أخطأت وتبت ولكن ..


السلام عليكم أعزائي رواد موقع كابوس. أتمنى أن تكونوا بخير. أنا فتاة عمري 22 سنة، منذ حوالي خمس سنوات وأنا أعاني. في البداية كانت مشكلتي نفسوجسدية، كنت أشتكي من أعراض غريبة وذهبت للكثير من الأطباء ولكني لم أستفد شيئا. بعدها أصبحت لدي وساوس شديدة في الدين، وأفكار عن النار والوعيد الشديد للكفار.

كنت أبكي بشدة من الآيات التي تتحدث عن النار، رغم علمي أن الكافرين يستحقون الخلود في النار وكذلك المجرمين. ولكن لا أدري لماذا كنت أبكي! المهم كنت في مرحلة ما مقتنعة أني مصابة أو سأصاب بالجنون. كنت أعلم أن الحل لمشكلتي هو التقرب من الله عز وجل، وبالفعل أصبحت أكثر قربا منه. التزمت باللباس الشرعي في أول سنة لي في الجامعة، وأصبحت أقرأ القرآن وأصلي القيام وكنت أشعر براحة وقتها.

مضى على ذلك الحال إلى أن تعرفت في سنة كورونا على شخص ما عن طريق اليوتيوب (في ذلك الوقت كنت أحاول القيام بالدعوة إلى الإسلام في مواقع التواصل الإجتماعي). كان ذلك الشخص من دولة غير عربية ولم يكن مسلما، بدا مهتما بدين الإسلام وقال لي أنه سيصوم شهر رمضان. كنت أحاول أن أشرح له عن مبادئ الإسلام والعقيدة(رغم أني لم أكن مؤهلة في مجال الدعوة) وكنت أبحث عن معنى الآيات وأرسلها له.

استمر هذا الوضع إلى أن شعرنا بالملل واتجهنا إلى نوع آخر من الأحاديث. شعرت أني معجبة به وهو كذلك، وللأسف بدأنا نتحدث بأمور مخلة بالحياء

كانت أول مرة في حياتي أتكلم بهكذا مواضيع. وتمادينا وطلب مني أن أرسل له صورا عارية، وللأسف الشديد وافقت، كنت وقتها أقنع نفسي أني لن أحاسب لأني موسوسة واعتبرت أني مريضة. وهذا كله من الشيطان، حتى أني تركت الصلاة في تلك الفترة.

بعدها انقطع تواصلي مع ذلك الشخص تماما وحذفت حسابي ورقمي وتوقف كل شيء، ولكني وإلى الآن أتذكر يوميا ما حدث. أشعر بالندم الشديد والخجل، لا أصدق أني أخطأت و فعلت هذا، لقد تبت إلى الله تعالى وحاليا أصلي القيام وأدعو الله كثيرا أن يغفر لي ذلك الذنب. ولكني لا أستطيع نسيان الماضي. أصابني اكتئاب شديد وأحيانا أصاب بالأرق ولا أستطيع النوم من شدة التفكير والقلق، حياتي كلها تغيرت ولم أعد أذق طعم السعادة.

حاولت أن أنسى الماضي ولكني لم أستطع، زرت كذلك طبيبا نفسيا و شخصني بالوسواس القهري ووصف لي دواء ولكني لم أستفد كثيرا. أهلي حاولوا كثيرا أن يفهموا مني سبب تغيري ولكني لا أجرؤ أن أقول لهم الحقيقة كاملة، وهم تعبوا مني، ساعدوني كيف أخرج من دوامة القلق والتفكير الزائد؟ وجزاكم الله خيرا.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

15 تعليقات
صاحبة المقال
صاحبة المقال
2 سنوات

السلام عليكم..
لقد قرأت تعليقاتكم، وجزاكم الله خيرا جميعا

محمد حسني
محمد حسني
2 سنوات

لعل هذه هي التوبة
ان تندمي علي ما فات فتستغفري وتكثري من الصالحات،
لكن؛ لا تنسي رحمت الله، ولا تغفل الرجاء في عفوه، كي لا تقنتي.

ولا تذكري ذنبك امام احد، ابقيه في نفسك،
وربنا يتقبل توبتك
ويحفظك ويعصمك
ويسترك
ويرزقك الحلال
وايانا

عابد
عابد
2 سنوات

ذكر الله هو علاجك، ولا يكلفك شيء قول سبحان الله 100 مرة و الحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حولولا قوة إلا بالله- كل منهم 100مرة، في الصباح بعد الفجر وبعد الظهر، راجعي كتاب “حصن المسلم” وهي متوفرة بالنت مجانا، حافظي عليها وحاولي التمسك بها، ففهيها الراحة والخلاص من الوساوس.

