أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

بقلم : بدر عبد الله

من منا لم يسمع بالهنود الحمر أو السكان الأصليين  لقارة أمريكا ومن منا  لم يشاهد عنهم فلما يصور وحشيتهم وحياتهم البدائية بل حتى الصغار شاهدوا الرسوم التي تحكي قصص عنهم واستمتعوا بمشاهدة رقصتهم المشهورة وأصواتهم المميزة التي يطلقونها باستخدام الفم واليد .. ولكن أين هم الآن ؟ .. وأين اختفوا ؟ .. هل اندمجوا في الحضارة وأصبحوا موظفين وتجار وفنانين واختلطوا بالحياة العصرية وأصبحوا أكثر رفاهية ؟ .

ربما كل ما نعرفه عنهم أو نتخيله  أنهم كانوا أناس همجيين متوحشين يختبئون في رؤوس الجبال ليهجموا على الأمريكان البيض المساكين ويطاردوهم بمطارق التوماهوك – سلاحهم الخاص – ليقتلوهم ويمزقوهم بوحشية كما تصوره الثقافة الأمريكية اليوم .

إن هذه الصورة التي أوصلوها  لنا وحفروها في أذهان الناس ما هي في الحقيقة إلا سلب وطمس للصورة الحقيقة لواقع الهنود الحمر بعد أن سلبوا أرواحهم وأراضيهم وما هي إلا محاولة لدفن جريمة بشعة راح ضحيتها أكثر من 112 مليون إنسان ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب تم القضاء عليهم  بأفظع عمليات الإبادة في التاريخ وأبشع الأساليب والطرق الوحشية خلال مائة وخمسون عام من الزمان حتى تناقص عددهم إلى ربع مليون فقط حسب ما أحصي في عام 1900م .

 نعم عزيزي القارئ هذه الحضارة والتقدم التي تعيشه  أميركا اليوم والديمقراطية والمدن الكبيرة لم تقم  إلا على أشلاء وجماجم الهنود الحمر وعلى أراضيهم المنهوبة فقد تم القضاء عليهم ومحوهم من الوجود .. أستخدم فيها  الرجل الأبيض كافة الأسلحة والأساليب والطرق التي لا تخطر على بال أحد ولا يفكر فيها حتى الشيطان نفسه .. والمؤسف اليوم أن توصف هذه الإبادة الشاملة بأنها مجرد أضرار هامشية لنشر الحضارة .

البداية

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

لوحة تصور وصول الاسبان الى سواحل امريكا ولقائهم الاول بالسكان المحليين ..

عندما أكتشف الرحالة الإيطالي كريستوفر كولومبوس القارة الأمريكية  ظن أنه وصل للساحل الغربي لبلاد الهند فأطلق على سكانها أسم الهنود الحمر بسبب لونهم المميز المائل إلى الحمرة .

وصل  الهنود الحمر إلى هذا المكان قبل آلاف السنين من اكتشاف كريستوفر حيث عبروا إليها عن طريق مضيق  بيرنج بشمال شرق سيبيريا الذي يربط شمال غرب أمريكا الشمالية بشمال شرق آسيا وعاشوا فيها حياه بسيطة اعتمدوا فيها على الصيد  و زراعة الأراضي وكونوا ثقافة خاصة بهم وبنوا أساس تعاملاتهم على العهود والمواثيق الشفهية لذا عظموا الصدق وغرسوه في نفوس أبنائهم وتميزوا بالاهتمام بالحضارة الروحية وتمجيد الأخلاق وجعلوا للمرأة مكانة خاصة في حياتهم فمن يؤذي المرأة يعتبرون ذو أخلاق بهيمية فقد كانوا أناس مسالمون وتراثهم مليء  بالمعاني الإنسانية والرفق بالإنسان والحيوان يقول القس الإسباني برتولوميو دي لاس كاساس المولود عام 1484 م يصف السكان الملحيين في كاتب أهداه إلى الملك فيليب الثاني :

 (إنهم أناس بسطاء وطيبون لدرجة كبيرة… صبورون، ومتواضعون، وسذج جداً، ومطيعون… بعيدون عن الشرور، وعن الحيل، والخداع… وهم يبدون التزاماً كبيراً بتقاليدهم ويطيعون الأسبان … لا يتنازعون ولا يتقاتلون ، ولا يحملون حقداً على أحد… لا تجد عندهم مشاعر الانتقام والحقد والعداء… هم فقراء جداً ، ولكنهم لا يحملون مشاعر الطمع والحرص والنهم) .

 أما المكتشف كريستوفر كولومبوس فيقول في رسالة أرسلها لملك وملكة أسبانيا : ( هؤلاء الناس طيبون جداً , ومسالمون جداً . بحيث أني أقسم لجلالتيكما , انه لا توجد في العالم امة أفضل منهم ) .
لذا أحسن الهنود الحمر في استقبال الرجل الأبيض عند وصوله وعلموه الزراعة  والصيد اعتقادا منهم أنه مجرد زائر أو ضيف يجب التعامل معه باللطف والكرم .

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

جانب من الحروب والمعارك التي وقعت بين الهنود والغزاة الاوربيين ..

