فوازير أزيز وفتحي (1)

كانت تقيم عند مرجل الغسق، وبين يديها وعاء ممشط الحواف، يضج بذريات متماثلة في الرؤيا، متباينة في الخفاء.
تمر عليها بانامل مدربة على الفرز والاقصاء، تنقب عن السليم، وتنبذ المنهك، كما ينبذ الزيغ من صحائف القضاة.
لا تنظر اليها كقوت، بل كذخيرة مواربة، بعضها مترهل الجوهر، وبعضها مكتنز الاسرار، وبعضها مجرب بصرف المواسم وعتو الامطار.
كانت ترى فيها خلاصة سفر طويل بين التراب والهواء، بين الصبر والخذلان، بين الرجاء والانطفاء.
تجمع المصطفى في جفن نحاسي مقرح، وتسلمه للفظ مهادن، لا يفتك بل يروض.
تفيض عليه ماء مسترسلا، وتدعه يتخلق في مغلى الانتظار، حيث تختبر الاشياء حدودها الاخيرة قبل التحول.
وهناك في لجّة الاذابة، تتساقط الهويات كما تتساقط الاقنعة في ساعات الصدق.
يضمحل التفرق، ويتلاشى التمايز، ويولد جوهر اعمى عن الاسماء والمراتب.
كانت تراقب ذلك الصيرور بصمت موارب، لا تفسر ولا تعلق، لان هذا المقام لا يحتمل الشرح.
فكل ما يخضع للنار والماء، يخرج منهما بذاكرة اخرى، لا تشبه ماضيه ولا تشبه وعده الاول.
وحين يستوي الكيان الجديد، تصبه في انية مقتّرة، لا تعرف الزخرف ولا الادعاء.
يقدم بلا طقوس، وبلا مرافقة لغوية، ويؤخذ كما تؤخذ الضرورات في ايام الشدة.
يأكلونه دون اسئلة، وكأنهم يستعيدون عبره توازنا مفقودا، او يؤجلون انهيارا وشيكا.
لا يطلب اعترافا، ولا يفرض حضورا، بل يكتفي بان يبقي الجسد قائما، والروح متماسكة.
وفي زاوية المشهد، يظل السر قائما، لا يفصح عن نسبه، ولا يمنح اسمه بسهولة.
سر خرج من صمت الارض، وعبر يد رحيمة، ونار صبورة، وماء وفي، ليصير سندا مؤقتا لحياة مثقلة.
فما هذا الذي يولد ذرا،
ويمضي امتحانا،
ويعود جسدا واحدا،
ويفني صورته ليبقي اثره،
ولا يعرف الا حين تضيق السبل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا كرام .
لم أرد على التعليقات حتى أترك مجالا للغموض .
والإجابة هي العدس وليس الخبز لمن يدقق أكثر فقول تصبها في آنية مقترة يعود على السائل .
إذن كما سننا القوانين سالفا المُصيب الأول هو الفائز مهما تعددت الإجابات الصحيحة بعده. والذي يجمع أكبر عدد إجابات بهذا الشهر الكريم سيعلن اسمه بإذن الله ليلة العيد .
وعلى هذا فإن الأخ “محمد الأستاذ ” هو الفائز بالفزورة الإفتتاحية لهذا الشهر الكريم .
وتلته الأخت “بنت بحرى ” مؤكدة بفطانتها .
نلقاكم غدا إن شاء الله مع الفزورة التالية .
حظ أوفر للجميع .
تقبل الله صيامكم وقيامكم .
قرأت نصك البارحة قبل النوم.واعلم انني تأخرت عليك….
اليوم استيقظت على صوت غريب في المطبخ. اقتربت بحذر، فوجدت وعاء على الناار يغلي من تلقاء نفسه، بلا أحد. اقتربت أكثر، وإذا بالوعاء يهمس باسمي!!
ارتعبت. نظرت داخله، فإذاا به يغلي بحبات.. لكن الحبات لم تكن عدسااا.. كانت حروفااا، نعم، حروف عربيةوكوردية تتقلب في الماء المغلي، تتشكل وتتغير، وكأنها تتحول إلى شيء آخر.
