لماذا نحن خبراء في كل شيء إلا ما يخصنا ؟

العالم ينقسم إلى نوعين من البشر:
- الخبراء العظام الذين يفهمون في السياسة أكثر من السياسيين، وفي الاقتصاد أكثر من وارن بافيت، وفي الطب أكثر من الأطباء، رغم أن إنجازهم العلمي الأبرز هو الحصول على شهادة الميلاد.
- الحمقى التعساء الذين يضيعون حياتهم في دراسة التخصصات والعمل الجاد، معتقدين بسذاجة أن الخبرة تأتي من التعلم والممارسة، لا من تعليق عابر على فيسبوك!
النوع الأول هو الأكثر انتشارًا، يعيش بيننا ويتكاثر بسرعة تفوق سرعة الضوء، يقفز من موضوع إلى آخر بثقة مستفزة: اليوم هو خبير في الفيزياء النووية، وغدًا يشرح لك كيف تربي أبناءك رغم أن ابنه يعتقد أن الباذنجان نوع من الديناصورات.
والآن، ماذا عن النوع الثاني؟ هؤلاء قلة نادرة، تجدهم في زوايا الحياة يتأملون بحزن كيف تحولت المعرفة إلى “بوست تريند” يمكن تلخيصه في جملة مثل: “العلماء يخفون عنا الحقيقة!”
هذا النوع الأول، أو كما أحب أن أسميه: “مجلس حكماء القهوة الافتراضي”، لا يحتاج إلى أي مؤهل علمي، لأن مؤهلاته أعمق من ذلك بكثير: عقل لا يعترف بالجهل، ولسان لا يعترف بالصمت! هؤلاء لا يبدون آراءهم لأن لديهم شيئًا مفيدًا ليقولوه، بل لأنهم يعانون من رُهاب عدم المشاركة، ذلك المرض المزمن الذي يجعلهم يظنون أن صمتهم سيؤدي إلى انهيار العالم.
ستجدهم في كل مكان: يناقشون الأزمة الاقتصادية وكأنهم مستشارو صندوق النقد الدولي، يفتون في علم الفلك وهم لا يفرقون بين القمر واللمبة، يعطون نصائح تربوية بينما ابنهم يصرخ في الخلفية مطالبًا بأكل التراب. المهم ليس صحة المعلومة، بل أن يكون لهم صوت مسموع، ولو كان ذلك الصوت مجرد ضوضاء بديكور فلسفي.
أما أعظم هواياتهم، فهي تحويل أي حديث إلى استعراض عضلات فكرية، فلو كنتَ تتحدث عن الطقس، سيقاطعونك ليشرحوا لك كيف أن الاحتباس الحراري مؤامرة كونية، ولو كنتَ تناقش فيلماً، سيؤكدون لك أن السينما أداة لغسيل العقول، رغم أن آخر فيلم شاهدوه كان رسومًا متحركة في التسعينات.
وفي النهاية، يخرجون بانتصار زائف، وكأنهم أضافوا للعالم نظرية جديدة، بينما لم يضيفوا سوى جرعة إضافية من الضجيج.
الخبير العظيم لا يكتفي بإبداء الرأي في كل شيء، بل يرى أن من واجبه المقدّس تصحيح مسار البشرية. لماذا؟ لأنه مقتنع تمامًا أن الحياة ستكون كارثة لولا تدخله!
هؤلاء لا يراقبون الناس، بل يعيشون ليحكموا عليهم. يعتقدون أن أي تصرف يصدر عن الآخرين بحاجة إلى تعليق، ولو لم يجدوا ما يقولونه، سيخترعون شيئًا لمجرد إثبات وجودهم.
لو رآك سعيدًا، سيهمس في أذنك: “السعادة الحقيقية لا تكون في المظاهر، راجع نفسك!”
لو كنت حزينًا، سيسارع ليذكّرك: “المؤمن القوي لا يحزن، اشغل نفسك بشيء مفيد بدل الدراما!”
لو قررت أن تفعل شيئًا جديدًا، ستسمع منهم: “أنا فقط أنصحك، لكن بصراحة… لا أرى أنك ستنجح!”
لكن أعظم متعتهم هي تقييم أخلاق الناس وسلوكياتهم، لأنهم يرون أنفسهم لجنة تحكيم كونية. لديهم معايير خاصة لا يفهمها أحد غيرهم:
الرجل الذي يهتم بمظهره “مغرور وسطحي”.
