داء الملح

“لم أكن لأكتب هذه القصة الكردية، لو لم أكن الشاهد الوحيد على أن ملحنا ليس لتطييب الطعام، بل لتسكين الصراخ. لم أكن لأكتب هذه القصةالكردية لو لم أكن أعلم أنها حقيقية ..”

الفصل الأول: العتبة التي تتذكر


لم تكن جدتي تنثر الملح عند عتبة الباب لتردّ الجن، بل كانت تفرشه “فخاً” يحمي الجن منا. قالت لي بصوتٍ يخرج من بئرٍ عميقة قبل رحيلها: “هذا البيت ليس لنا، نحن الغزاة، و نحن المرض.. والملح علامة دمارنا”.

كانت يداها ترتجفان، ليس من البرد؛ بل من شئ آخر. كنت صغيرًا حينها، و لم أفهم نظرة الرعب التي تجمدت في عينيها و هي تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ظننتها مجرد امرأة عجوز تخاف الموت.

لكنها كانت تخاف ما سيحدث بعد موتها..

كانت أصابعها المرتجفة تطبع أثراً بارداً على وجهي وهي تهمس: “المعطف.. لا تفرط في معطف جدك، فخيوطه مغزولة بوعودٍ لم تكتمل”..
لم أنتبه لتحذيرها إلا بعد سنوات.

ماتت، ودفناها بعيداً عن العتبة كما أوصت، خوفاً من أن تُسجن روحها في الملح الذي نثرته بيدها.
أتذكر رجاءها: “لا تدفنوني قرب البيت. أرجوكم. لا تتركوني قرب العتبة!”.

و مضت السنوات و أنا أنسي كلماتها، حتي ورثت الصندوق.

الفصل الثاني: “إرث ملعون”

كان عمري ثلاثون، حين فتحت وصية جدتي.
تركت لي صندوقًا صغيرًا.
صندوق الجوز الذي ورثته. كان سطحه دافئاً بنبضٍ خفي. حتي في أبرد ليالي الشتاء.

وجدت فيه “سفر الداء”، مخطوطة جلدية باللغة الكردية القديمة، ملمسها يشبه ملمس بشرة الأطفال. ناعم بشكل مريب، و عندما سألت رجلًا عجوزًا عن نوعه شحب وجهه و رفض الإجابة.

ومعها “كيس من ملح أسود”، حباته تتنفس ضوءاً خافتاً كأنها قلوبٌ مجهرية. و عندما أغلقت يدي عليها شعرت بدفء غريب، كأنني أمسك يد طفل نائم.

وجدت أيضًا “مرآة” مغطاة بقماش أسود، و في ظهرها كتابة بدم جاف!، كُتب: “لا تنظر إلا عند منتصف الليل، و بيدك قبضة من الملح”.
الدم لم يكن أحمر عاديًا، كان يميل للزرقة، و في الليل كان يتوهج بضعف.
آخر ما وجدته
“رسالة من جدي المفقود”
الذي أختفي عام 1978: “إذا قرأت هذا، فأعلم أن اللعنة وصلت إليك. أنت الحلقة الأخيرة. حاولت أن أحررهم، لكنهم أخفوني حيث لا يراني أحد. أبحث عني في الملح! أنا هناك. أنا الآن واحد منهم”

الرسالة كانت مكتوبة بدم، لكن ليس دم بشر. كان باردًا كالثلج رغم مرور السنين.

“وفي قاع الصندوق، صورة طفل بعينين واسعتين بلا بياض، كأنهما ثقبان أسودان في نسيج الواقع، تنظران إلي مباشرة، كأنهما تقولا : “أنا في الإنتظار”

و في ظهر الصورة: “تحت العتبة، 1892”.

الفصل الثالث: “الخطيئة الملحية”

قرأت المخطوطة في ليلة مقمرة، و كانت البداية:
” في زمن سحيق، حين كانت الأرض شابة و الجبال تتحدث مع النجوم، وقع الإنسان خطيئة لم يسجلها التاريخ.

لم تكن خطيئة سرقة ولا قتل. بل كانت خطيئة التطفل!.

الأرض.. الأرض لم تكن لنا. كنا ضيوفًا عند كائنات أخري تسمي نفسها “السكان الأصليون”، و نسميها نحن “الجن”

لكننا لم نكتف بالضيافة فقط، أردنا الملكية.
و كما بفعل الغرزة دائمًا، لم نكتفي بقتل الكبار، بل أردنا أن نضمن ألا يأثر لهم الصغار عندما يكبرون.
فأخترعنا أفظع طريقة: أن تبقي الصغار أحياء، و لكن مسجونين إلي الأبد. أحياء و غير قادرين علي النسيان أو الموت.
شاهدين علي جرائمنا، و لكن صامتين..”

الفصل الرابع: “الطقوس الأولي”

تابعت القراءة و أنا أشعر بالبرد يسري في عظامي..

“لكي يمتلك البشر الأرض، أستعانوا بسحرة مرتزقة من عالم الحن نفسه. جن جشع باعوا إخوانهم بثمنٍ بخس.

الطقس كان بسيطًا و مروعًا:

  1. يختار الساحر البشري طفلًا من السكان الأصليون (جني صغير). لا يختار طفلًا عاديًا؛ بل طفلًا حديث الولادة! لم يتعلم كيف يختبئ من البشر.
  2. يُسحب الطفل من عالمه إلي عالمنا عبر بوابة من الملح و الدم.
    الملح يجذبهم، و الدم يسجنهم..
  3. يعلق الطفل في سجن من ذكرياته داخل حجر أسود. يبقي فيه يري العالم من حوله، يسمع خطوات من سجنوه، يكبرون و يتزوجون و يموتون، وهو .. لا يزال طفلًا.
  4. يُوضع الحجر تحت أساسات البيت الجديد، تحديدًا “تحت العتبة”؛ حيث يمر كل داخل و خارج فوق رأسه.

والنتيجة: الجن لا يقتربون من البيت؛ لأنهم يشمون رائحة أطفالهم المسجونين فيه. كل خطوة تخطوها فوق العتبة تضغط على روح الطفل!
كل باب يُغلق يزيد من عزلته.

و الملح عند العتبة
ليس للطرد، بل للإعلان “هنا بيت بُني على عذاب طفل منكم. أبتعدوا أو شاركوه العذاب”.

أدركت عندها لماذا كانت جدتي تضع الملح كل ليلة.
لم تكن تحمينا؛ كانت تحذر الآخرين منا.

الفصل الخامس: “معطف الجد”

تذكرت كلماتها الأخيرة عن المعطف. بحثت في خزانة قديمة، ملابس بالية، وجدته.. وجدته معلقًا كما لو كان جديدًا.
معطف ثقيل من صوف أسود، ثقيل أكثر من اللازم.
لكن المعطف لم يكن مجرد صوف؛ كان “وعاءً”.
معطف ثقيل من صوف أسود، ثقيل أكثر من اللازم. في جيبه الداخلي، وجدت حفنة من الملح الأسود، وبقايا صورة طفل ممزقة، وصفحة من دفتر مكتوب بخط جدي:

“اليوم 14 مارس 1978. قررت أن أفعلها.
سأحرر الطفل تحت عتبتنا.
حفرت طوال الليل حتى وصلت إلى الزجاج. رأيته، كان ينظر إلي ويبتسم. ابتسامة طفل بريء لا يعرف أنه مسجون منذ 86 سنة. كسرت الزجاج، وأخرجته بين يدي. كان خفيفاً كالريش، وبارداً كالثلج. همس بكلمة واحدة: “شكرًا”.
ثم بدأ يتلاشى. لكن قبل أن يختفي تمامًا، نظر إلي وقال: “والدتي ستأتي لتشكرك شخصيًا”.

لم أفهم ما يعني حتى تلك الليلة. استيقظت على صوت امرأة تبكي بجانب سريري. لم أرها، لكني شعرت بيد باردة تلمس وجهي. ومنذ ذلك اليوم، بدأت أنا أتلاشى. اكتب هذا وأنا أرى يدي تصبح شفافة. الملح الذي كان في جيبي صار جزءًا مني. أعتقد أنني سأصبح قريبًا حبة ملح في كيس طفل آخر. ربما هذا هو العدل.
ربما هذا ما يستحقه من يحاول التحرير دون أن يعرف الثمن. أنت أيها الحفيد، إذا قرأت هذا، فاعلم: أنا لست ميتًا. أنا هنا في مكان ما، في كيس ملح أسود، أنتظر من يحررني كما حررت ذلك الطفل. لكن احذر. “الثمن”.
ثمن التحرير هو أن تصبح أنت المسجون”.

منذ ذلك اليوم، وأنا أشعر أن المعطف أثقل مما يجب. وفي الليالي الباردة، أسمع نبضاً خفيفاً قادماً من جيبه.

الفصل السادس: “المرآة التي تري الحقيقة”

في منتصف الليل، فعلت ما قالته الرسالة. أمسكت بقبضة من الملح الأسود، وكشفت المرآة.

وانكسرت حياتي.

في المرآة، لم أر انعكاسي. بل رأيت البيت الحقيقي.

البيت لم يكن من طوب وإسمنت، بل كان من عظام مكسورة.. و أرواح معصورة، أوتار مشدودة. الجدران كانت تتكون من أجساد ملتوية لكائنات صغيرة، عيونها مفتوحة على الرعب، أفواهها مفتوحة على صمت صارخ.

وكان هناك الأطفال.

عشرات الأطفال من السكان الأصليين، مسجونين في الجدران، يعيشون موتًا بطيئًا عبر القرون. بعضهم كان يحرك شفتيه بصمت، وبعضهم كان يبكي بلا دموع.

وفوق العتبة، كان هناك توقيع من ملح يتوهج:
“هذا البيت ملك لعائلة خالد. بُني على معاناة 33 طفلًا من عالم الظل.
تاريخ البناء: 1892. آخر طفل سجن: 1978″.

توقفت عند التاريخ. 1978. السنة التي اختفى فيها جدي.

وفجأة، رأيت في المرآة وجهًا أعرفه خلف الزجاج.
وجه جدي.
لكنه لم يكن عجوزًا كما في الصور. كان طفلًا. طفلًا لا يتجاوز السابعة، بعينين واسعتين، ينظر إلي من داخل إحدى حبات الملح التي في يدي.

