أطفال الضفدع : الجريمة التي هزت كوريا

من بين كل القصص التي لا تعد ولا تحصى لأشخاص يختفون في ظروف غامضة.. فإن قصة أطفال الضفدع هي واحدة من أكثر القصص التي تقشعر لها الأبدان .
إختفاء الأطفال
كان يوم السادس والعشرين من شهر مارس من سنة 1991م يوما تاريخيا ومهما في كوريا الجنوبية . حيث جرت أول إنتخابات محلية في البلاد منذ ثلاثين عاماً وقد تقرر أن هذا اليوم سيكون عطلة رسمية .
في صباح ذلك اليوم قرر ستة أطفال أصدقاء من منطقة دالسو .. وهم : “تشيول وون” و”هو يون” و “يونغ جيو” و “تشان إن” و “جونغ سيك” و “ريونغ” .. والذين كانت أعمارهم تتراوح بين التاسعة والثالثة عشر من العمر أن يقضوا الوقت في اللعب معاً بما أنه يوم عطلة .

لعبوا قليلاً أمام منزل الطفل “هو يون” قبل أن يقرروا التوجه لجداول جبل واريونغ لكي يفتشوا عن بيض السمندل . اتجهوا إلى الجبل الذي يبعد عنهم كيلومترين فقط مشياً، وبينما هم في طريقهم إلى هناك تركهم الطفل “ريونغ “وعاد إلى بيته لأنه خاف من والدته التي كانت تحذره من الذهاب بعيداً . بينما أكمل الخمسة طريقهم مع موعد سيقلب حياتهم رأساً على عقب .
اقرا أيضا : تيموثي جونز – والد أغتال الطفولة في مهدها
مرت الساعات حتى حل الظهر؛ وقد اتصل مدرب الطفل “تشيول” بوالده ليسأله عن سبب عدم حضور ولده لتدريبات التايكواندو في الوقت المعتاد . أخبره الأب بأنه خرج في الصباح ليلعب مع أصدقائه ومحتمل أنه نسي الأمر . أقفل الخط وخرج من بيته ينادي على طفله ظناً منه أنه سيجده في الجوار يلعب مع أصدقائه لكنه لم يجد أحدا، وبينما هو يمشي في الطريق شاهد آباء الأطفال الأربعة الآخرين يبحثون عن صغارهم أيضاً .
اكتشف الآباء من الطفل “ريونغ” أن أصدقائه الخمسة ذهبوا للجبل لكي يبحثوا عن بيض السمندل، وقد ذعروا لأن تلك المنطقة التي اتجهوا لها قريبة من قاعدة إطلاق نار للجيش . بالإضافة لمزرعة حيوانات تحتوي على العديد من الكلاب، وقد ظنّوا لوهلة أن إحدى الكلاب فرت وآذت الأطفال بشكل ما، فهرعوا بسرعة إلى الجبل وبحثوا عنهم في كل مكان لساعات طويلة، وظلّوا ينادون عليهم بصوت عالٍ ولم يعثروا عليهم، حتى حلّ الظلام.. ولم يسفر بحثهم عن شيء، فذهبوا لأقرب مركز شرطة وأبلغوهم . ولشد ما دهشوا لرد الشرطة البارد، حيث تراخوا قائلين بأنه لربما هرب الأطفال لمكان ما وسيعودون بأي لحظة .
مرت ثلاثة أيام كاملة ولم يظهروا، وفي يوم التاسع والعشرين من نفس الشهر جاء اتصال لعائلة الطفل “جونغ” من مجهول.. يخبرهم فيه بأن الأطفال الخمسة معه وكلهم مرضى وأن عليهم إحضار مبلغ من المال له في محطة قطار دايجو . هرع الآباء المفجوعون مع الشرطة إلى المكان المتفق عليه، وكانوا قد أحضروا معهم المال الذي طلبه المجهول . وانتظروا هناك لمدة طويلة لكن لم يأت أحد .
لم يهتم الإعلام باختفاء الأطفال، فقد كانوا مشغولين بأخبار الإنتخابات . شيئا فشيئا بدأوا يبثون قصتهم بعد انقضاء خمسة أيام تقريباً من إختفائهم .
اقرأ أيضا : وحوش في أزقتنا : موسم اصطياد الأطفال!