الفتاة التي لا تتزوج بسرعة “عانس، وستندم!”.
الشاب الذي لا يملك سيارة “ليس رجلاً بعد!”.
كل شخص يجب أن يكون كما يريدونه، وإلا سينال حكم الإعدام الاجتماعي. المشكلة الوحيدة؟ لو نظرت إلى حياتهم عن قرب، ستجدها أكثر فوضى من كوكب دمرته حرب نووية!
المقهى.. مقر الخبراء العالميين
المقهى ليس مجرد مكان لشرب القهوة، بل هو أكاديمية غير رسمية، يجتمع فيها نخبة العقول الفذة التي لم يمنحها القدر فرصة تغيير العالم، فقرروا تعويض ذلك بإلقاء محاضرات مجانية على كل من حولهم.
المشهد الأول: خبير كل شيء ولا شيء
(في المقهى، يجلس أحدهم واضعًا ساقًا على ساق، يدخن سيجارته وكأنه يخطط لانقلاب عالمي، وحوله مجموعة من المستمعين المساكين الذين لا يعلمون أنهم وقعوا في الفخ)
الخبير: قلتها منذ البداية، المدرب أخطأ في الخطة! لو كنت مكانه، لفزنا بخمسة أهداف على الأقل.
أحد الجالسين (بحذر): لكنك كنت تقول الأسبوع الماضي إن نفس الخطة عبقرية؟
الخبير (بغضب): لا تفهمني خطأ! المشكلة ليست في الخطة، المشكلة في عقلية اللاعبين! لا أحد يملك رؤيتي التكتيكية.
(لحظة صمت، ثم فجأة، يقرر القفز إلى مجال آخر، لأن الخبير لا يحب أن يُناقَش)
الخبير: بالمناسبة، الوضع الاقتصادي سيزداد سوءًا، التضخم في ارتفاع، وقلت لكم هذا منذ سنوات، لكن لا أحد يستمع لي!
أحدهم: ولكنك كنت تقول إن الاقتصاد مزدهر؟
الخبير (بثقة زائفة): كنت أتحدث عن منظور مختلف، المشكلة أنكم لا تفهمون العمق في كلامي.
(وقبل أن يفتح أحد فمه، ينتقل إلى موضوع ثالث)
الخبير: سمعت عن الدواء الجديد؟ كارثة! كله مواد كيميائية تدمّر الجسم، أنا لو كنت وزير الصحة، لمنعت هذه الأدوية فورًا!
أحد الجالسين: لكنك قبل قليل كنت تمتدح تطور الطب؟
الخبير: التطور ليس في الأدوية، التطور في فهمي للطب!
المشهد الثاني: العرّاف الخبير في مصائر البشر
(في زاوية المقهى، يجلس رجل خمسيني يراقب شابًا يطلب مشروبًا عصريًا، فيهز رأسه بحكمة زائفة)
الخبير: انظروا إلى هذا الجيل، يشرب القهوة الباردة! أين الرجولة؟ نحن عندما كنا في عمره، كنا نشرب القهوة السادة ونمشي تحت الشمس بلا مظلات!
شاب بجانبه: يا عمي، الدنيا تتغير، ما المشكلة في القهوة الباردة؟
الخبير (بفلسفة فارغة): المشكلة ليست في القهوة، المشكلة في جيلكم الذي لم يذُق طعم المعاناة!
الشاب: لكن يا عمي، أنت الآن تشرب قهوتك في مقهى مكيف، ومعك هاتف أحدث من هاتفي؟
(لحظة صمت محرجة، ثم يغيّر الخبير الموضوع كما يفعل دائمًا)
الخبير: على فكرة، سمعت أن فلانًا لم يتزوج بعد، أكيد المشكلة في شخصيته، الرجل الحقيقي لا يبقى وحيدًا لهذا العمر!
شاب آخر: ربما لم يجد الفتاة المناسبة فقط؟
الخبير (بضحكة ساخرة): لا يوجد شيء اسمه “لم يجد المناسبة”، كل شخص يستطيع أن يتزوج، لكن هناك شيء اسمه “يعاند النصيب”!
(يُخرج هاتفه، يتصفح أخبار المشاهير ثم يتمتم:)
الخبير: هذا العالم ينهار، لو كنت في موقع المسؤولية، لأصلحت كل شيء خلال أسبوع!