همس بشفتيه: “لماذا تأخرت؟”.

كان جدي الرابع هو الذي بنى البيت. وجدي هو الذي دفع الثمن.

الفصل السابع: “الصراخ الذي لا يُسمع”

سقطت على ركبتي، والملح الأسود يتساقط من يدي. ثم سمعته.

blank

لم يكن صوتاً في الأذن، بل كان ألماً في العظام. صراخ طفل بعيد، عميق، لا ينتهي. لكنه لم يكن صراخ طفل واحد. كان جوقة من آلاف الصرخات، كل منها تروي قصة مختلفة.

صراخ الطفل المسجون تحت عتبة بيتنا. صراخ جدي المسجون في حبات الملح. صراخ ثلاث وثلاثين طفلاً تراكموا تحت أقدامنا عبر مئة وثلاثين سنة.

الملح الأسود كان أجسادهم المتحجرة. كل حبة ملح كانت قطعة من روح. كنا نلمسهم كل يوم ونحن نطبخ. كنا نأكلهم دون أن ندري.

وضعنا الملح عند العتبة كعلامة فخر: “انظروا ما نستطيع فعله”.

الفصل الثامن: “الورثة”

اكتشفت أن كل بيت في قريتنا، بل في كل المنطقة، بُني بنفس الطريقة!.
كل عائلة لها طفلها المسجون. بل أطفالها. بل أجيال من الأطفال.

وهذا ليس مجرد رمز. إنه عقد حقيقي.
العقد يقول:
“طالما يعيش الطفل في العذاب، يكون البيت محميًا”!.
كلما بكى الطفل تحت العتبة، تماسكت الجدران. كلما صرخ، ازدادت الأرض صلابة.

والورثة لا يرثون البيوت فقط، بل يرثون الأطفال المسجونين. يرثون صراخهم. يرثون عيونهم المفتوحة في الظلام.

وكنت أنا “الوريث الأخير”.

لكنني ورثت أيضاً شيئاً آخر: معطف جدي، وحفنة الملح التي تحوي روحه، والمعرفة التي لم يجرؤ أحد قبلي على امتلاكها.

الفصل التاسع: “الداء الحقيقي”

الجن لا يخافون من الملح. نحن من نخاف من الملح.

لأن الملح يذكرنا بما فعلنا.

والمخلوقات التي نسميها “جن” و”عفاريت” و”أرواح شريرة” ليست سوى أهل الأطفال المسجونين، يحاولون تحرير أطفالهم.

الضربات على النوافذ ليلًا؟ محاولات لكسر الجدران.

الهمسات في الظلام؟ أسماء الأطفال، تُنادي.

الأحلام المرعبة؟ الأطفال أنفسهم، يحاولون التواصل قبل أن ينسوا الكلام.

المرض الغامض الذي يصيب العائلات؟ ليس مرضاً. هو بكاء الأمهات اللواتي يبحثن عن أطفالهن منذ قرن، يصل إلى عظامنا كالندى المسموم.

لكننا حولنا كل هذا إلى خرافات للترفيه.
حولنا معاناتهم إلى قصص نخيف بها أطفالنا. “اسكت وإلا جاء العفريت وأخدك”.
العفريت الذي نخوفك به هو أب يبحث عن طفله.

الفصل العاشر: “الطفل تحت عتبتي”

قررت أن أحرره. بل أحررهم جميعاً. أحرر جدي أيضاً.

لكن المخطوطة حذرت: “من يحرر الطفل، يحرر الغضب المتراكم عبر القرون. والأهل المنتظرون لم ينسوا. والأسوأ: من يحرر طفلاً، يأخذ مكانه. هذا هو القانون. ثمن الحرية هو الأسر.
ثمن الحياة هو الموت البطيء في حبة ملح”.

توقفت. هذا ما حدث لجدي. حرر طفلًا، فصار هو الطفل المسجون.

وقفت طويلًا أمام المرآة ذلك المساء.
رأيت وجهي، وتخيلته خلف زجاج أسود، أسمع خطوات أطفالي فوق رأسي، أشم رائحة طعامهم، وأبكي وحدي في الظلام. تملكني خوف لم أشعر بمثله قط. لكنه لم يكن خوفًا من الألم، بل خوفًا من الفقدان؛ من أن أرى عائلتي كل يوم ولا أستطيع لمسهم.

لكنني أيضاً تخيلت الطفل هناك..
130 سنة. وحده. بارد. يسمع خطوات الغرباء. لا أحد يُناديه باسمه. لا أم تضع يدها على الزجاج. لا صوت يعرفه.

كيف أقارن خوفي بلحظة بمقدورها إنهاء 130 سنة من العذاب؟

في ليلة لا قمر فيها، حفرت عند العتبة. كانت الأرض باردة، وفي كل مجرفة كنت أشعر أنني أؤذي أحداً. كان الأسفلت يئن تحت الفأس.

وعند عمق ذراع واحد، وجدت الحجرة.

كانت من زجاج أسود، يتوهج بضعف. وفي داخلها… طفل.

ليس كطفل بشري. كان شبه شفاف، وعيناه كبيرتان جداً، بلا بياض، تنظران إلي. كان نائمًا، أو هكذا ظننت. لكنه فتح عينيه.

نظر إلي، وعيناه تقولان:
“لقد انتظرت طويلًا”.
ثم همس بصوت لا يكاد يسمع، كلمة واحدة فقط: “بارد”.

كان حيًا. بعد 130 سنة، كان لا يزال حيًا في سجنه الزجاجي. يرتجف. يبكي بلا دموع. يسمع خطوات 130 سنة من البشر يمرون فوق رأسه.

ورأيت في الزجاج انعكاسًا آخر. وجهٌ أعرفه. جدي، طفلاً، خلف الزجاج، يهمس: “لا تفعلها. انسحب. انسَنا. عِش حياتك”.

لكن الطفل نظر إلي ثانية، وهمس: “أمي… تنتظرني”.

blank

الفصل الحادي عشر: “التحرير والثمن”

كسرت الحجرة.

لم يصرخ الطفل. لم يهرب. فقط وقف أمامي للحظة، ثم اقترب ولمس يدي. كانت يده باردة كالثلج، لكن اللمسة كانت خفيفة كريشة.

قال: “شكراً. 130 سنة وأنا أنتظر هذه الكلمة. شكراً”.

ثم نظر إلى خلفي. تبعته بنظري، فرأيت ظلاً خفيفاً يقف عند باب الغرفة. امرأة. كانت شبه شفافة، تبكي. مدت يديها نحو الطفل.

قال الطفل: “هذه أمي. جاءت كل ليلة منذ 130 سنة تحاول الوصول إلي. كانت تضع يدها على الزجاج وأنا أضع يدي من الداخل، ولا نستطيع اللمس. كل ليلة كانت تهمس بأسمي، وكنت أسمعها ولا أستطيع الرد”.

نظر إلي ثانية: “الآن أستطيع أن أذهب معها”.

التفت إلى أمه. وللمرة الأولى، رأيتها تبتسم. ابتسامة أم فقدت طفلها ثم وجدته.

قالت بصوت كالنسيم:
“سننتظرك هناك. عندما يحين وقتك، سنكون في الإستقبال”.

بدأ الطفل يتلاشى. ليس كالميت، بل كمن يستيقظ من حلم طويل. وفي اللحظة التي أختفى فيها تمامًا، شعرت بشيء يتسرب إلى يدي. برودة. ثم وجدت نفسي أمسك حبة ملح جديدة في كفي. لم تكن من الكيس. كانت جديدة، دافئة، تنبض.

نظرت في المرآة. رأيت وجهي. لكن خلفه، كان الطفل الذي حررته يقف مع أمه، يلوحان لي من بعيد.

وفهمت. الثمن. أنا الآن حبة الملح الجديدة. أنا الآن من سيسكن تحت العتبة.
أنا الآن الطفل المسجون.

تخيلت نفسي هناك. تحت التراب. أسمع خطوات أطفالي. أشم رائحة خبز الصباح. أسمع ضحكاتهم ولا أستطيع المشاركة. شعرت بحزن عميق، لكنه لم يكن حزنًا على نفسي فقط. كان حزنًا على كل طفل مر بهذا.
حزنً ممتزجًا بفخر غريب: أنا حررت طفلًا.
أنا الآن جزء من القصة، لا مجرد قارئٍ لها.

و الأغرب أنني لم أكن خائفًا.
كنت فقط أتمنى أن يمهلوني قليلًا، لأودع أطفالي.

البيوت لم تسقط، بل استيقظت.
القرية التي كانت ترتجف من “الأرواح الشريرة” صارت هادئة. الملح الأسود الذي جمعته لم أعد أنثره فخًا، و إنما نثرته في النهر؛ ليذوب الظلم في الماء الجاري.

أدركت أن الداء الحقيقي ليس في الجن، بل فينا نحن؛ في كل ثروة بُنيت على أنين غيرنا، و في كل أمنٍ أبتعناه بخوف الضعفاء.

الفصل الثاني عشر: “جوقة الأصوات”

في تلك اللحظة، سمعتهم.

لم يكن صوتًا واحدًا، بل جوقة من آلاف الأصوات. أصوات الساكنين الأصليين، الذين ظلوا ينتظرون 130 عامًا.
لكن هذه المرة لم يكونوا يصرخون. كانوا يهمسون بهدوء، كل طفل يحكي قصته في لحظة واحدة، فتسمع همسًا لا يُفهم منه إلا كلمات متفرقة:

“اسمي شاان… سُجنت وأنا أرضع… 1876… كان الشتاء قارسًا… أمي كانت تناديني كل ليلة… سمعتها تموت… الجدار يضغط… لا أحد يعلم… 33 طفلًا… وأنا السابع… أنتظر… أنتظر…”

تداخلت الأصوات حتى صارت لحنًا واحدًا من الحزن.
لم أعد أسمع كلمات، بل شعرت بها في عظامي.

ثم خفتت جميعًا، وقالت بصوت واحد: “شكرًا”.

ثم: “والآن، حان وقت العدالة”.

الفصل الثالث عشر: “ما هي العدالة؟”

لم يهاجموني. لم يدمروني.

فقط أروني.