لقد  وصل  المستعمر الأوربي إلى شواطئ القارة الجديدة مثقلا بأوجاع الحروب ممتلئ بالخبرة العسكرية والطرق الملتوية وغير الملتوية في التعامل مع العدو ووجد  أمامه شعب منقطع عن العالم لا يملك سوى آلات الصيد ساذج النظرة بسيط التعامل لم يخض أي حرب مع العالم الخارجي وإن حدثت بين قبائلهم بعض الغارات فسرعان ما يتدخل الزعماء لإحلال السلام وإنهاء القتال فكلمة حرب لم تستخدم إلا في لغة بعض القبائل الهندية .

لقد أدرك المستعمر الأوربي  بسرعة أنه أمام أرض الأحلام الغنية بالخيرات التي سيبني عليها حضارة المستقبل وأن سكانها أناس بسطاء لا يملكون سلاح قتال فضلا عن جيش منظم وأدرك ماذا عليه أن يفعل فشرع مباشرة في عملية التخلص و الإبادة بدون رقيب ولا حسيب من البشر وغير مراع أي حرمة أو قانون أو إنسانية طمعا في أرضه فاستخدموا البنادق وقتلوا كل من صادفوا من نساء وأطفال أو شباب وأحرقوا المحاصيل ليفتك بهم الجوع وسمموا الآبار وارتكبوا أبشع المذابح في حق آلاف الهنود  وعندما ضاق زعماء القبائل الهندية بما يحصل لشعبهم طلبوا عقد معاهدات سلام مع أنهم لم يقاتلوا البيض ولكن قد يبدوا منهم محاولات يائسة لمنع الأمريكيين البيض من الاستيلاء على أراضيهم أو خطف بناتهم وأبنائهم للعمل في الحقول والمناجم حتى الموت .. المهم أن الطرف الآخر أو الوحش الأبيض طار فرحا بهذا الطلب ونفذه مباشرة  بشرط أن يرحلوا من أماكن معينه حددوها ليتم زراعتها  أو بناءها بطريق السخرة ممن اختطفوهم ثم قاموا بعد هذه المعاهدات بإهداء الهنود الحمر مئات البطاطين واللحف بعد كل معاهدة يعقدونها معهم ولكن ما لا يعلمه هؤلاء المساكين ولم يخطر لهم على بال وحتى أنت أيها القارئ أن هذه الهدايا تم جلبها من المصحات الأوربية محملة بجراثيم ووباء الطاعون والدفتريا  والحصبة  و السل والكوليرا لتحصدهم حصدا دون أدنى جهد يبذله العدو وما يبقى منهم يتم حصده يدويا أعني بالبنادق .. أنها حرب بيولوجية تم التخطيط لها بدقة واستعانوا فيها بالأطباء لإيصالها بطرق أمنه دون أن تنتقل إليهم , يقول القائد الإنجليزي العام اللورد " جفرى أمهرست " في خطابة إلى هنري بواكيه " يطلب منه أن يجرى مفاوضات مع الهنود ثم يقدم لهم بطانيات مسمومة بالجدري وقد أجابه بواكيه بقوله ( سأحاول جاهداً أن أسمهم ببعض الأغطية الملوثة التي سأهديهم إياها وسآخذ الاحتياطات اللازمة حتى لا أصاب بالمرض ) هكذا يملي عليهم الشيطان ويهديهم إلى أقصر الطرق و أخبثها .

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

تم قتل الهنود وحرق مخيماتهم ..

هذه الحرب الجرثومية المنظمة قضت على حوالي 80 %من الهنود الحمر خلال عقود من الزمن وأكثرهم حصدته الأمراض قبل أن يرى وجه الإنسان الأبيض ثم رصدت السلطات الاستعمارية المكافآت والجوائز لمن يقتل هندي أحمر ويأتي برأسه سواء طفل أو امرأة أو رجل لا يهم المهم الرأس وقد كانت الجوائز عبارة عن 100 جنية إسترليني لرأس الرجل الهندي و50 جنية إسترليني لرأس المرأة أو الطفل كأسلوب جديد للإبادة الوحشية .. وسرعان ما أنتشر الصيادون في أرجاء القارة يجلبون الرؤوس بأعداد هائلة ثم اقتصروا على فروة الرأس ليخف عليهم العناء ولكي لا تزدحم عرباتهم الخشبية بالرؤوس وليستطيعوا تحميل أكبر عدد من  فروات رؤوس الأطفال والنساء التي يتم سلخها وكان كثيراً من الصيادين يتباهون أن ملابسهم وأحذيتهم مصنوعة من جلود الهنود تفاخرا بقوتهم ومهارتهم في الصيد .

 ويروي السفاح الإنجليزي "لويس وتزل"  (أن غنيمته من فرو رؤوس الهنود لا تقل عن 40 فروة في الطلعة الواحدة ) وهذا يعني أن عدد من يقتلهم في الشهر 1200 إنسان وربما أنه عاش سنوات طويلة في هذه المهنة الدموية ويعتبر "وتزل" اليوم من أبطال التاريخ الأمريكي!!!! .

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

من لم يمت بالسيف مات جراء الاوبئة ..

