واين بودن: مصاص دماء مونتريال

إن الرأي العام الذي يصنعه الناس هو أهم محرك ودافع للدولة والمجتمع سواء نحو الأفضل أو الأسوأ فحينما تكون الدولة غنية وقادرة على إصلاح الطرقات لكنها لا تفعل فهذا السبب هو الرأي العام للمجتمع والذي لا يأبه للطرقات. وحينما يكون هناك مسؤول فاسد ولا يتم محاسبته حتى وإن كان الجميع يعرف بفساده فلا بد أن المجتمع لا يأبه للفساد وهذا هو مايخلق أمثال واين بودن . عموما فإن المجتمع والرأي العام له هو ما يخلق انتباه مؤسسات الدولة عامة وطريقتها بالتعامل مع الأوضاع حتى الشرطة نفسها.
في الستينيات بكندا، وفي مدينة مونتريال تحديداً كان القتل شيئاً عادياً وغير مثير للدهشة. ففي كل أسبوع كان هناك جريمة قتل جديدة لدرجة أن السكان المحليين لم يعودوا يأبهون لأي جريمة قتل تحدث في مدينتهم، كما أن الشرطة لم تعد تأخذ الأمور بجدية وأصبحت الجرائم أمرا مسلماً بها وكأن السكان طوروا مناعة ضد الخوف. ولعل هذه الحقبة في مونتريال كانت فرصة ذهبية لسفاح ليأتي للمدينة ويشبع رغبته بالقتل. لكن هذا السفاح لم يكن سفاحاً عادياً، إنما كان مصاص دماء هدفه الأول والأخير هو الدم البشري!
إقرأ أيضا: محمد بيجي .. مصاص الدماء الصحراوي الإيراني
بدايات السفاح واين بودن

ولد واين بودن بمدينة تورنتو بالعام 1948 ولا يعرف الكثير عن ماضيه وعن أسرته. درس المرحلة الإعدادية بمدرسة Glendale في مدينة هميلتون الكندية. وكان قوي الجثة وغريب أطوار حيث أنه ترك الدراسة وبدأ بالعمل كموديل رجالي ومن ثم بائع في مدينة كيوبيك.
في أثناء دراسته كان واحداً من أقوى الطلاب بالمدرسة جسدياً، وكما كان حلم جميع فتيات المدرسة وبالطبع كان أهم لاعب رياضي فيها. عدا ذلك فلا يعرف الكثير عنه وعن ماضيه، ولا يعرف لماذا ترك الدراسة فجأة ومن دون سابق إنذار.
بعمر العشرين سنة وصل لمدينة مونتريال ليبدأ بحثه عن أول فريسة له.. وقد تغير حظه للأفضل حينما بدأت مظاهرات جامعية قامت بها الأقليات بحجة أن دكتور الجامعة الأبيض بجامعة “جورج وليام” كان يمنحهم درجات أقل ويتعمد ترسبيهم بالجامعة.. مما أشعل مظاهرات قوية سرعان ما تحولت لاشتباكات. وما زاد الطين بلة أن مجموعة من الطلبة المتظاهرين قاموا بإحراق حاسوب الجماعة، وتخريب عدة ممتلكات أخرى كلفت الجامعة ملايين الدولارات وتم اعتقال 100 طالب على أثرها مما جعل الرأي العام يركز عليهم وعلى ما يحدث معهم، وأصبح قسم الجرائم بالصحف مهملاً أكثر مما كان عليه.
قام واين بودن حينها بوضع عينيه على أول فريسة له وهي معلمة حديثة بالجامعة تدعى “نورما فالينكورت” حيث وجدت بشقتها ميتة بملابسها بعد أن تعرضت للاغتصاب.
إقرأ أيضا: أخطر 10 مصاصي دماء سفاحين
وجدت الشرطة الجثة بشهر يوليو من العام 1968، وحينما حققوا بالموضوع توقعوا أنها جريمة عادية مثل أي جريمة أسبوعية. لكن تقرير الطبيب الجنائي ذكر أن جثة المعلمة كانت شبه خالية من الدم، وعلى صدرها كان هناك آثار لعضة قوية مما يعني أن من اغتصبها وقتلها كان قد شرب دمها.

لم تأبه الشرطة لهذه التفاصيل، في الواقع لم تأبه للموضوع برمته. وسرعان ما تسجلت القضية مثلها مثل مئات القضايا الأخرى في مونتريال “فاعل مجهول” ومن ثم أغلقت.
فرح واين بودن بهذا الخبر، خاصة أن الشرطة لم تأبه لآثار العضة على صدر المعلمة لذلك بدأ بالبحث عن فريسة جديدة.
