من سيئ إلى أسوأ
هذه قصة حياة جارتنا التعيسة التي أردت سردها لكم لتقدروا النعمة التي تعيشونها حالياً.
اسمها ياسمين تبلغ من العمر 15 سنة أي بمثل عمري تماماً ، درست معي في السنوات الابتدائية لكن عند وصولها للمرحلة المتوسطة أنهت مشوارها الدراسي للأسباب التالية التي قد يعتبرها البعض سخيفة ، لكن من لم يعشها لن يستطيع الإحساس بها ..
أولا : والداها مطلقان وهي حالياً تعيش مع والدها المدمن على المشروب و لكن لماذا لا تعيش مع أمها ؟ ذلك لأن أمها لا تستطيع توفير احتياجاتها و لو ليوم واحد ، وهكذا تقوم بخدمة أباها الذي هو بدوره لا يملك المال الوفير لضمان عيشها هي و أخويها صابرينة و أيمن يكبرانها بخمس سنوات تقريباً ، لتأتي الفاجعة عليها بموت أختها صابرينة التي كانت تعاني من مرض السكري و فارقت الحياة قبل أسبوع من زواجها ، حقاً يا له من قدر مشؤوم
و كانت كلما التقيت بها تحاول عدم إظهار معاناتها ، و كما أنها ترتدي ملابس جميلة جداً ، وتارة اسألها عن أمها و تارة عن أحوالها و حتى أني سألتها عن الإشاعات التي تدور بخصوصها حيث أنها تخالط الكثير من الشباب و أنها مخطوبة بهذا العمر ، فأكدت لي هذه الإشاعات و تغير أسلوبها بالحديث معي ، لكني لا ألومها فالظروف التي تعيشها ليست بالسهلة أبداً
لقد أصبحت إنسانة أخرى تماماً فهل هذه ياسمين التي درست معها في الابتدائية ؟ كان الجميع يحتقرها بسبب فقرها فمجتمعنا لا يرحم و لا أنكر أني كنت اشمئز منها في بعض الأحيان بسبب لباسها و شعرها المجعد لكنني ندمت كثيراً ، و ألآن كلما تذكرتها اشعر بالحسرة و أقول في نفسي لو عشت حياتها هل كنت سأصبر ؟ و انتم أيضاً تخيلوا أنفسكم مكانها فهل كنتم لتصبروا ؟
ليس في الدنيا لمن آمن بالبعث والنشور..إنما يفرح بالدنيا جهول او كفور..إنما الدنيا متاع كل ما فيها غرور..فتذكر هول يوم السما فيه تمور.
هذا صحيح معكم حق هذه الدنيا كلها مصائب
عزيزتي اعذريني على كلامي هذا ولكن صديقتك لديها استعداد للانحراف واتمنى ان تقرأ كلامي هذا
كم فتى و فتاة مروا بظروف أصعب من هذا و صبروا والظروف التي مرت بها صديقتك ولا تعتبر شيء من المحن التي مرّ بها غيرها
صديقة اختي وامها واخويها الأكبر والأصغر جميعهم توفوا في صباح رمضان بسبب اختناق من حريق شب في بيتهم وكانت صديقة اختي في 27 من عمرها ولم يتبقى على زفافها سوى أسبوع واحد و بقية العائلة بكوا كثيرا ولكنهم صبروا في النهاية و احتسبوهم شهداء عند الله تعالى
و اعرف شخصياً فتيات والديهم مطلقين وأسرتهم مفككة ولكن لعلمك تلك الفتيات نجحات في حياتهن ليس في المستوى المهني أو الاجتماعي ولكن في المستوى الروحي فصديقتي تعلمت أمور دينها وتقرأ القرآن واظنها تحفظ جزء منه فيها دائماً تتذكر الآخرة
و أخبرك عن حال رجل ابنه وصل سن الأربعين و هو يكره أباه ويؤذيه و مع هذا فإن أباه يصرف عليه ويهتم لأمره ولم يطرده من بيته و هو يحتسب الأجر من الله تعالى
وانا شخصيا تحرش بي أخي الذي هو من لحمي ودمي فأمتنعت عنه و في قرارة نفسي اسامحه فهل جربت هذا؟