نظريات متعددة
انقضت أيام طويلة و لم يظهر الأطفال مطلقاً . ولم تقم الشرطة فيها بشيء يذكر، كانت باردة وجافة في تعاملها مع اختفائهم . فباعتقادهم أنهم هاربون ومختبئون في مكان ما . وفي يوم الرابع من مايو قام الآباء بمقابلة مع أحد البرامج التلفزيونية، وتحدثوا مطولاً عن قضية إختفاء أبنائهم . وقد كانوا يأملون أن تنتشر قضيتهم بشكل أوسع وينالوا إهتمام العامة والشرطة .
في وقت سابق من المقابلة كان الآباء قد علقوا صور أطفالهم في بلدتهم، وقد قامت الشرطة بفعل مخز وهو جمع الصور واستبدال كلمة ” مفقود ” بكلمة ” هارب ” . شعر الآباء باستياء بالغ وصرحوا عن شعورهم بأن الشرطة تريد إغلاق القضية بسرعة، ويريدون إثبات أن الأطفال هربوا بالقوة . وقد أملوا أن هذه المقابلة التي أجروها قد تغير مسار القضية وتكون بمثابة ضغط على الشرطة كي يتحركوا .
على المباشر، وهم يتحدثون مع البرنامج تلقت إحدى النساء التي كانت تعمل في مدرسة الأطفال الخمسة مكالمة من أحد الفتيان المختفيين، وهو “جونغ” وقد كان يبكي بشدة، ويقول بأنه يريد أن يتحدث مع أمه، وقد قُطع الإتصال فجأة قبل أن تتمكن الأم من نطق حرف .
زرعت المكالمة الأمل في نفوس الآباء المكلومين بأن أطفالهم أحياء في مكان ما. لكن سرعان ما تبدد عندما أعاد نفس الرقم الإتصال بهم، وأخبرهم بأنه ليس “جونغ” وبأن هذه كانت مزحة مريضة . الشيء الوحيد الجيد الذي حصلوا عليه أن الناس بدأوا يهتمون لقضية الأطفال وقد انتشرت بشكل واسع وحازت على اهتمام وطني . وطبعاً بما أن القضية أصبحت مشهورة طفت العديد من النظريات على السطح .
إحدى النظريات تقول أن الأطفال تم إختطفاهم من قبل عصابة ما جعلتهم يتسولون في الطرقات، أو أن هناك جواسيس من كوريا الشمالية قاموا باختطافهم أو ربما فضائيون أخذوهم بعيداً .
وهناك نظرية أكثر قتامة تقول بأن الأطفال تم اختطفاهم من قبل مرضى جذام، حيث أنه في ذاك الوقت كانت هناك خرافة منتشرة أن أكل كبد الأطفال يعالج هذا المرض .
إقرأ أيضا : جوى استانبولي : بأي ذنب قُتلت !
ونظرية أخرى تقول أن الجيش قتلهم لأن المكان الذي اختفى فيه الأطفال كما ذكرت آنفاً به قاعدة للجيش . فلربما كانوا قد أصابوهم بالرصاص عمداً أو عن طريق الخطأ . وهذه النظرية انتشرت بشكل واسع جداً ولكن الشرطة رفضت التحقيق مع الجيش لسبب غير واضح .
بحث مكثف
بعد انتشار القضية بدأت الشرطة تبحث بجدية أخيراً . حتى أن رئيس كوريا وقتها “روه تاي وو “أمر بتكثيف عمليات البحث . وأرسل حوالي ثلاثمائة ألف جندي وشرطي مع المتطوعين، وهيلكوبترات لتمشيط الجبل، وقد بحثوا أكثر من خمسمائة مرة في المكان ولكن لم يعثروا على دليل واحد على وجود الأطفال هناك . بل إنهم لم يعثروا على أي شيء يخصهم مثل ملابس أو أحذية أو ألعاب .
أثناء البحث، أبلغت امرأة الشرطة بأنها تعيش في منطقة في الجبل . وقد شاهدت الأطفال الخمسة وهم يتجولون في المكان يوم إختفائهم . وعندما سألتهم عن سبب وجودهم أخبروها بأنهم آتون لجمع بيض السمندل وسيعودون إلى منزل بعد ساعتين . وقال فتى يدعى “هون هام “بأنه يعيش في سفوح الجبل وبيوم السادس والعشرين من شهر مارس على الساعة الحادية عشر ونصف صباحاً كان مع شقيقه ووالده يجمعون بيض السمندل أيضا . وقد سمع صراخين لطفلين يفصل بينهما عشر ثوانٍ فقط .
