مسلسل جرائم القتل الغامضة في أتلانتا
بينما كان عقد السبعينات يوشك أن يُسدل ستاره من القرن العشرين جزع الأهالي من ظاهرة إختفاء الأطفال والمراهقين ذوي البشرة السوداء واحداً تلو الآخر ثم العثور على جُثثهم في غير مكانٍ وفي غير زمان .
كان يتخفى في المدينة سفاح متجول لم يدع لأهالي أتلانتا إستراحة لإلتقاط أنفاسهم إذ كان يفجعهم هنا وهناك بين حينٍ وآخر ، وما إن يتماثلوا للعافية من فاجعة إلا وألحق بهم فاجعة أُخرى أشد وطأة , وما إن يركنوا للنسيان بعد إحدى جرائمه حتى يباغتهم بجريمة أشنع من ذي قبل
![]() |
| جثة احد اطفال اتلانتا بعد عثور الشرطة عليها |
أطفال فُقد أثرهم وإنتشرت في المدينة أجسادهم المُسجاة بلا روح فدبَّ الهلع في نفوس سكان تلك المناطق , ومازاد الأمر غموضاً هو أن الضحايا جميعهم من أصول أفريقية مما أثار الأقاويل بأن العنصرية كانت من وراء تلك الجرائم , وذهب آخرون إلى القول بأن سفاح الأطفال في أتلانتا قد يكون هو نفسه اسود البشرة ويسلك مسلك التمويه لتشتيت أعين الرصد عن كشف هويته أو التعرف على أوصافه.
إستفتح القاتل نشاطه الإجرامي في منتصف عام 1979 بخطف الصبي إدوارد سميث يبلغ من العمر 14 ربيعاً وبحثت عنه الأسرة وأهل الحي فلم يعثروا له على أثر حتى مر على إختفاءه أربعة أيام فوجدوه جثة هامدة بين أشجار الغابة , وبعد أشهر قلائل كان أحد الحراس يبحث عن مكانٍ منزوٍ للتبول فقادته خُطاه إلى مدرسة الإبتدائية المهجورة (إب جونسون) وإذا به يُفجع من هول مارأى , إنها جثة طفل بين الركام والحطام
![]() |
| الصبي ادوارد سمث .. اول الضحايا |
توالت ظاهرة العثور على جُثث الأطفال والمراهقين وتعددت مثاويها , جثة يعثر عليها في منطقة كثيفة الأشجار, وجثة تُكتشف في المرآب الخلفي لأحد البارات , وجثة أُخرى رميت أمام باب منزل الضحية, وجثة غيرها في اليوم ذاته راقدة في منطقة مسيَّجة, وجثة ملقاة في شارع فيربينا , وهيكل عظمي بالقرب من جسر , وجثة متحللة في حديقة , وفيما يبدو كان السفاح يُمعن في المراوغة والتخفي كخفافيش الظلام فكان يُلقي بجثث ضحاياه بمواضع مختلفة وفي مواقع شتى لتضليل التحقيقات وليتكاثر المُشتبه بهم ولإبعاد الشبهات عن مسكنه أو مكانه
ومع بزوغ فجر عقد الثمانينات مضى السفاح على دأبه في خطف الأطفال والمراهقين وقتلهم مثيراً موجة من الذعر في شوارع أتلانتا , وخالقاً شبحاً رهيباً مجهول الهوية يتربص بأطفال المدينة ومُحدثاً فوضى عارمة في أوساط الشرطة والأمن وبات مالئ الدنيا وشاغل الناس في ولاية جورجيا بأسرها , إذ لم يُعكَّر صفوها شيء في تلك الحقبة إلا ما عكَّر السفاح به صفو أهل كل ضحيةٍ من ضحاياه خلال عامين من مسلسل جرائم القتل في أتلانتا
![]() |
| الطفلة لاتونيا تم خطفها من نافذة منزلها .. الشهود قالوا ان الخاطفين لديهم سيارة شوفرليت زرقاء |