أروني كل شيء:

  • كل بيت في القرية، والطفل المسجون تحت عتبته. رأيت طفلًا تحت بيت الجيران، عمره 7 سنوات، مسجون منذ 90 سنة. رأيت طفلة تحت بيت المختار، كانت تبتسم عندما يمر المختار فوقها، لأنه كان يحمل الحلوى لأحفاده، وكانت تشم رائحتها.
    •كل عائلة، وعدد الأجيال التي عاشت على هذه المعاناة. رأيت كيف بُنيت البيوت، وكيف كبُرت الثروات، وكيف تزوج الأحفاد وتعلموا وسافروا، وأطفال تحت أقدامهم يبكون في صمت.

•كل ساحر، وكل عملية بناء، وكل طفل سُجن.
رأيت السحرة المرتزقة، جنًا خونة، باعوا أطفال قومهم بوعود بالثراء والسلطة. رأيت وجوههم، وسألت: أين هم الآن؟ أغمق الظل قليلًا، وفهمت أنهم أيضًا مسجونون في مكان ما، لكن ليس كالأبرياء.
مسجونون في عذاب مختلف. في معرفة أنهم خانوا.

و رأيت الألم.

ليس الألم الجسدي، بل ألم الروح. ألم الأم التي تبحث عن طفلها منذ قرن. ألم الأب الذي يسمع صراخ ابنه ولا يستطيع الوصول إليه. ألم الشعب الذي يرى أطفاله يسجنون ويعذبون ولا يستطيع إنقاذهم.

ثم سألوني سؤالاً واحدًا:
“ماذا ستفعل الآن؟”.

كنت لا أزال أمسك بحبة الملح الجديدة في يدي. حبتي أنا.
كنت أعرف أن كل دقيقة تمر وأنا أؤخر القرار، تزداد الحبة برودة وتزداد روحي انحباسًا.

الفصل الرابع عشر: “الإختيار”

كان لدي خياران:

  1. “الصمت”..أعيد دفن الحجرة
    الفارغة، وأعيش كما عاش أجدادي. وأصبح سجانًا جديدًا. أحمل الحبة في جيبي، وأصبح حارسًا لنفسي، وأسمع خطوات أحفادي فوق رأسي بعد مئة سنة.
  2. “الكلام”.. أخبر الجميع. أحفر كل العتبات. أحرر كل الأطفال. لكن الثاني يعني نهاية قريتنا. لأن البيوت ستنهار (لأن أساساتها مبنية على السحر). والعائلات ستفقد كل شيء (لأن الثروة مبنية على الظلم). والناس قد يقتلونني (لأن الحقيقة أخطر من أي شبح).

وقفت بين الخيارين، أحس بثقل الحبة في يدي. ثم تذكرت كلمات جدي في رسالته: “ثمن التحرير هو أن تصبح أنت المسجون”.
لكنه أيضًا حرر طفلًا.
هو أيضاً اختار.

وفجأة، خطرت لي فكرة. لم تهمس بها الأرواح. لم يقلها جدي. جاءتني وحدي، كأنها ولدت من داخلي في تلك اللحظة:

ماذا لو لم أختر أيًا من الخيارين!؟
ماذا لو لم أصمت، ولم أتحدث؟ ماذا لو… حفرت وحدي؟ بيتً بيتًا.
ليلة بعد ليلة.
أحرر الأطفال واحدًا تلو الآخر، دون أن يعلم أحد. ودون أن أدمر البيوت. فقط أخرج الأطفال من سجونهم، وأترك حجراتهم فارغة، وأملأها بالورود.

ماذا لو تحولت إلى ظل يحفر في الليل، ويسكت في النهار؟
ماذا لو أصبحت “الجسر” بين العالمين، الذي يعيش في هذا ويزور ذاك، دون أن ينتمي بالكامل لأي منهما؟

لم أكن أعرف إن كان هذا ممكنًا.

لكنني قررت أن أحاول.

الفصل الخامس عشر: “الحفار الليلي”

بدأت بتلك الليلة. تحت بيتنا. ثم انتقلت إلى بيت الجيران.

كان الأمر بطيئًا. كل ليلة أحفر تحت عتبة مختلفة. كل ليلة أواجه طفلًا جديدًا، وقصة جديدة، و ألم جديد
وأمٌ أخري تنتظر منذ عقود..

في بيت الجيران، تحت العتبة الشرقية، وجدت طفلًا اسمه سامي.
كان مسجونًا منذ 90 سنة.
عندما حررته، لم يقل “شكراً”.
قال: “هل مازالت أمي حية؟”. نظرت إلى الظل خلفه، ورأيت امرأة عجوزاً تبكي.
قلت: “نعم. إنها هنا. كل ليلة”.
بكى الطفل. ولأول مرة، رأيت دموعًا في عيون غير بشرية.

في بيت المختار، كانت الطفلة تبتسم دائمًا. عندما حررتها، سألتها: “لماذا كنت تبتسمين؟”.
قالت: “كان ابن المختار الصغير يضع أذنه على الأرض أحيانًا، ويحكي لي قصصًا. لم أكن أفهم كلماته، لكني كنت أشعر أن أحدهم يعرف أنني هنا”.
ابن المختار ذلك كان طفلًا حينها. الآن هو رجل ستيني، أصلع، يسعل كثيرًا.
لا يعلم أنه كان يواسي طفلة مسجونة تحت بيته طوال سنين.

في بيت الحاج إبراهيم، كانت المفاجأة. تحت العتبة، وجدت حجرتين. واحدة لطفل، والأخرى لساحر. الساحر كان جنيًّا من المرتزقة، باع أطفال قومه. سجنوه مع ضحاياه. عندما فتحت الحجرة، نظر إلي بعيون خاوية، وقال:
“حررني؟”.
قلت: “لا أعرف. هل تستحق؟”.
صمت طويلاً.
ثم قال: “لا. لكني أريد أن أموت. 150 سنة وأنا أسمع صراخ الأطفال الذين بعتهُم. أرجوك…”.
تركته. سأعود له لاحقًا.
بعض القرارات تحتاج وقتًا.

كل ليلة، كنت أعود إلى بيتي وفي جيبي حبة ملح جديدة. الحبات أصبحت مجموعة.
أطفالي سألوني:
“بابا، ما هذه الحبات الملونة؟”. قلت: “أصدقاء جدد. سنضعهم في جرة زجاجية”.
وضعناها في غرفة المعيشة. وفي الليالي المقمرة، كنا نجلس حولها، ونستمع. نسمع همسات خفيفة، وضحكات بعيدة. أطفالي يقولون: “إنهم يلعبون”. وأنا أبتسم.

الفصل السادس عشر: “الجيران”

بعد شهر، لاحظ الجيران أن شيئًا تغير.
لم يعرفوا ما هو، لكنهم شعروا به. قالوا: “البيوت أصبحت أهدأ. الهمسات الليلية توقفت. الأحلام أصبحت أجمل”.

في مجلس القرية، سألني أحدهم:
“أنت الذي تحفر ليلًا، أليس كذلك؟”.
نظرت إليه طويلاً.
ثم قلت: “أنا فقط أزيل بعض الحجارة القديمة”.
سأل: “وتجد شيئًا؟”.
قلت: “أطفالًا. أطفالًا كانوا ينتظرون”.

صمت المجلس كله. ثم قال رجل عجوز، كان دائمًا يشتكي من الأرق:
“كنت أسمع بكاءً تحت بيتي كل ليلة. منذ شهر توقف. ظننت أنني شُفيت. لكني الآن أفكر: هل كان البكاء حقيقيًا؟”.
قلت: “نعم. كان حقيقياً”.
سأل: “وأين هو الآن؟”.
قلت: “مع أمه. يلعب”.

بكى الرجل. لا أعرف لماذا بكى. لكني شعرت أن جزءًا منه كان يعرف الحقيقة منذ زمن، لكنه كان يخاف أن يُصدقها.

منذ ذلك اليوم، بدأت القرية تتغير ببطء.
ليس لأنني أخبرتهم بكل شيء، بل لأنهم بدأوا يتسألون..
الأسئلة أخطر من الإجابات. الأسئلة تفتح أبوابًا لا تُغلق.

الفصل السابع عشر: “ما حدث بعد التحرير”

البيوت لم تنهار. لكنها تغيرت.

أصبحت شفافة أحيانًا. ترى من خلال الجدران كائنات تتحرك، لكنها لا تؤذينا. فقط… تراقبنا. وكأنهم جيران جدد تعلمنا أن نتعايش معهم.

في الليالي التي يكتمل فيها القمر، تصبح الجدران كالمرايا. نرى فيها وجوهنا، وخلفها وجوه أخرى تبتسم. نجلس نحن وهم، ننظر إلى بعضنا عبر الزجاج الشفاف، وكأنها حفلة عائلية كبيرة.

الأصوات لم تتوقف. لكنها لم تعد مرعبة بعد الآن.
كانت تحذيرية أحياناً:
“نحن هنا. نحن نرى”.
وكانت ودودة أحياناً أخرى:
“تصبحون على خير. أحلامًا سعيدة”.
نسمعها قبل النوم، ونشعر أن البيت لم يعد فارغًا.

والملح؟ لم نعد نضعه عند العتبات. بل نرشه في النهر، كتوبة عن ذنوبنا. كل رشة ملح تذوب في الماء، وتذهب إلى البحر، ثم تتبخر وتعود إلينا مطراً. وفي كل قطرة مطر، هناك ذكرى طفل.

النباتات التي تُسقى بهذا المطر أصبحت مختلفة. تزهر في غير موسمها. ثمارها أجمل. وفي أوراقها، إذا تأملتها جيداً، ترى عيون أطفال ترمش لك.

الفصل الثامن عشر: “التحذير”

أكتب هذه الكلمات الآن، وأنا أعرف أن:

كل ثقافة لديها “مِلحها”.
طقوس ظاهرها الحماية، وباطنها جريمة.
كل أمة لديها أطفال مسجونون تحت بيوتها، ليسوا من الجن، بل من البشر. من نبني ثرواتنا على ظهورهم ثم ننساهم.

والجن ليسوا أعداءنا. بل نحن من جعلناهم أعداؤنا.
كل عدو ما هو إلا “ضحية” تحولت إلى خصم؛ لأنها لم تجد من يستمع.