اقرأ أيضا : القتل الانتحاري ، عندما تقتل الأم أطفالها وهي سعيدة
كما أبلغ فتى آخر بأنه حوالي الساعة الثانية عشر في نفس اليوم كان في الجبل، وشاهد الأطفال الخمسة وقد كانوا جميعاً بخير . صبيان آخران قالا بأنهما تقابلا مع الأطفال في نفس الوقت تقريباً وأخبروهم بأنهم يريدون العثور على بعض أغلفة الرصاص الملقاة بين الأعشاب .
لم تعثر الشرطة على أي أدلة جديدة في القضية . و خفت حرارة تحقيقاتهم . انهال غضب وسخط الناس عليهم من كل حدب وصوب . والكثير شعروا بأن الشرطة غير مهتمة حقاً بالبحث عن الأطفال . وبأن كل عمليات البحث التي قاموا بها كانت للعرض فقط وليست جدية وحقيقية .

شعر الآباء بأن عليهم استلام زمام الأمور لوحدهم . فقاموا بترك وظائفهم وأجّروا شاحنة صغيرة بحثوا فيها عن أطفالهم لثلاث سنوات دون كلل أو ملل . ووضعوا صور كبيرة لأبنائهم على الشاحنة وعبارة تقول ” أرجوكم ساعدونا في العثور على أطفالنا المفقودين “، وظلوا يوزعون منشورات تتحدث عنهم في كل مكان عام يذهبون إليه، كما أحضروا مكبر صوت ونادوا على الناس في الطرق لكي ينتبهوا لهم . كما قاموا بإجراء العديد من المقابلات مع الإعلام لكي لا يتسنى للناس نسيان قضية الأطفال .
اقرأ أيضا : لغز مقتل فتيات الكشافة
شكوك جديدة
“ناي جوبونغ”.. كان رئيس المنظمة الوطنية للأطفال المفقودين، قام بعمل العديد من المقابلات مع الآباء بعدما تأثر بقصتهم . وقد لاحظ جوبونغ أنه في العديد من المقابلات التي أجراها كان هناك أناس يأتون ويحاولون الوصول للآباء بالقوة . وعندما يسألهم جوبونغ عن هويتهم يخبرونه أنهم صحفيين .
في أحد المرات طلب “جوبونغ” من أحد أولئك الصحفيين بطاقة عمله، وعندما أعطاها له شعر بالإستغراب . فقد لاحظ أن البطاقة لا تحتوي على شيء سوى سمه ورقم للتواصل معه . وبعد مدة عرف جوبونغ بطريقة ما أن هؤلاء الذين يدعون أنهم صحفيون هم في الحقيقة يعملون في المخابرات . وعلى مدى الأيام التي تلت لاحظ أيضاً أن هؤلاء الأشخاص يلاحقونه في كل مقابلة يجريها مع الآباء.. وفي كل مكان يذهبون إليه . حتى أنهم لاحقوهم إلى بيوتهم ولكل الأماكن العامة التي يذهبون إليها . كما كانوا يحملون دوماً دفاتر صغيرة يسجلون فيها شيئا ما ويجمعون معلومات عن جدول الآباء وتفاصيل يومهم .
احساس غريب انتاب الآباء أيضا، كانوا يشعرون أنهم مراقبون من طرف هؤلاء الصحفيين، كما كانوا يشكون بأن لهم علاقة بإختفاء أطفالهم بشكل ما بدل مساعدتهم .
كان الوضع سيئا للغاية بالنسبة لهم . فلا أحد يقف بجدية معهم و الشرطة لا تريد مساعدتهم والآن هناك أشخاص تحوم الشكوك حولهم . تفاقم الأمر لدرجة أن أصبح بعض الآباء منهم مدمني كحول، والبعض الآخر لم يعودوا قادرين على النوم.. وصاروا يتناولون الحبوب المخدرة . وعانوا من الديون الكثيرة لأنهم تركوا وظائفهم ودفعوا الكثير مما يملكونه ليبحثوا عن صغارهم .
فجأة انقلب الرأي العام على الآباء، وراح الجميع يتكهن بأن لهم يدا خفية في اختفاء أطفالهم، وبعد سنوات قليلة ماتت قضية الأطفال تماما، حاول الآباء إحيائها عن طريق التواصل مع شركات إعلامية لكي ينشروا مقالات عن قضية أبنائهم المفقودين لكنهم قوبلوا بالرفض .
اقرأ أيضا : مزرعة الأطفال
مقابلة مع الجنود
الغرائب في قصتنا لا تنتهي عند هذا الحد . ففي يوم من الأيام طلب الجنود في القاعدة الموجودة على الجبل من الآباء الحضور إليهم في منتصف الليل . وعندما وصلوا رحب بهم الجنود قائلين أنه بإمكانهم أن يهبوا أحدهم قوة خارقة لكي يجدوا أطفالهم، وأمروهم بوضع أيديهم إلى جانب رؤوسهم .