ظهر أول خيطٍ لتتبع أثر سفاح أتلانتا الخطير عندما أدلى أحد الشهود بأن الضحية لاتونيا ويلسون ذات السبعة أعوام كانت مطلة من النافذة فاستدرجها رجل مجهول متسلقاً إلى النافذة وتلقف الطفلة بذراعيه وحملها إلى المجهول
كانت لاتونيا في نافذة بيتها وإنتشلها الخاطف كوردة قطفها من بستان العائلة إذ أن سفاحنا ذاك كان مقداماً إلى أقصى حد وتجاوز حدود الجرأة المتعارف عليها بين القتلة المتسلسلين , ثم أخذ الطفلة بسيارة زرقاء يقودها شخص آخر كان بإنتظاره إلا أن الشاهد لم يعرف نوع السيارة , وشاهد آخر رأى الضحية يوسف بيل ذو التسعة أعوام يصعد سيارة زرقاء , وشاهدة ذكرت أن الضحية جيفري ماثيس البالغ من العمر 11 ربيعاً صعد سيارة زرقاء مع رجلين أحدهما داكن البشرة , وأفاد شهود أن الضحية آرون وايش صعد سيارة زرقاء مع رجل داكن البشرة , وهذه المرة تم تحديد نوع السيارة (شفروليه) وتطابقت أوصاف الشهود حول سيارة خاطف الأطفال
![]() |
| صور بعض ضحايا جرائم اتلانتا الغامضة |
, وتم تحديد قائمة بالضحايا وأعمارهم وتاريخ إختطافهم في ملفات التحقيق وكانت على النحو التالي :
1 – إدوارد سميث 14 عاماً – إختفى في 21 يوليو 1979
2 – ألفريد إيفانز 13 عاماً – إختفى في 25 يوليو 1979
3 – ميلتون هارفي 14 عاماً – إختفى في 4 سبتمبر 1979
4 – يوسف بيل 9 أعوام – إختفى في 21 أكتوبر 1979
5 – انجيل لينير 12 عاماً – إختفى في 4 مارس 1980
6 – جيفري ماثيس 10 أعوام – إختفى في 11 مارس 1980
7 – إيريك ميدلبروكس 14 عاماً – إختفى في 18 مايو 1980
8 – كريس ريتشاردسون 12 عاماً – إختفت في 9 يونيو 1980
9 – لاتونيا ويلسون 7 أعوام – إختفت في 22 يونيو 1980
10 – آرون وايش 10 أعوام – إختفى في 23 يونيو 1980
11 – أنتوني كارتر 9 أعوام – إختفى في 6 يوليو 1980
12 – إيرل تيريل 11 عاماً – إختفى في 30 يوليو 1980
13 – كليفورد جونز 13 عاماً – إختفى في20 أغسطس 1980
14 – دارون بارومتر 10 أعوام – إختفى في 14 سبتمبر1980
15 – تشارلز ستيفنس 12 عاماً – إختفى في 9 أكتوبر 1980
16 – آرون جاكسون 9 أعوام – إختفى في 1 نوفمبر 1980
17 – باتريك روجرز 16 عاماً – إختفى في 10 نوفمبر 1980
18 – لوبي جيتر 14 عاماً – إختفى في 3 يناير 1981
19 – تيري بو 15 عاماً – إختفى في 22 يناير 1981
20 – باتريك بالتازار 11 عاماً – إختفى في 6 فبراير 1981
21 – كورتيس ووكر 15 عاماً – إختفت في 19 فبراير 1981
22 – جوزيف بيل 15 عاماً – إختفى في 2 مارس 1981
23 – تيموثي هيل 13 عاماً – إختفى في 13 مارس 1981
24 – إدي دنكان 21 عاماً – إختفى في 20 مارس 1981
25 – لاري روجرز 20 عاماً – إختفى في 22 مارس 1981
26 – مايكل ماكنتوش 23 عاماً – إختفى في 25 مارس 1981
27 – جيمي راي باين 21عاماً – إختفى في 23 أبريل 1981
28 – جون بورتر 28 عاماً – إختفى في 28 أبريل 1981
29 – وليام باريت 17 عاماً – إختفى في 11 مايو 1981