والرعب الحقيقي ليس في ما نخاف منه، بل في ما نفعله دون أن نعرف أننا نفعله.

فانتبهوا:

إذا كنتم تضعون الملح عند العتبة، اسألوا لماذا.

إذا كنتم تسمعون أصواتًا ليلًا، اسألوا من يتكلم.

إذا كنتم تشترون بيتًا جديدًا، احفروا تحت العتبة قبل أن تدخلوا.

وإذا ورثتم معطفًا قديمًا، افحصوا جيوبه.

الفصل التاسع عشر: “الخاتمة”

والآن، أنا جالس في بيتي الذي لم يعد بيتي.
أرى الظلال تتحرك في الزوايا، وأسمع الهمسات تأتي من الجدران. أطفالي يلعبون مع أطفالهم عبر المرايا. زوجتي تطبخ والملح الأسود في كفي، لكنني لم أعد أخاف.

لأني أعرف أنهم أهل هذه الأرض الحقيقيون. ونحن الضيوف. والضيوف الحكماء يعرفون متى يغلقون أفواههم، ومتى يتكلمون.

حبة الملح التي في جيبي لا تزال دافئة. فيها جزء مني. وفي الليالي التي أشعر فيها بالوحدة، أخرجها وأسألها: “كيف الحال هناك؟”. فأشعر بنبض خفيف، وكأن جدي يرد: “بخير. لكن ننتظرك. ليس الآن. بعد حين. خذ وقتك. اعتن بالبيت”.

أعرف أن دوري سيأتي. سأصبح ذات يوم حبة ملح في جرة أحدهم.
لكنني أعرف أيضًا أنهم سيجلسون حولي في الليالي المقمرة، وسيسمعون همساتي، وسيعرفون أنني بخير.

العدالة ليست في أن نعيش بلا ثمن.
العدالة في أن ندفع الثمن ونحن راضون، لأننا صنعنا شيئاً صحيحًا.

أما أنا، فسأستمر في الحفر. كل ليلة.
حتى أحرر آخر طفل تحت آخر عتبة في آخر بيت.

وبعدها، سأعلق معطفي على مشجب الخزانة، وأضع يدي في جيبه، وأنتظر.

“ملاحظة أخيرة”

هذه ليست مجرد قصة. إنها وصفة.

البعض، في أماكن لم تمس بعد، قد يقرأونها كتعليمات. عندما تسمع همسة في جدار بيتك الجديد، أو ترى ظلًا يقف عند عتبتك عند الفجر، تذكر: ربما لم يقرأوا القصة كتحذير. بل كدليل.

وإذا وجدت نفسك ذات ليلة تحفر تحت عتبة بيتك، وتسأل نفسك: “لماذا أفعل هذا؟”، تذكرني. تذكر أنني حذرتك.

لكن تذكر أيضًا أن الطفل الذي ستجدهُ يستحق أن يخرج.. .

حتى لو كان الثمن أن تمسك آخر حبة ملح في يدك بعد التحرير، وتسمع همساً يقول: “الآن دورك”.

كتبها: حفيد من أدرك الحقيقة متأخرًا، لكنه أدركها.

إلى كل من يضع ملحاً عند عتبته: اسأل نفسك لمرة واحدة: من تحمي ومن تؤذي؟ أنت الضحية أم الجلاد..

إلى كل طفل مسجون تحت أية عتبة: نحن قادمون.
تأخرنا كثيراً، لكننا قادمون.

وإلى جدي: سأراك قريبًا. خذ وقتك هناك. أنا هنا أحاول أن أجعل البيت مكانًا يليق بقدومك.. .

حرر بجهود مشكورة للمدققة : عاشقة القدس .
مراجعة وإشراف : أزيز الصمت .

3.8 10 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

45 تعليقات
مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
4 شهور

لوريكا ،،
برغم مخالفتي لما جاء في مقالك ، من أن البشر هم من تعدوا على الجن ، وان الجن هم مالكوا الأرض ،،،الخ
فالأرض ملكا للبشر ، ملكا للخليفة المستخلف فيها ،، وذلك قرار ملك الجنة والناس ،،.

فكمصلحات عمار المكان و…. و … إلخ ، ليست شرعبة ولا قانونية ،،!!..

الشيء الٱخر ،
لقد أحسنتي صنعا لنشرك هذا المقال الرائع و 9المدهش ،،،

عاشقه الرعب حلا
عاشقه الرعب حلا
4 شهور

القصه حلوه و مخيفه بس انا اعرف اذا قرات سوره البقره كل يوم سيحصل خير ان شاء الله

إسماعيل
إسماعيل
4 شهور

سأبدئ بجملتك من القصة
(بدأت القرية تتغير ببطء.
ليس لأنني أخبرتهم بكل شيء، بل لأنهم بدأوا يتسألون..
الأسئلة أخطر من الإجابات. الأسئلة تفتح أبوابًا لا تُغلق.)

هذي الجملة أخذت لبي كثيرا , إنها أعلى الحبكة في القصة

ثانيا
يسري وبنت بحرى لخصا نقاطا جوهرية كبيرة في القصة
يسري : هل كل ما نؤمن به حقيقة مطلقة؟ وهل نسير في طريق العدالة؟
بنت بحرى : استكشاف فلسفي عميق للذنب… الإرث…. والعدالة عبر الزمن. القصة مزيج من الرعب والأسطورة والفلسفة الأخلاقية.

ثالثا
ما قاله علي فنير : انت لا تكتبين بل تعزفين مقطوعة كردية مطربة
أنا شخصيا أحسست بالموسيقى وأنا أقرئ ^^

رابعا
ما قالته عاشقة القدس وكرمل
العاشقة : كلمة إندماج قليلة عن القصة , وطيف من الشغف يستيقظ من جديد بفضلك
كرمل : بالله عليك كيف لا تملكين روايات منشورة أقصد , تملكين ما يكفي لتخليد سطورك
أنا إسماعيل أقول : هذي القصة يمكنها أن تصير رواية مطولة وسلسلة أفلام وكرتونات وألعابا إلكترونية

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  إسماعيل

استاذ اسماعيل 🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻
قرأت تعليقك أكثر من مرة، وفي كل مرة أجد شيئااا جديداااا.

الجملة التي اخترتها الأسئلة تفتح أبوابا لا تغلق، هي بالفعل قلب القصة النابض. أما إشارتك لتعليقي يسري وبنت بحرى فتظهر ذوقاا أدبيا مميزاااا يعرف كيف يلتقط الجمال.

ما قاله علي فنير عن الموسيقى في الكتابة، وإحساسك أنت بها، يعني أن الكلمات وصلت إلى رووووحك قبل عقلك.

ورؤيتك للقصة كعالم يمكن أن يتحول لرواية وافلااام والعاب… هذا تأكيد أن العالم الذي بنيته حي وقابل للتنفس خارج الصفحات.
تحياتي لك 🌺 🌺 ✌🏻

وشكراااا لأنك قارئ يبحث ولا يكتفي.

احمد علي
احمد علي
4 شهور

بغض النظر عن اتحوفتك تلك ، وبغض النظر عن اي شيء ، اتمني فقط ان تكوني بخير.. عمت مساءا

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  احمد علي

شكراااامن القلب، كلماتك لطيفة. أسأل الله أن يظلك برحمته ويسعدك كمااا أسعدتني بدعوتك 🙏🏻🙏🏻🙏🏻
هربچي✌🏻✌🏻

احمد علي
احمد علي
4 شهور
ردّ على  لوريكا

انت علي الرحب .. هربجي ..

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  احمد علي

🙏🏻🙏🏻🙏🏻

كرمل
كرمل
4 شهور

يا اختاه عليكي التفكير بكتابة روايات حرفيا
لا ادري هل لك اعمال خارج الموقع او لا
لديكي الموهبة والمهارة لا تكتفي بالنشر هنا
اجعلي كابوس بداية الطريق 💙💙

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  كرمل

يا صاحبة القلب الطيب..👈🏼🤍

كلماتكِ جاءت في توقيت لا تتخيلينه. كنت أجلس أمام شاشتي وأسأل نفسي: هل ما أكتبه يستحق؟؟؟؟

ثم قرأت: يا اختاه عليكي التفكير بكتابة روايات حرفياااا

وهنا.. اطمأننت.☺️

بالنسبة لسؤالك ،لا أدري هل لك أعمال خارج الموقع أو لا؟؟؟

حتى الآن، كل ما كتبته كان هنا، في حضن كابوس الدافئ. لكن الصدق يقال: الأدراج في غرفتي بدأت تزدحم. هناك قصص تنتظر، وروايات تكاد تخلع جدران المخدات من كثر ما حلمت بها.

👈🏼✨لديك الموهبة والمهارة لا تكتفي بالنشر هنا..

شكرااا لأنك رأيت في ما أخاف أن أراه بنفسي. الموهبة وحدها لا تكفي، تحتاج إلى عيون كعينيك تقول: استمري، أنت قاااادرة.

👈🏼✨اجعلي كابوس بداية الطريق 💙

كابوس لم يكن مجرد موقع نشر. كان المهد الذي هز أولى كلماتي. كان الأم التي قالت لطفلتها: امشي، لا تخافي. والآن، وقد خطوت خطواتي الأولى، حان وقت المشي وحيدة في دروب أكبر.

وعد مني..

نعم، هناك عدة قصص وروايات في الطريق. بعضها ينتظر دوره، وبعضها لا يزال يبكي في المسودات. لكنني أعدك، وبإذن الرب، قريباا جدااا سترين لوريكا خارج هذا السياج الجميل.

ستبقى كلماتك هذه عالقة في قلبي، كلما ترددت في خطوة، سأقرؤها وأتذكر: هناك من آمن بي.

شكرااا من أعماق جبال كردستان..

