خزانة الرعب

بقلم : كوريا الخطيرة – الجزائر
للتواصل : yasminasumi@outlook.fr

يعجبني أن اقرأ عن قصص المجرمين وطريقتهم في القتل . لا وبل طريقتهم في الظهور وتفكيرهم في القتل دون رحمة ودون إحساس .. عرفت كثيرا من قصص الاجرام المرعب , وكلما سمعت قصة عن القتل ينتابني شعور بالخوف وأفكر في وجود قاتل متسلل أو أن هناك من سيقوم بقتلي , ولن تصدقون إذا قلت أني أحب ذالك الشعور بالخوف لأني أعلم أنه لن يدوم وسرعان ما أنسى القصة .

واليوم سأطلعكم عن قصة رجل لطالما سمعت عنه منذ صغري , كنت اسمع الناس يروون قصته أو يضربون المثل عنه .

القصة بطلها رجل يدعى ( إسماعيل ناصر ) يبلغ من العمر 46 سنة متزوج ولم ينجب أطفالا إطلاقا لأن لديه عقم , وهو يعمل كحارس ليلي في شركة زجاج , وكان مرتبه قليل يعيش في ولاية وهران في الجزائر .

كان دوامه ينتهي في الساعة السادسة صباحا فيعود إلى البيت , كان رجلا عادي جدا , لكن بعد أن وصل سن 46 عاما تغير كليا , والغريب في الأمر أنه عند رجوعه للبيت من العمل يقوم بضرب زوجته ضربا مبرحا ويعذبها بدون سبب , كان يسكب الماء المغلي عليها , يضربها بأي شيء يكون أمامه . كان كالمجنون يفرغ غضبه في زوجته المسكينة التي عانت كثيرا , وكان يغلق عليها الباب بإحكام لكي لا تهرب , لقد قام بسجنها , والمدهش أن جسدها تلقى الكثير من الضرب لكنها بقيت صامدة , وهذا هو أكثر ما أغضب ناصر مما دفعه بالنهاية لقتلها بطريقة شنيعةً بشعة حيث قام بربطها من قدميها ويديها وأحضر سكين كبيرا مثل الذي يستخدمونه في ذبح الأضحية في يوم 9 أفريل 1986 وقام بذبحها من رقبتها ونزع رأسها عن جسمها ثم قام بفتح صدرها وأخرج القلب والرئة وقطع يديها وحتى أصابعها ورجليها وبعدها جمع جميع أعضاء الجثة وخبأها في خزانة الملابس .

وكانت تلك الجريمة الرهيبة هي دلالة على ولادة الوحش

ناصر ظل وحيدا في المنزل لمدة شهر بعد الجريمة ثم قرر أن ينتقل إلى مكان أخر , والوجهة هي مدينة غيليزان حيث ارتكب جميع جرائمه الوحشية في تلك المدينة .

هناك عمل ناصر في مصنع القماش , وكان دوامه يبدأ عند 7 صباحا حتى 3 عصرا . وبعد إنتهاء دوام ناصر في مصنع القماش كان يبدأ دوامه الثاني كقاتل بأخذ جولة في المدينة , كان يقوم بإختيار ضحاياه من النساء , يغريهن بكلامه المعسول عن الحياة والعمل والعاطفة .

فيأخذ كل يوم ضحية إلى بيته ويقوم بالاعتداء عليها ثم يقوم بقتلها بطريقته المميزة عن طريق ربط أيدي ورجلي الضحية ثم يخرج سكينه الكبير ويقوم بقطع الرأس وبعدها يكرر ما قام بفعله في زوجته . وبعد الانتهاء من تقطيع الجثة لم يكن يخبأها في الخزانة بل كان يأخذ القلب والعضو التناسلي للمرأة فقط ويخبأهم في الخزانة أما بقية الجثة فيخرج ليلا من البيت وهو يحمل كيسا فيه أعضاء الجثة متوجها إلى الغابة , وعند منتصف الغابة تحديدا يقوم بحفر حفرة يرمي فيها الجثة , وهكذا يفعل في كل ضحية يقتلها .

الشرطة بدأت تحقق في قضية اختفاء النساء , لكنها لم تجد أي دليل . وكان قد مر على ولادة الوحش 3 سنين , قام خلالها بقتل 33 امرأة وربما كان سيقتل المزيد لولا أن الصدفة قادت للإيقاع به . ففي 3 من جانفي 1989 ألقي القبض على ناصر بتهمة التحرش بامرأة اسمها ( سميحة عاشور ) كانت قد تقدمت بشكوى ضده لدى الشرطة زعمت فيها بأن ناصر تحرش بها في الباص .  قالت بأنه جلس إلى جانبها وأراد أن يأخذها معه إلى البيت وبدأ يتودد إليها عن طريق اللمس لكن سميحة لم تتركه يفعل وقامت بصراخ في الباص وبعدها ذهبوا إلى مخفر الشرطة .

الشرطة ارتابت في ناصر , وكانوا حينذاك يدققون كثيرا في قضايا التحرش ظنا منهم بأنها ستقودهم إلى السفاح الذي دوخهم وأتعبهم . وهكذا انتقلوا إلى بيت ناصر من أجل تفتيشه , وهناك كانت الصدمة لما احتواه البيت من مناظر مقززة من دماء وروائح عفنة , وكانت المفاجئة الكبرى تنتظرهم في خزانة الملابس حيث عثروا على قلوب بشرية وأعضاء تناسلية تعود لنساء .