29 ضحية حتى الآن معظمهم قضوا نحبهم خنقاً ومن المثير للإنتباه أنه في 20 مارس من العام الأول من عقد الثمانينات تخلل مسلسل قتل الأطفال والمراهقين جرائم قتل أُخرى طالت الشباب والشابات ممن هم في العقد الثالث من العمر كما هو ظاهر في القائمة أعلاه , وربما لجأ السفاح إلى إقتناص فئة أُخرى لخلق نوعٍ من الحيرة في أوساط الشرطة الأمر الذي سيدفعهم إلى الإشتباه بأن هناك سفاح آخر وبذلك يكون السفاح نفسه قد نجح في تشتيت المحققين
![]() |
| الشرطة نشرت افرادها في كل مكان بغية القبض على القاتل |
ما من موقع على بُساط الأرض إلا ورمى القاتل فيه جثة , وتوقع الفيدراليون أن السفاح المراوغ قد يُلقي بضحيته التالية على سطحٍ من الماء (بُحيرة أو نهر) فنشرت الولاية أعينها الراصدة من الشرطة والمباحث الفيدرالية حول كل مسطح مائي وخلف الجسور ومعابر نهر تشاتاهوتشي عسى أن يتسلل السفاح إلى إحداها ليواري هناك ضحيةً أُُخرى
ذات يوم , كان الليل حالكُ الظلام فوق الجسور التي ترقبها الأعين الساهرة لإصطياد الوحش , وكانت أضواء الشوارع فوق الجسور خافتة , فذلك من شأنه أن يُدني حركة السير ويجعل رصد كل مشبوهٍ أمراً في غاية اليُسر واللين , ولازالوا هناك يترقبونه لعله يأتي , وثار شوقهم عسى أن يحل ضيفاً عليهم , وماخيَّب الرجل ظنهم , وجاء بسيارته إلى أحد الجسور ثم أوقف سيارته وترجَّل منها ورمى من فوق الجسر بشيئٍ لم يلحظه أحد , إلا أن أحد الضباط سمع دفقة قوية تحت الجسر ناجمة عن إرتطام جسم بالماء , فتنبه الضابط إلى السيارة وهي تستدير عبر الجسر وتعود إلى الطريق الذي سلكته جيئة
![]() |
| واين وليمز .. المشتبه به الرئيسي |
أوقفوه على بعد نصف ميل من الجسر وكان السائق هو واين ويليامز 23 عاماً ,وكان يعمل في الإذاعة والصحافة وله محطة إذاعية خاصة ومتعهد إعلانات وإرتقى بنفسه ليصبح من المنتجين الموسيقيين, وكانت سيارته من نوع شيفروليه 1970 مملوكة لوالديه وإستجوبه الضابط فإدعى وليامز أنه كان في طريقه للقاء مغنية شابة تدعى شيريل جونسون ليتبناها في أعمال موسيقية, فطلبوا منه أن يُملي عليهم رقم هاتفها وأعطاهم رقماً هاتفياً زائفاً فتقرر تكبيله وسيقَ إلى مخفر الشرطة في 22 مايو 1981
عُقب يومين عثرت الشرطة وفرق البحث على جثة فتاة طافية على سطح النهر وتداعبها المياه تحت الجسر على بُعد بضعة أميالٍ من حيث توقف وليامز ليُلقي بجسمٍ غامض في النهر, وتم التعرف على هوية الفتاة , إنها ناثانيل كيتر (27 عاماً) , وكانت هي الضحية الأخيرة رقم 30
![]() |
| سيارة المتهم |