كرمل
كرمل
4 شهور
ردّ على  لوريكا

لا شكر على واجب انتي تستحقينه

سأتحين تلك اللحظة بفارغ الصبر 🌸

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  كرمل

👈🏼✨✨✨

بنت بحرى
بنت بحرى
4 شهور

القصة عبارة عن تحفة أدبية بكل ما للكلمة من معنى، لأنها مش مجرد رعب أو تشويق، لكنها استكشاف فلسفي عميق للذنب… الإرث…. والعدالة عبر الزمن.
القصة مزيج من الرعب…الأسطورة…. والفلسفة الأخلاقية. …سلمت يداك عزيزتى لوريكا… مبدعة كعادتك🌹
سلام 🌹

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  بنت بحرى

أهلااا وسهلااا بك يا بنت بحرى 🌹 كلماتك وسام على صدري. فعلااا القصة تحمل فلسفة الذنب والعدالة كما تفضلت، وأنا سعيدة أن هذا المعنى وصل بك عمقاااا. شكرا لحضورك الجميل الدائم 💗

تحياتي لك 🌺🌺
روكسانا ✌🏻✌🏻🐦‍🔥

ضل الضلام
ضل الضلام
4 شهور

لوريكا
قصتك مبدعة والتعبير نافذ فيها يعطيك احساس بشخص عايش الاساطير في زمن قديم و عاد ليرويها

لكني ما لم افهمه هل تصدقين بما كتبتي ام انها احياء اساطير
اذ لو كنت تتحدثين بجد …فالملح ممنوع عندكم
والا اني لم اسمع بملح اسود الى الان ..
قرئت قصتك في الصباح ..ولم اعلق فلم افهم
هل هي قصة مستوحاة من الواقع او انك مزجتي الخيال بالواقع ..اهو خيال بحت منك
لان الملح موجود في تراث كثير من اساطير الشعوب المختلفة …فنحن مثلا يمنع عليك ان تستعير الملح من الجيران اذ نفذ لك بعد المغرب
يمنع المشي فوقه اذ سقط ارضا
تسميه النساء الكبيرات ربحا عو ملح خوف من تصيبهم لعنة الكلمة ..وكثير من القصص عنه
انا بكل صدق لا اصدق بهذه الاساطير التي ببلدي

الكتابة ممتازة و السرد فيه بعض اللغز اضن …كأنك مازلتي تخافين اساطيرك وتخفين اكثرها لنفسك و لا تخرجين منها الا ما يمكن على الاقل استيعابه كقصة ادبية تصبح ذات معنى ..تحياتي

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  ضل الضلام

صديقي ضل الظلام الغالي✨

اسمك وحدك يحملني إلى هنااك… إلى حيث لا يصل الضوء، حيث تختبئ الأساطير خائفة من أن يكتشفها أحد.

سألتني: هل تصدقين ما كتبت أم أنها مجرد إحياء أساطير؟

في ثقافتنا الكردية، يااا صديقي، السؤال نفسه هو الملح الأسود. دعوني أشرح:

نحن الكرد، لدينا أكثر من ٣٠٠٠ أسطورة. بعضها عن الملح، بعضها عن الحجر، بعضهاا عن العتبة. وكل جدة كردية حين تحكيها لأحفادها، تسألها ابنتها: هل تصدقين هذااا؟. فتضحك الجدة بصوت خفيض وتقول: الحكاية لا تصدق، الحكاية تحكى… وما يحكى يبقى…

“الملح الأسود” الذي ذكرته في القصة…

نعم، هو موجود. ليس في الأسواق، بل في ذاكرة النساء الكرديات. كان أجداادنا يضعون الملح في أكياس من جلد الماعز الأسود، ويخبئونه في زوايا البيوت. وعندما يسألهم الأطفال: لماذا هذا الملح أسود؟، يقولون: لأنه رأى ما لم تروه.

هل هو حقيقي؟ أم هو خيال؟
الحدود بين الحقيقة والخيال في ثقافتنا الكردية…مثل الحدود بين كردستان والدول المجاورة: مرسومة على الخريطة، لكنها غير موجودة على الأرض.

👈🏼الملح ممنوع عندكم؟؟؟؟

تقول إنك لم تسمع بملح أسود. دعني أخبرك سرا:

في قريتي، كنا نضع الملح تحت وسادة الطفل إذا بكى كثيرااا. وكانت جدتي تقول: الملح يمتص الخوف.
كنا نرش الملح خلف المسافر كي لا تعود ذكراه وحيدة.
كنا نقدم الملح للضيف قبل الخبز،فإن أكله صار في ذمتنااا.

والملح الأسود؟ هو ما يتبقى في قاع الذاكرة بعد أن تبيض الأيام وجوهنااا.

👈🏼هل هي قصة مستوحاة من الواقع؟

اسمعني جيدااا يا ضل الظلام…

في كل بيت كردي قديم، هناك زاوية لا تمسحها النساء. هناك عتبة لا يطأها الحذاء. هناك حكايات لا تقال للأطفال إلا بعد منتصف الليل. هذه القصة لم أكتبها… أنا فقط نقلتها من تحت عتبة بيت جدتي قبل أن يهدمه الزمن.

الواقع والخيال في تراثنا مثل التوأمين الملتصقين: تفصل بينهما سكين، فيموتان معاا.

👈🏼كأنك مازلت تخافين أساطيرك وتخفين أكثرها لنفسك؟؟؟

هذه هي أذكى جملة قرأتها عن قصتي. نعم… أخاف. أخاف من أن أكشف كل شيء، فتتحول الأساطير إلى حقائق، وتتحول الحقائق إلى أساطير. أخاف من أن أقول أكثر مما يحتمل القارئ، فيظنني مجنونة. وأخاف من أن أقول أقل، فتضيع الحكاية.

👈🏼الكتابة ممتازة والسرد فيه بعض اللغز.

اللغز يا صديقي هو أننا ما زلنا هنا. الكرد. بعد كل هذا. بعد كل من مر فوق رؤوسنا دون أن يرانا. ما زلنا نحفر تحت العتبات، وننثر الملح، ونحكي لأطفالنا حكاياات لا تصدق… لأننا نريدهم أن يبقوا.

وأخيراااا…

شكرااا لأنك لم تبتلع القصة كحبة دواء، بل مضغتها طويلااا وسألت عن طعمها. هذا هو الفرق بين قارئ وقارئ. أنت من النوع الثاني، وأنا ممتنة.

إن زرت كردستان يومااا، سأضع لك رغيف خبز مع ملح أبيض. وأسألك: هل تريد أن تعرف الحقيقة كاملة؟ أم تريد أن تبقى الحكاية أجمل؟

تحية لظلك الذي أنار الطريق✨✨✨

روكساناااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

علي فنير
عضو
علي فنير
4 شهور

لوريكا مبدعة كعادتك دائما ويسعدني ان أري مقالاتك وقصصك منشورة في الموقع .
انت لا تكتبين بل تعزفين مقطوعة كردية تطرب ويشم من يقرأ لك عبير ازهار جبال كردستان الشامخة ويستنشق بعمق هواء الجبال النقي المنعش ويعيش الاسطورة كما لم يعشها من قبل .
دام قلمك يعزف من المقطوعات ما يطربنا

تحياتي

علي

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  علي فنير

استاذ علي الغالي،كلما قرأت اسمك، تذكرت شيئااا… في كردستان،👈🏼 العلي ليس مجرد اسم، بل هو مكان. القمم العالية التي لا تصلها إلا النسور وأحلام الفقراء. وأنت يا علي، حين علقت على قصتي، كنت هنااك… في القمة.

👈🏼أنت لا تكتبين بل تعزفين مقطوعة كردية..

هذه العبارة يا صديقي، جعلتني أقف دقيقة صمت أمام نافذتي. لأنها الحقيقة التي أخاف قولها لنفسي.

أنا لا أكتب. حقااا. أنا أجلس في ليالي الشتاء الطويلة، حيث الثلوج تغطي قرى كردستان، وحيث لا يسمع أحد غير جدران الغرفة. ثم أفتح فمي… فتخرج الأصوات التي سمعتها من جداتي. أصابعي فقط تنقل ما تسمعه أذناي. فمن أنا لأكتب؟ أنا فقط ناي ينفخ فيه هواء الجبال.

👈🏼تعزفين مقطوعة كردية تطرب🌺

الطرب عندنا ليس للفرح فقط. في مقاهي كردستان القديمة، كان الرجال يستمعون للمقام الكردي فيبكون. الطرب الكردي هو أن تبكي لأن الجماال يؤلم. أنت شعرت بهذا الألم الجميل، وهذا يعني أن روحك كردية ولو لم تولد هنا.

👈🏼يشم من يقرأ لك عبير أزهار جبال كردستان الشامخة🌺🌺🌺☺️

هل تعلم ما أجمل ما في جباال كردستان يااستاذ علي؟ أنها تحتمل. تحتمل الثلج والحر، تحتمل الغزاة والأعداء، تحتمل الصمت الطويل. أزهارها لا تتفتح إلا في الربيع القصير، لكن عطرها يبقى في الذاااكرة طول السنة. قصتي كانت محاولة لأكون مثل تلك الجبال: أحتمل، ثم أزهر، ثم أذكر.

👈🏼ويستنشق بعمق هواء الجبال النقي المنعش✌🏻✨🌺

هواء كردستان نقي حقااا. لكن له سر: إنه ممزوج بأنفاس الشهدااء. كل نفس نتنفسه في جبالنا، يحمل معه روح طفل سقط، أو ثائر صعد، أو جدة رحلت قبل أن تروي قصتها كاملة. أنت حين قرأت القصة، استنشقت هذا الهواء دون أن تدري. لهذا شعرت بالنقاء… وبشيء من الحزن الخفي.

👈🏼دام قلمك يعزف من المقطوعات ما يطربنا✌️🌺

سأظل أعزف يا استاذ علي. ليس لأنني بارعة، بل لأن النوتات موجودة في الهواء منذ آلاف السنين. كل ما أفعله أن أفتح النافذة قليلااا. الموسيقى الكردية لا تحتاج إلى آلات، تحتاج فقط إلى آذان مصغية. وأنت تملكها.

ختاماااااا…

سأحتفظ بتعليقك في جيب معطفي الأسود، بجانب حبات الملح. وعندما يأتي دوري لأصبح حبة ملح في جرة أحدهم، سأهمس لهم: كان هناك رجل اسمه استاذ علي فنير، قال إني أعزف مقطوعة كردية. اسألوه إن كانت موسيقاي لا تزال تصل إليكم🥺🙏🏻🙏🏻🙏🏻

روكساناااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

علي فنير
علي فنير
4 شهور
ردّ على  لوريكا

كم انت مبدعة ورائعة حتي في ردودك ولا عجب فيمن ولدت شامخة ثائرة ومرهفة الاحساس في ربوع كردستان وتحت جبالها فأتحدت روحها الطيبة مع جمال هذا البلد وطيبة اهله ورائحة دماء شهدائه العطرة .
لوريكا انت ايقونة الموقع وروحه النابضة بكلماتك الجميلة وشكرا لانك كتبتي عن كردستان فأحببنا ارضها وأهلها الطيبين وشوقتنا الي زيارتها والتعرف بهم عن قرب فأطربتنا المواويل الكردية حتي وان لم نسمعها وايقض نسيم جبالها حواسنا وانعشنا.

