الحياة اتعبتني
السلام عليكم ..
لقد قررت وأخيرا سرد مشكلتي في موقعكم الرائع هذا ، وذلك يرجع لخوفي الشديد من ان يعرف والداي ذلك ، فبالتأكيد لن يتركانني وشأني ، وسيحاسبان قلبي على حمله لمشاعر سلبية ، فهما لا يقبلان ابدا ان يبدي احد ابناءهما الاستياء ، او الحزن ، والضجر لاي ظروف ، مهما كانت استثنائية.
لهذا انا افتقد لوجود شخص يسمعني ، يعاملني كبشر يفرح ، ويحزن…
انا فتاة في 17 من عمري ، من بلد عربي يعاني من الحروب الاهلية منذ زمن……
منذ كنت طفلة ، ومعاملة امي قاسية ، تعتمد في تربيتها على الاهانة ، والضرب المبرح ، لاي سبب تافه ، محاسبتي على كل شئ ، حتى اني اعجز الآن عن تمييز الصح من الخطأ ، والجأ لآراء الآخرين في كل ما يخص حياتي..
مترددة اعجز عن اتخاذ ابسط القرارات ، خجولة ، وانطواءية بشكل مرضي ، ادركت ذلك قبل فترة وجيزة ، وسعيت طبعا لتعديل اعتقاداتي حول نفسي ، من النقص والفشل، وبشاعة منظري، لان هذه الاعتقادات هي سبب تلك السلوكيات لكني عجزت عن تلافي ذلك القصور في الشخصية…
اما المشكلة الاكبر فهي شجارات ابي وامي الدائمة ، حيث يتعالى صراخهما ، وينتقلان من غرفة الى أخرى ، غير آخذين في بالهم ما اذا كنا نياما ، او لدينا امتحانات ، واينما دخلوا من غرفة يخرجوننا منها ، ثم ينتقلون للثانية فنغادرها هي الأخرى ، فنضطر لسماع وابل من الكلمات الجارحة ، والسباب ، يوجهونها لبعضهما البعض ، ويهدد كل طرف بتفكيك الاسرة ، وتركنا ،وكأننا السبب ، فاعيش حالة قلق رهيب ، وخوف ، واضل ادعي حتى ينتهي هذا الشجار، الذي عطل كل افراد الاسرة عن مزاولة اعمالهم، ويستمر الخصام بعد كل مشكلة ، اياما طوال…
هذه المشاكل بدأت منذ زواجهما ، ونحن عشنا معها ، وتحملنا انعكاساتها علينا ، من اهمال ، وعبوس ، وصراخ ، وافراغ غضب ، وانتقاد ….الخ..
انا الآن متعبة نفسيا ، من كل شي ، لم اعد احتمل هذه المشكلات ، لسنا بشرا طبيعين ، لسنا اسرة متحابة ، حتى بين الاخوة بعضهم بعضا ، لا احترام ، لا ادب ، لا محبة ، فهكذا تربينا.
اشعر بكمية ارهاق غير طبيعي ضيق ، واكتئاب ، فراغ ، فقدت الرغبة بمزاولة اي عمل كان ، لا اريد سماع مزيد من المشكلات ، والسباب ، لا اريد اما او ابا ، يهددان دائما بتركنا ، ما ذنبنا نحن ، لماذا يحتم علينا عيش سنين من فقدان الأمان والاستقرار في ظل اسرة ، لماذا نظطر مجبرين لسماع ، ومعرفة كل شجار ينشب بينهما ، الهذه الدرجة عجزا عن ترك مشاكلهما داخل غرفتهما ، ومقابلتنا بوجه بشوش…
داخلي يتمزق الما ، وحسرة على نفسي….
تراودني فكرة الانتحار في كل لحظة ، لكني ادرك تبعاتها جيدا…
لا احد يمكنه فهم ما اعنيه الا شخص اجبر على خوض التجربة، فقد حاولت بث همي وشكواي لمن وثقت بهم ،فعدت احمل فوق همي ، ضعفه من خيبة الامل والحسرة …
كتبت مشكلتي هنا ، لاحظى ولو بقليل دعم من اناس لا اعرفهم ، بقليل من مواساة ، لعل قلبي يفيق من سباته، وتعود له الرغبة بالحياة…..
