زرزورة : حقيقة أم خيال؟
وإحدى هذه المدن التي ثارت حولها الاساطير في عالمنا العربي هي مدينة قديمة مفقودة في أعماق الصحراء تسمىَ زرزورة؛ وتسمى أيضاً واحة الطيور الصغيرة ، ومن المفترض أن تكون هذه المدينة موجوده في مكان ما في أعماق الصحراء غرب نهر النيل في مصر أو ضمن الحدود الليبية ، وقد جاء أول وصف لهذه المدينة من قبل المؤرخين العرب في بداية القرن الرابع عشرالميلادي تقريباً ، فعلى سبيل المثال جاء في كتاب “الكنوز” ويسمى أيضا كتاب “اللؤلؤ الخفي” وصف دقيق جداً لهذه المدينة ، وهذا الكتاب يتضمن قائمة كبيرة للأماكن التي يوجد بها الكنوز والثروات الخفية.
![]() |
| يقال انها مليئة بالكنوز |
يقال أن هذه المدينة بيضاء تقع في قلب الصحراء ومليئة بالكنوز وقد نقش على أحد أسوارها طائر يحمل في فمه مفتاح المدينة وعلى الباحث عن هذه الثروات أن يأخذ المفتاح من فم الطائر ليتمكن من دخول المدينة ويأخذ ثروات. لكن على الباحث أيضا أن يحترس من الأرواح الشريرة والشياطين التي تحرس الكنوز والثروات ، ويقال أيضا أن هناك حراس سود عمالقة أو رجال أشرار من العالم الأخر يرتدون ملابس سوداء وهم يحرسون هذه الثروات الثمينة؛ وذكر أنه لا يتمكن أحد من اخذ شيء من هذه الكنوز طالما بقيت هذه الشياطين حارسة للمكان إلا ما شاء الله.
إن تتبع أسطورة زرزورة أمر صعب للغاية ، المؤرخ العربي تقي الدين المقريزي وصف هذه المدينة وقال أنها تظهر في أوقات متباينة ، تظهر أحياناً بصورة مفاجئة ليلاً ، وتظهر أيضا في النهار ، وقال أنه يمكن الدخول إليها عبر بئر مهجور في الصحراء أو قد يظهر للرائي قصراً ذهبيا من بعيد كمقدمة للعثور على المدينة ، أما البئر المهجور فيوجد به ثعبان أسود حارس ، وقال أن أحد الأشخاص تجاهل الثعبان ودفع الباب بأطراف اصابعه ودخل مدينة زرزورة فوجدها جنة خضراء خصبة تتدفق من ينابيعها المياه ومليئة بالحيوانات.
ووصفها أيضاً المؤرخ الجغرافي العربي عمر بن مظفر المعروف بإسَم إبن الوردي قائلا ان رجلا من مصر أتاه رجل آخر فابلغه أنه يوجد مدينة في الصحراء مليئة بالكنوز، فتزود الرجلين ما يكفيهم للسفر عبر الصحراء مسيرة ثلاثة أيام حتى أشرفا على مدينة عظيمة فيها أشجار وثمار وطيور وقصور ودخلو المدينة ووجدوا بها الكثير من الذهب فاخذوا ما أستطاعوا وعادوا إلى ديارهم ، ثم ذهب واحد منهم إلى احد ولاة مصر في ذالك العصر وأبلغه عن المدينة وأراه بعض الذهب كدليل على صدقة ، فارسل الوالي معه جماعة وأخذوا يبحثون عن هذه المدينة لكن لم يعثروا عليها ورجعوا بخيبة أمل.
ومن المراجع الأوربية الأولى التي تطرقت إلى أسطورة زرزورة كانت من قبل عالم المصريات الإنجليزي جون غاردنر ويلكنسون في كتابة “طبوغرافيا طيبة ونظرة عامة على مصر” وقد نشره في عام ١٨٣٥ ، وأستند في روايته إلى شهادة أحد الأشخاص العرب انه وجد هذه المدينة اثناء البحث عن جمله الضائع ، لكن ويلكينسون لم يحدد لنا موقع معين عن هذه المدينةالضائعة.