نفذ الآباء ما قاله الجنود، وفجأة راحت واحدة من الأمهات تتصرف بغرابة، فقد قامت من مكانها وبدأت تتحرك بشكل مريب، حتى خرجت من القاعدة . قال الجنود حينها الجنود بأن عليهم اللحاق بها لأنها ستدلهم على مكان الأطفال، وفعلاً لحقوا بها وهي تركض بينما السماء تمطر وسط الشجيرات في جنح الظلام، حتى توقفت فجأة وبدأت تصرخ قائلة أن الأطفال هنا ! .
اقرا أيضا : بيني ويل “القداس”
عند وصول الآباء لم يكن هناك شيء، وعلموا فيما بعد أن الجنود خططوا لكل هذا وهم لا يعرفون أين الأبناء! . ولا أحد يعلم على وجه الدقة لماذا قام الجنود بمثل هذا الفعل الأحمق في حق الآباء .
في سنة 1992 م وتحديداً في الثاني عشر من يناير، حضر رجل يدعى كيم غاوان لمنزل أحد الآباء وزعم أنه بروفيسور نفسي درس في الولايات المتحدة . وهو مهتم بالأطفال المختفين. وأنه قام بتحليل جميع الأدلة في قضيتهم وتوصل أنه والد الطفل المفقود “جونغ” . كان مقتنعا أنه من قام بقتل الأطفال الخمسة ودفنهم في منزله .
وقال بأنه في يوم اختفاء الأطفال كان والد “جونغ” مختف أيضاً لمدة ثلاث ساعات دون سبب واضح والشيء المؤكد أنه أثناء ذلك الوقت ذهب للجبل وقتلهم ونزل بجثثهم ودفنهم ببيته دون أن يراه أحد .
على الرغم من سخافة وعدم دقة هذا الإتهام .. إلا أن كيم حصل على تأييد من قبل الإعلام والشرطة والعامة! . ذهبت الشرطة وبدأت تحفر منزل والد جونغ وتجمهر الناس أمام البيت وأثناء بحثهم اكتشفوا وجود حذاء طفل، وعندما أكملوا الحفر أكثر لم يعثروا على شيء . ولكم أن تتخيلوا كيف هرب كيم غاوان مسرعاً بين الناس عندما إكتشفوا أنه كاذب وقد استطاعت الشرطة الإمساك به لاحقاً .
في سنة 2001م توفي والد جونغ بسبب السرطان، ويقال بأن كثرة التوتر الذي عانى منه بسبب فقده لولده كان سبب مرضه .
العثور على الأطفال
وأخيراً في يوم السادس والعشرين من سبتمبر لسنة الألفين واثنين، إكتشف اثنان من السكان المحليين أثناء وجودهم في جبل واريونغ لجمع الجوز ملابس أطفال ملقاة في المكان . ومع تقدمهم قليلاً وجدوا عظام وجماجم بجانبها أغلفة رصاص وكانت العظام بالفعل تعود للأطفال الخمسة .

ملابسهم كانت وبشكل غريب مربوطة ببعضها البعض باستثناء قطعة واحدة ملقاة على الأرض، وقد كان الوضع فوضوياً للغاية عندما حضر الأهالي والشرطة . حيث أنهم لم يتصرفوا بالشكل الصحيح . لم يطوقوا المكان وتحركوا فيه بشكل عشوائي، وسمحوا للآباء بلمس ما تبقى من أبنائهم . وبعد ساعات اتصلوا بخبراء الطب الشرعي لفحص العظام .
بعد يومين خرج مأمور الشرطة قائلا أن الأطفال ماتوا نتيجة البرد القارس، ففي يوم اختفائهم كان على الأرجح جوا ماطرا وباردا جداً، وأضاف بأنه متأكد مما يقوله لأن جثثهم كانت متلاصقة كما لو كانوا يحاولون تدفئة أنفسهم . طبعاً هذا التحليل لم يقنع أهالي الضحايا ولا الرأي العام الذين طالبوا بتحقيق منهجي ومكثف .
” تشوي وون سوك” كان رجلا يتزعم فريقا للإنقاذ . رفض أن يصدق التحقيقات الأولية قائلا بأن بيوت الأطفال قريبة جداً من الجبل . لماذا بقوا هناك ينتظرون موتهم من البرد؟ . ثم إن الجو لم يكن قارس البرودة في ذلك اليوم كما ادّعى مأمور الشرطة ومن المستحيل أن يموت أحد بسببه .