في شهر أكتوبر من العام 1969 قام سكان عمارة في المدينة بإبلاغ الشرطة عن وجود رائحة كريهة، وحينما وصلت الشرطة للشقة دخلتها.
كان كل شيء مرتب وعلى حاله، إلا أن الرائحة لم تكن تطاق.. فبدأت الشرطة بالتفتيش حول العمارة وإذا بها تجد جثة امرأة بملابسها الكاملة موجودة في أسفل سلم الحريق تم سؤال السكان حينها وتم التعرف عليها، لقد كانت “شيرلي أوديت” امرأة بالعشرينات. كانت قد تعرضت للاغتصاب والخنق، كما ومجدداً كان جسدها خالياً من الدماء مع علامة لعضة قوية على صدرها.
وكان المشتبه الأول هو خليلها السابق الذي تركته، وحينما سألته الشرطة قد قال (لقد تركتني وقالت لي أنها وجدت رجلا قوياً ساديا)
بعد هذه الكلمات بدأت الشرطة حينها بالتفكير، حيث أن هذه الجرائم ليست جرائم عادية إنما متصلة لأنها بنفس الأسلوب. كذلك فإنه لم يعثر على اي آثار للمقاومة بكلا القضيتين.. بجريمة قتل المعلمة نورما قال الطب الشرعي أنها تعرضت للاغتصاب في حين أنه لم يوجد أي علامة للمقاومة.. كما لم توجد أي علامات وخدوش على قفل منزلها من الخارج، مما يعني أن الأمر لم يكن اغتصاباً حيث أنها هي من أدخلت الرجل للمنزل بكامل رغبتها وإرادتها.

إقرأ أيضا: جون جورج هايج .. مصاص الدماء الذي أدمن الحمض
وبنفس الحال مع شيرلي، حيث أن شقتها نظيفة وغير فوضوية كما أنها تعرضت للخنق لكن لا يوجد أي آثار مقاومة.. فلا يوجد آثار للجلد على أظافرها مما يعني انها تعرضت للخنق بإرادتها، كما أن حديث خليلها السابق قد أوحى أنها فتاة مازوخية تعشق أن تُضرب وتذل.
وهذا جعل الشرطة تبدأ تحقيقها المبنية على مواصفات مشتبه معين، وكانت المواصفات كالآتي: رجل ضخم الجثة، جذاب، قوي الشخصية، لديه أسلوب خاص مع النساء.
تم التحقيق مع كل من لديهم سوابق وانطبقت عليهم المواصفات، لكن أحد منهم لم يكن جذاباً أو لديه أسلوب مع النساء مما وضع الشرطة في حيرة.
الجرائم تتوالى..
مع انتصاره مرتين بدأ واين بودن حينها بالبحث عن فريسة جديدة.
في شهر نوفمبر من العام نفسه تعرف واين على امرأة تدعى “ماريل أرخامبوت” وعرفها عليه بالإسم “بيل” وبدأ بإغرائها. ماريل حدثت أصدقائها في متجر المجوهرات التي تعمل به أنها تعرفت على شاب فاتن وساحر وقوي الشخصية. وقد اعتقدت انها وقعت بحبه وأنها ستدعوه لشقتها لقضاء وقت رومانسي.
إقرأ أيضا: ترايسي ويجنتون: مصاصة الدماء الشاذة
وفي اليوم التالي تأخرت ماريل عن العمل، حتى منتصف اليوم فقام مديرها بالإتصال عليها ليطمئن فلم ترد. فذهب سريعا إلى شقتها وطرق الباب ولم ترد. وقتها انطلق مسرعاً إلى صاحبة العمارة، والتي قامت بفتح الباب باستخدام نسخة المفتاح الاحتياطية ليصدموا جميعاً بالمنظر.
وجدوا ماريل على الأريكة بملابسها وجسدها المصفر الخالي من الدم.. فقاموا فورا بإبلاغ الإسعاف وحينما وصل الإسعاف أعلنوا انها ميتة واتصلوا بالشرطة لبدء التحقيق.
ومجدداً حينما فحص الطب الشرعي الجثة اكتشفوا أن الفتاة تعرضت للأغتصاب والخنق. ثم تم الباسها بملابسها، كانت ملابسها الداخلية ممزقة بما في ذلك حمالة الصدر، ووجدوا ذات العضة على صدرها وقد أُمتص دمها من خلالها، مما يعني أنهم يواجهون ذات المجرم.
