هل حقاً أنا وُلدت بالخطأ ؟
والدي دائماً يحبسنا في المنزل منذ أن كنت صغيرة إلى الأن ، أنا حتى لا أعرف كيفية التحدث إلى البشر يظنوني غريبة أطوار ، بسبب هذا أصبحت لدي مشاكل و فوبيا الاختلاط مع الناس ، حياتي عبارة عن آكل ، استحم ، أدرس قليلاً ثم أتصفح بهاتفي كل يوم ، لقد مملت حقاً من روتين حياتي فعندما كنت اذهب إلى المدرسة والدي يوصلني كل يوم حتى نسيت كيفية المشي ! عندما أمشي أعرج و ذلك سبب مشاكل محرجة لي لأني لم أتعود على المشي ،
والدي همجي جداً و أمي لا تختلف عنه فهي تعبده حرفياً لأنها تخاف منه ، تزوجت أمي من والدي وعمرها 15 عام ، دام زواجهم 25 عام تخيلوا أن أمي حتى لم تخرج إلى الشارع إلا برفقة أبي ، هي حتى لا تعرف وجه السوق لأن والدي هو من يتسوق لنا ، لذلك أمي مهمتها فقط أن تطبخ و تلبي احتياجات و لم تخرج من المنزل طوال 25 سنة ، أنا لا ألومها ، حقاً أعيش في عائلة مريضة نفسياً ، أنا حقاً لا أفهمهم ، تقول أمي يجب أن لا استمع إلى الموسيقى لكنها تستمتع إلى الموسيقى ، أي نصيحة هذه ؟ و أبي يشاهد المقاطع الإباحية و ينصحنا بالتدين و هو مدخن ، يقول أني اشفق على الحيوانات ، و رأيته يضرب قطة بقدمه إلى درجة أن المسكينة كُسر ظهرها ،
وتخيلوا أن هنالك قطة أخرى خربشت سيارته الغالية لأنها كانت فقط نائمة عليها و أحزروا ماذا فعل ؟ ببساطة امسك القطة المسكينة من رأسها و ظل يضرب برأسها إلى أن جعل الحائط كلها دماء و رماها في القمامة بدم بارد ، أتصدقون أنه أراد ذبحها ؟ يا للمسكينة ! و هذه لمحة صغيرة عن أبي المتخلف ، المريض النفسي.
لطالما كان لدي شغف و كان صوتي لديه نبرة الأوبرا و نبرة ناعمة ، لكنهما دائماً يقولان لي : اسكتي ، البنت ما يطلع صوتها ، وأشياء من هذا القبيل، لذلك أنا أخرس عند حضور أبي لأنه ينزعج من صوتي ،
لدي ذكريات سامة حقاً من عائلتي ، أتذكر أنني تشاجرت مع أختي عندما كان عمري 8 سنوات و كنا أطفال لا نفهم شيء ، تشاجرت على دمية و لأنه رأنا نتشاجر فانزعج من ذلك و ضربني ضرباً مبرح إلى درجة أن خنصري انكسر و كدمات في يداي و ظهري ، لقد جلدني إلى درجة أن ظهري تحول إلى اللون البنفسجي ، و أنفي نزف دماً ، كلا ، أنا لا أبالغ في وصف ذلك ، لكن الحقيقة أسوء بكثير ،
لو أني أستطيع أن أعرف و أعبر لكنتم قد رأيتم مصائب ، لاختصر الموضوع عانيت كثيراً من التحرشات الجنسية ، أمي تنصحني أن أكون شريفة بنظرها و جدي يتحرش بي ، لا يجب أن أقول هكذا ألفاظ لكنها تنعتني بألفاظ شنيعة ، هذه لمحة عن أمي ، طوال حياتي وُلدت محبوسة في المنزل ، كنت فتاة شغوفة و الآن أظن أني فاشلة لكن في قلبي أقول و لله يعوضني بذلك و أقول : لا بأس ، لكن أقسم أنه مؤلم ، قلبي يؤلمني جداً لأني لا أستطيع التحمل ليس لدي حرية مثل باقي الفتيات ، أنا لا أطلب أن أتعرى أو أصبح فاسقة ،
أريد فقط يوم بحياتي مع عائلتي نذهب ونسافر معاً ونضحك ونتشارك أوقاتنا السعيدة معاً ، هل هذا طلب صعب ؟ فقط ادعي لله أن يأخذ حياتي فقط من أجل هذه الأمنية ، ليس لدي مواهب ولا أشياء تميزني بسبب أهلي ، محبوسة طوال عمري في المنزل و فتيات بعمري يستمتعون مع عائلاتهم ، حاولت إقناع أمي أن أتعلم المكياج و كان هذا أملي الوحيد لأصبح خبيرة مكياج سينمائي ، و كنت أتعلم كل يوم ، و تخيلوا ردة فعلها عندما أخبرتها بذلك ، قالت : ليس لدينا فتيات تعمل في مراكز التجميل أو تعمل في المكياج ، انسي تلك الفكرة ، ولقد حطمني ذلك ، الأن أنا محطمة نفسياً و جسدياً أريد الموت فقط ربما سأرتاح في حياتي الأخرى ، عانيت فشل في الحب ، و عائلة فاشلة ، علاقات سامة مع عائلتي وعنصرية منهم إيذاء جسدي و إيذاء لفظي وجنسي و محبوسة في البيت ، حتى لو طلبت حريتي سيذبحني والدي لأني سأجلب العار له ، لذلك ليس لدي مخرج ، أعرف حقاً طريق حياتي بالفعل لذلك أفكر في الانتحار ، أتمنى أن يشفق الله علي لأنه أعلم بظروفي ،
أتمنى في حياتي الأخرى أن أكون فتاة سعيدة مع عائلة طبيعية ، أسفة لأني كتبت الكثير ، أود حقاً كتابة الكثير لكني اكتفيت .