كذلك الحيوانات في المكان .. كانت لتأخذ العظام وتلقيها في أماكن مختلفة، ولكن جميع عظامهم كانت موضوعة في مكان واحد ! . والسؤال الأهم هو كيف ظهرت العظام فجأة وقد بحثوا في المكان أكثر من مرة؟ . أين كانت من قبل ؟ .
بالإضافة أن “تشوي” لاحظ أن المكان الذي عثروا فيه على العظام قريب جداً من القاعدة العسكرية الخاصة بالجيش . وعلى الرغم من أن يوم السادس والعشرين من مارس من عام 1991 كان إجازة .. إلا أن هناك جنديا لم يُذكر إسمه تواجد في القاعدة ذلك اليوم بدون ذكر سبب واضح . وقد اعترف الجيش لاحقا بأن أغلفة الرصاص الموجودة بجانب جثث الصبية لهم لكن لا علاقة لهم بموتهم بأي شكل .
اقرأ أيضا : لغز الولد في الصندوق
ماهي الحقيقة؟
لاحقاً .. وبعدما سال الكثير من الحبر . أظهر فحص فريق الطب الشرعي من جامعة كيونغ بوك الوطنية للجثث أن وفاة الأطفال كانت أكثر شناعة مما نعتقد . عثر الأطباء على آثار كسور وجروح خطيرة في الرأس على جماجم الأطفال تدل على أنه تم ضربهم بشيء حاد حتى الموت . كما كانت إحدى جماجم الأطفال مثقوبة بطلقات نارية . بينما كان لدى الآخرين علامات لأداة مجهولة محفورة في أجزاء مختلفة من جماجمهم .

ومرت بعدها السنوات لتتلوها أخرى، ولم يجدَّ شيء جديد في قضية اختفاء هؤلاء الأطفال. ولم يكن هناك أي دليل يشير لهوية الفاعل . وفي سنة الألفين وستة انتهى سريان مفعول التقادم في القضية . بمعنى أن الشرطة لن تقوم بالتحقيق أبداً فيها وستقيدها ضد مجهول . لكن في عام 2015 صوتت الجمعية الوطنية على إلغاء هذا القانون . مما فتح إمكانية توجيه تهم جنائية إذا تم العثور على مشتبه به .
ختاما
في الذكرى الثلاثين لإختفاء الأطفال، أقامت مدينة دايجو نصباً تذكارياً لهم . وأعلنت شرطة دايجو ميتروبوليتان عن تشكيل فريق عمل جديد لمراجعة القضية من البداية، ومتابعة أي معلومات جديدة يتلقونها .
ذكرت قضية فتيان الضفدع بفيلمين . صدر أولهما عام (1992) وكان بعنوان “Come Back, Frog Boys” والآخر عام (2011) بعنوان ” Children” … إضافة إلى الفيلم الوثائقي(In Search of the Frog Boys) الذي عرض عام (2019) على منصة نتفليكس .
وإلى هنا تنتهي قصة فتيان الضفدع، ما رأيكم أنتم أعزائي القراء.. من قتل الأطفال الخمسة ولماذا؟ .
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
تحياتي لكِ أخت كِرمل.
الجريمة معقدة جداً لإن قتل 5 أطفال دفعة واحدة ليس بالأمر السهل.. وجريمة فعلاً تفقد العقل
تفسيري أن الجريمة نفذها شخصان على الأقل.. وربما كانا جنديين أو شخصين تظاهرا بذلك للقرب من موقع عسكري، وجود الجثث ملتصقة وفي نفس المكان يعني أن تم تقييدهم بالحبال ثم قتلهم فلم يستطع أحد منهم الإفلات والنجاة.
إهمال الشرطة للجريمة وتحويل الوصف من مفقود إلى هارب.. يدل أن يداً عليا لها علاقة بقتل الأطفال.. ربما شاهدوا تهريب سلاح بين أفراد من الجيش (بشكل غير قانوني) وعصابة.
طريقة الدفن تدل أنه تم الدفن جيداً على عمق جيد، وبذلك لم يصل للجثث حيوانات وظلت في مكانها حتى تحللت إلى أن أحسّ أحدهم بالذنب وقرر إخراج الجثث.
