الجريمة الغامضة : لغز مقتل نيازي مصطفى
والقضية التي سنتطرق لها هي من هذا النوع كما سنرى من خلال سردنا لوقائعها الغامضة ، ولقد كانت هذه القضية الشغل الشاغل لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة فى مصر والعالم العربى لردح من الزمن بل وحتى هذه اللحظة عند ذكر الجرائم الغامضة والتى لم يعثر فيها على الجانى ..
![]() |
| اخر اعماله فيلم القرداتي عام 1986 |
مشهد – 1- : صاح المخرج الكبير لطاقم العمل فى فيلم “القرداتى” : فركش فركش .. ياجماعة (اى ان المشهد انتهى تصويره ) ، وكان هذا ايضا اخرمشهد فى الفيلم ، وكان هذا الفيلم من بطولة فاروق الفيشاوى وسمية الالفى . وكان ويا لسخرية الاقدار اخر مشهد فى حياة المخرج الكبير نيازى مصطفى حيث لقى بعدها بعدة ساعات مصرعه فى عام 1986 م .
وبعد ان انهى المخرج تصوير اخر مشهد فى الفيلم قام بتوديع طاقم العمل من الممثلين والفنين ركب سيارته وذهب الى منزله بشارع قرة ابن شريك فى حى الدقى بالجيزة . وقد طلب من طباخه ان يغادر بعد ان جهز له طعام العشاء على ان يعود اليه فى الصباح الباكر لاعداد وجبة الافطار وقهوة الصباح .
في الصباح اتى الطباخ الى منزل المخرج كعادته منذ سنوات وظل الرجل يضغط على جرس الباب لمدة طويلة ولكن المخرج لم يستجب لصوت الجرس ، رحل الطباخ بعد ان مل من الوقوف امام المنزل وذهب الى عمله الحكومى على ان يعود بعد ظهيرة نفس اليوم بعد ان ظن ان المخرج مستغرق فى النوم .
![]() |
| البناية التي تقع فيها شقة القتيل |
بعد عودته فى الظهيرة تكرر نفس الامر ولم يستجيب المخرج لصوت جرس الباب وهنا بدأت الشكوك تساور الرجل بأن مكروها قد وقع للمخرج فذهب مسرعا الى منزل شقيقته ليخبرها بالامر وحصل منها على نسخة من مفتاح منزل المخرج ثم عاد وفتح باب المنزل فوجد الصالة فى حالة من الفوضى جعلته يصاب بالفزع واخذ ينادى : استاذ نيازى … استاذ نيازى! ..
لكن لا مجيب .. ازداد الهلع والخوف فى قلب الرجل عندما شاهد نور الحمام مضاء فأخذ يتقدم ببطء وحذر وفتح باب الحمام فلم يجد اى شىء واتجه بعدها نحو غرفة النوم وهو يمني نفسه الا يكون قد حدث شىء للاستاذ وان يجده نائما على سريره ولكن المفاجاء القاسية كانت فى انتظاره .. وجد المخرج جثة هامدة مخنوقا ومكبل اليدين بربطة عنق وملاءة سرير وفى فمه قطعة من القماش وشرايينه مقطوعة.
على الفور اتصل الطباخ بأخ المخرج ، المونتير جلال مصطفى ، والذى جاء ومعه افراد من الاسرة وبعض من اصدقائه قبل وصول رجال الشرطة الى موقع الجريمة وقد قام جلال بنقل اخيه من مكانه فى غرفة النوم وقاموا بفك الاربطة التى حول الجثة وقاموا بنزع قطعة القماش من فمه وقد تسبب هذا الفعل العشوائى فى طمس جميع الاثار والبصمات التى تركها القاتل فى مسرح الجريمة.
مشهد – 2- : قالت احدى الجارات فى محضرالتحقيق انه عند انصراف الطباخ وكانت الساعة 7:50 مساءا سمعت اصوات غير طبيعة وسقوط بعض الاشياء والتى احدثت ارتطام شديد وصوت قوي داخل منزل المخرج فظنت انها مشاجرة.
وفى الساعة 8:10 مساءا ساد هدوء وسكون تام بالمنزل. وفى تمام الساعة التاسعة سمعت صوت باب المنزل يفتح ومن ثم تم اغلافه بسرعة ، واضافت الجارة : لقد شعرت بالخوف من ان افتح باب شقتى لمعرفة من غادر شقة المخرج ولكن اعتقد مما سمعته انهما ربما يكونان شخصان.