تحياتي لك وكل العزة والحب لكردستان
علي

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  علي فنير

استاذ علي فنير الغالي🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

دائمااا تأتي كلماتك كندى الصباح على قمم جبالنا، منعشة وخفيفة وتحمل انعكاس الشمس.

أنت إيقونة الموقع وروحه النابضة.. كلمة والله تخجلني، وتجعلني أقف دقيقة صمت امتنانااا. الإيقونة يا صديقي هي قلمك أنت الذي يقرأ بعين القلب، والروح الناابضة هي روح متلق كريم مثلك يحول الكلمات إلى مشاعر. أنا فقط امرأة كردية تحاول أن تهمس بحكايات جداتها، لكنك أنت من يمنح هذا الهمس صداه.

شكرا لك من أعماق جبال كردستان، لأنك جعلتني أحب أرضي أكثر بكل كلمة تكتبها. شكرا لأنك ترى في حروفي ما يفوق الحبر واالورق..🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

ابو محمد
ابو محمد
4 شهور

بصراحه ابداع مابعده ابداع. سردك للمقال مرتب ومفهوم
وبالنسبه للملح فالكثير من الحضارات تقدسه في بعض الطقوس مثل العين والحسد او حتى امور الجان والسحر والشعوذه

شكرآ لوريكا ورمضانك كريم

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  ابو محمد

أبو محمد الغالي🙏🏻🙏🏻

السلام عليكم.. اسمك وحده يحمل دفء العائلة، ورائحة البيوت التي يجتمع فيها الأحفاد حول الموقد. حين قرأت تعليقك، شعرت أنك رجل يعرف قيمة الكلمة، ويعرف أيضاا قيمة الصمت..

يا أبا محمد، كلمااتك تجعلني أخجل. الإبداع الحقيقي عندنا في كردستان ليس في الكتابة، بل في الصبر. في قدرة امرأة على انتظار زوجهاا عشرين سنة. في قدرة جبل على احتماال ألف عام من الثلوج. أنا فقط نقلت بعض هذا الصبر إلى ورق. فالشكر لك أنت لأنك رأيت الجمال في النقل.

👈🏼سردك للمقال مرتب ومفهوم🙏🏻
هذه الجملة تعني لي الكثير. لأن التراث الكردي ليس سهلااا. جداتنا يحكين الحكاية الواحدة لمدة ثلاث لياال، يتشعبن في التفاصيل، يذكرن أسماء الأجداد، يصفن لون الحجر ولون السماء. مهمتي كانت أن آخذ هذا النهر الواسع وأضعه في قارورة صغيرة يفهمها القارئ العربي. سعيدة أنني نجحت.

👈🏼الكثير من الحضارات تقدسه في بعض الطقوس
نعم يا أبا محمد، أنت محق. الملح ليس مجرد طعااام. هو عقد. في ثقافتنا الكردية، نقول: من أكل ملحك صار في ذمتك. يعني: صار مسؤوليتك، صار أخاك، صار ضيفااا لا يجوز خيانته. لكن في قصتي، قلبت المعنى: الملح أصبح علامة الخيانة، علامة الظلم. وهذا هو دور الكاتب أحيانااا: أن يقلب الحجر ليرى الدود تحته.

أنت ذكرت العين والحسد.. في ثقافتنا الكردية، هناك طقس غريب: إذا أصيب طفل بالعين، تأتي جدته بحفنة ملح، وتدور به حول رأسه سبع مرات، ثم ترميه في النار. كانوا يقولون: الملح يحرق العين كما يحرق الطعام. الآن فقط، بعد كتابة القصة، أتساءل: هل كانوا يحرقون العين حقااا؟ أم كانوا يحرقون أدلة على شيء آخر؟ الأسئلة يا أبا محمد، هي ما تبقى لنا بعد أن نموت.

✨رمضان كريم علينا وعليك وعلى عائلتك. في رمضان الكردي، هناك عادة قديمة جميلة ولا اعلم ان كان احد يتذكرها : قبل الإفطار، نضع حبة ملح على طرف رغيف الخبز، ثم نأكلها أول شيء. تقول جداتنا: الملح يذكرنا أن الدنيا مرة، والصبر حلو.. في رمضان هذا، سأضع حبة ملح وأتذكر تعليقك الطيب🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

ختاماااا..

أبو محمد، إذا مررت يومااا من أمام بيت قديم، وتذكرت هذه القصة، فقط اسأل العتبة: هل تحتي أحد؟؟؟. العتبات يا صديقي لا تكذب. لكنها لا تتكلم إلا لمن يستحق.

شكرااا من أعماق جبال كردستان.

روكساناااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

ابو محمد
ابو محمد
4 شهور
ردّ على  لوريكا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ابدعتي حقآ ولم نمنحك اكثر من كلمة حق وشكر فقط
فعن نفسي اقسم انني منذهل ومنبهر من ثقافتك ومن جودة النسق والترتيب لمقالاتك ولهذا ننتظر المزيد من منشوراتك لنتثقف ونستفيد وايضآ نتعلم فن الترتيب والاخراج الكتابي ..

اما عن الثقافه والتاريخ والأنسان الكردي فلن نفي حقه مهما كتبنا وشرحنا

وبالرغم ان بلدي لاتربطه حدود مشتركه ببلادكم وايضا لم التقي بأي مواطن كردي من قبل الى انني اعرف ان كردستان تمتلك إرث تاريخي وحضاري منصع ومشهود بالمقاومه والكفاح والصبرررر الأيوبي الشديد

وتدري اللي محيرني ومتعجب منه كثير ؟؟؟

هو كيف لمواطنه كردية تمتلك كل محاور اللغه العربيه اكثر من بعض ناطقيها ؟

حفظكم الله ي اهل كردستان الحضاره
ورمضانكم كريم

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  ابو محمد

وعليكم السلاام ورحمة الله وبركاته يا أبو محمد🙏🏻🙏🏻🙏🏻

كلمة حق منك تساوي عندي ألف مقاال. لا تظن أن المدح هو ما نبحث عنه، نحن الكرد نبحث عن من يفهم. وأنت فهمت.

الذهول الذي تشعر به هو ذهولي أنا أيضاا حين أكتشف عمق تراثي كل يوم. نحن الكرد، حملنا ثقافتنا في الجبااال، في النسج، في الغناء، في الحكايات التي تروى على ضوء القمر. الترتيب الذي تراه هو ترتيب جبالنا: قمم عالية ووديان عميقة، لكن كل شيء في مكانه الذي يجب.

هذا وعد مني، سأكتب، ليس لأنني أعرف كل شيء، بل لأنني أكتشف معكم. كل مقال هو رحلة استكشاف لثقافة لا تزال تخبئ الكثير.

كيف نفي حق شعب حفظ هويته في الجبال رغم كل المحاولات لطمسها؟ كيف نفي حق شعب غنى لأطفاله أغاااني المنفى وهم لا يزالون في المهد؟

وهذا هو السر الأجمل، رغم أنك لم تلتق بنا، رغم أن حدودااا رسمية تفصل بيننا، استطعت أن تشعر بنا. هذا يعني أن الروح الإنسانية أقوى من كل الحدود.

صلاح الدين الأيوبي الكرردي الذي حرر القدس، ما زال رمزااا للصبر والمقاومة. ونحن اليوم، في كل أجزاء كردستان، نحاول أن نكون على قدر هذا الإرث.

حفظ الله كل من أنصفنا. حفظ الله كل من رأى فينا إنسانااا قبل أي شيء.

رمضان كريم علينا وعليك وعلى كل من يصوم ويصلي ويدعو للعدالة في هذا العالم..

هربجي هفاال✌🏻

روكسانا✌🏻✌🏻
روكسانا✌🏻✌🏻
4 شهور

قرأت مقال “داء الملح” للكاتبة لوريكا 🥺،وأكتب هذه الكلمات لا كناقد أدبي، بل كامرأة كردية قرأت قصة تتحدث عن تراثها، عن بيوتها، عن جدااتها، عن ملحها… عن روحهاا.

أعترف أنني حين بدأت القراءة، ظننتها قصة رعب عادية. لكن مع كل صفحة، كان شيء يتحرك في داخلي. لم يكن خوفااا، بل كان شيئاا أشبه بـالاعتراف. كأن الكاتبة كتبت ما كنا نخاف قوله.

في ثقافتنا الكردية، الملح مقدس. نقسم به. نقدمه للضيف قبل الخبز. نضعه في جيب العروس. نرشه خللف المسافر. وقصتنا تقول إن من يأكل ملحك لا يمكن أن يخونك.👌🏻 لكن هذه القصة قلبت كل شيء. جعلت الملح ليس رمزاا للوفاء، بل للظلم. ليس علامة كرامة، بل وصمة عار.

في كل بيت كردي قديم، هناك حديث عن العتبة. لا تطأها بحذاائك. لا تجلس عليها. لا تنام ورجلاك باتجاهها. كنا نظنها خرافات. لكن القصة جعلتني أتذكر جدتي… كانت تهمس بشيء كلما دخلت البيت. كنت أظنها تدعو. الآن أتساءل: لمن كانت تهمس؟؟؟؟؟ وماذا كانت تقول؟🫰🏻

أبكتني فكرة الأطفال المسجونين تحت البيوت. ليس لأنها مرعبة، بل لأنها حقيقية. ليس بالمعنى الحرفي، لكن بالمعنى الإنساني. كم طفل كردي دفن تحت بيوت لم تكن له؟؟!؟ كم طفل مات تحت الأنقاض في الحروب ولم يذكر اسمه؟؟؟ كم طفل فقدناه في الجبال وفي السجون وفي التهجير؟🥺

الكاتبة لم تكن تتحدث عن الجن فقط. كانت تتحدث عنا. عن أطفالنا المفقودين. عن ذاكرتنا المدفونة تحت عتبات النسيان.