ثم تطور الأمر لعمل حفلات للسلخ والتمثيل لا يحضرها إلا علية القوم خصوصا إذا كانت الضحية أحد زعماء القبائل حتى إن المجرم الآخر "جورج روجرز كلارك" أقام حفلة لسلخ فروة رأس 16 هندي وطلب من الجزارين أن يتمهلوا في السلخ  ليستمتع الحضور بالمشاهدة وللأسف  يعد هذا السفاح اليوم رمزاً وطنياً وبطلاً تاريخاً أيضا .. أما الرئيس أندره جاكسون الذي تحمل صورته ورقة العشرين دولار فكان من عشاق السلخ والتمثيل بالجثث وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء عدد أنوفهم وآذانهم المقطوعة ، وقد أقام حفلة برعايته مثل فيها بـ 800 رجل من بينهم الزعيم الهندي "مسكوجي"
ومن طرق الإبادة التي أقترفها الإنجليز التهجير القسري للقبائل التي كانت تعيش قرب نهر الميسيسبي إلى مناطق موبوءة لا تصلح للعيش الآدمي فقد ترك مئات الألوف من الهنود منازلهم وحقولهم وهم يذرفون الدموع حزنا على فراق الأرض في رحلة طويلة شاقة توفي خلالها الكثير بسبب المرض والبرد والجوع وقد سميت هذه الرحلة فيما بعد (بدرب الدموع) .

مائة وخمسون عام من الاضطهاد والقتل مارسها الانجليز ضد الهنود الحمر لم تبقى طريقة مهما كانت بشاعتها إلا واستخدمت .. بل حتى التعقيم لم ينسوه فخلطوا مياه أبارهم وطعامهم ما استطاعوا بالعقاقير المعقمة حتى لا ينجبوا أطفالا و أجيالا جديدة وينقطع دابرهم إلى الأبد .

آلهة الهنود البيضاء المنتظرة

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

اعتقدوا بأن الغزاة هم من الآلهة فأستقبلوهم بالورود ..

لم يكن الهنود يتوقعون يأتيهم هذا العذاب والفناء على أمواج بحر الظلمات أو المحيط الأطلسي بل العجيب والمؤسف أن الهنود ظنوا أن المستوطن الجديد آلهة رحيمة جاءت لتنقذهم من الشرور فقد كان لدى الهنود أساطير يؤمنون بها  تتحدث عن مجيء آلهة عبر أمواج المحيط من جهة الشرق فتخلصهم من جميع الشرور لذا كانوا يجمعون الذهب عبر القرون لتقديمه قربانا لهذه الآلهة  .. وقد كان الزعماء يوكلون  مئات الرجال بمراقبة الشواطئ انتظارا لهذه الأسطورة كي يهدوها الذهب  .. فلماء وصل الأسبان قام الهنود بتحميل سفنهم بالذهب اعتقادا منهم أنهم آلهتهم المنتظرة .. وسرعان ما أدرك هذا الوحش الأبيض أنه أمام فريسة سهله وعرف ما ينبغي عليه فعله وهو الإبادة والاستيلاء على أرض الذهب والخيرات .

وحشية الأسباني لم تقل عن وحشية الرجل الإنجليزي بل زادت عليها فحصدوهم  بالبنادق وأرغموهم  على حفر المناجم والبناء قهرا حتى الموت وباعوا كثيرا منهم  في سوق النخاسة وارتكبوا فيهم ما يصعب تصديقه حتى قيل أنهم استخدموا الأطفال كطعام للكلاب لقد صور الكاتب الأمريكي هنري دوبينز في كتابة "أرقامهم التي هزلت" بعض المشاهد المؤلمة التي تترك ألم عميق في النفس وتجعلك مصدوما من تلك المشاهد حيث كانوا يأخذون الطفل الصغير من أحضان أمه ويلوحوا به في الهواء ثم يتركوه  ليسقط ويتهشم على حجر أو جدار .  

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

جنود اسبان يحرقون جثث شعب الازتيك ..

أو يقذفون به داخل النهر وإذا حاول أحد والديه إنقاذه عاجلوهم برصاصة حتى لا يفسدوا عليهم المشهد .. وأحيانا تقذف العائلة بأكملها داخل النهر ويمنعونهم من الوصول لبر النجاة إلى أن تجرفهم التيارات الشديدة ويموتون غرقا ..ومن أساليبهم أنهم كانوا يشعلون النار في أكواخهم وخيامهم فإذا خرجوا هاربين يتم تصفية الرجال بالبنادق فإذا لم يبقى سوى الأطفال والفتيات أخذوهم للعمل في السخرة وحفر مناجم الذهب أو يتم بيعهم في سوق النخاسة وبالتأكيد فإن الفتيات يقدمن خدمة إضافية عن الذكور فبالإضافة إلى العمل الثقيل الشاق نهارا الاغتصاب المنظم في المساء .. أما الكاتب الآخر وهو برتولومي دي لاس كازاس فيذكر فضائع أخرى في كتابة (وثائق إبادة الهنود الحمر) والذي ترجم لعدة لغات .. والكاتب أحد شهود العيان الذين أبحروا للعالم الجديد وشاهد ما يصنعه الأسبان بأم عينيه وهو يصف هنا ما شاهده فيقول (كانوا ينصبون مشانق طويلة ينظمونها على شكل مجموعات وكل مجموعة تتكون من ثلاثة عشر إنسان يتم شنقهم  ثم يشعلون النار تحتهم ويحرقونهم . وهناك من يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل النار فيها) ويقول أيضا ( وأما أسياد الهنود ونبلائهم فكانت توضع لهم مشواة من القضبان ثم يربطون فيها وتوقد تحتهم نار هادئة ليحتضروا ببطء وسط العذاب و الألم والأنين وعندما  يصرخون صراخا شديدا يزعج مفوض الشرطة أثناء نومه فإنهم يضعون في حلوقهم قطعا من الخشب لتخرسهم لقد رأيت ذلك بنفسي .. وأما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم وكلما رأت واحدا منهم أنقضت عليه ومزقته ) .. عفوا عزيزي القارئ أشعر أني أوجعت قلبك ولكن كان هذا  مشهد قصير من عصر مؤلم كابده السكان الأصليين المساكين ليأتي الإنجليز فيما بعد ويكملوا مسيرة الأسبان الوحشية

