قضم الإنوف

في شعب من الشعاب، تقابل فأر وثعلب وغراب؛ تعاهدوا على إسداء المعروف وإيواء الملهوف. فهمشوا ما عداهم، ولم يشركوا بالقرار سواهم.

وذات يوم حط الغراب على ظهر جمل؛ نقر، ثم نقر، أعاد وكرر، فلما شاهد الدم انهمر، شرع برشفه؛ هاج الجمل ملتفتًا نحوه، فنعق الغراب وطار، في السماء حلق، فشاهد فأرًا يقرض كعب حمار. اغتاظ الغراب، فحط على ظهر الحمار، وهم بنقره. فنهق الحمار وركل، كاد أن يهلك الفأر لولا أنه فر.

نظر الفأر إلى الغراب، نظرة تعجب واستغراب. فخاطبه بتعنيف، قائلاً: أيها السخيف! كيف لك أن تنقر الحمار قبل أن أقضي غرضي؟

رد الغراب فقال: رأيتك مسرورًا، حول كعب الحمار تلف وتدور. تنال مبتغاك، وهو ساكن دون حراك، فأثار ذلك غيظي. ألم ترَ ما حل بي، كاد الجمل أن يفتك بي.

رد الفأر: إنك تنقر بإصرار، وكان بينك وبينه ثأر.

قال الغراب: دعك من ذا وذاك، أخبرني عن سرك. أخبرني كيف تقرض الحيوان دون أن يبدي أي حراك؟

رد الفأر: أراك كثير الفضول؟

– ربما كنت كما تقول، إلا أني سبق و رأيتك وأنت تقرض أذن إنسان، حتى التهمت الصيوان، وكان يغط في سبات عميق، لم يحس ولم يفيق.

رد الفأر: والآن ها قد رأيت يا نعاق، من أين تبدأ الجرذان، وهل هناك مكان غير الصيوان لطلب الاستئذان؟

الغراب تكدر، ومزاجه تعكر. فقال: احترت لأمرك، إن لم تجبني عما سألتك، في الحين، أبلغت عنك الحيات والثعابين والقط السمين.

ارتعب الفأر، فقال: أمهلني حتى أعود، وسأخبرك بسري.

– إلى أين الذهاب؟

– سأذهب لاستشير أحد الأصحاب.

– من يضمن عودتك؟

– حماري بعهدتك إن لم أعد فهو لك.

ذهب الفأر مسرعًا إلى الثعلب فوجده نائمًا، وفمه يعج بالذباب. أيقظه؛ فتثاءب مرتين، فاتح عين، مغمض عين، فقال: هذا أنت أتيت أيها الغائب، ألم تعدني بأن تدلني على وكر الأرانب! غبت فطال غيابك، فما سرنا بإيابك؟

– حدث بيني وبين الغراب إشكال، فقد سألني سؤالًا، كان جوابه محالاً.

– عن ماذا سألك تكلم؟

– كيف أقرض الحيوانات دون أن تشعر بالألم؟

– أصاب الغراب، فقد سبق و سألتك نفس السؤال ولم تعطني جوابًا. لكن، سأدلك على سر من أسرار الطيور.

جلس الفأر أمام الثعلب، واضعًا يديه خلف أذنيه، مستمعًا إليه، فقال: يا فقيه الفقهاء، زدنا مكرًا ودهاء!

رد الثعلب: من علمك الأدب وإلقاء الخطب؟

رد الفأر: وهل هناك معلم غيرك؟ يا بليغ البلغاء، وفصيح الفصحاء.

فقال الثعلب: والآن استمع وع ما أقول، إنها حيلة تجعل الغراب يحرم الفضول.

قال الفأر بتلهف: أخبرني!

انتصب الثعلب فقال: أنت تعلم أني لست بالزنان المنان، وإنما أسدي إليك ذلك من باب البر والإحسان. عليك أن تذهب إلى الغراب الآن، وتطلب منه العهد والأمان، وصداقة الإخوان، والاشتراك الدائم في الوجبات والولائم. فإن رأيت الغراب استجاب أجبته عما سأل.

قال الفأر: وبماذا أجيبه، إن كنت أنا لا أعلم!

