع أو استدعاء أي شهود، ليكون الحكم دائما الإعدام.
![]() |
|
اخترع روبسبير مجموعة فريدة من التهم ليسوق الناس الى المقصلة .. |
ومن غرائب الرجل أنه استحدث تقويما جديدا – كان ينبذ كل ما هو تقليدي -. بحيث يوافق اليوم الأول من السنة الأولى الجديدة يوم إعلان الجمهورية في سبتمبر سنة 1792.وأعاد ترتيب الشهور، واستبدل أسمائها التقليدية بأسماء جديدة مشتقة من الظواهر الطبيعية التي تقترن بها. وقسم السنة إلى أقسام مكونة من عشرة أيام يكون أحدها يوم عطلة.
ثم جاءت فكرة اتخاذ ديانة جديدة، فالأوضاع الجديدة التي أوجدتها الثورة لن تكتمل ما لم ترتبط بتغيير ديني، فظهرت ما تسمى بعبادة العقل، وقدر عدد الكنائس المحولة إلى معابد للعقل بنحو 2400 كنيسة في فرنسا كلها.
الخطأ القاتل
![]() |
|
اصابت احدى الرصاصات فكه .. |
كان هذا الخطأ تتويجا لسلسلة من الأخطاء والممارسات الوحشية، حيث أصدر في 10 جوان 1794 قانون عرف باسم قانون “بريريال” نسبة إلى الشهر الذي صدر فيه القانون حسب التقويم الجديد – قضى هذا القانون بتعديل إجراءات المحكمة الثورية وتعجيلها. ودعا جميع المواطنين إلى الوشاية بالخونة، وأزيلت الحصانة عن أعضاء المؤتمر التي تحول دون القبض عليهم، فكان هذا بمثابة السيف على رقابهم، إذ كان يهدف إلى الإطاحة بكل من يرفع رأسه معرضا إياه أو مخالفا أفكاره. وبدافع الخوف على أرواحهم قرر أعضاء المؤتمر. الإطاحة بالطاغية وتزعم المؤامر “تاليان” و “باراس”، فتم تجهيز حملة عسكرية اقتحمت دار البلدية – حيث كان يجتمع روبيسبيير مع أعوانه – و نجحت إحدى الرصاصات التي أطلقت عليه في إصابة فكه. وتمت محاكمته وأدين بتهمة الخيانة العظمى، واقتيد إلى المقصلة التي طالما استعملها لقطع رؤوس الناس. والآن جاء دوره ليشرب من نفس الكأس التي أذاقها للآلاف من التعساء.
إعدام الطاغية
![]() |
|
احتسى اخيرا من نفس الكأس التي طالما سقاها للآخرين .. |
وفي صباح 27 جويلية 1794 اصطف الآلاف من الناس في الشوارع لرؤية روبسبيير وهو يساق إلى حتفه، بعد أن سجن ساعات قليلة في نفس الزنزانة التي سجنت فيها ماري أنطوانيت. قبل تنفيذ الحكم مباشرة نزع الجلاد بعنف الضمادة التي ضمد بها فك روبيسبيير المهشم، لتنطلق منه صرخة ألم مدوية لم يسكتها إلا سقوط نصل المقصلة على عنقه ليفصل رأسه عن جسده ويصمت إلى الأبد. هكذا انتهت قصة روبيسبيير، لينتهي معها كابوس الإرهاب وحمى الإعدام، وتطوى بذلك صفحة قاتمة ألقت بظلالها على فترة من فترات التاريخ الفرنسي.
المصادر :
……………
– موقع ويكيبيديا العربي والفرنسي
– كتاب: أوروبا في القرنين التاسع عشر والعشرين، الجزء الأول
– كتاب La vie et les crimes de Robespierre, surnommé le tyran,depuis sa naissance jusqu’a sa mort

اكثرو من القصص المرعبة عبر التاريخ
شكرا يا استاذة ربيعة
استاذ اياد العطار
اولا : السلام عليكم
ثانيا : قرات عن موضوع غريب وعجيب ربما قد تحب ان تنشره في هذا الموقع الرائع الموضوع هوا عن لوحة الفنان الذي ابهر العالم المعروف باسم ( ليوناردو دافنشي ) و اسم اللوحة هي ( العشاء الاخير the last dinner ) ف اذا احببت ان تنشره فاتمنى لك التوفيق اما اذا كنت مشغولا وليس لديك وقت فابمكاني ان اكتب عن الموضوع
تحية عطرة لجميع قراء موقع كابوس…أوجه شكري لكل الإخوة والأخوات الذين أضافوا للمقال جمالا بتعليقاتهم الرائعة وتفاعلهم الطيب.