![]() |
| يظهر للرائي قصر ذهبي من بعيد كمقدمة للعثور على المدينة |
كانت هناك عمليات بحث عن هذه المدينة من قبل المستكشف المجري لازلو ألماسي وهو واحد من افضل الطيارين في سلاح الجوالمجري حيث ذهب إلى مصر برفقة المستكشف الإنجليزي باتريك كلايتون في عام ١٩٣٢ ، وكانت محاولتهم في البحث منصبة على محافظة الوادي الجديد في الركن الجنوبي الغربي من مصر وهو المكان الأقرب إلى جنوب شرق ليبيا ، وقد إستكشف الماس ورفيق رحلته ثلاث واحات مطرية في هذه الاماكن ، وحسب قرائتي لهذه الرحلة وجدت أنها كانت رحلة بحث منهجية ولم يتم العثور على هذه المدينة.
ختاما أقول أن زرزورة كمدينة أسطورية مازالت موجودة في خيال الباحثين لكن لا يوجد لها أثر على ارض الواقع .. فهل كل ما ذكر عنها مجرد اسطورة أم حقيقة ، وهل هناك شياطين تحرسها وتخفيها عن الناظرين. وهل حقا الرمال تبتلعها وتظهرها في فترات معينة من العام فقط ؟ ..
ربما الموضوع أكبر من ذالك بكثير خاصة إن بعض العلماء اكدوا لنا انه تم إكتشاف آثار متفرقة قديمة جدا تدل على عدد كبير من الانهار في صحراء مصر ..
وأنت عزيزي القارئ ما هو رأيك في هذه المدينة حقيقةأم خيال ؟ ..
المصادر :
هناك قصص عن هكذا مدن في العراق
لقد ذكرتني بمغارة المصباح السحري في كرتون السندباد
الأساطير و الشائعات كثيره و هي حقا مثيره فمنها الحقيقه و منها المزيفه الخياليه، طبعا أنا لا أنفي ولا أأكد الشائعات حول مدينه زرزوره هذه خصوصا أنها المره الأولى التي أسمع عنها، فقد تكون مجرد قصه أو روايه قديمه تناولها الأب عن الجد، و لكن أذا كانت حقيقه فسوف يكون هذا مبهرا بحق!
مرحبا انا تاماهومي من انمي السراب وبلغة اليابانية انمي العبة الغامضة
اول مرة اسمع عن المدينة ديه
المقال ده فكرني بالفيلم الاجنبي المومياء واللي كان فيه مدينة مخفية بتبان في وقت معين من اليوم وكمان كان فيه حراس للمدينة بلبس اسود بس بشر مش كائنات تانية
ممكن يكون الفيلم اقتباس من قصة المدينة
لدي معلومات أن الجن يحبون الذهب عموماً ولكن ليس لدرجة أن يستولوا على مدينة كاملة.
يستحيل وجود مدينة بهذا الوصف علي كوكبنا … جن شياطين افعي تحرسها !!هذا خيال اطفال
سحرني هذا المقال بروعته حتى سرحت فيه ، لم أسمع أبدًا عن هذا الأمر ، خطر ببالي عدة أشياء ، أن تكون هذه المدينة كانت موجودة في قديم الزمان فيظهر الجن صورتها للمسافرين مثلما نسمع في بعض القصص لأن الجن يعيشون زمن مختلف والله أعلم ، أو أنها مدينة تخص الجن وعالمهم يظهرونها للبعض
لاشك ان هذه المدينة موجودة لان هناك كثير من المقابر والمعابد الفرعونية مطمورة وكل يوم توجد اكتشفات ولم يقل لنا صاحب المقال الى حقبة تنتمى هذه الزرزرة الى عصور الفراعنة ام الى عصر البطالمة ام الفرس نرجو التوضيح
حقيقه اضن انها مملكه تابعه للشياطين لهذا تختفي وتظهر من مكان لأخر
شكراً لإدارة موقع كابوس على نشر هذا المقال
مع خالص تحياتي للجميع كل عام وأنتم بخير
بما أن الناس اعتقدت أن طروادة هي مجرد خرافة ومن ثم ثبت حقيقة اكتشافها إذن يمكن لزرزورة أن تكون موجودة.
والله أعلم.