جاك السفاح : هل حل اللغز يكمن في قبر غامض

إذا انحرفت عن الطريق في أحد شوارع مدينة بريسبان في استراليا وساقتك رجلاك إلى عمق الأرض الهادئة على جانب الطريق لربما تعثرت بمقبرة معينة، وهذا يفسر الهدوء الذي يعم المكان وخلوه من الناس، باستثناء الزائرين القلائل الذين جاؤوا لوضع الورود بجانب شاهد القبر التابع لأحد أحبائهم، وهؤلاء يجيئون في صمت ويمضون في صمت. ومن ضمن تلك الشواهد شاهد غريب، كُتبت عليه عبارة “دفن إلى جوارها زوجها” فما قصة هذا الشاهد؟
القبر يعود لرجل يُدعي ” والتر توماس بوريوت” دُفن في مقبرة بريسبان. وقد تعرض القبر للتخريب عدة مرات في السنوات الأخيرة، لم ومن أو “ما” الفاعل؟ لا أحد يعلم.

والتر هذا كان طبيبًا جراحًا أسترالي الجنسية عاش في القرن التاسع عشر وقد ذهب إلى لندن وأقام هناك 10 أسابيع تقريبًا وغير معروف الهدف من الزيارة، إذا كان قد أُستدعى لمهمة طبية مثلًا…
ما إن وصل صاحبنا إلى لندن حتى بدأت الظواهر المرعبة والغامضة في الحدوث بشكل سحري… وأعني بالظواهر سلسلة من جرائم القتل البشعة ، بينهم عاملٌ مشترك وهي مهنة الضحايا، فهن جميعًا كن مومسات. العامل الآخر المشترك هو أسلوب القتل الذي ينم عن شخص نيق للغاية، فالجثث كانت مشوهة ومقطعة بشكل دقيق جدًا، كما لو أن السفاح شخص مطلع ومثقف، يعلم الكثير عن علم التشريح والطب…
في إحدى الليالي الحارة ، إذ استعد شهر أغسطس للمغادرة عام 1888 ، تم العثور على سيدة مقتولة في وايت تشابل، جسدها كان مشوهًا بشكل ملفت، واتضح بعد التشريح والتحقيق أن الجثة تعود إلى ماري آن نيكولز ومهنتها البغاء…
المنطقة التي وجدت بها الجثة هي من المناطق الفقيرة في وايت تشابل، وتلك المناطق كانت مليئة بفتيات الليل، إذ أن الخيارات تكون معدودة عندما تصيح البطون من الجوع والجفاف. لم تعاني فتيات الليل فقط من المهانة والعمل الدنيء والمعاملة السيئة من الزبائن، بل ظهر أيضًا هذا الخطر المُحدق، وهو احتمالية التعرض للقتل والتمثيل بالجثة في كل ليلة…

بعد ماري قُتلت أربعة فتيات أخريات جميعهن قُطعت حناجرهن وشوهت بطونهن وأُزيلت أعضائهن الداخلية بحرفة عالية كما لو أن الفاعل جراحًا محترفًا. ألا يذكركم هذا بشيء؟
مع هذا النمط المتكرر بدأ يعتقد البعض أن الجرائم ليست متفردة، بل متصلة ببعضها، وانتشرت هذه النظرية كالنار في الهشيم مع وفود شهر سبتمبر، ومما أكد ذلك الاعتقاد رسائل عدة أُرسلت إلى وسائل الإعلام وجهاز شرطة لندن سكوتلاند يارد من شخصٍ مجهول، ودل محتواها أن المُرسِل ما هو إلا القاتل.
من ضمن الرسائل رسالة أُطلق عليها اسم “من الجحيم” أُرفقت بنصف كلية بشرية محفوظة ويُعتقد أنها ربما تعود لإحدى الضحايا. وهنا أصبحت الشرطة في مواجهة “قاتل متسلسل” محتمل أو كما نطلق عليه في الدول العربية “سفاح”. ولكن هناك آخرون اعتقدوا أن الرسالة ما هي إلا مجرد خدعة، حيلة قام بها أحد الصحفيين مثلًا لجلب الاهتمام بالقصة وبيع المزيد من الصحف.