نظر إليه الثعلب فتبسم وقال: اطلب منه الحضور أمامك، وأن يضع منقاره في فمك، لتعلمه علمًا من علمك المنوط بالغموض، وأن لا ينهض قبل أن تطلب منه النهوض. فإذا عمل الغراب ذلك بإختياره، بادرت بقرض منقاره وقضم أظفاره. ثم أيقظه واسأله عما جرى له.

– منقاره حاد، ربما اقتلع لساني؟

– أريدك أن تعلم أن ما يسري على ظفر الحمار يسري على المنقار.

تبسم الفأر وتقوّست أنيابه، تعبيرًا عن سعادته وإعجابه. عاد الفأر نحو الدار، فوجد الغراب على ظهر الحمار. فباشره الغراب بالسؤال، فقال: سررت أيها الفأر بعودتك، هل أجبت عما سألتك؟

تبسم الفأر، وأطلع الغراب على ما جرى وصار. فلبى الغراب المطلب، وعلى ظهره أمام الفأر انقلب. فنفخه الفأر نفخ كير، فساخ الغراب وداخ، فقرض الفأر منقاره، وقضم أظفاره. ثم أيقظه. فوقف الفأر نصب عينيه، رافعًا ذيله، فقال متشفّيًا شامتًا: هل فهمت السر، حذاري حذاري أن تنساه!

وقف الغراب، على عود أخشاب، يعاني من الألم والعذاب. نظر الحمار إلى الغراب، فهز رأسه، تعبير عن سعادته، وهاج الجمل، واحتفل، مبديًا ابتهاجه بما حصل. وأطلت الحمامة، الراقدة على بيضها، من عشها، فقالت: يا نعاق؛ لم يعد بمقدورك نقر البيض ونقر الزقزاق.

في هذه الأثناء، وصل الثعلب يتبختر، بعد أن شاع الخبر. استقبله الفأر بالترحاب، فقد أضحى لديه من أعز الأصحاب. فوقف الثعلب خطيبًا، وعلى كل من سأل يجيب، ثم قال: اعلم أني طال انتظاري، ولم تف بوعدك الذي صار!

رد الفأر بإحسان، فقال: أمهلني؛ فقد استعنت بعدة جرذان.

وبينما كان الفأر يبحث عن الأرنب، شاهد أفعى مهولة في جحر تحت كوم حطب محشورة. تبسم الفأر ودار في رأسه الأفكار، كي يتخلص من الثعلب المكار. وبعد أن أحاك الحيلة، ذهب إلى الثعلب في حينه؛ فأخبره، ثم اصطحبه، ودله، وإلى كوم الحطب أوصله، فقال: إن صغار الأرانب تقبع هنا تحت كوم الحطب، عليك أن تحفر، أليس لديك مخلب! وعلي أن أترقب، إن رأيت الأرنب، أبلغك في الحين، كي يكون صيدك سمينًا.

استمر الثعلب في حفر الجحر حتى انفتح، فظهرت أفعى تترنح. ضخت على وجهه سمها، فأصيبت عيناه بالعمى. انسحب الثعلب وتقهقر، مناديًا: ألم أطلب منك أن تتوخى الدقة والحذر عند نقل الخبر؟

رد الفأر وهو يرتعد: لم أكن يومًا كاذبًا، ربما كانت الأفعى قد سبقتنا؛ فابتلعت صغار الأرانب.

لم يعد الثعلب قادرًا على الإبصار، فتردى من شاهق. استغل الفأر الفرصة، لحق به، فقرض شفتاه وقضم أنفه، وكحل عينيه بذيله.

أفاق الثعلب، فوجد حاله؛ ضرير البصر، مجذوع الأنف والمشفر. فعرض الفأر عليه مساعدته، في دواء علته. إلى تحت جمل ذهب به، فبال الجمل على وجهه. عاد إليه النظر فاستبشر، وبعد أن ندم وتحسر، قال: ماذا جرى؟ أحس أنفي مبتور!

رد الفأر لم يكن طول أنفك لائقًا، أضحيت من أجمل الخلائق.

قال الثعلب: لقد مكرت أيها الماكر، أحس الريح يدخل فمي دون ساتر.

رد الفأر: لا مكر ولا خيانة، وكل ما في الأمر أنك بعد أن نويت الاستقامة؛ ذهب عن وجهك العبوس والقتامة، فغدوت ضاحكًا دائم الابتسامة.

