سوء الظن

بقلم : A.S.AM – الجزائر

أجل كما في العنوان “سوء الظن” ، سلوك سيء موجود عند كل إنسان وأنا واحد منهم ، إذا سوف أحكي لكم قصتي مع هذا السلوك وأتمنى أن تنتفعوا منها.

أنا فتى أعمل في منزل كبير عملي هو الحديقة فأنا أقوم بالعناية بالنباتات ، و رغم كوني فتى في العشرين إلا أنني كنت أحمل مسؤولية كبيرة على عاتقي فأبي قد مات وأمي مريضة وعندي أخت صغيرة  يجب أن البي حاجياتها ، المهم الغريب في قصتي هو أنني في العادة كنت كلما أنهي عملي أجد كيسا أمام باب غرفتي الصغيرة و غالبا ما يكون مملوء ببقايا الطعام ، وكنت كلما أخرج من العمل التقي بسيدي نازلا من سيارته الفخمة وكلما القي عليه التحية لا يرد وكان يرمقني بنظرات غريبة ، كنت أكرهه بشدة وكنت أتمنى موته .

وفي أحد الأيام كنت خارجا من العمل ووجدت كيسا مملوءا بالوجبات الشهية والغريب انها كانت منضمة و لم تكن عبارة عن بقايا ، إستغربت و لكن لم أعر الأمر إهتماما ، وأصبحت كل يوم أجد كيسا منضما وكل يوم أجد شيئا مختلفا مرة لحم و مرة خضر ، وكنت أتساءل من هذا الغبي الذي ينسى هذا الكيس هنا ! وكنت آخذه وأنا فرح .

في أحد الأيام سمعت صراخا يأتي من داخل القصر فتساءلت عن الأمر ثم عرفت أن سيدي قد مات ، كان يخالجني شعور من الحزن والفرح في نفس الوقت ففي النهاية مات الشخص الذي أكرهه ، ولكن كذلك في ذلك اليوم إنقطعت اكياس الطعام و لم أعد أجدها ، ساءت حالتي المادية كثيرا فتلك الأكياس المليئة بالخيرات لم أعد أجدها .

و في أحد الأيام ذهبت لسيدتي طالبا منها رفع راتبي او أجد عملا آخر فتساءلت عن سبب طلبي لهذا فطوال سنة من عملي هناك لم أطلب شيئا كهذا ، فأخبرتها عن الأكياس فسألتني منذ متى و أنا لم أعد أتلقاها ؟ فقلت لها منذ أن توفي سيدي فأجهشت بالبكاء ، و في اليوم التالي لم أذهب للعمل فقد قررت أن أجد عملا آخر ، كانت الساعة تقريبا العاشرة، رن الجرس ففتحت الباب ووجدته إبن سيدي و سيدتي أعطاني عدة أكياس مملوءة بكل ما لذ وطاب ، إستدار وخطى خطوتين ثم شكرته لم يرد ثم شكرته بصوت عال فاستدار وقال لي “عفوا لم أسمعك فأنا أصم مثل والدي ” ، في تلك اللحظة أحسست بشيء غريب أحسست بتأنيب الضمير و لم أستطع النوم لأيام وكنت كل يوم أزور قبر سيدي وكنت أصلي طالبا من ربي الكريم المغفرة.

أجل لقد كنت متسرعا في حكمي ولذلك أقول لكم لا تحكموا على العبد قبل ان تفهموه ..

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

12 تعليقات
گاندي
گاندي
6 سنوات

هذه القصة معروفة وقديمة ، من المستحيل أن تكون أنت صاحبها ، والشيئ الآخر أنك في القصة الأولى “أنثى” ، وفي هذه القصة “ذكر” ، لا أعتقد سيكون تشابه أسماء + نفس الدولة ، فالإسم طويل ومعقد لا أظنه صدفة ، أنت نسخت قصة وألصقتها ، هذا تلاعب

ان بعض الظن اثم
ان بعض الظن اثم
6 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
جل جلال الله تبارك وتعالى رب العالمين العزيز الجبار
قال الله تعالى ( قل هذه سبيلي ادعوا الى الله )
صدق الله العلي العظيم
والله الذي لا اله غيره ولا رب سواه والذي نفسي بيده جميع المشاكل والمصائب في الكون تحل بالدعوة الى الله عز و جل رب العالمين ، فهي طريق الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام وهي مقصد وجود الانسان وهي اشرف واسما عمل في الوجود وهي سبب رفع البلاء عن الامة وهي سبب نيل رضا الله الرحمن الرحيم والفوز بالجنة والنجاة من النار والعياذ بالله منها نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا و الآخرة
إلجأ الى الله تبارك وتعالى بالدعاء والبكاء واطلب منه الرحمة والمغفرة و الهدى والعافية والرزق ، عليك بالدعوة الى الله تبارك وتعالى رب العالمين ، تكلم لأي شخص عن عظمة الله الحي الذي لا يموت الرب الجليل الله عز و جل رب العالمين ، ذكرهم بان لهذا الكون خالق خلاق حكيم ملك جبار مالك الملك حكيم حكم عدل خلق الجنة والنار وانذرهم بأن عذاب الله شديد
اللهم اني اسالك للمسلمين موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار
اللهم اهد الانس والجن وفرج كرب المسلمين وطهر ارضك من اعدائك يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الجلال والاكرام
اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك ونبيك وعلى آله وصحبه وبارك وسلم تسليما كثيرا واكرمنا برؤيته واجعلنا رفقاءه في اعلى غرف الجنة جنة الخلد يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الجلال والاكرام