برغم الجهود المبذولة للعثور على أدلة كافية لإدانة القاتل إلا أنه استطاع الإفلات من قبضة الشرطة والعدالة وما بقي غير الظنون بناءً على المعطيات المتاحة، إلا أن الشكوك دارت حول شخص بعينه برغم انعدام الأدلة وهو “والتر توماس بوريوت” لعدة أسباب، منها مهنته إذ أنه كان طبيبًا جراحًا وأن الجرائم بدأت عند وفوده إلى لندن وتوقفت حال مغادرته، والسبب الذي أراه الأهم هو تصريحاته بشأن العاهرات وكرهه الشديد لهن.
أُطلق على السفاح الغامض سواء كان والتر أو غيره “جاك باقر البطون“.
ومازالت القصة رائجة حتى يومنا هذا ومازالت مؤثرة كونها من أكثر القصص غموضًا ووحشية حتى إنه قد تم إنتاج فيلم سينمائي يتناول قصة “جاك باقر البطون”.
في الفيلم تولى المفتش “فريدريك إيبرلين” مهمة الكشف عن الجرائم وملاحقة المجرم لكنه كلما غاص أكثر في تفاصيل القضية كلما تاه أكثر وشعر بالعجز.

مما يثير الاهتمام في شأن ” فريدريك ” إنه كان مدمنًا للحبوب المخدرة، وتلك الحبوب كان لها تأثير غير اعتيادي، فهي برغم ضررها إلا إنها أخذته إلى عالم مختلف، عالم تعدى حدود الإدراك والواقع المعروف، بمعنى إنه حينما غاب عن الوعي وكان تحت تأثير المخدرات رأى ما يبدو إنها هلاوس، أشياء غير منطقية، أماكن لم يذهب إليها وأحداث لم يحضرها ومشاعر فياضة لم تكن له، وتبين بعد ذلك إنها لم تكن هلاوس إنما أشياء حقيقية، بطريقة ما هذه الحبوب كانت بوابة “فريج” إلى عوالم أخرى خفية عنه إذ أصبح خفيفًا كالريشة باستطاعته التنقل بسهولة إلى مشاهد ومواقع دون أن يتحرك أو يكون له وجود مادي.
وعبر هذه البوابات التي ولج إليها استطاع المحقق “فريدريك” الاقتراب من الكشف عن القاتل وحل لغز الجرائم لكنه ومع ذلك لم يتمكن من الإمساك بالقاتل لعدم وجود أدلة كافية…
هذا الفيلم لم يناقش فقط قضية الجرائم المتسلسلة التي لم تُحسم إلى يومنا هذا، بل أيضًا الانتقال الأثيري أو التنقل بالوعي دون الجسد واحتمالية أن ما نتصوره هلاوس في كثير من الأحيان هو في الحقيقة واقع لم نطلع عليه…
السلام عليكم شكرا لموقع كابوس ولجميع الناشرين . أخواني س: هل يوجد فيلم للقصة بالتفصيل وإن كان ابيض واسود. لا مشكلة عطوني اسمه
مقال شيق ..تنقصه الخاتمة والمصادر
تقبل مروري🍃
تظل قضية جاك السفاح من أعظم جرائم القتل عبر كل العصور…
مقال سلس وجميل… اتمنى قراءة مقالات لك مجددا 🙏
هناك الكثير من النظريات حول هوية جاك السفاح، منهم نظرية محققة أمريكية قالت أنّ جاك السفاح هو جزار يهودي مريض بالزهري، واستدلت على ذلك بأن ضحية من ضحاياه قتلت على مقربة من مستشفى يُكشف فيه عن هذا المرض، وعندما علم بأنه مريض به وفي المراحل الأخيرة -التي تؤدي إلى الجنون- جن جنونه وقتل ضحيته، وتستدل هذه المحققة كذلك على شهادة أحد الشهود والذي أخفى معلومات قيمة لأن هذا الشاهد يهودي مثله ولم يرد أن يُقبض على القاتل -حسبها- وقد قال أن القاتل كان أقصر من إحدى ضحاياه وهي دلائل كلها تشير إلى جزار مات بابزهري بعد مدة قليلة، ولكن كما قلت تبقى فقط مجرد نظريات لا يمكن إثبات صحتها، وأظن أن هويته ستبقى مجهولة للأبد لأن جرائمه وقعت منذ زمن طويل ولم تكن التحقيقات قد تطورت بعد
مقال جميل
اظن هذا الطبيب قام بما قام به محاولة منه اكتشاف فتيات الليل ولماذا يفعلن هذا و ما السبب و إلى اخره..
يعني يريد يطلع روح الوحدة و يفحصها عن قرب لأكتشاف الدافع الأساسي وراء عملهن هذا العمل…
تحياتي