بدأت الشرطة بالبحث حينها ووجدوا في درج ملابسها الداخلية صورة لها مع رجل غريب الملامح.. حينما تم إظهار الصورة للموظفين بمحل المجوهرات قالوا أن هذا الشخص هو “بيل” الذي التقت به قبل أن تُقتل.
والآن أصبح لدى الشرطة أول دليل ملموس على القاتل وكيف يصلون له.
قامت الشرطة حينها بتعميم الصورة بكل أرجاء مونتريال.. طالبين من النساء الحذر من مصاص الدماء هذا. وحينما انتشرت الصورة عرفوا أخيراً أن هذه الصورة ليست صورة القاتل المنظور، إنما صورة والد ماريل!
ورغم أن هذا الخطأ كان خطأ بريئاً من الشرطة إلا أنه وضع المدينة كلها برعب شديد، خاصة بعد أن تم تسريب المعلومات عن عضة الصدر وكيف أن كل ضحاياه وجدوا جثثاً خالية من الدماء.
انتشر الرعب والهلع بين النساء، لم يعدن يتجرأن على الخروج من منازلهن. في الواقع فإن هناك نساء متزوجات طردن أزواجهن خارج المنزل لأن أسمائهم كانت “بيل”!
إقرأ أيضا: مصاص دماء الأطلس
ونتيجة لذلك تعطلت أعمال السفاح لفترة من الوقت. فلم تعد أي امرأة تثق بأي رجل ساحر المظهر قوي الجثة. في الواقع لم تعد الكثير من النساء يخرجن من منازلهن من شدة الخوف.
فلم يستطع واين بودن أن يسير بطريقته المعتادة، كل الجرائم التي ارتكبها كانت سهلة.. لأنه كان يخدع الفتيات ويدخل منازلهن ويفعل ما يشاء معهن. جميع ضحاياه السابقات لم تكنّ ضحايا اغتصاب ولم يقتحم بيوتهن عنوة بل بإرادتهن .. إلا أن السفاح لم يشبع طعم الدماء، لذلك قرر تغيير الخطة.
في شهر يناير من العام 1970 قررت “جين” وعشيقها الذهاب إلى مطعم، فتم الاتفاق على الموعد وخرج الشاب إلى شقتها طارقاً الباب، إلا أن جين لم تكن تجيب فتوقع أنها لا تزال ترتدي ملابسها.

فذهب الأخير إلى الحانة ليشرب كأسا من البيرة ريثما تجهز حبيبته. وبعد نصف ساعة غادر الحانة وعاد إلى الشقة وطرق الباب مجدداً ومجدداً، وحينما لم ترد حبيبته حاول فتح الباب ليتفاجأ أنه لم يكن مقفلاً من الأساس. دخل الشقة وبدأ يصرخ باسمها حتى ينبهها بدخوله، لكنها لم ترد، فدخل غرفة النوم وإذا به يصدم بما رأى.
لقد رأها ميتة وعارية على السرير بعد أن تعرضت للاغتصاب، كما أن جسدها لايزال دافئاً مما يعني أنها ماتت خلال ساعة.
وصلت الشرطة لمسرح الجريمة، وفتشت على صدرها عن علامة عضة فلم تجد. مما يعني أن المجرم كان يقوم بعمله قبل أن يطرق عشيقها الباب، لذلك قرر الهرب دون أن يَمص دمائها.
إقرأ أيضا: ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو
كذلك قالت الشرطة أن هذه الحالة كانت أول حالة اغتصاب، حيث أن الفتاة ليست غبية بما فيه الكفاية حتى تطلب من رجل غريب أن يمارسا الجنس قبل نصف ساعة من موعد غرامي مع حبيبها. خاصة بعد أن عرفت جميع نساء مونتريال بوجود السفاح فلم تخرج أي فتاة الا برفقة شخص تعرفه.
واذا ما كانت القضية اغتصاباً فهذا يعني أن المجرم قد غير أسلوبه وازداد عدوانية. وهذا ما زاد الرعب أكثر وأكثر بين نساء مونتريال ولم تعد امرأة تنام دون إقفالها الباب.
بعد أن ازداد الرعب والحذر بين النساء، وبعد الحادثة التي كاد أن يقبض عليه فيها عرف واين بودن أن حظه قد انتهى بمونتريال، لذلك قرر الانتقال إلى مدينة كالغاري، حيث النساء التي لم يسمعن بمصاص دماء مونتريال.