تمت محاكمة ناصر وصدر حكم بإعدامه , وتم تنفيذ الحكم فيه في 20 جانفي 1989 وكانت تلك هي نهاية الوحش وبمثابة عيد للنساء اللواتي أرعبهن السفاح لسنوات .

وحتى الآن مازالت هذه القصة تروى من الصغير و الكبير . وأنا شخصيا أحس أن ناصر إسماعيل لا يزال على قيد الحياة! .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

75 تعليقات
سليمان العبسي
سليمان العبسي
5 سنوات

اللي جهنم وبئس المصير

القطة الشقراء
القطة الشقراء
6 سنوات

انا اقطن بمدينة وهران ولم أسمع بهذا السفاح
الحمدلله انه أعدم ولم يعد له وجود.

لولا الحديدي
لولا الحديدي
8 سنوات

هذا المقطع اعطاني راحه شديده بان حقي سوف يرد..
فانا كدت ان اقتل نعم كدت ان اقتل ….
ففي يوم ما كنت عائده من الجامعه وكان الليل شديد السواد وكنت استعمل كشاف الهاتف ففوجئت باحدهم ينقض علي ويقوم باغتصابي وانا لاحول لي ولا قوه فانا هزيله نحيفه…
بعدها اخرج سكينا وكان ان يقتلني لولا انني استطعت الهروب بصعوبه بفضل الله ثم ذهبت الي اقرب مركز شرطه ولم يستطيعو تتبعه بعد ادعولي

سليمان العبسي
سليمان العبسي
5 سنوات

انتي من اب دوله

قاتل الاساطير الجزائر
قاتل الاساطير الجزائر
8 سنوات

مقال حلو جدا استمتعت حقيقة به وشكرا

البحرين
البحرين
9 سنوات

فل أكن انا القاتل وانتي الضحية فإنني اتمنى ارتكاب جريمة قتل حقيقية لمن لا حول لها ولا قوة …

مقالة رائعة تحياتي لك

Yassine TN
Yassine TN
9 سنوات

أظن أن هذه القصة تفتقد إلى المصداقية من نواحي عدة.. قد تكون مجرد خرافة تناقلها الناس.. الكاتب يتحدث عن إغراء النساء واصطحابهن إلا المنازل وكأن الأمر في أمريكا وليس الجزائر في التسعينات، كل جزائري لن يصدقها.. أنا تونسي ولم أصدقها

غريبة
غريبة
9 سنوات

لم افهم شئ تريدين ان تقولي بان حياتك بين يدي هذا الكائن و هو يتصرف بها كما يشائ؟ اعلمي ان حياتك بين يدي الله انت الان مثل الطالب الراسب في المدرسة حينما يفشل يقول ان الاستاذ ضعيف و مايعرفش يدرس عليك بالالمام بنفسك و كفي عن الصاق فشلك بكائن لم توضحي ماهيته اما امك فبمجرد طلب السماح منها و تقبيل وجنتيها يكون كافيا برضاها عليكي فهي في الاخير امك و هي من اوصلك الئ هذا العمر اسفة ان كنت فضة في الكلام

غريبة
غريبة
9 سنوات

الاخت صاحبة المقال اولا انا جزائرية و لم اسمع عن القصة ثانيا في القانون الجزائري لا يطبق حكم الاعدام على المتهم رغم ان القاضي ينطق به يعني اذا حكم على شخص بالاعدام سيبق في السجن الئ اخر حياته ولا ينفذ فيه حكم الاعدام تحياتي

Ryma la Bonoise
Ryma la Bonoise
10 سنوات

عايشة ١٩ سنة كااااملة في دزاير و عمري ما سمعت بيييه و مام لجورنال متحكيش علييييه خلاااه je pense pas كاينة منها لحكاية ادي

دودو
دودو
10 سنوات

نحن الجزائريون لانكتب مثلا=يناير>نكتبها وننطقها >جانفي
او=ابريل>افريل
هكذا هي اللغة العربية في الجزائر
بالمناسبة اعجبتني وأنا من قسنطينة التي خي عاصمة الثقافة العربية

كوريا الخطيرة ياسمين
كوريا الخطيرة ياسمين
10 سنوات

انا من ولاية عنابة

الاميرة ايفلين السابعة
الاميرة ايفلين السابعة
10 سنوات

رائعة لكن لديك خطأ في كتابة الاشهر

عاشقة الليل
عاشقة الليل
10 سنوات

القصة روعة
اكيد ليست حقيقية فكل هذه قصص اخترعوها الناس
ولاكنها جميلة واندمجت معها

OMAR H¤NOWER
OMAR H¤NOWER
10 سنوات

العقوبه الوحيدة التي تردع هكذا وحوش هي الاعدام . قرات في بعض المقالات السابقة ان القاضي دائما شريك بالجريمة بل وحتى انني في بعض هذه المقالات اتمنى ان التهم ذلك العقل البليد الذي يصدر تلك احكام

زر الذهاب إلى الأعلى