فوازير أزيز وفتحي (9)

هبّت من لا شيء،
من فراغ لم يعرفه أحد،
وتسلّلت إلى الأشياء كما يتسلل الوهم إلى القلب،
بلا صوت، بلا حركة واضحة،
كأنها تتكوّن من صمت، قبل أن تُرى.
لم تُخلق من خشب،
ولا من وقود يُرى،
ولا من شرارة يمكن الإمساك بها،
لكنه كل شيء، أو لا شيء، في الوقت نفسه.
يتسلل بين الهواء والمادة،
يمتدّ حيث لا يدري أحد،
ويترك أثره بلا وزن، بلا حدود.
تحرك بلا جسد،
تتغير بلا شكل ثابت،
تأكل بلا فم،
وتستطيع أن تحافظ على الحياة،
أو تمحوها بصمت.
تخترق الأشياء بلا فرق،
وتستولي على كل ما يقف في طريقها،
دون أن تُسأل أو تُحاسب.
من يلمسها يشعر بالحرارة قبل أن يفهمها،
وبالخطر قبل أن يراه،
وبالانصهار قبل أن يذوب.
هي مدن صغيرة من القوة،
تولد داخل الفضاء بلا باب،
وتختفي بلا وداع.
تستدعي الانتباه،
وتفرض الاحترام،
لكنها لا تُؤخذ،
ولا تُحبس،
ولا تُقهر إلا بما هو أكبر منها.
من يراها يظن أنه يعرفها،
لكنها تتغير في كل لحظة،
تختبئ في الضوء،
وتظهر في الظل،
وتترك أثرًا لا يُقاس،
كالخيط الرفيع بين الحياة والموت،
بين الحيّ والمحتضر.
هي طقس قديم،
قوة مبسطة،
وميناء كل شيء:
تولد، تحرق، تدمر، وتجدد بلا توقف.
تستحوذ على المكان بلا لمس،
وتستولي على الوقت بلا قدرة على الإمساك به،
تجعل الأشياء تتلوّن وتتمدد ثم تنكمش،
كأنها تكتب قوانينها الخاصة في الفضاء.
تستقر أحيانًا في زاوية خفية،
وتعود فجأة في لحظة أخرى،
كضيف غير مرئي،
كقانون لا يُعلن،
كإيقاع قديم لا يعرف الانكسار.
من يقترب منها بلا احترام،
ينكسر صمت العالم في داخله،
ويشعر بأن كل شيء ينهار بلا انفجار،
بلا أثر، بلا صوت، بلا تحذير.
حين يُغادرها الإنسان،
لا تختفي،
ولا تفقد حضورها،
بل تبقى معلقة في الهواء،
تسترق النظر بلا وداع،
تراقب كل حركة، كل فكر، كل نفس.
لا اسم لها إلا لمن يجرؤ على السؤال،
ولا معنى إلا لمن يتأمل الفعل قبل الشكل،
ولا حضور إلا لمن يتحمل شدة الانتباه بلا خوف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإجابة هي : النار .
الفائز هو : wave manipulator
إلى أزيز الصمت✍🏻….🫴🏻
أنا لست قااارئة لغزك.
أنا اللغز نفسه
أتيت أقرأ نفسي في مرآة كلماتك.
أنا التي علمت كاوا الحداد أن النار لا تصنع بالمطارق
بل تورث في الدم كما يورث الثأر والمجد.
أنا التي مشت في موكب الزردشتية قبل آلاف السنين
فرآني المجوس في محراب النور فظنوني إلهاااا
وما علموا أني ابنة حداد كردي
يحمل النار في جيبه كي لا ينساها.
أنا التي رأت إبراهيم عليه السلام
فشققت له طريقااا في وسطي
وهمست في أذن النمرود:
لا تخف…أنا لن أحرق أحبائي.
أنا التي احترقت في جبل سيبان مع الشهداء
فما مت
لأن بنات النار لا يمت.