(يأخذ رشفة من قهوته، وينظر حوله بفخر، مقتنعًا أنه الوحيد الذي يرى الحقيقة، بينما العالم كله غارق في الجهل.)
المشكلة ليست أن هؤلاء موجودون، المشكلة أنهم يعتقدون أن العالم بحاجة إليهم! لو كانوا صامتين فقط، ربما كنا سنعيش بسلام، لكن للأسف، الصمت آخر شيء يعرفونه!
المفتي بلا علم.. المرجع الأعلى في كل شيء
في كل زمان ومكان، هناك فئة ترى نفسها مكلفة بتصحيح مسار البشرية، رغم أن آخر مرة صححت فيها شيئًا كان خطأً مطبعيًا في رسالة هاتفية. هؤلاء لا يحتاجون إلى دراسة، أو معرفة، أو حتى محاولة الفهم، فالعلم لديهم ليس إلا مسألة حدس قوي وقناعات راسخة لا تتزحزح. وبما أن كل شيء مفتوح للنقاش عندهم، فقد قرروا أن الدين ليس استثناءً.
هؤلاء لا يحتاجون إلى قراءة كتب الفقه أو دراسة أصول التفسير، يكفيهم أن يكون لديهم لسان لا يعرف التوقف، وثقة لا تهتز، ونظرة ازدراء لأي شخص يجرؤ على مخالفتهم. لديهم فتوى جاهزة لكل شيء، من المعاملات المالية إلى تفاصيل العبادات، من أحكام الزواج إلى تفسير الأحلام. كل قضية محسومة لديهم، وكل تساؤل هو بدعة، وكل من يسألهم “من أين أتيتم بهذا؟” هو ببساطة جاهل لا يستحق الرد.
في أحاديثهم، لا يذكرون المراجع، فالمراجع لديهم هي قناعاتهم الشخصية. كلما سُئل أحدهم عن حكم شرعي، جاء الرد سريعًا كطلقة نارية: “حرام قطعًا!” أو “واجب دون نقاش!”، أما الأدلة، فغائبة بحكم العادة، وإن وُجدت فهي من نوع “أنا سمعت شيخًا يقول ذلك قبل سنوات، ولا أتذكر أين أو متى، لكنه صحيح بلا شك!”.
يرفضون التحقق، يستهزئون بمن يطلب منهم مصدرًا موثوقًا، وينظرون إلى العلماء الحقيقيين بعين الريبة، فهؤلاء العلماء “يعقدون الأمور”، و”يستخدمون مصطلحات معقدة”، بينما هم يختصرون الطريق: كل شيء سهل، إما أبيض أو أسود، إما جائز أو محرم، ولا مجال للبحث أو التثبت.
ومن غرائبهم أنهم يغيرون فتاواهم بين ليلة وضحاها، دون أن يشعروا بأي تناقض. ما كان بالأمس محرمًا صار اليوم مستحبًا، وما كان مكروهًا أصبح فرضًا لا يقبل الجدال. والسبب؟ تغير المزاج، أو ربما مقطع فيديو شاهدوه صدفة، أو ببساطة لأن شخصًا ما قال لهم إن رأيهم السابق كان خاطئًا، فقرروا استبداله بفتوى جديدة أكثر إقناعًا… حتى إشعار آخر.
هؤلاء لا يسببون مجرد ارتباك فكري لمن حولهم، بل يخلقون حالة من الفوضى العارمة، حيث يصبح الجهل مقدسًا، والثقة الجوفاء بديلاً عن المعرفة، والادعاء أهم من الحقيقة. وهكذا، في كل نقاش ديني، يظهر المفتي العابر، متسلحًا بأحكام جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا تحتمل النقاش، مقتنعًا تمامًا أن مهمته في الحياة هي إرشاد الآخرين… رغم أنه هو نفسه ضائع في متاهة من الأوهام.
النوع الثاني: أهل العلم الحقيقي… ضحايا الجهل المقدس
في مقابل “خبراء كل شيء” الذين لا يعرفون شيئًا، هناك فئة نادرة من البشر تؤمن بالبحث، والتحقق، والعودة إلى المصادر، وترفض الحديث بلا علم. هؤلاء لا يتحدثون إلا فيما يعرفون، وإن جهلوا أمرًا، قالوا ببساطة: “لا أعلم”، وهي عبارة كفيلة بتحويلهم إلى مادة للسخرية عند الفئة الأولى.