إقرأ أيضا: إليزابيث باثوري : الكونتيسة مصاصة الدماء
بشهر مايو من العام 1971 قلق المعلمون على زميلتهم “إليزابيث” والتي لم تأتي للدوام المدرسي، فقام أحدهم بالإتصال عليها ولم ترد. لذلك قام بالاتصال على صاحب العمارة التي تعيش فيها فذهب الأخير وطرق الباب ولم ترد عليه. ففتح الباب ودخل عليها وإذا به يجدها ميتة وكان واضحا أنها تعرضت للاغتصاب العنيف.. وبعد وصول الشرطة وجدوا جثتها خالية من الدماء وعلامة العضة على صدرها. وبعد تشريح الجثة قال الطب الشرعي أنها لم تتعرض للإغتصاب بل كان الأمر بإرادتها، وقد تأكدوا حينها أن سفاح مونتريال قد غادرها ووصل إلى كالغاري وبدأ يستهدف النساء التي جهلن وجوده.
قامت الشرطة بتفتيش الشقة فرأوا أن قميصها التي كانت ترتديه قد شُق. العجيب أنهم عثروا على كل أزراره بإستثناء زر واحد.. وبعد أن نقلت الجثة للمشرحة لفحصها عثر الطبيب الشرعي على زر كم لقميص رجالي عالق على ظهرها.
ظهر تقرير الطبيب الشرعي حينها والذي أكد أن المرأة لم تتعرض للاغتصاب. نعم.. هي أدخلت السفاح لشقتها لكن حقيقة أن زر أكمامه قد علق على ظهرها يعني أنها لم ترغب بممارسة الجنس بهذا العنف.. مما يعني أن القاتل وعلى غير عادته استعجل إختيار فريسته. فسابقاً كان يختارها بعناية شديدة، جميعهن كن مازوخيات يعشقن التعذيب باستثناء هذه الضحية، مما يعني أنه تعطش للدماء وبدأ بفقدان صبره فاختارها على عجل. ولذلك أصبحت الشرطة بسباق مع الزمن.
إقرأ أيضا: مصاص دماء كروغلن جرانغ
وأخيرا.. واين بودن في قبضة العدالة..

حينما تم سؤال المعلمين ذكروا أن زميلتهم قالت إنها عثرت على شخص ساحر وضخم الجثة وستخرج بموعد معه. إلا أن هذه المعلومات لم تكن كافية. لولا أن أحد المدرسين قد ذكر للشرطة معلومة في غاية الأهمية.
لقد قال لهم أنه رأى سيارة على إشارة المرور، وأنه رأى المعلمة تركب بجانب السائق في السيارة. وحينما سألته الشرطة عن السيارة قال أنها سيارة مرسيدس بنز زرقاء اللون.. وعلى ما يبدو أن المعلم كان ذو ذاكرة قوية فقد تذكر حتى شكل ميدالية الزينة التي كانت على المرآة.
بدأت الشرطة بالتفتيش عن السيارة المذكورة.. وبالفعل وجدت ذات السيارة وذات الميدالية المعلقة فوق المرآة حول المبنى السكني الذي تعيش فيه الضحية.
وحينما فتشت الشرطة السيارة عرفت أنها سيارة واين بودن، فتم استدعائه على الفور.
في وقت استدعائه كان واين هادئاً تماماً، كان يجيب على أسئلة الشرطة بكل هدوء وبرودة أعصاب وثقة عالية بالنفس. وقد لاحظت الشرطة أن زرا من أحد أكمامه مفقود، وحينما أظهر المحقق الزر الذي كان عالقاً على ظهر المعلمة قال واين بودن أنه يشبه زر قميصه وربما يكون هو.. لكن هذا بالطبع لم يكن دليلاً قاطعاً على ارتباكه للجريمة.
أرسلت الشرطة حينها طلباً للمحكمة لكتابة مذكرة تفتيش حتى تقوم بتفتيش شقة واين، إلا أن الأخير قال أن الشرطة ليست بحاجة للمذكرة وأنهم يستطيعون تفتيش منزله متى ما شاؤوا!
إقرأ أيضا: القاء القبض على مصاصة دماء في فلوريدا!
كانت ثقته بنفسه عالية جدا، لقد كان يعرف تماماً أنهم لن يجدوا أي شيء مرتبط بالجرائم بشقته.. وحينما وصلوا إليها قلبوها رأسا على عقب دون إيجاد أي دليل قاطع… باستثناء زر قميص المعلمة المفقود.
تم اعتقاله حينها، ولتجد الشرطة دليلاً دامغاً لا يمكن التهرب منه قامت بعمل يعتبر الأول من نوعه بالتاريخ الكندي.. استدعت الشرطة الدكتور “غوردون سوان” طبيب أسنان مختص بتركيب التقويم.