بالنسبة لك عزيزتي tala tooteh …فأنا من الجزائر…عمري 25 سنة…وموظفة في سلك التعليم بمعنى: معلمة..شكرا على اهتمامك.
انه يستحق ما حدث له يا له من وحش لا يعرف الرحمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استاذ اياد صديقى القديم لقد افتقدتك بشدة وافتقدت اصداقى الاعزاء واين vampire.vampire10لقد افتقدته بشدة ورئيسة الباور رينجرز لقد عدت الان وافضل من ذى قبل وان كان يريد احد توجيه سؤال لى فانا موجود كل يوم واستاذ اياد اريد ان اعطيك تحية خاصة وربيعة اريد ان اشكرك على هذا الموضوع عن اشياء منسية لقد كان موضوع رائع
♥وشكرأ♥
انا بعمري ما شفت سفاح متل هاد موتني من رعبي
اشكركي انسة ربيعة على هذه المقالة وبحب قلك بتمنى انو اشوفك بغير مقالات وعنجد مقالتك كتير حلوة وبطلب منك انو تحكيلي عليكي يعني عمرك وشو بتدرسي وهيك
تسلمي ربيعة على الموضوع الجميل .. روبسبير في منه كثير بزمنا الحالي ممن يسمون بـ …….. ومصلحين 🙂
السلام عليكم
أشكرك اختي ربيعة على المقال الرائع الذي أثرى معلوماتي والذي كنت انتظرة بفارغ الصبر (من كثر مايوعدنا استاذ اياد بمقالة عن روبسيبير ههههه اخيرا وصل بالسلامة 🙂 )ولكن لقد أثر في المقال لدرجة انه عندما قرأته قبل يومين نمت بعد القراءة بحوالي 6 ساعات
الله لايوريكم حلمت بشخص من أقاربي مضرب للمثل بالأدب والاناقة والهدوء والعقل وهو يمسك ببكرة حديدية مسننة الاطراف كبيرة الحجم ويضع رقاب اهلي واقاربي وصديقاتي تحتها والدماء تملاء المكان >_< .. بصراحة كرهته,, لكن لولا الله ثم اسلوبك الرائع في السرد والوصف لما خزن في عقلي الباطن ليقتحم بوابة أحلامي فيما بعد 🙁 ... شكرا مرة أخرى 🙂 ...
شكرا للكاتبة وللاخ اياد على هذه القصة عن السفاح فمثل هكذا سفاح نرى اليوم الكثير من امثاله في وقتنا الحاضر وفعلا رجل مجنون واشكركم مجددا على المقالة الرائعة مع تحياتي
بسم الله .هاذا.هوبني ادم وحش علاشكل انسان ان القتل روتين ومن ادمن القتل يصبح متشرس ويريد المزيد لايره الا شرار وهيمنا ويأخذ طبع له والأمر عادي عطشان جدا. بل لايكتفي بقتل انسان واحد بل جماعات.وهاكذا ئمره الشيطان .وهوله قرين…وأحلا أشي بلمقال./اناقته المفرطه/ياسلام قاتل انيق….وعلا فكره اناقتي مفرطه.وشكرا مقال.مدهش.وواقع ذكرني .بفرعون..ويعطيكم العافيه..مع السلامه..والحمد لله
للاسف مات روبسبير واحد وبقى الاف من امثاله يعيثون في عالمنا فسادا.وكل الشكر للكاتبة لانها بينت لنا اسلوب تفكير الطغاة وكيفية تبريرهم لجرائمهم.
بالعكس اختي العزيزة ربيعة .. نحن الشاكرون لجهدك الجميل في اغناء الموقع بالمقالات والمعلومات المفيدة .. وانا كما قلت سابقا .. التمس فيك الموهبة وجمال الاسلوب والذوق الرفيع .. واتوقع الافضل والاروع من جنابكِ الكريم ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والأحترام.
