همسات القيدار

الفصل الأول: : “المغزل الذي يحاكي القدر”

لم تكن جدتي تخاف الموت، بل كانت تخاف “ليلة النوروز”؛ لكن ليست تلك الليلة التي يحتفي بها الناس؛ بل الليلة التي تسبق العيد. هي ليلة “القطار” الوحيدة في السنة، حيث تعود نساء العائلة الموتى ليحكن مصائر أحفادهن من خيوط الظل.
قبل رحيلها، سلمتني مغزلًا من عظم أسود، قيل إنه من ضلع أول امرأة حملت بطفل ميت. قالت لي: “في الليلة التي تسبق النوروز، حين تهب ريح الشمال حاملة عطر زهر اللوز البري، اجلسي عند عتبة البيت وابدئي بالحياكة. ففي ليلة الاحتفاء بالحرية، يجب أن نواجه قيودنا كي نكون أحرار حقًا. ولكن احذري.. لا تلتفتي وراءك أبدًا، مهما تعالت النداءات”.
لم أدرك كنة التحذير، إلا حين فعلتها!.

blank

الفصل الثاني: “الليلة التي تلتقي فيها الأجيال”

حلّت الليلة الموعودة. في الخارج، كانت نيران النوروز تلتهم عتمة الأفق، وترانيم الربيع تملأ المدى. أما في بيتنا، فكان الصمت رزينًا كصمت المقابر. جلست عند المدخل، والمغزل في يدي كحمل ثقيل، وبدأت أحيك. لم يكن الخيط قطنًا، بل شعيرات من ظل تتشابك كأحزان متراكمة.
وفي منتصف الليل، حين خفتت ضجة الاحتفالات، سمعتُهن.
خطوات خفيفة كوقع أوراق الخريف، وهمسات بلغة كردية قديمة مشوشة كأحلام النائمين. قالت إحداهن: “هذه ابنة ابنة ابنتي، كم تشبه أمها!”.
وأضافت أخرى: “ذراعها واهنة، لن تحتمل ثقل الحكاية”.
فردت الثالثة بصرامة: “يجب أن تتحمل؛ فالغزل لم ينتهِ بعد، والربيع لن يزهر حقاً ما لم نتمم نسجه”.

blank

الفصل الثالث: “الحكاية التي تحكي بالغزل”

كانت كل غرزة أنسجها تولد ذكرى:
•الغرزة المائلة: خيانة.
•الغرزة المستقيمة: وفاء.
•العقدة الصغيرة: سر دفين.
• الفراغ بين الغرز: موت غير مُفسر.
وفجأة، تجسدت الرؤى أمام عيني: رأيت امرأة شابة في جبال “حكار” تهرب من زواج قسري، تركض حافية بين الأشجار وقدميها تنزف، وفي يدها سكين مطبخ صغير. وصلت إلى حافة الهاوية، ووراءها وقع أقدام رجال العائلة. وقبل أن تقفز، التقطت من الأرض حجراً أسود صقيلاً، ابتلعته.. فكان ذلك الحجر “بيضة”.

blank

الفصل الرابع: “القيدار”.. الكائن الذي ولد من رحم اليأس”

سقطت المرأة وفاضت روحها، لكن البيضة في أحشائها ظلت حية. احتضنتها الأرض سبعة أيام، وفي الثامن فقست.
لم يخرج منها طائر ولا حيوان، بل كائن من “ألم مختزل”، شكل هلامي بعيون لا تحصى ولا ترى، يتحرك كسحابة من ذكريات أليمة.
كان هذا الكائن جائعاً، لكن طعامه لم يكن من زاد الأرض، بل كان يقتات على “الفرص الضائعة”. كل فرصة في الحب، أو الحياة، أو الاختيار كانت وليمته. بدأ بفرصة المرأة التي انتحرت: فرصة أن تعيش، أن تُحب، أن تختار.

ثم انتقل لفرص كل نساء العائلة اللواتي تركن أحلامهن خلفهن.

الفصل الخامس: “القيد الذي صار قيداراً”

مع كل فرصة يلتهمها، كان الكائن يكبر ويشتد وثاقه بالعائلة.
حتى أصبح قيداً غير مرئي يربط نساءنا ببعضهن؛ قيداً من صمت مفروض وألم موروث.
سمي “القيدار” – الحارس القاسي.