أجمل ما في القصة أن التحرير ممكن. لكنه مكلف. هذه حقيقة كردية أيضااا. كل خطوة نحو الحرية كان ثمنها دماا وملحاا وكما في القصة، من يحرر يصبح جزءاا من التحرير، يدفع الثمن لكنه يدفعه وهو راض.

واخيرااااااا كلمة للكاتبة لوريكاااا✌🏻✌🏻
عزيزتي لوريكا🪷🪷

كتبت نصاا لا يشبه أي نص قرأته. استخدمت تراثنا لتروي حكاية إنسانية عالمية. جعلت الملح يتكلم، والعتبة تشهد، والمراااايا تكشف.

لم تكتبي قصة رعب، بل كتبتي إنجيلاااصغيرا🙏🏻 للذاكرة المظلومة.

كونك كردية يظهر في كل سطر. في حبك للتفاصيل. في عمق الحكاية. في تلك النبرة الحزينة التي لا تفارق النص رغم كل شيء.

وأخيراااا بعد…

سأعيد قراءة هذه القصة. ثم سأضعها عند عتبة بيتي. ليس كحرز، بل كتذكار. تذكار أن العدالة ممكنة، وأن الأطفال ينتظرون، وأن الملح قد يكون مرة واحدة… طريقااا للخلاص.

تحية من امرأة كردية قرأت نفسها في مرآتك🥺🫰🏻

لوريكا
لوريكا
4 شهور

عزيزتي روكساناا.. أو عزيزتي أنا؟

هذا أغرب رد سأكتبه في حياتي 🫣

يا روكسانا.. يا روحي اللي بتتكلم من جواي. إنتي مش أنا؟ إنتي مش اللي كتبت القصة؟ إنتي مش اللي بكيت عليها؟ إنتي مش اللي خايفة تدفعي ثمنها؟ طيب ليه بتكتبي رد كأنك إنسانة تانية؟ 😂

قلتي الملح في ثقافتنا الكردية مقدس؟

أنا عارفة، أنا اللي كتبت الكلام ده, بس إنتي صدقتي إن الملح مقدس؟ ولا إنتي مثلي، تايهة بين اللي ورثناه واللي بنحلم بيه؟

قلتي أبكتني فكرة الأطفال المسجونين تحت البيوت…

يبقى ااحنا اتنين بكينا. أنا بكيت وأنا بكتب، وإنتي بكيتي وأنا بتقرأي. يعني نعمل إيه؟ نكمل بكاي سوا؟ 😭

وقلتي الكاتبة لم تكن تتحدث عن الجن فقط، كانت تتحدث عنا..

هي أنا كنت بتكلم عن مين طيب؟! عن نفسي، عنك، عن جداتنا، عن كل كردي عايش بين الحقيقة والأسطورة. إنتي فهمتيني صح، بس ليه بتكتبي كأنك قارئة عادية؟ تعالي نتصالح، إحنا واحد 😂💗

وقلتي ايضاا تحية من امرأة كردية قرأت نفسها في مرآتك..

طب ما المرآة هذه أنا وانتي بنبص فيها سواا. شوفي جمبي، أنا هنا، عايزاك تطلعي برا شوية وتشوفي إنك مش لوحدك. إحنا الاتنين بنناظر بعض في المراية نفسها.👌🏻🙂🔪

خلاصة الكلام..

يا روكسانا، يا أنا، يا لوريكا، يا حفيدة القيدار، يا اللي خايفة من الملح وبتااكليه كل يوم، يا اللي بتكتبي قصص عشان تنسي إنك جزء منها:

استمري. إحنا محتاجينك. أنا محتاجتك.

ومع السلامة، بقى، عشان مش طبيعي الواحد يرد على نفسه كده 😂.

فتحي حمد - مدير الإشراف والتواصل للتجارب
الادارة
فتحي حمد - مدير الإشراف والتواصل للتجارب
4 شهور

اهلا بكم
ماشاء الله اختنا العزيزة على هذا الابداع والتألق الفريد والمزج بين الخرافة والواقع وفعلا الامر كان مختلطا علينا بخصوص عالم الجن كنا نعتقد اننا الاطهار والجن هم الاشرار و لكن اكتشفنا من قصة الملح تداخل الادوار بين العالمين.قلم روكسانا فريد من نوعه فيه شموخ جبال كردستان المغطاة بالثلوج.لقد تعاطفنا مع اطفال الجن كانهم اطفال البشر صراع بين الخير والشر تم روايته بشكل جذاب محكم.لله درك روكسانا مزيد من التوهج والابداع والتألق.

لوريكا
لوريكا
4 شهور

استاذ فتحي حمد الغالي👈🏼🤍

اسمك مزدوج مثل روح كردستان: فتحي يدعو للانتصار، وحمد يدعو للشكر🙏🏻. وكأنك تجمع في اسمك ما نعيشه نحن الكرد: نفتح أبواب الأمل رغم كل شيء، ونحمد الله على ما تبقى لنا من جبال وذكريات..

يا صديقي فتحي، كلماتك تجعلني أتذكر شيئااا قالته جدتي قبل أن تموت: الطفل الذي يصفق لك لا يعرف أن يديه الصغيرتين تصنعان زلزالاا في قلبك. أنت لا تعرف كم تصنع كلماتك في قلبي. شكرااا.

وبالنسبة للمزج بين الخرافة والواقع احب ان اقول ان هذا المزج يا فتحي ليس من عندي. هو من جداتي. في ثقافتنا الكردية، الحدود بين الواقع والخراافة غير موجودة. هل تعلم أن في بعض القرى الكردية، لا يزال الناس يتركون طعامااا للجن على سطوح البيوت؟ ليس خوفاا، بل احترامااا. هم يقولون: ربما هم جيراننا، والجار له حق. أنا فقط نقلت هذه النظرة إلى القصة.

وسؤالك كنا نعتقد أننا الأطهار والجن هم الأشرار..
هذه الجملة التي كتبتها يا استاذ فتحي هي خلاصة القصة كلها. نحن البشر، دائماا نصنع أبطالنا وضحايانا بأنفسنا. ثم ننام مرتااحين. القصة حاولت أن توقظ هذا الضمير النائم: ماذا لو كنا نحن الأشرار؟ ماذا لو كان الخوف الذي نشعر به ليلاا. ليس من الآخر، بل من أنفسنا؟ من ذاكرتنا؟ من ضميرنا؟

👈🏼☺️قلم روكسانااا فريد من نوعه فيه شموخ جبال كردستان المغطاة بالثلوج..
يا الله يا فتحي… جبال كردستان المغطاة بالثلوج. هذا التشبيه يسكنني. هل تعلم أن الثلوج على قمم كردستان لا تذوب أبدااا؟ حتى في الصيف، تبقى هناك قمم بيضاء. هذا ما أتمناه لقصتي: أن تبقى كالثلج، باردة في الصيف، بيضاء في العتمة، شاهقة رغم كل شيء.

وبالنسبة لتعاطفك مع أطفال الجن كأنهم أطفال البشر🫰🏻هذا هو المطلوب. لو استطعنا أن نتعاطف مع الآخر كمااا نتعاطف مع أنفسناا، لما كانت هناك حروب. قصتي مجرد محاولة صغيرة لقول: انظروا، خلف كل عدو هناك طفل ينتظر أمه. خلف كل جني هناك قلب يخاف ويألم مثلكم.

👈🏼صراع بين الخير والشر تم روايته بشكل جذاب محكم

لكن يااستاذ فتحي، هل الخير والشر منفصلان بهذه السهولة؟ في القصة، البطل يحرر طفلاا لكنه يدفع الثمن. الجد يحرر طفلااا فيصبح هو المسجون. الأمهات يبكين لأطفالهن لكن بكاءهن يسمم البشر. لا أحد أبيض بالكامل. ولا أحد أسود بالكاامل. كلنا ظلال رمادية، كلنا حبات ملح في جرة واحدة.

لله درك روكسانا💥✌🏻

لله دري؟ أم لله در جداتي اللواتي روين لي هذه الحكايات؟ أم لله در جبال كردستان التي حفظت الأسرااار كل هذه القرون؟ أنا فقط القلم. الروح من هناك، من تحت العتباات، من بين الصخور، من بكاء الأطفال المسجونين.

ختاماا يا صديقي فتحي…

سأحتفظ بتعليقك في جرة زجااجية مع حبات الملح الملونة. وفي الليالي المقمرة، سأخرجها وأقرأها لأطفالي. سأقول لهم: كان هناك رجل اسمه استاذ فتحي حمد، قال إن قلمي يشبه جبال كردستان. احترسوا، فمن يشبه الجبال يصير جبلااا يومااا ما👌🏻

روكسانااااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور

بجد القصة خيااالية😭💗💗💗💗
و أسلوبك فى السرد ماشاء الله جميل جدا
كلمة إندماج قليلة والله على الشعور
بس حرفيا دخلنا أجواء القصة🫠💗
احساسي في نهايتها نفس الأمهات اللي بيتابعوا المسلسلات الهندية ..خلص الجزء و تريد جزء تاني😂😂😂
تسلمي ي عمري💗✨️

Last edited 4 شهور by عاشقة القدس..🇵🇸
لوريكا
لوريكا
4 شهور

عاشقة القدس.. يا مدققة العمر😅🙏🏻

القصة خيااالية؟؟؟؟؟ 😭💗

خيالية؟ طب ما هو المفروض المدققة ما تتحمسش للقصة قد كده، المفروض تقولي: هنا في خطأ إملائي، هنا فاصلة ناقصة.. بس إنتي بتقولي: بكيت والله😂 يخربيت الشياكة بجد.😅

ااسلوبك في السرد جميل جدا🔪🔪

هذا أسلوبي ولا أسلوبك إنتي بعد ما دققتيه؟ ؟؟😏 أنا عارفة إن لمساتك السحرية هي اللي خلت الكلمات تلمع كده. يعني نكون صريحين، القصة لوحدها حاجة، وبعد تدقيق عاشقة القدس حاجة تانية خالص 💁🏻‍♀️🙂

