أرشدوني ماذا أفعل ؟
أقسم بالله أن ذلك ما كان يحدث مني و أني لم أكذب في حرف كتبته ، و لكن النتيجة كانت على العكس تماماً ، فزوجي كان دائم الاتهام لي ، فمثلاً يتهمني أني لا أفعل كل هذه الأمور الجيدة بنية صافيه ، كنت أقول له هل شققت صدري عليك بالظاهر ؟ و لكنه لا يقتنع ، حتى احترامي و حسن تعاملي مع أهله ، يقول لي : أنه لا يهمني تعاملك مع أهلي ولا يعنيني في شيء ، و مع هذا استمريت على مبادئي ، حرمني من زيارة أهلي ، و أنا أسكن في مدينة بعيدة عنهم ، كان يفتعل المشاكل التافهة حين تأتي الإجازة حتى لا أذهب إلى أهلي ، حتى مات أبي و لم أره ، ثم أستمر الوضع بعده حتى ماتت أمي ، انكسر قلبي و أسودت الدنيا في عيني ، ستقولون لماذا تحملتي ؟
سأقول من أجل أبنائي أولاً ، و ثانياً لم أكن أريد أن أُحزن والدي فلم أكن أخبرهم بما يحدث زوجي من النوع الذي لا يقبل الحوار ، حاولت الجلوس معه جلسة رومنسية هادئة للحوار حول أفكاره عني و لكن دون جدوى ، في كل مرة كان يقلب الموضوع علي ، كان يحول كل عمل إيجابي أقوم به إلى مشكلة ، تخيلوا معي أن يأتي إلى بيته فيجده في قمة النظافة والترتيب و قد قضيت وقت طويل في العناية به ثم يخرج نقطة صغيرة في الجدار لم انتبه لها و يقيم الدنيا ولا يقعدها ،
يقول أني لم انظف و يلقي عليه كلمات سيئة ، لستُ أفهم كيف لا يبصر كل ذلك الجهد و يرى أمر بسيط ؟ لو أقسمت أنه يُكبر بالمجهر الصغيرة لم أبالغ ، في أحد الأيام ونحن في السوق اشتريت بلوزه و حين خرجت من المحل شكرته و قلت له : الله يعطيك العافية وسلمت يمينك ، و قد تعودت شكره على أي شيء يحضره لي حتى و أن كان صغير ، و لكنه غضب و قال : أنتِ لم تشكريني من قلبك ، لقد تغير أسلوبك ، ماذا تقصدين ؟ و بدأ يتكلم علي في السوق و أمام الناس و أكمل الموضع في المنزل و كأني شتمته و لم أشكره.
و لكن المواقف التي تعرضوا لها أمام زملائهم أبقت أثرا سلبياً في نفوسهم ، الأن أولادي أصبحوا متمردين ، كل الذي كان يمنعهم منه بالقوة يفعلونه من وراء ظهره ، أحرقت نفسي و أنا أنصحهم و أرشدهم ولكن دون جدوى ، أنهم يصاحبون الأشرار و مدمني التدخين والمخدرات ، أصبح خوفي شديد عليهم ، لقد تمردوا على كل المبادئ و القيم لأنهم يرون أباهم عذبهم و حرمهم و أهانهم أمام الناس بأسم هذه المبادئ ، يرون أنفسهم سجناء ، و الأن حان وقت حريتهم و خروجهم من المعتقل الذي كانوا فيه على حد قولهم ، أنا أعلم أنهم عانوا و أن طريقة أباهم كانت خاطئة ،
فزوجي مبدئة في الحياة لا أريكم إلا ما أرى ، لا يقبل الرأي الأخر ولا يقبل الحوار ، فقط يريد أن ننفذ بدون كلام ، صدقوني أني لم استطع إخباركم بالمأساة بشكل واضح و لكن حاولت الاختصار قدر المستطاع ، سؤالي الأن هو أني عرفت أن أبني الأوسط بدأ يستخدم الشيشة مع صاحبه و سمعتهم يتحدثون عن حبوب لا أعرف أسمها ، أنا لا اعلم ماذا أفعل ، هل اخبر والده – مع أني أعلم أنه سيتعامل معه بعنف شديد و لن يحسن التصرف – أو احتواء الولد ، أم اسكت و أستمر في النصح فقط ؟ حقاً لم أعد اعلم ماذا أفعل ، فتعبي طول السنين الماضية بدء ينهار أمام عيني.
الطلاق هو باب فتحه الله لنا مدخل لحياة جديدة حلال فيه رحمة فتطلقي و ارحمي نفسك و أبنائك
لا تخبري والده ابدا سيعنفه و يعنفكي ، أنت مسكينة مظلومة سيعوضكي الله و سيصلح أبناءكي مكافأة لكي على صبركي و عليكي بالدعاء الى الله ان يصلح ابناءكي ، وسينتقم الله من هذا الظالم الجاحد
كم أنت مخلصة لا يستحقك ناكر الجميل هذا ،أناس كهذا لا يستحقون حتى المعاملة الحسنة ولكن مبادئك وتربيتك الحميدة تمنعك من إساءة معاملته، للأسف زوجك من النوع الصعب التعامل معه..