لا شيء يزعج “المفتي بلا علم” أكثر من شخص يملك معرفة حقيقية، لأن وجوده يشكل تهديدًا مباشرًا لسلطته المطلقة في نشر الجهل. لذلك، يتم التعامل مع هذا النوع بأسلوبين: إما السخرية، وإما حملة تشويه منظمة.
عندما يتحدث العالم الحقيقي بلغة هادئة، يقدم الأدلة، ويشرح الفروق الدقيقة، يأتي الرد فورًا:
“آه، تريد أن تعقد الأمور؟ نحن نفهم الدين بالفطرة!”
أو
“هذا شخص يحب التظاهر بالعلم، لكنه في الحقيقة مجرد معقد لا يفهم الحياة!”
وحين يعجز المفتي بلا علم عن مجاراته، يلجأ إلى الحل السحري: إشعال الجموع. يبدأ بإلقاء خطبة عصماء عن “العلماء المزيفين” الذين “يريدون إبعاد الناس عن الدين”، ويقلب الحوار إلى قضية شخصية، حيث يصبح الهدف ليس البحث عن الحقيقة، بل إسقاط صاحب العلم نفسه.
وهكذا، بدل أن يكون الحوار مبنيًا على المنطق والحجة، يتحول إلى معركة بين “الإنسان البسيط صاحب الفطرة السليمة” و”المتعالم المتعجرف الذي يظن نفسه أفضل من الآخرين”. النتيجة؟ يتراجع العاقل، بينما يصفق الجمهور للمهرج.
هذه الفئة من أهل العلم غالبًا ما تجد نفسها منبوذة أو مضطرة للصمت، ليس لأنها تفتقر إلى الحجة، بل لأنها تدرك أن الجهل عندما يتحول إلى تيار جارف، فإن مقاومته تتطلب أكثر من مجرد الكلام. وهكذا، يُقصى أصحاب المعرفة الحقيقية، ويبقى المجال مفتوحًا لأولئك الذين يتحدثون كثيرًا، ويعرفون القليل، لكنهم يجيدون فن التأثير على الجموع.
النوع الثالث: أهل الاتزان… القلة النادرة في عالم الصخب
وسط هذا الصراع بين “الخبير بكل شيء” و”العالم الحقيقي الذي يُسقطونه عمدًا”، توجد فئة ثالثة، قليلة العدد لكنها موجودة، تقف على الحياد، لا تصفق للجهل، ولا تعظم من لا يستحق. هؤلاء هم العقلاء الذين يمنحون كل ذي حق حقه، يعرفون أن العلم يحتاج إلى جهد، وأن الفهم لا يكون بالصوت المرتفع، وأن الحقيقة لا تخضع لمن يملك الثقة الأكبر، بل لمن يملك الحجة الأقوى.
هؤلاء لا ينبهرون بالكلام المزخرف الفارغ، ولا يسقطون في فخ الشخصيات الكاريزمية التي تتحدث بلا دليل، بل يسألون:
“من أين أتيت بهذه المعلومة؟”
“هل لديك مصدر موثوق؟”
“هل يمكن أن تكون مخطئًا؟”
وهي أسئلة كافية لإثارة استياء النوع الأول، لأنه ببساطة غير معتاد على فكرة أن الكلام يحتاج إلى إثبات.
هذه الفئة لا تعادي العلماء الحقيقيين، بل تستمع لهم، تناقشهم، وإن اختلفت معهم، تفعل ذلك باحترام، لأنها تدرك أن العلم ليس مجالًا للعناد، بل للنقاش والبحث. لا تقدس الأشخاص، ولا تضع أحدًا في مرتبة “المعصوم”، لكنها في الوقت نفسه لا تسمح للجهلة أن يعلوا على من أفنوا أعمارهم في الدراسة والتحقيق.
لكن مشكلتهم أنهم الأقل صوتًا، لأنهم ببساطة ليسوا صاخبين، لا يخوضون معارك استعراضية، ولا يشاركون في حفلات التصفيق الجماعي لمن يصرخ أكثر. يعيشون في زاوية هادئة، يراقبون هذا المشهد العبثي حيث يحتل الجهل صدارة المشهد، ويرددون في سرهم:
“كم من صاحب علم صامت، وكم من فارغ يملأ الدنيا ضجيجًا…”
وهكذا، في عالم يعلو فيه صوت الجاهل ويُسقط فيه العالم، ويبقى العاقل صامتًا بين نارين، لا يسعنا إلا أن نتذكر القاعدة الذهبية التي اختصر بها النبي صلى الله عليه وسلم هذا المشهد منذ أكثر من ألف عام:
“مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ.”
