ساكن الأنبوب
بمكان ما ببلدي يقع عند الأراضي الزراعية كان يوجد أنبوب كبير يوصل المياه للزرع ، و كان يقع بجانب جدول المياه ، لكنه مع الوقت انكسر وعمل أهل القرية مجري أخر لتوصيل المياه وتركوا الأنبوب كما هو ، فقد كان كبيراً لدرجة انه يتسع لان يجلس به أشخاص ، ومر الوقت و الأنبوب يشبه القبر الطويل المهجور لأنه كان بمكان منخفض عن الأرض ، بذلك الوقت كنا نأتي من المدرسة فنسلك الطرق الزراعية توفيراً للوقت اعتبرناه طريقاً مختصراً .
وشاعت القصص عن ذاك الأنبوب الشبيه بالقبر المظلم انه بوقت متأخر بالليل يرى المارة بالطريق عيناً تلمع بداخله وكأن شخصا يراقبهم و اختفاء ممن حاول الدخول إلى الأنبوب من الأطفال المتهورين ، كما أنه تُسمع أصوات غريبة من داخله ليلاً و كأن أحداً يتحرك بالماء ، مرت الأيام وبيوم لا شمس له كما نقول نحن ، كان مجموعة من الأطفال يلعبون بالكرة بمكان قريب من ذاك الأنبوب وتدحرجت الكرة إلى أن دخلت الأنبوب .
فتحدوا طفلاً من بينهم أن يذهب ليحضر الكرة ، لكنه تردد لان الكل يعرف سمعة ذلك الأنبوب وما بداخله من أشياء لا يعلموها ، فأصبحوا يستهزئون به ويرددون جميعاً بصوت واحد : جبان جبان ، رغم أنهم كانوا لا يقلون جبناً وخوفاً عنه ، بالعكس كان يملأهم الرعب ، بالنهاية لم يقبل الفتى استهزاءهم به فقرر الدخول إلى الأنبوب لجلب الكرة ، وكل خطوة منه تطلق لعقله التخيلات المرعبة ودقات قلبه يسمعها أخر من بالطريق وعندما دخل واخذ الكرة و قبل أن يستدير ليلوح لأصدقائه انه شجاع وليس كما يقولون .
وجد صوتاً غريباً بأخر الأنبوب وعيناً تلمع له فبداء بالصراخ ، فارتعب أصدقائه وندموا فصرخوا به : اخرج بسرعة ، لكن ساكن الأنبوب كان أسرع من الفتي ، و شاهدوا يداً تمتد من الأنبوب لتسحب الفتى إلى الداخل وهو يصرخ فأسرع فتى لكي يخبر أخ الطفل الأكبر أن أخاه بمشكلة ، أسرع أخاه إلى الأنبوب وهو يسمع صرخات أخوه تدوي إلى أخر الطريق ، فقفز إلى الأنبوب وامسك بيد أخيه ولاحظ وجه الجني ذاك ساكن الأنبوب وبسرعة افلت أخاه من يد الجني وأخذه على دراجته النارية بعيد عن ذاك الأنبوب و أخوه ورائه ووجهه وجسده ملئ بالجروح من مخالب الجني والدماء تغرق الطريق ورائهم .
اغلب أهل البلدة قالوا : أن الفتى مات قبل وصوله للمنزل ، وشاع الخبر بالبلدة وارتعب الناس أن يحدث لأطفالهم مثلما حدث للطفل المسكين فاجتمعوا بيوم وردموا التراب علي ذاك الأنبوب حتى غطوه بالكامل ، و قيل أن البعض رأى شيئاً غريبا قفز للماء قبل ردم الأنبوب بالكامل ، والبعض ظن أنهم ردموه علي الجني واستراحوا منه ، وحرم الأهل علي أطفالهم المرور حتى بذاك المكان ، لكنهم لم يعلموا انه يوجد الكثير غيره يسكنون بتلك المنطقة وفرائسهم السهلة هي الأطفال المتهورين .
القصص مبنية علي جزء من الحقيقة
فى ظنى انها احدى القصص الخرافيه المنتشرة فى صعيد مصر
ومااكثر القصص فيه
تنفغ برضو الفكرة بس لازم حد يفضل مستني كل يوم بالليل عند البحيرة يستني لما تطلع وبعدها يصورها.
لانها ملهاش ميعاد محدد هههه