ام ريم
ام ريم
6 سنوات

رحم الله ذالك الرجل فلقد كان يتصدق في الخفاء دون ان تعلم عنه شيئا قصة فيها عبرة شكرا لمشاركتنا قصتك

فتاة مهجورة
فتاة مهجورة
6 سنوات

هل لاحظتم أن الكاتب في هذه القصة فتى أما القصة لنفس الكاتب مسألة الحب هي لفتاة كيف هذا

salma
salma
6 سنوات

هاته القصة نعرفها جميعا

محمود الاحمد
محمود الاحمد
6 سنوات

القصه متداوله و منشوره كثيرا و قد أطلعت عليها من خلال الانترنت من سنوات

انستازيا
انستازيا
6 سنوات

صراحة اتفق مع رأي ورود ولكن حتى لو كانت من نسج خيالك الا ان فيها عبرة و هي انه لا يجب علينا ان نظن السوء بالاخرين

عصام العبيدي
عصام العبيدي
6 سنوات

سوء الظن سببه
الاستعجال بالحكم، اصدار احكام خاطءة مبنية على ترسبات ماضية فصرنا نعتقد أن هذا مثل ذاك،وسوء الفهم،
لو اننا تمهلنا لنفهم ونستفسر ونستوضح لما خلقنا كثير من المشاكل من العدم ولما كبرت كثير من المشاكل الهينة والتافهه
،،لاتتكلم فيما لا تعلم ولاتحكم قبل ان تفهم،،قاعدتين اساسيتين لو طبقناها لنجونا من سوء الظن واطلاق الأحكام الخاطئة،،
لا عليك الحياة مدرسة وتجارب وها أنت ذا قد اخذت واكتسبت درس مهم ومفيد فالتزم به،،وفقك الله

المباركي المغربي
المباركي المغربي
6 سنوات

بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد : السيد والمولى هو الله عز وجل وحده للشريك له
سوء الظنّ إنّ ممّا يُبتلى به النّاس بكثرةٍ على مرّ العصور سوءُ الظنِّ ببعضهم البعض، حتّى كاد ذلك أنْ يُذهِب علاقاتهم الاجتماعيّة، ويُقطّع أواصر المَحبّة، ويُفشي السّوء والبغضاء بينهم، ولقد حثّ الله عزّ وجل على اجتناب سوء الظنّ بالآخرين، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾.[١] مفهوم سوء الظن بالإمكان تعريفُ سوء الظنِّ بأنّه مَظنّة جانب الشرّ وتغليبه على جانب الخير، في حين أنّ الموضوع الذي وقع فيه سوء الظنّ قد يَحتمل الجانبين معاً دون تغليبٍ لأحدهما، قال الماوردي: (سوء الظنّ هو عدم الثّقة بمن هو لها أهل)،[٢] وقال ابن القيم: (سوء الظن هو امتلاء القلب بالظّنون السّيئة بالنّاس حتى يطفح على اللسان والجوارح)،[٣] وقال ابن كثير: (سوء الظنّ هو التّهمة والتخوّن للأهل والأقارب والنّاس في غير مَحلِّه).[٤]

ورود
ورود
6 سنوات

لكن كيف تعمل عندهم لمدة سنه وانت لاتعرف ان الشخص الذي تعمل عنده اصم !
اعتقد انها قصة مقتبسة بها عبرة لكن جميلة

شخصية مميزة الى صاحب المقال
شخصية مميزة الى صاحب المقال
6 سنوات

الحمد لله انك عرفت القصة لو فكرت قليلا لعرفة ان تلك الخيرات من سيدك وعائلته

ملاك المغربية
ملاك المغربية
6 سنوات

صح ان سوء الظن بالناس والشك بهم من الامور المكروهة كون ذلك يزرع البغضاء والكراهية فيما بينهم، فيجب على الإنسان أن يحسن الظن دائماً بالآخرين وأن يلتمس لهم الأعذار

زر الذهاب إلى الأعلى