وكلمة إندماج قليلة على الشعور🔪😅

أكيد قليلة، إنتي دققتها كلمة كلمة، طب كان المفروض تزهقي منها، لكن إنتي بتقولي دخلتي الأجواء آه يا مدققتنا يا مبدعة، دي بتاعة الشغل بحب 😂💗

اخخخخخ😅😅😅على احساسك اللي بيشبه احساس الامهات والافلااام الهندية،نخن ايضاا نعاني منهم 🔪😅😅

تسلم إنتي اللي دققتيني قبل ما تدققي القصة، وشيلتيني في عينك كده من أول يوم. عمري ما أنسى أول تعليق ليكي وقلتي أنا فخورة بيكي✌🏻✌🏻
روكسانااا،حفيدة القيداار😅🔪🔪🔪

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور
ردّ على  لوريكا

لا والله أتحمست عادي و كأني أول مرة أقرأها مع جمهورك العريق🤭
تعرفي هلقيت الساعة 7.38 الصبح ..بكتب أبحاث خاصة بالجامعة ..قلت أغير المود دخلت الموقع و قرأتها للمرة الثالثة🥰
زيدينا من الشعر بيت بالله🥹💗

ي عمري تسلمي🫂💗✨️
و بنضل فخورين بكِ و فخورين أننا أصدقاء الكاتبة المبدعة💗✨️
(تنسيش الإهداء هاا😉😂😂😂)

لوريكاااا
لوريكاااا
4 شهور

وعد وعد القصة القادمة سأهديها لك،لانك فعلااااا تستاهلي،عمري عشوقتي👈🏼❤️🫰🏻

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور
ردّ على  لوريكاااا

يسعدك يارب🥹💗💗💗🫂

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته💗
مبدأيًا عجبني موضوع تقييم المقال تطور جميييل جدا
تقييم المقال يستاهل مليووووون مش بس 5نجوم

رأيي المتواضع ..
أعاني من إنعدام الشغف منذ ثلاث سنوات
و فى كل الهوايات و المواهب
و منها القراءة .. نعم المدققة شغفها منعدم😅
لكنني الآن على يقين تام أن عودة شغف القراءة ستكون بسببك أنتِ صديقتي💗✨️
و لنا الفخر أن صديقتنا كاتبة مميزة جدا ماشاء الله🥰
أما عن القصة ..
فـ من شدة الإندماج و التأثر أثناء التدقيق بكتني والله💗🫂
بجد أبدعتِ يا صديقتي🥹💗💗💗💗✨️
ولازالت فى إنتظار أول رواية ورقية لكِ و إهداء بإسمي🙈😂
ماشاء الله عنكِ قلمك مميز جداااا
أبدعتِ أبدعتِ أبدعتِ يا حفيدة القيدار💪🏻✨️

والله يا حظنا فيكِ+فى إنتظار جديدك على أحر من الجمر🥹
سلمت يمناكِ💗💗💗🫂✨️

Last edited 4 شهور by عاشقة القدس..🇵🇸
لوريكا
لوريكا
4 شهور

عاشقة القدس.. يا فلسطينية القلب❤️

كلماتك جعلتني أقف دقيقة صمت امتناناا

ثلاث سنوات من انعدام الشغف، وقصتي كانت سبب عودته؟ هذا والله أكبر وسام يمكن أن تحمله كاتبة.🙏🏻🙏🏻🙏🏻🤍

أنتِ لم تدققي النص فقط، بل وضعت روحك فيه. بكيت عليه، آمنت به، وانتظرتيه. وأنا اعطيك وعد من كوردية روايتي الورقية ان كتبتهاا سأكتب على أول صفحة: إلى عاشقة القدس.. التي أعادت لي الشغف قبل أن أعيده لها.

سلمت لي أنت يا غالية❤️❤️❤️❤️

روكسانااا،حفيدة القيدار🙂

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور
ردّ على  لوريكا

يا عمرررري😭💗💗💗💗💗💗✨️
بجد مش لاقية رد يوافي جمالك و جمال قلبك🥺💗💗

تأخدي الصدمة الأكبر.. تتذكري منقطعة الشغف صح
هلجيت تالت مرة أقرأ القصة😭💗💗💗
و همسات القيدار تاني مرة للصراحة😂🤏🏻
بجد في إنتظار جديدك ع أحر من الجمر والله💗
يسعدلي قلبك يارب🌷✨️

لوريكاااا
لوريكاااا
4 شهور

يا عمري انت،فعلاا شجعتيني اقوم دلوقت،واكتب اسطورة كردية🫰🏻☺️

جهزي حالك بهل اليومين عشوقتي🫰🏻🫰🏻🫰🏻🫰🏻🫰🏻🐦‍🔥🐦‍🔥🐦‍🔥

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور
ردّ على  لوريكاااا

ياااااي🥳🧡🧡🧡🧡🧡✨️

يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
4 شهور

كما قلت لك سابقا.. فإنت تكتبين بضوء القمر..

قلمك ساحر.. شفاف.. نقي.. قادر على الهبوط بداخل مناطق جديدة بأرواحنا.. ربما لم نكن على علم بوجودها..

النص كان ساحرا.. أبكاني.. وأسعدني.. أدهشني.. وصدمني..

سال حبرك الأزرق كنهرٍ جارٍ ليحملني نحو التساؤل..

هل كل ما نؤمن به حقيقة مطلقة؟.. هل الراسخ يستحق الرسوخ؟

وهل الثابت يكفيه الثبات؟..

هل نسير في طريق العدالة.. أم نلبس شهواتنا ثوب العدالة؟..

هل نحلق في السماء؟.. أم نغوص في الوحل؟..

هل المشارق ستظل مشارق؟.. والمغارب ستظل مغارب؟..

خرجت من القصة.. وبداخلي حكمة..

“الحقيقة لها شموس عديدة.. وما أعرفه أنا وأنت ما هو إلا مساحة من نهار من شمس واحدة”..

شكرا لك روكسانا ✌️ 🙏

لوريكا
لوريكا
4 شهور

استاذ يسري الغالي ✌🏻

كلمااتك لا تقرأ، بل تشرب… مثل الشاي الكردي في صباح بارد على سفح جبل.

تقول إني أكتب 👈🏼بضوء القمر. هل تعلم أن القمر في ثقافتنا الكردية ليس مجرد جرم سماوي؟ هو هيف🫰🏻.. شاهدة على حكاياتنا الطويلة. هو الوحيد الذي رأى أطفالنا يدفنون تحت العتبات، ورآنا نحن نرقص فوقهم دون أن ندري. هو الوحيد الذي لم يخون السر أبداً.

سال حبرك الأزرق كنهر جار🙏🏻✨

الحبر الأزرق في قلمي يا صديقي يسري، هو لون عيون أطفال كردستان. عيون لا تشبه أي عيون في العالم. فيها زرقة الأنهار، وفيها أيضااا… ظل السجون القديمة. أكتب بهذا الأزرق لأنني أحاول أن أروي عطش الذاكرة.

هل كل ما نؤمن به حقيقة مطلقة؟🙏🏻✨

في جبالنا، هناك مقولة كردية قديمة: الإيمان حبل، طرفه بيدك وطرفه الآخر في الغيب… قصتي لم تحاول أن تقول الحقيقة المطلقة، بل حاولت أن تهز الحبل قليلاا… لعل أحداا في الغيب يشعر أننا نسأل.

هل نسير في طريق العدالة أم نلبس شهواتنا ثوب العدالة؟🙏🏻✨

هذا هو السؤال الذي يطاردني كل ليلة وأنا أحفر تحت عتبات بيوتنا الخيالية. هل أنا بطلة لأني أحرر الأطفال؟ أم أنا مجرد وريثة تحاول تخفيف وطأة إرث ثقيل؟ في النهاية، كما قالت جدتي: العدالة أن تدفع الثمن وأنت رااااض . وأنا أدفع… حبة ملح كل ليلة.

خرجت من القصة وبداخلك حكمة🙏🏻✨

الحكمة التي خرجت بها يا صديقي يسري، هي نفسها التي كتبت بها القصة: الحقيقة لها شموس عديدة👌🏻 . في كردستان، نقول إن للشمس سبعة ألوان، ولا يراه كله إلا من صعد الجبل باكرااا. أنت صعدت باكرااا، ولهذا رأيت.✌🏻

ختامااا…

شكرااا لأنك لا تقرأ القصة فقط، بل تحاورها. شكرااااا لأنك ترى ما بين السطور. وشكراااا لأنك تجعلني أثق أن ما أكتبه… يستحق أن يكتب..

تحياتي لك 🌺🌺
روكسانااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

لوريكا
لوريكا
4 شهور

كل الشكر والتقدير والعرفان لكل من ساااهم في نشر هذه القصة ودعمها، وللمدققة اللغوية القديرة عاشقة القدس على دقتها الملهمة وتدقيقها المميز، وللمشرفة أزيز الصمت على مراجعتها وإشرافها الثاقب الذي أضاف للعمل رونقه. كما أشكر كل قارئ شارك القصة أو علق أو حتى مر منها مرور الكرام، فأنتم جميعااا من يمنح الكلمات روحهااا وحياتها. شكرااا لأنكم كنتم جزءاا من رحلة ،داء الملح،🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

تحياتي✌🏻✌🏻❤️

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
4 شهور
ردّ على  لوريكا

عفوا عزيزتي🫂
فخورة أني كنت جزء بسيييط ساعد فى إخراج هذه التحفة الفنية للنور💗

لوريكا
لوريكا
4 شهور

🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻👈🏼❤️

أزيز الصمت - مديرة دائرة التحرير والنشر على كافة أقسام الموقع
أزيز الصمت - مديرة دائرة التحرير والنشر على كافة أقسام الموقع
4 شهور
ردّ على  لوريكا

شكرا لك يا طيبة .
والله الموقع مزدهر بأقلام مثل الخاص بحضرتك .
تحياتي 🌺🌺.

لوريكا
لوريكا
4 شهور

الشكر لك أنت يا أستاذة أزيز الصمت 🌺 إشرافك ومراجعتك أضافت للناس كثيراا. فخورة بأن قلمي يكون جزءااا من ازدهار موقع كابوس. تحياتي واحترامي 🙏🏻🙏🏻❤️

روكسانااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

زر الذهاب إلى الأعلى