الشرطة والاعلام والمجتمع يصمت اذا كان الضحايا اطفال ذكور رغم ان90% من ضحايا الخطف والاغتصاب هم اطفال ذكور وانا اشوف ان بعض الجنود اغتصبو الفتيان وقتلوهم وكوريا بذاك الوقت كانت بلد فاسد من الشرطة والجيش
بسبب الرصاصة اللي في جمجة الطفل ومكان تواجدهم يمكن يكون الجيش او الجندي اللي تكلمو عنه هو القاتل…
بما الشرطة تكتمت على الموضوع قدر الامكان رغم ان الاطفال لم يموتو مباشرة واتصلو بعد عدة ايام, وحتى بعد اكتشاف الجثث حاولو يقفلو القضية بأنها تجمد حتى الموت
أكيد ان الجاني له علاقة بالحكومة ووراه مسائيل وليس بعيد ان يكون من القاعدة العسكرية
الحل الارجح لحل القضيه شاهد عيان او اعتراف الجناه
شكراً لتفاعلك.. دمتي بود
لماذا سموا باطفال الضفدع ؟
هناك قناة إعلامية عندما نشرت خبر فقدان الأطفال بعد إختفائهم بأيام قرروا أن يطلقوا عليهم لقب وهو فتيان أو أطفال الضفدع
بدل أطفال السمندل ومن وقتها بدأت قنوات أخرى تتداول اللقب من ثما الناس حتى أصبح هذا إسم قضيتهم الشهيرة
انت ذكيه لمعرفة ذلك
ربما لانهم ذهبوا للبحث عن السمندل كما في القصة او ما شابه
أتمنى أن الأطفال لم يتعرضوا لاعتداءات جنسية، فقتلهم هكذا غير منطقي
دمتي بود
اكيد بعض الجنود اغتصبو الاطفال وقتلوهم وهذا سبب تكتم الشرطة والاعلام وكوريا بذاك الوقت كانت بلد فاسد
اطفال و يتم قتلهم هكذا
تقطع قلبي عليهم …
دمتي بود
الف شكر ..
اتوقع انو الجنود لهم علاقه وراء هذي الجريمه لديه نظريه ——
اظن عندم دهب ال اطفال الي دلك المنطقه ظنوا الجنود انهم جواسيس او ماشبها فقاموا بقتلهم —–
اويمكن رجل متهور قام بقتل اطفال وبعدها اخدهم الي منزله وقام بدفنهم كي لايعرف احد بجريمتها المروع وبعد سنين مل الرجل ولم يرتاح بسبب روائح الجثث تنبعظ في منزله واضرا انو يروح يدفنهم مكان ثاني اعرف انو نظريتي مرره ضعيفه مافي الي قهرون مثل شرطه ثقل فيهم يرفعون ضغظ ليش ماتحركات من اول يمكن ع اقل بتحصل دليل واحد وبعدين ليش مااخدو معهم الكلاب وقت البحث لانو الكلااب عندها حاسه شم قوي تقدر تشم حتا المدفون في ارض والله ماالوم غيرالشرطه كميت برودها الي فيهيا خزنت ع وضع اطفال ع اقل الحمدالله انو صديقهم ريونغ نجا رجع وماكمل طريق معهم ياريت لو محقق كونان فيه كان حل الغز وخلصنا من كل مجرمين
المهم شكرا ع هذا المقال كتبتك في قصه جميله حرفيا لم قريت حسيت نقسي اني اشوف فلم اعجبني القصه تسلم ايادي —
كل شيء وارد في هذه القضية ولا نستبعد شيء.. شكراً جزيلاً لتفاعلك
القاتل معروف هو ذلك الجندي ويبدو أن معه جندي أو ضابط أو شخص آخر قريب جدا لمسؤول كبير جدا ويبدو أنه في يوم الجريمة قرر أو قرروا عمل حفل تعذيب قاسي جدا لهؤلاء الأطفال الأبرياء وقتلهم ففي الجيش والشرطة والأمن أفراد مرضى نفسيين والوحوش أرحم منهم بمراحل ربنا يكفينا شرهم وينتقم من كل ظالم مجرم قاتل يتلذذ بتعذيب الضحايا
شكراً لك /دمت بود
اعتقدوا انهم جواسيس لكوريا الشماليه فتمت تصفيتهم بدم بارد و نحن نعرف مقدار الحقد و الكراهيه بين الكوريتين .
