الإرهاب والكباب.. حين تنفجر البيروقراطية في وجه المواطن

لم يكن الإرهاب الذي هزّ مجمع التحرير يحمل سلاحًا.. بل كان يحمل ورقة حكومية مطوية برائحة العرق واليأس

لم يكن الإرهابي في مجمع التحرير يرفع راية.. ولا يُلقي بيانًا من شرفة مشغولة بالغسيل والمراوح المُعطّلة.. لم يكن طالبًا لدولة.. ولا رافعًا شعارًا.. كل ما أراده رجلٌ بسيط في نهار قائظ هو نقل أطفاله إلى مدرسة أقرب إلى بيته.. لكن الدولة – كعادتها – قرأت الطلب على أنه تهديد.. وتعاملت معه بوصفه إعلان حرب

الإرهاب والكباب.. ذلك الفيلم الذي ضحكنا فيه كثيرًا.. لعلنا نخفي وراء الضحك مرارة لم تكن بعيدة عن واقعنا.. لكن هل تعلم أن ما حدث لم يكن خيالًا؟ وأن مجمع التحرير في القاهرة بممراته المتاهية وموظفيه المنتشرين كجنود في خنادق مهملة شهد واقعة حقيقية ألهمت كاتب السيناريو وحفرت أثرها في ذاكرة من عاشوها

blank

كان الرجل الذي اقتحم المجمع يطلب فقط توقيعًا.. ورقة صغيرة تمنحه إذنًا لينقل أبناءه من مدرسة بعيدة إلى أخرى مجاورة.. لكنه اصطدم بآلاف الأختام وبحراس يقفون على أبواب لا تُفتح إلا برشوة أو وساطة.. صعد طوابق المبنى واحدًا تلو الآخر.. كأنه يتسلق الهرم الأكبر من الداخل.. لا يحمل سوى أوراق مكرمشة وملامح منهكة من تعب الفقر والخذلان

الطابق الأول يحيله إلى الثاني.. والثاني إلى الخامس.. والخامس يطلب منه توقيعًا من الطابق الأول الذي غادره منذ ساعتين.. وكأن الدولة كلها تدور في دائرة مفرغة.. دائرة يقف فيها المواطن وحده في المنتصف.. كالحمار في ساقية جُدّت على قياس تعاسته.. كل باب كان يفتح بابًا آخر إلى الجحيم

قال له أحد الموظفين وهو يتثاءب ويقلب شطيرة فول فوق درج مكتب ملطخ بالحبر.. “هات إفادة من الناظر وصورة من عقد النكاح وتقرير بالحالة النفسية للأبناء”.. ابتلع الرجل ريقه وهمس كمن يطلب الغفران.. “بس أنا عاوز أنقلهم.. المدرسة بعيدة أوي”.. رد الموظف.. “ما هو البلد كلها بعيدة.. إنت فاكر نفسك إيه؟”

blank

وقف الرجل في الطابور ثلاث ساعات.. كان رقم دوره مكتوبًا بالقلم الجاف على ورقة جورنال قديمة.. وكلما اقترب من النافذة نادت الموظفة على الطالبة.. “حمدية.. روحي هاتيلي شيبسي من تحت”.. وعندما عاد الرجل بعد رحلة شيبسي لا تخصه وجد الموظفة قد خرجت للصلاة.. عاد بعد نصف ساعة فوجد أن وردية الشباك انتهت.. والطابور تحوّل إلى ندوة فنية عن كيفية تحطيم الكرامة الإنسانية دون استخدام أدوات حادة

