غيرة بلا رحمة

بقلم: سارة- الجزائر
اسمي سارة وعمري سبعة عشر عاماً وما كنتُ أتخيل أن الطعنة التي ستقسم ظهري ستأتي من يد أقرب صديقة لي في الثانوية.
تعرفتُ عليها في أول سنة لنا هناك وكانت تبتسم لي دائماً وتجلس بجانبي وتشاركني طعامي بل وتقول أمام الملأ إنني أختها التي لم تلدها أمها وصدقتُها بكل ساذجة وأخبرتها عن أسراري العميقة وعن رجفة خوفي من الرسوب وعن أحلامي في دخول الجامعة وحتى عن تفاصيل مشاكلي داخل البيت؛ فكنتُ أظن أن الصداقة عملة نادرة وقد عثرتُ على الكنز أخيراً.
في البداية كانت الدنيا زاهية وكلما نجحتُ في اختبار كانت تصفق لي بحرارة وكلما ارتديتُ ثوباً جديداً تنهال عليّ بالمديح لكن ومع مرور الوقت بدأتُ ألمح بريقاً مريباً في عينيها.. إنها تلك الابتسامة الباردة التي لا تصل أبداً إلى القلب.
حين حصدتُ أعلى علامة في القسم في امتحان التاريخ والجغرافيا كانت هي أول من عانقني؛ لكنها في اليوم التالي تماماً نشرت إشاعة مسمومة بأن الأستاذ يفضلني ويمنحني الأسئلة مسبقاً فتبدلت نظرات الزميلات نحوي وصرتُ أسمع طنين الهمس خلف ظهري وبكيتُ كثيراً حينها فجاءت هي تمسح دموعي بخبث وتقول “لا تهتمي يا سارة فالناس يغارون منك” ولم أكن أعلم وقتها أن تلك الـ “ناس” لم تكن سواها.
وفي يوم الحفل المدرسي الخاص بـ “يوم العلم” اختفى مشروعي الذي عكفتُ على إنجازه شهراً كاملاً وكنتُ المسؤولة عن تقديمه أمام الإدارة وغيابه يعني فضيحة مدوية وبحثتُ في كل زاوية وفي قاعة الأساتذة وسألتُ التلاميذ واحداً واحداً ويدي ترتجف من الرعب فجاءت هي واحتضنتني أمام الجميع وهي تتصنع الشفقة “مسكينة سارة.. من فعل بك هذا؟”.
انتهى اليوم ونادتني عاملة النظافة العجوز سراً وقالت إنها رأت فتاة ترمي أوراقاً ممزقة في الحاوية خلف المدرسة فانطلقتُ مسرعة وأدعو الله ألا تكون الشاحنة قد رحلت وهناك وجدتُ بقايا تعبي
وجدتُ حلمي ممزقاً ووجدتُ المشروع الذي تمنيتُ عرضه ليرى والداي فخري على صفحة الثانوية.
وبين الحطام وجدتُ سواراً فضياً أعرفه جيداً.. كان سوار صديقتي العزيزة.
واجهتُها في اليوم التالي بلسان متعثر وتأتأة خانقة فأنكرت بوقاحة أمام الجميع بل وجعلتني أنا المذنبة وصدقها الكل إلا واحدة كانت صامتة دائماً تدعى “أنفال” حيث أخرجت هاتفها وقالت إنها صورت ما حدث بالصدفة؛ فقد كانت نائمة فوق طاولتها وقت الفسحة ولاحظت دخول صديقتي ولم تود إظهار أنها مستيقظة لتشاهدها وهي تفتح حقيبتي وتسرق تعبي.
شغّلت الفيديو وكان ضبابياً بعض الشيء لكنه كان كافياً لتعرية الجسد والشكل وفضح الكذب الممنهج حيث ظهرت “الأخت” وهي تحمل مشروعي وتلتفت حولها ثم تمزقه بيديها وتخفي الأشلاء في جيوب بنطالها وسترتها وقميصها وساد الصمت في القسم ولم أسمع سوى صوت أنفاسي المتلاحقة ونظرتُ إليها فرأيت وجهاً لم أعرفه من قبل؛ وجه مليء بالحقد الأسود.
لكن الفاجعة لم تقف عند هذا الحد.
بعد أيام جاءت إليّ أمي تبكي وقالت إن المدرسة اتصلت بها لأن رسالة وصلت للإدارة باسمي تتضمن شتائم قبيحة للمدرسين والطالبات وكدتُ أُطرد بسببها لولا التحقيق الذي كشف أن البريد الإلكتروني أُنشئ باسمي وكانت كلمة المرور هي تاريخ ميلادي والشخص الوحيد الذي يعرف كل تفاصيل حياتي كان هي.
في تلك اللحظة أدركتُ درساً لن ينمحي.. بعض الناس لا يكرهونك لأنك آذيتهم؛ بل لأنك كنت سعيداً وهم لم يحتملوا رؤية ذلك.
انتقلتُ بعدها إلى قسم آخر وبدأتُ من جديد وخسرتُ صديقة نعم لكنني ربحتُ نفسي ومنذ ذلك اليوم صرتُ أؤمن يقيناً أن الغيرة إذا سكنت قلباً أكلت أخضره ويابسه وأحرقت كل شيء؛ حتى الصداقة.
حرر بجهود مشكورة للمحرر والمدقق: أبو العز.
مراجعة وإشراف: أزيز الصمت.
واووو علي الصورة !