كانت وظيفته منعنا من تكرار “الأخطاء” بجعل كل فرصة جديدة تبدو مستحيلة. إذا أرادت فتاة سفراً لطلب العلم، تمثل لها القيدار في منامها بصورة أمها المتوفاة تحثها على البقاء.
وإذا رغبت امرأة في اختيار شريك حياتها، همس في أذن أبيها بأصوات الجدات الراحلات: “الرجال يخونون، ابقها آمنة في كنفنا”. وهكذا، صرنا سجينات لأسف أسلافنا.

blank

الفصل السادس: “سر المغزل والالتفاتة المحرمة”

أدركت أن المغزل ليس مجرد أداة، بل هو جسر تواصل!
من خلاله تتحدث النساء الحيّات إلى الموتى، وبواسطته تحذرنا الميتات من “القيدار”. لكن الشرط كان صارماً: “لا تلتفتي للوراء”.
ذلك لأن القيدار يسكن في الظل الذي نتركه خلفنا.
فكل إنسان له ظل حالي، وله ظل متراكم من كل اختياراته الضائعة. والالتفات يعني مواجهة ذلك الظل، والرؤية تعني “الالتصاق”.

الفصل السابع: “الإلتفات المحرم”

و لكنني وبدافع من الحنين، التفتُّ!
سمعت صوت أمي الحقيقي، قبل أن ينهكه المرض، يناديني: “بنيتي، انظري.. أنا هنا”.
فالتفتُّ، ورأيت “جبل الظلال”. لم يكن ظلي وحدي، بل ظل كل امرأة في سلالتي، يتحرك ككتلة سوداء هائلة. وعلى قمة الجبل جلس القيدار بآلاف العيون الباكية والأفواه الضاحكة، وقال بصوت يجمع أصواتهن جميعاً: “أخيراً.. رأيتِنا”.

الفصل الثامن: “المفاوضات مع الألم”

سألته بمرارة: “لماذا تفعل هذا بنا؟”.
أجاب بصوت مركب: “أنا لا أفعل شيئاً، أنا لست إلا نتيجة ما فعلتن. كل حلم وئد، وكل حب كُتم خلقني. أنا ابن أسفكن الجماعي”.
قلت: “وكيف الخلاص منك؟”.
ضحك ضحكة مكتومة وقال: “لا خلاص مني، فأنا جزء منكن. لكن، يمكنكن إطعامي شيئاً آخر”
_”ماذا؟”

“الفرص المحققة”.

شرح لي أن القيدار يضعف كلما اختارت امرأة الحرية على الأمان الزائف، والحب على العرف البالي، والحقيقة على الصمت.

الفصل التاسع: “التحول نحو الحراسة”

خرجت من تلك الليلة بيقين جديد:

1.كل امرأة تحمل في داخلها سجناً بنته نساء مِتن قبلها.
2.السجان ليس شريراً بذاته، بل هو “ندب جماعي”.

  1. مفتاح السجن يكمن في تحويله إلي شئ آخر، لا في كسره.

بدأتُ رحلتي؛ ذهبت للجامعة رغم همسات القيدار بأن “المتعلمات يبقين وحيدات”. وتزوجت من أحببت رغم محاولات “القيدار” لتشويه صورته في عيون عائلتي.

سافرت، كتبت، عشت… حققت الفرص.

blank

الفصل العاشر: “التحول”

و في إحدى الليالي، حلمتُ بالقيدار، لكنه لم يعد مرعبًا.

فـمع كل نجاح، كان القيدار يصغر، وعيونه الكثيرة تتحد في عينين فقط و أفواهه الكثيرة كانت تتحول إلي فم واحد يبتسم.

قائلًا: “أنتِ تطعمينني طعاماً جديداً، يغير من طبيعتي”.

سألته: “إلي ماذا ستتغير؟”

أجاب: “إلي حارس من نوع آخر.
لا أحرسكن من الفرص؛ بل أحرس الفرص من أن تضيع”

الفصل الحادي عشر: “الميراث الجديد”

اليوم، أنا جدة. و لي حفيدة

و في ليلة النوروز القادمة، سأعطيها المغزل. وسأقول لها:

“في هذه الليلة، ستلتقي بنا نساء العائلة. لكن لاتخافي من سجاننا؛ فقد أصبح حارسنا. و الألم الذي ورثناه أصبح حكمة نورثها”.