أصر المتهم على براءته وإدعى أنه لم يتوقف عند الجسر وإنما كان وقوفه لتغيير وجهته إلى حيث إستدار بسيارته ليعود إلى الطريق الذي جاء منه , إلا أن المحققين لاحظوا الشبه بين ويليامز والرسم التقريبي لأوصاف المشتبه به وتطابق الندبة على الخد الأيسر, وفي صندوق سيارته ضُبط حبل سميك تطابق مع علامات الخنق في عنق الضحية الأخيرة وبعض الضحايا الآخرين, وقال زملاءه في العمل للشرطة أنهم رأوا خدوشاً على وجه ويليامز وذراعيه أكثر من مرة تزامناً مع وقوع تلك الجرائم , وشملت أدلة الإتهام شهادة شهود عيان شاهدوا ويليامز مع العديد من الضحايا عندما كانوا على قيد الحياة ، ولم يُفلح المتهم في إثبات أماكن وجوده وقت وقوع حالات الخطف والقتل وكانت مزاعمه واهية ومتناقضة وفشل في ثلاثة إختبارات لكشف الكذب في مكتب التحقيقات الفيدرالي, وتوالت أدلة الإدانة
![]() |
| اصر المتهم على برائته وقال ان منظمة كوكلوكس كلان العنصرية هي من تقف وراء الجرائم |
إثر تحليلات المُختبر الجنائي الذي أجرى فحصاً لألياف صندوق السيارة والسجاد في منزل ويليامز وملابسه وشعر رأسه ومفارشه وقفازاته وشعيرات كلبه وتماثلت مع بعض الآثار على أجساد بعض الضحايا فأحيل المتهم إلى القضاء, ودفع المُدان ويليامز ببراءته وادعى أن مسئولي أتلانتا حجبوا أدلة على تورط منظمة كو كلوكس كلان العنصرية في جرائم القتل لتجنب مواجهة عسكرية بين السلطات الفيدرالية والمنظمة العنصرية
![]() |
| تمت محاكمته بالجرائم |
بدأت محاكمة واين ويليامز في 6 يناير 1982 ووجدته هيئة المحلفين مذنباً في جريمتي قتل الضحيتين ناثانيل كيتر وجيمي راي باين وحكم عليه في فبراير 1982 بالسجن مدى الحياة دون أن يحاكم في القضايا الأخرى التي أغلقت مقيَّدة ضده وأعلنت الشرطة مسئوليته عنها , وتجدر الإشارة هنا إلى أن جرائم القتل التسلسلي توقفت إثر توقيف ويليامز وتلاشت حد العدم
كانت أعوام القتل التسلسلي هي أسوأ حقبة عاشتها أتلانتا وأحلكها في تاريخ ولاية جورجيا كله , وبعد 22 عاماً قضاها ويليامز في السجن قدم إلتماساً لإعادة المحاكمة في فبراير عام 2004 ورفضت المحكمة الفيدرالية طلبه في 17 أكتوبر 2006 , وفي عام 2010 شدد محاموه على وجوب إعادة محاكمته بدعوى أن وكالة إنفاذ القانون حجبت أدلة على تورط منظمة كو كلوكس كلان العنصرية, وتم إجراء إختبار الحمض النووي على شعر فروة رأس وجدت على جثة الضحية باتريك بالتازار وتقاربت النتيجة مع شعر ويليامز إلا أن النتيجة لم تكن حاسمة بشكل مطلق فأُحيلت القضية إلى مختبر الوراثة للطب البيطري لفحص شعر آخر وجد في جثة الطفل نفسه فتطابقت النتيجة مع شعيرات كلب ويليامز وأُغلق ملف ويليامز إلى الأبد ليقضي ماتبقى من حياته خلف أسوار وقضبان السجن
![]() |
| مازال يزعم بأنه بريء حتى يومنا هذا |
اللافت للنظر أن سيارة ويليامز كانت نوع شفروليه ولكنها بيضاء اللون وليست زرقاء , ولم تكشف لنا التحقيقات ما إذا كانت هذه السيارة هي شيفروليه أُخرى أم أنها هي ذاتها التي وصفها الشهود وأن ويليامز أقدم على صبغها بالدهان الأبيض ؟!
المصادر :
– Wayne Williams – 28 victims serial killer: The Atlanta child murders (Crime ary)

غريب اته لم يرد ذكر الشخص الآخر فكما اشار شهود العيان بأن هناك شخصين كانا في السيارة ؟!!!!