لقد عاين الطبيب الصور وعاين جثة المعلمة إليزابيث وعاين أسنان واين بودن، وقد كتب بتقريره أن جميع تلك العضات تعود لواين باستنثاء جريمة المعلمة نورما حيث أن العضات لم تتطابق.
اعترف واين حينها بإرتكابه لجميع تلك الجرائم بإستثناء جريمة قتل المعلمة “نورما” (والتي كانت أول جريمة اتهم بها)
بالفعل وبعد التحقيق عثرت الشرطة على المجرم الحقيقي والذي كان يدعى (ريموند سايوف) وحكم عليه بالسجن عشر سنوات. أما واين بودن فقد حكم عليه بالسجن المؤبد دون إطلاق سراح مشروط بتهمة قتل واغتصاب أربع نساء.
قبل اعتقاله وإرساله للسجن وضع بالحجز المدني تحت مراقبة 3 ضباط شرطة. وكان من المقرر إرساله للسجن خلال مدة 15 يوما، إلا أن الأخير تمكن من الهرب من الشرطة بعد أن ذهب لمطعم وهرب من خلال فتحة الحمام.

تم البحث عنه وإيجاده بعد عدة أيام، لكنه لم يرتكب أي جريمة خلال مدة هربه. ما أثار الدهشة أنه قد استطاع الحصول على بطاقة بنكية من شركة American Express وهذه الشركة لا تصدر البطاقات لأي شخص قد حصل على أي حكم جنائي.. فكيف تمكن من الحصول عليها؟ لا أحد يعلم ذلك، ولا حتى الشركة نفسها!
مات واين أخيراً بالسجن بالعام 2006 بعمر 58 عام بعد صراع مع سرطان الجلد. وقد قام المؤلف والكاتب البريطاني آلان وارن بتأليف كتاب عنه وعن حياته.

إقرأ أيضا: مصاص دماء بوخارست
غرائب وعجائب من قصة واين بودن
إن الغرائب بقصة واين لاتنتهي، فهناك الكثير والكثير من الأسئلة التي لا إجابة لها، ولنبدأ بطفولته حيث لا يعرف الكثير عنها وكأن أحداً ما حاول إخفاء كل المعلومات الواردة عن هذا الشخص.
لم تجد الشرطة الكثير من المعلومات عنه وعن عائلته وأصوله مهما بحثوا، وكأن هذا الرجل ظهر من العدم! وأول جريمة له لم يرتكبها رغم أنه أسلوبه، فهناك رجل أخر قام بقتل المعلمة نورما ومص دمائها. هو لم يرتكب الجريمة لكنه كان ذات الأسلوب، فما علاقة المجرم الأول وهل هو مصاص دماء مثل واين بودن؟
كذلك فإن العضة على الصدر لا تكفي لمص الدماء بهذه القوة، إن جثث ضحاياه الأربعة وجدت شبه خالية من الدماء.. ومن شبه المستحيل أنه استطاع مص كل هذه الدماء من خلال عضة بالصدر، لو كانت رقبة المرأة لقلت نعم، لكن من صدرها؟ الأمر صعب للغاية.

ومن أين أتى بكل هذه الأموال التي معه؟ أن يشتري سيارة مرسيدس من طراز حديث ويرميها في النهاية فهذا يعني أنه يملك المال والكثير منه لدرجة أنه لا يأبه لسيارة باهظة الثمن!
وكيف تمكن من الهرب من فتحة التهوية بالحمام رغم أنها فتحة صغيرة للغاية وهو رجل ضخم الجثة؟ حتى الطفل سيجد صعوبة بالهرب من تلك الفتحة فكيف تمكن رجل بمثل ضخامة جثته من الهرب منها؟
وكيف تمكن من الحصول على بطاقة بنكية أمريكية باسمه رغم أنه محكوم بالسجن المؤبد؟ ولماذا لم تعرف الشركة أي شيء عن الموظف الذي أرسل له هذه البطاقة؟
الأغرب من كل هذا هو موته! لقد مات بسرطان الجلد وهو مرض غالباً ما يصيب الإنسان الذي يملك جلداً ضعيفاً ضد الشمس! تماما كمصاص الدماء الذي يتهرب الشمس لأنها تحرق جلده!