رد بغضب: إن لم تخبرني بما حل بي، صببت عليك غضبي!

قال الفأر باستهتار: أراك ضاحكًا باستمرار، لا علم لي بما جرى وصار.

ذهب الثعلب إلى بئر ماء، نظر إلى صورته، فزاد ذلك من حزنه. توخى الفأر الحذر، بعد أن انكشف أمره. قبع الثعلب في ظل شجرة، مغلوبًا على أمره. تجمع حوله الزواحف والطيور، الكل يسأل عن ما حل بالثعلب المغرور؟ كذبوه بالإجماع، فما يدعيه لا يعقل ولا يستساغ.

فقال الأرنب: كيف لفأر أن يحدث للثعلب المكار كل هذه الأضرار؟ وقال الصرصار: لماذا كل هذا الاستصغار، ألم يفر الأسد الجبار إذا رأى القط نحوه سار؟ وقالت الحمامة: لا مبرر لهذا الانزعاج؛ فليس هناك من هو من آذاه ناج. أرى أن ما جرى عمل استباقي، بغرض دفع بلا آتي، الهدف منه إجبار هذا الصعلوك على حسن السيرة والسلوك.

انفض الجميع من حوله، فرثاء حاله. ثم توجه إلى السنجاب، بغرض المداواة والاستطباب. فلم يجد سريرًا فاضًا، فهناك مريض يرقد عليه من الشهر الماضي.

تساءل الثعلب عن من يكن هذا المريض، فدخل غرفة الاستطباب، فتفاجأ بالغراب، يعاني من الألم والعذاب. فتغرغر الغراب محاولاً أن يشمت، إلا أن منقاره لم ينبت. فأفسح له جواره مقرًا، وبعد أن استقر. سأله: هل الفأر من قرض أنفك والمشفر؟

: كيف عرفت ذلك؟

: استشفيت ذلك من ما آلة إليه أحوالك. أخبرني أيها الثعلب، هل سألت الفأر سؤالًا غير مألوف، أوصلك إلى قضم الأنوف؟

: هو ليس سؤالًا، بل قمت بتكليفه ببعض الأعمال، فحدث منه التقصير والإهمال، وفي النهاية مكر واحتال، فحدث منه ما هو حال على جسدي من أفعال. لكن ألا ترى أنه آذاني وآذاك، وأعطاني درسًا مثلما أعطاك؟

: كيف لا أعلم وأنت معلمه والكاهن؟ إن الخيانة بعضها من بعضها، والكل فيها خائن للخائن.

: دعني وشأني، لا تزيد من أحزاني، أسديت النصح والإرشاد لغيري، فذقت وبال أمري.

انتهى.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

29 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
الفهد
الفهد
8 شهور

قصتي ظاهرها طفولة وباطنها؛ خفايا كهولة

عاشق الموقع
عاشق الموقع
9 شهور

قصة جميلة اعادتنا الى اجمل سني العمر
شكرا لك عبدة علي الفهد

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  عاشق الموقع

✋✋✋✋

ضل الضلام
ضل الضلام
9 شهور

تحياتي للكاتب ان كان هو الكاتب القديم “عطعوط” فهذا ليس جديد في جعل القصة قصيدة شعرية محكمة التركيب،،، وان كان كاتب جديد فهو موهوب هذه قصة بكلام موزون يحمل حكمة و يضهر ذكاء ليس بسرد متوازن للقصة فقط بل بجعلها لحن راقص من العبر والعبارات ،،والجميل انها تعيدك الى فترة الصبى حيث تتجول مخيلتنا حينها في الغابة بينما كنا نضن ان الحيوانات تتكلم كالديزني ،،لذا والى وقتنا الحالي اتوقف عند مشاهدة الديزني القديم الذي يشبه قصص هذا السرد ،،،نحتاج دائما للقصص الغير معقدة التي تحمل نكهة الطفولة و تعطي عبرة حياتية ،،لذلك نجحت قصة كليلة و دمنة و ترجمت الى لغات عدة و مازالت تحضى بالحنين للكبار و الصغار،،