استمع المحققون الى عشرات من الفنيين والكومبارس مما عملوا مع المخرج وكذلك الجيران والى اقاربه ولم يتم التوصل الى شىء يقود الى الفاعل.
مشهد – 3 – : وجد رجال التحقيق اجندة تخص المخرج يكتب بها تفاصيل حياتع اليومية وظن رجال التحقيق انها ربما تكون خيط يوصلهم الى القاتل الغامض ، وذكر المخرج فى يومياته بأنه على علاقة مع ممثلة تدعى م.أ وانه تزوجها عرفيا ، وعلى الفور تم استدعاء الممثلة امام النيابة للتحقيق واكدت فى محضر التحقيق انها لم تلتقى به منذ عام ونصف خصوصا بعد زواجها من رجل اعمال وابتعادها عن الفن وقد اكدت انها لم تتزوج من المخرج نيازى مصطفى عرفيا وان هذا محض افتراء لانها كانت تعامله باعتباره ابا لها لفارق السن بينهما وقد ظهرت هذه الممثلة فى عدة افلام من اخرج نيازى مصطفى منها فتوة الناس الغلابة وحوش الميناء والدباح ..
![]() |
| ظهرت عدة نظريات وفرضيات حول مقتله |
مشهد – 4- : المخرج الراحل من مواليد 1911 وهو من رموز الاخراج السينمائى فى مصر والوطن العربى ويلقب بـ “شيخ المخرجين” وكان من المخرجين القلائل الذين لهم رؤية خاصة. تزوج مرتين ، من الفنانة تحية كاريوكا والراقصة نعمة مختار ولم ينجب.
لسنوات بعد موته استمرت التحقيقات في قضيته لكن لم يتم التوصل للقاتل ابدا وظهرت عدة نظريات وفرضيات حول مقتله ، المرجح ان القاتل يعرف المخرج بدليل انه المخرج فتح الباب له وادخله ، والاكيد ان الغرض من الجريمة لم يكن السرقة لأن المخرج الراحل لم يكن يحتفظ بمال في منزله وكذلك لم يفقد شيء من المنزل مما ينفي حدوث سرقة .. الظاهر ان القاتل كان يبحث عن اوراق مهمة او شيء من هذا القبيل بدليل الفوضى العارمة في الشقة ، وان الغرض من القتل ربما لأسكات المخرج المخضرم او الانتقام منه.

لاا.. لاا.. لاا
القاتل معروف بالطبع ولكن أجهزة الأمن غطت عليه.. أولاً نيازي مصطفى شخصية مشهورة وخطواته مرصودة من قبل الجميع
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أنه لا يوجد مجرد حتى شاهد رأى الجناة
طريقة القتل التي ذكرت غريبة!! لا تستخدم شفرات لقطع الشرايين إلا في حالة الانتحار
فترة الثمانينيات كانت فترة تربص من قِبل أجهزة الأمن للمشاهير، وكل القضايا سُجلت ضد مجهول، قتل الملحن عازف الجيتار عمر خورشيد، تلفيق تهمة للملحن بليغ حمدي (الذي لحن معظم الأغاني الوطنية المصرية)، ثم في بداية التسعينيات تم قتل الجغرافي المشهور جمال حمدان.
وذكر أحد المعلقين هنا.. أن المخرج ربما كان يُعد لإخراج فيلم سياسي.. ربما كلامه صحيح حقاً.. لأن القتل تم بمجرد انتهائه من تصوير فيلم القرداتي وكان سيبدأ بتصوير الفيلم الجديد..أو ربما الفيلم يحكي عن مشاكل الشعب المصري في هذه الفترة لأن فترة الثمانينيات معروفة في مصر بفترة الأفلام الواقعية وكانت تناقش المشكلات بطريقة عميقة لم تستخدمها الأفلام قبل هذه الفترة.
الله يرحمه..كان متزوج من الممثلة كوكا و ليس تحيه كاريوكا
كلامك صحيح.. كانت الفنانة كوكا (عبلة) زوجة المخرج نيازي مصطفى حتى وفاتها قبله.
اسلوبك جميل ومميز . . .