“و أحذري …لا تخافي من الالتفات للوراء. لأن ما سترينه ليس وحشًا، بل أسلافك يبتسمون؛ لأنك أخيرًا حررتهن من دوامة الندم. في الليلة التي تسبق الربيع، تذكري أن كل ظلام ينتهي، و كل شتاء يزول”.

blank

الفصل الثاني عشر: “التحذير و الأمل”


لكن أحذروا:
هذه ليست قصة سحرية مع نهاية سعيدة. القيدار لا يموت؛ بل يولد مع كل صمت وكل تراجع، في كل مرة تختار فيها امرأة الأمان على الحرية، الصمت على الكلام، الموت على الحياة.
و الحل ليس في قتله، بل في تغيير غذائه.
أطعموه أحلاماً محققة، أطعموه حبًا معبرًا عنه. أطعموه حقيقة مقولة .
هكذا يتحول السجان إلي حارس، القيد إلى جسر، والألم إلى حكمة.

و المرأة التي تختار الحرية لا تحرر نفسها فقط، بل تحرر كل النساء اللواتي سبقنها، واللواتي سيأتين بعدها.
و أنا الآن في شيخوختي، أجلس عند المدخل في ليالي الشتاء الطويلة. و أحيانًا، أري ظلًا يتحرك في زاوية الغرفة.

لكنني لا أخاف.

لأنني أعرف أن القيدار أصبح قيدارًا جديدًا.
لا يحرسنا من الحياة، بل يحرس حياتنا من الضياع.
و هو يهمس لي أحيانًا: “أنت حررتني. و الآن، سأحرس حريتك إلى الأبد”.

و هذا هو الرعب الحقيقي الذي أصبح أملًا: أن وديننا يمكن أن تصبح وصايانا، و أن سجانينا يمكن أن يصبحوا حراسنا؛ إذا علمنا كيف نغير طعامهم من خوف إلى شجاعة.

القيدار (الودينانا) كان يمكن أن يظل وحشًا يلتهم أحلام النساء.
لكن تغيير غذائه من فرص ضائعة إلى فرص محققة حوّله من سجان إلى حارس.

و هذا هو الدرس الكردي العميق: لا تهرب من وديننا، و لا تدعه يأكلك. أطعمه إنجازاتم، فيتحول من سجان إلى حارس تاريخك.

الودينانا إذا ليس عارًا؛ بل هو شاهد، ليس سجنًا بل مدرسة. و ليس نقصًا، بل عمق
و الكردي الحكيم لا يمحو “الودينانا”، بل يصنع منها سُلمًا يصعد به نحو مستقبل بلا ندم.


ملاحظة: الودينا و القيدار-معني مختصر.

الودينا (Wudîna)
•كلمة كردية تعني “الندم الوجودي العميق”
•ليس ندمًا علي أخطاء يومية، بل ندم تاريخي وجماعي.
•حزن الأمة على ماضيها.. حسرة على فرص ضائعة عبر الأجيال.
•ذاكرة الألم الموروثة التي تحملها كل عائلة كردية.

العلاقة بينهما
الودينا: الشعور.
القيدار: تجسيد هذا الشعور.

مثل:
•الودينا هي ذاكرة الظلم التاريخي.
•القيدار هو السجان الداخلي الذي يحرس هذه الذاكرة.

التحول (الدرس الأساسي)
الودينا لا تقتل ولا تنسى، بل تُحول:
•من ندم إلي حكمة.
•من حسرة إلى دافع
•من سجن إلى جسر

الخلاصة في جملة واحدة
“الودينا هي ندم الشعب على ماضيه، والقيدار هو هذا الندم متجسدًا كحارس قاسِ يمكن تحويله إلى حارس حكيم إذا غيرنا غذاءه من خوف إلى شجاعة”.

بجهود مشكورة للمحررة والمدققة : عاشقة القدس .

المراجعة والإشراف : أزيز الصمت .

المراجعة والتدقيق : جمال علي العابد .

