عتاب العتابا

نجا من البحر وحيدا، بعدما تقاسم الموت عليه كي ينزع من يده يد أحد لا يعرف اسمه كي يبقى هو على الشاطئ يحمل سؤالا لا جواب له: لماذا أنا؟ ومع ذلك فلم يجرؤ يوما أن يرسل رسالته إليها، فاليابسة التي يقصدها ليست شاطئًا، بل امرأة أغرقته في ليلة ما… و أغرقها, و حين اشتد به ما اشتد خشي ألا يصلها أبدا. ومع ما ضاق صدره عن الكلام، أمسك عودًا كمن يمسك بلوح آخر للنجاة، وأخذ يُنشد ما عجز القلم عن حمله :
يدندن شعري اليوم عودي
لإني قلت للمحبوب عودي
أضاعت عمري فاشتد عودي
كذلك الماء يسقيني سرابا
أتت لتزورنا عما و خالا
احس القلب خطوتها فخالا
و ابدت يا اخي شاما وخالا
إذا الصبح انقضى وراها آبا
أتت لتزورنا خالا وعم
احس الدرب خطوتها فعم
لها وجه مدى كسر وعم
ورد البحر ملحا او شرابا
عشقت جمالها قلبا وفاها
زرانة عقلها بضعا وفاها
و حسبي من وقيت في وفاها
أجاشي القلب موسيقى العتابا
رأيتُ الحسنَ في عينيها رانا
و قالوا إن في الأشعار رانا
فما للحزن فوق القلب رانا
فما عادت له الأفراحُ بابا ؟
تركت الصبر للأشواق.. طارا
وقالوا لي حبيبي اليوم طارا
كأن العمر في اللحظات طارا
فلم أملك سوى دمع وشابا
تشوق لقاءها يوما لساعة
و ان أبدت ثواني قبل ساعة
كذاك القارظان كما تساعا
فبات الاممر معدوما جوابا
تحملت الجفا في الحب عنا
فكل رسائل الأشواق عنا
سلي الأطيار في الأفنان عنا
لعل الريح تحمل لي جوابا
ذكرتك يا حبيبى لكل ذكرى
وما زالت رسائلك ك ذكرى
سأحفظ في فؤادي كل ذكرى
ولو باتت عليّ أيام هبابا
خططت اليوم ما ابديت شعري
وما خطت اناملي غير شعري
ومن أسفل ما تشاء لحد شعري
فداءا لغريقين بما تحابا
إشراف ، التحرير ،الجرافيك : روميساء طارق البدري
فداء لغريقين بما تحابا
فقد ذابا هوى حتى استذابا
فما وجدا لغير الحب بابا
فكان الشوق في قلبهما عذابا!😉
عذرا على تكملة البيت
فقد اردت اختبار ما تبقى من موهبة كنت اتقنها فى ازمنة سحيقة 🙂
فى فترة الثانوية احضرت كراسا لأكتب بعض الأبيات التى كانت تأتى فى لحظة تجلى..من النوع (الحلمنتيشى)وهو نوع من الشعر بيعتمد على الفكاهة والسخرية والتلاعب بالالفاظ ..باستخدام العامية او الفصحى حسبما تلقيك روح الشاعر الذى تقمصك…كتبت قصائد عن الأساتذة او الامتحانات او المناهج نفسها.
اتذكر قصة باللغة الإنجليزية كانت مقررة علينا بعنوان (Castle of Danger)..البطلة اسمها ليندا مربية انجليزية لطفل صغير اسمه فيليب يعيش فى قلعة يحيط بها قصص غريبة..عمه ليون دو ڤالمى .. تكتشف المربية وجود محاولات عديدة لقتل الصبى ولا تعلم ان كانت بيد عمه الذى سيستفيد من موته لأن الميراث سيؤول اليه..ام ابنه راؤول الذى وبدون إرادتها وقعت فى حبه..قصيدة كاملة كتبتها عن تلك الشخصيات كلا بما يميزه…الغريب ان الفصل كله كان يرددها فقد حفظناها عن ظهر قلب.. ولحسن حظنا جاءت الأسئلة من داخل القصيدة ☺️.
هيييييه ايااااام
فكرونى لما يجى العطار نعمله قصيدة معتبرة 😉
احسنت اخى فقراءة الشعر خاصة لو جيد وليس من النوع الحلمنتيشى تجعل (الغزالة رايقة)😂
سلام 🌹
فى اية يا خونا
دة التعليق من لوحة المفاتيح للنشر 😂
احسنتم إدارة كابوس العزيزة
لم تتركوا لى فرصة لكتابة (اين تعليقى؟)🥰
سلام 🌹
واووو، صورة غلاف مذهلة، ههههه، الرجل يحلم فقط! تبا لك ياهذا، عليك نسيان امرها، اظن انه يتذكر لحظة ابتلاع مياه المحيط لها امام عيناه هههههه، وبما انه كان لايعرف السباحة.. تركها تغرق وهو يبتسم ههههه..
