حياة غريبة
من صغري و انا فضولية بطبعي احيانا اشعر اني مجنونة او اني غريبة و غامضة عن هذا العالم المتواجدون ! اريد فقط ان يجيبني احد بشيء يقنعني و يشبع هذا الفضول الذي يحوم بداخلي و يكبر شيئا فشيئا نتيجة عيشي و مسايرة هذه الحياة فكل مرة و كل لحظة اطرح اشكالية اخرى في نفسي و في داخلي و احاول شخصيا تحليلها و الجواب عليها ! اظن حقا اني مجنونة !!
منذ ان كان عمري ٨ سنوات و انا في هذا الحال على ما اتذكر كانت لي غرفة كباقي الفتيات كنت اعتبرها مثل المملكة و انا الملكة ، كل وقتي اقضيها فيها و كان لدي صندوق كبيرة بعض الشيء و يملاه بعض الاشياء قد تبدو لكم ليس لها قيمة : دمى قديمة ، مسامير ، مرآة صغيرة ، خيوط بألوان مختلفة …و لكن كانت تعني لي هي منقذي من الملل و الكآبة لم يكن لدي اصدقاء فوقتي كله مع اغراضي العجيبة فلا اكذب اني كنت ابالغ في كمية هذا الوقت الذي اقضيه في غرفتي العب و ارسم و اتامل و انام قليلا و اسهر كثيرا!!
مر الوقت و حل بي الامر ككل الاطفال في سني ان ادخل للمدرسة كان يومي الاول كسجن لا محال للهروب منه لم اتأقلم مع الوضع فكنت ارى كل اقراني يلعبون و يمرحون من حولي و انا بمفردي لم اتجرأ حتى ان اقترب منهم انتهى اليوم الدراسي او ” اليوم المشئوم” و ذهبت إلى منقذي اظن انكم قد عرفتوه ، نعم انه صندوقي العجيب ..و لكن عندما فتحته و حاولت ان اتكلم مع الدمى و مع اغراضي لم يجبني احد لماذا ! كانوا يختبؤون وراء الصندوق لماذا لا يريدون ان يلعبوا معي ! لقد فقدوا قوتهم السحرية لم تتحول المسامير الى سيارات و لا الدمى الى حوريات البحر و لا حتى الالوان الى قوس قزح ..انهرت من البكاء و نمت من شدة الحزن و التعب ايضا .
مر الوقت و مرت السنوات و نسيت علبتي و بدات اتدرب على ان اواجه هذا الواقع و اتاقلم مع بني جنسي ، بدات اكون صداقات و اتبادل الحديث و النقاش معهم في مختلف المواضيع ، و لكن كل يوم اتأمل في اي شيء و احاول تفسير كل تصرفات غيري بطريقتي الخاصة فلم اكن اقل لأي واحد ما اشعر به و ما يدور في ذهني تكاثرت هذه الأسئلة و الإشكاليات في ذهني و سأطرحها اليوم في هذا المقال .. قد تبدوا غريبة لبعض الناس و لكن المهم أني سأقول كل شيء :
١) لماذا كلنا مررنا بنفس المراحل مثلا : هل سبق لك و ان كنت صغيرا أكلت بعض الحلوى و انت تمثل انك في حالة غضب و بعد تناولها تشعر انك مرتاح أو هادئ – فتحت الثلاجة في المنتصف لكي ترى هل يبقى الضوء أم لا … اغلب هذه الأشياء مضحكة و لكن ألا تظن إننا مررنا كلنا بها بدون ان يسيرك احد او يطلب منك ان تفعلها !
٢) لماذا نتعايش كأننا حيوانات نتقاتل و نتقاتل لكي ننجو و و كل شعب او بلدة تدافع عن نفسها بقولها اريد ان احمي بلدي و ان اوفر له كل الامكانيات لذا فيجب قتل هذا و هذا لكي اكون انا الاقوى !!