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

مات الملايين بسبب مض الجدري الذي لم يكونوا يملكون مناعة ضده ..

هكذا أنقرض الهنود الحمر وهكذا أبيدت حضارتهم وحل المهاجر الأوربي الجديد محلهم .. ولابد هنا أن أكون منصفا في حق الهنود  وأخبرك أن الهنود لم يكونوا جبناء بل خاضوا معارك كثيرة خصوصا مع الانجليز في أمريكا الشمالية ولكنها تنتهي بقتلهم جميعا و المشكلة تكمن في عدم التكافؤ فبينما يملك العدو أنواع عديدة من الأسلحة ويحيط بالأساليب القتالية لم يكن الهنود يملكون سوى بعض الأسلحة البدائية المصنوعة من الخشب أو عظام الحيوانات وأيضا لم يكونوا يتوقعون الغدر ولم يدركوا أن المراد تدميرهم والقضاء عليهم .

ريشة الإوزة البيضاء

بعد كل هذا لعلك تسأل نفسك هل بقي منهم أحد اليوم .. الجواب نعم يا عزيزي هناك بقايا منهم في الولايات المتحدة الأمريكية يعيشون في محميات محددة  تفتقر للخدمات التعليمة والطبية وينتشر بين شبابها الفقر والإدمان والانتحار بسبب صعوبة الحصول على عمل كما أنهم يعانون من العنصرية التي تصل في بعض الأحيان إلى القتل من قبل بعض المتعصبين .. ومن المؤسف أيضا أن تكون هذه المحميات دون غيرها من الأماكن مكانا لبعض التجارب الخطرة على الإنسان أو تكون مكانا لمناجم الزئبق التي تسمم الأنهار وتلوث الحياة هناك

أما كيف وصلوا لهذه المحميات فعن طريق ريشة الإوزة

أكبر جريمة في تاريخ البشرية .. اختفاء الشعب الأحمر

انتهى الامر بالهنود في محميات صغيرة ..

التي أستخدمها بلاك هوك زعيم قبيلة سوك الهندية في التوقيع على معاهدة قبل قرن من الزمان تنص على تنازله عن قريته وانتقاله إلى أماكن محددة (محميات ) دون علمه بما تحتويه الوثيقة فهو لا يعرف القراءة ولا الكتابة .. ولقد قال بعدما عرف المصيبة  (كل ما فعلته هو أنني لمست الورقة بريشة إوزة دون أن أعرف أنني وبتلك الفعلة كنت أوافق على التنازل عن قريتي") ومازالت ريشة الإوزة تتحكم فيهم إلى اليوم..هكذا يخدعونهم باسم المعاهدات والقوانين والشعارات .

أختم بمقطع حزين من بكائية زعيم هندي يدعى السحابة الحمراء أحد زعماء قبائل السيوكس الهندية ، قالها وهو يتفقد المذابح وآثار  الإبادة التي تعرض لها شعبه

من الذي بدأ الغناء هنا ، من الذي أطلق الأصوات الأولى للغناء فوق هذه  الأرض الواسعة إنها أصوات الشعب الأحمر الذي كان يتنقل حاملا خيامه ورماحة وسهامه …..ما الذي لم يقع فوق هذه الأرض..؟ كل ما حدث لم أكن أريده ،ولم يسألني أحد ، إنهم يأتون ويعبرون في أرضنا وعندما يذهبون لا يتركون خلفهم سوى أنهار الدماء .

المصادر :

– ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة
– بعض المواقع العربية
– كتاب (أمريكا والإبادة الجماعية) لمنير العكش
– Buffalo Tales: The Near-Extermination of the American Bison, Native
– GENOCIDE OF NATIVE AMERICANS – Operation Morning Star
– Native American Genocide Still Haunts U.S. – iEARN

تاريخ النشر 10 / 04 /2014

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

315 تعليقات
Jin
Jin
11 سنوات

لطالما كان الإنسان أعظم سفاح و مجنون بين المخلوقات
حري بالله تعالى أن يفعل بنا كما فعل بالجن و أن يرسل علينا عقابه

linda ~
linda ~
11 سنوات

إذا هكذا كانت نهايتهم . .

تاريخ الامريكان ملطخ بالسواد ..

انس
انس
11 سنوات

اخي اياد لماذا لا تنشر التعليقات ؟ كتبت تعليق ولم ينشر لم يكن فيه اي اسائة ل احد فقط طلبت ان تكتب عن مجزرة حصلت ؟ وهي مجزرة حماه وقلت اذا كنت لاتريد الكتابة عنها فقط انشر تعليقي ل يبحثو الناس عنها ؟؟!!!!