تبا، حقا تبا لهذا الامر! لاحل تقريبا، انها فطرة، وفقا للمسموح بالطبع ليس اكثر ، لكننا حتي مع المسموح وتلك الاصول لانستطيع ان ننكر هذا الامر الذي خلق معنا منذ خلق الاب ادم، طبعا لا اتكلم عن الابيات وهذا الشعر الرائع، فما كتبته ايها الاردني كان مذهلا بحق، انا لا استطيع انكار ذلك، لكنني اتكلم عامة عن فطرة الرجال، هي غريبة وجنونية بعض الشيء؟ لماذا خلقوا يحبون النساء وبنات حواء بهذا القدر ولو كانوا بقلوب غليظة لاتعرف الحب ؟! كيف تستطيع امراة حتي ولو كانت جميلة ان تسلب الباب وقلوب اكثر من رجل ليكتبوا عنها الاشعار والخواطر، وليخوضوا من اجلها الحروب الممزوجة بالدم، وليدفعوا لها مهورا تتجاوز أحياناً الملايين، ولاننسي ايضا الماس والذهب هههههه، ومع هذا..وفقا لحسبها ونسبها وجمالها يمكنها ان ترفض كل هذا ببرود ! وباشارة اصبع..
الامر غريب حقا ، فطرة الخالق تدعونا للتامل اكثر، يفعل الرجال كل هذا مقابل الحصول علي امراة.. امراة واحدة فقط ليس اكثر، لكنها تساوي حروبا ومالا ودماءا والكثير الكثير من المنح والعطايا، ما هو السر يا ابناء ادم؟ هل يمكن للفطرة ان تصنع منا خاضعة وضعيفة بهذا القدر؟ تبا! الامر ليس عادلا اطلاقا! لكنها الفطرة السوية التي تتوافق مع الاصول والعادات بالطبع، لاخروج عن المسموح والعادات،انها قيم، الفطرة امرا صحيحا وسويا ، لكنه مثيرا للجنون حقا! .. عمت مساءا
اخي محمد .. تحياتي
كلماتك وكأنها خرجت من رجلٍ لم ينجُ من البحر كما ظن، بل خرج يحمل البحر كله في صدره
أحيانًا لا يكون الغرق في الماء..بل في ذكرى لا تجف.. وفي اسمٍ لا يغادر القلب مهما طال الغياب
أعجبتني فكرة أن اليابسة لم تكن خلاصًا..بل كانت امرأةً أشد اتساعًا من البحر نفسه
ولعل أكثر ما لامسني هو ذلك السؤال الصامت: “لماذا أنا؟” لأنه سؤال يرافق كل من أحب بصدق ثم وجد نفسه وحيدًا على الشاطئ
لكنني أؤمن أن بعض الغرق لا يُراد لنا أن نهرب منه، بل أن نتغير بسببه. فهناك حب لا يُكتب له اللقاء، لكنه يكتب أجمل القصائد.. ويصنع من القلب شاعرًا لم يكن يعرف أنه يسكنه
دمت مبدعًا. ودام قلمك يجد في الوجع موسيقى وفي الحنين قصيدة. وإن كنت أتمنى أن يحمل لك البحر يومًا رسالةً مختلفة…
رسالة لا تنتهي بالعتاب.. بل بالسلام
باسم
تحية طيبة عطرة لحضرة الشاعر..🌷
أنا لا أفقهُ في الشعر ولا أحفظهُ ولكن أستمتع حين قراءته وخاصة حينما يكون مميز كهذا!
كم أحببت ختام كلّ من “الصدر والعجز” حينما أنهيتها بنفس الكلمة، فهذا يتطلب تركز مضعفا لكي تأتي بمعنى ينطبق على مفهوم الكلمة وجعلت الشطر الأخير مختلف وهذا ما أعجبني أكثر. ربما لو كانوا متشابهون عند نفس الكلمة لشعرنا بالملل عند قراءته لكنه الآن أكثر جمالاً.
أول ما لفت انتباهي هو العنوان “عتاب العتابا” حينها لم أتردد في الدخول والقراءة، فكرة جيدة حينما صورت في البداية لنا المشهد قبل دخولنا للقصيدة حيث أنك هيئت لنا المكان وبداية القصة ومناسبتها.
واصل يا أخي، فنحن نتطلع لرؤية المزيد من إبداعاتك الجميلة دائمًا، دام نبض قلمك🌷