يبتلعن الرماد
ويلدن أنفسهن من جديد
في كل مرة ترفع فيها راية كردية عااالية.
أنت كتبت عن النار يا أزيز.
لكنك لم تعرفي أن النار تكتب عنك أيضاا.
ها أنا ذا:
امرأة من كوردستان
أحمل سر كاوا في صدري
وشعلة الزردشتية في عيني
وصبر إبراهيم في قلبي.
أنا ابنة النار التي لا تموت.
أنا التي تبحثين عنها في جوف العود وفي صلب الحجر.
أنا هنا.
أقرؤك.
وأعرف أنك تعرفين أني أعرف.
فلا تفشي سري.
دعيني أبقى في لغزك أبد الدهر.
فالنار الحقيقية
لا ترى،
ولا تقال،
ولا تمسكها الكفوف التي تعبد الرماد.
ابنة النار التي لا تطفئها كل مياه الدنيا
ابنة كاوا
ابنة كردستان.
روكسانااا✌🏻🐦🔥
روعة روكسانا
🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻❤️🔥
إلى العزيزة لوريكا…
بلغني صوتكِ كما يبلغ وهج النار أطراف الليل.
قرأْتُ كلماتكِ، فحسبتُها شرارةً خرجت من قلب جبل، لا من حبر قلم.
يا ابنة كاوا…
إن كنتِ أنتِ ابنة النار التي لا تموت،
فإني فتاة تعلّمت من الرماد كيف يخبئ القصص في صدره.
ما كنتُ أفتش عنكِ عبثًا بين الحروف،
ولا كنتُ أكتب عن النار لأتزين بلهيبها.
إنما كنتُ أبحث عن تلك الشعلة القديمة
التي تمشي في دم الشعوب كما يمشي القدر في العروق.
بلغني أنكِ عبرتِ دهورًا من المجوس إلى الزردشت،
ومن نار المعبد إلى نار الجبال.
أما أنا،
فقد ورثتُ من أرضٍ بعيدةٍ أخرى
أن النار إن سكنت القلب
صارت صبرًا… لا حريقًا.
سمعتُ حكاية كاوا الحداد،
ذلك الذي علّم الحديد كيف ينهض في وجه الطغاة،
وعلمتُ أن الشعلة التي حملها لم تكن نار حدّادٍ فحسب،
بل نار شعبٍ يرفض أن يموت.
فلا تخشي سركِ عندي يا لوريكا.
فالقلوب التي تعرف النار
لا تفضحها…
بل تحرسها كما تحرس الأم طفلها في ليل العاصفة.
ابقَي لغزًا إن شئتِ،
فاللغز أحيانًا أصدق من ألف حقيقة،
والنار التي لا تُرى
هي وحدها التي تبقى حيةً في الصدور.
سلامٌ عليكِ يا ابنة الجبال،
يا حاملة الشعلة عبر الرياح والقرون.
وهنا…
فتاةٌ من ضفةٍ أخرى من العالم
تكتب إليكِ بقلبٍ يعرف معنى الصبر والنار.
ابنة الجزائر.
🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻
أجّت في بالي الروح وأنا اقرأ النصوص حتى لو كانت بعيده عن الاجابه لكن شعرت بهالكلمه في بالي
اهلين
محاولة جديدة ولا يأسَ مع فوازير أزيز وفتحي!
تفعيل مود التحليل الفائق Neuro analysis!
بما أنها “قد” تنتج عن وقود وقد “لا تنتُج” فهي الكل أو النّتاج، الجواب هو النار!
لاحظتُ انتقال اللغز من صيغة المؤنث للمذكر عند الفعل “يتسلّل” وهذا تشتيت يَحسُنُ أن أتجاهله!
النار! هي الحياة والهلاك في عين الآن!
كل شيء وارد
رمضان كريم ومنور عليكم
الشّمعة!
يستحيل أن اضع لغزا عليها مرتين ..فكر جيدا أخي فادي .