أشباح يقطنون مع جدتي
أهلاً و سهلاً بأحبائي، بالرغم من صعوبة فهم ما وراء الطبيعة و ألغازها إلا أنها ترينا في الحقيقة خفاياها و أسرارها ، بالنسبة لما سأسرده فهو ليس من خيالي بل واقع حقيقي و كنت من بين الشهود بالرغم من أني كنت صغيراً في وقتها إلا أني أقول لكم أن الصغير يتكشف أشياء أكثر من أي أنسان أخر ، فلنبدأ بسرد قصة الليلة التي عشتها في منزل جدتي.
في بلد يسمى قفصة بالجنوب التونسي تقطن جدتي هناك بالقرب من ثكنة عسكرية ، و يُحكى بأنه قُتل الكثير في تلك المنطقة في أيام الحرب العالمية الثانية و الدليل بأنه كل مرة يستخرجون عظام أناس و تارة صناديق أسلحة قديمة بما فيهم الشارع الذي تقطن به الجدة ، و عندما ذهبنا إليها كان عمري في الثامنة أو السابعة مع إخوتي لكي يبتهج الجو و تفرح بوجودنا بعد السنين الطويلة من الغياب ، لكن ما حصل ليلتها كان أشبه بالأفلام.
مع حلول الليل ذهبنا للنوم و في عاداتنا الصيفية في الليل ننام خارج البيوت أي في الجرداء و نضع التلفاز خارجاً و كل واحد منا على سريره يتأمل أيضاً النجوم ، و في منتصف الليل و بينما كنت أحكي مع أخي التوأم فجأة سمعنا صوتاً في الطابق الأول الذي يتبع منزل جدتي ، كان صوت حصان و الضوء اشتعل لوحده و انطفئ مع وجود شيء يشبه خيال شخص على البلور ، لكن كلما انطفئ و اشتعل من جديد يتخيل لنا شكل غير مفهوم ، في الحقيقة كانت جدتي و خالتي تغطان في نوم عميق ولم نتجرأ أن نقوم بإفزاعهم ، لكننا ارتعبنا فللحظة لم يتراءى لنا و سمع أخي الأخر البالغ من العمر تسع سنوات صوت سيارة قادمة فقال بأنه خالي أتى ، فأسترق الخطى و ذهب فرحاً إلا أنه بعدما فتح الباب لم يرى سوى الظلام فانتابه الخوف و رجع إلينا.
و الأغرب من ذلك سمع صوتاً على سريره من الأسفل فاضطر لتنبيه خالتي و كانت عصبية بعض الشي و أرغمتنا على عدم تكرارها مما ادخلنا في خوف حقيقي و تكرر صوت الحصان مع الضوء ، صوت ليس بقوي لكن مخيف مع طقطقة خفيفة ، و بقينا تحت الغطاء كلنا الثلاثة ملازمين فراشاً واحداً إلى أن أتانا النوم لوهلة ، لكننا نفزع على أصوات غريبة في البيت التي بالقرب منا و كأنها لغة لا نفهمها ، مع وجود يد رآها أخي تفتح الشباك و تتحرك بسرعة .
و الآن نأتي إلى القصة التي حكاها لنا أخي الأكبر ، عندما وصلت الساعة الرابعة و مع القليل من الضوء الرباني تشجعت للذهاب إلى المرحاض لأنه ليلتها شربنا مشروبات غازية كثيرة و أشعلت الضوء مع الحذر ولم أغلق الباب ، لكن المفزع عندما رأيت الباب مغلق و بعد فتحه رأيت أخي بالخارج ينتظر فبهت لوهلة وقال لي : بأنه عندما رآني تشجع هو ليذهب أيضاً ، لكن لم يكن يعلم بوجودي في المرحاض ، و عندما أراد أن يدخل سمع صوت جدتي تقول له : يا سيف لحظة ، و خرج من هنا مع أن الباب أبقيته مفتوحاً.