فلعل الصمت أحيانًا يكون أكثر فائدة من حديث لا يزيد الناس إلا حيرة، ولا يزيد صاحبه إلا غرورًا.
البعض يكون خبيرا في كل شيء الا فيما يخصه ، فعلا ، ان لم تكن مثلهم ستعدم اجتماعيا ، حياتهم فعلا خربة كحرب مهلكة ، فتدخلوا فيما لايخصهم لتخريبه كنوع من التعويض ، لهذا احببت كوكب اليابان ،كان هذا سببا مقنعا، يدعون الخلق للخالق ،معاملتهم رسمية محترفة دون تبجح وتدخل في شؤون بعضهم ، يحترمون الاختلاف ، بل هم اصلا مجتمع مختلف مميز ، كانت لي وجهة نظر هنا فقط ، المجتمعات عامة التي تحترم الاختلاف تكون في مصاف الامم ، مقالك اتي علي الجرح ،وصفك للامور هكذا يدل انك ايضا مختلفة مثلنا ، راقية ، وتعي كل مايدور من حولها في صمت مبتكر ، هذا المقال اعجازي ، اعطي وصفا محترما لشيء كنت اود التعبير عنه ،شكرا من اعماق قلبي ازيز الصمت ، اسمك علي مسمي.. عمت مساءا
شكرا لك أخي أحمد علي .
والله أسعدني أن المقال نال إعجابك .
وأشكرك جزيل الشكر على كلماتك الراقية والمشجعة .
دمت كاتباً ومتابعاً وفياً لكابوس .
تحياتي .
واووو ، لي عودة للتعليق ..
هههه مقال رائع ..كثرة الكلام يأتي بالندم
كلامك صحيح ..كانت الناس مكبوتة بنضراياتها و فجاءة فتح باب الانترنات و مواقع التواصل …وانطلقت الجموع
السنة لا تكل و لا تتعب ..في البحث عن اي شيئ يثير الجدل و يجلب الانضار ..والان يجلب الاموال
لكن حسب رئيي ان كان شخص مريض بالسرطان فلا اضنه سيستعمل دواء سمعه في منصة على لسان مجهول …قبل ان يبحث و يستفسر عن المعلومة …لا ان كان شخص يائس من مرضه …لذا تستطيع ان تغلق اذنيك و تغمض عيونك للهراء ..لكن محال ان تمسك لسان احدهم عن الحديث …والافضل ان يرى الشخص نفسه في مراءة حتى لا يخطئ التقييم ..فانها نفس انعكاسه ههه
علم الاجتماع له نصيب ايضا
صدقتَ تمامًا أخي .
نحن نعيش زمنًا صار فيه الجدل “مهنة”، والانتباه “عملة”، وأي شيء قابل للبيع إذا وُضع في قالب جذاب.
أعجبتني كمية الوعي والرقي بتعليقك .
تحياتي الخالصة .
اصبت الحقيقه ففي هذا الزمان الكثير من ابنا جلدتنا عاملين انفسهم فاهمين الكون ومغاره والتاريخ واخباره والعلم واسرارة
وهم من شريحة
((الفشفشي اللي يعرف كل شئ))
ولكن الحقيقه انهم لايفقهون الى في الجدال ومتمسكين بالمثل اللي يقول
(خالف تعرف)
دمتم بكل خير
شكرًا لك على هذا التعليق الصادق والذكي .
وصفتَ الواقع بدقة… المعرفة الحقيقية تواضع قبل أن تكون كلامًا، وليس كل من يجادل يفهم.
ممتنة لمرورك ووعيك الجميل، ودمتَ بكل خير.
اهلا بكم
رمضان كريم مقال شيق فعلا حيث بسبب انتشار المواقع الالكترونية صار من السهل جدا نشر اي كلام مهما كان سطحيا المهم يكون الناشر شخصا طويل اللسان له ثقة كبيرة في ظاهره مع ان داخله اجوف كذلك وساءل الاعلام تستقطب هذه الفئة من الناس لكسب مشاهدات اكثر اذا اقتصر الجمهور على افراد عددهم محدود في مقهى مثلا يكون الضرر اقل اما الخطر الاكبر عندما يصلون لجمهور كبير وينشرون تفاهاتهم على الملاء دون قانون رادع او ضمير مانع اما الكارثة الكبرى عندما يتقلد احد هؤلاء العباقرة سدة الحكم هناك تصير الهرطقه عنوان المرحله مع تجاهل الخبرات من جميع التخصصات .اجدتي النشر اختنا ازيز.