ملكة القراصنة
ملكة القراصنة
2 سنوات

بالنسبة للوسواس القهري، انصحك وبشدة ان تشاهدي قناة دكتور هاني عرفة على اليوتيوب، لديه كمية من الفيديوهات المفيده التي لم اجد مثيل لها، كنت اعاني من الوسواس القهري الشديد وكثرة التفكير بشكل لا يطاق وجائتني فترة ظننت انني لن اشفى ولكن الحمدلله الوسواس القهري خف وبشدة وذلك بعد استماعي لفيديوهاته، انصحك خصوصاً بمتابعه فيديوهاته عن التقبل والتجاهل واتمنى ان تفيدك 🫶🏽

Last edited 2 سنوات by ملكة القراصنة
أبو باقر
أبو باقر
2 سنوات

( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ )
أقول وبكل فخر وإعتزاز أنك الآن أصبحت إمرأة بمعنى الكلمة ، المرأة المؤمنة النجيبة الطاهرة ، فكما يقال يا بنيتي الصغيرة : (الاعتراف بالخطأ فضيلة) .
أبدء الحديث معك يا صغيرتي بهذا الحديث الشريف .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : “الشباب شعبة من الجنون”.
إعلمي وفقك الله إن ما حدث لك هو أنك قد وقعتي في فخ الشيطان ، والحمد لله قد خرجتي من هذا الفخ وأنت منتصرة بدليل عودتك إلى أحضان الإسلام ، فأنت في سن الشباب وتجاربك في الحياة قليلة وليس لديك وعي لعواقب الأمور ، وما حدث لك هي تجربة وقد تعلمتي منها عواقب إرضاء النفس الأمارة بالسوء .
يا صغيرتي الغالية إن ما تعانين منه الآن هي حالة صحوة الضمير ، فالضمير إذا صحا لا يرحم صاحبة ، ولكن ينبغي على الإنسان أن لا يضخم الأمر بهذا الشكل ، فرحمة الله تعالى واسعة .
قد تسألين قائلة : وماذا عليّ أن أفعل الآن ؟
الجواب : أولاً العمل بقوله تعالى : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) . أظن أنك قد فهمتي ما أريد قوله ، ولا يحتاج الى الخوض في التفاصيل .
وثانياً العمل بالحديث الشربف الوارد عن الأمـــام علــي (عــــليه الســلام) :
لا تـــشـــكي مـــن الايــــام فليـــس لـــها بــديـــــــــــــــــل.. و لا تــبكـي عـلى الدنيـــا مـا دام آخـرهــا الـرحــيــــــــــــــل.. وإجــعـــل ثـــقـــتـــك بـــالله لـــيـــس لــهــا مــثـيــــــــــــل.. وتوكل على الله حق التوكل فانه على كل شيء وكيـــــــــل.. واستغل حياتك في ذكر و شكر الله تجد كل ما فيها جميـــــل.. وأكــثــر مــن الاســـتــغــفـــار فــإنـــه لـلهــمــوم يـزيـــــــل
قد تسألين قائلة : وكيف أتخلص ممن الوسواس القهري ؟
الجواب : أنت ستكونين أنت طبيبة نفسك ، وذلك بأن لا تستجيبن لذلك الوسواس اللعين ، واللجوء الى الله تعالى بالدعاء ، وأقرئي سورة الفاتحة (سبعين مرة) يمكن تجزئتها لحين إتمام العدد مع اليقين بأن الله تعالى هو الشافي والمعافي وهو على كل شيء قدير .
وكذلك رددي في خلوة (مئة مرة) : أن شاء الله سأتخلص من الوسواس القهري . ردديها لعدة أيام لحين الخلاص من هذه المعضلة الكبيرة .
وأخيراً أسأل الله لك التوفيق والسلامة والحفظ والسلام .

عدنان اليمن
عدنان اليمن
2 سنوات

أخي لاتفكري بماحدث بل فكري ان تعلم نفسك دينك ، جاهدي نفسك لمعرفة الدين ، فمن فهم دينه انار طريقة بنور الهدى وأطمئن قلبة وجفظ نفسه بالدنيا والاخره

عدنان اليمن
عدنان اليمن
2 سنوات

# الله عفواً ويقبل التوبة ولوكانت الذنوب كجبل أُحد.

#افهمي او تعلمي مماحدث
1- انتي فطرتك او بذرتك صالحة من ذات نفسها لكن اعتقد لم تتعلم الدين وتفهم دينك ، فبذرتك الصالحة جعلتك تاخذ مسار الدعوة لله لكن العقيدة من داخلك صفر فانحرفت عن الطريق.
تدري ايش السبب؟
لاننا ناخذ الدين وراثة ، الابوين مسلم وبالتالي الابناء مسلمين ، وهذا الغلط ، فلازم من المسجد ، لازم نتعلم وندرس ونفهم ماورثناه ، فالصلاة ليست حركات اخذناها من الابوين ، فلازم نخصص وقت لكي نتعلم الدين من باب العلم والفهم فهنا تتكون عقيدة
2- عندما تخلط الفتاة بين الثقة بالنفس وبين مخالفة العادات فانها تقع بالخطاء ، فما يجتمع رجل وامرأة إلا وثالثهم الشيطان فعندما ينعدم السبب للحديث فانه يتولد الشبطان (شعرنا بالملل واتجهنا إلى نوع آخر)
العادات والاداب تحفظ الفتاة من الذئاب والثعالب والضباع (وقال لي أنه سيصوم شهر رمضان.) ، الفتاة تبتعد عن أي اتصال خاص باي شاب حتى لاتكون تتجمع عليها الذباب