٣) لماذا نسمي المدرسة بـ (المدرسة) و هي لا تعلمنا شيء !؟ فما نفعله ان نذاكر و نحفظ ثم نضع كل تلك الافكار في الامتحان ثم ينتهي الموضوع !! لم نستفد شيئا ابدا و كل ما حفظناه سيذهب مع السنين
٤) لماذا عندما نرى شيئا او ما اعني انسانا ضعيفا سريعا ما نحتكره حتى لو ليس بطريقة مباشرة بل بالضحك عليه !! لماذا لا نضع انفسنا مكانه ! لماذا عندما يضحك عليك الجميع تشعر بالدونية و بالحزن و تغضب
٥) لماذا نحن نعيش في هذه الحلبة للمصارعة ! الكل يريد الشيء لنفسه و لاولاده لماذا نحن نشعر بالحنين و بالشوق فقط لأبنائنا و لأهلنا و نتوخى ان نفتقدهم ! لماذا لا نحس بهذا الشعور عندما نرى أبرياء يقتلون بدون ذنب أمامنا هؤلاء كذلك إخواننا أليس كذلك؟
لدي أسئلة كثيرة و لكن طويلة و لا اريد ان اطول اكثر من هذا الكافي اني طرحت بعضا من اشكالياتي و و ذكرياتي .
كل شخص مختلف لايندمج مع القطيع يقولون عنه مجنون او متخلف او مريض نفسي لان المجتمع البشري يعتبر الاختلاف جريمة بالنسبة لتساؤلاتك عن التعليم في الحقيقة ان مؤسسات التعليم تهدف لبرمجة العقول وليس تعليمها ان مدارس وجامعات الرأسمالية حول العالم ماهي الا مؤسسات لتخدير العقول وغسلها انا لم اكمل تعليمي وتركته في مرحلة الثانوية لانه في ذلك الوقت ادركت ان المدرسة ماهي الا لعبة قذرة يجب ان نلعبها ونخسر سنوات من عمرنا تضيع هباءا — كنت اريد ان اكتب كلاما كثيرا حول موضوعك عن الحياة الغريبة والوجود لكن اكتفي بهذا وتحية لكاتبة المقال
بالنسبة للجزء الخاص بعلبتك السحرية أظن أنك اقتبسته من روايةla boite a merveille
أما باقي التساؤلات فيبدو أنك حكيمة و ذكية ولا تحبين الظلم و العنف و قتل الابرياء. احيييك
وبالنسبة للمدرسة فأنا أيضا تراودني نفس الإشكالية و أقولها دوما لصديقتي.
ارسلتي لي فكرة جديدة
انا مثلك لكن انسجم مع بني جنسي اظن ان ذكائكي مرتفع
لولا المدارس لما تعلم اغلب الناس الكتابه والقراءه ..
ولما قراءتو الكتب الذي تتكلمون عنها
والان بعد ذالك يقولون لافائده منها ويتمنو ان تلغى. .!
سحقااا فقط
حقآ آنهـآ تسآؤلات حكيـمة وآستغرب أنك طرحتيها بذلك السن الصغير
آظن أنني لا أستطيع الإجابة 🙂
اخ اياد شكرا للرد انا فقط اخطات و كتبت انها من الرعب !؟ اعرف انها طبيعة بشرية ولكن الانسان دائما تتراوح في ذهنه مثل هذه الاسئلة و يتامل فيها حتى لو لم تكن مهمة فقط لكي تتعمق و تفهم هذه الحياة اكثر شكرا لكل من كتب تعليقا على موضوعي قرات كل واحد بتامل شكرا لكم كثيرا
HADIHI HIYA ALHAYTE MAYNFA3CHE TASALI KTIRE
جميل كل ماكتبته وأسئلتك ولكن لا أريد الإجابة عليها ،ربما لاأستطيع حتى
أريد أن أضيف شيئا آخر أنت شخصية طيبة وعاطفية أنت تذكرينني بنفسي
كل هذه التساؤلات تمر بذهني دائما ،حتى صندوق مقتنياتك وألعابك ، يذكرني بألعابي والتي كنت أصنعها بنفسي من كل شيئ أجده حتى أعواد الثقاب أحيانا أحولها إلى ألعاب
هي دي الحياة يا اميمة مينفعش حد يسال فيها .