لذا اتمنى من اي شخص ان يقرأها الا ينتقدني ، او يوجه الي اللوم ، وان لم يجد سواهما ، فارجو عدم التعليق ، فما بقلبي يكفيني ….
وآعتذر على آخر سطرين ، فانا متعبة جدا ، ولا اسستطيع احتمال المزيد……
بسم الله الرحمان الرحيم
قبل البدء في الحديث معك بخصوص مشكلتك أود يا بنيتي أن تعرفي أنني رجل كبير ربما بعمر أبيك أو أكبر ، لذا أريدك أن تعتبريني أبوك الحنون ، لذا سأنادينك يا حبيبتي الصغيرة .
أولاً أود إخبارك بأن حقدك الأعمى على والديك سيؤدي بك الى عواقب وخيمة في الحياة الدنيا قبل الآخرة . فقد ورد في الحديث : من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له، لم يقبل الله له صلاة . أنت يا صغيرتي في فتنة تسمى (فتنة الأهل) لذا يجب عليك تخرجي من هذه الفتنة منتصرة وليس مهزومة هذه هي الدنيا دار شقاء وبلاء نحن لسنا في الجنة ، وما تعانينه يعانيه الملايين في هذا العالم الكبيرة ، بل وبعضهم يعيش حياته أتعس منك بكثير .
يجب أن تدركي يا بنيتي أن دوام الحال من المحال ، وكل شيء زائل في هذه الدنيا ، وأقصد من كل كلامي هذا أن ما تعانينه سيزول في يوم من الأيام ، عليك بادعاء الله تعالى فهو القادر على شيء ، وكذلك الصبر وبلا جزع ومن ثم تفويض الأمر لله تعالى ، فقد يأتي الفرج في أية لحظة ، كوني على ثقة بالله تعالى وإدعيه بتضرع وخشوع وإدعيه بأن يرزقك الزوج الصالح والذرية الصالحة ، يا حبيبتي الصغير كوني إمرأة بمعنى الكلمة صلبة وقوية أمام متاعب الحياة التي لا تنتهي طول حياتنا فهي دار بلاء ومتاعب ، هيا قفي على قدميك مرفوعة الرأس وجففي دموعك وعين الله تركاك هذا ما عند أبوك الحنون والسلام .
حبيبتي هوني على نفسك ما أكثر المشاكل بالبيوت ولكنك حساسة بعض الشيئ أترك الأمر لله وسيعوضك خيرا ما جعل المشكلة تكبر في عينيك هو أنك في سن المراهقة وهذا يجعلك تريدين أن يكون العالم مثاليا ليس به أخطاء نصيحتي لك أن تعتني بنفسك واهتمي بدراستك وستتزوجين شخصا يعوضك عن كل هذا وسوف تضحكين عندما تتذكري هذه الأيام وغدا ستصبحين مسؤولة عن بيت وأطفال أرجو أن تعامليهم كما كنت تتمنين ولا تكرري طريقة أمك في التربية ومع الأيام سيكبر أباك وأمك وترينهما بصورة مختلفة تماما استبشري خيرا واستعيني بالله العلي العظيم رزقك الله السعادة وكل البنات يا رب العالمين
كان الله في عونك مشكلة ليست بيدك او بيد أحد هي فقط بيد والديكي. يجب أن تجدي لحظة صفاء بينهم وتوصلي لهم الحالة التي انت بها. لعلهم يفهمونك او يفصلوكم عن المشاكل .
أو أذا كان يوجد حدك لأبوكي او جدك لأمك افتحي لهم قلبك وأخبريهم بكل الذي قلتيه لنا لعل وعسى يفهمهم ويرشدهم لتصحيح ما تهدم.
لا تخافي من والديكي فقط تكلمي ولن يفعلوا بك أكثر من الذي فعلوه يجب أن يحل هذا النزاع طرف أخر واعي لتدارك الأمر وألا كلكم ستنهارون تشجعي وكلمي كبير العائلة فأذا ما كبرت المشكلة لن تصغر.
بالتوفيق.