مقال رااااائع و جد شييييق و كل الشكر للكاتب و لهذا الموقع المتميز
ارجو قراءة مزيدا من المواضيع و المقالات الشيقة كهذه
و شكرا
مملكتي المنهاره أنا ليس لدي علم الغيب لأعرف دافعه ولكن الإحتمالات الواردة هي إما الإغتصاب أو الشذوذ أو مايسمى عقدة السادية أو القتل على خلفية إضطرابات ذهنية أو إعتلال نفسي أو إختلال عقلي كما جرت العادة في سيرة السفاحين المشهورين
برأيي فعلا انه بريء ومتل ما حكى التحقيقات اخفت علاقة المنظمة العنصرية بالجرائم لتفادي وقوع مشاكل اكبر ولبسوها لهالمسكين
سلسه موالمه
هناك اشياء لم يبحثو فيها مثل ان سيارة المجرم زرقاء وسيارته بيضاء واذا ماكان قد طلاها اولا والشيئ الثاني هو من يكون الرجل الاخر الذي كان معه اضافة الى سبب قيامه بالقتل
قد تكون فعلا تلك المنظمه وراء الجرائم وقد يكون شريكا معهم هناك شي عندما قال انه توقف على الجسر ليغير مساره ولكنهم يقولون انهم شاهدوه يرمي شيئا وسمعوا صوتا وبعدها وجدوا جثة فتاه هل يكون هذا ايضا من تدبير تلك المنظمه وحتى لو كان من تدبيرها لا اظن ان واين ويلمز بريئ تماما
هذا رئيي الكوناني والله اعلم
واااااو
ماشاء الله وش هاذا الإبداع.. في اختيار المقال
رغم انه مخيف..
ولكن السؤال ؟ماهو الدافع لقتل 30شخص ؟؟؟؟؟؟ ..
عفو اخي كابوس ولكن كلامك في التعليق لم يقنعني كفايه …
انا مستغربه لماذا يقوم بقتل هذا العدد الكبير ..
خصوصاً انه بدا إجرامه في سن صغيره …
لكن بالنظر الى جثته…
نقول ان بستطاعته قتل الاولاد لكبر جسده.
بالنسبه لأختي سوبر اكسلنت تعليق رقم2 .. لا تقارني الاعضاء الجدد بإياد العطار ..
فاياد كما تعلمين متمرس بكتاب ة المقالات …
اما نحن فمانحن إلا مبتدأون نسعى إلى أن نكون مثل إياد .. لا تدمجي الأبيض مع الأسود.
في نهاية تعليقي اقول : والله المقال اعجبني كثير..
استمر بالكتابه ياأيها الكابوس ^~^
عقبال اعدائي ان شاء الله يختفو وافتك ههه
هههههههه معك حق..اتسائل اطفالنا في عمر العشرينات ماذا سيكون شكلهم!!اشفق عليهم من الان:(
تحياتي لك
مروه .. فعلاً يبدو في الصورة الأولى أنه أكبر من عمره 23 سنة
ولكن من عاصر حقبة الثمانينات وماقبلها يعلم أن الشباب والشابات والناس كانوا في هيئتهم أكبر من أعمارهم , كان الذي عمره 21 عاماً رجلاً متزوجاً والفتيات في المرحلة الثانوية كبيرات وبعضهن متزوجات وأمهات
كنا في مرحلة المتوسطة نبدو كباراً ولدينا شوارب وكان بعضنا يذهب إلى المدرسة بسيارة وكانت المدرسة مليئة بالشغب والمشاجرات والتصادم مع المدرسين ومعارك بين الحارات بعد إنتهاء الدوام الرسمي
زرت مؤخراً المتوسطة نفسها وجدت طلاب الثالث متوسط (أطفال) بعضهم يلعب ألعاب البوكيمون فقلت لهم أن هيئتكم وأشكالكم (لو على أيامنا لاتتجاوزون الصف الثاني الإبتدائي)
شكراً على هذه الإجابة الدقيقة والذكية وأعتقد بأنني قد اقتنعت بها
لكن آلمتني النقطة الثانية لأن هذا ما نعيشه هنا في فلسطين
فعندما يكون المقتول فلسطينياً يقال بأنه ارهابي وكان سيقوم بعملية ارهابية ولا يعاقب الجاني من اليهود ولا حتى بالحبس او الغرامة وتغلق القضية اللتي لم تفتح أساساً .