ما رأيك إذا عزيزي القارئ بقصته؟ هل كان واين بودن برأيك مصاص دماء حقيقيا أم أن هناك تفسيرات منطقية حوله؟ ماهي الأجوبة على هذه الأسئلة برأيك؟
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
النساء تعشق السادية ودائم اذا كنت طيب راح تخونك حبيبتك او زوجتك واذا كنت عنيف راح يكون لائها لك وتدعمك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جيد
ولكن بالنسبة لهذا الشخص انا ارى انه مجرد شخص عادى مصاب بمرض عقلى
ولديه نسبة ذكاء عالية
ربما لديه مرض فى الجلد او شيء وراثى
وربما لديه اسنان قوية بعض الشيء
وربما ايضا هو مستهتر وينفق بلا حساب
ولكن ليس انه مصاص دماء حقيقى، هذه صعبة التصديق
تحياتى
الاموال وغيره مش صعب على البشر
يمكن يكون من عائلة ثرية وورث كثير من الاموال وساعدته في الفرار وفي رشوة احد عمال البنك او اي من هذا القبيل
الباقي بيكون في اسباب منطقية
لا يوجد شيء اسمه مصاصي دماء
بصراحه النقاش مضحكً نوعاً ما ، تسلم اناملك 🫶🏻💛
بالنسبة لي ,امر مصاصي الدماء مضحك
لكن هذا السفاح سايكو بامتياز 🤦🏻♀️
على العكس من كل المجرمين الذين بدؤوا بالإنتقال لمونتريال هو الوحيد الذي كان يشرب دماء ضحاياه.
مصاص الدماء حقيقية يا ماريا، تماماً مثل المستذئب.
فمثل ما هناك “متلازمة المستذئب السريري” والتي يطور فيها الشخص عشقاً للحم البشري فهناك متلازمة مصاص الدماء السريري حيث يكون الشخص عشقاً للدماء البشرية لدرجة أنه مستعد ان يقتل لأجل شرب الدماء.
الأمر ليس أسطورة
لما لم يقوموا بعمل فحص للحمض النووي من البداية بما انه كان يعض ضحاياه يبدو أن الشرطة كانت مستهترة لدالك استطاع الهرب بسهولة
لم تكن تحاليل الDNA حينها قد اخترعت لذلك اضطروا لأخذ هيكل الأسنان لتأكيد ارتكابه للجريمة.
الشرطة كانت مستهترة فعلاً لان مجتمع مونتريال كان مستهترا.
كل أسبوع جريمة قتل جديدة والشرطة أصبحت لا تأخذ الأمور جدياً فكانت تحقق مدة يومين ثم تسجل القضية ضد مجهول وتموت القضية مثلها مثل المئات.
بالنسبة لهروبه فلم يكونوا مستهترين بل راقبه 3 ضباط إلى أنه هرب من نافذة الحمام وهو المكان الوحيد الذي لن تراقبه فيه الشرطة
كيف حالك يا اريو
نعم اسئلتك مهمة وتطرح نفسها
كيف يصفي دم الجثة من خلال عضة واحدة
كيف يخرج من فتحة صغيرة وهو من صفاته الضخامة
كيف يموت بسرطان الجلد تحديدا
اين جذوره وطفولته
ماهذه النظرة التي تحمل كل اصناف المكر والكره والشرود وهي نفسها لم تتغير على مدى حياته
امر عجيب فعلا
السلام عليكم
نظرة عينه مرعبه وفيها شي يحير حتى لما كبر في السن النظره نفسها موجوده وهو في الغالب كان عايش على شرب الدم الحمدلله انه مات
مرحبا أخ آريو..
مقال جمييييل كعادة كل مقالاتك…سلمت يداااك..
حسنا..لن يختلف اثنان في أن صاحبنا شخص معتوه وله من الإضطرابات النفسية والعقلية ما الله عالم بأمرها…( ليس من عادتي تقبل هكذا تبرير ..ولكن الرجل مصاص دماء )…
نعم هو مصاص دماء ولكن ليس بتلك الصورة النمطية الهوليودية التي نعرفها…
على كل..لقد نال ما يستحقه…رغم بعض علامات الاستفهام هنا وهناك…ولكن…نحن حتما لا نشك ولو قيد أنملة أنه ( فامبير 🧛♂️ …).
شكرااا لك مجدداً..
مرحبا آريو سعيد برؤيتك و برؤية أعمالك الرائعة من جديد.
الحكومة الفاسدة لا تنتج إلا شعبا فاسدا و الشعب الفاسد لا ينتخب إلا حكومة فاسدة بدوره، إنها دورة حياة أمم مؤسفة أخرى…
فعندما تغيب الإجراءات الردعية و تختفي الصرامة و الجدية في تطبيق القانون و ينزاح الوازع الديني و الأخلاقي من النفوس و يزول الإحترام، تنتشر الفوضى و الرذيلة و تكثر الإنتهاكات بلا حسيب و لا رقيب و يسود والإنحطاط و بالتالي إنعدام الأمن و الأمان وصولا إستباح القتل مثلما حصل و يحصل لحد الساعة في أغلبية الدول إلا من رحم ربي.