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  ضل الضلام

نعم
عطعوط
كم انا سعيد بعودة الأصدقاء والقرأء

حامد
حامد
9 شهور

جميله جدا ذكرتني بمجلات الاطفال التي كنت اشتريها في طفولتي

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  حامد

شكرا لمرورك اخي حامد✋

جيفارا
جيفارا
9 شهور

اهلآ وسهلآ اخي عبدوووه
ذكرتني بالحكواتي..
“وكليله ودمنه” والف ليله وليله” واخواتهن.
بصراحه:
شخصياً يعجبني مثل هذا العمل.
ويعجبني هذا الاسلوب من الكتابه.
ذات الطابع الكلاسيكي.
واجمل شئ السجع الجميل،
وسلاسة الكلمات،
التي تجعل القارئ لايمل منها.
ويتمنى لوكانت الحكايه، بين دفتي كتاب
من 400 صفحة.
تحياتي لك اخي العزيز. ومنتظرين جديدك.

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  جيفارا

احيييك اخي ✋
اسعدني تعليقك
ومرورك الكريم✋

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
9 شهور

الاخ العزيز عبده الفهد .. تحية طيبة ..
قصة غاية في الروعة وساحرة اعادتنا الى اجواء كليلة ودمنة .. ذلك الادب التراثي العريق المليء بالمعاني والحكم .. حقيقة استمتعت اثناء تحريري للقصة وبانتظار المزيد من ابداعاتك
تقديري واحترامي

الفهد
الفهد
8 شهور

✋✋✋✋✋✋✋✋✋✋✋✋
لساني يعجز عن شكرك
وقلبي ينبض بذكر اسمك
سلمت وسلم قلمك
فنحن نستظل بظلك
ونشق الظلام بشعاع قلمك
اليك رنت ابصارنا
ونحوك انصبة افكارنا
فانت إبهام مانكتبه
وبصمة ماننشره✋✋✋✋✋✋✋

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
9 شهور

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية كريمة إلى الاخ الكاتب الكريم ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

‏يا هلا والله أخونا الغالي الكاتب عطعوط ‏على ما أعتقد أخي الكريم كنت اكتب تحت هذا اللقب سابقا
‏نورك يا أخونا الكريم بعد غيبه وانقطاع إن شاء الله الامور طيبه وبشرنا عنك

‏أعرف أخي الكريم انه حضرتك ما كنت تتقبل ‏الآراء التي كنت اتشرف في تقديمها في أعمال حضرتك السابقة
‏أو بلاش تقبل لنقل ربما ما كنت ارتاح لها وتجد انه فيها نوع من التثبيط اوتكسير مجاديف
‏ ‏وربما كنت تجد حضرتك أن هنالك ما يكفي من الجمهور المتقبل ‏لهذه الأعمال والمتلهف للمزيد منها
‏وقد يكون معاك هنا الحق فأنت صاحب القلم والعارف بذوق جمهوره وقراؤه

‏لا أريد أخي الكريم أن أوجها لكم هنا لا نقد ولاملاحظات ‏على مضمون العمل هنا وسبق قلت ما عندي وحضرتك شرفتنا بالرد ولذلك لا داعي حتى نعيد ماتم الخوض فيه

‏ولكن أخي الكريم اعتبرني من الجمهور المحايد وقد ومثل بعضهم مهما كان عددنا حتى لو كنا اثنين او ثلاثة على الاقل
‏وبالتأكيد حضرتك يهمك ككاتب ‏بغض النظر هاوية أو متخصص يهمك اتساع مساحة هذا الجمهور القارئ والمتابع لقلمكم

‏وبالتأكيد حضرتك اخترت خط فني ‏وأدبي ومدرسة متميزة تلك ‏التي تحاكي ‏اسلوب كتابة القصة على المدرسة العربية القديمة والاصيلة ‏أو كما يسموها القصة المسجوعه ‏أو الشعرية في بعض التصنيفات ولو كان هذا الوصف مش كثير دقيق
‏المهم إنك تبنيت ‏هذه المدرسة وذلك الخط المميز وأهنيك عليه واستمر لا بأس

‏ولكن يا أخي الكريم لا بد من مراعاه ذهنيه ووعي بعض من المتغيرات ‏والتطورات التي دخلت على فنون كتابة القصة الأدبية في المجمل إضافة إلى نوعيه وذهنيه ‏ذاك الجمهور كما ذكرت الذي أنت تتوجه له في مثل هذه الأعمال