0 0 الأصوات
Article Rating
المصدر
BbcWikipedia

مقالات ذات صلة

40 تعليقات
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
5 شهور

لقد أسرتني قصة ‘همسات القيدار’ للكاتبة روكسانا بجمال أسلوبها وعمق رموزها، فقد نسجت خيوط الخيال بحرفية فذة، فحوّلت القيود التي تعترض حياتنا إلى دروس ثمينة عن الشجاعة والاختيار الحر. كل فصل كأنه نافذة تطل بنا على عوالم مختلفة، نغوص فيها بين الحكاية والرمزية، بين الخوف والأمل، وبين القيود التي تكبلنا والقدرة التي بداخلنا على التحرر. حقًا، قصة تتجاوز كونها مجرد سرد أدبي لتصبح تجربة تأملية تعلّمنا كيف نواجه مخاوفنا، ونحوّل قيودنا إلى مصدر قوة وإلهام.
تحياتي لك روكسانا ههه دقيقة انتي تقولين هفال لا أعلم معناها لكن هيفال روكسانا ههه
باااي

لوريكا
لوريكا
5 شهور

استاذة فرح الغالية♥️

تعليقك جعل القيدار يبتسم اليوم. صدقاا

قرأت النص كأنك كنت تجلسين بجانبي على العتبة. شكراا لأنك رأيتي الجمال حيث تعبنا لنخفيه.

أما “هڤااال” التي ناديتني بها.. في لغتنا تعني الصديق 🤍

هربچي هڤال فرح✌🏻✌🏻

روكساناااااا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

Manal🌹
Manal🌹
5 شهور

غاليتي لوريكا

نقلت لنا بكل ذكاء واحترافية
مشاهد متعددة تاريخية براقة
مليئة بعادات وتقاليد
وافكار واسلوب حياة

اتحفتنا بالاندماج مع الموروث الشعبي
وشرحت لنا بكل رشاقة وخفة
بعض من تراثكم الجميل والمشوق
ابدعت

كل الشكر على المشاركة القيمة

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  Manal🌹

منال الغاالية،🌺🌺🌺🌺🌺

كلماتك كشفت الغطاء عن روح النص. بعض القراء يقرؤون بالعين، وأنتِد قرأت بالذاكرة. شكراا لأنك رأيت الجمال حيث تعبنا لنخفيه.

دمت جميلة كنبض الحكاية. 💛
تحياتي لك 🌺✌🏼

طارق الليل
طارق الليل
5 شهور

روكسانا
صديقتي القديـــــــــــــــــــــــــــــمة
يقال يا اعز الناس أن الانسان حينما يحتفض بالاشياء القديمة ليس لكونها أشياء نادرة او لقيمتها المادية بل للذكرى وخاصة ان كانت لها ذكريات جميلة
فالذكريات الجميلة هي الكنوز القيمة والنادرة فهي لن تتكرر او تعود مرة اخرى وانتي من اجمل الذكريات واغلاها في قلب صديق قديم فأنت الجوهرة النادرة والماس النفيس ومعدنك معدن الذهب كلما مر عليه الدهر زاد بريقة ولمعانة ليصبح اكثر تظارة و اكثر جمالا
فمازال صديقك القديم يحتفظ بذكراك كما يحتفظ الثلج بزهرة نادرة الوجود يغطيها ويلفها شامخا في وجه العواصف والامطار يأبي ان يذوب وان ذاب إنما ليسقيها لتحيا وليرحل بسلام
هل تظنين ان سكوت الطوارق هو استسلام لا أبداً بل هدوء يسبق العاصفة وسكون بحر يخفي بداخله امواج عاتيه وان هاج البحر لن يقف في طريقه احد
روكسانا يابنة السيف وأم البندقية أقرأ ما تكتبين وتعلو وجهي ابتسامة لا تشبهها اي ابتسامه واقول في نفسي ها قد جائت تلك الفتاة العنيدة
سأتتبعها خطوة خطوة كلمة كلمة لارى ما في جعبتها اليوم
فتشبيهي للقيدار كاليأس كلما تركته وعاندته عاد اليك الامل من جديد
وانا اعرف جيدا ان بداخلك طموح لا يقارن بالامل فحسب بل انتي مصرة بعناد البحر وهيجانة و ثبات الجبال وشموخها بل بارادة الكردية التي تريد ان تفرض وجودها حتى على الزمن
ما ادهاك يا انسة تلخصين تاريخ شعب ومعاناته ارضا وتاريخا في قصة خيالية غاية في الروعة والجمال وكأنك من اسس الفلكور الشعبي الكردي تحاكي المرأة الكردية شيخة وشابة وطفلة و فتاة
فانتي بوكاهانتس كردستان
انا لست معجب بما تكتبين فقط بل انا مندهش من تفكيرك الذي بحمل روح شعب يأبا الانكسار وكأن ارواح الكرد وطموحاتهم اجتمعت لتكون روحا لروكسانا
قد تظنين ان طارق يخلط السم بالعسل وهذا ظنك وانتي حرة
بل هو عنادك وحذرك الشديد الذي جعلك تتخيلين العسل سما
والسم عسلا
فروجان لا يتمنى الشر لمن يحب فمن حق اي شعب ان يعيش بحرية وان يحيا بسلام شاء من شاء ويأبا من أبا
وفي الختام
تقبلي احلى التحايا واجمل ســــــــــــــــــــــــــــــــــلام