بالنسبة لصاحبنا هذا فهو ليس سوى مجرم منحط إستغل عدم وجود القوانين و سذاجة الناس خصوصا تلك الفتيات العديمات الخبرة لإنتهاك حرمتهن و الإجهاز عليهن بأسلوب شنيع لا يدل إلا على قاتل لديه إختلال عميق في شخصيته.
عموما تشكر مجددا آريو على مقالك و نرجو أن تدهشنا بالمزيد قريبا تحياتي و مودتي 🥰🥰.
اهلا بك اخ هشام
وهذا تماما أكثر شيء قد استغربته، عادة ما يكون المجرمين مرضى نفسيين بسبب طفولتهم لكن لا أحد يعلم شيئاً عن طفولة هذا الرجل.
لا يوجد أي معلومات عن ماضيه، حتى بالكتاب الذي تم تم تأليفه عن ماضي بودين فلم يستطع الكاتب إحضار الكثير من المعلومات عن طفولته المجهولة وعن عائلته وكأنه ظهر من العدم.
بالنسبة للفتيات فجميعهن ساذجات، هو يملك اسلوب جذاب كما يملك خبرة عالية باختيارهن.
حاليا صديقي فإن أخطر مدينة بالعالم هي كيب تاون بجنوب إفريقيا، خلال 2022 قد حدث فيها 3000 جريمة أو 8 جرائم بشكل يومي لدرجة أن الصحف والإعلام لم يعد يأبه والناس كذلك
والشرطة لا تحقق في تلك الجرائم وتسجلها ضد مجهول.
اليوم قد أصبحت هذه المدينة جنة للسفاحين، الكثير من السياح يأتون إليها من أنحاء العالم لأرتكاب جريمة او جريمتيين ثم الهرب منها.
اتوقع قريبا ظهور مجموعة من القتلة المتسلسلين في تلك المدينة المنحوسة
مرحباً.. آريو
أعجبتني المقدمة.. فهي تمثل فلسفة المجتمعات ومكانتها
وأنا أقرأ القصة.. استعجبت من أموره المادية أيضاً
ربما كان من عائلة غنية.. لكن ناتج من علاقة غير شرعية لذلك أمه أو أبوه فقط من يعرفوه.. بمعنى أن لو والدته غنية كانت تمده بالمال من وراء الجميع.. أو العكس لو والده غني كان يوصل إليه المال عن طريق شخص ما.
تعجبت من قوته الجسدية.. والتي استخدمها في الشر وأنه شخص رياضي لكن لا يحمل روح رياضية.
لم أستغرب لشربه كمية الدماء كاملة.. فهو ضخم الجسد وربما كان يصوم قبل تنفيذ جريمته.
لا أحد يعلم شيئا عن عائلته وعن أصوله، وهو أصلا قد ذهب لمونتريال لأن المجتمع بمونتريال لا يأبه للجرائم وهو وليس الوحيد حيث أن مونتريال قد أصبحت حينها جنة المجرمين والسفاحين فكان القتل روتين يومي والناس لا تابه والشرطة لا تحقق وتسجل القضية ضد مجهول.
لو كان من عائلة ثرية لعرف الجميع بالأمر، الأثرياء عادة لا تكشف أسرارهم سريعاً…
ربما كام فعلا ابن عائلة ثرية لكم هذا لا يفسر باقي الأسئلة…خاصة طريقة خروجه من نافذة الحمام رغم ضخامة جثته.
مرحباً.. آريو
الناس ما تأبه عادة إذا مات الإحساس عندهم.. وطغت المادة على الحياة.. فالجميع يتسارع من أجل جمع الأموال
وغالباً يحدث ذلك في المدن الكبرى حيث كل شخص يعيش في حاله.. أو كما حدث في هذه الحالات فالفتيات عاشت بمفردهن في البيوت.. ولا تأبه بسؤال أصحاب العمل ذلك فقط من أجل مصلحة العمل ومصلحتهم في عدم تغيب زملاء لهم.. ليس بغرض السؤال للاطمئنان.
أما خروجه من النافذة.. لن يكون رجل خارق بالتأكيد.. أكيد أوحي لهم بذلك كما نرى في الأفلام.. أن يقفز إلى الحمام المجاور وعندما يخبط عليه الشرطيان لا يرد فيفتحا الباب ويجدا النافذة مفتوحة فيسرعوا للخارج دون أن يفكروا أنه حالة خاصة وضخم الجثة ولا يمكنه الخروج من نافذة ضيقة.