‏عزيزي كريم نحن لا نخاطب شريحة أقرب إلى عمر وتفكير أطفال سبيستون
‏يعني مجرد ما نقول لها الغراب قال والجمل الفعل والثعلب مكر ‏سوف يكون هذا بالنسبة لهم صورة مبهرة ‏لأنهم ما زالوا في مرحلة الطفولة واستقبال الجديد وبناء المخيله وربطها في الواقع

‏لا الشريحة الموجودة على الاقل في قسم الأدب في موقع مثل كابوس بالتأكيد تجاوزت هذه المرحلة وتنتظر ‏من يخاطبهابقدر وعيها ‏والذي هو بالتأكيد على الأغلب في مراحل ما بعد الطفولة بكثير

‏ولذلك أخي الكريم حتى لا اطيل اكثر يجب أن يكون مثل هذه الأعمال مربوط في تمهيد يربطها ‏في واقع معين معاش ورسالتها تستهدف عبره من الحاضر الملموس
‏وبغض النظر تكون على لسان ‏حيوانات أو أبطال من الأزمنة الماضية ‏لا مشكلة أبدا ولكن لابد من ذلك الخيط ما بين الزمنين والصورتين
‏لانه أصلا كتاب الماضي عندما كتبوا عن مثل هذه الحكايات قصد بها محاكاه ‏زمانهم وواقعهم

‏ولا يكفي القول أن الهدف النهائي هو ‏التنبيه وترسيخ والتوجيه بخصوص الخصال الساميه ‏في الإنسانية والبشر مثل الوفاء والفداء ‏مثلا أو عكسها في الجوانب غير ‏المحموده مثل الغدر والخيانه الخ
‏لأنها هذي متفق عليها المفترض عند الجميع أو لنقل اغلب الكتاب ولكن المهم الأسلوب والقالب الذي تقدم من خلاله

‏وهنا على سبيل المثال بدون أي تدخل أخي الكريم في اختيارات حضرتك

‏لا بأس أخي الكريم لو كان في البداية شيء من التمهيد لوحة اومشهد ‏يحكي عن عائلة مثل باقي العوائل في مجتمعاتنا
‏أفرادها أم أب بعض الأطفال والأولاد والشباب والبنات معك جدهم اوجدتهم
‏وهنا يحصل موقف معين مع الاب مصادفه ‏ظروف الغلا وارتفاع الأسعار وعدم التحمل والصبر بسبب هذه الظروف والضغوط
‏الأم على سبيل المثال موقف مع الأقارب ‏قد يكون غدر ‏قد يكون قذف ‏في أي كرامة شخصيه
‏وقيس على ذلك ما قد يحصل مع الشباب والبنات وهكذا

‏من هنا ومن خلال هذا المشهد يكون تمهيد حتى يتدخل الجد او الجدة ‏بعد محاوله ترطيب وتهوين ‏الأجواء في البيت وتهدئه من عانا ‏من ذلك الموقف أو التجربة
‏يكون تدخلهم من خلال الخبرة التي عندهم وبالتأكيد الجد والجدة ‏ما سوف يكون عندهم من عبرة أو قصة سوف تكون من حكايات الماضي والزمن الجميل والقديم
‏وهنا سوف يكون إسقاط مثل هذه الحكاية بعد ذلك المشهد أكثر سلاسة ورشاقه فنيه وذهنيه
‏والأهم ربطها من خلال سياق متماسك يجمع ما بين ‏الماضي والحاضر
اوحتى فاناتزيا ‏على لسان الحيوان كموروث شعبي واجتماعي

‏وبالتأكيد في كل مشهد نعرف متى يكون محل للغه ‏وأسلوب السجع ومتى يطعم ‏مع أساليب ولغة أخرى سرديه

‏هذا هو أخي الكريم واعتذر عن الاطالة وأن شاء الله القادم أجمل وأفضل تحياتي لكم والجميع ‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع

جيفارا
جيفارا
9 شهور

( يجب أن يكون مثل هذه الأعمال مربوط في تمهيد يربطها ‏في واقع معين معاش ورسالتها تستهدف عبره من الحاضر الملموس)
العبره بإختصار. ياسيد عبدالله.
“ولايحيق المكر السيء إلّا بأهله”
اوبطريقه ثانيه:
“من حفر حفرةً لأخيه وقع فيها”
السجع لحن جميل يستسيغه الكبير والصغير.
سئمنا التصنع والتكلف وصوت النشاز،
في معظم الاعمال الادبيه.
ولوكان استعان بالذكاء الصناعي،
لماكان العمل بهذه الجوده، وبهذه الروعه.
أخي عبدالله.
اتساءل عن مصير مقالتك”مأساة طوف ميدوزا”
ماذا حل بها؟
ابحث عنها في الموقع فلم اجدها.
تحياتي لــــــــــــــــــــــك

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
9 شهور
ردّ على  جيفارا

‏يا هلا والله ‏أخي الغالي والأمير جيفارا
‏اعوذ بالله أخي الكريم من قال إني ضد السجع ‏في هذا العمل أو أي أعمال أخرى أنا اتكلم فقط ‏عن عملية توزيع لغوي وسردي ‏فيها فقط حتى تكون أكثر رشاقه فنيه وذهنيه
‏بالمناسبة أخي جيفارا لحضرتك وبقية المتابعين ترى الاخ الكريم عبدو ‏الكاتب المحترم له أعمال كثيره على هذا النمط منشورة في موقع كابوس تحت اسم عطعوط ‏ربما هو انقطاع عن الموقع من فترة طويله والحمد لله على عودته بالسلامة ولذلك معظم الأخوة الذين شرفوا ‏القسم هنا لم يطلعوا او يعرفوا أعماله السابقة
‏لذلك أحببت التنويه لمن أراد أن يعود إلى هذه الأعمال ويقراها بما انه أيضا لها جمهورها وبالتفويق
ههه ‏اما ‏أخي الغالي والعزيز جيفارا ‏عن المقال المتواضع ماساه ‏السفينة لا لا هو موجود في الصفحة الرئيسية في الاسفل ولكن ربما مع زحمة المقالات المنشورة الحديثة تحتاج أخي تنزل قليلا حتى تجده
‏وبالمناسبة أخي الغالي جيفارا تشرفت ‏بالرد ‏عليك هناك حاول فقط تعمل تحديث على الصفحة الرئيسية بعد أذنك وأن شاء الله راح تلقاه
‏او إذا تحب حضرتك أخي الغالي والكريم ارسل لك رابطه ‏تحت امرك ‏كم جيفارا عندنا ههههه
‏ومشكور أخي الغالي والحبيب على الاهتمام هذا شرف كبير لي وسام على صدري تحياتي يوم موفق وسعيد يا رب

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  جيفارا

👍👍👍👍👍👍👍

غرام العتيبي
غرام العتيبي
9 شهور

يسعد أوقاتك ..كالعادة دخلت صدفة وفرحت لما شفت الناس موجودة وفرحت بشوفتك
بشرني عنك إن شاءالله بخير ، العذر والسموحة من الكاتب اضطريت ارد هنا لأن تواجدك فهالموضوع قريب

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
9 شهور

‏يا هلا والله يا هلا والله أخت غرام العتيبي الملكة المنتظره 🥳🥳🥳
‏أين أنتم أيها الملكة من يوم عودة الموقع وأنا انتظر هذا التعليق من ملكتنا المبجله ههه
‏طيب أخت غرام الكريمة حتى لا نزعج احد هنا ما رأيك تشرفيني في المقال تبعي أكيد جاك صدمة الآن نعم لي مقال منشور في الموقع موخرا احم 😍 ‏العيال كبرت افا عليك
‏ادخلي الله يحفظك على قسم مجازر ‏شوي شوي أقرأ المعوذات وبعدين ‏راح تجد مقال اخير منشور هناك باسم ماسات طوف السفينة ميدوزا ‏بقلم الكاتب فاشل متواضع اسمه عبد الله المغيصيب هه
‏ ‏و اقرأ المقال أخت غرام واعطيني رأيك هناك وكمان نقدر ندردش وناخذ راحتنا من دون إزعاج الاخ الكريم في قصته ‏وباقي الأخوة والأخوات

‏ابد ما في هناك غير خمس تعليقات وانت سادسهم حاولي تشجعيني ‏خايف تحطم ههه
‏في انتظارك أيها الملكة غرام هناك ولا تنسى تقرا المقال وتعطيني رأيك بصراحة 😉🙂
تحياتي ملكتنا 💐