روكساناا
روكساناا
5 شهور
ردّ على  طارق الليل

طارق الليل

صديقي القديم،

قرأتك.
اكتفيت.

روكسانا✌🏻✌🏻

الظل الاخير
الظل الاخير
5 شهور

يقال إنك تستطيع أن تتعرف إلى الكاتب من خلال نصه لكنني أمام هذا النص أعجز عن الإحاطة بلوريكا هذه الكاتبة المبدعة
كأن الذي كتب النص ليس شخصا واحدا بل عدة مواهب اجتمعت في قلم واحد
دام حبرك متدفقا وإبداعك متألقا

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  الظل الاخير

هذا التعليق جعلني أتوقف طويلاا🤔

لأنك لم تمدحني فقط، بل كشفت شيئاا عني لم أكن أملك جرأة قوله لنفسي.

نعم، أنا لست كاتبة واحدة…
أنا جدتي التي حكت لي الحكاية على ضوء الشمع.
أنا أمي التي عللمتني أن الصمت أحياناا يكون أبلغ من الكلام.
أنا النسوة اللواتي مررن في جبال كردستان حافيات،وتركن في التراب بصمات لا ترى بالعين المجردة.
أنا القيدار نفسه،قبل أن يتحول من سجان إلى حارس.

وأنا أيضاا تلك الفتاة التي لا تزال تخاف من الالتفات للوراء، رغم أنها تكتب عن الشجاعة.

أنت لم تقرأ نصي فقط.
أنت قرأت روحي،ورأيت أن فيها غرفاا كثيرة، وبعضها لا أزوره إلا نادرا.

شكرا لأنك منحتني جرأة أن أعترف: أكتب وحدي، لكن صوتي ليس صوتي وحدي.

دام لي قراء يرون ما لا أراه.
دام لي من يقرأني بعمق أكبر من كتابتي.

تحياتي لك🙏🏻🙏🏻

be happy
be happy
5 شهور

جميل ي عزيزتي لوريكا أبدعتي

دمت بخير ♥️

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  be happy

تسلمي حبيبتي ام الجود الغالية،وجودك هنا هو الجمال كله. نورتي ♥️🙏

علي فنير
عضو
علي فنير
5 شهور

الصور التي صاحبت المقال في قمة الروعة ياريت نعرف من قام باختيارها وادراجها في المقال
تحية حب له او لها

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  علي فنير

فعلا تحية حب واحترام له،لها🫰🏼🌺🌺

علي فنير
عضو
علي فنير
5 شهور

لوريكا ابنة كردستان الشامخة والمحاربة المنتصرة ما أجمل تعبيرك وكلماتك وحكاية القيدار والتي نقلتني بصدق الي كردستان فشممت عبير ازهار اللوز وايقض حواسي نسيم الجبال البارد المنعش ورأيت وجوه الجدات بأبتساماتهم الطيبة .
بصدق ابداع يستحق بجدارة ان يحتفي به في موقع كابوس .
دام مداد قلمك ينسج الحكايات الجميلة من بلد أحببته واحببت اهله قبل أن ازوره.