لاااااااا كم شعرت بالراحه وانا اقرأ جرائمه
وكم شعرت بالاخذلان عندما قبضوا عليه
وكم شعرت بالأنتعاش عندما هرب من السجن
وكم شعرت بالأنكسار عندما توفي
وكم استمتعت بالقرأه
وكم شعرت بحزن لا يتلاشى من الداخل عندما أنهيت المقال 😭🥺💔 من راحه الى خذلان الى انتعاش الى انكسار الى استمتاع وبالنهاية حزن عميق هذااااا ظلم 💔
المهم اريووووو صديقي العزيز
كيف حالك ؟؟👋
المقال جميل سلمت يدااااك 😁👌
من وجهة نظري وتوقعاتي ربما كان من عبدة الشياطين 🤔؟؟ او ربما كان حقا مصاص دمااااء 🧛♂️🧛♂️
المشكله هي لا أحد يعرف طفولته اهل له عائله ؟؟ ام انه أتى من بااااطن الارض ؟ لا أحد يدري
بالنهايه شكرا لك على المقااال الجميل وننتظر جديدك بكل وقت
تحياتى لك ⚘️⚘️
وهل انت متعاطف مع مصاصي الدماء ياعلي!
على ما يبدو انك واحد منهم…
لا هو لم يكن من عبدة الشيطان، عبدة الشيطان صديقي عبارة عن حمقى، هذا الشخص قد خطط بعناية بكل جرائمه كما أنه لم يكن يملك اي وشم عكس عبدة الشيطان الذين تملئ الوشم أجسادهم، ولم يقتل ضحاياه بشكل دموي فكان يخنقهم حتى يجعل الدم يتدفق من عضة الصدر بشكل أقوى.
قصته طابق كل جزء من أساطير مصاصي الدماء:
1-مجهولي الأصل والماضي
لا أحد يعلم اي شيء عن عائلته
2-أثرياء للغاية
هذا الرجل رمى سيارة مرسيدس بنز، هل تعرف ان هذه السيارة باهظة الثمن؟
3-اقوياء الجسد
هذا الرجل كان قويا منذ صباه، كما أنه كان وسيما للغاية ويملك اسلوب جذاب مع النساء
4-بإمكانهم التحول لخفافيش
لم يره أحد يتحول إلى خفاش…لكن ان يهرب من نافذة صغيرة رغم انه رجل ضخم هي جزئية تستحق التأمل
5-جلدهم ضعيف ضد الشمس
مات بسرطان الجلد نتيجة تعرضه للشمس، علما انه لم يكن يتعرض للشمس إلا عدة ساعات يومياً حيث انه مات بالسجن
لا أقول انه مصاص دماء، لكن مواصفاته طابقت كل المواصفات التي تحدثت عنها الأساطير!
بالطبع انا معهم واحبهم ومن منا لا يحبهم؟؟!
احبهم كثيرا وايضا احب المستئذبون والذين يطلقون عليهم اسم النسخ
تكون جرائمهم محيرة وليس لها تفسير احيانا
معك حق يبدو منهم لكن اتعلم لو قلم بالأغتصاب فقط ولم يقوم بالقتل ربما سينجون اطفال يشبهونه وهكذا سيكثر من امثاله
بالنهايه لقد خلقه الله ولا نعلم ان كان من مصاصي الدماء او بشري استمتع بحياته كثيرا
ومن قال لك بانها سيارته الخاصه ؟؟؟ ربما سرقها او سرق المال لانه من اين يحضر المال ؟؟
شعرت بالذه رائعه وانا اقرء ما يفعل 😁
بالنهايه الله هو الوحيد الذي يعلم بنواياه
رحمه الله ❤
تعليقك صادم من اوله لاخره
علي بني ، تذكر نحن لدينا دين!
مقال رائع ومحير
شكرا!! موضوع مثير من الطراز الأول…
ربما كانت نتائج التحقيقات معه تجيب عن الكثير من التساؤلات، هو مصاص دماء وإن لم يكن بالشكل الكلاسيكي.
مايزيد الغموض أن التحقيقات كانت سرية للغاية، كما أن قاتل المعلمة نورما لا يوجد له أي معلومات او صورة وكأنهم كانوا عبارة عن “قبالة” كاملة من مصاصي الدماء.
استمر يا موقع كابوس و الله مقال في القمة . لكن نريد المزيد من قصص القتلة المتسلسلين و قصص الافلام من فضلكم فهذه الاقسام هي الاروع