الغيرة والحقد والنقص مجددا ؟ هههه حقا سئمنا الوضع ، لااعرف عدد شياطين الانس ياصديقتي الجزائرية لكن ثقي أن عددهم كبيرا للغاية ، عندما ترين صديقتك تلك مجددا يجب ان تعرفي حينها لماذا خلق الله الجحيم ؟ خلقه لشيء يعلمه ونعلمه ايضا ، خلقه لمثل تلك النوعيات من البشر ، خلقه خصيصا لاجلهم ولاجل عيونهم ، لا اظن ان الخالق سيخلق جحيما مقفرا وزبانية يخدمون فيه لاجل ابليس المسكين فقط ، شيطان واحد ! الأمر غير مقنع اطلاقا ، خلقه لاجل هؤلاء الذين سيؤنسوه هناك للابد ههههههه .. عمت مساءا
الصورة شبه مدرسة هاري بوتر والمدارس الأجنبية ذات الطراز الرفيع لو المدرسة دي عندنا كانوا قالوا عليها خرابة ومحدش ودي ولاده اختلاف ثقافات 🙂
لاول مرة من فترة اتفق معك في تعليق عادة بتعجبني تعليقاتك بس مش كل الناس شياطين انس ولا كلهم ملائكة الرحمة احنا الي بنجبر نفسنا نتعامل مع الصنف الاول لانه موجود بكثرة للاسف محتاج مبيد حشري اقوي من بيريسول ههه لاول مرة استخدم لغة الإبادة الجماعية في العادة لغتك انها عدوي الشر هاهاهاهاها
عمت فجراً
صديقي العزيز فامبير، انت شخص نقي السريرة ياصديقي، ستتفق معي هنا لان الانقياء امثالك لايمكنهم ان يحملوا الحقد والغيرة في نفوسهم ابدا، يوجد بشر قلوبهم نقية مثلك، استطيع الشعور بذلك حتي لو لم تكن امامي، فعلا ليس الكل شياطين ولا الكل ملاءكة ايضا لكننا قادرين علي تمييز الاثنان وبكل سهولة، وفعلا لن نكون مجبرين علي التعامل مع الصنف الاول لان ضرره بالاخص يكون مدمرا لانه وحسبي الله ونعم الوكيل يكون ناتجا عن نقص داخلي شديد فيقوم بتعويضه بالتطفل، والتقليد الاعمي لتصرفاتك، ومحاولة جرك لمشاكل لتظهر سيئا امام الجميع، اشد واكثر الافخاخ ايذاءا هي افخاخ الحقدة والمتطفلين، والذين هم بشكل عام عبارة عن شياطين انس، كاخوة يوسف تماما، تعرف قصة هذا النبي الوسيم بالطبع، وكيف قام الحقدة بالتخلص منه في البئر، من عصر يوسف الصديق الي هنا ياصديقي الوضع لم يتغير كثيرا، لاتزال الشياطين تبحث عن الشر في عصرنا هذا ايضا.. عمت مساءا
بالمناسبة لغتي تغيرت، كما تري انتهي الغضب للابد، انا مستقرا الان، الادوية جعلتني افضل، لااريد ابادة البشر الان، لن اتحمل العيش وحيدا، تعرف هكذا امور، انت شخص رائع، لكن طبعا تظل ابادة الشياطين منهم واجبة لجودة حياة افضل، أصبحت ايضا معتزا بمصريتي أكثر من اي وقت مضي، كانت نوبات غبراء ياصاح،اتمني ان لا تعود مجددا، واتمني ان تعود انت مجددا كالسابق لتشاركنا مقالات وتفاعلاتك، اداءك كان اكثر من جيد، عد مجددا رجاءا، عاد ابو العز، تبقي انت لتكتمل الصورة .. عمت مساءا
الحمدلله افتكيتي منها وهذا درس تحذري من الناس
القصة جميلة لكن لدرجة أنها تبدو غير حقيقية ! على كل حال أنا فقدت ثقتي بالصديقات منذ سن الرشد عندما اختفت البراءة و دخلت عالم الكبار، لم يعد هناك شيء اسمه (صديقة) في قاموسي و لو تعاملت بشكل اجتماعي و تكلمت و ضحكت لكن في داخلي لا أعمق العلاقات و لا أثق بأية بنت، البنات غيورات حسودات بطبعهن خاصة لو كنت ترينها كل يوم و تتعاملين معها باستمرار. هذا لا يمنعني من فعل الخير ان استطعت و قضاء وقت ممتع و التصرف بشكل طبيعي لكن دائما هناك درع حماية خفي أحمله معي. شكرا لك استمتعت بالقراءة.
في اي جزء وجدت انها غير حقيقية
مابالك قصة اليد الي تتحرك لوحدها كنت فاكرها غير حقيقية لغاية ماشفت واحد ايده بتتحرك لوحدها (كهرباء زيادة) اللهم احفظنا بس مش لدرجة انها تتخذ قرارات من نفسها كان عليها لعنة الساحرة الشريرة ام مكنسة طائرة 😄
تبآ لها من صديقه يقولون الصديق خزنت الاسرار هذهي كذبه أيك ان تعطي سرك لااي أنسان لو كان أفضل صديق في حياتك هذا الزمان ميطمن خاصه كثر الحسد والنفاق والبغض كادت أن تورطك وانتي بريئه من كل ماقلت تلك الحاسده لاكن الله لايحق الاالحق ومهما فعل المنافق الكاذب فان حبل كذبه ونفاقه قصير :الحمد لله الذي كشفها ونجاكٍ منها ومن صداقتها لم تخسريها انما افتكيتي منها ومن شرها:وفقك الله