تحياتي لك لوريكا وتمنياتي لك بكل خير

علي

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  علي فنير

استاذي علي فنير🙏🏻🙏🏻🙏🏻

كلماتك لم تكن مجرد تعليق، كانت قصيدة موازية للنص. أنت لا تقرأ الجبال فقط، بل تشم هواءها. وهذا أعمق ما يمكن أن يصل إليه قارئ. وجودك جعل “القيدار” يبتسم في زاوية الغرفة. شكراا لأنك زرعت كردستان في قلبك قبل أن تزورها. تحية لك من جبال كردستان✌🏻🐦‍🔥

عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
الادارة
عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
5 شهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة جميلة جدا و ملهمة و نهايتها سعيدة💗
سلمت أناملكِ حبيبتي💗💗
حمستينا تجاه ثقافتكم🫶🏻
زيدينا من الشعر البيت و أتمني يكون فيه قصة جديدة من نفس النوعية أو على الأقل من قلمك🌷✨️

لوريكا
لوريكا
5 شهور

يا روح النص الثانية💗
أنت لم تراجعي الكلمات فقط، كنت المرأة التي وقفت إلى جانبي في “ليلة النوروز” وأمسكت المغزل معي. وجود اسمك بجانب القصة ليس شرفاا لي فقط، بل هو ضمانة للجمال. القادم أجمل بإذن الله، وللشعر البيتي موعد آخر مع همساتنا 🫰🏼🌸.

تحياتي لك 🌺🌺

عاشقة القدس..🇵🇸
عاشقة القدس..🇵🇸
5 شهور
ردّ على  لوريكا

حبيبتي🥹🩷🩷🩷🫂
الله يسعدك ي عمري و شكرا على كلماتك الجميلة💗💗

عمانية
عمانية
5 شهور

كمية كأبة مو طبيعية ف الموضوع

عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
الادارة
عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
5 شهور
ردّ على  عمانية

بالعكس القصة فيها أمل 🫶🏻

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  عمانية

الكآبة الودينا🫰🏼 كانت الضيف الأول،لكنها لم تكن الأخير. في النهاية، جلس القيدار معنا على طاولة الشاي مبتسماً 😊🫖

تحياتي لك 🌺🌺✌🏻

احمد علي
احمد علي
5 شهور

تلك هي ثقافة الجبال ، تتكلمين بها ، تتكتبين بها ايضا ، هذا هو احساسك الداخلي ، المكوث وسط الاكراد يعلم الكثير ، يعلمك كيف تكون ذئبا ؟ لكن ذئب نبيل ، بالمناسبة ، علمت عن طريق الصدفة انك مقاتلة ، الاوضاع مطضربة لديكم تقريبا ، حتي النساء مثلك ينخرطن في القتال بلا هوادة ، عامة اتمني لجبالكم ان تكون هادئة للابد .. هربجي صديقتي .. عمت مساءا

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  احمد علي

مقاتلة؟؟؟؟؟؟ نعم.
أنا مقاتلة،ومتدربة على القتال.
والسلاح الذي أحمل ليس مغزلاا فقط.

بعضنا يحمل رشاشا، وبعضنا يحمل قلماا.
وأنا أحملهما معاً.

وكل امرأة كردية مقاتلة، إن طلبت الأمر للقتال🫰🏼.
لا لأنها تحب الحرب،بل لأنها تحب الحياة بما يكفي لتقاتل من أجلها.

الجبال لا تعلمنا القتال فقط، يا صديقي.
الجبال تعلمنا الصبر،والصبر أحياناا يكون أشجع من الرصاص.
تعلمنا كيف نزرع اللوز على حافة الهاوية،وكيف تغسل النسوة جراحهن بماء الينابيع، وكيف تتحول “الودينا” من سجن إلى جسر..
تحياتي لك،✌🏻

احمد علي
احمد علي
5 شهور
ردّ على  لوريكا

كلامك رائع للغاية ياصديقتي ، محفز ، يدفع للأمام ، لازلت أتعلم من مبادئك ، أنت اضافة جيدة للموقع ، أتمني أن لا تختفي مع الوقت مثل بعض الاصدقاء الاخرون .. عمت مساءا

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  احمد علي

المكتوب بيد الرب وحده،🫰🏼

تحياتي🌺🌺

قيدار
قيدار
5 شهور

الاسم احس قد مر علي 😂

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  قيدار

أهلا بك أيها الحارس القديم او الجديد 😂
يمكنك القول إن الاسم كان يبحث عنك،أو ربما كنت تبحث عن هذه القصة دون أن تدري. أشكرك على المرور، وأعدك أني سأغير طعامك إلى فرص محققة 😉✌🏻.