الفهد
الفهد
8 شهور

لافض فوك ولا وضفوك
ملاحظاتك مبهمة وتحتاج الى ترجمة
انا القصة فواضحة
مضمونها مكر وحيل
استعرت حيوانات في ادوارها لتحل محل البشر
لجذب القارئ
اعطبك مثال:
لو فرضنا وقلنا: مروان قرض انف مختار
انظر الى الفرق بينها وبين
جملة: الفأر قرض منقار الغراب
جنبك المولى اخي عبدالله قضم الانوف
وادامك شعلة لاتنطفي في الموقع وحواشي القصص والمقالات
حقيقة انت نبراس التعليقات
تحياتي ✋

الفهد
الفهد
8 شهور

الف تحية ✋

فلورنسا
فلورنسا
9 شهور

في لَعِبِ العُقولِ، تَذوبُ أَنيابُ الوُحوشِ..

النصُّ شُعلةٌ من معنى، راسخُ البنيانِ، زاخرٌ بالرموزِ
والدلالاتِ، حواراتُهُ صافيةٌ رقراقةٌ، تكشفُ المستورَ
منَ السرائرِ، ولا تُفسحُ للسطحِ مقامًا. تكمنُ قوّتهُ في
شخوصِهِ، في تآلُـفِهم وتنافُـرِهم، في مـواقفَ تُعرّي
الصراعَ وتفضحُ جوهرَ النفوسِ، وفي إشاراتٍ تُعـلنُ
المعنى بلا صخبٍ، وتغرسُ الفهمَ في القلبِ بغيرِ ستارٍ.

وإنْ أبطأَ انسيابُهُ أحيانًا بتكرارٍ طفيفٍ أو تعقيدٍ في
العبارةِ، فإنَّ ذلك لا ينقصُ من جوهرِهِ، بل يُظهرُ جرأةَ
كاتبِهِ في طرقِ تخومِ الحدثِ، وشجاعتَهُ في اقتحامِ
ما وراءَ الظاهرِ، ومهارتَهُ في رسمِ صراعِ القوى والدهاءِ
والحكمةِ. أمّا المشاهدُ العاصفةُ، فإنها تزيدُ النصَّ صرامةً
ووضوحًا، وتبرهنُ أنَّ الخطرَ والمعرفةَ لا يلتقيانِ إلّا في
لُجّةِ التجربةِ. وفي سِباقِ الحيلةِ ،إذا تَزيّا الفأرُ بِالدَّهاءِ
صارَ أدهى مِن سَبْعٍ في العرينِ..

لعلَّ لمسةَ تنقيحٍ رقيقةٍ تكفي لإتمامِ النصِّ المتقنِ..
فيغدو بعدها أثرًا أسطوريًّا، نابضًا بالروحِ، موقظًا
للعقلِ، باعثًا للذاكرةِ، تاركًا في النفسِ دهشةً ومعرفةً
لا تزولُ،كما يفعلُ الوحيُ إذا مرَّ بالروحِ قبلَ أنْ يخطَّهُ
القلمُ؛ فلا يضلُّ عن السبيلِ، ولا يضعفُ المعنى، ولا
يخرجُ عن سلطانِ البيـانِ وروعةِ الحـكمةِ. جزيـلُ
الشكرِ على ما قدّمتم من الروائعِ.
.
.
.
مع خالصِ السّلام والتّقدير ….♪

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  فلورنسا

تمعنت فأتقنت
فهما اجتهدنا؛ لن نصل الى ما وصلت✋

Wave Manipulator
Wave Manipulator
9 شهور

يا صاح هذا مذهل!
السرد المقفّى والقصة الجميلة البسيطة.
تهانينا + إلى الأمام.

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  Wave Manipulator

علا النصراب
علا النصراب
9 شهور

سبحان الله هذا النوع من القصص لا يفقد رونقه مهما زاد القدم ..
أثرت فضولي جدًا مع الغراب وتمنيت لو كنت أعرف حقيقة الفأر ..ثم حزنت على الثعلب الذي أسدى المعروف في غير أهله😅

ولن أتكلم عن الحبكة هنا لان غالبًا هذا النوع من القصص ينظر الى الحكمة بعض النظر عن باقي التفاصيل ..

رائع أحسنت .. ككليلة ودمنة

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  علا النصراب

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
9 شهور

الاخ عبده .. تحية ود واحترام

حقًا يا لها من موهبة ..