أخي إياد…تحية عطرة…أشكرك جزيل الشكر لأنك منحتني فرصة الكتابة في موقعك…وأعدك بالأفضل في الأيام القادمة إن شاء الله…الشكر موصول كذلك إلى الإخوة والأخوات…ولا أخفيكم أن تعليقاتكم زادتني تحمسا ورغبة في الكتابة…فشكرا لكم ودمتم في رعاية الله وحفظه.
الدنيا دوارة .. أحييك ربيعة علي المقال 🙂 أسلوبك مريح وجميل .. ونتمني قراءة المزيد من كتاباتك
أخي العزيز قصي .. بداية انا اعتذر من جنابك الكريم لأقتطاعي لجزء من تعليقك .. ولسبب بينته بوضوح مرارا وتكرارا في الموقع .. انا اعتز بآراء الجميع .. واحترم الرأي والرأي الآخر .. لكن موقعي بصراحة هو موقع ترفيهي كما كتبنا اعلاه .. الغرض منه الابتعاد عن واقع الحياة المر الذي يعيشه اغلبنا في شرقنا الأوسط “العظيم” .. الفرار من التعاسة والبؤس الذي يحيط بنا من كل جانب ..
في عز الازمة العراقية .. حين كان الموت يطرق كل الابواب .. وحين كان الجثث والاشلاء والانفجارات في كل مكان .. عندما وقع صاروخ على المنزل المقابل لمنزلنا .. ومرة اخرى عندما انفجرت سيارة مفخخة على بعد عدة بيوت من منزلنا .. وعندما فقدت بعض اعز الاصدقاء والاقارب .. وعندما كان الموت رفيقي ورفيق الكثير من العراقيين في كل رحلة ذهاب الى العمل وعودة الى المنزل .. حتى في تلك الظروف التعسة لم اكتب حرفا واحدا في الموقع عن واقعي المعاش .. ولن اكتب .. لماذا ؟ ..
لأني ببساطة يا سيدي انشئت هذا الموقع اصلا لأهرب الى عالم آخر .. لأشغل عقلي بأمور ثانية .. لأفر من العقول المغلقة والنفوس الضيقة والوجوه الحالكة .. لأبتعد عن الاحقاد والضغائن واسباب الكراهية التافهة .. ولهذا وضعت نصب عيني بأن هذا الموقع يكون خاليا من الجدل السياسي والديني والقومي .. وانا ابدا لن احيد عن هذا الخط .. بغض النظر عن رأيي فيما يجري ..
أنا آسف للأطالة والافاضة في الرد .. وارجوا ان تتفهم موقفي يا صديقي .. وهذا الكلام موجه ايضا لجميع الاخوات والاخوة الاعزاء من قراء وزوار موقع كابوس ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
جميل موضوعك صديقتي ربيعة ننتظر المزيد منك …………. ولو أنه له شأن سياسي لكن الألم واحد في المقال والواقع السوري الذي نشهده كل يوم كما أوجه شكري له على إتاحة الفرصة لكي للكتابة في موقعه الرائع لأنك تستحقين ذلك بالفعل على إبداعك الكتابي المميز.
وتقبلوا كامل ودي وإحترامي
الخطا ليس عليه بل على الذين تاخروا فى الاطاحة به
يستاهل ظل كل عمرة يكتل بالناس
أنا من عشاق قصص السفاحين
وبأتمنى أكون منهم
شكرا على القصة أختي
أكثر من رائعة
الاخ اياد العطار
تحيه
في البدء اوجه الشكر الى الاخت ربيعه . مقالتها مشوقه ولها
اسلوب جميل مميز .
عزيزي
لطالما سالت نفسي سؤال غريب . هل ان البعض من السفاحين عبر التاريخ ممن شاءت لهم الاقدار اعتلاء كراسي الحكم والامساك برقاب
ومصائر الخلق . قد ولدوا وهم يحملون رغبات دفينه ونهم لا يشبع
وميل الى القتل وسفك الدماء وهوس الانتقام . ام ان العروش وسحر
سلطانها هي من حولتهم الى قتله وسفاحين . الا تجده سؤال يستحق
ان نقلبه في رؤوسنا لبعض الوقت .. انا هنا لا ابرر الاخطاء .