هكذا تنشأ شخصية الشخص ضعيفه ومهزوزه بسبب البيئه المحيطة فيه
كأنك تتكلمين عني وتحكين قصتي انا نشاءت في بيت مماثل مع ابوين انانيين لا يعيران لمشاعر ابنائهما اي اهتمام… شجار .. شجار .. على اتفه الامور والاسباب.. بل احيانا بدون اي سبب.. تجريح واهانة على مسامعنا.. وافراغ غضب على رؤوسنا.. وبكاء ونحيب طوال الوقت
ونحن في الوسط لا ندري ماذا نفعل ….امي تسينا وتقول لنا كلاب تشبهون ابوكم! والاب غاضب وعصبي طوال الوقت لا يطيق يسمع منا كلمه كانما نحن سبب المشكله!
الامر اشبه بالجلوس على برميل فيه بارود والخوف ينهش قلبك كل لحظه وثانيه متى سينفجر البرميل؟
الان عندما كبرت فهمت ان الطلاق رحمه وانه في بعض الاحيان يكون في صالح الاولاد لانه الطريق الوحيد للخلاص من مسلسل الشجار والعراك اليومي فعندما يصل زوجان لهذه المرحله من التجريح والاهانه والكره فان ذلك سيستمر وغير قابل للاصلاح
العيش في ذلك البيت الكئيب ترك جروحا لا تشفى على المستوى النفسي والاجتماعي والشخصي
يجعل الانسان يحس بعدم الثقه والدونيه والخوف والقلق الدائم وضعف الشخصيه والانطوائيه والانهزاميه ووووو عشرات العقد والمشاكل النفسيه
لذلك في اوروبا مثل هذه العائلات ياخذون منهم اطفالهم فهكذا ازواج لا يستحقون ان يكونو اباء وامهات
لا ادري ماذا اقول لك وبماذا انصحك فانا مررت بنفس التجربه ولم يكن هناك شيء بيدي لافعله ومازلت بعد كل هذه السنين وبعد ان توفي ابواي عندما اتذكر تلك الايام اشعر بحرقه في قلبي وكآبه في نفسي
شجار ومخاصمة الأبوين لبعضهما أمام أطفالهما تجربة قد مررت بها في صغري، بل واستمرت بعد ذلك، وما زالت أمي تغضب على أبي حتى بعد تقدمهما في السن، رحمهما الله تعالى….
إلا أني ـ حقيقة ـ كنتُ لا أتأثر بها كثيرا لقسوة في قلبي، هذه القسوة التي لا زلتُ أشكو منها إلى الآن!!
بينما كان أخي الذي يكبرني يجهش بالبكاء….
أحس بك جيدا؛ فما تمرين به وضع صعب للغاية….
لكن حاولي أن تُقاومي، بأن تجتنبي سلبيات هذا الوضع، فكثير من الأولاد يتأقلمون بمثل هذه الأوضاع، ويعيشون الجوانب الأخرى من حياتهم بشكل طبيعي..
وسيأتي اليوم الذي سيكون فيه للأولاد رأي في الببت…
(لسنا بشرا طبيعين ، لسنا اسرة متحابة ، حتى بين الاخوة بعضهم بعضا ، لا احترام ، لا ادب ، لا محبة ، فهكذا تربينا).
فعلا؛ هذا انعكاس لمشاكل الوالدين، الذي ربما ولَّد عدم الاهتمام بأدب الأبناء…
لا أستطيع أن أُفيدك بأكثر من هذا… كان الله لك!!
بالصلاة و الدعاء تُصنع المعجزات. صح ما راح تنحل مشاكلك بسرعة راح تنحل بالتدريج واحده وحده دائما ادعي الله ان يصلح شأنكم و يغير حياتكم للاجمل و يجعل بينكم الحب و المودة والرحمة و يلين قلب والديكم عليكم.. سجادتك أمامك الله موجود كل ما عليكِ هو الصلاة و الدعاء بكل قلب خاشع موقن بالإجابة. إذا تخلى الناس عنك في كرب فأعلم أن الله يريد أن يتولى أمرك ، وكفى بالله وكيلا.
يقول الحسن البصري:
“لا أظن أن الله يعذب رجلاً استغفر
فقيل لماذا؟
قال:كيف يلهمه الاستغفار ويريد به أذى؟
”وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون “
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لقد كان في الأرض أمانان من عذاب الله، رفع الأول وبقي الثاني فأما الأول :فكان وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس “وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم” وأما الثاني : فهو “الاستغفار”
”وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون”
”فلا تترك الاستغفار أبدا”
اي بيت كثر فيه الشجار بين الوالدين يؤل لللأنهيار لذلك اصبري وابحثي عن حل لتظمني مستقبلكي