لم يكن عادل إمام في الفيلم يُجسد مجرد شخصية درامية.. بل كان صدى لحكاية وقعت بالفعل في أواخر الثمانينات.. حين تسلل رجل خمسيني إلى داخل مجمع التحرير وانتابته نوبة انهيار عصبي بسبب الروتين والمهانة.. فصاح بصوت عالٍ وأخرج شيئًا من جيبه وهدّد بإشعال المكان بمن فيه.. هرع الحرس وتجمهر الناس وبدأت الإشاعات تنتشر.. “إرهابي يحتجز رهائن داخل المجمع”

blank

لكن لا رهائن كانوا هناك.. ولا مطالب سياسية.. كل ما في الأمر أن الرجل – حسب شهادة أحد الموظفين الذين عاصروه – كان “عاوز بس ينقل ولاده”.. لم يكن معه متفجرات.. فقط أعصاب محترقة ووجه فقد لونه ويد ترجف من فرط الذل.. لكن الدولة لا تسمع إلا حين تصرخ.. لا تنظر إلا إن حملت قنبلة.. لا تصغي إلا إذا تسلّقت الأسوار

وحيد حامد.. الكاتب الذي التقطت حكايات الناس كما يلتقط الفلاح سنبلة نجت من المنجل .. استوحى القصة من تقارير صحفية خفية وشهادات لموظفين تحدّثوا همسًا عما جرى.. لم يُكتب في الصحف حينها سوى سطر صغير في صفحة داخلية.. “إحباط محاولة اعتداء داخل المجمع”.. لكن القصة الحقيقية كانت أعمق وأكثر رعبًا من أي انفجار

blank

كان المجمع يعجّ بأصوات المراوح المعلّقة التي لا تعمل.. ونوافذ بلا زجاج.. وجدران تتقشّر كما تتقشّر أرواح من فيها.. جلس رجل الأمن يراقب الوضع بلا اكتراث.. بطنه أكبر من مكتبه.. وعلى صدره لافتة مكتوب عليها.. ممنوع المرور إلا بإذن كتابي وموافقة صوتية وشهادة تطعيم

في مشهد لا يُنسى من الفيلم.. يقرر “عادل امام” أن يطلب من الشرطة طلبًا أخيرًا قبل الاستسلام.. “كباب” .. ” عاوزين ناكل كباب”.. طلب عبثي لكنه صرخة في وجه واقع مجنون لا يمنح المواطن أبسط حقوقه إلا تحت تهديد السلاح

الكباب لم يكن كبابًا.. كان كناية عن كل ما لا نحصل عليه إلا بالقوة.. عن الحق في اللقمة.. في الاحترام.. في الطابور العادل.. والمجمع لم يكن مبنًى فقط.. بل استعارة جحيمية للدولة التي تأكل أبناءها ثم تطلب منهم أوراقًا تُثبت أنهم لم يُؤكلوا بعد

هكذا كانت بيروقراطيتنا.. معبد بلا إله.. يُطلب من المصلين فيه أن يسجدوا للهواء.. ويُحاسبهم على عدد الأختام.. من لا يعرف أحدًا يُهان.. ومن لا يصرخ يُنسى.. ومن لا يملك سلاحًا لا يُطَبّق له قانون

blank

ذلك الرجل الذي أُصيب بالانهيار في المجمع لم يكن مريضًا نفسيًا.. كان إنسانًا عاديًا جدًا.. يشبه أبيك أو عمك أو نفسك حين تنسى أين وضعت كرامتك.. وكان موظفو الدولة جزءًا من طقوس الإذلال.. بعضهم مجبر.. وبعضهم مستمتع.. وبعضهم ميت من الداخل

كان الفيلم كوميديًا لأن الحقيقة كانت أكثر مأساوية من أن تُعرض كما هي.. وفي النهاية غادر “الإرهابي” المجمع وترك وراءه صورة بطل لم يشأ أن يكون بطلًا.. لكنه فقط تعب

واليوم بعد أن أُغلق مجمع التحرير للأبد.. بقيت البيروقراطية مفتوحة.. كجرح لا يُشفى.. وما زال الناس يحملون أوراقًا في جيوبهم وقلوبهم وأحلامهم.. ينتظرون توقيعًا.. أو إذنًا بالعيش

الفيلم كان كوميديا.. لكن الحقيقة لم تكن مضحكة .