مروى
مروى
2 سنوات

“قال الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم” السلام عليك أختي الكريمة بدأت حديثي بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم كي تفهي أن كلنا نخطيء والله خلقنا ويعرف أننا سنذنب ولهذا جعل لنا باب التوبة كي يغفر لنا أنت الآن محظوظة أنك تبت واعترفت بخطئك أحمدي الله على ذلك فهناك من أتاه الموت وهو مازال في معصيته تذكري هند قد قطعت بطن عم الرسول حمزة وكانت تريد أكل كبده لكن أسلمت وتابه الله عليها ذلك الشخص الذي قتل تسع وتسعون نفسا ثم أستغفر وتابع الله عليك فلا تقلقي وكوني على يقين بالله وأن تحسن الظن به ولكن يجب أن تكون التوبة نصوحه أنا عن نفسي كنت أخطئ لكن أتدارك خطئي وأستغفر الله فلتفرحي لأن الله أراك طريق الحق والصواب

عدنان اليمن
عدنان اليمن
2 سنوات
ردّ على  مروى

(هند قد قطعت بطن عم الرسول حمزة و أكل كبده لكن أسلمت وتابه الله عليها)
كان عام الحزن على رسول الله برحيل حمزة رضي الله عنه.
ثم سامحها رسول الله باسلامها

أين نحن اليوم من رسول الله بالتسامح وفتح الصفحات الجديدة؟؟

مروى
مروى
2 سنوات
ردّ على  عدنان اليمن

لا أظن أن كل الناس قلبهم حقد فما دام كان السيء يوجد الجيد وهناك فهناك من هم طيبون وغافرون على فكرة بدي أسألك سؤال شو رأيك في طفل مراهق بين الفينة والأخرى أصبح يحب تعذيب الحيوانات خاصة حيوانات الإيناث هل هو شيء طبيعي وهو في بداية سن المرهقة

عدنان اليمن
عدنان اليمن
2 سنوات
ردّ على  مروى

ارى انه مش طبيعي فهو لدية مشكلة في الطفولة قد يكون
– تربى على الدلال المفرط بطفولته
– الفطرة مالته جبان تجعله يستمتع بان يأذي الحيونات الضعيفة فهو يشعر بكيانه(بشخصيته ) عندما يعذب الحيونات
– لدية نعرات او غرايز اجرامية اكتسبها من طفولته او وراثية

اعتقد الافضل سؤاله باسلوب لين عن السبب الذي يدفعة لذلك وستظهر المشكلة النفسية التي لدية حتى يتم تغيرها

مروى
مروى
2 سنوات
ردّ على  عدنان اليمن

هههههههه والله نعم يمكن وراثية أبوه. كان كذا شكرا

عدنان اليمن
عدنان اليمن
2 سنوات
ردّ على  مروى

ههههههه قرات كتاب علم الاجرام لطلاب الشريعة والقانون ووجدت ان هناك دوافع تدفع الشخص للسلوك الاجرامي ، وهذة الدوافع تنقسم الى دافع داخلية مثل الوراثة ودوافع خارجية مثل الظروف المحيطة بنا.

الدوافع الداخلية لاتعني ان الشخص سيكون ذوا سلوك اجرامي بل تعني انه مؤهل لفعل السلوك الاجرامي إذا تعرض لظروف(دوافع خارجية) بالمجتمع المحيط به فان هذة الظروف تحرك لدية الدوافع الداخلية(الوراثة) للسلوك الاجرامي.

الافضل ان نبحث عن الدوافع الخارجية لكي نمنعها ولكي نمنع تحرك الصفات الوراثية(الدوافع الداخلية) لكي لايظهر السلوك الاجرامي

لمياء
لمياء
2 سنوات

اختي العزيزة اقتربي من الله أكثر وانسي الماضي وتذكري أن الله غفوراً رحيم وأتمنى أن تتعدي هذا المرحلة تذكري أننا كلنا نخطأ لاننا بشر

الناصح ابوهمام
الناصح ابوهمام
2 سنوات

قال تعالى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
عن قتادة قال : ذكر لنا أن أناسا أصابوا ذنوبا عظاما في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام أشفقوا أن لا يتاب عليهم ، فدعاهم الله بهذه الآية : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) .
فالله يغفر اعظم الذنوب عند التوبة وهو الشرك فما بالك بما هو دونه فاتركي الماضي وتوبي وامضي في المستقبل على طاعة الله

زر الذهاب إلى الأعلى