اصبري يا بنتي وتحملي ولاترتكبي اي خطأ أن الله مع الصابرين
بسم الله الرحمان الرحيم وبه تعالى نستعين أود أولا أن أخبرك أنني عراقي مثلك وأني رجل كبير قد أكون في عمر أبيك أو أكبر ان الإقدام على الانتحار في العراق أخذ يتفشى بشكل كبير وهو محرم قطعاً هل بعد الموت (إنتحاراً) الراحة هذا هو إعتقاد الحمقى بل هو الخلود في النار ، أعلمي يا صغيرتي أن حقدك على والديك سيسبب لك عقاب الله تعالى تحملي وأطابي من الله لهم الهداية وأصبري على مصيبتك وأسألي الله أت يجد لك الحل المناسب فهو القادر على كل شيء وأدعي الله ان يرزقك الزوج الصالح المناسب أعلمي يا بنيتي ان (دوام الحال من المحال) أصبري بدون ضجر وهدئي من روعك وتأملي من الله الخير أسمعيني يا أبني ردك وما تنوين فعله فقد قطعت قلبي وكذلك جميع الآخوة في الموقع والسلام
اهلا زينب
ما فهمته من قصتكى أن والدك يوفر لكم المسكن وينفق عليكم ويلبي الاحتياجات الضرورية فى البيت بل ويذهب إلى الأسواق بنفسه ليشترى احتياجاتكم حتى لا تخرج احداكن وتتعب وهى تحمل المشتريات من السوق
كما أنه لم يمنعك من التعليم بل ويقوم بايصالك بنفسه إلى مدرستكى وواضح من كلامك أنه باذن لكن ببعض الزيارات العائلية أيضا كما وانه يوفر لكم مستوى معيشة معقول بدليل أنه اشترى لكى هاتف. ووفر لكى الاتصال بالانترنت ابضا
وما فهمته من كلامك أنه حتى لم يمنعك من العمل بعد التخرج بل أراد أن يكون العمل المستقبلي قريب من البيت فقط وربما كانت هذه كل جريمته!
أما بخصوص القطة فربما كان يعانى مشاكل نفسية أو حتى ربما كان قاسي القلب مع هذه الحيوان الضعيف ولذلك فأمره إلى الله
وبخصوص والدتك
فما العيب أنها تمكث فى المنزل ولا تخرج لتطبخ وتمسح وتغسل الملابس؟ هذه هى حياتها التى نراها هى الحياة المثلي ولذلك ربما ارادت لكى مثل هذه الحياه لأنها لاتعرف غيرها ومن وجهة نظرها ارادت لكى الأفضل فما المشكلة!
بالنسبة لجدك وأبناء خالك فأنا لااعرف مايقومون بفعله تحديدا لكى تسميه. تحرش وعلى اى الأحوال يمكنك اخبار والدتك عن الأمر وهى تستطيع أن تميز جيدا وتحدد ما إذا كان هذا تحرشا بالفعل ام لا كما يمكنها أن تقلل من الزيارات لتفادى اى شئ خاطئ
واخيرا وليس اخرا
الحرية هى المسؤوليه
الحرية هى أن أدرس واتعلم
وليست الحرية أن أذهب إلى الأسواق والنوادى وأخرج وادخل كيفما اشاء
اسفة إن كنت قسوة عليكى قليلا ولكن أردت أن تنظر لنصف الكوب الملئان وان تبصرة الأشياء الجيدة من حولك وان كان والدك قاسيا معكى ويضربك فهو أيضا له فضل عليكى يجب أن ننظر لكلا الجانبين حتى تكتمل الصورة
وفقك الله لما يحبه ويرضاه