ولكن لم يقدر لنا يوما ان نجلس على كرسي هههههه فمن اين لنا
ان نعرف ….والا كيف يقوم الابناء بالانقلاب على ابائهم . وكيف يتاتى للحاكم ان يأمر بأعدام ابنه او زوجته او اخيه .
كنت قد قرأت مسرحيه للكاتب اوسكار وايلد تدور احداثها حول ثائر ينجح في اسقاط نظام كان يراه فاسدا ليجد نفسه في النهايه
مجبر على تكرار اخطاء من كان قبله . ويقع في نفس دوامة الصراع
المسرحيه اسمها الدوامه . اذا رغبت في قرائتها .
نحياتي
نانا
اولا مرحبا بالكاتبة المبدعة معنا في هذا الموقع.مشكورة اختي على الجهد الرائع وبالنسبة لهذا الرجل المختل عقليا فاعتقد ان راسه ارتطم بشيءعندما كان صغيرا
شكراا على مجهودك.. بأنتظار المزيد…
شكـرا لـكِ اختي ربيعة على الموضوع الرائع والمشوق
اخي اياد
واتمنى ان تكـتب موضوع عن الماسونية العالمية
تحياتي
أخت ربيعه تحيه طيبه
ششكرآ لهذآ الجهد الذي بذلتيه وأفدتنا
وششكرآ للأخ إياد الذي فتح المجال لنآ ,,
بداية أود شكر الأخت ربيعة على هذا الموضوع الرائع و الذي يشد الأنتباه بالنسبة لهذا الطاغية سمعت عنه قبلاً و لكن لم أعلم بجرائمه الوحشية و هو للأسف ليس الأخير فزماننا يستمر بتكرار روبسبير..
بالنهاية أشكر السيد اياد على اتاحة الفرصة للقراء بالكتابة في موقعه الضخم و لأنه رفع الستار عن موهبة مستقبلية أرجو منك يا اختي الأستمرار بالكتابة…فلكِ اسلوب رفيع ….
وشكرا…..
أخي العزيز ابراهيم الهلالي .. لقد استلمت مقالك يا صديقي فشكرا لك .. لكن الاخت ربيعة كانت قد ارسلت مقالها قبلك بمدة طويلة وانا تأخرت عن النشر بسبب انقطاعي عن الموقع لفترة .. سأنشر مقالك مع مقالات اخرى لأخوات واخوة اعزاء في الايام القادمة ..
ممتن لجهودك وحرصك على تطوير الموقع ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
بداية موضوع Maximilien de Robespierre رائع جدا واعجبني و اهنئيك اختي ربيعة على اول موضوع لك في موقع كابوس
بالنسبة يا اخ اياد انا ارسلت مقال ( ايفان الرابع ) عبر البريد الالكتروني فهل وصلك ولا باقي ؟؟
موضوع جميل …….. انا كنت سمعت عن السفاح روبسبير لكن ليس بهذا التفصيل …… هذا رجل مجنون ……. عندنا منه كثير للاسف …….
اتمنى تكنبو عن موسوليني ……
شكررررررررررا
مرحبا جميعا .. في البدء اوجه التحية للاخت ربيعة واشكرها على هذا الجهد الطيب .. فهذه هي المقالة الاولى للأخت ربيعة في موقعنا .. وهي مقالة مشوقة ومفيدة أرجوا ان تنال رضاكم وان يكون هناك تفاعل جميل معها .. فمن الواضح ان لدى الاخت ربيعة الكثير لتقدمه للموقع من مقالات رائعة ومعلومات ثمينة ..
بالنسبة للمقالة .. فلا يختلف اثنان في ان روبسبير كان سفاحا بغيضا .. لكنه مثل جميع السفاحين والطغاة كان يعتقد بأنه يقدم خدمة كبيرة لبلده .. وبأن ما قام به هو امر مشروع لحماية مكتسبات الثورة .. وجملة “مكتسبات الثورة” هذه سيرددها الكثيرون من الطغاة والسفاحين بعد روبسبير لتبرير جرائمهم بحق شعوبهم ..
أخيرا .. هناك مقالات أخرى لبعض الاخوات والاخوة سننشرها تباعا خلال الفترة القادمة .. وان شاء الله سيكون هناك تحديث مستمر للموقع ..
تحياتي للجميع وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.