وحدتي الحائرة
قصتي التي كتبتها بحبر دموعي لعلها تمحو الظلم من حياتي .. أنا فتاة بسيطة أهوى الحياة ، عمري ١٩ سنة و مازلت أدرس .
حالمة، آملة و أبسط الأمور قد تضحكني ، لدي الكثير من الهوايات و أحب الجميع و أعاملهم معاملة حسنة … المشكلة هي أن لا أحد يهتم لي فكلما كنت صادقة مع أحد ما يذهب و يتركني، أنا لا أملك و لو صديق مقرب في حياتي ، حتى في المنزل لا أحد يستمع إلى كلامي أو يأخذني على محمل الجد .
أحياناً أتمنى أن أموت بسرعة كي يذهب مني هذا العذاب لأنني كلما حاولت أن أعدل نفسي أنجرح أكثر و أكثر ، فأنا بطبعي لا أرضى الظلم علي و لا على الآخر و لكن الناس المحيطين بي يفضلون ما هو مزيّف و ربما يظنون أنهم أذكياء بتصرفاتهم المسيئة ، أما أنا فأكره أن أكون منافقة و دائماً ما أقف ضدهم و أخبرهم بالحقيقة ، و الشيء الذي يحدث أن الآخرين يتركونني و يرحلون بكل سهولة …
أشعر بالكثير من الوحدة ، و لكن الوحدة قد تكون أكثر راحة من تواجدي مع أشخاص لا يعرفون و لم يتعلموا من الحياة سوى أدنى الأخلاق ..
أما حظي فلا يؤيدني في أي خطوة أخطوها في حياتي ، أنا لم ألتقي بشخص يحبني جداً و يجعلني مفضلته, هذا ما يبكيني لأنني أحس أنني نكرة ! هل العيب فيَّ ؟!! لأنني أؤمن بالآية التي تقول الطيبون للطيبات .
في ما مضى كنت أقنع نفسي بأنني احب نفسي فقط بسبب جرح تسبب به الآخرون لي ، و لكنني مهما حاولت فأنا أحتاج إلى تواجد الآخر في حياتي .
لقد زرعت لنفسي عالمي الخاص .. أمضي أوقاتاً ممتعة مع نفسي ، تعلمت الكثير من الأمور مع وحدتي ، أحلم بأن أجوب العالم كله و أن اجد من يفهمني و أعيش معه أجمل الأوقات .. في بعض الأحيان أخرج مع بعض الزملاء لا لكي أكتسب صداقات لكن لكي أضحك من نكاتهم لأنني و للأسف لا أعرف كيف أضحك لوحدي ، و لكن من يدري …
أنا جد خائفة من مصير وحدتي ، ماذا أفعل هل أتغير من أجل الآخرين يعجبون بي؟ أو أرضى بظلمهم و أعيش معهم مغمضة ساكتة عن الباطل ؟ قلبي جد حائر .
و لكن يبقى أملي أن يكون وراء هذا الألم خبر سار تخبئه هذه الحياة ! فأنا بدأت أفقد هذا الأمل الذي أسكت به دموعي .
أكبر قهر إذا ضاع عمرك وراء إنسان تريد حبه وهو يريد إنسان ثاني
صديقتي إن حالتكي تشبه حالتي تماما وبما انكي تحبين النكت مثلي كتبت لكي نكته جميلة كجمال روحك ونقائه……….قيل لعجيل بن لجم – وكان أحمق – ما سميت فرسك ؟ فقام إليه وفقأ عينيه وقال : سميته الأعور. هههه الجنس البشري يملك سلاح فعال وحيد ، وهو الضحك.
لدي نفس قصتك الا انني ولد