لا أعرف ماذا اقول ؟؟ بالرغم من معارضتي بشدة لمهنة البغاء بالنسبة للفتيات والنساء المومسات ولكن تلك الفقرة بالذات جعلتني أتعاطف بشدة معهن الي حدا ما ” وتلك المناطق كانت مليئة بفتيات الليل، إذ أن الخيارات تكون معدودة عندما تصيح البطون من الجوع والجفاف. لم تعاني فتيات الليل فقط من المهانة والعمل الدنيء والمعاملة السيئة من الزبائن، بل ظهر أيضًا هذا الخطر المُحدق، وهو احتمالية التعرض للقتل والتمثيل بالجثة في كل ليلة ” فقرة سيئة للاسف قد جعلتني ابكي ولم يكن يجب أن يتم ذكرها ، ولكنها الحقيقة ، انهن عاهرات اعرف ؟ ولايوجد أي سبب كان يدفع الشريفة العفيفة أن تسلك هذا الدرب ؟ ولكن ما يلاقيه هؤلاء النساء ايضا ليس سهل ، عامة أتمني من الحياة أن تكون أكثر رأفة بالبشر بالرغم من عدم محبتي لهم لان الاخبار تلك الأيام سيئة للغاية وتجاوزت جرائم شيطان لندن هذا بكثير ، في النهاية البشر مهما يكن وحتي وان كانوا نمطيين فهم خلق الله ولايجب معاملتهم هكذا وحتي لو لم يكونوا يستحقوا أن يعيشوا ، لو نظرنا في وجوه بعضنا وتذكرنا اننا في النهاية مرسلون من الله هنا علي هذا الكوكب لتعميره ولنشر الخير سنتوقف هنا عن القتل ! عامة أنا واثق من تغيرها للأفضل وأنا أعدكم بذلك .. أعدكم بأنه سيأتي ذلك اليوم الذي تكون فيه الحياة وردية علي الدوام ! أعدكم بكل ما استطيع ، مقال جميل .. عمت مساءا
كيف حالك صديقي أحمد؟
يا صديقي ما يطر الفتيات للعمل في هكذا أعمال إلا لانه لا يوجد في بيتهن رجال…لو في رجُل كان يعمل علشان تعيش المرأة بكرامتها وعزتها و شرفها ما كانت راح تنجبر تعيش بهكذا حال خاصة لو كانت دون تعلم لان للعلم دور في تطوير المرأة و يتيح لها العمل بمكان يليق بها مثل معلمة طبيبة و غيره…. لذلك اللوم هنا يقع على عاتق الرجال اللي ما قدر يأمن للمرأة الحياة التي تستحقها
والله شكله نفع المقال في تغيير بسيط من خططك المستقبلية للبشر أتمنى لك مداومة قرأة مقالات مشابهه لهذا المقال ..
لكن شوف احنا ما نريد حياة وردية لان بهذه الحالة سوف تكون الحياة من حق الفتيات…لذلك أضف اللون الأسود أو الازرق أو الأصفر…اي لون رجالي علشان يبق لنا حق نعيش…و انتبه تجعل لون الأكسجين وردي لن أسامحك على هذا الشئ صدقني
ههههههههههههههه
تحياتي
أهلا صديقي العزيز عمران ، اعتذر لم ألحظ تعليقك الا الان فقط ، المعذرة ، نعم بالفعل وراء كل امراة باعت جسدها رجل لا يصلح للقب رجل ، وللأسف خططي المستقبلية كما هي ولكن انا فقط لا يزال لدي ايمان راسخ بالانسانية ، قبل أي شيء انا انسان ، لا اتكلم عن بشر اليوم ، منذ ملايين السنين كان هناك اجداد جيدون يحتذي بهم عوضا عن نقم اليوم ، أنا بالكاد اعتذر للجميع لو وجدت طريقة لتنفيذ خططي ولكنها ستكون الطريقة الوحيدة لتدجين البشر واظهار جنسا اخر اقوي بكثير ، أعرف ان هذا مستحيل ولكنها احلام احبها للغاية واتعلق بها ، كتعلقي الدائم بأمي وانا صغير .. نكتتك الاخيرة ليس لها حل صراحة ” هههه ” ، في النهاية تسعدني تعليقاتك للغاية اخي العزيز ليس في مقالاتي فقط لا بل في اغلب مقالات الموقع .. عمت مساءا وبخير
كأن جزء من القصة قد هرب
كنت اريد أن احقق في القضيه ولكن القصة ناقصة
هناك مشتبه بهم كثيرين في قضية جاك السفاح ووالتر هذا احدهم ولم تثبت التهمه عليه ولا على اي شخص اخر مجرد شكوك فلا افهم لماذا الناس يخربون قبره
القصة تحتاج توضيح اكتر مثلا عرفو المجرم او لاء و ليش القبر بيخربوه بعض الناس و اذا انقبض ع والتر بلتهمة او تمت تبرئته
القصه تحتاج شرح اكثر ، صاحب القبر اسمه والتر توماس و ايش علاقته بالقصه و الذي ذهب هو بريسبان الى لندن و كان طبيبا و المشكوك انه المجرم كيف هذا ؟؟
أغلب النساء التي يمارسون مهنة الدعارة ينتهي بهم المطاف بالقتل .