الشاعر
الشاعر
11 سنوات

اشكرك عزيزتىzainabعلى الرد والتوضيح شكرا جزيلا ولكنى كنت اتمن ان اكون من اعضاء كابوس لكنى من اشد المعجبين بالموقع

MiMi
MiMi
11 سنوات

لاشك ان الاستعمار قام على مر القرون بجرائم وحروب فظيعة لا يتصورها عقل
ولا شك بحجم المجازر الجماعية للابادة التي طالت مناطق و شعوب ..
لكن ليس من المستبعد ان لا يكون الطرف الاخر ملاك ..
فكم من قبائل كانت تأكل لحوم البشر .. او تقطع رؤوس من يخطئ بابحاره و ينزل في جزرهم …
التاريخ الامريكي ملطخ بدماء ملايين البشر ..و الببدان تدرس شعوبها على زاوية معينة من الحقائق .. فتخفي و تبالغ و تهول و تنفي لتبقى صفحتتها بيضاء بطولية ..

مقال جيد جدا .. استمر
تحياتي

gigiadel
gigiadel
11 سنوات

اخى الاستاذ بدر مرحبا بك فى قافله المبدعين فى كابوس
و لكن ما ابشع يد الغدر يا اخى فستظل ايديهم ملوثه بدمائهم هم و كل طاغيه استباح دماء الابرياء صدقنى ان الحيوانات الضاريه فى البرارى ارحم كثيرا من بنى البشر و العجيب ان بعضهم يدعى انهم ازالوا التخلف و اقاموا الحضاره و المدنيه
تبا للحضاره و المدنيه ان كانت على جثث الاخرين و مرحبا بالتخلف و الرجعيه اذا كان فيه احترام حق البشر فى الحياه .فمهما ارتدى بعض البشر قناع التمدن و الرقى و لكن ستظل شريعه الغاب كامنه تحت جلودهم .لقد اثقلت على انفسنا و ضمائرنا يا اخى بمأساه جديده تضاف الى سجل البشريه الغير مشرف

mohamed ahmed
mohamed ahmed
11 سنوات

يتحدثون اليوم عن السلام والمعاهدات وازدراء العنصرية،وفي النهاية ماهم إلا مجرد خنازير قتله وشياطين
على العموم؛أسلوبك في الكتابة وتنسيق المعلومات جدا ممتاز،إستمر على هذا المنوال
تحياتي لك

Zainab - مديرة الموقع -
Zainab - مديرة الموقع -
11 سنوات

الاخ الغالي الشاعر .. اهلاً وسهلاً بك .. وأسعدني وجودك بالموقع .
اعتذر منك يا عزيزي إنما التسجيل مغلق في الموقع .. يمكنك المشاركة كزائر 🙂

تحياتي لك

رورو
رورو
11 سنوات

مقال اكتر من رائع مؤلم حقا ماحصل

سليم حلاق
سليم حلاق
11 سنوات

أولا شكرا على هذا المقال ونتمنى المزيد أما بعد فأنا رأيي أنه بغض النظر عما كانت عليه طقوس الهنود الحمر وأنا هنا لست مع طرف لصالح طرف ولكن الحق يقال لايحق لهؤلاء الغزاة بارتكاب هكذا جرائم كان بوسعهم اقامة أرض محايدة للهنود وكما قال كاتبنا الكريم أنهم استقبلوهم بسلام وبلا عدوانية بعيدا عن سفك الدماء والتفظيع بهم ان كان بالأمراض أو غيرها أخيرا الله هو الحق وما يأمر به الله لايكون إلا عن حكمة وشكرا

الشاعر
الشاعر
11 سنوات

مقال اكتر من رائع واسلوب شيق وجميل بصراحة جذاب جدا تسلم ايدك وننتظر المزيد
وانا ببعت تحية للاستاذ الاسطورة اياد العطار وانا معجب جدا بكتابات حضرتك وانا كان عندي مشكلة انا حولت اسجل في الموقع اكتر من مرة يوم السبت بس بيانات التسجيل مش بتبقى ظاهرة ارجو الرد وشكر لحضرتك

Rawan
Rawan
11 سنوات

انا كنت احسب انهم عاشوا معاهم وتزوجوا منهم وكل شيء مع بعض بعدين ممكن هاجروا طلع كدة اعوذ بالله منهم ويجو يقولوا حقوق الانسان طيب وينها حقوق الانسان

نا نا 10/ 4 / 2014
نا نا 10/ 4 / 2014
11 سنوات

اخي الفيصل

لمست في تعليقك الكريم نوع من اللوم والتشفي بالضحيه وانت تذكر ان ماحصل للهنود الحمر كان كعقوبه وانتقام الهي حل بهم كونهم لم يكونوا على دين اﻻسﻻم .
عزيزي كيف هو الحال لو ولدنا انا او انت هناك في امريكا وفي ذاك اازمن حيث العالم منقطع عن بعضه هل حقا سندين باﻻسﻻم . رحمة االله تشمل جميع خلقه وحساباته تتجاوز ضيق حساباتنا . . هل تظن ان االله وقف في صف الغزاة الذين احسبهم ﻻيدينون بشئ .ثم تعود لتقول ان اﻻسبان العرب نشروا اﻻسﻻم هناك مما اغاظ الغزاة اصبحت ﻻ ادري ان كان الهنود الحمر على اي دين ….

