الكسندر سيلكيرك – الرجل الوحيد على الجزيرة
![]() |
| تمثال لسيلكيرك ينتظر الإنقاذ وهو مكسو بجلد الماعز، نحتت من قبل توماس ستيوارت بيرنيت 1885 |
![]() |
| غادرت السفينة تاركة الكسندر وحيداً على الجزيرة و معه بعضاً من المتاع |
و بعض الملابس والبطانيات ، و بندقية و بارود ، و صندوق طلقات نارية ، قداحة من حجر الصوان ، كيس من التبغ ، سكين و بلطة و أبريق لغلي الماء ، وأيضاً كتاب الإنجيل وكتاب أناشيد ، هذا كل ما كان مع الكسندر وهو يشاهد السفينة تغادر تاركة إياه في هذه الجزيرة الموحشة ، لكن رغم ذلك كان لالكسندر أمل في مرور سفينة سان جورج بقيادة القبطان دامبير ، فكثير من السفن تتوقف في بعض الجزر للإصلاحات أو للراحة و التزود بالماء ، لكن انتظاره طال كثيراً حتى نسيه الكسندر نفسه ولم يعد يفكر فيه.
كانت جزيرة ماس تييرا ذات مساحة 19كلم طولاً و7،5 في أقصى عرض لها و تبعد عن ساحل الشيلي ب650 كلم ، وكانت الأيام الأولى لالكسندر شديدة القسوة مليئة بالخوف والحزن والاسى على حاله ، فخلال الثمانية الأشهر الأولى حاول بكل الطرق أن يتأقلم مع الحياة الجديدة في الجزيرة ، لكن ذلك كان صعباً جداً ،
![]() |
| خريطة لجزيرة ماس تييرا حيث عاش الكسندر سلكيرك وحيداً بسنوات |
كان كل يوم يجلس على الشاطئ يتأمل البحر والآفق حتى مغيب الشمس على أمل مرور سفينة ، وبعد مغيب الشمس يبدأ الأسوأ فسماع أصوات الحيوانات ليلاً كان يجعله لا ينام و يموت من شدة الرعب والخوف ، فالسكون و صدى أصوات الحيوانات كان لا يُحتمل و يزيد من وحشة الظلام والوحدة والعزلة ويذكره بمأساته ، أما خلال النهار فكان يسير مخاطباً نفسه أحياناً ويبكي أحياناً أخرى حتى كاد أن ينتحر .
بعد مرور الشهور الأولى بدأ الكسندر يتأقلم مع حياته الجديدة واستعاد شجاعته وتعود على الوحدة والسكون فقد قام ببناء كوخين الأول ينام فيه ويقرأ وينشد أناشيده ، والثاني يخزّن طعامه الذي يجمعه فيه حيث قام باصطياد السلاحف و أكلها حتى مل من أكلها ، كما قام باصطياد الماعز الموجود في الجزيرة وصنع من جلودها سروالين خاطهما بواسطة مسمار ، كما استعمل عظامها كأدوات ، وجعلها كأصدقاء له تؤنسه في وحدته ، كما صادق كلاب البحر أيضاً.
![]() |
| قام ببناء كوخين و سكن في أححدهما و كان يقرأ كتاب الأناشيد |
أما بخصوص التدفئة أو النور فكان يوقد النار من خشب شجرة الفلفل ذو الرائحة الجميلة ، و رغم افتقاده لبعض الضروريات مثل الدواء والحبر والورق والملح والدقيق وكذا مشروب الروم الذي يحبه إلا أنه استطاع أن ينوع في غذائه فاصطاد الجمبري و جمع جذور النباتات و أكل لحم الماعز وقطف البرقوق البري ، وهكذا استطاع أن ينقذ نفسه من الجوع ، وصنع لنفسه أدوات تساعده في حياته اليومية ، كما صنع سكيناً من الأحزمة المعدنية لبرميل.
![]() |
| كان الكسندر يشعل النار لطرد الحيوانات المفترسة و أملاً في أن تراه السفن المارة بالقرب من الجزيرة |
![]() |
| صدم البحارة من منظر الكسندر الذي تحول الى رجل غابة |
و قد وجدوا صعوبة في فهم كلامه لأنه كان قد نسي الكثير من المفردات ، وأخذوه معهم بعد أن قضى 4 سنوات و أربعة أشهر في تلك الجزيرة ، و قد جعل ربان السفينة وليام دامبير الكسندر زميلاً له وأعطاه سفينة انكريز لقيادتها في مارس من نفس السنة و وصلوا إلى إنجلترا في عام 1711 م.
![]() |
| عاد الكسندر إلى وطنه سليماً لكن منهكاً |
وهنا لا بد من ذكر الكاتب دانيال ديفو الذي بنى قصته المشهورة عالمياً المسماة روبنسون كروزويه على أحداث قصة الكسندر ، فقد كانت حياة الكسندر ملهمة لدانيال في كتابة روايته ، واليوم في أرخبيل خوان فرنانديز توجد جزيرة باسم روبنسون كرزويه وجزيرة ماس تييرا أصبحت تُعرف بجزيرة سلكيرك ، وقد توفي الكسندر عام 1721 م بمرض الحمى الصفراء.
![]() |
| تم تأليف كتاب يحكي قصة الكسندركما كانت قصته ملهمة لكتابة رواية روبنسون كروزو |
المصادر :
لو انا مكانه أول ما ارجع راح ابحث عن اللي تركني في الجزيرة عشان اطلع مرارة الاربع سنوات
شكرا لك طارق الليل كما قلت ارسلت خمس مقالات وانا انتظر مثلك ان تنشر اتمنى ان تعجبكم جميعا
انا سأعلق باسمي الجديد طارق أنامللت من بعض القصص فأتيت لابحث عن قصصك يا نور الهدى لانك حقا مبدعه ومقالاتك هي الافضل بلا منازع
اتمنى من ادارة الموقع ان تنشر المقالات الرائعة
بدلا من مقالات مملة
انا اشكرك من كل قلبي نور الهدى حفيدة الشهداء
انا من مؤيدين رأيك.. فعلا الوحدة أفضل.. برأيي العيش في جزيرة وحيدا ومخالطة الحيوانات أفضل من مخالطة بعض البشر.
جبتها على الجرح مثل كلامي وشعوري لو انا بمكانه اعيش واموت لحالي ولا اقابل الناس ما عندها احساس ومشاعر
قصة جميلة كم كنت أتمنى اعيش على جزيرة استوائية وتمتع بجمال البحر والغابات الاستوائية
شكرا سانسا السمراء هناك دائما جديد اتمنى ان يعجبك
ما شاء الله مقالاتك جميها احببتها و استمتعت بهذه
انتظر جديدك
يا آلهي بمجرد ان الواحد يتخيل انه بجزيره لوحدة شيء مرعب جدا
استمتعت بالقرآة كثيرا …شكرا لك
مثل قصة المنبود فرق فقط انو سقط من طائرة
وبقى يكلم كورة قدم عندو حتى ما ينسى قصة جد ممتعة ومئترة
cast away توم هانكس
اعيش الوحدة من 20 سنة وتعودت عليها بدون كورونا
لكن من جهتي انا الوحدة مريحة افضل من بعض البشر
في زمن لا تعرف فيه الاخ من العدو الحل الوحدة وما اجملها
فعلا الوحده هي الافضل والاجمل هذا انا عايش ابيت اهلي لكن مو عايش معاهم انا بصوب وهم بصوب وكأني عايش مثل عيشة صاحب القصه