وقبل أن أهرب، سمعت صوتااا من خلفي: لا تخف، أنا فقط أطبخ المستقبل..
التفت فجأة.. لم أر أحدااا. لكن على طاولة المطبخ، كان هناك ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط اليد:
👈🏼العدس عندما يطبخ يبقى عدسااا. لكن الحروف إذا طبخت جيدااا.. تتحول إلى أقدار. أنت اخترت أن تقرأ، فاخترت أن تطبخ معي. هل تشعر بالجوع الآن؟
رفعت رأسي مرعوبااا.. وعلى حافة النافذة، رأيت امرأة تشبهك تمامااا، تبتسم ابتسامة غامضة، ثم تختفي في ضوء الفجر.
أختاه.. هل ما زلت تكتبين فوازير؟؟؟؟ أم أن كل كلمة تكتبينها هي وصفة، ونحن من نقرأها نكون الضيوف المدعوين على مائدتك دون أن ندري؟
فقط أخبريني.. حين ينام من كتبوا الفوازير، من يطبخ؟؟؟
تحياتي لكم🙏🏻🌺
روكسانااا✌🏻✌🏻🐦🔥
اظن انه القلم والورقه والكتابه اي الاختبارات تحياتي
العدس بالتأكيد
هو زاد الفقراء والاغنياء
ودفء الشتاء ولمة الاصدقاء
وسر من اسرار الصبر الخارج من سمرة الارض.
حبة خرجت من صمت الحقول… لا تتباهى بلون ولا عطر…كم اسند ظهرا منحنيا… وكم دفأت جسدا فى ليالى الشتاء الباردة…لم تطلب يوما شكرا ولا مدحا رغم انك كنت ضيفا صامتا على مائدة لا تملك غيرك …علمتنا ان القيمة الحقيقية لا تكمن فى البريق بل فى القدرة على البقاء ومد يد العطاء…شكرا لك 💚
رمضان كريم على الجميع 🌹
سلام 🌹
رائع
اوافق الاختان سورا وبي هابي
فهي قطعة مغزولة بلغزز…
هل تصدقين اني خلال قرائتي للفزوره خمنتها انها حبات القمح او ما يشابهها!! !
رائع
اوافق الاختان سورا وبي هابي
فهي قطعة مغزولة بلغزز…
هل تصدقين اني خلال قرائتي للفزوره خمنتها انها حبات القمح او ما يشابهها!! !
اسعد الله يومكم ورمضان كريم الاجابة : الفول
اسلوب جميل و كأنه ليس لغزا بل قطعة فنية
اعتقد ان الإجابة هي الحساء (الشوربة)
هذا النص ليس مجرد لغز، بل هو قطعة أدبية مغزولة برمزية عالية، تصف مشهداً يجمع بين القداسة اليومية وفلسفة الوجود.
الإجابة على هذا اللغز هي: حبات القمح (أو الحبوب) التي تُصنع الخبز
رمضان كريم مرحبا بكم في اول فزورة رمضانية كل عام وانتم بخير وكل سنه وانتم طيبين وسالمين.
هذا مو لغز الا نيتشة😂
اهلا عمانية هاتي اجابة حسب اجتهادك
أنه ذلك الكائن المتواضع الذي لا يرفع له صوت في موائد الوفرة ، ولا يستقام له حال من أجهل قدره ،فمن يبدأ رحلته بغليان ، دوران ، انصهار و امتزاج كي يفنى التعدد في القدر و يغيب الشكل في المزاج حتى يصير الحب جسدا و الإفتراق اندماج !
من إذا أكله المتعب عاد إليه الجلد و استقر ، و إذا ذاقه جائع سكن فيه الإضطرار و استمر ، فدائي ! يقتل صورته بين الجمع ليبقى الأثر !
ومن بعد هذا السرد و اجتهادي في القافية ، أميل بإتجاه العدس ، و لي في ذلك حجة وافية.
القمح، إنتقاء حبيباته وإغداقها بالماء كي تُحالَ عجينًا، ورحلة تحولها لجسد واحد يأكله الجائع لأنه ليس رفاهية؛ رغيف الخبز.