0 0 الأصوات
Article Rating
المصدر
1.. الإرهاب والكباب.. فيلم الضحك الباكي.. موقع المصري اليوم.. أرشيف 20162.. حوار مع الكاتب وحيد حامد.. برنامج معكم منى الشاذلي.. قناة CBC.. 20143.. البيروقراطية والروتين في مصر.. تحقيق صحفي.. جريدة الأهرام.. عدد 1989/03/124.. مذكرات موظف سابق بمجمع التحرير.. مدونة ذكريات من التحرير.. 20075.. قصة حقيقية وراء الفيلم.. مقابلة مع عادل إمام.. جريدة الشرق الأوسط.. 1995/08/30

مقالات ذات صلة

15 تعليقات
سارة فايز
سارة فايز
5 شهور

الطبيب نجيب محفوظ والأجنة المشوهة
https://youtube.com/shorts/FqIXhvVKNoM?si=rHOfgNqqMu01TFQS

سارة فايز
سارة فايز
5 شهور

لماذا قطعوا رأس هذا الرجل ووضعوها في زجاجة؟
https://youtu.be/r-kWEG7jF8M?si=uPiMXkpkGm5rpZVa

روكسانا
روكسانا
6 شهور

تحية من كردستان الحبيبة.
مقالك عن الإرهاب والكباب.. لم يصف معاناة المصري فقط، بل لخص معاناة كل مواطن عربي وكردي يختنق بروتين الدول. نحن أيضا نعرف مجمع التحرير.. الخاص بنا حيث تهدر الكرامة في طوابير لا تنتهي….
ككردية أعرف معنى أن تتحول مطالبك البسيطة إلى ..تهديد أمن..😏 الفيلم ذكرني بلحظات وقفت فيها أمام موظف ينظر إلى أوراقي كما لو كانت تشكل خطرا على الوطن….
لكن الفرق اليوم أننا لم نعد نرضى بالصمت. نقوم بكرامة نطالب بحقوقنا ونرفض أن تتحول حياتنا إلى أوراق تتراكم على مكاتب الموظفين. نقوم ليس بعنف ولكن بإصرار شعب يعرف قيمة حريته….
تلك الجملة في مقالك ..الدولة لا تسمع إلا حين تصرخ.. كانت حقا…. لكننا اليوم نصرخ بصوت واحد: كفى. ….الكرامة ليست طلبا بل حقا نقتنصه من بين براثن البيروقراطية…👌
شكرا لأنك جعلتنا نضحك على مرارتنا وتذكرنا أن الكباب في الفيلم لم يكن سوى رمز للكرامة الإنسانية التي نطالب بها جميعا….
تحياتي لك 🌺🌺
روكسانا

متابعة موقع كابوس
متابعة موقع كابوس
6 شهور

قام احد الاشخاص بوضع السم في اوراق نقدية لمبلغ مالي كبير كان من المفترض ان يذهب هذا المال الى صندوق تبرعات لاحدى الجمعيات الخيرية .. ولكن ماحدث انه تم الاعلان لاحقا عن تسمم 20 وزير و10 محافظين و30 مدير عام … ولم يتم تسمم اي م المحتاجين والفقراء .. وشر البليه ما يضحك كما في الفيلم الكوميدي لعادل امام .. فيلم رائع يستحق المشاهدة يعبر بواقعية عن حال الاكثرية المسحوقة في المجتمعات

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
6 شهور

السلام عليكم عليكم يا رفاق العمر..

تحية للكاتب الرائع على اختيارات الذكي للفيلم وموضوعه..

على مدار عقود صارت البيروقراطية ركنا رئيسيا من أركان الكثير من دولنا لها..

لها هيبة المقدس.. ولهيب الديكتاتورية..

البيروقراطية كانت مدفع موجه للمواطن لكن في لحظة أدارها الزمن بسخرية..تحول المدفع قليلا صوب الدولة ولو مؤقتا..

الروتين المرعب حفز طلب مواطن عادي حتى صار يلامس هيبة النظام..

التعنت.. التجاهل.. الكبت.. الديكتاتورية.. كل تلك الأمور تراها في المشهد المدهش حينما طلب البطل عادل امام من الجموع المحتجزة أن يطلبوا ما شائوا من الحكومة.. والرد كان صاعقا يكتب الحقيقة فوق سطور الألم..