بالإضافة إلى ذلك انا أبلغ 35 سنة ولم أتزوج بعد و جاء من يحاول أن يوهمني انه واقع بحبي ولم أسلم نفسي له على الرغم من تعطشي للحب فهل تركت نفسي للهوى
لا يا عزيزتي، ذكري صديقتك بقصص الأنبياء وقصة النبي أيوب وكيف أنه ابتلى ببلاء حتى قومه عزلوه عن مجالسهم ووصل الأمر انهم قالوا لولا معصيته لله لما ابتلاه، أليس هذا مؤلم؟ فهل جزع وهل ترك عبادة الله تعالى لمصائبه؟
نحن في هذه الدنيا مبتلون وسنبتلى بالشدائد فهذه سنة الحياة، تأملي هذه الآية ( ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)
مررنا بظروف أصعب وصبرنا
اناعن نفسي كنت باصبر يوم ويوم لاعداالخميس والجمعه
أختي العزيز للأسف نحن في عالم يسود فيه الظلم والعنصرية والطوائف بمعنى أخر أن الكثير من الأشخاص ينظرون لكي حسب الذي تملكيه وهذا الشيء باتا موجود في النفس البشرية والفقر أصبح أحد الأسباب في تحديد مكانة الشخص بلنسبة إلى الكثير من الأشخاص وهذا الشيء ينعكس سلبا” على نفسية الشخص ويسبب حالة من الأكتئاب ونتيجة هذا يتسبب له بفقدان السيطرة على نفسها كثرة الضغوطات تؤدي إلى الأنفجار بأخير ولا تنسي أنها أمرأة لا تتحمل مثل الرجل ولاتنسي أن الفقر ظالم وأنا بعض النساء تسلم أنفسها من المال لعدم وجود شخص يأمن أحتياجاتها ولقمة العيش للأسف هذه هي الحقيقة فليسا عليكي إلا أن تقفي بجانب صديقتكي وتكوني له مثل الأخت وتستمري بنصحها وأبعاده عن أرتكاب الأخطاء وكان الله في عونها
ولكي جزيل الشكر والأحترام
لا حول ولا قوة إلا بالله
ازرعي فيها الثقه وعلى الاقل تبلغ على ابوها،لأنه يسرف ماله في السكر ولاينفق عليها،واكيد هو لا يلبي احتياجاتها،لتنتقل من ولاية ابيها إلى اخر موثوق.
الله يكون بعونها
لقد عايشت ظروفا صعبه جدا علي طفله بعمرها رحم الله اختها وغفر لها حقيقة لااعلم ماذا اقول سوى قفي مع صديقتك بالنصح ربما تاثرين عليها وتعود كما كنتي تعرفينها الله يكون بعونها ويساعدها
انا كانت تدور حولي اشاعات أني اخرج مع وشباب واحادثهم وتعقدت من حياتي اكثر من ذي قبل لأنني الحمد لله فتاة عاقلة وليس لدي هذه الأمور واغلب وقتي بالبيت وإذا خرجت اخرج فقط مع عائلتي لا اعلم لماذا الناس تحب ان تشوه سمعه غيرها وتدفن وجهه بالوحل أتمنى ان تنال هذه الفئه الحقيرة جزاءها من الله فرمي المحصنات من الكبائر وحسبنا الله ونعم الوكيل المرأه تعيش بمجتمع يدفنها وهي لا تزال على قيد الحياه وتذبل قبل اونها لا يحترمها ويضع لها قيمه إلا اذا تزوجت وكأنها خلقت لتكون وعاء يفرغ الرجل بها شهوته
اهتمامك بصديقتك جميل ولكن يجب ان تكوني دائما بقربها للتخفيف عنها ومواساتها ونصحها ، لا تتركيها تنجرف نحو هذا الطريق الاعوج الذي سيهوي بها ان لم تتراجع ، لو انها تصبر على البلاء سيجازيها الله خير جزاء فالصبر هو مفتاح الفرج
لكن ماتفعله قد يبليها اكثر مما فيها ! ذكريها بذلك
فالابتلاء الاول اختاره الله لها اما البلاء الثاني هي اختارته لنفسها
هذا صحيح في مجتمعنا كل شيء يدور حول المنظر فكثير من الفتيات اخذهن كلام المجتمع الى هذه الافعال الا يهتم الناس الا باناس اخرين اهتموا بحياتكم ( لا اقصديكي انتي صاحبت المقال)
ربي ايكون معاها المهم كوني معها ونصحيها