ربما الجاني واحد من أفراد العائلة ربما كان الدافع هو رغبة في إلارت
فعلا قصة محيرة
لقد احترت العقول فى من قتل هذا الرجل
رحمه الله واسكنه فسيح جناته يوم القيامة سيظهر الحق وتكشف السرائر
شكرا اختى على المشاركة
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك
الله يرحمنا جميعا
فعلا جريمه غامضه وكامله ولاكن لها أسباب مما جعلت القاتل يقتله بصوره بشعه ٠ اهم شيء فى الدنيا حسن العافيه
شكرا ياخ محمد على المشاركة فى التعليق باسم الشهرة كريم
الله يرحمه ، كان مخرج مُبدع ، أفلامه متقنة وأحترافية ?
لقد كان هذا المخرج سابق زمانه فى فن الخدع
هاهي إحدى الجرائم مجهولة الجاني
هذه الجريمة تعد من الجرائم الكاملة
شكرا على المقال واختيارك لشخصية عربية..
شكرا استاذ نادر ودائما احرص على اختيار موضوعاتى من البيئة التى اعيش فيه
شكرا أستاذ أياد على المقال
فقط للتوضيح كان متزوج من الممثلة كوكا و ليس تحية كاريوكا
فى النسخة المرسلة الى الموقع لم اذكر تحية كاريوكا بل ذكرت الفنانة كوكا التى اشتهرت باداء الفتاة البدوية واشهر ادوارها دور عبلة فى فيلم عنتر ابن شداد
مشهد 5 : القاتل تحميه الدولة و رجال الأمن لأن المخرج كان يعد لفيلم يكشف حقيقة لا تريد الدولة كشفها . إنتهى
هههههههه اضحكتنى يا اتش ام لان المخرج لم يعرف عنه نشاط سياسى حتى تحمى الدولة القاتل
اسلوب رائع في الكتابه .
شكرا جزيل
الغموض يغلف القضية لكن اعتقد أن الجاني له صلة معرفة بالقتيل وأستطاع من خلال ذلك الدخول بأريحية، تسلم أناملك أستاذ جمال على المقال، ننتظر جديدك ?
الشكر موصول لك استاذ يسرى والله كنت قد قررت التوقف عن الكتابة لكن هناك عدة مقالات وقصص سننشرهم قريبا ان شاء الله وشكرا لك مرة اخرى استاذ يسرى
الله يرحمو
المقالة تجننن
شكرا لك سيدتى
الله يرحمو يارب
الدنيا غدارة سوى كنتي متقف او جاهل
غني او فقير
سعيد او غاضب
الدنيا غدارة
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة يارب وكل من قال امين
مقال جميل وحزين ابدعت ♥
الله يرحم الجميع ان شاء الله وشكر استاذ جميلة
فعلا غدارة وما علينا الا اصبر والثبات والتمسك بالايمان
قرأت أحد المرات ان له علاقات بفتيات قاصرات و قد يكون هذا السبب وراء مقتله.
طالما حيرتي قضية مقتل هذا المخرج.
العلاقات النسائية ربما تكون السبب الرئيسى فى مقتل المخرج على حسب ظنى والله اعلم
من خلال ما قرأت عن هذه القضية الغامضة…
توقعي أن المخرج الكبير : نيازي مصطفى… قتل في قضية عاطفية…
عرف الراحل بعلاقاته النسائية المتعددة… وخاصة بعد وفاة زوجته الفنانة الكبيرة كوكا… ربما قتله أحد الأشخاص الغيورين!!!
وبكل أسف بقيت القضية غامضة حتى الآن… رغم مرور 35 سنة على الجريمة!!!
بسبب ضياع الأدلة الجنائية…
توقعي في النهاية سيتم التوصل إلى الجاني أو الجناة… تحياتي…
إن كان حقا ما ذكرت! فمن يزرع الشوك لا يجني العنب…
مع عدم تبريري للقتل بأي حال!!
الاخ زائر اعتقد ان القضية انتهت الى الابد الا اختار المجرم ان يعترف على نفسه اذا كان حى يرزق وهذا احتمال ضعيف جدا
جريمته ذكرتني بمقتل الراحلة وداد حمدي ..هي الأخرى قُتلت بطريقة بشعة بعد أن أدخلت زائر لم تعلم أنه قاتلها
مقالة جميلة أخرى شكراً لك?
شكرا اخت كرمل لمرورك بالمقال
الفرق هو أن وداد حمدي عرف قاتلها وتم القبض عليه ومحاكمته، والدافع كان هو السرقة