لا ردود.. لا طلبات.. لا أحلام.. حتى عندما أتيحت الفرصة.. لقد نجحت الديكتاتورية والبيروقراطية في سجن الحلم.. وحينما أطلق سراحه..

فقد القدرة على الكلام والنطق..صار عجوزا لا يقوى على السير وليس الركض..

أثمن ما يبحث عنه الطغاة هو أن تتلاشى الأحلام.. هل تدرون لماذا؟..

حتى يكون سقف أحلامنا الحياة ولو في حظيرة البهائم

برأي إنه أعظم مشهد لخص حال أوطاننا..

دامت أوقاتكم بكل الخير.. ووهبكم الله السعادة أينما كنتم..
💖💐

نور الهدى الاخضرية
نور الهدى الاخضرية
6 شهور

مبدع كالعادة

طارق الليل
طارق الليل
6 شهور

تحياتي وسلامي
للصديق باسم الصعيدي ولكل رواد الموقع الكرام
من المعروف يا صديقي ان المواطن العربي قد تعود على اهدار كرامته داخل الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة
وخاصة في بعض الدول العربيه
فعندما يذهب المواطن العادي الى مؤسسات الدولة يجد امامه الف باب مغلق كما صورها فيلم الارهاب والكباب
رغم ان الفيلم ذو طابع كوميدي الا أن الفنان عادل امام. قد ابدع وتفنن في توضيح ما يحدث داخل تلك المؤسسات
فلن يلتفت اليك احد ولن يهتم لوجودك اي موظف الا اذا حالفك الحظ او عن طريق وساطة تجعل العاملين يصغون او يهتمون لما تريد
رغم ان طلب الاستاذ عادل مجرد الحصول على توقيع لنقل ابنائة من مدرسة الي مدرسة قريبة من مسكنة
ومع ذلك تم تحويلة من طابق الى طابق ومن فلان الى علان
فبعد ان طفح الكيل انفجر غضباً كما ها موضح في الفيلم فهذا المشهد الكوميدي لعادل وطلبه للكباب له ابعاد اجتماعية
فالمواطن لم يطلب الكباب عبثاً بل لانه احس ان كرامته قد اهدرت بين ايدي موظفين خارج التغطية
هذه هي البيرقراطية التي عشناها ومازلنا
تحياتي وشكري وفائق الاحترام
سسسسسسلام

علي فنير
علي فنير
6 شهور

اخي العزيز باسم لقد أبدعت في وصف كل ما أردت قوله والله لقد ارجعتني لأكثر من ثلاثون عاما عندما قدمت في سلفة مالية من مقر عملي بقيمة 100دينار صعدت كل طوابق المبني المكون من أربع طوابق امتلأت ورقة الطلب بالتوقيع والاحترام حتي وصلت الخزينة وهناك قلت متهكما لموظف الخزينة ارجو التأكد ان الرقم لا يحوي اربع اصفار أخري لان كمية الاختام والتوقيع لاتناسب مائة دينار
ومرة احتجت لختم ورقة قالوا لي بأن الموظف اجازة عنده حالة وفاة وسألت من في مكانه اجابوا لا أحد والختم في درج مكتبه والمفتاح عنده.
الفرق ان صرختي كانت في الداخل لأنني لو صرخت لقضيت ما تبقي لي من أيام في المعتقل.
للأسف البيروقراطية تجعل المواطن يشعر بأنه لاشئ فقط ظل يتحرك بدون حياة.