مع خالص تحياتي

نانا

aljazi
aljazi
11 سنوات

بدر عبد الله سلمت يدك على هذا المقال .. احبذ المقالات التي تتناول مواضيع واقعيه ووثائقية ..

مااصعب ان يهجر الانسان موطنه .. عشيرته .. هويته .. حريته !!

كيف يطيق الحياه من بعد مايرى انك كل مالديه سلب .. ورحل احبابه
امام ناظريه بابشع الصور !!

وان كانو مسالمين او ليسو مسالمين .. باي حق يسلب موطنهم وحتى ان سلب لم القتل والتعذيب !!

الاسبان والانجليز هم اشبة بالوحوش .. وقد سبقت وحشية الاسبان على مسلمين الاندلس !! كانو يتفنون بتعذيب ..

باي حق يعذب الانسان من قبل انسان مثله .. من اعطاه هذا الحق .. واين ذهبت الانسانيه .. وماهي هذه القلوب !!

هانى سمير
هانى سمير
11 سنوات

كريستوفر برتغالى وليس ايطالى

الرمح الحاد
الرمح الحاد
11 سنوات

قد يكون من هنا اتت الحكمه ( اتقى شر من احسنت اليه )

الفيصل
الفيصل
11 سنوات

لا أعلم كيف خط قلمك بهذا الاسلوب الراقي في احترام ذائقة القارئ .. لقد أحسنت في ذلك بشكل مميز وفد منحتك اليوم وسام الاعجاب والتميز ،

أما ما حدث في تلك الأزمنة فهو قد حدث وانتهى ومهما قلنا واعدنا وصدقنا فلن يكون بأيدينا شي لنقدمه .. هاهو الجاني يتجوّل في شوارع أمريكا دون أدنى فكره عمّا نقرأه هنا فلن يهمه الامر وذاك المجني عليه مدفون تحت التراب لا يهمه إن عرفنا أو لم نعرف فلن يفيده في شيء ..”

لكن بحق لو لم تفعل تلك الشعوب ما يستحق كل هذا الظلم لما حدث ما حدث ..
الدنيا هذه يا اخي دولاب زمان ( كما تدين فسوف تدان ) وانا اتفق مع اخي اياد إذ أن تلك الشعوب لم تكن كما تتصورها انت او الكتب لقد كانوا يمجدون الارواح والالهة ويسعون لتقديم القرابين بجميع انواعها ولك ان تتخيل عدد القرابين البشريه التي قدمت طوال الآف السنين ،

لم يكونوا مسلمين ولم يعرفوا الله حق المعرفه لكنهم انعكسوا على ذواتهم الانسانيه واصبحوا لا يبالون بها لذلك كان القتل عندهم وسيلة لتقديم القرابين كما كان يحدث عند اغلب الشعوب القديمه ..

أما بالنسبة لكولومبوس البائس ذاك الرجل الذي كذب على الملايين من العقول وساعده في ذلك حكومات الماسون وعملائهم فهو لم يكتشف اميركا او الاراضي الامريكيه .. بل الاكتشاف الاول كان للمسلمين العرب والاسبان ابان الخلافة العباسية ونهضة قرطبة الاسلامية ،

لذلك وجد الإسلام منتشرا فيها حين وصل وهذا ما أغاظه وأغاظ من أرسله وموّل اكتشافه السخيف ، لذلك عزيزي انتقامهم هذا جاء بعد سلسلة من انتقامات الاروبيين على المسلمين في حملاتهم الصليبية فقاموا بمحو كل ما يثبت إكتشافات المسلمين ومحو الشعب الاحمر لقبولهم بالاسلام والمسلمين ،

ولا ننسى ان هذه الابادة الوحشيه ليست سوى خطط ماسونية قذره واحدة وراء الاخرى لجعل هذا العالم عالما يخلو من دين محمد او اي دين يعترض مخططهم ..

اتمنى ان تقروأ عن الماسونية وأتمنى أن تكشفوا لنا النقاب عن المزيد من أسرارهم وابادتهم ووحشيتهم .. مثل هذه الموقع بحاجة لأن يكون مكتبة لفضحهم وفضح مخططاتهم …

أرجو أن تعذروني إن شددت قليلا فمثل هذا المقال لا يمر مرور الكرام بل يترك ذكرى اليمه بما فيه /

تحياتي للجميع ولك اخي القارئ سعيد برؤية مقال يحمل كما من الابداع واتمنى رؤية المزيد منك ”’’

Amany
Amany
11 سنوات

هذا طلم كبير بحق الناس

نانا 10 / 4 / 2014
نانا 10 / 4 / 2014
11 سنوات

ابشع احساس ان يسلبك الاخرون بيتك ..فما بالك بوطنك …

والابشع ان يقف الانسان عاجز عن حماية نفسه واهله ووطنه .