قيدار
قيدار
4 شهور
ردّ على  لوريكا

قصة جميلة جدا استمتعت كثيرا

لوريكا
لوريكا
4 شهور
ردّ على  قيدار

👈🏼🤍

ابو هشام
ابو هشام
5 شهور

حلوه جدجد انها تحكي الواقع شكرا للكاتبه حفظك الله بحفظه وزادكي من علمه وفضله

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  ابو هشام

اللهم آمين،جزاك الله خيراا يا أبا هشام. الواقع حين يحكى بصدق يصبح ألطف. شكراً لدعوتك الطيبة 🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

تحياتي لك صديقي🌺🌺

لوريكا
لوريكا
5 شهور

إلى من كان الجسر الأول…

بعد كل كلمة شكر وزعتها، يبقى في االقلب مكان خاص لـشكر لا تكفيه الكلمات…
إلى من كان الضوء الأول في رحلة الكتابة.

أستاذي الفاضل يسري،

كيف أشكرك؟؟؟
هل أشكرك لأنك رأيت في كاتبة قبل أن أرى نفسي كذلك؟
أم لأنك صدقت في القصة حين كانت مجرد همسات في داخلي؟
أم لأن رأيك كان البوصلة التي اتجهت بها نحو البحر؟؟؟

أنت لم تشجع فقط، بل آمنت.
ولم تنتقد فقط، بل رقيت.
ولم تقل اكتبي، بل قلت: هذا صوت يجب أن يسمع…

“همسات القيدار” لم تكن لتخرج بهذه الثقة لولا كلمتك الأولى:
هذه قصة العالم، لا تختزليها في درجك…

أنت الذي علمتني أن الكاتب الحقيقي لا يكتب باليد وحدها، بل بالإيمان الذي يمنحه لغيره.

سأظل أحمل في كل سطر أكتبه بعضاا من بصيرتك، وفي كل قصة أنشرها بعضاا من شجاعتك.

لأنك لم تكن مجرد معلم أو كاتب كبير…
بل كنت الجسر الذي مشيت عليه من الخوف إلى الجرأة.

تقبل مني كل الامتنان، ليس كامرأة شكرت أستاذها وصديقها،
بل كبذرة شكرت الشمس التي جعلتها شجرة.

مع كل الوفاء والاخلاص 🙏🙏

روكسانا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
يسري - نائب المدير والمشرف على أقسام المقهى والموقع
5 شهور
ردّ على  لوريكا

أخجلتيني يا لوريكا.. توجتيني بتاج كلماتك..

نسيت التاج حينا.. لكني سأذكر تلك الكلمات للأبد..

رأي في موهبتك الأدبية ليس مدحا ولا تشجيعا.. وإنما كمن يحاول رؤية أشعة الشمس ثم يرى بالشمس كل العالم.. بل كل الكون..

كلماتك تسجنني بين جدرانها رغم أنها تعطيني أعظم الحرية.. حرية تذوق الجمال..

صرت الشئ ونقيضه.. فإذا هربت من الشئ كان الأمان في النقيض..

وإذا طاردني النقيض أصبح الأمل في الشئ..

بارك الله فيك وبك 🙏🙏🙏

لوريكا
لوريكا
5 شهور

🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

طارق الليل
طارق الليل
5 شهور
ردّ على  لوريكا

اخجلتيني يا روكسانا فأنا لا استحق كل هذا المدح والثناء
كأنك اول مره تعرفيني انا طارق بن عبدالوهاب مو طارق بن زياد
وبعدين يا اخت روجان لما تمدحي مو بهذه الطريقة
اقصد مو دفعة واحدة خليتي قلبي ينبض كالطبله وطيرتي النوم من عيني
شوفي قلبي بس انا ماسك له ولو سبته يشتي يخرج لا وسط التعليق
وانتي عارفة انو انا انسان مسكين اصدق الكلام من دون تفكير
ايش اقدم لك اكليلا من الورد ولا اقتل نفسي او ايش
المهم يا اخت روجان كيف اشكرك او كيف بمقدوري ان ارد على كلامك الجميل هذا المفروض استعين بصديق مثل برنامج من سيربح المليون هذا ان لم يكن من سيصبح المجنون
جننتيني ياروكسانا وانا مجنون من بيتنا
سعيدة مجنونة رد جننه الكلاب 🐕

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  طارق الليل

صديقي طارق🙏🏻🙏🏻🙏🏻

ما بعرف إذا هالرد راح يوصل متأخر أو بوقته.
بس بدي إياه يوصل.