أما اذا كان العكس وكان المقتول من بني صهيون فلا يستطيعوا أن يحاكموا الفلسطيني أيضاً أتعرف لماذا ؟ لأنه يكون قد استشهد أصلاً ويتم هدم بيته وبيت والده وأسر إخوته
حسبنا الله ونعم الوكيل
انا لاحضت انه اسود البشرة لهذا مستحيل ان تكون الجرائم عنصرية
لا اريد اتهامه ولكن كل الادلة ضده ولا يوجد دليل واحد يثبت انه بريئ لاكن ينتابني شعور انه بريئ
وربما يكون السائق الآخر الذي رآه الشهود هو ايضا احد ضحاياه.. قتله ليوفر عن نفسه عناء افشاء سره من طرفه
تحياتي لكاتب المقال
اعتقد انه كان مدفوعا من قبل المنظمة العنصرية ذاتها للقتل مقابل مكاسب مادية و معنوية، و يبدو ان هناك شخص آخر او اكثر يشاركه تنفيذ تلك المهام، و ذكره لتلك المنظمة مع انكاره هو من قبيل الضغط غير المباشر على بعض الجهات التي تتبنى بشكل خفي توجهات هذه المنظمة، و هذا ما جعل القضاء يقف في التحقيق عند حد معين و هذا ايضا ما جعل المنظمة تكف عن القتل بعد ذلك خوفا من لفت نظر الراي العام .
و هناك احتمال ان المنظمة العنصرية ذاتها تتخذ شعارات ظاهرية تخفي ورائها طقوسا شيطانية ما، و مثل هذه التنظيمات لديها مريدين من داخل مؤسسات الدولة ….. و ما يدفعني الى طرح مثل هذا الاحتمال هو الوضع المهني الممتاز للقاتل .
يبدو ان مجرمنا كان له عقدة نفسية بسبب لونه الاسود و عنصرية الناس لذا بدا بقتل الاطفال السود لكي لا يتذوقوا طعم العذاب مثلما تذوقه هو ..
هذه وجهة نظري .
ابدعت.
اتكلم عن الصوره الاولي تحديدا..كيف لهذا ان يكون في العشرينات!!:)
اما الصوره الاخيره فهي تبرهن عن عمره الحقيقي فعلا
الأخت مروه : صور ويليامز في المقال تعود إلى سنوات متفرقة والصورة الأخيرة التي يظهر فيها حليق الشعر كانت من لقاء أجري معه قبل سنوات في قناة CNN الأمريكية وهي الصورة الأحدث له في الخمسينات من عمره
الأخت كهرمانه : جثة الفتاة التي عثروا عليها بعد يومين من توقيفه فوق الجسر لاشك أنها الجسم الذي رمى به في النهر قبل توقيفه
الأخت star شكراً لتقييمك
سؤالك الأول : ما الذي دفع بفتى في مقتبل العمر أن يرتكب مثل هذه الجرائم ولأشخاص يشاركونه اللون نفسه مع العلم بأن الأسود متعصب لبني جنسه !
معرفة الدافع ليست بالأمر الضروري للتحقيقات طالما لايزال المتهم مصراً على براءته , فكل مايهم المحققين هو إعترافه أو إثبات إدانته بالقتل من خلال الأدلة فإذا ثبت أنه القاتل فلن يغير من مسار القضية معرفة دافعه إذا كان الإغتصاب أو السرقة والتسليب أو لمجرد شهوة القتل
وأما كون الضحايا من بني جلدته فقد يكون مغزاه للأسباب التالية :-
1- تضليل الأهالي والشرطة الذين لن يتوقعوا أن يكون القاتل من ذوي البشرة السوداء ومن بني قومهم , وبذلك يكون ويليامز قد أبعد عن نفسه الشبهات
2- يتوقع القاتل أن الشرطة والمباحث الفيدرالية ستغلق ملف كل قضية سريعاً ولن تبذل قصارى جهدها في ملاحقة المجرم لأن الضحايا من الزنوج أو مايعرف بمصطلح (موطنون من درجة ثانية أو ثالثة أو رابعة) وبذلك يكون القاتل قد منح نفسه الأمان
3- في حال توقيفه كمشتبه به أو كمتهم رئيسي فإن أعراق الضحايا وألوانهم ستجعل من السهل إلقاء التهمة على المنظمة العنصرية لتصبح القضية قضية رأي عام وقد يتم لفلفة القضية حرصاً على الأمن القومي وإطلاق سراحه بحجة عدم كفاية الأدلة
سؤالك الثاني : لم تتطرق لذكر زميله في الجريمة الذي كان يقود السيارة ماذا حل به ياترى ؟
قطعاً لقد أفلت من العدالة , فليس من المعقول أن يعترف ويليامز على شريكه وهو لم يعترف أصلاً بجرائمه
نجى شريكه من العقاب بفضل إنكار ويليامز وعدم إعترافه على نفسه فكيف سيعترف على شريكه
ويعلم الله إذا كان شريكه على قيد الحياة أم طالته يد العدالة الإلهية
مقال جميل عاشت يدك ابن بلدي
يمكن حقد على الخوال لان فيهم عنف على بعض
مقال رائع
بصراحة اصحاب البشرة السوداء كانو مضطهدين من قبل بعض العنصريين البيض فلما قد يقتلهم من هو منهم ؟؟
قد يحدث و لكن اظن بان هذا الشخص مدفوع من قبل غيره .
