مراهقتي كيف افسرها؟

بقلم : سلمى

مرحبا انا سلمى انا بنت ولدت في عائلة متحفظة بعض الشيء ، منذ ان فتحت عيناي و انا بنت مدلعة اي شيء اتمناه موجود ، كنت ذكية في صغري اعشق شيئا اسمه الدراسة و هذا ما زاد حب اسرتي لي و افتخارهم بي ثم عندما بدأت اكبر اصبح مستواي الدراسي متوسطا و لكن رغم ذلك كنت من المجتهدين و المحبوبين من المدرسين حتى انني كنت اقول انني لن استطيع تخيل حياتي و انا جالسة في البيت دون مدرستي و اصدقائي.

في المرحلة المتوسطة كنت مشاغية بعض الشيء و كنت احب المزاح و الضحك حتى انني امتلكت الكثير من الصديقات لكوني اجتماعية ، كانت حياتي ورود ، كنت أنا من ادخل الحيوية و السعادة في قلوب الاخرين ، كنت لا احب ان ارى شخصا و هو يعاني ، اعطي سعادتي لغيري المهم ان اراه سعيدا

و كان ابي يقول لي انت من سترفعين رأسي بالرغم من ان اخوتي كانوا جيدين ذوو تربية و اخلاق و قد درسوا ، صحيح انهم ليسوا بذلك الحب للدراسة و لكن ذكاءهم كبير.

كنت ابنة ابيها ثم بدأت مراهقتي في سن 14 وكانت البداية جميلة ، يعني بقايا من الطفولة اضحك اشاغب… متفاهمة مع الكل ، و لكن للاسف الناس انواع و هنا بدأت اتعلم معنى قساوة الحياة في السنة الاخيرة لي في المتوسطة عانيت من التنمر بسبب السمنة و لأني متوسطة الجمال ، عانيت ذلك من اقرب الناس ، أولئك الذين كنت اساعدهم ، كانوا يضحكون علي ، ورغم ذلك كنت اقول عادي فهم اصدقائي اخواني و اخواتي

ثم ظهر كورونا و هناك توقفت الدراسة ، الكثيرين قالوا ان سنة 2020 اتعس سنة و لكن بالنسبة لي كانت اجمل سنة مرت في حياتي كلها لأنني تغيرت ، نحفت صرت اهتم بجمالي وتغير تفكيري ، و هنا المشكلة تفكيري تغير لم اعد سلمى النشيطة السعيدة المحبة للدراسة.

في اول سنة لي في الثانوي كلهم مدحوني لانني نحفت رغم انني لم اكن سمينة لتلك الدرجة ، في الحقيقة هم تسببوا بعمل عقدة نفسية لي ، و هل تعلمون ما قالوه : جيد لقد نحفني .. ولكن اممم لو بقتي سمينة كنت اجمل

رغم ذلك فقد مرت السنة الاولى رائعة ، صديقات هنا و هناك ، بقي عندي قليل من النشاط و الحيوية
في السنة الثانية ، عمري 16 و في هذا العمر لا اعرف اين ذهب ، غيرت فصلي و زملائي تغيروا ، اصابني أكتآب ، لم اعد انا ، اصبح النوم و الاكل ملجئي و الهاتف
دراستي لم اعد اهتم بها مهما حاولت الدراسة افشل ، مستواي نزل كثيرا ، واصبحت من الآونة الأخيرة منعزلة و متنمرة بعض الشيء
اصبح اخي يلاحظ هذه التغيرات في سلوكي حتى أنه قال لي : انت لست اختي التي اعرفها.

لا اخفي عنكم انه بكلامه قد حرك شيئا بداخلي ، و لكن كيف اشرح له انني في سن المراهقة و اني ايضا لا اريد ان اكون هكذا و لكن ماذا سأفعل؟

ثم رمى لي ابي تلك الملاحظة و هي انني اصبحت لا أدرس و انني هكذا و هكذا و هكذا .. قلت لكم انا ابنة ابيها ، و لكن الآن لم اعد كذلك ، افكاري انا و هو متناقضة تماما .. اكره الخضوع لقوانينه ، احب ابي و لكن يجب ان يتفهمني

الآن انا احاول الرجوع كما كنت ، صحيح انني لن اعود سلمى القديمة و لكن احاول التغير ، فهل يمكنكم نصحي كيف سأبدأ التغيير.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

10 تعليقات
كاتِبَة
كاتِبَة
4 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
داومي على قراءة سورة يس بعد صلاة الفجر يومياً ، فيها طمئأنينة للقلب و راحة للنفس وتوفيق
ولا تنتظري وقت معيّن ليأتي، أبدأي خطوة التغيير وطبّقيها بشكل مباشر، بمعنى اتخذي قرار دون تردد
يحتاج الإنسان 21 يوم لإكتساب او التخلّي عن عادة أو سلوك وفي الختام
أذكرك أختي ، الصلاة ثمّ الصلاة ، في وقتها دون تأخير وبتأنّي وتفكّر بعيد السرحان
وان شاءالله أيامك تصبح أفضل وتتغير صحتك النفسيّة.
أسأل الله لي ولكم التوفيق.