أنت مش متابع.
أنت مش قارئ.
أنت مش جمهور.

أنت طارق.
صاحبي القديم.
اللي ما بحتاج أشرحله شي،واللي بفهم من نظرة ومن سطر ومن سكوت.

أنا مقصرة معك.
ومشتاقة لكم.
بس بدي تعرف:
انوو مكانك محجوز من زمان وما حدا يقدر ياخده لانك صديقي الاول

سامحني على الغفلة.
سامحني على الإنشغاال

أنت ما كنت ولا رح تكون عادي،
اعتذر صديقي🙏🏻

لوريكا
لوريكا
5 شهور

بكل امتنان وحب…❤️

أود أن أتقدم بأصدق كلمات الشكر والعرفان لكل من ساهم في إخراج قصتي همسات القيدار إلى النور بهذه الصورة التي تفوقت على كل توقعاتي.

شكرا خاصا للموقع الكريم على منحي هذه المساحة لأشارك جزءاا من روحنا وتراثنا، وعلى احتضان القصص التي تحمل همس الأجداد وصدى التاريخ.

شكراا من القلب لفريق العمل الرائع:

· للمحررة والمدققة المتميزة عاشقة القدس، التي لا أعرف كيف أشكر عينها التي التقطت كل تفصيلة، ويدها التي صقلت الكلمات بحرفية.
· للمشرف والمراجع الأنيق أزيز الصمت”د، الذي جعل من النص سيمفونية مترابطة، وأضاف له من هدوء حكمته.

ما قدمتموه ليس مجرد تدقيق أو مراجعة، بل كان شراكة إبداعية حقيقية. لقد حوولتم الكلمات إلى مشاعر، والحروف إلى صور، والنص إلى تجربة.

أنتم لم تصلحوا الأخطاء فقط، بل أضفتم روحا، ولم تراجعوا الجمل فقط، بل حافظتم على نبض القصة.

كل التحية لجهودكم، لاهتمامكم بالتفاصيل، ولإحساسكم العميق بما تحمله الكلمات من معان.

لأنكم كنتم هناك، خرجت همسات القيدار كما هي: قصة عن الندم الذي يتحول إلى حكمة، وعن القيود التي تصبح حراسة.

دمتم فخراا لكل كاتب، وسنداا لكل إبداع.

مع خالص امتناني وتقديري🙏🙏

روكسانا✌🏻✌🏻🐦‍🔥

عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
الادارة
عاشقة القدس -مديرة التحرير والنشر للمتفرقات
5 شهور
ردّ على  لوريكا

تسلمي ي عمري💗💗
قصتك جميلة جدااا كنت أتمنى تكون أطول🫶🏻
و أنتي كـ كاتبة ماشاء الله عليكِ م تعبتينا أبدا كل شئ منسق و مرتب و الله خجلت أحذف ولا أزيد حرف😂💗
الله يكثر من أمثالك😂💗💗

لوريكا
لوريكا
5 شهور

تسلميلي يا عمري🙏🏻🙏🏻🙏🏻😅

جهزي حالك ،للقيداريات القادمة!!😅

كرمل
كرمل
5 شهور

ما هذا يا لوريكا لقد تفوقتي على نفسك يا فتاة

الازياء اللهجة .. كل شيء فيكم جميل
👏💜

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  كرمل

هذا التعليق يجعلني فخورة بأني نقلت جزءاا صغيرا من جمالنا إليك. الأزياء تحكي قصصا لا تموت، واللهجة هي أمنا التي لا تكبر. شكراا لأنك ترين الجمال حيث يجب أن يرى 🙏🌸.
تحياتي صديقتي😘🫰🏼

زر الذهاب إلى الأعلى