عموماً انا لا أريد أن أقول لكي من البداية اطلبي الطلاق ووو لأن هذا الموضوع ليس سهلاً ولكن في حالة عدم توفر اي حلول أخرى فربما يمكنك التفكير فيه.
حاولي شيئاً فشيئاً أن تثبتي نفسك وأن تريه أنكِ يمكنك تدبر أمورك وحدك دون الحاجة إليه (أي أنكِ لست بحاجة إليه إن كانت معاملته لكي هكذا)،ولا تظهري له أنكِ ضعيفة وترضخي له اجعليه يفهم أن معاملتك وتصرفاتك هذه بسبب مبادئك وتربيتك التي ربتك على الإحترام والعطاء والطاعة ولكن الكرامة خط أحمر لا تسمحي له بأن يعاملك هكذا ليس من حقه أبداً، جزء من الرجال يكون تفكيرهم بمعنى هي زوجتي وأنا أملكها ولي الحق عليها وو، أجل هي زوجتك ولك عليها حقوق ولكن هي أيضاً لها عليك حقوق وتلبيتك لحقوقها لا يعني أبداً أن تعاملها هكذا..
أنت لم تتزوجيه ليسلبك حريتك وكرامتك إياك أن تدعيه يتجاوز الحدود
ماذا عليك ان تفعلي اولا الطلاق واحصلي علي شغل انت واولادك لكي تعيشوا واستقلي لانكم ان بقيتوا تحت الضغط سوف تتعبوا انت واولادك وعندها ستواجهين المتاعب احذري انقذي نفسك
استخدمي عناصر القوة ولاتجعلي احد يستخدمها عليك والمعني هو لاتسلمي نفسك بضعفك ولاتسلمي نفسك عندما مقابل مصلحة لان عدوك سوف يسيطر عليك ويتحكم فيك ويقودك
اذا كان زوجك ليس لفائدة فتطلقي منه وخذي ابناءك واشبعيهم حب واهتمام وما حرمو منه ..وبنفس الوقت عرفيهم على الله وادعي لهم
المعاناة شي طبيعي لايبالي به احد والشي الذي يسبب خسارة للانسان الطيب هو الذل والسكوت علي الذل واما الاشرار سيندموا علي ذنوبهم في حق ضحياهم
البشر والظروف هاجمين عليك وهنا ياتي اصعب اختبار هوخيار استسلام الانسان وركوعه ويخسر نفسه وخيار المقاومة ولاتبالي بالنتائج والمقاومة والصمود افضل لان الانسان ربح نفسه
للاسف نفوس البشر تعتقد ان الحياة مال وماديات الدنيا واسرة واطفال وان قيمة الانسان في تقدير المجتمع له وارضاء الاخرين علي حساب نفسه لكي يقدروا قيمته او ارضاء الاخرين لاجل ان ينال مصلحته وذلك ايضا علي حساب نفسه وكل هذا تزيف لحقيقة ان يعيش الانسان كشخص مزيف باع نفسه لحياة مزيفة والحقيقة عش ذاتك صادقا مع نفسك والا ستخون نفسك وتبيعها لدنيا
فعلا كلامك درر اخ متمرد شكرا لك من كل قلبي يكفيني انه مازال في الدنيا أناس طيبون يشعرون بمن يعاني صدقوني مجرد شعوركم بي أسعدني كثيرا
لاتهم المشاعر يجب عليك الفعل وتغير نفسك من الداخل وتاخذي موقف لتغير حياتك بالشكل الصحيح بكرامة
من سيهتم بك ومن سيهمه امرك ان لم تعيشي ذاتك وحياتك في الصح ولامكان لمشاعر الاخزين بك لانهم لن يحسوا بك حرري نفسك قاومي من اجل نفسك والامانة التي لايجب ان تخونيها امانة كرامتك
قانون البقاء هوالبقاء للاقوي والذل للضعيف اعلم ان الحياة هي لعبة صراع البشر هناك نوعان من البشر الاشرار المجرمين الذين يريدوا الحاق الذل باشخاص طيبين واستعبادهم وافساد حياتهم وهنا يجب علي الطيبين ان يستميتوا علي كرامتهم وحريتهم يجب ان يقاوموا بشراسة ويتوحشوا لان هذا حقهم في العيش بكرامة
رفيقات جيفارا هي مراة كانت تواجه الرصاص في الغابات منهم من عذبوها ومنهم استشهدت في جبهات القتال لاجل الحرية والعيش في كرامة وهذا الهدف الوحيد للحياة ودونه الذل الذي لايقبله احد علي نفسه او غيره قاومي اصرخي دافعي عن نفسك لا تصمتي لاتنظري للناس المهم كرامتك