تحية ايها المبدع دائما

احمد علي
احمد علي
6 شهور
ردّ على  علي فنير

ههههه ياالهي، نحن البشر متشابهون للغاية، تفرقنا المجتمعات، وتجمعنا الصفات، نفس مايحدث هنا تقريبا، لدي صديق ليبي يقطن هنا، وانا علي تواصل دائم معه، نفس التفكير تقريبا.. عمت مساءا

بنت بحرى
بنت بحرى
6 شهور

ليس صعبا أن تصبح بطلا، إنما الصعب حقا أن تحافظ على تلك البطولة..وهنا تكمن عظمة عادل إمام الذى تربع على عرش البطولة لنصف قرن..ساعده على ذلك علاقاته الجيدة مع كل الأنظمة ابتداء من عبدالناصر الذى تشعر عندما يتحدث عنه انه يتحدث عن اله (آله النكسة 😏)عندما سمع عن خبر وفاته قال (لم اتخيل يوما أن عبد الناصر يمكن أن يرحل كبقية البشر)! هل كان يحسبه من المنظرين ؟
وعن علاقاته بالسادات حكى عن كلب اهداه اليه هذا الاخير..وقد عقر احد ابناء الجيران الذى حرر محضر بالواقعة وعندما علم وكيل النيابة أثناء التحقيق أن الكلب هدية من الرئيس السادات انتهت الأزمة بتغريمه 10 جنيهات فقط لاغير..ويروي الزعيم أن أصدقاءه من الوسط الفني عندما يأتون لزيارته يمتنعون عن الحديث أمام الكلب، حتى لا يكون منصتا لكلامهم ويسجل لهم😂
اما عن علاقاته بنظام مبارك فهى الاقوى والامتن…فقد كان من المؤيدين للتوريث قائلا (اللى نعرفه احسن من اللى منعرفهوش) …تحس انه بيتكلم عن علاقة نسب ومصاهرة وليس عن حكم مصر 😏
عادل كان دايما بيحترم خطوط مبارك الحمراء ..فالاخير لا يمانع ان تنقد وزير او حتى رئيس وزارة او سياسة حكومة المهم ألا تمسه هو شخصيا ولا يذكر اسمه تصريحا (كنا فى نعمة)😂..لذلك لم يكن يرى
فى افلام امام مشكلة.
عن نفسي ارى ان الزعامة تليق بسعيد صالح…المشاغب الاعظم..وملك الخروج على النص وسلطان الارتجال..اتسجن مرتين…مرة بسبب خروجه على النص فى احدى مسرحياته…لما قال :امى اتجوزت ٣ مرات (فى اشارة لرؤساء مصر) الأول أكلنا المش (عبد الناصر)..والتانى علمنا الغش (السادات)..والثالث لا بيهش ولا بينش (مبارك)😂 فاستشاط مبارك غضبا وزج به فى السجن…خرج بعدها اكثر شغبا لذلك وضعه النظام المصرى على القائمة السوداء…وسجن مرة اخرى بتهمة تعاطى المخدرات والتى برأ منها لاحقا.
سعيد صالح كان من المؤيدين لثورة يناير وقال نصا (انا معها قلبا وقالبا) لانه اكتوى بنار النظام.
المأخذ الوحيد على سعيد صالح انه السبب فى إكتشاف (محمد رمضان)..عندما دخل عليه هذا الاخير وهو فى غرفته اثناء عرض احدى المسرحيات قائلا (انا نفسي امثل)…فضحك سعيد وقاله (طيب مثل ورينى) .. ليقوم رمضان بتقمص دور رجل صعيدى..فضحك سعيد قائلا (عليا الطلاق لتمثل النهاردة) وبالفعل يخرج للجمهور فى نفس اليوم ليؤدى نفس المشهد…(كان يوم اسود يا سعيد يوم ما اكتشفت نمبر ون)😥
نطلع من كل دة باية…تبقى حبيب السلطة ولسانها تتربع على القمة وطريقك زراعى..انما تتطاول على طويل العمر تاخد الطريق الصحراوى ومتوصلش ابدا!
حتى فى العلاقات الدولية لو كنت مجرم حرب مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية ولكن علاقتك طيبة بالكاوبوى فعلى الرأس مكانك..اما لو كنت مناصرا لقضية عادلة ولكنك على خصومة مع الرجل البرتقالى فسيتم اقتحام قصرك الرئاسي واختطافك انت والمدام بملابس النوم!
سلام 🌹

يسري وحيد يسري
يسري وحيد يسري
6 شهور
ردّ على  بنت بحرى

تعليقك لخص عقودا من…..