عطعوط
عطعوط
4 سنوات

عيشي حياتك كيف ما يحل لك انت،
لاتنتظري ما يقال عنك.

فالناس لايعجبها العجب،
ما هو لك مقدر،
لادخل فيه للبشر.

هديل
هديل
4 سنوات

طالما أنك فكرتي بتصرفاتك الخاطئة وتريدين أصلاحها يعني انك على الطريق الصحيح أي طريق النضج. وحالتك مثل اي مراهق ولكن انتي بتفكيرك الأجابي ووعيك ستتخطين هذه المرحلة بوعي.
بالنسبة للقوانين اعرف أنها تقيدك ولكن أهلك أعلم منك انه ليس تقيد بل محافظة عليك لأنهم يحبونك.وعندما ستكبرين ستعي كلامي جيدا”.
أنفضي عنك الكسل وأبدئي من الأن فرحي قلب والدك عودي كما كنتي اجتهدي بدروسك لتعودي كما عاهدك والدك. والأيام المقبلة أكيد ستبرهن لك أن كلامي في مكانه.
بالتوفيق

سمر جوزيف
سمر جوزيف
4 سنوات

لدينا من العيوب مايملأ مابين السماء والأرض ولكن عيوننا تعمى عنها ولا نكاد نراها أو نعترف بوجودها أصلا! بل أن البعض لا يرى في نفسه إلا الكمال التام! ..

طي الكتمان
طي الكتمان
4 سنوات

يا عزيزتي السمنه في بلادي تبحث عنها النساء لان النساء السمينات مرغوبات ويقال عنهن جميلات ونحيفات يشربن مسمنات ان سمنتي تذكري العراق عاشق المكتنزات وان نحفتي تذكري كوريا عاشقي النحيفات راح تقولي هاذا ليس حل
ليس المهم ماذا يرونك المهم ماذا ترين نفسك من الواضح انك تحبين شكلك لكن تنمرهم وهو الذي يغضبك
في الثانويه كان وزني 68 وكنت جالسه بالفرصه اكل فرأتني مدرسه الرياضه وقالت يا فتات عليك أن تنحفي لانك مقبله على الجامعه اي قميص سوف يناسبك قلت لها لست مطره لدخول الجامعه ان كان بها شكل الشخص ووزنه مهم دعيها لاصحبها
فضحكت وقالت عاش السانك وكملي اكلك
اما لان عمري 29 وأصبح وزني 58 دون تمران رياضيه وتمنى ان أعود 68 لاني احب وزني بهاذا القياس ولة اكترث بمن قال او يقول اهم شيئ احبي نفسك

عقربة الرمال
عقربة الرمال
4 سنوات

يعني بسبب التنمر تغيرتي لهل درجة ؟

سلمى
سلمى
4 سنوات

هو مجرد احد الهوامل فقط

اياد العطار
كاتب
اياد العطار
4 سنوات

عزيزتي انت ليس فيك شيء غريب ، قصتك هي قصة كل مراهق ومراهقة في العالم ، نحن نتغير في هذه المرحلة الحساسة التي هي مرحلة اكتشاف لسلوكيات وتصرفات واحاسيس جديدة ، ولعل ابرز سمة لفترة المراهقة هي التمرد ، محاولة الخروج عن القوانين والمفاهيم التي وضعها الاهل ، شخصيا ومع ان مراهقتي انتهت منذ زمن بعيد جدا لكن اتذكر اني تمردت واحيانا تطاولت على اهلي وكنت لي تصرفات خرقاء .. لكن هذه هي المراهقة .. فلا تهتمي لآراء الاخرين وعيشي عمرك .. ستتغيرين تلقائيا لا تقلقي .. ستنتهي مرحلة وتدخلين اخرى .. في حياتنا نمر بالعديد من التغييرات في الافكار والسلوك .. وهذا شيء طبيعي ولولا هذه التغييرات والتجارب لما تعلمنا شيء ..

في الحقيقة ما اعجبني في تجربتك هي قدرتك الجيدة في التعبير عن نفسك وافكارك .. تقديري واحترامي

للمحترم أياد العطار
للمحترم أياد العطار
4 سنوات
ردّ على  اياد العطار

يعني يا أستاذ أياد طالما هي مرحلة طبيعية لا تتعرض للانتقاد والتقويم بل يتم تبريرها للمراهق؟

سلمى
سلمى
4 سنوات
ردّ على  اياد العطار

شكرا استاذ اتمنى لو انهم يفهمونني مثلما فهمتني

زر الذهاب إلى الأعلى