ما أقسى ان ترى غريبا يسكن بيتك … وبأي حق ؟؟؟؟؟

نا نا

نانا 10 / 4 / 2014
نانا 10 / 4 / 2014
11 سنوات

ماالذي لم يقع فوق هذه الارض ؟؟؟؟؟؟

الاخ العزيز بدر عبد الله

مقال رائع واسلوب جميل وقلم مبدع . الموضوع اكثر من موجع . امام هذا الكم المروع من الظلم والوحشيه والهمجيه التي تفوق التصور ماذا يجدي الكلام . اي كلام يمكن ان يمحي هذا التاريخ البشع وهذه الصورالمأساويه التي لطخ صفحات الانسانيه . نعم نجحوا قي بناءالمدنيه لكنهم هدموا الانسان . هناك هوه رهيبه بين قلوبهم ومعنى اسمه الرحمه . احيانا يكون الانسان اكثر من وحش ويتفوق على الشيطان باشواط . شيطان برداء ملاك .
اخي بدر عبد الله قدمت صوره سوداويه ومفصله وواضحه عن صفه يتميز بها بنو البشر اسمها ( الظلم ) لا اظن ان هناك مخلوق اخر يتمتع بها . سلمت يمنيك اخي ابدا
ولاتحرمنا من قلمك المبدع .

نا نا

هندي احمر
هندي احمر
11 سنوات

يقال عند اكتشاف ارضهم رأى كرستوفر مسجد فعدل الى موقع اخر فنزل ويقال ان سبب الوحشية من الاسبان بداية ان وجدوا الاسلام منتشر هناك وهذا ما تخفيه وتحاول ان تخفية المراجع الامريكية اليوم ولكن بعد الابدات من الاسبان والقتل الذريع والتشتيت خف ورق دينهم ومات اغلب من يدينون فية وبقي الوثن فقط

نشوان
نشوان
11 سنوات

ماذا كان يفعلون 100 مليون انسان على الارض الامريكيه ياكل ويشرب وينام فقط حتى ما فكرو يركبو البحر ويتعرفو على الحضارات الاخرى لو كان عندهم مدن وحضاره وعلم كان استطاعو الدفاع عن انفسهم حتى الاتفاقيات يوقعونها من دون قراءه لا حول ولا قوة الا بالله

نضال
نضال
11 سنوات

فلم افاتار , تقريبا معبر عنه , ولكن التبس عندي الامر عن الانسان واصله , قرات انه عدواني بالاصل يقتل ويصطاد لسد جوعه , طيب كيف وصف هذا الشعب بالطيبة ؟ ربما تعلموا الخير والشر واتخذوا الخير لهم بالانتشار والتعمق به ربما باسم الاه التي اتخذوه, مهما كان اصل الانسان بالاخير يدرك الالم والفرح ويميل الى التعديل في خلقه. تالمت كثيرا من شدة وبشاعة الاذاء للبشر الاخر, ولا اختلف معكم هنا الى اليوم تقريبا نعيش عالم الضعيف فيه يموت قهرا وظلما واستغلالا من اخيه الانسان, انا اعتبر الانسان بالاخص الفحل من اسؤء مخلوقات الله لان هويته كثيرا التعدد والاختلاف , اما الحيوان فهويته واضحة وتعرف كيف تتجنبه, فهم ارحم بكثير من الانسان.

عفاف الحاج علي/فلسطين
عفاف الحاج علي/فلسطين
11 سنوات

بغض النظر عن وجود المبالغة في رسم صورة مؤلمة للواقع الذي عايشه الهنود الحمر في فترة الاكتشاف للقارة الامريكيه عن طريق (كريستوفر كولمبس) للتتوالي من بعده قدوم العديد من المستعمرين البيض ليعملوا بصورة او باخرى على ابادة العديد من السكان الاصليين لتلك الاراضي بهدف الحصول على الثروات الطبعيه لتلك المناطق.
وحاليا ففي العالم الحديث فان الاستعمار بدأ يأخذ صور وابعاد مختلفة فليس من الضروري اللجوء الى القتل المباشر والابادة الجماعية بل هو قد يلجأ الى اعتماد اساليب مبطنة ممنهجة تعتمد على اجندة وقتية طويلة لتحقق هدفها المرجو على المدى الطويل.
وعصر التنكولوجيا والاقمار الصناعية الحالي يعتمد على اسلوب التجسس ليحقق في طياته السيطرة على الاخر واخضاعه بطريقة او اخرى.
برأيي الشخصي انه كلما زادت الحضارة والتقدم التقني فان اخلاق البعض من البشرمن المنتفذين من الساسة تسير بخط عكسي نحو الانحدار الاخلاقي المغلف خارجيا بالوان زاهية بدعوى التحضر والمبطن داخليا بالكثير من الاهداف الغير اخلاقية.