تحياتي وفائق احترامي 🙏

بنت بحرى
بنت بحرى
6 شهور

التحية موصولة لك 🌹

طارق الليل
طارق الليل
6 شهور
ردّ على  بنت بحرى

تحياتي ليك يابنت بحري
اكيد سعيد صالح رحمه الله كان يستحق الزعامة
فلو كان حياً في زماننا هذا ماذا كان سيقول في من قتل امنا
الذي علمنا الغش ولا بيهش ولا بينش الي ظهوره فضيحة والله فضيحة

بنت بحرى
بنت بحرى
6 شهور
ردّ على  طارق الليل

تحياتي طارق الليل
كان هيقول ويقول ويصول ويجول
رحمة الله عليه وعلى كل صاحب كلمة حر عانى بسبب تلك الكلمة.
تحياتى 🌹

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 شهور

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع

هه ‏تحياتي أخي الغالي باسم الظاهر إنك مكيف مع الأفلام على هذه الشتوية ونازل فينا روتانا سينما و روتانا مسلسلات هههه

‏حبيبي باسم تنصحني بأي فيلم أروح له أنا ما بعد دخلت السينما عندنا حتى الحين دخلتها بس في الخارج إذا حولك شي طيب اعطينا شو ندخل هههه

‏اتذكر آخر فيلم دخلته نسيت على ما أعتقد كان فيلم ماتريكس ‏الجزء الثالث و اتذكر إني جبت بوشار وكولا وكل العدة وفي الاخير نمت من أول الفلم حتى هجوم طيارة ما ادري كانت على وشو صحيت مفزوع من قوة الصوت ههههه ‏والله هذا ما حصل بالضبط ههه

‏ايوه صح لا لا تذكرت آخر واحد كان فيلم طروادة بس ما نمت لانه صديقي اللى كان معي كان مركز اكثر من اللزوم ههه ‏و الله يخليك شوف هذه اللقطة وشو رأيك في هذا المشهد وأنا صراحة مو مع الطبخه هههه

‏بس اتذكر مشهد المبارزة ما بين اديسوس وهكتروس ‏يعني ملك طروادة وبطل أثينا على ما أعتقد في القصة كان مؤثر

‏بس على طاريء الكباب على خبري الكباب في مصر مش هي نفس الكباب عند أهل الشام وتركيا والعراق أعتقد الكفته ‏هي نفسها الكباب عند هذه الدول اما الكباب في مصر اظن أنها مثل الاوصال او الشيش طاووق مش متأكد

‏على العموم الله يسامحك شهيتينا وبس ههه

‏ولكن عودة إلى مضمون الفيلم كفيت ووفيت أخي باسم ‏من ناحية التفاصيل الفنية والرسالة منه

‏ولو إني سمعت عنها الكثير من الانتقادات لكن بصراحة ما شفت منه غير مشاهد بسيطة جدا ‏يعني صعب احكم عليه من وجهة نظري الخاصة

‏لكن ما استطيع قوله أننا كفاية دائما أن نرمي كل شيء على الحكومة والدولة والمقصرين وهكذا

‏أعتقد أننا في العالم العربي صار عندنا داء الاتكاليه ‏والوجه الآخر لها الأنانية

‏يعني بس نحن في الأغلب الاعم سوف نرمي كل مشاكلنا على الدولة والحكومة ومن نجده مقصر في كل حاجة لا تخدمنا

‏وفي نفس الوقت لو أي احد فينا يتولى منصب ولو كان في حدود سائق باص

‏سوف تجدوه هو أول من يحاول فرض الهيمنة والسيطره والتحكم بل ‏ربما دكتاتور صغير على مسافة الرحله ويتحكم في ‏حتى الهوى الذي سوف يتنفسه ركابه

‏وكل ما عنده من صلاحيات حتى لو كانت على مستوى تشغيل المكيف أو الإذاعة أو التوقف سوف يفرضها بنفسيه الامر الناهي وبفوقيه