شكراً لتفاعلك.. دمتي بود
اعتقد ان هؤلاء الاطفال كان توقيتهم سيء و شهدوا طقوس غريبة يمارسها الجيش للتجسس مثل الاتصال بالعالم الاخر و تم القضاء عليهم حتى لا ينقلوا اي خبر
ربما.. الإحتمالات كثيرة وكلها تبدو منطقية وواردة
دمت بود
ليش الاطفال بالذات والبراءه الله العالم بحال اسرهم
الاهمال من الشرطه مو طبيعي وشي يقهر
لا توجد جريمة كاملة هناك شرطه فاشله مهمله لا تقوم بعملها ويفر المجرم بفعلته
نورتي صديقتي كرمل ابدعتي من جديد 🍁
لك جزيل الشكر عبد الرحمن.. تقبل تحياتي
ان الاطفال على ما يبدو معتادون على الذهاب الى الجبل من اجل بيض الضفدع والمره التي اختفو فيها لم تكن الزياره الاولى لهم ، فمعرفتهم بتواجد ضفادع وبيض في الجبل يثبت انهم قد ذهبو من قبل ، ويعرفون المكان بالتحديد
الشيء الغريب هنا هو كيف بإمكانهم الذهاب وهناك افراد الجيش وايضاً اطلاق نار ، يعني لم يردعهم بعد الجبل عن بيوتهم وايضاً طلقات النيران لافراد الجيش لم تردعهم عن الذهاب
بصراحه انهم الاطفال الشجعان المغامرون
حزنت عليهم ، اكيد تم تعذيبهم وضربهم بشكل قاسي هذا والله اعلم ايش الي واجهووه من امور شنيعه لايستوعبها العقل بل انه لا يستطيع حتى تقبلها
يعني ايش ذنبهم ان كانو يريدون فقط التسلية واللعب
مساكين ربي يرحمهم ، وينتقم من من كان السبب في موتهم.
“ماشاءالله اسلوبك ممتاز في سرد المقال عزيزتي كرموله “.
إحتمال وارد وهذا ما أعتقده أيضاً.. المقال ليس كله بأسلوبي
شكراً جزيلاً لكي صديقتي✨
الجيش قتل احد الاطفال بالخطأ وبتصرف عشوائي تم قتل باقي الاطفال بالضرب على روسهم لتطميم القضيه وخوفا من ان الاطفال الناجيين يوشون بقتل الجيش لصديقهم الشرطه تعاونت تماما مع الجيش لطمس القضيه وتشتيت الشبهات وهي من كانت ترسل الصحافيين لسماع وتدوين تحركات الاهالي خوفا من وصولهم للحقيقه او قريب منها
افراد الجيش لما نادوا اهالي الضحايا كان اختبار لمعرفة لاي درجة ممكن التحكم فيهم والسيطره عليهم وهل هم بحاله عقليه ونفسيه هشه ممكن التأثير عليهم ام لايزالون ثابتين
عندما تحللت الجثث تمام واختفت معالم الجريمه افرجوا عن رفاتهم وربطوا ملابسهم لاعطاء طابع انه ماتوا من البرد ثم تركوها بمكانها لحد ما قادت الصدفه احدى النساء للمكان
اما الفاعل معروف وربما لن يقبض عليه ابدا لانها فضيحة لجيش البلد كما حدث لاحد الاطفال بالدول العربيه التي قتلت بدم بارد طفل بدوي على يد افراد جيش بلده ورغم التصوير ورغم كل الناس شاهدت الطفل تم اتهامه بالارهاب
تحليل سليم بالأخص الجزئية التي تتعلق بالصحفيين.. دمت/ي بود
نعم نعم صحيح وهذا الطفل البدوي المسكين قطعوا له يده ورجله قبل قتله فلحظات تصوير الفيديو كان دمه يتصفى من جسمه وكمان يسألون ومطلوب منه الإجابة قبل تفريغ الرصاص في رأسه وجسمه هؤلاء ليسوا بشر هؤلاء مجرمون لاتوجد ذرة رحمة في قلوبهم انهم ساديون مشوهين نفسيا وايضا الشرطة والأمن يوجد بها أفراد مثل هؤلاء الوحوش للاسف الشديد والله قد ظلمنا الوحوش عندما وصفناهم بهؤلاء لكن الحمد لله الحكم العدل المنتقم الذي ليس هو بغافل عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار.
كعادة الأخت كرمل دوماً تتحفنا بمقالات رائعة.
اعتقد ان الجيش قد قام بقتلهم بالخطأ، ربما تم اغتصابهم كذلك ومن بدري ما فعلوا بهم.