أهلًا وسهلًا .
شكرًا من القلب على هذا التعليق الواعي والصريح.
أصبتَ كبد الحقيقة… المشكلة ليست في الكلام فقط، بل في المنصّة التي تضخّمه دون مسؤولية.
ممتنة لقراءتك العميقة ولملاحظتك القيّمة، وكلماتك محلّ تقدير كبير .
(انا قريت فى مجلة هولندية….🙂)
دة جملة كانت بتتقال فى احد الافلام المصرية القديمة معبرة عما تتحدثين عنه اختى ازيز الصمت
فما يكاد احدهم يتحدث فى مجال إلا ويتدخل الاخر قائلا تلك الجملة كأنه العارف ببواطن الامور…استحالة ان تسأليه على شئ ويقول (معرفش) تلك الكلمة ليست فى قاموسه… وكأن من العيب او الحرام أن يقول (لا أعلم)…مع أن الصمت أو قول (لا أعرف)ليس ضعفا….بل علامة على نضج وفهم لقيمة المعرفة الحقيقية….عندنا فى مصر مثل شعبى معبر جدا بيقول (اللي يعرف يقول و اللي ما يعرفش يسكت) لكن ازاى ابو العريف يسكت…دة لو سكت ممكن يصاب بذبحة صدرية….كما ان ثقافتنا العربية مليئة بحكم تتحدث عن هذا ايضا (من قال لا أدري فقد أفلح)…فالجهل بموضوع معين ليس عيبا ابدا ولا يقلل من الهيبة.
موضوع خارج الصندوق…احسنت الاختيار 🌹
سلام 🌹
وفي رواية مجلة صفراء فاقع لونها هه
شكرا لك من القلب على هذا التعليق الراقي والعميق 🌹
أسعدني جدًا هذا الطرح الجميل، وأتفق معك تمامًا: قول “لا أعلم” شجاعة لا يُتقنها إلا الناضجون.
ممتنة لمرورك وكلماتك الدافئة أخيتي بنت بحرى… تحياتي وتقديري.
مرحبا ازيز كيفك اليوم ؟ طمنيني عنك هه 🌸🤍
حقًا، هذا المقال أضحكني وأثار فضولي في الوقت ذاته🙂. أحيانًا نشعر جميعًا أننا خبراء في كل شيء، خاصة حين نقرأ معلومة بسيطة أو نسمع رأيًا سطحيًا، فنبدأ نشارك آرائنا وكأننا درسنا الموضوع من أوله إلى آخره. والمضحك أكثر حين نكتشف أن حياتنا الشخصية أحيانًا تحتاج إلى خبرة أكبر منا مما نملك، فنجد أنفسنا نجهل أبسط الأمور بينما نتحدث بثقة عن كل شيء آخر.😅😅😅
يبدو أن هذه طبيعة الإنسان؛ فهو يحب أن يشعر بالمعرفة والسيطرة، حتى لو كانت معرفته سطحية في الواقع. ومن الطريف أيضًا أن نجد أنفسنا في مواقف يومية نفشل فيها، بينما نظن أننا قادرون على إدارة أي موضوع مهما كان معقدًا.
المقال ذكرني بأكثر من موقف حدث لي ولأصديقاتي، حين كنا نتحدث عن مواضيع علمية او دراسية لا اذكر صدقاً، ونشعر بالثقة التامة، ثم يطرح أحدهم سؤالًا بسيطًا يفضح عدم فهمنا الكامل. ومن الجميل أن نضحك على أنفسنا ونتعلم بطريقة لطيفة ومرحة
حلو الاعتراف بالخطا يا فروحة التراجع احسن من العناد ههه
مرحبًا 🌸🤍
سعيدة بسؤالك وكلماتك اللطيفة جدًا 💛
تعليقك صادق وممتع، وكلنا مررنا بلحظة “الخبير الوهمي” .
الأجمل أننا نضحك ونتعلم ونكمل بوعي أخفّ.
شكرًا لروحك الجميلة ومرورك الراقي.