الكاتب هنا لم يكتفِ بسرد قصة بل نثر الكلمات كما ينثر شاعر حبوب الرمان على طبق من فضة .. القصة تمشي على وزن شعري خفي يجعل القارئ يقرأ وكأنه يستمع إلى قصيدة مغنّاة .. فكل جملة تحمل إيقاعًا داخليًا يجعلها أقرب إلى الأذن والقلب من مجرد حكاية .. وهذا ما يُميز الأقلام التي لا تكتب بالحبر فقط بل بقطرات روحها .. كأن الكاتب أخذ من ليل الشعر سواده ومن فجر الحكايات إشراقها .. ثم مزج الاثنين في آنٍ واحد فخرج لنا هذا النص الذي يرقص بين السطر والآخر كراقصة تتهادى فوق مسرح من الحروف .

أما عن المحتوى .. فأنا لا أدري هل أضحك أم أرتعب من فكرة أن فأرًا يمكن أن يقرض أنفًا أو أذنًا وكأنه يتدرب على صناعة مقلمة جلدية خاصة به .. الغراب حضر كممثل كوميدي أسود الريش .. لا يكف عن التعليق والتهكم .. والثعلب كما العادة جلس في الصفوف الخلفية ينتظر غلطة الآخرين ليأخذ نصيبه .. إنها حديقة حيوانات فلسفية يا سادة .. لكنها مقلوبة المنطق حتى يكاد القارئ يخرج بأنفه بين أصابعه ليتأكد أنه ما زال في مكانه .. وكل شخصية بدت وكأنها مرآة مشوهة لنفس بشرية متناقضة .

الفأر ليس فأرًا فحسب بل صورة للعقل الخفي الذي يقرض بصبر حتى يسقط الجبل .. والغراب ليس طائرًا بل هو صدى صوت الإنسان حين يغني على خراب بيوت غيره .. أما الثعلب فهو ذلك الحكيم الزائف الذي يكتفي بالفرجة حتى تنضج المأساة ثم يدخل ليأكل ما تبقى من الوليمة
وأما فلسفتي الخاصة .. فأظن أن القصة تقول لنا بطريقتها الغريبة: “لا تحتقر الصغير لأنه قد يقرض أنفك” .. وأن الغضب والغرور لا يصنعان مجدًا بل يتركانك بلا وجه .. وربما أهم درس أن لا تنام بسلام وأنت بجوار فأر مثقف يحب الأدب .. لأنه سيعتبرك قصيدة مفتوحة قابلة للقرض .. ولعل في النهاية رسالة مبطنة .. أن الحياة نفسها ليست سوى وليمة طويلة الطاولات .. بعضنا فأر يقرض بهدوء .. وبعضنا غراب ينعق بصوت أجش .. وبعضنا ثعلب يراقب بخبث .. والبقية مجرد أنوف تنتظر دورها في قائمة الطعام

أشكرك أيها الكاتب المبدع .. فقد جعلتني أضحك وأنا أفكر بجدية في أنفي في آنٍ واحد .. وهذا فن لا يتقنه إلا الكبار .. ولولا قلمك لما اجتمع في قلبي الضحك والفزع على طاولة واحدة كأنهما ضيفان غريبان يتقاسمان نفس الكرسي

تحياتي .. باسم

الفهد
الفهد
8 شهور

اخي باسم:
لقد استبحت افكاري فاحتليتها وافرغت محتواها
وكأنك من كتب القصة وحبكها وبناء مقاصدها
حقيقة: اذهلتني
فلم اعد افرق بل لم افهم من انت ومن انا؟
كيف لك ان تصل الى مخيلتي وقرأة افكاري
حقيقة لا ادري
فقصتي ظاهرها طفولة وباطنها؛ خفايا كهوله
وها انت اكتسحتها وفكيت شفرتها بطريقة مهولة
سوف احييك ✋
إلا ان تحية كفي لاتكفي
فهاك وردي 🌹

Eissa
Eissa
9 شهور

جميله جدا جدا اهنيك على هذا القصة استمر

الفهد
الفهد
8 شهور
ردّ على  Eissa

مشكور مرورك
اسعدني جدا جدا جدا تعليقك✋

زر الذهاب إلى الأعلى