أذن كان شبح يتراءى لنا و عندما تشجع مرة أخرى للذهاب رأينا حقاً الضوء مشتعل و جدتي قالت : لحظة و أخرج لأحضر لكم الفطور ، فذهبنا مسرعين بصراخ لجدتي فرأيناها نائمة و فاقت على أصواتنا و قلنا لها : بأنه هناك أشباح في منزلك ، و أصررنا على الرحيل و أخي التوأم من الخوف إلى أن جاءه النوم حتى الصباح ، لكن استغرب هل جدتي رأته مثلنا ؟.
حسب استنتاج أبي بعدما كبرنا و استرجعنا كل التفاصيل ، بأنه ممكن جداً حدوث ذلك فقد كانت تلك المنطقة ميدان إعدام و تعذيب مما يفسر ظهور صوت الحصان فالجيش الفرنسي كان يستخدم الخيل ، و الطقطقة ربما كانت رمي بالرصاص على الضحايا أو تعذيبهم بالدهس ، و صوت السيارة كان صوت سيارات الجيب العسكرية أو ما شابه عند نقل القتلى ، و صوت الحديث من الممكن أنه صوت المساكين قبل موتهم أو العساكر.
بالرغم من أنها ليست المرة الأولى فقد رأيت شبحاً في صغري و رأيت أكثر من هذا و ليس بخيال ، و كل منا رأى حتى على محض الصدفة ، أن صعوبة الدنيا اليوم مخيفة أكثر من وجود مجرد أشباح ، فالأشباح أصبحت اليوم عبارة على ملائكة مقارنة ً بما نمر به اليوم فنسأل الرب السلام و أن يعطينا تفسير لكل مشكلة و لكل موضوع نتطرق إليه ، مع فائق احترامي لإخوتي.
قصة غريبة حقا
لم افهم جيدا الاحداث فبعض الجمل غير مترابطة المعنى !
ما حدث معكم حقا مخيف
معروف طالما الاماكن اللي حصل بها قتل او حروب لازم يظهروا لاصحاب المكان اللي كانوا فيه الله يحفظكم
ماهذه التجربة المرعبة نحن ايضا في بلدي حدتث أحداث مشابهة في أماكن تعذيب الشهداء. من طرف الاستعمار الفرنسي فليرحم جميع شهدائنا الابرار.
سبحان الله الأصوات اللتي سمعتوها هي ترددات او صدى باقي منذ ذلك الزمان ، أكيد جن يسكن المنطقة منذ ذاك الحين ، هذا غير ان بها آثار لعظام وأسلحة وأشياء تخص ذلك المعسكر ، الجن دائما تسكن أماكن الدماء والقتل ، اغرب شي هو سماعكم لصوت الحصان والعربة فعلا تحليلكم صحيح أن ها أصوات تلك الأشياء في ذلك الزمن
اعجبتني القصة كثيرا
انا من قفصة وهي مدينة عر يقة وحضارتها موغلة فى القدم ..شهدت احذاثا تاريخية كثيرة ..
قرأت المقال وكأنه أختفت اجزاء منه الجمل غير مترابطة لا اعرف لماذا??
صحيح كل بيت له اشباحه الخاصة في اي منطقة كانت وستختلف الحداث من طؤيقة شبح لخر لذلك هنيئا لكم بهذه التجربة
قصة طويله وسرد متداخل بأكثر من حدث رغم كل ذلك فهذه الاحداث مخيفه بعض الشى ولا أرى فيها غرابه لان الجن يفعل الافاعيل بالانس اذا كانوا عاصين وغير ملتزمين بالدين
يااخي..ان الأماكن التي يحصل فيها شرور وجرائم ودماء لأناس ابرياء..تكون عادة مسكونة وقد سمعت قصصا كثيرة عن هذه الامور
أستمتعت بالسرد…
كان الله بعون الجده