‏فما بال لو تكلمنا عن رتب ‏و مناصب أعلى ‏و أكثر تاثير ‏على حياة المواطن

من اصحاب الجشع ‏في ‏التجارة والبيع والشراء أليس هم منا وفينا ومن يقربنا ويعرفنا

‏المعلمين الذين ما زالوا يستخدمون افشل وسائل التعليم وشد ‏طرق التربية والتعامل مع الطلاب أليس هم منا وفينا

‏الأطباء والمستشفيات الذين يتقاضون ابهض ‏التكاليف العلاج حتى حشوة أسنان ‏فما بال الحالات والأمراض الأصعب

‏أليس هم أيضا منا وفينا

‏ ‏لماذا نذهب بعيد حتى على مستوى الأسرة والعائلة الصغيره

‏هنالك بيروقراطيه ‏يا محلا البيروقراطية في الحكومات

هرميه فوقيه ابويه تكاد ‏في بعض الأحيان تفوق حتى الديكتاتوريات في بعض الدول

وتسلط واصدار ‏و توزيع اوامر على مدار الساعة وفي كثير من الأحيان يا ويل الذي يرد لا يسأل حتى

‏وإذا احد الافراد راح يتزوج 20 ‏واحد راح يتدخل

‏ ‏وإذا في أحدهم راح يتقدم لإحدى البنات ‏من العائلة 300 مخلوق لازم يكون له رأيي

‏علاقة في كثير من الأحيان مبنية على روح الخوف والتهديد بالصرف والمصروف والعزل اذاا لزم الامر ‏او إذا أردت السلامة نفذ ثم اعترض ‏في قلبك طبعا

‏أنا لا أقول أن هذه الصورة الكلية والعياذ بالله هنالك من حفظهم الله سبحانه وتعالى عن كل هذه الموبقات ويضرب فيهم المثل فينا وبيننا

‏ولكن إذا كنا واقعيين هنالك جزء كبير من واقعنا كذلك

‏كنت كثير ابحث عن بداية بعض الأفكار و الاختراعات والإنجازات

‏95% منها لم اسمع أن كان هنالك مساهمة واحدة من دولة أو حكومة حتى يظهر من وراها فكرة أو إنجاز أو اختراع غير القليل القليل خاصة في مرحلة التأسيس

‏اغلبها مبادرات فردية مع التمويل خاص ‏ثم تأتي الانطلاقة وبعدها قد تتبناها ‏بعض الانظمة والحكومات

‏مع الاسف المبادرة الفردية عندنا في الحدود الدنيا

‏الأخلاقية والضمير غير في بعض المظاهر مع الاسف موجودة شكلا وليس مضمونا

‏التضامن العائلي والاجتماعي موجود ‏في أغلب الأحيان اما الروابط خاصة أو مصالح متبادلة ‏أووجاهات ‏اشتماعية

‏لكن من باب بدل الخير لوجه الله سبحانه وتعالى والإحساس بالآخر والتضامن ‏الملموس و الفعليه يكاد لا ‏لا يصنع أي فرق حتى أقول غير موجود

‏وكل شخص سوف يقول أنا أحوج أنا اولى ‏بما املك من غيري لم افوز بها غير بعد عناء ‏أنا الأكثر ظلم في المعادلة أنا الاحق هنا

‏وبالتالي عمرها دائرة الاجتماعية لا تتطور غير الى ماهواسوء

‏او تبقى مستمرة ومستقرة بعلاتها

‏وينتقل داءها ‏على كل مرافق ونواحي المنظومة وفي النهاية الوطن

‏اعود وأقول هذا ليس بالضرورة الحال بشكل قاطع ومعمم ‏على الكل

‏وإنما ربما وقفة ‏نحتاج أن ننظر فيها إلى مرايا ‏انفسنا وحالنا ونعرف لماذا الواقع هو على هذا الحال

‏و كما تكونوا يولى عليكم

‏ولا يغير الله ما بقوم ‏حتى يغيروا ما بأنفسهم
تحياتي

زر الذهاب إلى الأعلى