العراقية
العراقية
11 سنوات

بداية اهنيك اخي على اسلوبك الرائع بالكتابه
كم يحزنني حال السكان الاصليين
كانوا يعيشون بأمان .. الى ان جائهم الوحش الابيض حسب تعبيرك
فعلاً مساكين …هذا هو حال الاسبان والانكليز دوماً محتلين
ورداً على أ.اياد
انت تقول “معظم الهنود الحمر لم يموتوا قتلا وحرقا ولكن بسبب الاوبئة”
من اتى بالاوبئه اصلاً ؟؟ انا ؟؟
ولو لم يحتلوا الاسبان او الانكليز ارض الهنود الحمر لما انتشرت اوبئه التي اتى بها “الاسبان والانكليز”
“امر آخر يجدر ذكره هو ان سكان امريكا لم يكونوا مسالمين الى تلك الدرجة التي تصورها بعض الكتب والمصادر .. نظرة بسيطة على النقوش والجداريات التي تركتها شعوب الازتك والانكا والمايا على معابدهم ستوضح حجم المجازر التي كانت ترتكب ويذهب ضحيتها الآلاف في طقوس التضحية السنوية للآلهة”
استاذي الفاضل على الاقل التضحية كانت برضاهم
تحياتي ودمتم بود

عاشق الموقع
عاشق الموقع
11 سنوات

الاسبان الغزاة والانجليز المستعمرين والامريكيون رعاة البقر السفلة كلهم شاركوا في هذه المجازر والان يحاول الامريكيون تبييض صورتهم من خلال اعتبار الاميرة بوكوهانتس ابنة زعيم الهنود الحمر جزء من التراث الامريكي واطلاق اسماء القبائل الهندية على اسلحتهم وقامت هوليود بانتاج فيلم(الرقص مع الذئاب)و فيلم(انقاذ الشيفرة)والهنود مصدقين هذا الاهتمام.

عاشق الموقع
عاشق الموقع
11 سنوات

ياويل الاسبان لو كانو رايحين يغزو العراق

فراوله
فراوله
11 سنوات

مقاله رائع وانا لا استبعد هذا عن الإسبان المتوحشين فلقد شهدت العصور الوسطى دمويه محاكم التفتيش ولقد نجحوا بالتطهير العرقي للعرب في اسبانيا قبل التطهير العرقي في امريكا كما اليهود انفسهم لم يسلمو من شرور الإسبان المسعورين في ذلك الوقت

لكن سؤالي هنا اتمنى إجابتي عليه لماذا نجح الامريكي الاسود في التعايش في المجتمع الامريكي لدرجة وصوله رئيس لأمريكا رغم انه وافد على قارة امريكا بينما لم يستطع الهندي الأحمر الابن الاصلي للقاره للوصول حتى لان يكون لو وزير او رجل اعمال او حتى فنان مشهور او إعلامي

احمد طارق
احمد طارق
11 سنوات

مقال رائع يا استاذ بدر وانا شايف صراحة ان ده مش غريب على السفاح الاوروبى عملوا كده مع المسلمين فى الاتدلس برضه واكتر كمان.تقبل تحياتى!

اياد العطار
اياد العطار
11 سنوات

بداية ارحب بقلم الاخ والصديق العزيز بدر ضمن الاقلام المبدعة التي تكتب في موقع كابوس .. واتمنى ان يكون هذا المقال مقدمة لمقالات ومواضيع كثيرة اخرى ..

بالنسبة لموضوع المقال فأنا بصراحة لدي بعض الانتقادات ارجوا ان يتسع لها صدر الكاتب العزيز .. طبعا لا يخفى على اي قارئ لبيب للتاريخ مقدار الظلم الذي تعرض له سكان امريكا الاصليين وحجم المعاناة التي كابدوها حيث قتلوا وهجروا وسرقت ثرواتهم وثقافتهم .. لكني في نفس الوقت لا استسيغ اسلوب الكتابة الذي يقدم وجهة نظر واحدة تعتمد غالبا على المبالغة والتهويل .. ليس حبا بالضحية .. لكن نكاية وكرها بالجلاد ..

الهنود الحمر في الحقيقة لم ينقرضوا .. هناك حوالي 3 ملايين شخص من اصل هندي في الولايات المتحدة الامريكية لديهم محمياتهم الخاصة في طول البلاد وعرضها .. وهناك 1.5 في كندا .. اما في المكسيك وامريكا الجنوبية فشريحة واسعة من السكان – اغلبية في بعض تلك البلدان – هم من اصول هندية ..

معظم الهنود الحمر لم يموتوا قتلا وحرقا ولكن بسبب الاوبئة .. بمعنى آخر انه لو امة اخرى غير الاسبان كانت هي التي اكتشفت وغزت امريكا فأن النتيجة كانت ستكون واحدة .. اوبئة مدمرة .. لأن السكان الاصليين للعالم الجديد لم تكن لديهم اي مناعة ضد امراض العالم القديم ..

امر آخر يجدر ذكره هو ان سكان امريكا لم يكونوا مسالمين الى تلك الدرجة التي تصورها بعض الكتب والمصادر .. نظرة بسيطة على النقوش والجداريات التي تركتها شعوب الازتك والانكا والمايا على معابدهم ستوضح حجم المجازر التي كانت ترتكب ويذهب ضحيتها الآلاف في طقوس التضحية السنوية للآلهة ..

ينبغي التنويه ايضا الى ان العالم القديم لم يكن بمنأى عن الابادات والمجازر .. هناك شعوب عديدة ابيدت .. وهناك امم ودول ومدن تغيرت طبيعتها الديموغرافية بسبب الغزو .. حدث هذا مرارا عبر التاريخ ..

اخيرا احب ان اوجه الاخت زينب بمسح اي تعليق يتناول الموضوع من ناحية دينية او عنصرية .. لأننا في غنى عن الجدل ووجع الرأس ..

تحياتي للجميع وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.

زر الذهاب إلى الأعلى