شكرا لصاحب المقال
لا اعلم لكنني اشك بانه المجرم خاصة بانه في ذلك الوقت كانت العنصريه في اوجها وقد كانت التهم تلفق على السود كثيراً .. فقد تعرف الشهود على اكثر من شخص واحد منهم كان اسود البشره على حد قولهم حسناً اين الاخر وكيف رُميت الجثه في البحيره كما توقعو وهو تحت الاستجواب انذاك هناك شيء غريب في القصه
قاتل نال الحياة وسلبها من الاخرين الابرياء يالسخريه
مقال غامض جدا..شكله اكبر من سنه بكثير ثم انه مستحيل ان يقتل ثلاثين شخص منهم من في مثل عمره تقريبا لحاله..ام قام بهذا مع كلبه المسكين!!! عموما قضيه ممتعه.مليئه بالثغرات.
تحياتي:)
انه بريء
قال لك كوكولوكس العنصرية
إلى الجحيم يا قذر
#WCR
مقال رائع و مشوق
ماذا عن شريكه في الاختطاف ؟
لم أرى في المقال أي دافع للقاتل, كما أن المقال يفتقر لأسلوب التشويق في معرفة هوية القاتل ,حيث ذكر في بداية المقال أن القاتل اما أنه عنصري أو ذو بشرة داكنة , وهكذا لم يوضع للقارئ أي خيارات أخرى للتنبؤ بعرق القاتل أو سلكوه او نفسيته , من الاستحالة عن عدم وجود معلومات حقيقية عن القاتل ومعرفة دافعيته لارتكاب هذه الجرائم بجمع الأدلة والبراهين من أصدقائه أو زملائه بالعمل أو أقاربه وهذا ما لم يذكر في المقال ,عدم تتبع علاقات القاتل لأي منظمات أو عصابات ضرب من المستحيل فشرطي واحد قد يتكفل بهذا الموضوع ولكن للأسف لم يذكر ,للأسف المقال ضعيف ولا يسمى بمستوى مقالات بعض الكتاب في موقع كابوس أمثال اياد العطار.
مقال جميل ومخيف في الوقت نفسه
أحسنت أيها الكابوس في طرحه والإلمام بتفاصيله بهذه الجودة
ولكن صعقت في النهاية عندما علمت بأن هذا القاتل لم يتم إعدامه !!
وهو الذي قتل ثلاثين روحاً
يا إلهي عفوك
أما بالنسبة لسيارته فلربما وصلت إليه المعلومات بآن الشرطة تعلم لون سيارته فأراد أن يتخذ موقفاً دفاعياً يبعد فيه عن نفسه الشبهات ، فأنا آعتقد بأن المجرم يتابع كل الجرائد ليعلم آخر الأخبار عن نفسه ،أليس هذا مقززاً ؟
وأسمح لي فأنا فضولية بعض الشيء فقد خطر في بالي سؤالين وأتمنى أن أحصل على الجواب الشافي ^^
الأول : ما الذي دفع بفتى في مقتبل العمر أن يرتكب مثل هذه الجرائم ولأشخاص يشاركونه اللون نفسه ؟؟مع العلم بأن الأسود متعصب لبني جنسه !
أما الثاني :فإنك يا سيدي لم تتطرق لذكر زميله في الجريمة الذي كان يقود السيارة ماذا حل به ياترى ؟
وكما بدأت كلامي أنهيه : أشكرك على هذا المقال الرائع وأتمنى أن أقرأ لك المزيد
وجزاك الله خيراً