لكن بالطبع فانتقاد مؤسسة من مؤسسات الدولة بكوريا امر ممنوع خاصة في تلك الأوضاع
شكراً على كلامك الطيب.. بإنتظار مقالاتك الرائعة القادمة
مافي شك أنو القاتل او القتلة اختطفوهم وبعد تعذيب واغتصاب وقتل الاطفال تم اخفاء جثثهم لسنوات في مكان قريب من الجبل، وربما أن احد افراد القاعدة العسكرية قد عثر على بقايا الجثث عن طريق الصدفة في مكان ما داخل القاعدة ولكنه تعرض لضغوطات اجبرته على عدم التفوه بشيء فاكتفوا بنقل بقايا الرفات مجدداً إلى الجبل في جنح الظلام ليجدها لاحقا بعض السكان المحليين.
عدد افراد الجيش والشرطة الذين بحثوا عن الاطفال قد يكون مبالغ به وغير صحيح،، 350 الف هذا غير منطقي، والشرغوف هو صغير الضفدع وجمعها شراغف أما السمندل او السمندر فنوع من أنواع البرمائيات يشبه السحالي.
المقال متميز كالعادة ومجرد رؤية اسم الكاتبة صار مقترناً بوجود مقال فخم يستحق القراءة.
لم أضف هذه المعلومة.. أقصد معلومة اسم صغير الضفدع.. أما بالنسبة للجنود ممكن يكونوا فعلاً أقل من هذا العدد وجعلوا الإعلام ينشر هذا الرقم
لك جزيل الشكر أخي العزيز هذا من ذوقك ✨
اكيد الجنود خطفوهم ، اغتصبوهم ، عذبوهم
ما ينرادلها تفكير وذكاء
اختي الحبيبة كرمل هواي حبيت مقالج هذا 💞
تسلمين عزيزتي♡
اشك بانه شخصيه مرموقه في البلد واحب ان يتسلى في الأطفال في تلك الظروف التي تعيشها البلاد
شكراً لتفاعلك.. دمت بود
اي قضيه يتهاون بها الشرطه وتختفي ملامح الجريمه اذاً هي الشرطه صاحبه الجريمه او هم المتسترين على المجرم
ممكن أن يكون أحد أفراد الشرطة له يد في مقتلهم أما البقية وربما يكون بمنصب كبير لذا بإستطاعته التستر عن إختفائهم ومقتلهم بسهولة.. دمتي بود
مقالة رائعة ولو أنني تمنيت لو أنني أعثر على حل لهذا اللغز المروع و الشنيع بأخر السطور ..ولو أن الشكوك كلها تحوم على أن أحد من قاعدة الجيش له علاقة بقتل اؤلئك الأبرياء والإ ما كانت السلطات بهذا التراخي والتكاسل في حل القضية
أشكرك sora🌹
اشك الجريمة له حادثه للجيش العسكري على حاله القصه تدمع العين حسبي الله ونعم للوكيل والله مايفلتو يوم القيامه حق يجي يوم الحساب
إحتمال وارد .. وهم عثروا على أغلفة رصاص تخص مسدسات الجيش بجانب أجسادهم ولكن هل يعقل أن يكونوا أغبياء لهذه الدرجة ولا يخفوها أو يتخلصو منها؟ .. دمت بود
المجرم لازم يترك دليل ليس هناك جريمه كاملة
يمكن استغلو حقيقة ان الاطفال كانو رايحين يجمعو اغلفة الرصاص مثل ماقال شاهد العيان ليدحضو نظرية الاختطاف
اعتقد ان الحل يكمن في القاعدة العسكرية والدليل ان الشرطة لم تتعاون جيدا ولم تساهم بل حاربتهم وهذا نتيجة تعاونهم مع جهات عليا متورطة في القضية وكذلك خوفا من كشف فضيحة ان الجيش الحامي او شخصا ينتمي لهم الشخص الذي وجب عليه التضحية بنفسه من اجل الشعب هو مجرم مما يسبب فوضى بالاخص انهم لتوهم خرجوا من فوضى واستقرت الامور”كان يوم السادس والعشرين من شهر مارس من سنة 1991م يوما تاريخيا ومهما في كوريا الجنوبية . حيث جرت أول إنتخابات محلية في البلاد منذ ثلاثين عاماً وقد تقرر أن هذا اليوم سيكون عطلة رسمية”
….
رحم الله هذه الارواح الطاهرة ولعن وحاسب كل من كان له يد في هذه المأساة
شكرا على المقال احسنت السرد والترتيب
عفواً 🌹
يا لها من شرطة ، ثم أفراد الجيش ، احتمال أن يكون الجندي الذي كان في القاعدة ، و أن الشرطة متفقة معه خصوصا طريقتها في التعامل ، شكرا المقال كرمل
إحتمال وارد جداً ومنطقي.. عفواً دمت بود